منتديات ليلاس

منتديات ليلاس (https://www.liilas.com/vb3/)
-   روايات احلام المكتوبة (https://www.liilas.com/vb3/f457/)
-   -   50- رجل ليوم واحد - آن ميثر ( كاملة ) (https://www.liilas.com/vb3/t118741.html)

Rehana 10-09-09 02:21 PM

عضت ديانا على شفتيها بقوة وقالت:
-لم اكن اعرف ان انطونيا تريد القيام بالزيارة فأنا لم ارها منذ اربع سنوات.
-اتقطنين في مونترافيرد يا انطونيا؟.
-لا، فعائلتي تعيش في الولايات المتحدة منذ امد قصير.
-وفي اي جزء من الولايات المتحدة بالتحديد؟ انا اعرف الساحل الغربي كله.
راحت ديانا تنظر اليه بدهشة.
-صحيح؟ هذا شيء جميل فنحن نعيش في سانتا باربرا.
-آه! سانتا باربرا، لقد امضيت بعض الوقت في لوس انجلوس.
بدت انطونيا دهشة اما ديانا فظهرت مرهقة تعبة.
-كنت احاول اقناع زوجتك بقبول دعوتي الى العشاء مساء غد.
-هذا رائع، وليس هناك مايحول دون قبول دعوتك عزيزتي.
تمالكت ديانا نفسها ثم قالت:
-لا اظنني تاركة العمة في هذه الحالة.
-ولكن الممرضة بيترز ستلازمها مدة ساعتين.
لم تعد ديانا قادرة على خلق اي عذر فكان ان اجبرت شفتيها على الابتسام:
-حسنا شكرا لك انطونيا يشرفنا قبول الدعوة.
-هذا رائع في الثامنة اذا.
قال ماثيو وهو يوصلها الى الباب:
-اتفقنا.
بعد ذهاب انطونيا ارادت ديانا التحدث الى ماثيو لتسأله عما يعرفه عن الولايات المتحدة ولكنها تراجعت فقد تثير اسئلتها شكوكه وربما عندئذ يعود اليه الماضي فيستعيد ذاكرته.
كان ماثيو يطفئ سيجارة في منفضة زجاجية فتطلع نحوها بعيون صامتة مزعجة وقال:-يا لهذه المفاجأة الجميلة، ارى نفسي محظوظاً لأنني عدت باكراً لالتقي بضيفة غير متوقعة!.
لم تتفوه ديانا بكلمة ولكنها وقفت قرب النافذة تنظر الى الوادي.
-كم مضى على معرفتك بأنطونيا(سألها)ظلت تنظر الى الوادي لتخمد قلقها وتوترها. مالذي يخيفها في هذا الرجل؟
-كنا ندرس معا في مدرسة واحدة.
-حقا،ما ان اقترب منها حتى ابتعدت عنه الى طرف النافذة.
-ظنتتها في مثل عمرك . هل هي متزوجة؟.
-وهل هذا يهمك؟.
-لاتكوني هكذا ديانا فأنا فضولي بعض الشيء، وليس من داع للغيرة ياحبيبتي.
حملقت ديانا إليه وقالت:
-انا لا اغار.
ثم اعتذرت منه لتخرج من الغرفة فلم تتحمل الاغاظة التي يسببها لها وتمنت ألا تزيد الامور تعقيدا بظهور انطونيا.
-طبعا، طبعا.
وتنحى جانباً بكل ادب وتهذيب ، وخرجت ديانا من الغرفة.
في صباح اليوم التالي تفقد الطبيب غيارمو العمة ثم توجه الى ديانا يسألها عن صحة زوجها.
-لم يتذكر شيئاً حتى الآن.
-لم يذكر شيئا؟.
- امعقول هذا؟.


http://www.liillas.com/up2//uploads/...90a1db7ddb.gif


يتبع

Rehana 10-09-09 02:25 PM


ترددت ديانا قليلاً قبل ان تجيب:
-حسناً اريد ان اسألك بعض الاسئلة.
نظر اليها غيارمو بعينين يقظتين،فتوردت وجنتاها ثم راحت تقول:
-حسناُ اريد ان اسألك عما اذا كان بإمكانه تذكر اماكن زارها في السابق.
-اماكن؟ نعم اظن ذلك، ولكن لماذا تسأليني ؟ هل تذكر مكاناً ما؟.
-آه لا، لا، فأنا لا.. لا اريد ان اضع آمالاً لا طائل منها.
-هذا صحيح، ولكن هل تظنين انه تذكر شيئاً؟.
-حسناً ، اعتقد انه قال شيئاً جعلني اتساءل.
-فهمت!.... حسنا اقترح ان تراقبي وضعه بدقة، فإن احسست انه تذكر شيئاً ما ، اي شيء، اخبريني به فوراً.
-طبعا، سأفعل، ايها الطبيب.
ولكن بعد ذهاب الطبيب راحت تتساءل عما قد تذكره ماثيو، ألم يلاحظ ما قاله حين كانت انطونيا هنا؟ وهل حرك ذكر كاليفورنيا شيئاً في ذهنه؟ وان حدث ذلك فهل هذا يعني انه بدأ يستعيد ذاكرته،نضح العرق منها حين فكرت في امكانية حدوث ذلك فقررت ان تكلم هاري لكي يعرض مبلغاً من المال على ذلك الرجل شرط ان ينسى ماحصل، ومبلغاً آخر ليكمل اللعبة،ولكنها بعد معاشرتها لذلك الرجل باتت متأكدة من رفضه اقتراحاً كهذا.
صعدت ديانا الى غرفتها والارهاق بد عليها، لقد تحول فجأة كل شيء وبات صعباً ومعقداً.
القت نفسها على السرير ثم تركت لدموعها الحارة العنان فانسابت غزيرة،لم تغادر غرفتها عند الغذاء وحين جاءت كلوديا تسألها ان كانت تحتاج الى شيء ، ادعت انها غير موجودة لئلا تراها كلوديا على تلك الحالة فتسارع الى اخبار عمتها ولكنها خرجت من غرفتها عصراً تاركة القصر متوجهة الى الاسطبل.
اطلقت العنان لفرسها منطلقة من الساحة الى المروج الخضراء والرياض الواسعة.كانت الشمس قد بدأت تتوارى وراء الجبال العالية، ولكن الجو كان دافئاً، والهواء رطباً وعابقاً باريج الزهور.
حين اقتربت ديانا ورفيقها انتون من الحقل المغروس باشجار الصنوبر ، اجفلت اسراب من الطيور وهجرت اعشاشها وراحت تحلق فوق النهر الجاري.سارت مدة نصف ساعة تاركة الفرس تقودها الى حيث تشاء فاتجهت بها نحو النهر وراحت تنتقل بين الحشائش الخضراء ثم شقت طريقها الى القصر، فقد غابت الشمس وبرد الجو ، لكن رأسها ارتاح قليلاًحينما وصلا الى بوابة القصر وقف امامها شخص طويل يراقبهما وهما يدخلان وعندما اقتربا منه انقبضت اعصاب ديانا فهو ماثيو..ذلك الرجل الذي ادعت انه زوجها،تقدم منها ماثيو ليمسك الفرس محاولاً توقيفها:
-اين كنت؟.
رفعت ديانا كتفيها واجابته باختصار:
-"اتجول".
-ارى هذا، لكن اين كنت تتجولين؟.
-ليس في مكان محدد. لماذا تسأل؟.
-لقد انشغل بالي عليك خاصة بعدما اخبرتني كلوديا بامنتاعك عن تناول طعام الغذاء.
-لم اكن جائعة. هل استطيع الذهاب الآن؟.
-انتظري لحظة تبدين قلقة. مالذي يشغل بالك ديانا؟ماذا هناك؟.
تنهدت ديانا قليلاً قبل ان تقول:
-رجاءً هلا تركتني اذهب؟.لقد تأخر الوقت وانا اريد الاستحمام وتبديل ملابسي.


http://www.liillas.com/up2//uploads/...90a1db7ddb.gif


يتبع

Rehana 10-09-09 02:27 PM

-آه، من اجل دعوة العشاء، هذا ما سأفعله انا ايضاً. الهذا انت قلقة؟.
-طبعا ..لا.
وركلت الفرس في خاصرتها فصهلت الفرس معترضة:
-ارجوك ،افسح الي الطريق.
ابتعد عن طريقها مطلقا سراح الفرس التي جرت الى الساحة حيث ترجلت ديانا عن ظهرها وتوجهت الى القصر إلا انه لحق بها وامسك معصمها قائلاً:
-انتظري هناك شيء آخر.
انتزع نظارتها كاشفاً عن عينيها المتورمتين ثم سألها:
-حسنا لم كل هذا؟.
نظرت اليه نظرات ملؤها الحقد والغضب.كيف لرجل لا يعرف شيئاً عن نفسه ان يحيرها ويربكها دائماً؟.
قالت بغضب شديد تشد يدها للتحرر من يده ولكن بدون جدوى:
-هل ستدعني اذهب ؟ سبق لي ان اخبرتك بأني اكره ان يلمسني احد.
-نعم، اذكر هذا ولكن رغم ذلك عليك في بعض الاوقات تلبية مايريده زوجك.
-ماذا تعني؟.
-اعني انني اريد ان اعرف حالاً ما سبب بكائك.
-لا شأن لك بهذا.
-شأنك هو شأني اولاً.. فأنت التي اعطيتني هذا الحق حين زعمت اني زوجك هناك في الارسالية.
حدقت اليه ديانا ثم سألته:-ماذا.. تعني؟.
-ماذا تعتقدين انني اعني؟.
-لا اعرف.
-لاتعرفين؟.
رفع معصمها ونظرالى نحافته ثم قال:
-ماهو قصدي ياترى؟ اليس معروفاً؟ ان لي عليك حقوقاً.
اشتعلت النيران في وجهها وقالت:
-رجوك !دعني اذهب.
سلط عينيه الرماديتين على عينيها حتى احست بشيء ما يتحرك في داخلها:
-حسناً اذهبي!
ترددت ديانا في الذهاب.. لقد اخافها رفضه الفجائي كما اخافتها كلماته. هل بدأ يشك فيها؟ هل اثار تصرفها الريبة في نفسه؟ارتدت على عقبيها بسرعة متوجهة الى القصر ومنه الى غرفتها.سحبت نفساً عميقاً وهي تشعر بالاختناق مما حصل منذ بضع دقائق، لقد تصرفت كفتاة حمقاء، حمقاء ومجنونة، وذلك حين سمحت لاحاسيسها بالتأثر في مايقوم به رجل كذلك الرجل ماثيو سليس الذي كان يجد لذة في قهر النساء .هل نسيت ماحصل لها بعدم انعدام احاسيسها ، واعواطفها؟ هل يمكن ان تنسى في يوم ما التصرف الوحشي الذي لاقته من عواطف الرجال؟ انه تصرف همجي جعلها باردة الاحاسيس والعواطف.منتديات ليلاس




http://www.liillas.com/up2//uploads/...90a1db7ddb.gif


يتبع

وجه الصباح 10-09-09 10:50 PM

مشكووووووووووورة قمووووووور
بارت حلو ديانا شكلها بتصرفاتهابتكشف نفسها
او ان ادم بيعترف لهاانه مو فاقد الذاكرة
وانه يعرف انه مو زوجها .
وش بيصير في الحفله احس ديانا بتغار من صديقتها
لانها تتقرب من ادم عاد ادم لحظتها بيستانس
ناطرة التكمله وتسلم ايدينج
وجه الصباح

Rehana 11-09-09 02:36 PM

عزيزتي ..وجه الصباح

شكرا لتواصلك معي في القصة

دمتِ بوود


الساعة الآن 09:38 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية