منتديات ليلاس

منتديات ليلاس (https://www.liilas.com/vb3/)
-   القصص القصيرة من وحي قلم الأعضاء , قصص من وحي قلم الأعضاء (https://www.liilas.com/vb3/f484/)
-   -   أوراق من الثورة .. (https://www.liilas.com/vb3/t172409.html)

أوراق~ 14-02-12 04:01 PM

أوراق من الثورة ..
 
مرحبا
كيف الحال ؟
قصتي المتواضعة مقتبسة من ثورات الربيع العربي
ربما من الأجدر تسميتها وريقات
كتبتها باختصار فقلبي لا يتحمل كل ما يحصل من ظلامات على الأحرار في جميع بقاع الأرض
أيها الأحرار أينما كنتم قصتي القصيرة مهداة إليكم
متكونة من 10 فصول قصيرة
لا يوجد بها حوار وإن وُجِد فهو قليل جداً
لا أستطيع تعيين أبطال فكل شخصيات قصتي أبطال
يوجد الكثير من الأفكار والقصص التي أردت أن أسطرها ولكنني لم أستطع
لأكون صادقة لم أعطِ أبطال قصتي حقهم ولن أستطيع ولن يستطيع أحد ذلك
فالأحرار والثوار أينما كانوا لا يستطيع أحد تصوير روعتهم
بوركتم أيها الأحرار ..

أوراق~ 14-02-12 04:10 PM

اليوم مختلف عن كل الأيام حيث تداعب نسيم الحرية قلوبنا الولهة إلى الحرية حيث تشاركنا أشعة الشمس الذهبية قلوبنا العطشى إلى التحرر من الطغاة
إنه يوم يختلف عن الأيام إنه يوم الحرية
كنت جالسة في المنزل حينما سمعت صرخات السعادة و((زغاريط)) نساء حارتنا كان الجو مملوءاً بالفرحة، الفرحة التي كنا متشوقين لها منذ أشهر
فرحة الحرية التي لن تتحقق إلا بالانتصار وها قد أتى يوم الانتصار
فقبل أن نعيش في هذا اليوم البهيج لا بد أن نحكي لكم أوجاعنا وجراحنا قبل الانتصار
أن نحكي آلام طفلة فقدت أبيها من أجل هذا اليوم
أن نحكي دمعة أم ثكلى على وليدها الشاب
أن نحكي قصة عروس فقدت عريسها
أن نحكي قصة هذا الوطن الذي تخضب بالدماء
حكايا تشيب بها رؤوس الرضع ،ولكن لا بد أن نعض على جراحنا ونرويها
ليفتخر بها الأجيال ويعلموا إن الحرية عروس مهرها دم الشهيد.

بياض الصبح 14-02-12 04:13 PM

السلام عليكم و رحمه الله و بركاته

مشاء الخير و الرضا من الرحمن

اوراق هلا و مرحبا فيج بينا في ليلاس و كاتبة في وحي الأعضاء

إن شاء الله تطيب لج الإقامه بينا و تلقين كل التفاعل اللي تستحقينه

بــ ما أن القصه قصيرة سوف يتم نقلها للقسم المناسب

بالتوفيق


..
..
..


أوراق~ 14-02-12 04:31 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بياض الصبح (المشاركة 3009922)
السلام عليكم و رحمه الله و بركاته

مشاء الخير و الرضا من الرحمن

اوراق هلا و مرحبا فيج بينا في ليلاس و كاتبة في وحي الأعضاء

إن شاء الله تطيب لج الإقامه بينا و تلقين كل التفاعل اللي تستحقينه

بــ ما أن القصه قصيرة سوف يتم نقلها للقسم المناسب

بالتوفيق


..
..
..


أهلاً بكِ أختي
أنرتي قصتي بطلتكِ
شكراً

أوراق~ 14-02-12 07:01 PM


الورقة الأولى
الصرخة الأولى .. والأخيرة!

كان مشهداً مؤلماً شاب في مقتبل العمر تجره قوات الأمن أو كما نسميها قوات سلب الأمن على الأرض وهذا يركله وهذا يضربه بالهروات كان صراخ أهله يعلو ليخترق صمت الحارة ولكن كان لصراخه وقعاً خاص
كان صراخه أول صرخة تزلزل عروش الظالمين
لم يكن صراخه عويلاً
لم يكن جزعاً ولم يكن خائفاً
كان يصرخ بصرخة تخترق آفاق السماوات السبع :الله أكــــبر
وكانت آخر صرخة يصرخها ..!
هدوء مزعج وصمت غريب
لم يستطع أحد النطق وحتى القوات الغجرية بعد أن فعلت فعلتها لاذت بالفرار اخترق الصمت صراخ والدته الثكلى:نور عيني أيمن
ركضت لتصل إلى جثة وليدها
احتضنته .. قبلته .. شمته ولآخر مرة
كانت لحظات وداع مريرة
بكت .. صرخت
لا يستطيع أحد إسكاتها أو لا يتجرأ أحد على إسكاتها
أم فقدت فلذة كبدها
تعجز الألسن عن النطق
كانت الأعين مُنصبّة عليها ينتظرون منها الخطوة التالية
خضبت نفسها من دمائه وقالت:اللهم تقبّل منا هذا القربان
كان أول قربان يقدم من أجل الوطن ولكنه لم ولن يكون الأخير
حمله الرجال على كتوفهم وهم يرددون : لا إله إلا الله الشهيد حبيب الله
كان هتافهم يتغلغل في قلب الأم الجزعة
لم يخطر في بالها أن تودع ابنها في عز الشباب توقعت أن يكون هو من يحمل جثمانها إلى القبر ولكن ها هي تزفه إلى مثواه الأخير
نادت بحرقة قلب : حبيبي أيمن في وداعة الله .. في وداعة الله يا فلذة كبدي .. في وداعة الله يا نور عيني ..
ودعت جثمانه الطاهر ولكنها لن تودع روحه فهي تشعر به يمسح دموعها يقبل يداها يبتسم ابتسامته المعهودة
كان التشييع مهيب حضر فيه القاصي والداني حضر كبار السن النساء الأطفال
حضروا ليودعوا الشهيد ويواسوا أمه
كانوا يرددون شعارات الوداع وشعارات تواسي أم الشهيد
كان الشعب في أوّج غضبه
شاب في مقتبل العمر يُقتل بدم بارد بلا رحمة
لكن رأس النظام الفاسد يقتل القتيل ويقتل الذي يشيعه
قُمِعَ التشييع بوحشية
لم يراعوا حضور العجائز والنساء والأطفال
كان المرتزقة يتعمدون إطلاق الرصاص المطاطي على المشيعين
امتلأ الجو بالغازات المسيلة للدموع
فلو كنت حاضراً لن تسمع إلا صراخ النساء والأطفال وصوت القنابل الصوتية التي حولت القرية إلى ساحة حرب
الكل يريد الفرار ولكن إلى أين ؟
لا يرون أمامهم من الفزع
الموت يحيط بهم من كل جانب أينما يذهبون يرون الطلقات أمامهم
توغل رجال سلب الأمن في المنطقة واعتقلوا كل من يروه أمامهم
كان الوضع مرعب
أما الموت وأما الاعتقال !!
أصحاب المنازل القريبة فتحوا منازلهم
ولكن تسع من !!!
الأعداد كبيرة
أطفال ضائعة
رجل يختنق
شاب مصاب
نسوة مفجوعة
حقاً .. حكومة غجرية بامتياز !!

أوراق~ 18-02-12 05:44 PM


الورقة الثانية
شهيد تلو الشهيد

قال تعالى: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياءاً عند ربهم يرزقون)
أقف وقفة حداد على أرواح شهداء الحرية الذين لولاهم لما سرنا على هذا الطريق النير
وقفة إجلال لعوائل الشهداء الذي كان صبرهم وقوداً للثورة
وقفة إجلال لكم أيها الأحرار
صدق ربي العظيم حينما قال إن الشهداء أحياء
الشهيد لم يمت فهو حي فينا نرى روحه تسابق أرواحنا إلى الحرية
أيها الشهيد نم قرير العين فنحن سنواصل دربك حتى تحقيق النصر
لم نكد ندفن شهيد حتى سقط شهيد آخر
ما بال ملك الموت معنا ؟
ما انفك يأخذ خيرة الرجال؟
حصيلة القمع الوحشي
سقوط شهيد آخر
اعتقال 20 شخص
إصابة 9 أشخاص بالرصاص المطاطي
3 أشخاص حالتهم حرجة
في يوم واحد !!
أفعال الحكومة الغجرية أججت الموقف
خرج الشعب من صمته الطويل
بعد تشييع الشهيد الثاني توجهت الجموع الغفيرة إلى ساحة في العاصمة أو كما أسميناها (( ميدان شهداء الحرية ))
كان الميدان يعج بالأحرار
اعتصمنا هناك ورددنا الشعارات المطالبة بإسقاط النظام الغجري الفاسد
لم نطالب بالإصلاح ولن نطالب به
فهل هناك جدوى من إصلاح نظام أثبتَ فساده ؟
البعض رجع إلى المنزل
والأغلبية قررت المبيت
لن يبرحوا مكانهم حتى يسقط النظام
كان إصرارهم مذهل
لم أتصور أن يكون أبناء شعبي على هذا القدر من الإصرار والعزيمة
بوركتم أيها الشعب الوفي
كنا من ضمن الذين رجعوا إلى المنزل
ألقينا النظرة الأخيرة على المعتصمين
عدنا إلى المنزل ولكن أرواحنا كانت معهم
كنا أسرة واحدة
قلب واحد
هدف واحد
حلم واحد
الثورة ألقت مفعولها السحري على الشعب حتى جعلته أسرة واحدة
عدنا إلى المنزل ونحن متشوقين حتى تلقي الشمس أشعتها السحرية للعودة إلى منزلنا الكبير (( ميدان شهداء الحرية ))
كان وقتنا مقسم بين الذهاب إلى منازل الشهداء لتقديم واجب العزاء وبين ذهابنا إلى (( ميدان شهداء الحرية ))
أكثر ما يعطينا القوة والعزيمة والإصرار هو صمود أٌسر الشهداء
كان صمودهم يُبكينا
على الرغم من جراحهم إلا إنهم كانوا صابرين محتسبين
كان الشهيد الثاني (( سامي )) أب لثلاثة أولاد
فتاة صغيرة لم تكمل الرابعة بعد
و توأم يبلغان السادسة من العمر
كان منظرهم يقطع نياط القلب
كان الثلاثة محتضنين بعض وينوحون نواح فجيع
بالأمس والدهم معهم يسليهم ويضحكهم و اليوم أضحوا يتامى
كان وضع الأطفال يعطي الشعب شعلة من الحماس ليواصلوا طريق العزة
لن يخضعوا ، لن يتنازلوا ، لن يتراجعوا
أما النصر أو الشهادة

أوراق~ 25-02-12 05:49 PM


الورقة الثالثة
مجزرة !!

بعد أن أسدل الليل ستاره ،كانوا مفترشين تراب العزة وملتحفين بسماء الكرامة
البعض منهم قد نام وخصوصاً الأطفال
البعض جلس في حلقة يتحدثون عن حكاياتهم ويتعارفون على بعض
والبعض يتابع أخبار الثورات العربية من خلال التلفاز الذي تم توصيله
والبعض يتحدث عن الثورة ويحللون الأوضاع السياسية في المنطقة
كان الوضع هادئ
لم يكن أحد متوقعاً ما سيحدث بعد قليل
لم يتوقع أحد أن يتم غدرهم ويتم الهجوم عليهم بشكل مباغت
لم يكن في الحسبان أن يسقطوا شهداء بالجملة
لم يكن في الحسبان أن تعتقل النساء
أشياء كثيرة لم تكن في الحسبان ولكنها حصلت
بعد الهدوء تأتي العاصفة وها قد أتت
قام رجال سلب الأمن بحصار الميدان
لم يكن هناك مخرج
قُمِع المعتصمون النائمون
البعض منهم استيقظ والبعض نام نومته الأخير
البعض منهم استطاع الفرار والبعض لم يستطع
صراخ النساء والأطفال تعالى
الرجال يحاولون حمايتهم قدر استطاعتهم
وجهوا نداءات الاستغاثة للماكثين في منازلهم
البعض منهم سمع النداء والبعض لم يسمع
فلنتحدث عن أول شهيد في هذا الهجوم
((أسامة))
شاب يبلغ من العمر 22 عاماً يدرس في الجامعة هندسة معمارية في سنته الأخيرة
بشوش الوجه طيب الخلٌُق
استطاع الفرار من الميدان ، ولكنه لم يستطع أن يصم أذنه عن صراخ النسوة و الأطفال
عاد أدراجه استطاع أن يحمل طفلة نائمة ويركض بها إلى أحد البيوت القريبة من الميدان
عاد إلى الميدان مرة أخرى رأى طلقة غدر ستصوب إحدى النساء ذهب مسرعاً ليتلّقى تلك الطلقة
وخرّ صريعاً
لا تظن يا قاتلي بإن بقتلك تؤذيني بقتلي أرديت نفسك قبل أن ترديني
لم تتوقف قافلة الشهداء على هذا الشهيد
هناك شهيد آخر
(( يعقوب ))
رجل مسن يبلغ 60 عاماً
لديه 4 من الأولاد
ابن واحد و3 فتيات
رجل مسالم ، محبوب بين أهل قريته لم يؤذِ جيرانه قط معروف بين أهل قريته بالرجل الطيب
كان مع ابنه في الميدان طلب من ابنه العودة إلى المنزل
استغرب ابنه طلبه فسأله عن السبب فقال له : بني الليلة سوف استشهد هنا عد إلى المنزل فأمك وأخواتك يحتاجونك من بعدي
رفض الابن الطلب ولكن الأب أصرّ عليه فلم يجد إلا العودة إلى المنزل بعد توديع والده الوداع الأخير
الوداع الأخير دوماً يأتي مؤلماً مباغتاً
في الهجوم على الميدان تم تفجير رأسه بدون أن تأخذهم أية شفقة بالرجل المسن
(( أحمد ))
شاب في الـ ((30)) من عمره
متزوج لديه ابن يبلغ الرابعة من عمره
ترك زوجته وطفله في المنزل
وصّى زوجته بالإعتناء جيداً بنفسها وابنه
كان متيقناً باستشهاده ولكنه لا يعلم متى
مصاب بضيق التنفس
استشهد متأثراً بالغازات المسيلة للدموع
معروف بشهامته بار بوالدته
دائماً ما يكونون الشهداء من خيرة الناس
(( عبدالله ))
شاب يبلغ 25 عاماً
من المفترض أن تكون الليلة ليلة زفافه ولكنه ما إن سمع نداء الشهادة حتى أسرع لتلبيتها
توّجه التاريخ بلقب (( عريس الشهادة ))
ترك الدنيا وما فيها لينال الجنة وما فيها
كانت مجزرة حقيقية
الدماء في كل مكان
صراخ النسوة والأطفال تتعالى
الإسعاف يسعى للدخول إلى الميدان ولكن قوات سلب الأمن منعته !!
قام الرجال بحمل المصابين إلى المستشفى
حالات حرجة
إغماءات
إصابات في العين
وغيرها من الإصابات التي لا يمكن علاجها بالإسعافات الأولية
كانت ليلة طويلة مخضبة بالدماء
حلت بمصابها على الشعب أجمع
ليلة لن ينساها الأحياء
سُميت تلك الليلة بـ ((ليلة الدماء))

أوراق~ 10-03-12 02:21 PM


الورقة الرابعة
ملائكة الرحمة .. تحتاج إلى رحمة !

دوماً ما يكون لملائكة الرحمة لمسة سحرية تشفي المريض ولكن في موطني ملائكتنا تحتاج لقليل من الرحمة بحقها
كان وضعاً مقلقلاً
تم استدعاء جميع الأطبة
الحالات حرجة
بعض المصابين يشارفون على الموت
اجتمعت الملائكة للعلاج
هذا يضمد وهذا يقوم بعملية دقيقة في العين وهذا يُجبّر قدم مصاب آخر
كان الضغط شديد على الأطبة
لا يستطيعون أخذ استراحة ولو لدقيقة
الإصابات تأتيهم في كل حين
الضغط النفسي شديد
يريدون إنقاذ أكبر عدد ممكن من المصابين
البعض منهم استدعي من منازلهم على وجه السرعة
والبعض يعملون في المستشفى منذ الصباح
الحالات التي تأتيهم تفوق التوقع
لم يعتادوا على هذا الكم الهائل من الجرحى
كان البكاء عند غرفة الطوارئ يثير قلق الأطبة
كان الجو مشحوناً بالتوتر والقلق
بعض الجرحى قاموا بكتابة وصاياهم والبعض طلب من الأطبة توصيل السلام والاعتذار إلى ذويهم
كانوا في سباق مع الزمن
يسابقون الموت
يسابقون الجرح
يسابقون الدمعة
فازوا في سباقات وخسروا في أخرى
أقبل الصباح الحزين يحمل في طياته مفاجأة أخرى للملائكة
اصبروا أيها الملائكة
فمشواركم لم يبدأ بعد
بعد الهجوم على الميدان أو كما سميت (( عملية تطهير )) أتى الدور على المستشفى المركزي لتطهيره !!
ممن ؟!
أمن الجرحى ؟!
أو
ملائكة الرحمة ؟!
بعد أن أنهى الأطبة عملهم من مداواة وعمليات وغيرها أرادوا أخذ استراحة ولو لربع ساعة ولكن من يداوي الجرحى وينقذهم من الموت يعتبر(( خاائن ))
أقبلت قوات سلب الأمن بشرورها
اعتقلت الملائكة
ضربتهم
شتمتهم
بصقت في وجههم
أهانتهم
لم ؟!
لإنهم قاموا بعملهم
حُكِمَ عليهم بــ (( 15 )) سنة !!
بتهمة التحريض على كراهية النظام !!
أي كراهية يعنون ؟!
هل في معالجة الجرحى تحريض على كراهية !؟
هل القيام بعملهم يعتبر تحريض على كراهية ؟!
ملائكتنا صبراً على البلاء

أوراق~ 15-04-12 03:48 PM


الورقة الخامسة
اغتصاب الورود !
الورود دوماً تحتاج لاهتمام لا إلى قطفها بوحشية
ولكن ما حال الورود في موطني ؟!
بعد الهجوم على الميدان قامت القوات الغجرية باعتقال كل من رأته أمامها وحتى النساء !!
كنّ حوالي 20 امرأة
أركبوهم في حافلة تكفي إلى 15 راكب !!
طيلة الوقت وهم يضربون فيهن
يبصقون على وجوههن
ينعتوهن بأبشع الأوصاف
سباب لم يسمعنه من قبل
الضرب يأتيهن من كل الجهات
كانوا يهددونهن في شرفهن !!
أعلى النساء تستقوون ؟
وصلت الحافلة إلى مركز الشرطة ليبدأ مشوار التعذيب
أدخلوهن كل على حدة إلى غرف التحقيق
كن عطشى
لم يشربن الماء منذ ليلة الهجوم
في إحدى غرف التحقيق
المعتقلة ((فاتن)) طلبت من الضابط القليل من الماء
صفعها على وجهها
ابتسم ابتسامة خبيثة : هل تريدين الماء ؟
أتى بكأس ماء بارد
قرّبه من فمها
كانت قريبة جداً من شرب الماء
جفّ حلقها من العطش
كان هذا الكأس هو كل ما تحلم به في هذه اللحظة
وبكل بساطة سكب الماء على الأرض
لم يكتفِ بذلك
بصق في وجهها وألحق بصاقه بصفعات وركلات
شدّ شعرها
في الحقيقة لم يكن هذا تحقيق بل كان تعذيب
كان الضبّاط طيلة الوقت يكيلون الشتائم إلى المعتقلات
التعب أخذ منهن مأخذ
غفت فاتن قليلاً ولكنها ما أن أغمضت عينها حتى تلقّت صفعة أسقطتها من على الكرسي الخشبي الذي كانت جالسة عليه
أما المعتقلة ((سميرة)) فقد كانت حامل في الشهر الرابع
سوف يرزقها الله بمولودها الأول بعد مرور 5 سنوات على زواجها
كانت فرحتها كبيرة بهذا الحمل
ولكن ما إن علمت ضابطة التحقيق بأمر حملها
حتى انهالت عليها بالضرب المبرح
تعمدت ركلها على بطنها وظهرها
شعرت (( سميرة )) بإنها فقدت جنينها
ما ذنب جنينها حتى يُقتل ؟
لم تبكِ من شدة الألم
بل بكت على الفرحة التي قُتلت في رحمها
صبراً (( سميرة )) فإن الطريق طويل
أما (( أمل )) فهي طالبة في المرحلة المتوسطة
تبلغ 13 عاماً
تعمدت ضابطة التحقيق ضربها على رأسها مما أدى إلى دخولها في غيبوبة
(( أمل )) أنتِ شعلة الأمل التي تحيينا
أفيقي أختاه فالنصر بدونك مرّ
أين قول الرسول ((ص)) : رفقاً بالقوارير ؟
بعض المعتقلات كبيرات في السن
مريضات بأمراض مزمنة
مُنِعوا من أخذ أدويتهم
حالات إغماء كثيرة تعرضت لها المعتقلات
ولكن الضرب لا يساوي شيئاً أمامه هتك الأعراض
((فاتن)) أُخِذت لزنزانة منفردة
كانت خائفة
لم تكن معتادة على أن تجلس مع رجال غرباء
كانوا حوالي 5 أشخاص
تكورت على نفسها في زاوية تنحب نفسها
تريد العودة لأحضان عائلتها
كانت مدللة والدها
المفضلة لدى أمها
بكت شوقاً إلى أهلها
إلى غرفتها الصغيرة في منزلها المتواضع
إلى حريتها
وبعدها بكت على شرفها الذي ضاع
نعم اغتصبوها
5 أشخاص
فقدت شرفها
كانت ضحكاتهم الماكرة تصم أذنها
بكت .. صرخت ، ولكن لا شيء يرجع لها شرفها الضائع
كانت الأولى التي فقدت شرفها ولكنها لم تكن الأخيرة !!


الساعة الآن 12:33 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية