منتديات ليلاس

منتديات ليلاس (https://www.liilas.com/vb3/)
-   الارشيف (https://www.liilas.com/vb3/f183/)
-   -   4- لعنه الماضي/ لبيني جوردان/ دار الكتاب العربي (https://www.liilas.com/vb3/t147555.html)

الفراشه البيضاء 24-08-10 01:29 AM

4- لعنه الماضي/ لبيني جوردان/ دار الكتاب العربي
 
لعنة الماضي
مرور لوريل بتجربة مروعة جارحة عندما كانت مراهقة تركها تعاني من عقدة الخوف من الرجال هذا الخوف لم يغادرها اطلاقا والان وبعد ست سنوات انها لاتزال خائفة ومكبوتة كما كانت دائما التقت بألوفير سافج الذي لعب دورا كبيرا في تلك الاحداث المرعبة اخيرا وجدت لوريل فرصتها للانتقام منه للاذى الذي سببه لها لكن كل شي انقلب ضدها عندما وقعت في غرامه وانه من جانبه كان لايراها سوى موضوع نفسي يمكن دراسته والاستفادة منه

الفصل الاول
تنهدت لوريل لدى ملاحاظتها قلق صديقتها الصغيرة في المكتب سالي كانت سالي قد أدرات راسها عدة مرات هذا المساء وسألت بنفاذصبر متوقع :
لم يصل بعد ؟
بالكاد نظرت لوريل الى صديقتها من وراء الالة الكاتبه وهزت رأسها :
عندما يأتي فلن أكون الوحيدة التي ستعلم بقدومه بل ستراه ايضا فرانسيس على كل لن يكون السيد مارشال مسرورا عندما يراك في مكتبي من جديد سالي انت تعلمين انه في عجلة من امره للحصول على النسخ الفوتغرافية
اجابتها سالي بتذمر متجاهلة تنبيها :
في الحقيقة اعتفد انك لاتملكين شعور الرومنسية .واستطردت قائلة :
ونحن على وشك تلقي دعوة من أكثر الكتاب شهرة في البلد بينما كل ماتفعلينه هوالقلق على صور السيد مارشال العجوز .
واردفت متسائلة :
الست مبتهجة ولو قليلا ؟لقد رأيت السيد كرافيس مساء أمس في التلفزيون في حديث معه .الاتعتقدين انه رجل رائع ؟.
اجابت لوريل كاتمه غيظها :
ببساطة ان اعتبر السيد كرافيس **ونا عاديا كغيره وعلى كل ان لااعرفه ولم أقرا ايا من كتبه
قالت سالي بسوط عالي :
اذا لقد فاتك الكثير واضافت بحماس:
الاتظنين ان هناك جاذبية غامضة في الرجال ذوي الشعر الاسود ؟وتوقفت عن الحديث فجاءة عندما لاحظت التغير في تعابير وجه لوريل .
كانت لوريل قد عملت لدى شركة مارشال للمحاسبة القانونية منذ تكونت وعلى الرغم من الاسئلة العديدة التي تحيط بلوريل لم تعرف سالي عنها سوى القليل منذ تسلمها الوظيفة **كرتيرة بدلا من ماري المحنكة التي تقاعدت وفكرت سالي ان لوريل من المكن ان تكون جذابة اكثر بقليل من الاعتناء بنفسها .
شعاع الشمس المنع** على مكتبها اظهر اللون الاحمر الداكن لشعرها المشدود للخلف على شكل كعكة لم تكن لوريل تبلغ من العمر اكثر من الواحد والعشرين عاما او الاثنين والعشرين لكن طريقة انتقائها للملابسها كبذلات التويد القديمة والبلوزات التقلدية مع انتقاءها للاحذية القوية المتينة اكثر من كونها انيقة ومترفة لتناسب جسمها الدقيق جعلها تبدو وكانها في الاربعين من عمرها على الاقل ومع انها لاتضع مساحيق التجميل على وجها الاانها تملك بشرة شفافة ناعمة جعلتها موضع حسد اكيد من قبل سالي .
لم يسمع احد لوريل من قبل تتحدث عن اسرتها او عن اي شئ خارج نطاق العمل والسؤال الذي يتردد دائما :
هل للرويل صديق ؟لكن الجميع يعرف كيف تبدو لوريل عندما يتطرق الحديث عن الشبان والحب مما جعل الشك يتسرب اللى قلب سالي تجاه لوريل التي تبقي هذه الامور بلا تعليق ولااحد يعرف السبب مع كل هذا تجد سالي نفسها مرتاحة لصحبة لوريل فهي من اكثر السكرتيرات إلماما وخبرة في مجال المحاسبة حيث انها وصلت لمركز مرموق وكانت لوريل قد خصصت وقت لمساعدة سالي وإعطائها التعليمات اللازمة بعدما بدأت الة التصوير التعيسة بأرتكاب اخطاء في الطباعة بينما من المفروض ان تساعدها فرنسيس لكنها لم تفعل وماقالته لوريل لسالي صحيح تماما ثقي بها لتنالي الحظ وهي ستكون الشخص الاول الذي سيرى جوناثان كرافيس عند قدومه للموعد المحدد مع السيد مارشال ومما لاشك فيه انها ستكون اول المشاركين بالمقابلة .
سالت سالي بشئ من الفضول :
هل انت حقا غير مهتمة بقدومه ؟
افتر ثغر لوريل عن ابتسامة باهتة مسكينة سالي من الواضح انه يصعب عليها تصديق قول لوريل بانها ليست مهتمة بهذا ال**ون الاخير .
ابتسمت لوريل بمراة وفكرت انه لم يحمل اي من الرجال البهجة الى قلبها وما تحسه نحوهم هو عدم الارتياح اذا كانوا من نوعية السيد مارشال جافين ومتحفظين وقد يتملكها الشعور بأشمزاز اذا صدف وعبر احدهم عن اعجابه بها انها ردة فعل عميقة مترسخة داخلها لم تعها ولا تعرف كم تتقلص عند اقل لمسة .
العاملون معها في الشركة دائمو النقاش حولها وهذا الشئ يرعبها لقد مضت اعوام طويلة وهي تضع نفسها في قوقعتها ولم تكن تعرف مايدور بمخيلة من حولها من الجنس الاخر شئ منفر بنسبة لها فلم يكن موجودا في الدير الذي ارسلت له بعد ان وجدت نفسها وحيدة في هذا العالم في البداية كانت قد ارسلت لاحدالبيوت لكن الكوابيس التي كانت تراها ورفضها لصحبة من في سنها من المراهقين كان السبب في ارسالها للدير
كانت لوريل سعيدة رغم الجو الصارم وكانت تفكر جديا في ان تصبح راهبة لكن الام المبجلة في الدير اقنعتها بالعدول عن الفكرة واخبرتها انها لاتملك خبرة الكافية بعد في الحياة لتجعلها تتخذ مثل هذا القرار المصيري بالاضافة لذلك فليست هناك الرغبة الحقيقية التي تؤهلها لذلك
لكن باطبع لم يكن هذا هو السبب الحقيقي فقد فهمت لوريل انهم يودون التخلص منها والام المبجلة حاولت افهامها بلطف
عادت اصابعها تعمل على الالة الكاتبة بثبات وضاقت عيانها العسليتان وهي تسعيد ذكرياتها المرعبة والمؤلمة واخذ جسمها يرتعش بشدة وعادت اليها القشعريرة التي تنتابها كلما جال في خاطرها الماضي بذكرياته الموجعة التي لاتفارقها ابدا.
سألتها سالي بصوت قلق قاطعة حبل افكارها :
هل انت بخير ؟
اجابتها لوريل محاولة ان تبدو هادئة .
أنابخير .
ونظرت لوريل الى ساعتها قائلة .
مارايك بكوب من الشاي ؟!
شعرت سالي بالخوف من النظرة التي بدت في عيون لوريل وللحظة احست انهاتنظر للرويل وكأنها تراها للاول مرة فقد بدت لوريل كشخص مختلف بسبب الرعب والخوف الذي واجهته في حياتها والذي لايحتمل .
احتسيا الشاي في صمت فلم تكن لوريل تحب الثرثرة ولم تكن اجتماعية فهي دائما متحفظة في التعامل مع الاخرين وصدمت سالي عندما فكرت ماذا سيحدث للرويل لو اختلطت بالناس وعرفت طبيعة الحياة انها انسانة بعيدة عن المجتمع ومنعزلة عن العالم لم تعرف سالي مالداعي لان تفكر بهذه الطريقة اخذها التفكير بضع دقائق لكنها ادركت فجاءة ان الساعة قد اصبحت الثالثة وهذا يعني انها اضاعت فرصة لقاء جوناثان كرافيس في ردهة الشركة وتأكد ظنها عندما رن جرس مكتب لوريل وتلقت اللاوامر وصمتت برهة ثم خاطبت سالي .
السيد مارشال يريدني ان اذهب لمكتبه لادون بعض الملاحظات ولللمت بعض الاوراق واخذت قلما وقالت :
اعتقد ان هذا سيتطلب بعضا من الوقت لذا اعتقد انه من الافضل ان تصنعي الشاي لادخله بنفسي
شركة مارشال من الشركات التي مازالت تتبع الطريقة التقليدية في التعامل مع **ائنها من حيث الاهتمام بهم اكثر عملاء الشركة هم رجال كبار في السن لوريل لاتمانع في التعامل معهم بينما سالي تفضل التعامل مع اناس عصرين اكثر .
بعد انتفحصت لوريل صينية الشاي وتأكدت من حسن مظهرها ومن شعرها المشدود بإحكام قررت الدخول الى مكتب السيد مارشال .
في الماضي عندما كانت لوريل طالبة بكلية السكرتارية حاولت الكثيرات من الفتيات اقناعها بإرسال شعرها جفلت لوريل لدى تذكرهاهذه الاحداث ولمعت عيناها الكبيرتان في وسط وجه بيضاوي متناسق التقاطيع اما بنيتها النحيلة وبشرتها الناعمة الخالية من العيوب وتقاطيعها الدقيقة فقد ورثتها عن والدها الذي لم تره في حياتها .
كان ابوها اسكوتلندي الاصل دائم التجول هذا ماقاته امها لها وكان قد قتل في هونغ كونغ خلال اعمال شغب حدثت انذاك لم تكن امها تشعر بالحزن وهي تقص عليها هذا مما جعل لوريل تعتقد ان زواجها لم يكن ناجحا ومع عدم تذكر لوريل لوالدها لم تشعر بفقدانه قط لم يكن هناك ماتذكره سوى امها واقاربها فقد كانت تعيش معهم في البيت الكبير والقديم الذي اشتراه جدها عندما تزوج في هامبستيد كان المكان محاطا بمرج رائع كان هناك *** سبانيلي ابيض اعتاد ان يقفز عند قدميها ويطارد الارانب عبر المرج في تلك الايام كانت لوريل تذهب الى مدرسة محببة جدا اللى قلبها هندما مات جدها بقيت لوريل وامها وحيدتين في هذا المنزل القديم الضخم لايملكان الاالقليل من النقود مما اضطر والدتها لتأجير البيت الى النزلاء ارتجفت يدها عندما تذكرت هذه الصورة مماجعل الاكواب تهتز وقالت في نفسها يجب ان اتماسك
ادركت ان الماضي لن يعود وهي الان تعيش في الحاضر وتمللك اشياء كثيرة فعندها شقتها بالاضافة الى ذلك عندها سيارتها الصغيرة التي تقودها الى المدينه في اوقات فراغها وعطلها واحيانا تذهب الى مناطق متميزة بمناظر طبيعية لتريح اعصابها المتعبة
اصبحت لوريل وحيدة وامها كانت تعاني من امراض في القلب وبعد المحنة التي عانت منها لوريل لم تسطع تحمل العار الذي لحق بها والذي تسبب بموت امها مماجعلها تكره نفسها وتعاقبها متمنية الموت في كل لحظة وفكرت باستمرار انها هي من يستحق الموت لا امها ولكن هذه مشيئة الله قرعت الباب ودخلت مكتب السيد مارشال وهو من اكبر المكاتب بإعتباره المسؤل في الشركة اثاث المكتب مصنوع من الخشب الفاخر الماهوغاني الذي يتلام مع خشب الجدران مما اطفى لمسة وقار على الجو العام
استقبلها السيد مارشال بابتسامة جافة قائلا :
آه لوريل عظيم لقد اتيت بالشاي
كانت لوريل من افضل السكرتيرات عند السيد مارشال لكفائتها وتفانيها في العمل وحسن تصرفها
في البداية كان السيد مارشال يشك بقدرة لوريل لدى انتقائها لتكون بديلة ماري جالمور لكن لوريل اثبتت جداراتها بأقل من شهر مما جعلها الاختيار الامثل لتكون السكرتيرة الخاصة للسيد مارشال
رمقها السيد مارشال بنظرة متفحصة كانت لوريل ترتدي طقما من الصوف العسلي كان مناسب جدا مع قميص ابيض بياقة عالية اما الصدرية العليا فقد كانت تحجب الكثير من تقاطيع جسمها وكذا تنورتها لكن لم يكن زيها وحذائها الخالي من الاناقة قادرين على منع اظهار طولها النحيل وتناسق جسمها صبت لوريل الشاي بامر من رب عملها ولكن هذا لم يمنعها من استراق النظر للشخص الجالس امام السيد مارشال لكنها لاتستطيع تحديد ملامحه الابادارة وجهها نحوه وهذا مالم تكن راغبة في فعله كانت لوريل تلقب بذات الارجل الطويلة وهذا ماكانت جدتها تدعوها بها فمنذكانت صغيرة كانت ساقاهل تبدوان طويلتين ومتناسقتين قياسا عمن هم في سنها مما كان يدعو الاخريات لان يحسدنها
نظرت بحنق من طرف عينها ورأت ال**ون الجديد ينحني ويفتح حقيبة ويخرج اوراقه منها واحست بشئ غريب يصحو في داخلها كان صوتها باردا خاليا من اي تعبير عندما سألته اذا كان يفضل الشاي بالحليب ام بالليمون
ادار وجهه نحوها مما جعل الدم يغلي في عروقها واحست بادوار جعلها غير قادرة على الوقوف
انه ليس ....هو لكن... كل جزء من هذا الوجه كانت تعرفه ولايمكن ان تنساه لايمكن ان تخطئ فإنه هو من تقصد
وسمعت صوت السيد مارشال يذكر اسمها واستجمعت قواها وقدمت الشاي مع الصحن الى السيد الذي يدعى انه جوناثان كرفيس والذي تعرفه باسم ألويفر سافج ولابد انه قد عرفها ايضا فهذا مابدا واضحا في عيينيه عندما ذكر اسمها امامه واغتبطت عندما احست بصدمته
وسألت نفسها هل كان يتوقع هذا؟ام هل نسيها ولم يبق شئ في ذاكرته مما حدث بعد ان حطم حياتها وتركها تتمنى الموت في كل لحظة ولطالما شعرت ان الموت هو الحل الوحيد لاراحتها مما تحس به
وامرها السيد مارشال عندما قدمت الشاي قائلا
اجلسي لوريل السيد كرافيس اوالسيد سافج كما يفضل ان ينادى يود اخذ ملاحاظات مختصرة عن موضوع نقاشنا واضاف متحذلقا
السيد سافج كما تعلمين كاتب كان يعمل خارج البلاد لبعض الوقت وكتب تحت اسم مستعار هو جوناثان كرايفس ولكنه رغب في العودة للوطن ويريد نصيحة في مجال الضرائب
لوت لوريل شفتيها بعدم رضا وقالت في نفسها :جوناثان كرافيس واوليفر سافج هما شخص واحد ماهي نوعية الكتب التي يكتبها وخمنت لوريل نوعية الكتب لابد انه يعتمد على الاثارة في اعماله مما يفسد ذوق القراء من خلال براعة اسلوبه في اختلاق الاكاذيب لابد لمثل هولاء ان يمنعوا من الكتابة فالحقيقة بالنسبة لهم هي تزويرالحقائق من اجل خدمة مآربهم وهذا بضبط ماحصل معها
استجمعت قوتها تلك القوة التي جعلتها طيلة ست سنوات تتحمل ماتتحمله وجلست تدون الملاحظات التي يمليها عليها مديرها والسيد سافج كانت لوريل متيقظة لكل كلمة ينطقها وهي واعية لكل قصد من وراء كلماته
الضغف الذي احست به من المواجهة غير المتوقعة بينهما تلاشى الان تاركا مكانه الما وخوفا
ماذا لوحاول ان يكلمها ... لكن لا لن تتحمل هذا طوال الوقت كان قلمها يتحرك بعصبية وهي تكتب وتضاربت افكارها مع ماكانت تكتبه وكانت لاترى شئ مما تكتبه فالكلمات تتراقص امام عينيها مما جعلها مضطربة ومرتبكة وقصدت ان تضع كرسيها بمكان لايمكنها ان تراه وصدمت عندما رفعت راسها لترى انه غير موقعه ليكون في مواجهتها كان أولفير يحدق بها وكانه يريد الغوص في اعماقها ليكتشف ما تفكر به كان دائما يبعث الخوف في نفسها لكن الخوف منه الان اصبح اكبر
الخوف منه الان يسمرها يستحوذعليها جاعلا وجهها مصفرا وعينيها متوترتين
وعادت الى هدوءها عندما عاد السيد مارشال يتحدث مما اعطاها الفرصة لاتمام ماتكتبه ورفعت عينيها ونظرت لوجهه محاولة ان تكتشف مايدور في مخيلته
وجهه وسيم كما ذكرت سالي هذا اكثر من مرة لم تكن تنوي النظر اليه فهذه المقابلة ازعجتها لانها كانت مفجاءة لهما ولكنها مضطرة لهذا ولامفر منه
وقف وتحرك خطوة امام عينيها احست لوريل بإنقباض داخلها وشدت باصابعها على القلم الذي كانت تمسك به فوقع على الارض انحيا معا ليتقطاه نظرت اليه وظهر رسغه المفتول القوي من تحت بذته الغامقة وطرف قميصه الابيض الناصع الذي اظهر رجولته الطاغية وبسسب طول ذراعه التقط القلم قبلها ولامست ذراعه ذراعها فابتعدت فورا وضاقت عيناها وهي تنظر اليه وظهر فيهما الخوف والاشمزاز معا وقابلها بنظرة استهزاء قبل ان يعطيها القلم
قالت في نفسها بوهن انه لم يتغير حتى ولو حدث فسيكون للاسوأفقد اصبح اكثر قوة وسيطرة لقد لمست قوة جانبه منذ اول لحظة عرفته فيها وكم اخافها هذا الشعور لقد استغل سداجتها سابقا ونسج لها شباكا وقعت بها من خلال اسئلة طرحها عليها دمر بها حياتها وتسبب في قتل امها
وبصعوبة ابعدت الذكريات عن ذهنها وعادت الى الواقع لايمكن ان تكون السنوات الست قد غيرت شخصا بعمر السابعة والعشرين لقد جعلتها التجرب ة التي مرت بها تنضج وتصبح امرأة بعد ان كانت مراهقة صغيرة خلال فترة سته اشهر عانت الكثير خلالها
كتبت لوريل تعليمات السيد مارشال بدقة
سالي كانت دائما تتذمرمن العمل في هذه الشركة لكن لوريل لم تكن تجدها كذلك فبالنسبة لوريل كان العمل بهذه الشركة يؤمن لها الامان والراحة تماما كما تشعر عندما ترتدي ملابسها التقلدية التي اعتادت ان تلبسها دائما
كانت لوريل **الي في السابق تبهرها الملابس ذات الطراز\الحديث ومساحيق التجميل لكن انوثتها تجمدت داخلها بعد التجربة التي مرت بها
شعرت بارتياح عندما اشار اليها السيد مارشال بامكانية الانصراف ولمحت في عيني ألويفر النظرة المتسائلة التي لطلما راتها والتي ببساطة تعبر عن انه لن يترك الامر على ماهو عليه فسيبقى يحاول معها حتى يصل الى ما يرمي اليه ومن الواضح انه لم يفقد رغبته بمطاردة من حوله بطريقة الاستفسار
المستمر وحصارهم حتى ياخذ ما يريد تماما كما فعل معها سابقا لكن لن تتيح له الفرصة لينال مايريد منها من جديد لقد دمرها في السابق والمرأة التي خرجت من تحت الانقاض اصبحت منيعة ضد الاعيب أويلفر سافج....
دخلت لوريل مكتبها فبادرتها سالي
ياالهي لوريل هل انت بخير ؟تبدين شاحبة .!
هزت لوريل رأسها بانفي واضافت سالي بحماس :
اذا حدثيني عنه هل هو جذاب في الحقيقة كما في الصور؟
قالت لوريل بشرود
لم الاحظ ذلك
كشرت سالي بعدم تصديق لقول لوريل فهي تعرف كيف تنظر لوريل الى كل الرجال وتتعبرهم مزعجين
قالت سالي باحتجاج :
لقد امضيتما وقتا طويلا معا لوريل هل مازال لديك عمل ؟
وحملت لوريل نظرها عن سالي كي لاترى مايدور بخلدها واجابت:
لدي فقط بعض الملاحظات على مكتبي قبل ان اذهب :
وردت سالي :
حسنا فهمت سأرسل البريد .....
واخذت لوريل تكتب على الالة الكاتبة الملاحظات التي دونتها انها تحت مكتبها لانه يؤمن لها الهدوء واتمت عملها في ساعة واخيرا تنفست الصعداء ...
كان هناك شئ ما يدعوها لان تترك مكتبها وترحل قبل ان ينتهي أوليفر من اجتماعه ويخرج من مكتب المدير فتصادفه في طريقها وقالت في نفسها ان إسمه سافج وهذا يشير الى طبيعته المتوحشة لقد جربت طبيعته الخالية من الرحمة سابقا ولن تدع ماحدث يحدث من جديد
وكانت تسحب الورقة الاخيرة من على الالة عندما ولجت سالي الى المكتب وكان شعرها متشابكا وعلى خدها بقعة حبر وصاحت قائلة :
الشكر لله انك مازلت هنا اللعنه على هذه الالة الطابعة انها لاتعمل جون ليفير يريد اثنتي عشرة نسخة من بعض الوثائق ويجب أن أنهيها الان لانه يريد ارسالها في بريد اليوم
قالت لوريل
سأتي حالا لارى العطل
كانت لوريل قد وصلت لنصف الممر عندما تذكرت انها تركت محفظة يدها في المكتب وعليها ان تعود حالا وقفت لبرهة مترددة لكن سالي شدتها من يديها بنفاذ صبر واتجهتا الى المكتب العام وحثتها سالي قائلة:
اسرعي لوريل لقد فقد صوابه معي عليك معالجة الامر
اخذت الالة منها وقتا اكثر من ما توقعت واخيرا وجدت العطل فقد علقت قطعة ورق بآلة التصوير مما عطل عملها لكن لوريل عالجت الامر فعادت الالة تعمل من جديد
وصلت لوريل الى مكتبها وسمعت اصواتا اتية من الداخل وفوجئت عند دخولها بالسيد مارشال يتنفس الصعداء عندما رائها قادمة
آه لوريل كنت للتو اقول للأويلفر اتك لست من النوع الذي يترك العمل مبكرا قبل اتمام عمله هل أتمتت الملاحظات ...
خطت نحو مكتبها متفادية النظر الى الرجل الواقف عند النافذة سلمت لوريل رئيسها النسخ المطبوعة على الالة وسالت بتردد اذا كان بامكانها المغادرة الان نظر السيد مارشال متفاجئا بقول سكرتيرته الممتازة
رن جرس الهاتف وكانت المكالمة للسيد مارشال فاعتذرالسيد مارشال لاوليفر سافج ليتلقى المكالمة في مكتبه وبتردد التقطت حقيبة يدها وخطت نحوالباب لكن أوليفر اسرع وسد الباب عليها مانعا اياها من الخروج
نظر أوليفر اليها بشرود وكانه لا يصدق مايقول :
لوريل هل انت فعلا لوريل ؟!!
لااريد الحديث معك
ساوصلك الى البيت
لا !! خرجت الكلمة من شفتيها المرتجفة وحدقت به بوجه شاحب ضاقت عينا أوليفر وهو يتفحصها بدقة ممتمعنا فيها بملابسها هبت من مكانها ورجعت الى الوراء عندما لمس خدها قائلا :
هناك بقعة حبر على خدك ..
ورفع اصابعه امام عينيها ليريها الحبر الذي كان على خدها
انها بسبب الالة ...... علي ..علي ,الذهاب الان
ارتفع صوت عقلها منبها اياها من خطورة الموقف لكن قبلت هذا الموقف لتخضع مشاعرها الى اختبار هذه المشاعر التي خدعها وغشها يوما من لايام بكل تاكيد علمت درسا مما حدث
اتى صوت دافئ يناديها باسمها.
لوريل ؟
مماجعل قدميها ترتجفان لقد سمعته من قبل ينطق بأسمها .
اردف قائلا :
يجب ان اكلمك
لا.
كان هناك الم واحتجاج في اعماقها وقد لاحظ أوليفر هذا
وسمعت لوريل خطوات السيد مارشال تتقدم من مكتبها فأسرعت نحو الباب وارتعدت اوصالها لدى سماعها أوليفر يقول ببرود :
ارجو ان تسمح لي بالانصراف فقد وعدت سكرتيرتك ان أوصلها يبدو انها على عجلة من امرها
حملق السيد مارشال لدى سماعه ماقال لاعتقاده بعدم وجود علاقات خاصة بسكرتيرته حتى خارج نطاق العمل فهي حريصة دائما على الخروج الى البيت فورا
تصلبت لوريل عند سماعها صوت أوليفر وهو يشكر السيد مارشال ويودعه ويعده ان يبقى على اتصال بعد ان يكون أوليفر قد قرأالملاحظات
امسك أولفير بيد لوريل بقبضة قوية امام نظرات عدم التصديق التي لاحقتهما وهما يمران اما موظفي الشركة وكان على لوريل ان تتحمل حتى يخرجا
وفي الخارج لفحتهما نسمة خريفية حاولت لوريل ان تفلت من قبضة هذا الرجل وصاحت غاضبة في وجهه :
ماذا تظن انك فاعل ؟وعلى كل حال أنا لاأرغب بالذهاب معك لاي مكان أو حتى الحديث اليك ..
هذا جيد على الاقل عرفت الان سبب موقفك العدائي مني في المكتب ولكن ايضا عرفت انك تملكين احساسا ..
غاص قلبها عندما لمسها واسكنتها الصدمة فلم يلمسها أحد منذ ..... واستجمعت قواها وأنت بتذمر وكزت على اسنانها وهي تقول
لآ تلمسني ؟!!
ابيض وجهه من المفاجاءة وقال وهو يقرأالجواب في عينيها
لوريل ألاتحبين ان يلمسك احد ؟؟
واضاف ياإللهي لقد بحثت عنك طيلة الخمس السنوات الماضية هل تعرفين هذا؟
يبدو ان التعبير الجاف على وجهها اضعف عزيمته وجعلها تحس بانتصار فأصبح أوليفر غير قادر على الكلام بعد ان كان لايضاهى في الكلام والاقناع وهذا مادمر حياتها سابقا
لوريل يجب ان نتكلم ..
ان لااريد الكلام
وباصدفة صدم احدهم بألويفر ولوريل فاستغلت الفرصة وأسرعت لتخلص من قبضته وركضت حتى اختفت في الزحام كان قلبها يرتعد من الخوف من ان يلحق بها ويقبض عليها وحالا اوقفت لوريل تا**ي وقفزت بداخله آمرة السائق بالاسراع نحو عنوان قالته له ولمحت أوليفر عند الحاجز حيث هربت منه وفي عينيه غضب وتعجب ...

dalia cool 24-08-10 01:49 AM

مرسي موفقة بتنزيلها

الفراشه البيضاء 25-08-10 02:31 PM

الفصل الثاني
لم تأكل لوريل ولم تشرب حتى كوب الشاي الذي صنعته لنفسها وكانت تذهب جيئه وذهابا في شقتها بلا توقف حتى وصلت لقرار . كانت كمن يمشي في نومه , خطت نحو غرفه نومها وفتحت خزانتها ورفعت صندوقا من الكرتون كان موضوعا على ارضيه الخزانه.
احتفظت بهذا الصندوق بعد موت امها , عندما كانت بالدير ارادت الاخت تريزا احراقه لكن المصلحه الاجتماعيه همست لها ببعض الكلمات عن حالتها النفسيه مما جعلها تقلع عن حرقه . تفحصت لوريل محتويات الصندوق مرات ومرات في الشهور الاولى واعادت قراءه مافيه من اوراق وفحصت البوم الصور حتى انطبعت الكلمات في ذاكرتها..
والان عادت لتلقي نظره على تلك الاوراق,ارتعشت يدها وهي تخرج قطعه جريده قديمه , مصفره بفعل الزمن , كانت الاوراق مرتبه ترتيبا زمنيا . سحبت نفسا عميقا والتقطت الورقه الاولى وكان مكتوبا عليها عنوان بالخط العريض :
فتاه مراهقه تتهم زوج امها بمحاوله اغتصابها.
وتحت العنوان ضهرت صوره غير واضحه لها وهي في الخامسه عشر من عمرها والى جانبها راشيل هارتفورد المصلحه الاجتماعيه مسكينه راشيل فقد طردت من عملها بسببها.
وظهرت لوريل في الصوره بشعرها الطويل الاحمر المتطاير .وتحت الصوره كان هناك عمود قدم تحقيقا صحفيا اخذ من جيرانها عن الحادثه , ثم اتت قضيه المحكمه , ارتعدت اوصال لوريل عندما تذكرت ماحدث وسقطت الورقه من يدها , فهذا اكثر شئ لم تستطيع تحمله وانزعجت راشيل عندما علمت من يكون الدفاع في القضيه , كانت له سمعه كبيره في مثل هذه القضايا , وكان غنيا جدا ولااحد يعلم من اين اتى بثروته هذه .
وتلقتها يدا اوليفر سافج الماهر حين قصت عليه كل شئ وهي لاتعلم انه صحفي حتى رأت الحديث الصحفي منشوراً . لقد كان لما كتب وق4ع كبير وتاثير هائل لم تستطيع تحمله ولم تنسه حتى الان.
وارسلتها جمعيه الخدمه الاجتماعيه لاحد بيوت الاولاد بعد مرض والدتها وعدم قدرتها على العنايه بها.
ونظرت مليا الى الاوراق التي بين يديها وعرفت ان شبح الماضي مازال يحوم حولها .
الطبيب النفسي في مدرسه الاطفال كان يقول لها :
لاتتجاهلي الموضوع . تحدثي عنه لاتكتميه في نفسك؟
لكن بسبب كونها انسانه حساسه للغايه وسبب اشمئزازها من نفسها وكرهها لكل شخص وشئ حولها فقد كرهت التحدث في هذا الموضوع , فبقى الموضوع في اعماقها حبيسا.
لو لم ترى جوناثان كرافيس لما عادت بها الذكريات الى الماضي المؤلم
لقد كانت في الثالثه عشر من عمرها عندما مات جداها في سن احتاجتهما بشكل كبير ؟ لقد فقدت شئ عزيزا على قلبها , وبسبب ضيق ذات اليد قررت والدتها تأجيرالبيت فقد كان البيت كبيرا ومطلا على مرج رائع . كان البيت بالنسبه لها ولامها لايمكن الاستغناء عنه .
واول مستأجره لديها كانت مدرسه , وقد احبتها لوريل وكانت تدرس في مدرسه عريقه وكبيره ز وتروي للوريل مدى عضمتها وكبرها وكانت لوريل تحدق بها عندما تقص عليها شيئا مثل هذا . فلوريل كانت تقارن بين تلك المدرسه الكبيره ومدرستها الصغيره المتواضعه . ولكن ولسوء الحظ حصلت الانسه سيرس على عمل اّ وتركت المنزل . واحست لوريل ان امها قلقه بسبب هذا , ولكن في احد الايام عادت لوريل لتجد امها تبتسم وهي جالسه تحتسي الشاي مع رجل لم تره من قبل .
ومنذ رأته لم تحبه وانقبضت لوريل عندما علمت من امها انه المستأجر الجديد.
كان يبدو مرهقا وكأنه يعمل بائعا , وكانت كلما رجعت لوريل من مدرستها تجده مع امها في المطبخ .
لوريل كانت دائما ممتعضهلان هذا الوقت كان مخصصا لها مع امها , حتى ان جديها لم يكونا يتطفلان عليهما في مثل هذا الوقت . لذا لم تحبه ابدا . كان شخصا قصير القامه ذو بنيه قويه وكان اصلع .
لم تحب لوريل الطريقه التي كان ينظر بها الى امها وأحيانا اليها , فمع انها صغيره لكن كان جسمها الانثوي قد بدأ يتفتح وينضج من تحت زيها المدرسي. كانت ترى في عينيه بريقا كلما اقترب منها وصرحت لامها بما كانت تحسه تجاهه لكن امها لم تكترث لقولها , فقد بدا ان امها معجبه ببيل ترينشارد , وكان يظهر هذا في عيني امها.

زهورحسين 26-08-10 11:17 PM

هاي000الرواية حلوة من الملخص000
شكرأ الك وgood luck:
:flowers2::flowers2::flowers2:

soso2385 27-08-10 05:24 AM

:flowers2:

نجمة33 27-08-10 10:49 PM

الرواية حلوة شكرا لك

الفراشه البيضاء 28-08-10 01:37 AM

مشكورات على الردود تسلموا انشاء الله اكمل الروايه

الفراشه البيضاء 28-08-10 01:39 AM

وفي احد الايام عادت لوريل الى البيت من المدرسه في وقت مبكر على غير العاده ودخلت المطبخ وفوجئت بهما يبتعدان عن بعضهما فور دخولها ولمحت في عين امها نظره اعتراف بذنب بينما لمحت نظره رضا في عيني بيل مما جعلها تشعر بالغثيان , لقد كان يقبل امها احست بهذا فهي لم تعد صغيره , فقد سمعت الكثير مما تقوله صديقاتها عن الحب , كانت لوريل لاتحب اقامه صداقات بسرعه وليس لها صديقه مقربه تستطيع البوح عن شعورها اتجاه هذا الرجل الغريب الذي لاتطيقه .
كل ماكانت تفعله هو التفكير في امها الجميله وذلك الرجل البغيض وهما معا , وكانت لوريل قد سمعت ما يمكن ان يحدث بين اثنين مما زاد نفورها واحساسها بالوهن الشديد. وهذا ما حدا بها لتفضيل العزله والانفراد بنفسها طوال الوقت وكرهت نفسها وامها وذلك الشخص اللعين ووقفت عاجزه عن فعل أي شئ . في احدى الامسيات ابتهلت لوريل الى الله ان يبتعد هذا الرجل عن بيتهم لكن المفاجئه حدثت . فقد اخبرتها امها انها ستتزوج من بيل .
وناشدتها امها عندما رأت نظره عدم التصديق في عينيها قائله:
_ ارجوك ياعزيزتي افهميني , لقد كنت دائما وحيده ولمده طويله وكذا بيل . صدقيني سنكون عائله رائعه .
_ ان بيل يعبدك يالوريل ... انا اعلم انك ستستغربين الوضع في البدايه لانه لم يكن لك اب من قبل ...
قاطعة لوريل امها قائله بمراره :
_ بيل ليس والدي.
وعندما دخل بيل وخيل اليها انه سيضربها , فقد بدا مهتاجا وغاضبا فرجعت لوريل الى الوراء , وتمنت ان تغير امها رأيها وترفض هذا الزواج.
وعندما خرجت لوريلواغلقت الباب خلفها سمعت بيل يطمئن امها ويقول:
_ لاتقلقي ياعزيزتي ستعود قريبا الى رشدها . انت تعلمين مايمكن ان تفكر فيه فتاه بعمرها , ربما تكون مياله الى...
ولم تستطيع لوريل ان تسمع اكثر من ذلك : انا مياله الى رجل كهذا ؟.
امتلا قلب لوريل بالحقد والاشمئزاز وسالت دموع حارقه على خديها .
كيف لامها ان تتزوج رجلا كهذا؟
لم تستطيع ان تتصوره يلمس امها , واجتاحتها نوبه عصبيه , وراته خارجا من الحمام مرتديا منشفه . ظهر شعره اسودا كثا يغطي صدره واحست بالاشمئزاز فكيف لامها ان تتحمل النظر اليه او ان يلمسها؟
تزوجا في خلال شهر بمراسم قانونيه . لبست لوريل في هذه المناسبه ثوبا جديدا فقد اخذاها للتسوق وكم كرهت هذا . انتقى بيل الثوب المناسب للوريل فأظهر الثوب قوامها , فقد كان الثوب قصيرا جدا ولم تكن قد لبست ثوب بهذا القصر من قبل . ارسلت لوريل شعرها وظهرت بالصوره كفتاه ناظجه مثيره في ذلك الوقت في الثالثه عشر من عمرها ولم تكن تعي كل هذا , ولكن نظره زوج امها لها كانت تقززها.
بعد اتمام مراسم الزواج , دعاهم بيل لتناول العشاء واخذوا يشربون نخب زواجهما وتستطيع ان تذكر كيف بدت امها مشرقه مرحه , ليتها بقيت كذلك ولكن...
لم يذها في شهر عسل , لكنهما ارسلا لوريل عند الجيران في هذه الليله . قبل ذهابها عند الجيران كانت لوريل تهبط الدرج ممسكه حقيبتها ودخلت المطبخ ففوجئت ببيل وحيدا هناك , اخبرها بيل ان والدتها في الاعلى , ولمعت في عينيه نظره ماكره وهو يقترب منها واحست بأنفاسه الكريهه التي لم ترق لها وقال:
_انت الان فتاتي الصغيره , اعطي والدك الجديد قبله .
واقترب منها وتجمدت لوريل في مكانها . لقد قبلت لوريل جدتها وامها وجدها من قبل لكن احساسها حذرها من هذه القبله فقد كانت مختلفه مع بيل.
وقال لها بيل بلهجه امره :
_ انت مازلت غاضبه .
وبقيت لوريل صامته:
_ انا اعرف لماذا تتصرفين هكذا , انت خائفه من ان احظى بكل الحب من امك فتنساك .
لم تكن لوريل منصته لما كان يقول لانها لم تحب الطريقه التي كلمها بها ولا النظره التي رمقها بها , تحركت لوريل مبتعده لكن بيل سبقا ووقف في وجهها وقال لها بحده :
_ لاداعي لان تشعري بالغيره , فهناك اشياء كثيره تبقى لك.
قبض بيل على كتفيها بيديه الكبيرتين المغطاتين بالشعر الكث , ارتعدت لوريل عندما بدئت انفاسه تلفح وجهها , تحشرجت انفاسه وهو يقرب وجهها ويقول:
_ مارايك بقبله من والدك الجديد؟
حاولت لوريل ان تصرخ لكن صرختها بقيت في حلقها من شده خوفها . لو ان امها تأتي , لقد كرهت الطريقه التي يمسكها بها واحست بالقرف من الزبد الظاهر على شفتيه . لو لمس مثل هذا الشئ وجهها فستموت من الاشمئزاز.
عندما سمع صوت امها اطلقها فهرعت خارجه من المطبخ قبل ان تأتي امها وتراها ترتعد من الخوف .. لقد نامت نوما متقطعا تلك الليله .
كيف لامها ان تتزوج مثل هذا الشخص ؟ . انها تريد احدا تتكلم معه في هذا الامر, كم تحتاج لجديها في هذه اللحظه وسالت دموعها بغزاره على خديها.
ولم تتحدث في المدرسه عن زوج امها الكريه او عن التحرش البغيض الذي تلاقيه منه . احيانا كان هذا التحرش لايتعدى لمسه يد واحيانا اكثر من هذا , انه شئ مقرف لكن امها كانت تعتبر هذا موده من قيله وتستحسنه . كان على لوريل ان تتحمل وتصبر على ملامساته التي لاتطاق ولكن على الاقل لم يعد الكره بتقبيله لها.
تقبلت لوريل فكره انه يعاقبها برفضها اياه كزوج ام او كأب وليوقف تحرشه بها اخذت لوريل تناديه بيا أبي لكن الوضع لم يتغير كانت لوريل تحس بالسعاده عندما يغادر البيت الى عمله واحيانا كان يذهب في عمل لعده ايام.
ولكن فجأه فقد وضيفته ولم يمض على زواجه من امها سوى سته اشهر فأصبحت لوريل قلقه وذابله يوم بعد يوم.
ولم يعد لديهم المال لتستمر في مدرستها الخاصه في الدير,وهذا ماحاولت المدرسه افهامها اياه في الفصل الثاني من العام الدراسي وبسبب هذه الظروف انتقلت لوريل لمدرسه اخرى .كانت هذه المدرسه اكبر من مدرستها عشر مرات مما جعلها ضائعه وسط العدد الكبير من الصفوف والطلاب .
واختلف الجو عليها كثيرا . ولتزداد الامور سوءا اصبح بيل مدمنا للخمر واكثر من مره سمعته يشتم امها ويجعلها تبكي . وعادت في احدى الامسيات لتجد بيل وحده في غرفه الجلوس مسترخيا امام التلفزيون وأمها نائمه في غرفتها .
تمتم بيل بكلمات غير واضحه كما يفعل عاده عندما يكون ثملا:
_ انا متضايق لان والدتك منعتني من الخروج هذه الليله .

واضاف:
_ لوكانت مسليه ومرحه ولو قليلا لما احتجت للخروج . انت ووالدتك من نفس النوع لاتمتلكان القدره على التسليه . لذا يجب ان اعلمك كيفيه التعامل مع الرجال . فانا اسدى معروفا للرجل الذي سيتعرف بك في المستقبل .
وفرت لوريل الى غرفه امها تبحث عن الامان لكن امها بدت ذابله او متعبه فلم تخبرها لوريل بشئ حتى لاتزيد قلقها.
وتعلمت لوريل في المدرسه الكثير فقد فهمت ان في نفس بيل اشياء اتجاهها لم تفكر لوريل فيها وعرفت ايضا ان التحدث مع امها في امر بيل سيزيد الامور سوءا وسيصبح بيل اكثر شراسه.
كان يظهر الحزن على وجه امهالكنها لم تكن تشتكي منه لاحد.
وعملت لوريل جهدها كي تتفادى لقائه . وحرصت لتركيب قفل محكم لباب غرفتها .
كانت تستمع لوريل لثرثره اصدقائها في المدرسه وهم يتحدثون عن علاقاتهم الخاصه وكيف انهم يستمتعون بصحبه بعضهم البعض, لكن هي لم تكن قد جربت سوى لمست يد بيل الكريهه مما جعلها ترفض الفكره تماما.

الفراشه البيضاء 28-08-10 01:43 AM

لم يحاول بيل ايجاد عمل بعد فصله من عمله وازداد شراسه وقسوه باستمرار ادمانه على الكحول. وفي احدى المرات ضرب لوريل على يدها مسببا لها كدمه عندما تباطأت في تلبيه اوامره بصنع فنجان شاي له.

وازداد مرض امهاومع ذلك لم تكن تسمح للوريل بأن تشتم زوجها.
وفي عيد ميلاد لوريل الرابع عشر قررت والدتها ان تحتفل بهذه المناسبه مع رفض لوريل الشديد فلم تكن راغبه بأن يتعرف اصدقائها في المدرسه على زوج امها هذا . ولم تدر لوريل انها تبتعد كثيرا عن من هم في عمرها وتنفرد في عالم خاص بها بينما كان زوج امها يظهر لها في كوابيس مرعبه . واصبحت شارده الذهن , مشتته الافكار حتى وهي في المدرسه.

ولاحظت مدرستها الكدمه التي على ذراعها , مع ان المدرسه كبيره وجرح لوريل يحدث لكثير من الفتيات لكن السيده كيلوى مدربه في مدرسه نورتن على كشف الكدمات الحاصله بفعل فاعل.

قالت لوريل بعجله وهي غير قادره على اخفاء الكدمه الضاهره على ذراعها :
_ لقد صدمت نفسي بالباب.
وافضت السيده كيلوى بمخاوفها لمديره المدرسه قائله:
_ ان لوريل ليست بالطفله الصغيره لكي تؤذي نفسها بالاضافه لذلك فهي تعيش في عزله عن الاخرين لذا يتوجب علينا اجراء زياره لبيتها.
وافقت المديره على هذا الاقتراح, كانت السيده كيلوى تستخدم اسلوبا جديدا في التعامل وسبب هذا صخبا من قبل اهالي الطلبه لانها تتدخل في حياه اولادهم الخاصه.
بقى اسبوع على ابتداء العطله الصيفيه كانت لوريل مجده مجده في دراستها لكنها كرهت جو الكابه المحيط بها واحست بالوهن بسبب دراستها المتواضعه وكانت عائده الى البيت وكلما اقتربت منه ثقلت مشيتها وهناك خطر كبير يهددها هو بيل فخلال الايام القليله الماضيه بدأت تحس بالخوف بسبب نظراته اليها التي اصبحت لاتطاق, كان يتحرش بها وكانت تتحاشى الالتقاء به. لم يكن هناك احد في المطبخ عندما دخلت البيت وشعرت بالراحه عندما لم تجد بيل لانه احيانا كان ينتظرها ليشربا الشاي معا , كانت عيناه المتفحصتان لها.من اعلى رأسها حتى اسفل قدميها تشعرها بالخوف والاشمئزاز .
وجالت بنظرها داخل غرفه امها فوجدتها في السرير وكانت امها قد ازدادت شحوبا يوما بعد يوم . ومع رفض امها لاستدعاء طبيب , ولم يكن هناك احد مقرب الى لوريل ليخفف عنها ماتلاقيه من الم .
سألتها لوريل عن بيل فقالت امها:
_ لقد ذهب.
ولاحظت الام ان لوريل تحول عينيها عن امها , لكن امها كانت تدري ماتشعر به لوريل وسألتها بأستفسار:
_ كيف كان يومك في المدرسه؟.
وحدثتها لوريل بأسهاب عن مدرستها , واخبرت امها انها ستأخذ حماما ساخنا ثم تحضر الشاي ليحتسياه وعلقت لوريل قائله:
_ سنشرب الشاي كما كنا نفعل في السابق.وعضت لوريل على شفتيها لان امها احست ان بيل هو المقصود.
وكل ماقالته امها هو:
_ حسنا, كوب من الشاي سيكون رائعا.

كان الحمام مركبا على الطريقه الحديثه , ولكن قفل الحمام تعطل ووعد بيل بأن يصلحه . اغلقت الباب ووقفت تحت الدش وأقفلت الستاره.

خلال الاشهر الماضيه نضجت لوريل اكثر فأكثر واصبحت اطول واجمل . لقد اصبحت امرأ بكل معنى الكلمه , استحمت لوريل بسرعه وهدأ الماء البارد من اعصابها المتوتره وحرارتها المرتفعه . كانت تزيل الماء عن رأسها عندما سمعت الباب يفتح وسمعت صوتا يقول :
_ حسنا جدا.
تسمرت لوريل في مكانها تحت نظرات زوج امها الجشعه اقفل الباب بسرعه وسد الباب بجسمه . كان ثملا , وبصعوبه وصلت الى المنشفه وغطت بها نفسها لكنه خطفها منها قائلا بصوت متثاقل:
_ لاداعي لان تشعري بالخجل من والدك.
وقالت ماخطر على بالها:

_ انت لست ابي.
واحست انها تريد ان تتقئ من نظره بيل الشهوانيه, فقد بدا كما تراه دائما في الكوابيس وانكمشت على نفسها من الخوف. كان الشرر يتطاير من عينيه وقال:
_ انت مناسبه جدا لي يافتاتي.
_ ابتعد عني.
_ تعالي هنا ياصغيرتي فأنت ترغبين بي وهذا واضح في عينيك .
وبصقت لوريل في وجهه وصرخت بأعلى صوتها , فامسك بعنقها واخذ يشدها اليه.
انا ابوك ياعزيزتي وعليك اطاعتي كما اعتدنا ان نفعل.
وأخذت تقاومه وهو يحاول الامساك بها واجبرها قائلا
_ تعالي الى هنا فانت تريدين هذا .
كلانت عيناه تلمعان , حاول ان يقبلها بوحشيه وأخذت تصرخ فسحبها كأنها دميه ورماها على الارض بكل قوته . وقال محذرا اياها :
_ لاتثيري غضبي , لقد قاومتني بما فيه الكفايه.استجمعت قوتها وصرخت من جديد لكن صرختها لم تجد صدى.
وفجأه سمعت من الخارج صوت امها تناديها وفتحت امها الباب وفوجئت بما رأت.
نظرت امها اليها نظره جمدتها في مكانها وكأنها هي الملامه . سمعت بيل يقول:
_ الين هي التي قادتني لهذا . طالما حاولت ان تغريني وانت غائبه. فهي دائمه الغيره منك . انها تريدني فقط . انها فتاه مراهقه لم استطيع مقاومتها.

نجمة33 01-09-10 08:07 PM

تسلمي يا رب و الله يوفقك و يعطيكي العافية
و بليييييييز لا تتأخري علينا

الفراشه البيضاء 03-09-10 01:51 AM

اختي الكريمه انشاء الله اكملها لكن تعرفين هذه الايام والليالي المباركه ليالي شهر رمضان الكريم وخصوصا العشر الاواخر نكون مشغولين بالعباده وفقكم الله لما يحب ويرضى

Rehana 06-09-10 10:26 AM

في انتظارك ..فراشة

وينعاد عليك الشهر بالخير والصحة
دمتي بخير

توتو كتكوتو 23-09-10 05:14 AM

السلام
بعدين ارجو منك ياعزيزتي انك اتكملي الروايه مو عشان العشر خلصت لانهاخلصت من قبل اربع طعش يوم عشان الروايه حلوه ياحلوه

saeda45 23-09-10 05:10 PM

الرواية رائعة كمليها بسرعة من فضلك ولا تطولى علينا و دمتى بخير

نجمة33 24-09-10 11:38 AM

تسلمين علي الراويه الروعه

لا تتاخري علينا

Silver Moon 25-09-10 04:32 AM

>>>>????\
اين البقية؟؟؟؟

بنوتهـ عسل 26-09-10 05:53 PM

بإنتظارك ،،

:flowers2:

ahooood 07-12-10 07:57 AM

واااااااو الرواية تجنن بس بليس كمليها بسرررررررررعة تسلموووووووووووووو على مجهودكم مشكووووورين ما تقصرو علينا

زهرة المكان 07-12-10 10:41 AM

:52::52::52:وين البقية ارجووووووووووووووووووووووووووووووووووك

انسى العالم 08-12-10 02:12 AM

الروايه اكثر من رائعه
حرام ماتنكمل بليززز تكملينها واذا فيها وحده من البنات عندها هالروايه تكملها بليززز
ويسلموااا
انسى العالم

عشبون 10-12-10 02:40 PM

يالله وين التكملة والله مطولين

miraezz 11-12-10 02:52 PM

بليز بليز اكتبي التكمله بسرعه

Rehana 24-09-11 09:42 PM

الرواية متوقفة سنة واكثر وحسب القوانين القسم
اي رواية تتوقف لمدة عام سيتم تصرف فيها

***

تنقل الى الارشيف


الساعة الآن 04:58 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية