العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > منتدى الروايات الرومانسية > منتدى روايات احلام > منتدى روايات احلام المكتوبة
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية


منتدى روايات احلام المكتوبة روايات احلام المكتوبة

243 - لك إلى الأبد - ديبي ماكومبر ( كاملة )

لك إلى الأبد 243 كيف يمكن لأمرأه فاشلة في الحب أن تكتب عنة ؟ وهل من مكان افضل من رواية الحب تدفن فية بايلي يورك

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack (1) أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-11-08, 07:54 AM   1 links from elsewhere to this Post. Click to view. المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس فعال جدا


البيانات
التسجيل: May 2006
العضوية: 5844
المشاركات: 413
الجنس أنثى
معدل التقييم: Lovely Rose عضو له عدد لاباس به من النقاطLovely Rose عضو له عدد لاباس به من النقاط
نقاط التقييم: 111
شكراً: 1
تم شكره 177 مرة في 75 مشاركة

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
Lovely Rose غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى روايات احلام المكتوبة
Top 243 - لك إلى الأبد - ديبي ماكومبر ( كاملة )

 

لك إلى الأبد
243

عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل

عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل

كيف يمكن لأمرأه فاشلة في الحب أن تكتب عنة ؟ وهل من مكان افضل من رواية الحب تدفن فية بايلي يورك أملها المكسور ؟ على الأقل في الرواية لا يموت الحب ولا يهرب البطل في اللحظة الأخيرة ....
لكن هل هذا البطل موجود فعلاً في الحياة ؟
سؤال حير بايلي حتى ظهر باركر دايفرسون ... كان جذاباً قوي الإرادة فخوراً ... إنه بطلاً حقيقي لكن المشكلة انة يريد البطل في حياتها وليس فقط في روايتها


 
 

 

عرض البوم صور Lovely Rose   رد مع اقتباس

قديم 29-11-08, 07:56 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس فعال جدا


البيانات
التسجيل: May 2006
العضوية: 5844
المشاركات: 413
الجنس أنثى
معدل التقييم: Lovely Rose عضو له عدد لاباس به من النقاطLovely Rose عضو له عدد لاباس به من النقاط
نقاط التقييم: 111
شكراً: 1
تم شكره 177 مرة في 75 مشاركة

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
Lovely Rose غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Lovely Rose المنتدى : منتدى روايات احلام المكتوبة
افتراضي

 

1- التحري الفاشل


رأت يورك ان هذا الرجل هو مصدر متاعبها .. فهو لا يحتمل .. في المرة الأولى كان بارداً جداً ، ومتباعداً .. وحدها امرأه شغوفة يمكن ان تقع في حبة.عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
بدا الرجل عادياً ، تافة الشخصية .. وهو بلا شك بحاجة إلى تشكيل من جديد ، لكن بايلي واثقة من انها تعرف كيفية ذلك .
لهذا ، قامت بما هو منطقي .. استشارت كاتبة رومانسية زميلة .
وكانت جو آن دايفس تستقل قطار الأنفاق معها كل يوم .. وهي صاحبة خبرة أوسع في مقل هذه الأمور .. لأنها تتعامل منذ أكثر من 3 سنوات مع رجل مثل مايكل .
وسألتها بايلي بلهفة حين التقا في الصباح يوم ممطر من ايام شهر كانون الأول قبل ركوب القطار السريع لمنطقة سان فرانسيسكو باي :
- حسن ما رأيك ؟
هزت جز آن رسها ، ونظراتها تماثل كلماتها : انت على حق ، مايكل تافة
ولم تستطع بايلي إلا ان تشهر بالإحباط
- لكنني عملت جاهدة
لقد عملت شهراً ، واستغنت كل لحظة ممكنة . كما ضحت بأوقات الغداء ، وتخلت عن سهرات تلفزيونية ، ونهاية أسابيع كاملة ..حتى الأعياد اعتبرتها إلهاء لها ، وغني عن القول أن حياتها الإجتماعية انعدمت كلياً .
تمتمت بايلي ، مع وصل القطار السريع للمحطة :
- لم يقل لي احد إن كتابة الرواية الرومانسية صعبة بهذا الشكل .
توقف المطار ، وانفتحت الأبواب لينزل ركاب على عجل من امرهم .
واتجهت بايلي إلى احد العربات وهي تسأل : ماذا بعد ؟
لم تكن يوماً أكثر هدوءاً ، واحست ان قرارها لن يتزحزح ولن يتبدل .
نصحتها جو آن : عودي إلى البداية .. وابدئي مجدداً
تأوهت بايلي : مرة اخرى
ونظرت حولها تبحث عن مقعد فارغ وتقدمت إلي الأمام وجو آن تتبعها . وبعد ان استقرتا ، ردت جو أن مخطوطة القصة المهلهلة إلى بايلي .
فتحت الصفحة الأولى ، تقرأ الملاظات التي وضعتها جو آن في الهوامش . أول ما خطر لها هو ان ترمي المشروح كلة في سلة المهملات وتتخلص من بؤسها ، لكنها تكره الإعتراف بالهزيمة .. فهي لطالما كانت شخصاً مصمماً وما إن تصمم على شيء حتى يلزمها أكثر من امر تافة تحديد الشخصيات ليحبطها .
فكرت بيلي في سخرية الموقف ، امرأه فاشلة بالحب مثلها تهتم بالكتابة عنة . ربما هذا هو السبب ولعل هذا هو سبب حاجتها لبيع مؤلفها الرومانسي . فقد عاشت الحب الحقيقي مرتين وتعذبت مرتين .. تعلمت درسها بطريقة الصعبة فمن الرائع أن تقرأ الرجال وأن تتأملهم من بعيد ، ولكن حين يصل الأمر إلى التورط شخصياً في علاقة جادة تهرب ببساطة لأن الأمر لا يهمها ... بل لم يغد يهمها
أكدت لها جو آن : الحبكة جيدة في الأساس وكل ما تحتاجين إليه هو إعادة تشكيل الشخصية مايكل .
لقد اعادت العمل على الرجل المسكين اعداداً لا يحصى من المرات بحيث يصعب على البطلة جانيس ان تعرفة . ولو لم تكن بايلي تحب مايكل لما توقعت ان يأسر قلب جايمس
تابعت جو آن : افضل نصيحة أسديها لك هي اعادة قراءة القصص الرومانسية المفضلة لديك ، ومراقبة وصف المؤلفة لبطلها .
أطلقت بايلي تنهيدة سخط ، وهزت رأسها يجب أن لا تتذمر ... ليس بعد على أي حال فهي لم تعش هذه التجربة إلا منذ بضعة أشهر .. على عكس جو آن التي تكتب المخطوطات منذ اكثر من 3 سنوات . وولكن بايلي تظن أنة لن يلزمها هذا الوقت كله لتبيع كتاباً ، لأن لديها وقت اطول من صديقتها للكتابة ... فجو آن متزوجة وأم لولدين صغيرين ، كما انها تعمل دوام كامل .. سبب آخر لدفع بايلي للتأكيد على نجاحها ، وهو انها رومانسية ... الكل تقريباً ، الطبيعة الحساسة هي عنصر هام على ما يبدو
ولطالما وصلت بايلي لتكونين احاسيس الرومانسية لامعة وملفتة .. وقد كانت كذلك ، بإستثناء مايكل الذي بدا مصراً على التسبب لها بالمتاعب .
لطالما كان الرجل لغزاً محيراً بالنسبة لها ... لذا من غير المنطقي أن تتوقع ان يختلف الأمر الأن
وأكملت جو آن مفكرة : أمر آخر قد يساعدك ..
- ما هو ؟
- نشرت وكالة الكتاب مؤخراً كتاباً حول الشخصيات ... ولقد قرأت مقالة عنة ، وحسيما أذكر يدعي المؤلف افضل وسيلة للتعلم هي المراقبة بدا لي الأمر سخيفاً حينها ... ولكن ، اتيح لي فرصة التفكير بالأمر ... او تعرفين ؟ وجدتة منطقياً
قالت بايلي بصوت مرتفع : بكلمات آخرى ... ما احتاجة هو نموذج ..
ثم عبست وهزت رأسها ببطء مضيفة : اعتقد لحياناً أنني لن أتعرف إلى البطل حتى ولو ضربني على رأسي
وما إن نطقت بهذا الكلمات حتى صدم شيء صلب رأسها
فأطلقت بايلي صيحة حادة وراحت تفكر بالألم .. والتفتت تنظر إلى النذل الذي مر بكل عفوية من امامها . ولم تكن نشعر بقدر ما كانت مندهشة
صاحت : هاي انظر امامك !
فقال الرجل بصوت اجش : ارو عفوك
كان يحمل حقيبة اوراق في يد ، ومظلة تحت إبطة .. وقدرت بايلي أن قبضة المظله عي المعتدى . نظرت إلية ساخطة ، فأصل ما علية ان يفعل هو السؤال عما إذا اصيبت بأذى
سألت جو آن : ستأتين إلى الإجتامع الليلة ... أليس كذلك ؟
توقف القطار السريع .. فحفت الضجة بما يكفي لتتابعا حديثهما من دون رفع الصوت
- ستحضر ليبي ماكدونالد
وكانت ليبي قد نشرت قصص رومانسية شهيرة عدة وقد اتت إلى سان فرانسيسكو لزيارة اقاربها ووافقت على دعوة جمعية كتاب القصص الرومانسية لإلقاء محاضرة
هزت بايل رأسها متشوقة... لقائها بجو آن ما كان سيتم في ظروف أفضل .. لقد تعرفتا إلى بعضهما بعضاً في قطار الأنفاق السريع ، حين لاحظت بايلي أنهما تقرأن القصص الرومانسية ذاتها ، وبدأت الحديث وسرعان ما عرفت انهما تتشاركان اهتمامات عدة ، وراحتا تلتقيلن بالنتظام فنمت بينهما علاقة صداقة.
بعد اسبوع من لقائهما الأول اعترفت بايلي بخجل عن رغبتها في كتابة قصة رومانسية ولم تقل لجو آن انها كتبت مخطوطة لقصة .. وشرحت جو آن انها كتبت قصتان كاملتان وتعمل على كتابة قصة رومانسية تاريخية ثالثة
خلال شهر الذي تعرفتا به على بعضهما بدت صداقة جو آن لا تقدر بثمن بايلي . وقد قامتها مرشدتها الخاصة إلى جمعية الكتاب المحليين واكتشفت بايلي أن الأخريات يتشوقن للهدف الأخير .. نشر قصصهن .
ومنذ انضمامها إلى الجمعية ادركت بايلي أنها ارتبكت أغلاط عدة غير متوقعة من كتابة مبتدئة وأعادت من جديد كتابة قصتها ولكن لسوء الحظ لم ينجح ذلك على الأقل بحسب رأي جو آن
تصفحت بايلي القصة جدداً وهي تنظر إلى الملاحظات التي وضعتها صديقتها . ما قاله جو آن غير معقول جداً وما كتبتة بالحبر الأحمر يقوا : البطل الرومانسي أكبر من الحياة ولسوء الحظ مايكل ليس كذلك
في الأشهر القليلة الماضية تعلمت بايلي اموراً عن الأبطال .. فمن المفترض أن يكونين فخورين ، محبوبين ، ومندفعين .. من الرجال القويين الشرسين ، القادرين على الحنان ، رجال أصحاب ذوق وأسلوب مميز . ومن المفروض أن يسعى البطل دائماً لإيجاد المرأه التي تكمل حياتة .. وهذا ما يبدو رائعاً على الورق ، ولكم بايلي تغرف جيداً حقيقة الرجال .
تنهدت بإحباط وهزت رأسها .
- لا بد أنك تطنين انني غبية .
- لا تكوني قاسية على نفسك .. فأنت لست كذلك .. ولا تظني أن لدي ردة على كل الأسئلة .. تلاحظين أنني لم أبع كتاباً واحداً بعد
- لكنك ستبيعين
وكانت بايلي تؤمن بذلك ، فرواية جو آن الرومانسية مكتوبة بشكل جميل . كما وصلت صديقتها مرتين إلى التصفيات النهائية قي مسايقة تأليف على الصعيد الوطني .. ويؤمن الجميع بمن فيهم بيلي أن المسأله مسألة وقت قبل أن تشتري دار نشر ما قصة " حلم النار "
اضافت بايلي : انا موافقة على كل ما تقولينة . لكنني لا أعرف ما إذا كنت قادرة على ان افعل . لقد وضعت قلبي وروحي في هذا الكتاب ولن اعطي اكثر .
أدركت بايلي أن حالها سيتحسن بعد ساعات بعد أن تتاح لها فرصة التفكير في حل . ومع حلول الليل سوف تعيد كتابة القصة بحماس متجدد لكنها الآن تحتاج لأن تجسد وتستعيد ثقتها بنفسها إنها في الواقع محظوظة لأن لديها جو آن التي تبذل الوقت والجهد لقرائة " لك إلى الأبد " واعطائها اقتراحات تحتاجها كثيراً
مع ذلك راحت بايلي تفكر في انه لو كان لديها نموذج عن مايكل لأصبح مهمتها اهل بكثير . فجو آن تستخدم زوجها دان كنموذج وغالبية الكاتبات تحله وإن لم تلتقه واحد منهن بعد .
وجدت بايلي نفسها توافق على الكلمات التي دونتها جو آن في نهاية الفصل الأول ، يجب ان يكون مايكل مصمماً ، بارداً ومتحقظاً ، أي رجل حقيقي.
بدا الأمر اسهل بفضل صديقتها وأدركت بايلي مجدداً مدى افتقارها للتجربة فطوال حياتها لم تتعرف إلى بطل واحد ، بل فقط من ظنت انهم ابطال ولكنها سرعان ما اكتشفت خطأها .
كانت بايلي تفكر في مأزقها حين رأته .. كان طويلاً ، ويرتدي ثياباً تخلو من أي عيب ، بذله رومادية مخطط بخيط رفيع . لم تكون خبيرة بملابس الرجال ... لكنها تستطيع أن معرفة النوعية الجيدة عندما تراها .
بدا الغريب بارداً متباعداً ، وهذا جيد لا بل ممتاز في الواقع وهو بالضبط ما كتبتة جو آن على هامش " لك إلى الأبد "
وعندما تفرست فية ، ادركت انة سيبدو مألوفاً بشكل غامض ، ولمنها لم تعرف السبب .. وهو من دون ادنى شك " رجل حقيقي " والشخص الذي تبحث عنة .
وها هي تتحسر على فدرها السيء ، في وقت يدخل فية غريب وسيم بطريقة عجيبة إلى حياتها وليس أي غريب فهذا الرجل هو مايكل المتجسد .. بطلها ! البطل الذي يجسد كل ما تتوقعة من بطل رومانسي
لكن هذه الصورة حية تتنفس وتقف على بعد خطوات منها .
للحظات لم تستطع بايلي إبعاد نظرها عنه كانت عربة القطار مكتضة في ساعات الصباح الباكرة وبينما ابدى الكثيرون الضجة وقلة الراحة ، بدا لها بطلها مسترخياً . كان يقف على بعد خطوات منها ، يمسك القضيب الحديدي فوق رأسة ويقرأ جريدة الصباح وقد طوى معطفة الراقي من المطر ووضعة على ذراعة وعلى عكس بعض الركاب بدا غير منزعج من حركة القطار السريعة .
انشغالة بالقراءة اعطى بايلي فرصة تأملة من دون ان يراها .. بدا لها من الصعب الحكم علي سنة ، لكنة قدرتة على اوسط الثلاثين .. ممتاز فبطلها مايكل في 34 من عمرة
كان وسيماً قي بذلتى الرومادية الأنيقة لكن لم تكن قسماته كلاسيكيه ، عظمتا خدة بارزتين وأنة مستقيم أو جبهتين العريضة ، هي التي أسرت اهتمامها ، بل فكة .
لم ترى بايلي فكاً اكثر تصميماً في حياتها فهو يجمع بين الأرستقراطية والجرأه ، وكلا الصفتين ذكرتهما جو آن في نقدها
شعرى كستنائي الكثيف القصير مرتب التسريح ، بشرتة تميل إلى السمراء وعيناه سوداوان ... سوداوان بقدر ما كانت عيناها زرقاوتان .
بدا أن وجودة يملأ عربة القطار وبدا لبايلي أن الجميع يشعر بوجودة ولم تستطع أن تفهم لماذا لم تكن النساء الأخريات يحدقن فيه بنشوة مثلها .. وكلما افترست تفرست فيى أكثر كلما بدا لها أوسم وكان من دون ادنى شك أكثر الرجال " رجولة " مثلما تصورت مايكل ... بطلها لكتها ولسوء الحظ لم تنجح في نقلة من مخيلتها إلى صفحات الكتاب .
أحست بايلي بالإثارة لم تستطع كبحها ... فبعد اشهر من كتابة " لك إلى الأبد " وإعادة كتابتها وتشكيل الشخصيات وإعادة تشكيلها ها هي تقع اخيراص على مايكل الحقيقي . وبالكاد صدقت عينيها .. وألم تذكر جو آن لتوها ذلك الجزء من الكتاب الجدبد العظيم يقترح التعلم بالمراقبة ؟
هزت جو آن وهمست لها : هل تريد ذلك الرجل الذي يرتدي البذلة الرمادية المخططه بخط رفيع هل تعرفين من هو ؟
ضاقت عينا جو آن وهي تنظر إلى بطل بايلي وتتفحص لثوان عدة ثم هزت رأيها قائلة : أوليس هو الشخص الذي ضربك على رأسك بمظلتة منذ دقائق ؟
- احقاص ؟
- ومن تعتقدينة ؟
- أتعنين انك لا تعرفينة ؟
كانت بايلي واثقة من ان جو آن ستتعرف إلية بسرعة كما فعلت هي
- وهل يجب أن اعرفة ؟
- بالطبع
لقد قرأت جو آن " لك إلى الأبد وعليها بالتأكد أن تتعرف مايكل الحقيقي
وسألتها جو آن بنفاذ صبر : من هو ؟
- انة مايكل ...
وأضافت بعد أن عبست جو آن : مايكل بطلي
فردت جو آن من دون اقتناع : مايكل ؟
- كما يجب ان يكون ... مثلما تريد جانيس بطلتي ، وانا أن يكون
كانت بايلي تحاول رسمة في ذهنها نتذ اسابيع . ها هو الأن !
وسألت بصوت هامس : ألا تشعرين بالجاذبية التي تصدر عنة ؟
- بصراحة .. لا
قررت بايلي تجاهل هذا الجواب وتابعت تقول :
- انة كامل ، ألا تشعرين بتصميمه النتفاخر ؟ بوجود الآمر الذي يجعلة أكبر من الحياة ؟
ضاقت عينا جو آن مرة اخرى كما يحدث مرة اخرى ، كما يحدث عادة حين تقوم بتقييم مهم
وسألتها بايلي : هل ترين ذلك الآن
ارتفعت كتفا جو آن بحركة اسف وأجابت : انا احاول صدقاً .. لكنني لا ارى شيءً اعطيني دقيقتين لأفكر .
تجاهلت بايلي قصر نظر صديقتها ..
لم يكن يهما أن توافقها الرأي . فالرجل في البذلة الرمادية هو مايكا بطلها . ومن الطبيعي ان تتخلى عنه لجانس التي انتظرته طوال تلك الأسابيع ليسوي وضعة .
شرحت لها بايلي وعيناها تتركان بطلها مؤفتاً
- تذكرت غجأه ما فلتة عن المراقبة لأتعلم . وكنت احتاج لنموذج لمايكل ... شخص يستطيع مساعدتي .
ولم تبدي جو آن مقتنعة
- إذا اردت ان ابيع " لك إلى الأبد " يجب ان استخدم هذا النوع من التقنيات
وعادة عيناه بايلي آلياً إلى الرجل .. طولة يفوق الـ 6 اقدارم بقليل حسب تقديرها ... انة فعلاً النموذج المتكامل . كانت تشعر بالإحباط ، وتتسائل كيف يمكن لها ان تخترع بطلاً حقيقياً ، ثم ، ظهر هذا الرجل امامها بالألوان حيه وكأنما بفعل ساحر .
حثتها جو آن لتنهي كلامها : هيا تابعي
- اعتقد انني لن استطيع تركيب الشخصيات بطريقة صحيحة إذا لم يكن امامي نموذج لمايكل .
توقعت بايلي ان تجادلها جو آن لكنها دهشت حين وافقتها صديقتها للرأي : اظنك على حق في الواقع انها فكرة رائعة . فبتسمت بايلي بخجل وقالت : وهذا ما ظننته
- وماذا تخططين ان تفعلي ؟ اتدرسين هذا الرجل وتبحثين عن تاريخ حياتة وتجمعين المعلومات عن عائلتة ومنشأه ؟ وأشياء كهذه ؟ ارجو ان تدركي أن هذا الأمر لن يكون سهلاً
قالت بايلي بوقار : لا شيء يتم بسهولة
في الواقع كيف ستجري مثل هذا البحث ، بقى لغزاً بالنيبة لها .. لكن في النهاية قد تتوصل إلى طريقة لتعلم ما تريد وكلما كان هذا أسرع كلما كان افضل بالطبع
قد أبدأ بمعرفة اسكة لم يبدى بجو آن مقتنعة بتلك الخطة الذكية لكنها قالت : تبدي لي خطة جيدة
وتوقف القطار وتحرك عدد من الناس نحو الأبراب ليترجل . وركب القطار ركاب آخرون مزدحمون ولكن بايلي ابقت نظرها مركزاً على الرجل خوفاً أن ينزل دون أن تراه ... وحين تأكدت من وجوة استرخت
قالت جو آن بعد تنطلاق القطار مجدداً : اتعرفين ؟ كان لونغال يسبة دان لكن في هذه الحالة بدأت ......
قاطعتها بايلي وهي تمسك ذراعها بحماس : هل رأيت هذا ؟
كلما زاد دراستها على الغريب كلما زاد تأثرها به ، انه حقاً رائع .
سألتها جو آن وهي تنظر حولها ماذا ؟
- الطريقة الأنيقة التي يقلب بها صفحة الصحيفة .
كانت بايلي تفكر بمحاولتها اليائسة للقرائة وهي تقف في القطار المتحرك ... مع ذلك ، ها هو يقوم بهذا بكل رشاقة وسهولة وكأنه يجلس وراء مكتبة الخاص
- لقد تعلقت بهذا الرجل .. أليس كذلك ؟
لم تشعر بايلي سوى بخيبة أمل : ما زلت لا ترين ذلك ؟
كانت تتوقع من جو آن ومن بين كل اصدقائها أن تفهم أن هذا الغريب كل ما أرادته في مايكل من قمة شعرة الرائع إلى طرف حذائه
وقالت جو آن متأملة ببطل بايلي : ما زلت احاول ... لكن لسوء الحظ لا أرى شيءً
- هذا ما ظننته
كانت بايلي مقتنعة بأنها على حق فهذا الرجل الطويل الوسيم هو مايكل ... ولا يهم إن رأت جو آن هذا أم لم تره .... أنها هي تراه ... وهذا هو الأهم
أبطأ القطار السريع وهو يقترب من المحطة التالية . وتجمهر عدد من الركاب مجدداً امام الأبواب ، فدس بطلها الصحيفة تحت ذراعة ، وحمل المطلة ، ثم تراجع إلى الوراء ، ينتظر دوره بتهذيب .
وانعكس الذعر على صوت بايلي : اوه يا إلاهي .
قد يتعقد الموقف ... واخذ قلبها يتخبط مثل عاصفة هوجاء تهب في الصحراء ومدت يدهل لتحمل حقيبتها ووقفت .
نظرت إليها جو آن وكأنها فقدت عقلها ، وشدت من معطفها قائلة : هذه ليست محطتنا
-اعرف
وشدت جو آن رغماً عنها ، وبدا ان صديقتها لم تفهم بعد إذ سئلتها : لماذا تريدين ان ننزل هنا إذن ؟
-سنلحق به .. وما غير هذا ؟
-نحن ؟ لكن ماذا عن وظيفتنا ؟
- وهل تتوقعين أن افعل هذا وحدي ؟

 
 

 

عرض البوم صور Lovely Rose   رد مع اقتباس
قديم 29-11-08, 07:59 AM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس فعال جدا


البيانات
التسجيل: May 2006
العضوية: 5844
المشاركات: 413
الجنس أنثى
معدل التقييم: Lovely Rose عضو له عدد لاباس به من النقاطLovely Rose عضو له عدد لاباس به من النقاط
نقاط التقييم: 111
شكراً: 1
تم شكره 177 مرة في 75 مشاركة

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
Lovely Rose غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Lovely Rose المنتدى : منتدى روايات احلام المكتوبة
افتراضي

 

2- الخدعة



- أتعنين أننا سنلحق به فعلاً ؟
- بالطبع ، هل ستأتين معي أم لا ؟
ولم يكن لديها وقت كافي للوقوف والجدال
فللمرة الأولى ، فقدت جو آن القدرة على الكلام . وما إن اقرت بايلي خوض المغامرة وحدها ، حتى هزت جو آن رأسها وسارعت الأثنتان في النزول من العربة .عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
تمتمت جو آن : لم افعل شيئاً جنونياً كهذا طوال حياتي
وتجاهلتها بايلي قائلة : لقد ذهب من هنا
وأشارت إلى السلم المتحرك فأمسكت جو آن بذراعها وهرعت الأثنتان حلق الرجل في البذلة الرمادية ، وهما تحافظان على مسافة معينة بينهم
أخذت جو آن تركض كي تلحق بصديقتها ، لكنها بقت بعيدة عنها خطوتان وقالت : اسمعي بايلي .. بدأت أعيد النظر بكل هذا
- لماذا ؟ لم يمض 5 دقائق على موافقتك على اختياري نموذجاً لمايكل سأتمكن بهذه الطريقة من رسم شخصينة
- لك أكن اعلم أنك تخططين لمطاردة رجل خلسة ! الا تعتقدين أن علينا البقاء أكثر ؟
- لا
كانت خطوات البطل واسعة وواثقة ، وأسرع من خطوات بايلي العادية ، فيما خطوات جو آن أقل سرعة .
ما إن وصلتا إلى زاوية الشارع ، حتى كانت حو آن تلهث . واستندت إلى عمود الإنارة وهي تضع يدها على قلبها وتتنفس بعمق
- امنحيني دقيقة .. ممكن ؟
- قد نفقدة
النظر التي رمقتها بها جو آن قالت إنها لا تجد الفكرة سيئة
اضافت بايلي : اعتبري الأمر بحثاً
وشبكت ذراعها في ذراع جو آن وجرتها إلى الأمام . لحقتا ببطل بايلي وراقبتاه لبضع لحظت . ولحسن الحظن ، وسار في اتحاه المنطقة التي تعمل فيها بايلي و جو آن
حين توقف أمام الضوء الأحمر بقيت بايلي على بعد خطوات منة ، وتقدمت من دون هدى نحو واجهة المحل ، وراحت تلتفت إلية بين الفينة والفينة خوفاً من أن يلاحظها
سألت بايلي صديقتها : هل تظنين انه متزوج ؟
صاحت جو آن : وأني لي أن اعرف ؟
- بالحدس
تغيرت الإشارى الضوئية ، فسارعت بايلي إلا الأمام ، ولحقت بها جو آن على مضض
- لا أصدق أني افعل هذا
- لقد سبق وقلت هذا
تأوهت جو آن : ماذا سأقول لرئيسي حين أتأخر ؟
اضطربت بايلي بحرارة ، تحت صديقتها على الإسراع : جو آن !
فردت من بين أسنانها : كان هناك شيء في الحذا .. لا تتوقعي مني ان أركض في شوارع سان فرانيسكو وحصى صغيرة داخل حذائي
توقفت بايلي فجأه : لا اريد أن افقده .. انظري لقد دخل مبنى الكاسكايد
تمتمت جو آن بعد تنهيدة تعكس الإرتياح : اوه جيد هل يعني هذا أننا قادران على التوجه إلى العمل الأن ؟
بدا واضحاً لبايلي أن جو آن لا تعرف شيئاً عن عمل التحري .. وهي على الأرجح لا تقرأ روايات بوليسية
- بالطبع لا .. يجب أن اعرف اسمة
- ماذا ؟
وبدا على جو آن زكأن بايلي اقترحت عليها أن يتسلقا قكن أحد الأبراج وأن بقفزا منة
- وكيف تخططين لذلك ؟
- لست ادري .. سأفكر بشيء ما فيما بعد
أمسك بدراع صديقتها تحثها قائلة : هيا ... لا يمكننا أن نتوقف الآن .
تمتمت جو آن وهما تدخلان مبنى كاسكايد : بكل تأكيد نستطيع
وهمست بايلي وهي تدفع جو آن بمفرفقا : اسرعي .. إنه يدخل المصعد .
وأخذت تدفع الناس متمتمة : ارو عفوكم .. ارجو عفوكم ...
وكافحت لتصل إلى المصعد . وتمكنتا من ركوب المصعد ذاتة قبيل اقفال الأبواب ، وكان في المصعد 4 او 5 اشخاص . نظرت جو آن إلى بايلي نظرة تكك فيها بصحة عقلها .
لكن في هذه الأثناء صبت بايلي اهتمامها على امر آخر . حاولت أن تبقى خفية ، فهلا لا تريد لفت الأنظار إليها او إلى جو آن .. وبدا بطلهما في غفلة عنهما مما خدم عرضها تماماً .. جل ما ارادتة هو ان تعرف اسمة وعملة ، وهذه مهمة لا تتطلب جهداً بوليسياً كبيراً .
شدت جو آن كم بايلي و أشارت إلى يد الرجل اليسرى .. ولزم بايلي لحظات او اكثر لتدرك أن صديقتها تشير إلى انة لا يضع خاتم زواج ... هذا الأمر أبهج بايلي ، فالبتسمت ابتسامة عريضة .
وبينما راح المصعد يتابع طريقة صعوداً رأت بايلي جو آن تنظر بلهفة إلى ساعتها . وتوقف المصعد ومرت لحظات قبل أن تفتح الأبواب مجدداً لينزل منة الركاب .
التفت البطل إلى الوراء ، وخطا جانباً ... لثوان معدودة استقر نظراته على بايلي وجو آن قبل أن يلتفت إلى الأمام
ثوان معدودة ! واستقامت بايلي وهي تشهر بلإهانة للطريقة العادية التي رمقها بها ... صحيح انها لا تريدة ان يلاحظها ولكن وفي الوقت عينة أحست انها مخدوعة لأنه لم يتعرف إلى البطلة فيها مثلما رأت البطل فيه . فهي على أي حال جادة كبطلة وهي جذابة و .. حسن جداً لعل كلمة جدابة مبالغ فيها ، فلكلمة ظريفة ساحرة وقع افضل . أما اجما ما فيها فهو شعرها الأسود المنسدل على كتفيها وهي طويلة نحيلة ذات عينين زرقاوتين صاخبتان ، وأنف صغير أما شخصيتها فلديها ما يكفي من الجرأة كلا لا تتهرب من الجدال ، وروح جامحة تكفي لأن تلحق بغريب في شوارع سان فرانسيسكو .
حين نظرت بيلي إلى صديقتها رأت عينيها مركزتين على نقطة ما أمامها وأسنانها مشدودة ، و كأنها فعاً لا تستطيع الإنتظار لتقول لها رأيها بهذا المشروع الجنوني ... وهو فلاً جنوني ... وبايلي أول من ستعترب بهذا .. لكنها كانت أوقات يائسة من الحياة كاتبة رومانسية ناشئة ، ولم يوقفا شيء عن حقيقة هدفها .
ابتسمت بايلي غير قادرة على اخفاء تسليتها . عليها أن تعترف أن الجري وراء بطلها أمر غير تقليدي لكن ، لا داعي لأن يعرف هذا ولا داعي إطلاقاً لأن يعرف كيف ستستغلة .
تحرك نظرها من جو آن إلى الرجل ن وتلاشى المرح من عينيها وهب تجد نفسها تحدق إلى عينين لم ترى مثب سوادهما في حياتهما .. واشاحت بوجهها أولاً ونبضات قلبها تضج في اذنيها .
توقف المصعد مرات عدة حتى لم يبقى سوى 3 فقط ... وكانت جو آن قد تراجعت حتى الزاوية والنظرة التي ترمق بها بايلي تكاد تذبحها .
من وراء الغرب حركت جو آن فمها ببضع كلمات صامتة ، لم تفهمها بايلي ، ثم اشارت بيدها إلى ساعتها .
هزت بايلي رأسها ورفعت يدها تتوسل 5 دقائق أخرى .
حين توقف المصعد خرج البطل منة ولحقت بة بايلي وخلفها جو آن المترددة . وسا بسرعة بالهو ثم عبر مجموعة ابواب مزدوجة تحمل اسم مؤسسة هندسية شهيرة
وانفجرت جو آن : هل رضيت الأن حقاً يا بايلي .. هل جننت تماماً ؟
- لقد قلت لي اني احتاج إلى بطل متكبر بارد ومصمم وبحق السماء ، سأجد واحداً
- لكن هذا لا يرد على سؤالي ... ألم يخطر في بالك أنك تماديت كثيراً ؟
- الأنني اريد ان اعرف اسمة ؟
- وكيف تخططين لمعرفتة ؟
- لا اعرف بعد ... لكن لماذا لا أسأل ؟
وهكذا هزت كتفيها واتجهت نحو الأبواب ذاتها التي اختفى خلفها الرجل .
حيث المرأه النتوسطة العمر ، الحسنة المظهر ، التي تجلس وراء مكتب الإستعلام ، بايلي بابتسامة حارة قائلة : صباح الخير
ردت بايلي : صباح الخير .. قد يبدو لك الأمر غير عادي ... ولكنني .. كنت في قطار الأنفاق السريعة هذا الصباح وطننت انني لمحت صديقاً قديماً للعائلة .. ومن الطبيعي أنني لم ارغب في ان لبدو كالبلهاء في حالة أخطأت ... لقد وصل إلى هنا منذ لحظات .. وكنت اتسائل .. أعرف أن هذا يبدو غريب ، لكن هل تمانعين إن قلت اسمة ؟
- انة السيد دايفدسون وهو يركب الأقطار السريعة منذ بضعة أشهلا بسبب أعمال الصيانة على الطريق العام
كررت بايلي ببطء : سيد دايفدسون .. هل اسمة الأول ماكل .. هل من الممكن ؟
قطبت سيدة الإستعلام قائلة : لا .. إنة باكر
كررت بايلي مجدداً : باكر .. باكر دايفدسون
وأحبت رنين الأسم ... ولو لم يكن اسماً تختارة لبطلها إلا انةرأته ناسبها تماماً
وسألت الموظفة : وهل السيد دايفيدسون هو الرجل الذي ظننتة ؟
لزم بايلي لحظة لتدرك أن المرأة تكلمها ، واجابت بالبتسامة مشرقة : أجل اعتقد انة هة
ابتهجت المرأه بوضوح وقالت : هذا رائع .. هل تريديني أن اتصل به ؟ انا واثقة من أنه يريد أن يحدثك بنفسة ، فالسيد دايفدسون رجل لطيف جداً
- اوه ... لا ... ارجوك ، لا تفعلي هذا
وأملت أن تكون قد تمكنت من اخفاء الذعر الذي احست به لاقتراح المرأه
- لا اريد أن ازعجة ، ويجب ان اعود إلى عملي ... عفواص على الإزعاجك .
- لم يكن ازعاج ابداً كنت سأقترح ، كنت سأقترح أن تزوريه وقت الظهر .. لكن السيد ديفدسون للأسف لدية موعد عمل على الغداء .
تنهدت بايلي وكأنها تأسف ، واستدارت مبتعدة : اعتقد ان علي أن ازورة في مناسبة اخرى .
- هذا مؤسفجداً .. على الأقل اعطني اسمك .
وعكست عيناه المرأه البنيتان الناعمتان التعاطف
فقالت بايلي ، تعطيها اسم بطلة قصتها : جانيس هامبتون ، وشكراً لك مجدداً على مساعدتك .. كنت في غاية اللطف .
كانت جو آن في الرده تذرع المكان وتتمتم حين خرجت بايلي من مكتب باركر .. وتوقفت فجأه مع ظهور بايلي ، وعيناها مليئتان بالأسئلة : ماذا حدث
- لاشيء .. سألت موظفة الإستقبال عن اسمة ، واخبرتني ، حتى انها قالت ان لدية موعد غداء ..
وبدا آن جو آن مرت من حالة نفاذ الصبر إلى حالة الإستسلام ، فسألتها :
- وهل اكتفيت الآن ؟ وفي حال نسيت نحن امرأتان عاملتان .
نظرت بايلي إلى ساعتها وتأوهت : لم نتأخر كثيراً لو اسرعنا .
كانت جو آن تكمل كإخصائية تأمين في مكتب طبيب وبايلي في مكتب قانوني .
لحسن الحظ ان مبنى مكتبيهما لا يبعد كثيراً عن مبنى كاسكايد ، ففترقتا عن الزاوية التالية ، فركضت بايلي قاطقة المسافة المتبقية .طلم يعلق احد حين دخلت المكتب متأخرة .. وأملت أن تلاقي جوان ، التي لم تتأخر على الأرجح عن عملها طوال حياتها ، المعاملة نفسها .
استقرت ايلي وراء منظدتها من القهوة والملفات .. ثم ترددت جوان على حق ، اكتشاف اسم فاركار عديم الجدوى مالم تعرف التفاصيل الأساسية عن حياتة . انها بحاجة إلى وقائع .. والكثير منها .. نوع الناس الذين يتصلون بة .. خلفيتة العائلية والإجتماعية . ما يحب وما يكرة ، عاداتة اليومية .
مر وقت طويل قبل أن تبدأ بايلي التسائل عن المكان الذي يمكن لشخص مثل بارمر ديفيدسون أن يقصدة لتناول الغداء . لعلة من المهم أن تعرف هذا النوع من المعلومات عنة .. نوع المطاعم التي يختارة .. عادي ؟ انيق ؟ غريب ؟ علة يظهر شخصيتة . فتفاصيل مثل هذة قد تشكل فارقاً ز وبصراحة نن ولا تعرف بايلي ما إذا كان مايكل سيتحمل رفضاً آخر .
وفي ال12 إلا 10 دقائق اختلقت بايلي غذراً قبل أن تخرج من المكتب . ورمقها رب عملها بنظرة غريبة ، لكنها حاولت الفرار قبل أن يطرح عليها احدهم أي اسئلة ،ولم يكن من عادتها الإستخفاف بواجباتها .. وحالفها احظ .. إذ لم يمضي على وقوفها عند زاوية الشارع 5 دقائق حتى خرج باركر دايفدسون من المبنى مستغرقاً في حديث مع رجل آخر . وما إن رفع يدة ليوقف سيارة اخرى ، حتى ظهرت واحدة وكأنما بفعل ساحرة . ولو لم تر هذا بأم عينها ، لما صدقتة . وهذه هي الثقة بالنفس من دون شك ، وحس القيادة الذي يقول الآخرين أن على البطل أن يتحلى بة . ولكي يوفوتها أي تفصيل دقيق أخرجت ورقة وقلم من حقيبة يدها وبدأت تسجل .
ومع انطلاق سيارة الأجرى الذي استقلها باركر ، قطعت بايلي الشارع ولوحت لسيارة اجرة .. ولكنها اضطرت إلى التلويح بذراعيها والقفز مراراً وتكراراً لكي تتوقف .
فقتحت باب السيارة وقفزت إلى الداخل صائحة : إلحق بتلك السيارة
استدار السائق الممتلئ الجسم وسئلها : هل انت جادة ؟ تريدين مني أن ألحق بتلك السيارة ؟
ردت بلهفة ، تخشى ان تغيب السيارة الأخرى عن نظرها : هذا صحيح
ضحك السائق وقال : إني أنتظر هذه اللحظة منذ 15 سنة .. انا موافقة يا سيدتي
وانطلق في الشارع بسرعة تفوق الحدد القانونية ، ثم سألها :
- هل من سبب محدد يا سيدتي ؟
- ارجو عفوك ؟
كان الرجل يسير بسرعة 50 في منطقة محدودة سرعتها 30 ، وأكمل :
- أريد أن أعرف لماذا تريدين للحاق بتلك السيارة .
واستدارت السيارة بها عند زاوية الشارع بسرعة قياسية وتعالى صرير الإطارات ، وانزلقت بايلي من جانب إلى آخر . وإذا كانت تأمل ألا تلفت الإنتباه فقد خاب ظنها ... لعل باركر دفيدسون لم يلاحظها لكن سكان سان فرانيسكو كلهم تقريباً لاحظوها .
وقالت تشرح : أنا اقوم بأبحاث من اجل رواية رومانسية
- تقومين بماذا ؟
- بأبحاث .
بدا واضحاً ان ردها لم تعجبه لأنه ابطأ السرعه الى 20 ميلاً في السلاعه و كرر : ابحاث لروايه رومانسيه ... ضننتك تحريه خاصه او شيء من هذا القبيل .
- آسفه اذا خيبت ضنك ... انا اكتب قصصاً رومنسيه و ... اوه ... توقف هنا ... أتسمح ؟
توقفت سيارت باركر و نزل منها الرجلان .
- بالتأكيد سيدتي ... لا تهتاجي .
و خرجت بايلي من التكسي ، و فتشت في محفظتها ... و حين لم تستطع ان تجد المال على الفور افرغت محتويات الحقيبه الكبيره على مقدمة السيارة و فتشتها الى ان وجدت محفظة المال .
- هاك
قال سائق التكسي ساخراً : ليكن يومك عظيماً سيدتي .
و أرجع قبعته الى الوراء و ابتسمت له بايلي ابتسامه غامضه .
فكرت في ان تلحق بالرجلين الى المطعم و تتناول الغداء ، و كانت ستفعل لولا انها استخدمت كل مالها لتدفع اجرة السيارة .
لكن هناك الكثير يسليها و هي تنتظر .. و لو انها لم تكن واثقة بالضبط مما تنتظر . كانت شوارع الحي الصيني مزدحمه و نظرت حولها الى المحلات الملونه و منصات البيع و التذكارات و صفوف البط المدخن المعلق في الواجهات ..و البائعون المتجولون الذين يعرضون بضاعتهم و يحاولون اقناعها بتفحص ما لديهم .
اشترت بايلي بعض البرتقال الطازج بشيء من المال وجدته في اسفل حقيبتها و تساءلت كم من الوقت سيبقى بطلها بالمطعم : على الارجح سيعود سيراً على القدمين الى مكتبه .. فمايكل قد يفعل هذا .
لم يطل وقت الغداء كما توقعت بايلي . و حين خرج من المطعم فاجأها .. كانت تحاول كتابة شيك ثمن كنزة وجدتها بسعر زهيد ، فظطرت بالاسراع كي تلحق به .
لم يبتعد كثيراً حين فقدته . فوقفت وسط الشارع ، مذهوله تتساءل كيف يمكن له ان يختفي .
في لحظه كان هناك ، و في الاخرى اختفى . ان اللحاق باثر بطل أمر ليس سهلاً كما توقعت .
محبطه ، رمت محفظتها على كتفها و عادت نحو مكان عملها .. ماذا ستقول لرب عملها ما إن تصل ، فقد تأخرت نصف ساعة .
لم تتقدم سوى خطوات حين أمس أحد بذراعها و شدها إلى زقاق مسدود . فتحت فمها لتصرخ ، لكن الصرخة ماتت ميتة مفاجأة ، حين وجدت نفسها تحدق في باركر دايفدسون
- أريد إن اعرف لماذا تلحقين بي يا امرأه ؟

 
 

 

عرض البوم صور Lovely Rose   رد مع اقتباس
قديم 29-11-08, 08:01 AM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس فعال جدا


البيانات
التسجيل: May 2006
العضوية: 5844
المشاركات: 413
الجنس أنثى
معدل التقييم: Lovely Rose عضو له عدد لاباس به من النقاطLovely Rose عضو له عدد لاباس به من النقاط
نقاط التقييم: 111
شكراً: 1
تم شكره 177 مرة في 75 مشاركة

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
Lovely Rose غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Lovely Rose المنتدى : منتدى روايات احلام المكتوبة
افتراضي

 



3 – المواجهة



لم تستطع بايلي النطق ، ولو كلفها هذا حياتها .
- جانيس هامبتون على ما اعتقد ؟
هزت بايلي رأسها لأن ببساطة اسهل عليها من الشرح .
وتأملتها عينا باركر ببطء من الرأس حتى القدمين .. وبدا جليلً انة لم ير ما يرضيه ؟
- أنت لست صديقة قديمة للعائلة ، أليس كذلك ؟
بقيت صامتة ، واجابت بهز رأسها نافية
- هذا ما ظننته .. ماذا تريدين ؟
وعجزت بايلي عن التفكير بكلمة مفهومة . فأعاد طرح السؤال بعد أن اتضح له أنها تلاقي صعوبة في الإجابة على أكثر الأسئلة بساطة .
ولم تعرف بايلي بماذا تبدأ أو تقول .. فالحقيقة لن تفيد ، لكنها لا تعرف إذا كانت على الكذب بشكل مقنع .
قال بحدة : إذن ، أنت لا تتركين لي خيار سوى استدعاء الشرطة .
- لا ارجوك
بدت لها الفكرة شرح الموضوع لرجل قانون مخيفة .
ضاقت عيناه ، وأصبحتا باردتين كريح شهر كانون الثاني الباردة في خليج سان فرانيسكو .
- إذن .. ابدئي الكلام .
ضمت بايلي يدها تتمنى لو انها تستسلم لنزوة اللحاق به إلى موعد الغداء .. وتلعثمت : الأمر معقد قليلاً
- أوليس كذلك دائماً ؟
ردت بتشنج : تصرفك لا يساعدني ابداً
لعلة مهندس رفيع الشأن .. ولعل تصرفها غريب بعض الشيء .. لكن هذا لا يعطيه الحق في معاملتها وكأنها مجرمة .
قالت بتعجب : تصرفي ؟
فردت وهي تتفحص ساعدنها : اسمع هل تسمح بأن نختصر هذا الإستجواب ؟ يجب أن اعود إلى عملي بعد 15 دقيقة .
- لن ترحلي قبل ان تقولي لي لماذا كنتي كالظل يلاحقني منذ ساعة .. هذا عن عدى ذكر هذا الصباح .
- انت تبالغ .
واستدارت لتتركة ، لكن يد امتدت تمسك بكتفها ، وقال : لن تذهبي إلى أي مكان إلى ان تردي على بعضة أسئلة .
فردت بعد تنهيدة : إذا اردت أن تعرف .... أنا قصصية ...
- معروفة ؟
اعترفت على مضض : ليس بعد ، لكنني سأكون .
ارتفعت زاوية فمة ، ولم تستطع بايلي أن تعرف ما إذا كانت ابتسامة سخرية أم عدم تصديق . وكلا الخيارين لم يساعدا غرورها .
وقالت بجرأة : هذا صحيح .. أنا كاتبة قصصية ، لكنني كنت اجد صعوبة في تصوير الطبيعة الحقيقة للبطل الكلاسيكي و .. حسن جداً .. كما قلت لك ، الأمر سيتعقد .
- ابدئي من البداية .
كانت بايلي مستعدة لأن تنفذ ما يطلبة منها ... يريد التفصيل ستعطية التفصيل .
- حسن جداً .. بدأ الأمر منذ بضعة أشهر حين كنت أركب المترو والتقيت بجو آن .. إنها المرأه التي كنت برفقتها هذا الصباح . وبعد اسبوعين عرفت انها كاتبة ، وكانت لطيفة بما يكفي اتعلمني ... وكنت قد ارسلت أول مخطوطة لي حين إلتقيتها . وسرعان ما عرفت إني ارتبكت اغلاط اساسية ، يقع فيها الكتاب المبتدئون كلهم . لذا اعدت كتابة القصة و ....
بدا واضح أن صبرة نفذ : هلا وصلنا برعة إلى هذا الصباح ؟
- حسن جداً .. عظيم .. سأتجاوز الأمر ، ولكن قد لا يبدو هذا منطقياً .
ولم تستطع أن تفهم لماذا يرسم على وجهه هذه النظرة المعادية .. فهو الذي اصر أن تعود إلى البداية .
- كنت أنا وجو آن في ركب القطار السريع هذا الصباح ، وقلت لها إني اشك أن اتعرف على بطل قصتي .. أترى ... مايكل بطل قصتي ، وانا اجد صعوبات كثيرة معه .. في المرة الأولى ، كان خشناً اكثر من اللازم ، ثم جعلتة تافهاً ... يبدو إنني غير قادرة على إيجاد الحل الوسط ... يجل أن ييكون قاسياً ، لكن مع حنان .. قوي متسلط لكن من دون عدائية أو تعجرف بحيث يود القارئ في أن يخنقة . يجب أن أجد طريقة اجعل فيها مايكل أكبر من الحياة . ولكن في رالوقت ذاتة رجل من النوع الذي تقع أي امرأه في حبة و ..
عقد باركر يدية على صدرة يقاطعها : عفواً للمقاطعة .. لكن ، هل ستنهي هذه الرواية في وقت ما قبل انتهاء السنة ؟
لم تفتها سخريتة ، لكنها قررت ان تتصرف بكرم وتتجاهلها : اوه .. أجل .. آسفة . كنت كنت اقول لجو آن لن أتعرف على البطل حتى ولو ضربني على رأسي ، وما إن قلت هذا حتى ضربتني بمظلتك .
وما إن تلفظت بهذه الكلمة حتى ادركت أنه كان عليها تجاهل هذا الجزء ، لأنه قال بازدراء لم يخفة : تعجبني الصورة الأخرى أكثر .
وهز رأسه ، ثم تجاوزها إلى الرصيف المزدحم
فسألت : أي صورة ؟
وسارت خلفة .. كانت تسرد الوقائع كما اصر هو .
- تلك التي تقول إنك صديقة قديمة للعائلة . فقة انك قصصية ... هي ..
أنهت كلامها بوقار : .. الحقيقة الكاملة .. أنت بطل .. حسن جداً ، لست البطل بالضبط ، لا تسئ فهي ، لكنك تشبه كثيراً .. يمكن ان تكون توأمه
- وقف باكر فجأة ، واتدار ليواجهها . احتفى الإزدراء من عينية ، وحل مكانة شعور آخر لم تعرفة بايلي .
سألها بلطف : وهل رأيت طبيباً ؟
- طبيب ؟
- هل ناقشت المشكلة مع إخصائي ؟
لزم بايلي لحظات لتفهم ما يقوله . وما إن فهمت ، حتى غضبت بحيث لم تستطع التحدث بسرعة لتكفي لتلاحق ما يجول في رأسها من افكار .
- أتظنني .. مريضة نفسية .. تجول في الشوارع ؟
هز رأسة موافقاً بوقار .
لم تكن بايلي قد تلقت اهانة أكبر من هذه في حياتها .
- هذا اكثر ما سمعتة في حياتي سخفاً !
باركر دافدسون يعتقد انها مجنونة ! ولوحت بذراعيها متأثرة وهي تحاول تركيز افكارها .
- أنا مستعدة لأن اعترف أن لحاقي بك امر غريب . لكن .. لكن ... لقد فعلت هذا باسم البحث !
- إذن .. لطفاً .. أجري بحثك على غيري .
- بكل سرور .
ابتعدت خطوات ثم استدارت فجأه وقبضتاها مشدودتان :
- يجب ان تعذرني فأنا جديدة على الكتابة .. ولا اعرف الكثير بعد لكن ، يبدو انني مضطرة لأن اتعلم أكثر مما كنت اعتقد .. وكنت محقة في المرة الأولة .. أنت لست بطلاً .
ودون اعطاء فرصة لترد سارعت تعود إلى مكتبها ، وقد تملكها شعور بالاشمئزاز من الرجل الذي افترضت انة البطل الحي .
كان " ماكس " هر بايلي ينتظرها بلهفة حين وصلت إلى البيت ذلك المساء .. وقد تأخرت حوالي الساعة لتعوض عن تأخرها وقت الغداء .. ولم يكن ماكس بالواقع مسرور جداً لرؤيتها ، فهو لا يفكر سوى بعشائة ، وما إن تطعمة حتى يعود ليتجاهلها .
قالت له بايلي ممازحة : وانا مجنونة بحبك ايضاً .
وانحنت فوقة تداعب وبرة الطويل الناعم .. كانت تتحدث مع قطها كما تتحدث إلى شخصية من خصيات قصصها ، مع إن مايكل بقى هادئاً مؤخراً .. وهذا أمر جيد لبايلي لأن وقت فراغها القصير مفيد لهما ، ولم يسرها العمل مع بطلها بعد ما حدث مع مايكل ديفد سون بعد ظهر اليوم . مرة اخرى قادها مايكل إلى الضياع .. وافضل ما عليها أن تفعلة أن تفعلة هو ان تقفل علية درج منصتها لفتره علة يسوي امورة بنفسة .
تململ ماكس بجسمة السمين الطري عند قدمي بايلي وهي بريدها .. وتوقفت ، وهي تتذكر مواجهتها مع باركر دايفد سون . كلما تذكرت ما قاله كلما شعرت باحمرار الإحراج يزحف إلى وجهها ... وشعرت بالإحراج وهي تتذكر النظرة الت ي رمقها بها وهو يسئل عما طلبت مساعدة اخصائي .. لم تتعرض في حياتها إلى خزي مماثلة . وسمعت مواء ماكس المصمم على بأنه ما يزال ينتظر وجبة طعامة . وتمتمت : حسن جداً .. حسن جداً ..
واتجهت إلى البراد مضيفة : ليس لدي وقت لأجادلك الليلة ..سوف اخرج لسماع محاضرة ليبي ماكدونالد .
أخذت علبة طعام القطط من الرف الأسفل ورمت المحتويات في طبق جاف .. وبهرهرة جافة تقدم ماكس إلى طبقة وترك بايلي تغير ملابسها لحضور اجتماع الكتاب .
ما إن ارتدت كنزة مريحة وبنطرون جينز باهت الألون ، حتى خرجت من الباب .
كانتت جو آن قد وصلت إلة باركلين ، مكتن الإجتماع ، وراحت ترتب الطاولات لتشكل حلقة كبيرة ... ساعدتنها بايلي آلياً ممتنة لأن صديقتها لم تسئلها عن باركر دايفدسوف ... وما هي دقائق حتى بدأ الصف يمتلئ بأعضاء جمعية كاتبات القصة الرومانسية .
لم تكن بايلي تعرف ما إذا عليها أن تخبر جو آن عن مواجهتها مه باركر دايفدسون ، وقررت ألا تفعل . فالحادثة المؤسفة من الأفضل أن تنسى ، وأن تدفن تحت قائمة " الأغلاط التي يجب الا تتكرر " .
ولو سألت جو آن غمن الأفضل أن تفكر بايلي في حجة ما .. صحيح أن ليس من عادتها الكذب . لكن مواجهتها مع ذلك الرجل مذلة أكثر من أن تصفها حتى لصديقتها .
سار الإجتماع على ما يرام وحاولت بايلي أن تسجل بعض الملاحظات ، إلا أن افكارها أصرت على الإبتعاد عن محاضرة ليبي ، لتعود بإستمرار إلى باركر .. كان الرجل من الوقاحة بحيث اشار إلى انها مجنونة ... فمن يظن نفسة على أي حال ؟ سيغموند فرويد ؟ لكن لم يكن بإمكتنة أن يعرف أنها لا تلحق عادة برجال غرباء ، وتدعي انهم ابطال قصصها .
وطوال المحاظرة اضطرت بايلي بعناد ان تركز اهنمامها على خطبة ليبي . وحين انتهت المحاضرة سارعت العشرون كاتبة او ما يزيد إلى التصفيق بالستحسان و بحماس أجفلت بايلي ، الغارقة في جدال فكري حول ما حدث بعد الظهر .

وتلا التصفيق سلسة من الأسئلة ، ثم اضطرت ليبي المغادرة كي تلحق بطائرتها . وخاب امل بايلي لأنها لم تستطع مرافقة المجموعة لشرب القهوة في المقهى الواقع في الشارع المقابل ، والذي يقصدنة دائماً بعد اجتماعهن الشهلاي .
واضطر الجالجميع إلى الأسراع في العودة إلى بيتة ، ما عدى جو آن وأوشكت جو آن على الإعتذار ، لكن نظلاة واحدة من جو آن أن هذا الأخيرة لن تصدق اعتذارها .
قطعتا الشارغ إلى المطعم المضاء ، وشبة فارغ ، وجلستا في مكانهما المعتاد ، فتقدمت النادلة منهما مع لائحة الطعام . اكتفت جو آن بالقهوة ، لكن بايلي التي كانت تشعر بالجوع الشديد ، طلبت سندويش ديك رومي .
وما إن ابتعدت النادلة حتى قالت جو أن : حسن جداً .. اخبريني بماذا حدث ؟
حاولت بايلي التظاهر بالبرائة وهي تعبث بأطراف المنديل الورقي : عم تتكلمين ؟
فقالت صديقتها بصوت عندي : انصلت بمكتبك وقت الغداء .. ل علي أن ادخل في التفاصيل ؟
ونظرت إلى بايلي ااتي رفعت عينيها بنظرة ارتباك ثم اكملت : اخبرتني بيث أنك خرجت قبل الظهر لموعد مع الطبيب ولم تعودي بعد .
وصمتت قبل أن تضيف : كلانا يعرف أن لا موعد لديك مع الطبيب بعد ظهر اليوم .. أليس كذلك ؟
أحست بايلي كأنها جرذ محشور في زاوية
- لا داعي أن تقولي لي أين كنت ...
ورفعت حاجبها وأردفت : ... دعيني اخمن .. لم تستطيعي ترك الأمر وشأنه ..أليس كذلك ؟ وتقديري ، هو أنك لحقت باركر ديفد سوف إلى موعدة .
هزت بايلي رأسها يائسة .. عليها أن تحتفظ بسر اكبر لحظات حياتها ذلاً فهي لم ترويها حتى لماكس القط ، الذي يسمع منها عادة كل شيء . لكن تفصيل بعد ظهر اليوم ، من الأفضل أن تنساها والا تعيد التفكير فيها مرة أخرى .
حبذا لو تستطيع التوقف عن التفكير بما يجري . فقد امضت عد الظهر في محاولة ابعاد ذلك الرجل ، ذلك المهندس البغيض عن تفكيرها .. لكنها لم تنجح حتى الساعة .
وحثتها جو آن : و .. ماذا ؟
- واجهني يريد أن يعرف لماذا لحقت به .
أغمضت جو آن عينيها ، وهزت رأسها ببطء ... وبعد لحظات ، مدت يدها إلى فنجان قهوتها .
- استطيع تصور ما قلته له .
- في البداية لم اعرف ماذا اقول
- هذا ما اصدقة . لكن وبحسب معرفتي بك ، اخمن انك اصريت على أن تقولي له الحقيقة ولا شيء سوى الحقيقة .
- أنت على حق مره اخرى
وحثتها جو آن مرة اخرى : و .. ماذا ؟
وصلت ساندويش بايلي وللحظة إلتهمت به .. لكنها لم تستطع تجنب سؤال جو آن ، التي قالت محذرة : لن تجرؤي على أخذ قضمة من هذا الساندويس قبل أن تذكري لي ما قالة لك !
- لم يصدفني
وكان هذا تلطيفاً لما حدث .
- لم يصدقك ؟
- حسن جداً ... بما انك مصرة على معرفه ما حصل ، ظنني مريضة نفسية هاربة من المستشفى .
لمع الغضب في عيني جو آن ، واحست بايلي بالإمنان لها ، حتى كانت تعانقها .
وقالت جو آن بغب : يا إلاهي .. لماذا تصرفت بغباء وقلت له إنك كاتبة ؟ لا أصدق أنك فعلت هذا .
ودست يدها في شعرها بغضب وأضافت : لقد اخترغت الكثير من القصص وأنت تسئلين عن اسمة . وتركتني عاجزو عن الكلام حين دخلت إلى مكتبة اخترعت ذلك الكلام السخيف عن انك صديقة قديمه للعائلة ... فلماذا بحق السماء لم تخترعي عذراً مقبولاً حين واجهتة ؟
- لم أستطع أن أفكر
وهذا للأسف ، الحقيقية بعينها .
ولكن حتى لو تمكنت من اختراع عذر ما كان ليجدها نفعاًً وهي مقتنعة بهذا تماماً ... قهو سيعرف أنها تكذب .. ولت تستطع بايلي أن ترى جدوى إغراق نفسها بالكذب اكثر ما لم يكن لديها الوقت الكافي للتفكير بعد أن جرها إلى الزقاق ، فقد تبعت غريزتها أكانت محقة أم مخطئه .
قالت بايلي : وكأنك لم تحذريني : لقد كاولت منذ لحاقنا به أن تقولي كم الفكرة غبية . وكان علي أن اصغي إليك .
لكنها كانت يائسة جداً لتحصل على بطل على الورقة . وكانت مستعدة لتفعل أي شيء في سبيل حل مشكلة مايكل .. وما لم تدركة هو انها ستشعر بالغباء لما تفعله .. حسن جداً لن تستمر هكذا .. لقد تعلمت درسها ، ولو صدمها رسل وسيم على رأسها ترد له الضربة !
سألت جو آن : ماذا ستفعلين الآن ؟
ردت بايلي من دون تردد : لا شيء ، إطلاقاً .
- اتعنين انك تستتركينة ةيظن انك مريضة نفسية هاربة من المستشفى ؟
- إذا كان هذا ما يريد أن يصدقة .. فليفعل .
حاولت بايلي أن تعطي الانطباع بأان الأمر لا يهمها . ولا بد اها نجحت في هذا ، لأن جو آن بقيت صامته ، ورفعت فنجان قهوتها 3 مرات إلى فمها من دون أن ترشف منة شيئاً .. وأخيراً قالت : ماذا سيحدث إن التقيت بة في الميترو ، مرة اخرى ؟
حاولت بايلي جاهدة ألا تبدة مهتمة : لا أظن أن الأمر سيشكل مشكلى .. وما هي الفرص أن نكون في المقصورة نفسها ؟ وفي الوقت ذاتة ، مرة اخرى ؟
- أنت على حق . على أي حال بعدما حدث اليوم ، سيعود على الأرجح لقيادة سيارتة ، أكان الطريق صالحاً للسير أم لا .
وفكرت بايلي أن ذلم سيكون نعمة .
ولكنة لم يفعل .
كانت جو آن وبايلي تقفلن في آخر عربة مكتظة في القطار ، وتتمسكان بالقضيب الحديدي فوق رأسيهما حين اجفلت جو آن وشدت سترت بايلي الصوفية السميكة بقوة وتمتمت : لا تستديري .
كانتا محشورتين كما في علبة ، ولم تكن بايلي تنوي أن تتحرك ابداً .
- انه يحدك بك
ردت بايلي هامسة : من
لم تكن حمقاء ، فحين ركبت القطار هذا الصباح تفحصت العربة بسرعة ، وشعرت بالإرتياح حين لم تشاهد باركر دايفدسون فيها . ولم تكن صادفتة منذ أيام ، فظنت أنها لم تلتقية مجدداً . ولعلة استمر في ركوب القطار المتجه نحو الخليج .، لكن لو انة يفعل فسيلتقيا مراراً ، وهذا امر يهمها فلقائهما الثاني سيكون محرجاً مثل الأول .
قالت جو آن بإصرار : انه هنا ... المهندس الذي لحقت به الأسبوع الفائت .
كانت بايلي متأكدة أن جميع الركاب التفتو لينظرو إليها . وتمتمت غاضبة لصديقتها لعدم تكتمها : انا واثقة من انك مخطئة .
أشارت برأسها : لست مخطئة .. انظري .
وقامت بايلي بما في وسعها كي تبدو غير مبالية .. وحين التفتت ببطء حولها اعتصر قلبها فجو آن على حق . كان باركر يقف على بعد أقدم منها ، ولحسن الحظ يفصلهما عدد من الناس . ولكنة كان يحدق فيها وكأنه يتوقع أن يطبث عليها رجال بمعاطف بيضاء .
وردت بايلي نظرتة .
سألت جو آن : هل رأيتة ؟
- وطبعاً ..وشكراً لإشارتك إليه .
- إنه يحدق فيك .. فماذا علي أن أفعل برأيك ؟
ردت بايلي بسخرية : تجاهليه فأنا انوي تجاهله .
مع ذلك ، مهما حاولت أن تركز على ملصق إعلاني فوقه المقاعد ، فقد كان باركر دايفد سوف يسيطر أفكارها .
سرت قشعريرة متوترة مرتجفة في جسمها ، واحست بنظرتة المعادية ، وهي بالضبط النظرة التي حاولت وصفها في قصتها .
وبطريقة عفوية استدارت ببطء .، والتفتت إلية مرة اخرى ، تتسائل عما إذا تخيلت الأمرة كله ... وللحظة ، وكأن القطار قد توقف .. والتقت العينان الزرقاوان الناعمتان بالعين السوداويين الداكنتين .. فهز تيار جسم بايلي .. لم تختبر هذا الشعور الغريب من قبل ، وملأها ذعر قطع أنفاسها . ودت أن تبتعد عينيها عنة وتدعي بأنها لا تعرفة أو ان تفعل أي شيء لتتهرب من هذا الإحساسا العجيب .
هذا هو الـإخساس الذي اعترى جانيس حسن ألتقت مايكل للمرة الأولى . ولقد أمضت بايلي اياماً تكتب هذا المشهد .. تدرس كل كلمة كل جملة إلى أن حققت التأثير المطلوب .. كان هذا لحظة وقعت جانيس في حب مايكل . الذي قاومتة ، فعلت كل ما وسعها للسيطرة على مشاعرها . لكن جانيس علقت في شباكه .
لكن بايلي اذكى من أن تؤخذ بنظرة واحدة وقد احست من قبل ومرتين ، وفي كل المرتين انتها حبها بكارثة . ولم تكن ترغب في تكار هذا في وقت قريب .فقلبها ما يزال ينزف من آخر تجربة .
انها تقفز إلى استنتاجات لا اساس لها ، في التي يتملكها الإحساس الغريب وليس باركر إذا بدا جلياً أنه لم يتأثر بلقائهما بل بدى متسلياص ، وكأن لقاءه بها مره اخرى فرصة غير متوقعة للمرح .
تصلبت .. وبقرار قد يؤثر على جانيس أخفضت نظرها عنه ، وأخذت نفساً عميقاً ثم كشرت ، لكن لسوء الحظ كانت جو آت تنظر إليها بذهول وكأنها تفهمها تماماً .
- ماذا ك .. وبه ؟
أنكرت بايلي بسرعة : لا شيء
- ليس هذا ما لاحظتة .
ردت بايلي بصوت ينهي الموضوع : أنت مخطة .
فهمست جو آن بعد لحظتين : مهما فعلت فقد نجحت .
- لست ادري عما تتكلمين .
- عظيم .. إن كان هذا كل ما تريديني ان اصدقة .. لكن في حال كان الأمر يهمك ، فاعلمي انه قادم نحونا .
- ارجو عفوك ؟
وظهر العرق البارد على جبين بايلي لمجرد التفكير بمواجهة باركر دايفدسون مرة اخرى فمرة واحد في العمر كافية ووافية .. لكن مواجهتة مرتين في الأسبوع واحدة تفوق قدرتها على التحمل .
بكل ثقة خطا باركر دايفدسون إلى الأمام ليحشر نفسة قرب بايلي ويقول بعفوية : مرحباً مرة اخرى
ردت متصلبة رتقضة النظر إلية : مرحباً .
والتفتت إلى صديقتها قائلاً : لا بد انك جو آن
ضاقت عيني جو أن وسألتها :
- هل ذكرت له اسمي ؟
- أنا .. يبدو ذلك .
- شكراً جزيلاً لك .
استدارا نحو باركر ، وقد تغير تعابير وجهها بشكل درامي لترسم ابتسامة عريضة : اجل أنا جو آن
- وهل انت صديقة جانيس منذ أمد طويل ؟
- جانيس ؟
ضربت ايلي خاصرة صديقتها بسرعة : .. اوه أنت تعني .. جانيس .. تعني جنس هذه
قطب باركر وسأل : إذاً هذه كذبة ايضاً ؟
اعترفت بايلي ببرود : صحيح وهذه مشكلتي في الأساس. لقد قلت لك الحقيقية والآن وللمرة الأخيرة انا كاتبة وكذلك جو آن .
أشارت إلى صديقتها : قولي له هذا
اكدت جو آن بصوت ينقصة الإقناع : كلانا كاتبتان
وهذا أمر لا تعلنة جو آن بملء إرادتها . لكن بايلي لم تفهم السبب يوماً ، وافترضت انه من با التشائم .. لئلا يعتبرها الناس جريئة أكثر من اللازم ، فستفسد بذلك فرصتها في بيع كتابها .
تنهد باركر وقطب قائلاً : هذا ما كننته .
توقف القطار في المحطة التالية وتحرك نحو الباب فرفعت جو آن يدها : وداعاً سرنا أن نقابلك
نقل نظرها منها إلى بايلي واجاب : وانا كذلك .
وكادت تقسم أن نظرة عينية بدت قاسية للحظة قبل أن تنزل من العربة .
صاحت جو آن لحظة ابتعد عن النظر : قلتي له أن اسمك جانيس لماذا ؟
- انا ... لست ادري .. ذعرت
مررت جو آن يدها على وجهها : الآن سيصد فعلاً انك مجنونة
- كان الممكن ان تساعديني لو لم تتصرفي وكأناك لم تسمعي كلمة كاتبة من قبل .
فقالت جو آن : إنه أمر لا اقولة للجميع .. وسأكون ممتنة لو أنك لا تعطين هذه المعلومات لأحد .
تمتمت بايلي : اوه ... عزيزتي
واحست بالأسة ... فجو آن لم تنزعج منها بحسب بل ظن باركر انها حمقاء وليست امامها ما تفعلة لغير نظرتها إليها . نا يكدرها هذا الأمر كثيراً امر على ىالإخصائين في عيادتهم أن يحللوه لكنة ازعجها فعلاً .
لو ان باركر لم ينظر إليها بعينية السوداوين وكأنه يريد إعادة التفكير بتقييمه الأولى له .
ولو انها لم تد تظرتة وتشعر بذلك الإحساس المحيير الذي يتملك البطلة حين تلتقي فتى احلامها .
مرت نهاية الأسبوع مع إن بايلي امضت معظم وقتها في اعادة كتابة لك إلى الأبد إلا انها لم تتوقف عن تصور نظرة باركر الغريبة وهو ينزل من عربة القطار السريع .. وجرح كرامتها إنه افترض انها كاذبة . كان تقديم نفسها بإسم جانيس هابنتون كذبة .. إنما بعد ذلك لم تقل سوى الحقيقة وهي واثقة من انه لم بصدق كلمة مما قالتة ... مع ذلك كان يحيط به الغموض بحيث امضت ساعتين ثمينتين من وقتها بعد ظهر يوم السبت في المكتبة العامة لتجمع كافة المعلومات عنة . كن ما جمعتة لسوء الحظ قليلي وحاولت أن تسجل في ذاكرتها المعلومت التي استطاعت التوصل إليها .عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
حين حلت ساعة الغداء يوم الأثنين غيرت فكرها واتجهنت مباشرة إلى مبنى مكاتب باركر ... ظهورة هناك قد يكسبها جائزة الشجاعة او جائزة الغباء الكامل .
سألتها موظفة الإستقبال حين دخلت إلى مكتب الهندسة الخارجي : هل لي أن اساعدك ؟
انها المرأه التي ساعدتها في المرة الأولى وكانت اللوحة على مكتبها تحمل اسمها روزان اسنايدر لكن بايلي لم تلاحظ هذا خلال الزيارة الأولى .
سألت بصوت جاد عملي آملة أن لا تتعرف المرأه إليها : هل من الممكن أن اقابل السيد ديفد سون لبعض لحظات ؟
نظرت روزان إلى دفتر المواعيد وقالت : أنت الفتاة التي اتت لترى السيد ديفدسون مطلع الأسبوع الماضي ..أليس كذلك ؟
ياله ن جهد ضائع لإخفاء هويتها : أجل
شعرت بالإحراج لأعترافها وأخذت تصلي لألا يكون قد سرد تفاصيل لقائهما على موظفة الإستقبال .
- حين ذكرت اسمك للسيد ديفدسون لم يتذكر اسم العائلة
ردت بايلي بشكل غامض : اوه ... لم أكن متأكدة من انة سيذكره .
- هلا اعطيتني اسمك مره اخرى ... وسأقول لك انك هنا .
تنهدت بصمت ارتياح : بايلي .. بايلي يورك
باركر لا يعرف اسمة الحقيقي ولن يرفض مقابلتها بالتأكيد
رددت المرأه الودودو : بايلي يورك .. لكن ألست ..... ؟
وصمت تنظر إليها لحظة قبل أن تضغط على زر الهاتف الداخلي .. وبعد بعض كلمات هزت رأسها مبتسمة : طلب السيد دايفد سون أن تدخلي فوراً مكتبة آخر غرفة إلى اليسار .
وأشارت إلى الطريق .
كان الباب مفتوحاً وباركر جالس وراء منضدتة مستغرف في دراسة مجموعة من الأوراق ...
بدا مكتبة كبيراً يطل على جسر قولدين قايت وجزيرة الكارتراز وقفت بالباب فرفع باركر نظرة وتلاشت ابتسامتة حين تعرف إليها .
- ماذا تفعلين هنا ؟
- أبرهن لك أنني لست قدمة
وتقدمت إلى الداخل لترمي لفافة إلى منضدته .
سألها : ماهذا ؟
- الدليل

 
 

 

عرض البوم صور Lovely Rose   رد مع اقتباس
قديم 29-11-08, 08:11 AM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس فعال جدا


البيانات
التسجيل: May 2006
العضوية: 5844
المشاركات: 413
الجنس أنثى
معدل التقييم: Lovely Rose عضو له عدد لاباس به من النقاطLovely Rose عضو له عدد لاباس به من النقاط
نقاط التقييم: 111
شكراً: 1
تم شكره 177 مرة في 75 مشاركة

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
Lovely Rose غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Lovely Rose المنتدى : منتدى روايات احلام المكتوبة
افتراضي

 

4 – لا يهمني الحب



نظر باركر إلى العلبة التي تحتوي على مخطوطة القصة وكأنه يخشى قنبلة موقوتة ستنفجر في أي لحظة .
قالت بايلي بإصرار : هيا .. افتحها
وحين لم يفتحها رفعت غطاء العلبة . و بإرتباك تصفحت أول 15 صفحة إلى أن جمعت الفصل الأول ، ورمته بين يديه .
- اقرأه
- الآن .
- ابدأ بالعنوان
و أشارت إلى السطر المطبوع في الجهة العليا اليمنى من كل صفحة .
فأخذ يقرأ بصوت مرتفع بطيء متردد : يورك .. إلى الأبد .. صفحة واحدة ..
هزت بايلي رأسها : والأن انتقل إلى النص
وأشارت بسبايها إلى ما تريده أن يقرأ : الفصل الأول ... تخوفت جانيس هامبتون من موعد العمل لأسابيع .. كانت ...
وتمتمت : هذا يكفي . إذا اردت قرائة ما تبقى فأهلاً وسهلاً .
- ولماذا أريد أن اقرأ ؟
- لئلا يعود لديك ادنى شك في انني كتبته ، ولكل تصدق انني كاتبة ولست مجنونة كاذبة . مع إن هدف زيارتيي لك وضرورة ان ابرهن لك انني اقول الحقيقة أمران غير واضحان بالنسبة لي بعد .. لكنهما بديا لي .. مهمين .
وفيما هي تتحدث رفعت الصفحات وأعادتها إلى العلبة وأغلقتها بقوة تكفي لتحكيم الغطاء .
قال باركر بلهجة عفوية : لقد صدقتك من قبل .
وتراجع عن كرسية وكأنه لم يتسائل ابداً عن مدى سلامة عقلها أو صدقها .
- ما من احد يستطيع اختراع قصة حول كونة كاتب رومانسية وتعكس سمات وجهه الصدق .
- لكنك ..
- ما لم أكن ممتناً له هو أنك اطلقت على نفسك اسماً مزيفاً .
- لقد فاجئتني ! فأعطيتك اسم بطلتي ... لأن .. حسن جداً .. لأنني رأيت فيك البطل
رفع حاجبة : هكذا إذن ..
وكان على بايلي أن تعترف : إنه حقاً بطل له اسلوب ..
وقالت بصوت منخفض : أعتقد انك لا ترغب في أن يلحق بك احد .
- هذا صحيح .. وإليك نصيحة ، هل من الممكن أن تأخذي بها ؟ هي المرة القادمة حين تريدين البحث عن تفاصبل حياة رجل .. استخدمي تحرياً . وأنت وصديقتك ما كان يمكن أن تلفتا الأنظظار أكثر حتى ولو أردتما ذلك .
احتارم بايلي لنفسها تلقى ضربة من هذا الرجل من قبل ، وهي ليست مستعدة لجولة اخرى .
- لا تقلق .. لقد تخليت عن المطاردة بعد أن اكتشفت أن ما من بطل حقيقي في العالم . ظننت أنك واحد منهم ، لكن ..
وهزت كتفيها مضيفة : يا الأسف .. كنت مخطئة
وضع باركر يدة على قلبة ، وكأن كلماتها جرحته : أخ .. بدأت أشعر بالغرور لتوي ، ثم أفسدت الأمر .
- أنا اعترف عما أتكلم في مسئلة البطل هذه . إنهم نوع منقرض .. ما عدا على صفحات الروايات الرومانسية .
- صححي لي إن كنت مخطئاً .. لكن ، ألا اسمع رنة مرارة في سوتك ؟
أنكرت بعنف : ليست مريرة
لكنها لم تذكر ثوب العرس الذي مال لونة إلى الإصفرار وهو معلق في خزانتها . لقد استخدمت كل قرش من مدخراتها لتدفع ثمن الثوب الأنيق واحست بالخزي لأنها لم تلبسه . حاولت أن تقنع لنفسها أنه استثمار لمالها ، غرض سيكسب قيمة أكبر مع مرور السنين ، مثل الذهب او الأسهم .. هذا ما قالته لنفسها .. لكنها في اعماقها كانت تعرف الحقيقة .
قالت بتصلب وهي تأخذ المخطوطة : انا آسفة لتطفلي على عملك ، ولن ازعجك بعد اليوم .
وقف ثم سألها : هل تمانعين لو طرحت بضعة اسئلة عليك قبل أن تغادري ؟
دار حول منضدته وأستدار إليها مسترخياً .
- لطالما أعجبني الكتاب
تظاهرت بايلي بالنظر إلى ساعتها . بقي امامها 45 دقيقة من وقت الغداء ويمكن أن تستغني عن بضعة لحظات .
- حسن جداً .
- كم استغرق كتابة " إلى الأبد واليو ؟
- " لك إلى الأبد " .. ما يقارب 6 أشهر . لكنني كنت اعمل عليها كل ليلة بعد العمل ، وفي نهاية الأسبوع .. أحسست وكأنني أكملت سباق ماراتون حين انهيتها لكنني ارتبكت بضعة أخطاء يقع فيها المبتدئون .
- وما هي ؟
- ارسلتها إلى دار النشر
- وهل هذة غلطة ؟
هزت بايلي رأسها وأجابت : كان علي أن اعطيها لأحدهم كي يقراها أولاً لكنني مبتدئة ولا اعرف هذا .. وفي ما بعد تعرفت إلى جو آن وانضممت إلى جمعية الكتاب
عقد باركر ذراعية على صدرسة العريض وقال : لست واثقاً من انني فهمت .. أوليس الغرض أن يقرأ قصتك رئيس التحرير مثلاً ؟ لما اهدار الوقت في أن بقرأ شخص آخر أولاً ؟
- كل مخطوطة تحتاج إلى لمسة اخيرة .. ومن المهم أن يبذل المرء جهدة ,
- أفهم من هذا أن " لك إلى الأبد " رفضت .
هزت بايلي رأسها وقالت : ليس بعد .. لكنني متأكدة من رفضها . لقد مضى 4 أشهر الآن لكنني في هذه الأثناء كنت أعمل على نسخة 2 .. وكما تقول جو آن .. لا خبر يعني لا خير
رفع باركر حاجبية : هذا صحيح .
نظرت إلى ساعتها جدداً ، لكن ليس لأنها متشوقة للرحيل بل لأنها احست بالغباء وهي تقف وسط مكتبه الفاخر لتناقش معه فصتها .. فقد راح حذرها يتراخى والرغبة في أن تثق به اقوى .
- أفهم من هذا أن جو آن قرأت قصة بعد أن أرسلتها بالبريد ؟
هزت بايلي كتفيها وأجابت : أجل .. اخذتها معها إلى منزلها وأعادتها لي في الصباح التالي مع لائحة من التعليقات طولها 3 صفحات . حين قرأت الملاحظات أدركت كم هي على حق ، وأن المشكلة الرئيسية مع بيطل
- مايكل ؟
دهشت بايلي لتذكره الإسم وقالت : أجل .. مايكل . انه رجل عظيم ، لكنة يحتاج إلى مساعدة ليفهم ما تريده النساء .. وهي في هذه الحالة جانيس هامبتون
- وهنا جاء دوري ؟
- صحيح
- كيف ؟
لم تكن بايلي واثقة من انها تستطيع أن تشرح فقالت : البطل على الأقل في القصص الرومانسية ، رجل مصمم ، قوي وبارد . حين رأيتك في المره الأولى تركت لي هذا الإنطبع .
- أكان ذلك قبل أم بعد أن اضربك بالمظلة على رأسك ؟
- بعد
ضحك باركر : ألم تفكري ابداً في أن مظلتي تسببت بخلل في قدرتك على اطلاق حكم جيد .. أظن انك لا تلاحقين الرجال في البلد ، وتسجلين الملاحظات عن تصرفاتهم أليس كذلك ؟
قالت ببرود : لا .. كنت الأول .
هذا الحديث يشعرها بالتوتر .
قال بضحكة مغرورة : أنا مسرور لسماع هذا .
- ربما أنت على حق .. وربما اصبت بضربة أقوى مما تصورت
ما أن تشعر بالارتياح معه حتى بقول شيئاً يذكرها بأنه من البشر ،وأي جهد لجعل شخصية مايكل على منواله مضيعة للوقت .
ضمت القصة إلى صدرها وقالت : يجب أن اذهب الأن وأعتذر لتطفلي .
- ما من مشكلة . لقد وجدت نقاشنا .. ممتعاً .
ما من شك في ذلك ، لكن هذا لم يساعد بايلي التي ادركت انها مصدر تسلية لأحد اكبر المهندسين المعروفين بالمدينة .
سألت جو آن في الصباح التالي وكانتا واقفتين جنباص إلى جنب في عربة القطار المزدحمة : وماذا غير ذلك ؟
ولكن قبل أن ترد بايلي طرحت جو آن سؤالاً آخر .
- هل أتيحت لك فرصة أن تقولي له نكتة ان قصتك بداية وعقدة ونهاية ؟
أدهشها رد جو آن فحين اعترفت بايلي بمواهتها لباركر بمخطوطتها الكاملة أبد جو آن حماس للأمر . فحين افرضت بايلي أن صديقتها لن تكون ممتنه لرؤيتها باركر وتصحيح رأيها بها .. لكن بدل من ذلك وقفت جو آن على ما فعلته .. وأمطرتها بالأسئلة .
أجابت بايلي : لم يكن لي الوقت لأروي له النكات يا إلاهي لم ابقى في مكتبة أكثر من 10 دقائق .
- 10 دقائق ! قد يحدث الكثير في 10 دقائق
وضعت بايلي ساقاً فوق ساق وجلست بصمت وبنفاذ صبر .
- صدقيني لم يحصل شيء . برهنت ما ذهبت لأبرهن .. وهذا كل ما في الأمر .
- بقيت هنالك 10 دقائق كاملة ولا بد انكما تكلمتما
- كان لدية بضعة اسئلة عن الكتابة
هزت جو آن رأسها ببطء : فهمت .. حسناً جداً وماذا قلت له ؟
ولم ترغب بايلي في أن تفكر في الوقت الذي امضته مع باركر ... ليس مجدداص لقد عادت من العمل ذلك المساء مثل عادتها وتوجهت فوراً إلى جهاز الكمبيوتر . عادة لم تكن تطيق الإنتظار لتعود لبيتها وتكتب لكن بعد ظهر ذلك اليوم جلست هناك ويداها فوق لوحة المفاتيح وبدلاص من تأليف الحوار ما بين جايمس ومايكل ، راحت تسترجع الحديث الذي جرى بينها وبين باركر .
كان ودوداً ولطيفاً كا بدا مهتماً فهلاً حين لم يكن متسلياً ولم تتوقع بايلي ذلك بل توقعت الرفض المطلق . ولقد قصدته وهي مستعدة لأن تتحدث إلى جدار حجري .
كن مايكل مثلة في المرة الأولى خشن لا يلين . وعاشت جانيس المسكينة في ظلمة ثامه عاجزة في اكتشاف حقيقة مشاعرة ، وكأنما بطلها يعتبر الكشف عن مشاعرة دليلاً على الضعف .
أما في المرة الثانية فبدى مايكل قنوعاً جداً ، ومستسلماً ، بحيث أن أي خلاف في القصة يتلاشى على الفور.
قالت جو آن تقاطع افكارها : اعترف أن باركر ديفدسون يعجبني . كنت على حق حين ادعيت انة مادة للبطل ، ويجب أن تسامحيني للشك بك ، لكني لم ألحق برجل من قبل
لم تعد بايلي فجأ تفكر في مايكل ومزاجة المتغير ، وقالت : يعجبك باركر ؟ أنت متزوجة .
لكزت جو آن خاصرة بايلي : لست مهتمة به من اجلي ايتها السخبفة . انه لك .
لم تصدق بايلي ما سمعتة : انا ؟ أنت مجنونة !
- لا .. لست مجنونة .. أنة طويل ، واسمر ، ووسيم . وكلانا يعرف كم هذه الصفات ضرورية لقصة رومانسية . كما أن الطريقه التي ركزتي بها عليه لحظة رأيته ، تثبت أن له وجود آسراً ، وهذا ما يحتاجة البطل .
- الشيء الوحيد الذي لاحظنة هو مظلتة ! كاد يقطع رأسي بها .
فتمتمت جو آن : اتعرفين بماذا افكر ؟ اعتقد ان شيء ما في داخلك ، تحرك حينها . جزء منك كان يتشوف ليجد مايكل ، وفي اعماق لا وعيك ، سعيت إلى الحب والعواطف المشبوبة .
أعلنت بايلي بعناد : أنت مخطئة . أنت بعيدة عن المسار الصحيح .. كتاية قصة عاطفية وبيعها ما أول اهتماماتي الآن ، وأنا لست مهتمة بالحب ... ليس لي نفسي .
- وماذا عن جانيس ؟
السؤال كان ظالماً ، وعرفت بايلي هذا ، فالكثير من النواحي شخصيتها مرتبطة بالبطلة .
أخيراً وصل القطار إلى محطتهما ، فوقفت بايلي وجو آن واتجهتا نجو الباب .
أصرت جو آن على الموضوع ، رافضة على ما يبدو أن تتركة .
- حسنناً جداً ؟
خطن بايلي إلى الرصيف : لن اجيبك على هذا ، وتعرفين السيبب . والآن ، لطفاً تخلي عن هذه الأفكار . فأنا أشك في أن ارى باركر دايفد سون مرة اخرى . ولو حصل هذا ، سأتجاهلة ، كما سيتجاهلني .
- وهل انت واثقة من هذا ؟
- واثقة تماماً
- إذا ، لماذا ينتظرك ؟ هذا باركر ديفيدسون ، أليس كذلك ؟
أغمضت بايلي عبنيها وجاهدت لتستجمع شجاعتها .. كان جزء منها يأمل بيأس أن يمر بهما باركر دون أن يلتفت ولو لثانية .. ولكن جزء آخر ، الجزء الأنثوي العميق ، امل أن يكون بنتظارها كما اشارت جو آن .
قال باركر وهو يقنرب منهما : صباح الخير سيدتاي .
ردت بايلي : مرحباً
وقالت جو آن بحماس للتعويض عن نقص حماسة بايلي المؤسف : صباح الخير !
وابتسم لها باركر ابتسامة مذهلة احست بايلي بتأثيرها العميق عليها ، فهزت رأسها بسرعة لتطرد هذه الصورة من مخيلتها .
قالت يوجهه كلامة إلي بايلي : لقد فكرت قليلاً في حديثنا . وبما انك تواجهين المتاعب مع بطلك ، قد اتمكن من مساعدتك .
- وهل هذا صحيح ؟
عرفت انها اتخذت موقف الدفاع ، لكنها لم تستطع منع نفسها من ذلك .
هز باركر رأسهة : اعتقد انك لحقت بي ذلك اليوم لتعرفي بعض التفاصيل عن عاداتي ، وشخصيتي ، وما إلى ذلك . فما رأيك لو تناولنا الغداء معاً لتسئليني ما تريدين معرفتة .
ادركت بايلي فرصة جيدة لها ، وتعاظمت الإثارة في داخلها ، لكنها ترددت . فهذا الرجل بدأ يستحوذ على افكارها ، ولسوف تسعى وراء المتاعب إن سمحت لهذا أن يستمر .
وسئل : هل لديك الوقت بعد ظهر اليوم ؟
فردت جو آن من دون أي تردد : لديها الوقت .. انها تعمل كمساعدة لمحامي ووأوقات عملها مرنة .. بعد ظهر اليوم وقت رايع .
نظرت بايلي إلى صديقتها وهي تقوم رغبتها في ان تقترح أن تتناول هي الغداء مع باركر بما انها متحمسة جدأً للفكرة .
سئل باركر : بايلي ؟
- آآ .. انا .. اعتقد
ولم تبدو لطيفة كما افهمتها النظرة التي رمقتها بها صديقتها فأكملت : هذا كرم منك سيد ديفدسون .
قال باركر : سيد دايفدسون ؟ ظننت اننا تجاوزنا مرحلة الرسميات .
وأذهلها بالبتسامة كان لها تأثير الإبتسامة السابقة ، إذ اوهنت ركبتيها وقرارها .
قال باركر : لنقل عند الظهر إذاً ؟ سألقاك عند " فيشر مان وارف " في " الساند فايفر "
كان الساندي باربر مشهور بطعام البحر الرائع ، واسعارة الباهضة .
لعل باركر قادر على ان يأكل هناك ، لكن هذا يفوق ميزانيتها الهزياة .
وكررت : ساندي فارفر ؟ كنت .. افكر .. في ان ننتقي ما تأكلة قرب المرفأ فهناك مقاعد عدة على امتداد " فيار 39 "
عبس باركر : افضل ساندي باربر ، إذا كنت لا تمانعين ، فأنا اقوم ببعض الأعمال لهم . ومن الجيد رد الجميل .
فأكدت جو آن : لا تقلقل ستلافيك هناك .
لن تحتمل بايلي أن تجيب صديقتها عنها ، وقالت : جو آن .. لو سمحتي .. سأرد بنفسي
- أوه .. بالتأكيد .. آسفة .
عاد باركر بالهتمامة إلى بايلي ، التي تنفست بحدة وهزت رأسها : استطيع أن ألاقيك هناك .
هذا سيعني تحضير الغداء لنفسها في الأسبوعين القادمين وعدم الرد على اذواق ماكس المكلفة في طعام القطط ، لكن هذا كلة سوى تضحية صغيرة .
كان باركر ينتظر بايلي حين وصلت إلى ساندي فايبر عند الظهر . ووقف حين اوصلها رئيس السقاة إلى الطاولة إضائة الغرفة .. السجاد الأحمر السميك والخشب الفخم ، يخلو جواً حميماً دافئ ، جذب بايلي بالرغم من توترها .
لقد قصدت الساندي باربر مرة واحدة مع والديها حين زاراها من أوري غون ، إذ اراد والدها أن يحتفي بهل في افخم مطعم في المدينة ، وختارت بايلي الساندي فايبر ، المعروف بفخامتة وطعامة البحر الطازج .
رفع باركر حاجبة وهو يبعد لها الكرسي .. وقال : ها قد إلتقينا مجدداً .
- اجل .. لطف منك أن تفعل هذا .
- من من مشكلة
وظهر النادل مع لائحة الطعام ، لكن بايلي لم تكن بحاجة لأن تنظر إليها ، لأنها تعرف ماذا تريد .. سلطة القيصر البحرية ، مع القريدس ( الربيان ) والسرطان ، والمحار . هذا ما تناولتة في آخر زيارةة لها ، واستمتعت به . وطلب باركر المحار المفلي مع السلطة .. كما طلبة القوة بعد الطعام وفعل باركر مثلها .
وبعد تسجيل الطلب ، احرجت بايلي دفتر الملاحظات وقلماً من حقيبة يدها ، فضلاً عن نظارتها ولائحة من الأسئلة .
- هل تمانع في ان نبدأ ؟
مال باركر إلى الأمام وقال : بالتأكيد .
وضع مرفقية على الطاوة ونظر إليها بحدة : كم عمرك يا بايلي ؟ 21 ام 22 عاماً ؟
- 27 عاماً
بدا علية العجب وهز رأسه قائلاً : بحسب جو آن ، انت تعملين مساعدة لمحامي .
- يجب ان تعذر جو آن ، فهي رومانسية .
- وهذا ما قالته عنك
- أجل .. حسن جداً .. ارجو بكل تأكيد أن يكون هذا لصالحنا معاً
رفع حاجبية : اوه ؟
- كلانا يكافح ليصبح قصصياً مشهوراً ، وهذا يلزمة أكثر من الموهبة بكثير .
وطل الخبز الطري ، فأخذت بايلي قطعة على الفور ، وتابعت : على الكاتب أن يشعر بالحس الأدبي . بالنسبة لي جو آن وانا ، يعني هذا الكتابة من القلب . لم يمضي علي من هذا المجال سوى بضعة اشهر ، لكن هناك نساء في جمعيتنا ، يقدمن اعمالهم منذ 5 او 6 سنوات ، دون أن ينشر لديهن شي . كما أن هناك من الأمور الناجحة التي نعتمد عليها .
- مثل ماذا ؟
ابتلعت بايلي ريقها قيل أن ترد : مثل انهاء المخطوطة .. ليتملكنا إحساس حقيقي بالإكتفاء عند انهاء القصة .
- فهمت .
- بعض النساء يشتركن في الجمعية ظنناً من هن أنهن سيحصلن على نجاح سريع . فهمن يعتقدن أن أين كان يمكنه تأليف قصة رومانسية . وهن يحضرن لقاءات عده ، ثم يقررن أن الكتابة صعبة جدأ وتتطلب جهداً .
- وماذا عنك ؟
- انا في هذا المشروع لمدى طويل ، وفي النهاية سأبيع قصصي لأنني لن أتوقف عن إلاسالها إلى دور النشر قبل أن انجح .
أخذ باركر قطعه الخبز : و هل اردتي يوماً ان تكوني كاتبه ؟
- لا .. حتى انيي لم أكتب يوماً في صحيفة المدرسة الثانويه .. مع انني أتمنى الآن لو شاركت فيها ، و لا اعتقد انني كنت لأجد صعوبه في بناء الجمل و توضيح الافكار ان اهتممت بذلك
- اذن .. ما الذي جعلكي تقررين كتابة القصص العاطفيه ؟
- لأنيي احب قراءتها . في الواقع ، انا اقرءها منذ كنت في الكليه ، لكنيي لم أبدأ في التاليف سوى منذ سنه تقريباً .. و لقائي بجو آن شكل دافعاً قوياً لي ، و كان يمكن ان استمر في ارتكاب الاخطآء ذاتها لسنوات لولاها . لقد شجعتني ، و قدمتني الى كاتبات اخريات ، و اخذتني تحت جناحاها .
و صل النادل حامل وجبتهما . و ادركت بايلي بخجل التي كانت الوحيده اللتي كانت تتكلم ، و لم تسأل باركر سؤالاً واحداً بعد .
كانت صلطه القيصر رائعه كما تتذكرها بايلي . و بعد لقمة واحده قررت ان تدلل نفسها بمثل هذه الوجبات دايماً ، فغداء مكلف مره في الشهر لن يخرب ميزانيتها .
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
قال باركر : كنت تقولين انه لزمك 6 اشهر لتكتبي " لك إلى الأبد " .. الا تستغرق كتابه اول قصه وقتاً اطول ؟
- بلا ، لكنني اخصص كم دقيقه من وقتي للمشروع .
- هكذا اذن .. و ماذا عن حياتك الاجتماعيه ؟
حلولت جهدها بأن لا تضحك ، أي حياة اجتماعيه ؟
انها تعيش في سانفرانسيسكو منذ اكثر من سنه ، و هذا الموعد على الغداء مع باركر هو الاقرب إلى موعد حقيقي .
- بايلي ؟
- اوه .. أنا اخرج أحياناً .
لكنها م تذكر له أنها تخرج دايماً مع صديقة ، فمنذ فسخ خطوبتها الثانية ، تخلت بايلي عن أي علاقة مع الجنس الاخر . فقد اكتشفت مرتين متألمه ان عليها ألا تثق بالرجال .. و بعد 15 شهراً ، لا يزال خدلع توم لها يؤلمها .
و لعل التغلب على ذكرى توم لم يكن صعباً لولا بول ، فقد أحبته هو أيضاً في اوائل ايام دراستها الجامعية ، لكنه مثل توم ، وجد فتاة اخرى احبها امثر منها . و بقي المثال يتكرر ، و بهذا وضعت بايلي حداً لكل هذا ، و لم تكت تتواعد مع الرجال .
مرت عليها اوقات ندمت فيها على قرارها ، و بعد ظهر هذا اليوم مثال ممتاز ، فقد تجد نفسها بسهوله مهتمه عاطفيه بباركر .. لكنها لم تفعل ، مع ان الاغراء موجود .
باركر ، بعينه السوداوين ، ابتسامته المدمره . و لحسن الحظ انها واعيه بما يكفي لتعرف تقلبات قلوب الرجال . كانت واثقه من امر واحد ، ان باركر ديفيدسون لم يصل الى اوسط الثلاثين من عمره ، و هو لايزال عازباً ، من دون ان يحطم بضعه قلوب .
مرة عليها اوقات اخرى ندمت فيها على قرارها لعدم التواعد مع الرجال .
لا رجل يعني لا زواج ، ولا اولاد .. و الاولاد هم مصدر قلقها ، لاسيما الاولاد الصغار ، فحين تراهم يصدمها قرارها بعنف . فبدون زوج لن ترزق بطفل .. لكن ، حتى الساعه ما كان عليها الا ان تتجنب الاماكن حيث يمكنها ان تلتقي بامهات مع اولادهم . فبعيد عن العين بعيد عن القلب
- بايلي ؟
تمتمت : انا آسفه .. هل فاتني شيء ما ؟
- لا .. بل نظرتك متألمه ، و تساءلت عما اذا كان هناك خطب ما في السلطة
- لا .. انها رائعه .. ممتازة كما اذكرها .
و قصت عليه باختصار قصه دعوه والديها على العشاء هنا . لكن ، ما لم تشرحه له هو ان زيارتهما كانت بغرض التاكد من حاله بايلي ، لأنهما قلقان عليها ، و اصرا على انها تعمل جاهده ، و لا تخرج بما يكفي ، ولا حياة اجتماعيه لديها .
استمعت بايلي بأدب الى ما يقلقهما و احتضنتهما معاً ، فشكرتهما على حبهما ، ثم اعادتهما الى اوريغون .
تنهدتبايلي وهي تلمح دفتر ملاحظاتها و القلم الى جانب طبقها ، فهي لم تسال باركر سؤالاً واحداً بعد ، و هذا هو سبب لقاءهما ، و نظرت الى ساعتها متاوها في سرها ، لم يعد لديها سوى ربع ساعه و هذا الوقت لا يستحق عناء البدع ، ولا سيما انها مضطره ان تتوقف بعد حين .
قالت بأسف : يجب ان اعود الى العمل .
و التفتت الى النادل لتطلب الحساب
فقال لها : الحساب مدفوع .
لزم بايلي لحظات لتدرك ان باركر يحدثها عن وجبة الطعام .
- لن ادعك تفعل هذا .
و مدت يدها الى حقيبتها ، فقال : ارجوك .
لو انه جادلها ، و ابدى شيأً من التحدي الرجولي المتعصب ، لما سمحت له بايلي بان يدفع . لكن هذه الكلمه الوحيده التي قالها بلطف كانت كافيه لتصبب عزيمتها .
ردت بصوت منخفظ ناعم مثل صوته : حسن جداً .
- لم تتح لك فرصه طرح اسألتك .
فوجدت هذا مثيلاً للصخط ، لكن لا احد تلومه على ذلك سوى نفسها : اعرف .. لقد انسجمت في الحديث عن القصص العاطفيه و الكاتبيه و ....
- هل نجاول مره اخرى .. في وقت آخر .
- يبدو اننا سنحتاج الى ذلك .
و كان عليها ان تكون حذره لأن لا يتحول اللغداء معه الى عاده .
قال : انا حر مساء الغد
- في المساء ؟
بطريقه ما ، بدا لها موعد العشاء مهدداً اكثر من لقاء على الغداء .
- اوه .. انا في العاده ، اخصص ساعات ما بعد العمل للكتابه ..
- هكذا اذن .
و تعاطف قلبها مع رنه خيبة الامل في صوته ، فقالت : لكن لقل قاعدة استثناء .
و احست بالذعر للحظه نطقت بالكلمات .. فلساعه كامله ، كانت تعض نفسها حول عدم التقرب من باركر ، و تداركت بحزم : لا .. من المهم ان احافظ على مواعيد الكتابه .
- هل انت واثقه ؟
- طبعاً .
اخرج باركر بطاقة عمل من جيبه ، و كتب عليها شيئا ما و اعطاها اياها .
- هذا رقم هاتف منزلي في حال غيرتي رايك .
اخذت بايلي البطاقه ، و دستها في حقيبة يدها ، مع القلم و دفتر الملاحظات.
- انا حقاً ضطره لأن اكتب .. أعني ، مواعيد الكتابه ضروريه لي ، و لايمكنني ان اخرج في موعد على العشاء بمجرد ان شخصاً ما طلب مني ذلك .
وقفت ، و رجعت كرسيها الى الخلف بصوت حاد متشوقه للخلاص .
- اعتبري الامر بحثاً .
هزت بايلي راسها و قالت : شكراً لك على الغداء .
- انت على الرحب و السعه .. لكنني آمل ان تعيدي النظر في مسأله تناول العشاء معي .
تراجعت عن الطاوله و حقيبتها بين يديها .. و كررت : العشاء ؟
- لغرض البحث .
- و لن يكون موعداً حقيقياً ؟
كان من المهم ان توضح هذا .. فالرجل الوحيد الذي تخصص له وقتها الآن هو مايكل .. لكن ، من المفترض ان يساعدها باركر على ضياغه شخصية مايكل .. لذلك .. ربما ..
و كررت بصوت اكثر تصميماً : ليس موعداً .. مجرد بحث ، موافق ؟
ضحك ، ولمعت عيناه بخف : و ما رأيك ؟

 
 

 

عرض البوم صور Lovely Rose   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أحلام, لك إلى الابد, دار الفراشة, ديبي ماكومبر, روايات
facebook



جديد مواضيع قسم منتدى روايات احلام المكتوبة
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: http://www.liilas.com/vb3/t99480.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
لك إلى الأبد (ديبي ماكومبر) كاملة كتابة منتديات ليلاس This thread Refback 23-04-10 02:24 PM


الساعة الآن 08:10 PM.

للاعلان لدينا اضغط هنا

حواء

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية