العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > منتدى الروايات الرومانسية > منتدى روايات عبير > منتدى روايات عبير المكتوبة
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية


منتدى روايات عبير المكتوبة روايات عبير المكتوبة

75 - النمر الأسمر - بيرل فافر - روايات عبير الجديدة ( كاملة )

النمر الاسمر وقعت روكسان في غرام صديق خطيبها خوسيه الذي اصطحبها الى شقته الخاصة لمحاولة تنفيذمأربه . وتزوجها بعد معرفة قصيرة ثم هجرها في ثالث يوم من

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-10-08, 10:49 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو راقي


البيانات
التسجيل: Feb 2008
العضوية: 62940
المشاركات: 1,520
الجنس أنثى
معدل التقييم: **أميرة الحب** عضو على طريق الابداع**أميرة الحب** عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 166
شكراً: 322
تم شكره 367 مرة في 141 مشاركة

االدولة
البلدItaly
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
**أميرة الحب** غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى روايات عبير المكتوبة
افتراضي 75 - النمر الأسمر - بيرل فافر - روايات عبير الجديدة ( كاملة )

 

النمر الاسمر


وقعت روكسان في غرام صديق خطيبها خوسيه الذي اصطحبها الى شقته الخاصة لمحاولة تنفيذمأربه .
وتزوجها بعد معرفة قصيرة ثم هجرها في ثالث يوم من زواجها لسبب غامض دونأن يخبرها عن مكان وجهته أو عنوانه.
فكيف ستتصرف العروس المصدومة ؟وهللخطيبها السابق علاقة بغياب زوجها ؟
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل

 
 

 

عرض البوم صور **أميرة الحب**   رد مع اقتباس
قديم 22-10-08, 10:56 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو راقي


البيانات
التسجيل: Feb 2008
العضوية: 62940
المشاركات: 1,520
الجنس أنثى
معدل التقييم: **أميرة الحب** عضو على طريق الابداع**أميرة الحب** عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 166
شكراً: 322
تم شكره 367 مرة في 141 مشاركة

االدولة
البلدItaly
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
**أميرة الحب** غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : **أميرة الحب** المنتدى : منتدى روايات عبير المكتوبة
افتراضي النمر الأسمر

 

الفصل الأول


كان مطار غاليو الدولي مزدحماً, فاقدالهوية . وكانت روكسان تجلس في مقهى المطار تحتسي كوبا من الشراب وتفكر أنها يمكنإن تكون في أي مكان اخر من العالم لولا اللكنة البرتغالية السائدة وسواد بشرةالرجال الذين تجمعوا حولها مما يذكرها بانها في البرازيل ومأخوذين على ما يبدوبخصلات شعرها الذهبي وعينيها الزرقاوين .
ونظرت مرة اخرى الى ساعة يدها وهيتتأفف وتتساءل الى متى سيدوم انتظارها, فالرسالة التي تسلمتها عند وصولها لم تكنواضحة كل الوضوح, كل ما جاء فيها ان بيتر سيتأخر في الوصول الى المطار لطارئ مفاجيءوعليها ان تنتظره هناك .
اشعلت سيجارة وهي ترمق الشاب الذي كان يسترق النظراليها في النصف ساعة الاخيرة, كانت تشعر بنفاذ الصبر على الرغم من معرفتها انالمدينة التي تقصدها لم تكن على مسافة قريبة ثم ان بيتر على علم بموعد وصولها منذاسبوع لذلك كان بامكانه ان يطلب منها قضاء ليلة في احد فنادق الريو بدل ان يتركهاتنتظر في المطار لاجل غير مسمى .
جولت في ارجاء المطار تبحث عن نماذج حقيقيةللخشب المحفور الذي اشتهرت البرازيل بصناعته, وامام شعورها بالملل ادركت بالمقابلان اسابيع الانتظار التى عانتها اخيرا لم تكن من دون فائدة, حتى انها لم تصدق بانهاستلتقي بيتر مرة اخرى .
حين اخبرها انه سيذهب للعمل بالبرازيل شعرت بالاستياءغير انها فيما بعد شكرت له الفرصة التى اتحها لها بالسفر الى تلك البلاد والتعرفالى جزء رائع ومثير من العالم على الرغم من انها منذ ستة اشهر حين غادرتها كانت لاتزال تغالب حزنها على فقدان والدها الذي كانت تحبه اعمق الحب وكانت قد فقدت والدتهامنذ عدة سنين حين كانت لا تزال طفلة فاصبح والدها معيلها الوحيد, وقد قضى نحبه وهوفي طريقه لمعاينة مريض وكان يعلم في تلك الليلة التي ذهب فيها لتلبية طلب ذلكالمريض ان سيارته قد تصطدم بسيارة اخرى لكثرة الضباب الذي كان يلف مدينة لندن , حينقضى نحبهبقيت روكسان لفترة تحت وطأة الذهول غير مصدقة ان والدها مات وتركهاوحيدة في هذا العالم , كان لها اقارب بعيدون في شمال انجلترا ا ان روكسان لم تشأمشاطرتهم حزنها لانهم لا يستطيعون ان يقدموا لهل سوى الشفقة والعطف .
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
وفي تلكالحالة من الحزن الشديد التقت بيتر براون لاول مرة , كان نجل صديق والدها وكانعائدا لتوه من الخليج العربي حيث كان يعمل في شركة لاخراج النفط .
شابا وسيماجذابا في الثلاثين من عمره, فلا غرابة ان تشعر روكسان نحوه بميل شديد, وادرك بيترانها كانت منطوية على نفسها من شدة الحزن, فأخذ يخفف عنها ويقنعها بان الحياةمستمرة في سيرها , ومع مرور الايام, وبفضل بيتر بدأت تبتسم للحياة, وكان اصعب شيءواجهها هو ايجاد عمل تترزق منه, وكان بيتر هو الذي وجد لها عملا مع صديق له كانطبيبا للاسنان .
عندما بيع البيت الذي كانت تسكنه مع والدها وجد بيتر لها شقةتسكن فيها, وما ان مضى بضعة اشهر حتى بيتر وظيفة في البرازيل, وحاول ان يقنعهابالزواج به لاصطحابها الى البرازيل معه, غير انها ترددت وطلبت وقتا للتفكيروالاستعداد لاتخاذ هذه الخطوة الحاسمة في حياتها, ثم وافقت على ان تعقد خطوبتها قبلسفره الى البرازيل, ثم تلحق به بعد ان يرتب اموره, فيتزوجان هناك, وشق على والديبيتر ان لا يحضرا حفلة الزفاف الا انهما تفهما موقف روكسان . وبعد سفر بيتر اخذيراسلها باستمرار فيعرب لها عن شوقه وتطلعه الى اليوم الذي سيجمعهما معا ويحدثها عنحياته في البرازيل حيث كانت الشركة التي يعمل فيها بيتر شركة كبرى .
نظرت روكسانالى ساعتها مرة اخرى فادركت بانه قد مضى على انتظارها لبيتر اربع ساعات مما جعلهاتشعر بالقلق الشديد, وكانت على وشك ان تطلب كوبا ثالثا من الشراب عندما لاحظت انرجلا كان يتفحصها باهتمام من حول طاولة لا تبعد عنها كثيرا , فرمقته بنظرة باردة, ولكنه لم يبالي, بل اخذ يحدق اليها بمزيد من الاهتمام, فلم يكن منها الا ان نهضت عنكرسيها وحملتحقيبتها الصغيرة واتجهت نحو الباب على انه كان عليها ان تمر بقربالطاولة التي يجلس عليها الرجل, فلم تتمالك من القلء نظرة عليه فاذا هو شاب لمتشاهد بمثل جاذبيته ووسامته شابا من قبل, كان شعره اسود فاتحا وبشرته سمراء اسودالعينين وكان فارع القامة, ذا وجه تدل ملامحه على الدقة والقساوة معا, فاستولىعليها الاضطراب وهي تدفع الباب للخروج الى البهو .
تنهدت وهي تجول بنظرها فيماحولها على امل ان تشاهد بيتر, اما كان يدرك بان لا بد لها ان تشعر بالغربة في مطارغيب كهذا؟ ما الذي جعله يتأخر في المجيء الى لقائها كل هذا التأخير ؟اجتازتالبهو وجلست في احد المقاعد المريحة ثم اخرجت سيجارة واشعلتها واخذت تنفث دخانهابفروغ الصبر, وفجأة سمعت صوت رجل يقول لها :
"هل انت الانسه غراهام, روكسانغراهام؟" فالتفتت الى مصدر الصوت ولشدة دهشتها حين وجدت نقسها وجها لوجه مع الرجلالذي كان يرمقها في المقهى. ولكنها تمالكت نفسها واجابته قائلة :
"كيف تعرفاسمي؟"
فقال لها وهو يضع يديه في جيبي سرواله :
" في هذا المطار الكثير منالنساء الانكليزيات الوحيدات, وانت احداهن ".



فنهضت روكسان واقفة, وعلى الرغم منطول قامتها الا انها وجدت نفسها مضطرة لأن ترفع راسها حتى تراه, وعن قرب تبين لهاان عينيه السوداوين هما في الحقيقة بلون المخمل البني الغامق قالت له :
"ارجو انيكون كلامك اكثر وضوحا..." فهز كتفيه وهو يقول :
"الحق معك يا انسه غراهام اسميخوسيه فانتوس, وانا زميل خطيبك في العمل... " شعرت روكسان بالارتياح قليلا وقالت له :
"وماذا جرى لبيتر؟... هل هو آت؟".
"مع الاسف لن ياتي وساشرح لك السبب بعدقليل, هل هذه الحقيبة هي كل ما لديك من امتعة ؟" فترددت روكسان وهي تنظر الىحقيبتها ثم قالت :
" وكيف اعرف حسن نيتك؟ هل لديك ما يعرف عنك؟" فابتسم الرجلنصف لبتسامة واجاب قائلا :
"اراك لا تثقين بي" فسارعت الى القول:" ما ادراني؟ قدتكون اي شخص كان, سمع باسمي يتردد على السنة المسؤولين في المطار..." هز الرجلكتفيه العريضين قائلا:
"الحق معك يا انسه غراهام, الحكمة تقضي باتخاذ الحيطةولكنني اؤكد لك اني صادق في ما اقول, هناك خوسيه فانتوس واحد في العالم وهو انا" فقالت:
"اما لديك وثيقة تثبت هويتك؟ كرخصة قيادة مثلا؟"
فاخرج خوسيه من جيبهجواز سفره ورخصة دولية لقيادة السيارة فالقت عليهما نظرة سريعة لثقتها بان المتمردعلى القانون لا يملك مثل تلك الجرأة والثقة بالنفس, فقالت له :
"شكرا معي هذهالحقيبة فقط, لان بقية حقائبي شحنتها مع حقائب المسافرين على الطائرة". اعاد خوسيهاوراقه الى جيبه وحمل الحقيبة واشار الى روكسان بان تتبعه عبر البهو الى خارجالمطار, وفي الخارج كان الطقس حارا فلاحظ خوسيه انزعاجها فقال لها :
"الطقس الاناقل حرارة منه في منتصف النهار... وستعتادين عليه في وقت قريب "
حاولت روكسانالابتسام وتمنت لو ان بيتر اوفد رجلا اخر للقائها يكون اقل من خوسيه جاذبية وثقةبالنفس. وكانت بانتظراهما سيارة سوداء فخمة, فالقى خوسيه الحقيبة على المقعد الخلفيوفتح الباب لروكسان ثم صعد وجلس الى جانبها وهو يبتسم لها فبدت اسناه بيضاء اكثرمما هي ازاء بشرته وملامحه الفاتحة وقال لها :
" الم تزوري البرازيل منقبل؟"
"كلا"
"ولكنك بدأت تشعرين نبض الحياة في بلادنا" قال هذا وانطلقبالسيارة الى الطريق العام .
اعجبت روكسان رامارات وجهه المعبرة وعاد اليهاالشعور ذاته الذي استولى عليها قبل ان تحط الطائرة, كان هنالك شيء بدائي في تلكالبلاد على الرغم من ناطحات السحاب والعمارات السكنية الفخمة, وتنبهت روكسان الى انخوسيه يخاطبها قائلا:
" كنت تسكنين في لندن على ما اعتقد"
"نعم في الضواحي , هل لم لن تخبرني لماذا لم يات بيتر للقائي, واين نحن ذاهبان الان؟" فابتسمقائلا:
"كنت اعتقد انك نسيت الغاية من زيارتك لهذه البلاد, المنزل حيث ستسكنينهو في تلك الجبال, ولكن الطرق اليها غير امنة ولا سالكة تماما , ولكن ذلك لا يجعلالمنطقة مكانا موحشا لا مدينة فيه, فهي تضم متحف وجامعة...غير ان الوصول اليها امراخر"
"وماذا بعد؟ لا اعتقد ان هذا كل شيء"
"وقع انهيار على حافة الطريق منذمدة... " فصاحت بلهفة
"وهل وقع ضحايا؟"
"كل, ولكن خطيبك انعزل وسدت في وجههالطريق, فاتصل بي"
" وانت هل كنت في ريو؟"
"كلا كنت في نفس المنطقة حيثخطيبك"
"بربك يا سيد فانتوس" كيف امكنك ان تصل الى هنا اذا كان بيتر لم يتمكن منالوصول؟" فاجاب وهو ينعطف بالسيارة بسرعة جعلت روكسان تميل نحوه, حتى كادت تصطدمبمقعده.
"لدي وسيلة اخرى للتنقل... اعني الطائرة المروحية"
ولم تشأ ان تثقلعليه بالاسئلة فاكتفت بالقول :
"وهل نحن ذاهبان الى حيث بيتر الان؟" فاجابهامذكرا:
" الطريق مسدودة "

" ولكن اين طائرتك المروحية؟"
فبدت على وحههملامح السخرية مما بعث الاحمرار في وجهها وخيل اليها انه من الرجال الذين اعتادوامعاشرة النساء, فلم تعرف كيف تعامله وذلك عائد الى شيء لم تستطع تحديده جعله يختلفعن اي شخص عرفته في حياتها. والذي اثارها هو انه كان على وعي تام بجاذبيته, وربمابالتأثير الذي يبعثه فيها. تصلبت في جلستها وقالت له في حزم :
" ماذا تنوي انتفعل بي؟" فقهقه ضاحكا وقال:
"افعل بك؟ هذا كلام لا يجوز ان يصدر منك. ماذاتتصورين اني سأفعل لك؟" حدقت اليه روكسان بذهول ثم قالت له باختصار:
"انت تعلمولا شك ما اعنيه" احنى راسه موافقا وقال:
"نعم, انا اعلم انك متشوقة جدا للقاءخطيبك وهذا من حقك لانه ترك لندن منذ اشهر وفي هذه الاثناء كان من الممكن حدوث ايشيء, وعلى كل حال فالظلام سرعان ما سيخيم ولا اريد ان اجازف بحياتي ان انا حاولتالهبوط بالطائرة المروحية بين تلك الجبال, ويؤسفني ان اخبرك بان عليك ان تقضيالليلة في ريو, حيث حجزت لك في احد الفنادق الفخمة... وغدا يمكنك ان ترتمي في احضانحبيبك!" فرمقته روكسان بنظرة صارمة وهي تقول :
"شكرا لا احتاج منك الى تعليماتوارشادات "
"انا متأكد من ذلك" قال هذا الكلام بسخرية ثم اضاف مقطبالجبين:
"انت لا تثقين بي يا انسة غراهام ... لماذا؟"
"انا لم اقلذلك"
"لا ولكنه واضح في تصرفاتك... ربما تظنين اني اختطفك, فحين تصلين الىالفندق يصبح بامكانك ان تتحدثي الى خطيبك بالتليفون" وعندما سمعت روكسان بكلمةتلفون شعرت بالارتياح فيما ظل خوسيه يرميها بنظراته الساخرة ثم قال :
"انت فتاةجميلة يا انسة غراهام, ولكني اسف ان اخبرك اني عرفت نساء جميلات كثيرات ولم الجأالى اختطافهن لاجعلهن يستسلمن ويرضخن لي". زاد هذا الكلام من احراج روكسان في هذهاللحظة ظهر لها ضواحي المدينة حيث هالها ان تفاجأ بالفقر المدقع الذي دلت عليه بعضالبيوت الشبيهة بالاكواخ ال********************************ة. ادرك خوسيه ما كانتتفكر فيه فقال لها :
"حيث هناك غنى فاحش هناك فقر مدقع ايضا, انت مثل كل الناسيا انسة غراهام تريدين ان تري فقط ما توقعت ان تريه" نظرت اليه قائلة:
"وكيف ترىانت هذا الفقر المدقع يا سيد فانتوس ام انك لا تراه ابدا؟ فقال عابسا:
"نعم اراهيا انسة غراهام " كان في صوته شيء من المرارة لم تلحظه من قبل واضاف :
"ربماتتصورين اني لم اعرف الا هذه الحياة , حياة الترف والرفاهية" ادارت وجهها وقالت " لم افكر في ذلك يا سيد فانتوس "
"اذن كان عليك ان تفكري قبل ان تتكلمي" . كانتمدينة ريو رائعة الجمال تتميز بفرادة البناء المعماري الذي اشتهرت به . كانت تعجبالسياراتو المارة وعلى جانبي الشوارع العامرة بالاشجار كانت المتاحف وناطحاتالسحاب, وكان الفندق الذي توقف امامه خوسيه قائما في احد الشوارع الجانبية الهادئةوكان شامخا فخما بخلاف معظم الفنادق التي تواجه الشاطئ وكان من الداخل حديث الاثاثووسائل اللافاهية. ترك خوسيه سيارته في الموقف ودخل وروكسان الى الفندق ثم ساريتقدمها نحو مكان الاستقبال. ادركت من الحفاوة البالغة التي استقبل بها خوسيه انهيتمتع بتقدير واحترام بالغين وبعد ان تحدث الى المسؤولين هناك عاد وقال لها :
" غرفتك جاهزة احسب انك تعبة وبحاجة الى الراحة والاستحمام قبل تناول طعام العشاءالذي يقدم للزبائن في اي وقت بعد السابعة والنصف, وقبل وصولنا اتصل براون ليستخبرعنك وسيتصل مرة اخرى فيما بعد... هذا كل شيء عندي اعلمك به" وشعرت روكسان بانهاتأبى انتفارقه بعد ان ادى مهمته على اكمل وجه, ولعل ذلك عائد الى شعورها بالوحدة .
وسار خوسيه في اتجاه الباب فبدا لها كالنمر بقامته النحيلة المفتولة العضلات, تحت نبرة شفافة ناعمة الملمس وخيل لروكسان انه قد يكون مؤذيا كشبيهه في عالمالحيوان. التفت اليها قبل ان يفتح البال وقال :
" هل يروقك كل هذا؟"
"بكلتأكيد"
"سآتي اليك في العاشرة صباحا من الغد والان ليلتك سعيدة يا انسةغراهام"
"شكرا يا سيد فانتوس" تناول احد تاخدم حقيبتها التي تركها خوسيه الىجانبها واشار اليها بانكليزية ركيكة بان تتبعه. كانت غرفتها واسعة وفخمة ذات عدةنوافذ تطل على المدينة . وبعد ان استحمت ثم استلقت على فراشها تنعم بهواء المروحةوتحدق الى جهاز الهاتف فلعلها حين تسمع صوت بيتر يفارقها الشعور بالقلق الذي اخذيستولى عليها . استسلمت روكسان للنوم ثم استيقظت على رنين الهاتف حيث كانت الغرفةغارقة في الظلام الا ان انوار الشارع كانت تتسرب من خلال النوافذ . تناولت السماعةوهي تشعر بقشعريرة خفيفة تتسرب اليها نظرت الى ساعة يدها فاذا هي تشير الى الثامنةوالنصف . سمعت صوت بيتر يهتف من الطرف الأخر من الخط قائلا :

الفصل الثاني

"روكسان! اهذا انت شكرا لله اعتذر علىعدم لقائك في المطار هل خبرك خوسيه عن السبب؟"
؟نعم يا بيتر, كم يسرني ان اسمعصوتك بعد هذا الفراق الطويل ... انا بخير... والفندق مريح ورائع"
"يسعدني ذلك هلتناولت طعام العشاء؟"
"كلا .. استلقيت على فراشي فغلبني النعاس ولكني اتضور جوعاالان.. واتطلع شوقا الى لقائك . هل ازالوا الركام عن الطريق؟"
"ازالوه؟ هذا يأخذوقتا طويلا في هذه البلاد هل أنت خائفة من ركوب الطائرة المروحية؟ على العموم لاتخافي فانتوس قائد ماهر"
"كلا لست خائفة ولكن اخبرني يا بيتر من هو فانتوس هذا؟هل له علاقة بالشركة التي تعمل بها؟"
"نعم, والده مؤسس الشركة"
"هو رئيسكاذن؟"
"لا فانتوس لا يهتم كثيرا بشؤون الشركة فهو منشغل بانفاق المال الذي تجنيهالشركة"
ظهر العبوس على وجه روكسان وهي تقول :
"يبدو لي من لهجتك انك لاتحبه"
"لا شيء يجمعني به, اما اني لا احبه فهذا شعور متبادل"
فاضطربت روكسانخصوصا لانها لم تسمع بيتر يتكلم عن احد بمثل هذه المرارة فقالت له:
"ولكن لماذااخترته للقائي؟"
"لان الطائرات المروحية غير متوافرة في هذه البلاد وحين اتصلتبفرع الشركة في ريو كي اخبرهم بانهيار الطريق كلفوا فانتوس للقيامبالمهمة"
"وماذا تعمل الان واين انت؟"
" في شقتي وستعجبك يا عزيزتي فهي شقةواسعة وفي عمارة جديدة, لم اشتر اثاث كله بعد لاني تركت ذلك لك وفي هذه الاثناءستقيمين عند اصدقاء لي كما كتبت لك وقد عينت موعد لزواجنا بعد خمسة اسابيع من اليوموهذا يعطيك متسعا من الوقت لتكيفي نفسك مع الحياة في هذه البلاد ولشراء ما تريدينسراءه للبيت فعندنا هنا حوانيت جيدة, السيدة واغنز وعدت باعارتك الة الخياطة لتجهيزالستائر وما الى ذلك " قالت روكسان:
" لا استطيع ان اصدق انني هنا في البرازيل" ففضحك بيتر وقال :
"هذا شيء طبيعي ولا بد لك من بعض الوقت لاستيعاب التغيير الذيطرأ عليك, على كل حال غدا نلتقي... كم انا في شوق الى رؤيتك ومعانقتك... فانا احبكيا حلوتي" فتمتمت قائلة:
"وانا ايا يغا بيتر"
"ساودعك الان اذهبي وتناوليطعام العشاء ونامي باكرا فلا شك انك متعبة"
"لن انام في الحال بعد ان نمت ثلاثساعات, لذا ساذهب واتناول طعام العشاء, هل ستكون بانتظاري حين تحط الطائرة يابيتر؟"
"بكل تأكيد يا حلوتي والان وداعا"
"وداعا والى اللقاء"
وبعد انوضعت السماعة جلست تحدق بجهاز الهاتف بضع دقائق استغربت كم بدا لها كلام بيترمختلفا عما كان عليه في انكلترا او لعله لم يكن مختلفا في الواقع وانما سماعها لهكان مختلفا, وكانت تفكر انه ما كان عليها ان تفارق بيتر هذه الاشهر الستة, اتكونالمدة احدثت فيها شيئا من التغيير ؟ماذا لو ان رايها فيه اختلف الان عن الرايالذي كونته عنه في ظروف الاسى في انكلترا؟ ولكنها صرفت من ذهنها هذا التفكيى الذياعتبرته سخيفا, لان من احب احدا احبه مهما كانت الظروف .
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
نهضت عن السرير وفتحتحقيبتها واخرجت فستانا جديدا اعدته لاول ليلة تقضيها في البرازيل القته على السريروبعد ان تزينت قليلا ارتدته وغادرت الغرفة الى المطعم في الطبقة السفلى كان المطعمفي ذلك الوقت من اليل غير مزدحم كثيرا , فقادها الخادم الى احدى الموائد ولعلهحسبها صديقة حميمة لخوسيه فانتوس , فرحب بها وعاملها بحفاوة بالغة, ثم قال لها بعدان انتهت من طعامها :
"هل اعجبك الطعام يا انسة؟"
"شكرا لك كان الطعام لذيذاجدا"
"يسرني ذلك اتريدين شيئا اخر؟" اجابت بلطف :
"كلا شكرا" وهنا سمعت صوتايقول للخادم :
"هل اعتنيت بخدمتها جيدا كما يجب؟" فالتفتت الى مصدر الصوت فراتخوسيه واقفا ورائ الخادم بقامته النحيلة وبشرته السمراء وهو يرتدي ملابس السهرة. نظر اليه الخادم بابتسامة كلها اعجاب وتقدير وقال:

" اه, يا سيد فانتوس... ماهذه المفاجأة السارة؟؟؟ ارجو ان تتاكد من انني قمت بواجبي نحو الانسة على قدر مااستطيع " تقدم خوسيه الى المائدة وجلس على الكرسي وهو يقول :
" ارى يا الانسةغراهام انك تتجنبي المغامرة... اليس هذا صحيحا؟" فاجابت بحياء
" هذا يتوقف علىنوع المغامرة ".
" على كل حال انت رائعة هذه الليلة يا انسة غراهام, ولا يجوز انتهدري هذا الجمال في مطعم كهذا" شعرت روكسان بالحرج الشديد على الرغم من انها كانتمتاكدة من انه لم يحضر الى الفندق الا ليرى ان كانت تعامل معاملة حسنة فقالت له :
"وماذذا تقترح يا سيد فانتوس؟" ابتسم واجاب قائلا:
"ماذا اقترح؟ اقترح اننذهب الى ناديا ليليا يدعى بيرانا حيث يمكننا ان نرقص ونستمع الى الموسيقى"
"لااظنك جادا في اقتراحك قضاء بقية السهرة معا.اتمنى لك ليلة سعيدة يا سيد فانتوس, والى اللقاء غدا كما تواعدنا... " نهضت على قدميها فنهض خوسيه ايضا وسد طريقها وهويقول:
"لا تعتقدين اني جاد في اقتراحي؟ لماذا؟ هل لانه لا يجوز لي الترفيه عنخطيبة زميل لي في مثل هذه الظروف ؟"
"انت لست في الواقع زميلا لخطيبي..." فقاللها بتهكم لاذع:
"اراك تحدثت مع خطيبك فحذرك مني!"
حاولت روكسان ان تخطو الىالامام وهي تقول :
"كلا ولماذا يحذرني منك؟ ارجو منك ان تدعنيوشاني..."
"مهلا... هل تمانعين في مرافقتي لك ؟"
"لا امانع"
"ولكنك رفضت" فاجابته بحزم :
قد يطيب لك ان تسخر مني يا سيد خوسيه" ولكن اعلم انني لم اعداتحملك فاعذرني ودعني اسير في حال سبيلي " مال خوسيه عن طريقها قائلا:
"اخطاتالتقدير؟؟؟ ظننت انك تشعرين بالوحدة" فنظرت اليه بنفاذ صبر قائلة :
"ولذلك اخذتكالشفقة علي!"
"ليس تماما... انما انا مستعد ان اريك جانبا من النشاط الثقافي فيعاصمة بلادي" خطت روكسان خطوة مترددة الى الامام ثم التفتت اليه قائلة :
"هذالطف منك... وانا كنت اود ان اشاهد قليلا من معالم هذه المدينة و... "
"ومع ذلكتترددين هل انا اخيفك الى هذا الحد ؟ وهل قضاء الوقت معي يثير فيك الاشمئزاز؟" ابتسمت وقالت :
"انت تعلم جيدا انك تسيء فهمي عن قصد" دار خوسيه حول المائدةونظر اليها بامعان ولمس بيده ذراعها قائلا:
"كما قلت يا انسة انت فتاة رائعةالجمال ويسرني جدا ان اصطحبك ال بيرانا" شعرت روكسان بعضلات ذراعها تتصلب تحت لمسةاصابعه وبقشعريرة تسري في مفاصلها هل كان يعي تماما تاثيره فيها؟ لم يكن يبدو عليهذلك ولكن المظاهر قد لا تدل على شيء .ومع كل ما كان عليه من تهذيب الا انه بالنسبةاليها كان مغلفا بالغموض. حاولت ان تبعد عنها هذه الافكار فمن غير المعقول ان تدعهيثير فيها الاضطراب فهل هذا لانها لم تجد نفسها في صحبة رجل منذ ان فارقها بيتر ؟ولماذا لم ترفض رفضا قاطعا وتذهب الى غرفتها ؟ هذا ما كان يجب عليها ان تفعله وماينتظره منها بيتر ثم لماذا تشعر بالحيوية والنشاط بدل ان تشعر بالتعبوالعياء؟الأنها نامت عدة ساعات في مساء النهار؟ قالت له :
"ارى انه يجب علي لنارفض دعوتك... " فانتصب خوسيه في وقفته قائلا :
"هل لانك خائفة مني يا انسةغراهام؟" وكانت بالفعل خائفة الا انها رفضت ان تقر له بذلك فقالت:
"هذا كلامهراء يا سيد خوسيه..."
"اذن تعالي معي وبرهني لي انك لست خائفة"
سآتي يا سيدخوسيه... سآتيما دمت مصرا كل هذا الاصرار " شد باصابعه على ذراعها وقادها عبر غرفةالطعام التي تخلو من الزبائن وقال لها :
"انا معجب بشجاعتك يا انستي ..."نزعت ذراعها من قبضته وهي تقول :
"الانسان لا يحتاج الى شجاعة يا سيد خوسيه بل الىثبات وعزم ..." فاكتفى خوسيه بالابتسام ولم يتفوه بكلمة.
كانت ريو مدينة ساحرةفي الليل تشع منها ملايين المصابيح الكهربائية والانغام الموسيقية المنبعثة منالملاهي كانت تعلو على ضجيج السيارات . كان النادي يتالف من بضع الغرف احواض ماءتعج بانواع السمك وكان هناك نوع من السمك يحمل اسم بيرانا في حوض كبير في وسطالنادي, شعرت روكسان بالقشعريرة عندما شاهدته حين قال لها خوسيه:
"في وسع هذاالنوع من السمك ان يلتهم الانسان في لحظة فلا يبقى له اثر... " فقالتروكسان:
"هو لبليس السمك اذن..." احاطها خوسيهبذراعه وقال لها :
"دعينا نشربكاسا اولا ..."
"اكتفي بعصير البرتقال ارجوك, ولا شيء اخر" على ان خوسيه لميستجب لرايها فطلب لها شرابا اخر ولما راته سالته في حيرة :
"ما هذا؟"
"هذامزيج خاص بي" ولما ذاقته روكسان وجدته لذيذا وله نكهة الليمون الحامض مع شيء اخر, وفي غرفة الرقص كانت الجوقة الراقصة تتابع رقصاتها في وسط الغرفة وكان يتخللالمشاهد انواع مختفة من الالعاب السحرية الاخاذة, جلست روكسان تتمتع بهذا كله . وشعرت بان خوسيه يرمقها بنظراته الغريبة من حين الى اخر, وقالت له :
"هل هذاضروري؟"
"ماذا تعنين؟"
"اعني ان تحدق الي هكذا"
"ولم لا؟ اين تريدين انانظر؟الى الرقص,ام الناس ام الى السقف والجدران؟ فكل هذا اعرفه جيدا انت الشيءالوحيد الجديد هنا, لذا احب ان احدق اليك..."حارت بماذا تجيبه لذا قالت له :
"دعنا نذهب الى حلبة الرقص..." صدحت الانغام الراقصة وهو يمسك بيدها ويقودهاوسط الموائد الى الحلبة فقالت له:
"لا اريد... اعني..."
"لا تريدين ماذا؟"هزتكتفها وهي ترزح تحت وطأة نظراته اليها قائلة:
"لم ارقص من قبل على هذه الموسيقىالصاخبة... فانا امراة عادية" ضحك ضحكة خافتة وقال :
" من قال لك هذا يا انسةغراهام؟" وبدا بالرقص ببطء فوجدت روكسان انه من السهل مماشاة خطواته. تساءلت ماذالو شاهدها بيتر تراقص هذا الرجل؟ ثم صرفت هذه الفكرة من راسها حين تذكرت بان السهرةستنقضي بعد قليل فتعود الى غرفتها بانتظار اليوم التالي الذي سيجمعها مع بيتر . وهكذا يختفي خوسيه من حياتها ويغمره النسيان... نظرت اليه وهي تراقصه فرات خصلة منشعرها تلامس خده ونظر اليها هو بدوره نظرات حادة نفذت الو اعماقها فيما اقترب منهااكثر, فاخذت ترتعش من شدة خفقان قلبها وعزمت على ان لا تدعه يتجاوز هذا الحد فيتصرفه معها .
انتهت الرقصة وفيما هما يغادران حلبة الرقص اوقفهما هتاف امراةكانت تغادر هي الاخرى حلبة الرقص مع رفيقها, كانت امراة هيفاء القوام فاحمة الشعررائعة الجمال لم تر روكسان امراة في مثل حسنها وسحرها من قبل . تقدمت المراة الىخوسيه وقبلته بحرارة وهي تقول :
"خوسيه! لم اعلم انك في ريو... لماذا لم تخبرني؟ لقدت عدت من اوروبا منذ اسبوعين وانا الان وحيدة تعيسة لانك لم تات الي..." نظرخوسيه الى روكسان من فوق راس المراة فلاحظ ارتباكها وقال للمرأة بلهجة جافة وهويبعدها عنه















 
 

 


التعديل الأخير تم بواسطة **أميرة الحب** ; 23-10-08 الساعة 12:46 AM
عرض البوم صور **أميرة الحب**   رد مع اقتباس
قديم 22-10-08, 11:02 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو راقي


البيانات
التسجيل: Feb 2008
العضوية: 62940
المشاركات: 1,520
الجنس أنثى
معدل التقييم: **أميرة الحب** عضو على طريق الابداع**أميرة الحب** عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 166
شكراً: 322
تم شكره 367 مرة في 141 مشاركة

االدولة
البلدItaly
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
**أميرة الحب** غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : **أميرة الحب** المنتدى : منتدى روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 

الفصل الثالث
" كنت منشغلا يا ليديا" نظرت ليديا الى روكسان بامعان وقالت :
"نعم اراك منشغلا جدا, ولكنني اظن انهاصغيرة السن وساذجة قليلا لترضي ذوقك في النساء" فاجابها خوسيه ببرود :
"لم اطلبرايك يا ليديا"
"صحيح ولكن لي الحق ان اعلن عما افكر فيه... فانت دائما تعود الييا حبيبي" ابتعدت روكسان وقد ساءها هذا الحوار واتجهت الى المائدة وجلست متمنية لوان لديها اشجاعة للخروج من النادي وحدها في مدينة غريبة لا تعرف فيها طريقها الىالفندق في تلك الساعة المتاخرة من الليل , وبعد قليل اقبل خوسيه وحين نظرت اليه وهولا يزال واقفا قال لها :
"لا تفعلي ذلك مرة اخرى"
"ماذا؟ الاني تركتك معصاحبتك؟" فامسك بمعصمها وانهضها ما الكرسي قائلا:
"هيا نذهب الى مكان اخر" حاولت الافلات من قبضته قائلة :
"اريد ان اعود الى الفندق يا سيد خوسيه..." لم يجبهابكلمة, كان الهواء في الخارج دافئا تنفست روكسان بعمق لتطرد ما علق في رئتيها منهواء النادي المليء بالدخان ثم صعدا الى السيارة بسرعة وانطلقا باتجاه الشاطئ ثمانعطف بها خوسيه الى زقاق جانبي , ارادت ان تسأله الى اين هو ذاهب ولكنها لزمتالصمت امام ملامح الغضب الظاهرة على وجهه ثم لم تلبث ان خرجت السيارة من الزقاق الىشارع عريض تحف به الاشجار الوارفة ثم توقف على مقربة من حديقة عامة في باحة احدىالمساكن الفخمة ونزل لمساعدة روكسان على النزول من السيارة, نظرت الى البناء ثم الىخوسيه الذي قال :
"هيا... اتبعيني" سار الى احد المصاعد ثم ضغط على زر الطبقةالعليا وعندما وصلا وجدت روكسان نفسها في شقة واسعة اثاثها فاخر, ثم قادها خوسيهالى غرفة وما ان راتها حتى استولى عليها الذهول من شدة ذلك الترف فقال لها خوسيه بشيء من الزهو :
"ما رايك؟ ايعجبك هذا؟" جمدت روكسان في مكانها وقالت:
"جميلة وانت لا تحتاج الى من يخبرك بذلك"
"نعم, ولكني اريد رايك بصراحة وصدق"
"هذاهو رايي... والان دعنا نخرج من هنا" وصاح بها:
"ماذا بك؟... الا تستريحين قليلا؟هل انا مخيف؟ هذه شقتي"
"علمت دون ان تخبرني"
"اذن اجلسي واستريحي"
"افضلان لا افعل"
"لماذا؟"
"لو علم بيتر اني هنا الا يغضب؟" حدق اليها وقهقه ضاحكاوهو يقول :
" قضاءك السهرة معي هذا الليلة؟" صعد الاحمرار الى وجهه وبانت تلكالعضلات العنيفة وبرقت عيناه وكانه يحاول ان يقول شيئا اخر كان يفكر به ولكنه لميقل بل اكتفى ان ارخى يديه ووضعهما على ركبتيه وكانه ينتظر منها ان تساله .
"ماذا تريد ان تقول؟"
"اريد ان اقول انك فضلت ان تغامري ولذلك انتهنا"
" ماذا تعني؟"
"انت تعلمين ما اعني؟؟؟" قالت له وهي تلتفت نحو الباب :
" احذرك يا سيد خوسيه , خطيبي...." قاطعها قائلا بازدراء:
"متى تكبرينوتنضجين؟ انا لست ممن يغوون كل امراة يتعرفون اليها"
"اذن لماذا جئت بي الىهنا؟"
"لاتحدث اليك"
"عن ماذا؟"
"عنك" ثم خلع سترته وقال لها :
" تعالياجلسي وخذي راحتك, الطقس حار... دعي الامور تجري على طبيعتها ولا تستبقي الامور" روكسان غلب على امرها في تلك الشقة المعزولة حيث لا مجال للهرب فعزمت على تقبلبالواقع لترى ماذا سيحدث؟ وكانما ادرك خوسيه ما يجول في خاطرها فقال لها :"

لا, لا تستطين الهرب فمل عليك الا ان تتمتعي بما هو متاح اليك تعالي الى هنا واجلسي, وريثما آتيك بكاس من الشراب المنعش" اطاعت روكسان واتجهت نحو مقعد مريح وجلست وتمنتلو لنها تخلع حذائها وتستسلم للراحة التامة ناولها خوسيه كاس من الشراب وجلس علىمقعد قبالتها وقدم لها سيجارة قائلا :
"
اليس هذا افضل؟
"
"
لماذا جئت بي الىهنا يا سيد فانتوس ؟
"
"
ناديني خوسيو, لان السيد فانتوس تبدو في غير محلها فيالحالة التي نحن فيها الان... وانا اناديك روكسان" يا له من اسم جميل احبه" فتجاهلتملاحظته وتابعت كلامها قائلة
:
"
اخبرني يا سيد فانتوس, لملذا رجعت الى الفندقالليلة؟
"
"
حبا بالاستطلاع عنك
"
"
عني؟
"
"
نعم, فانت اثرت فضولي... لانك لستمن النساء اللواتي يجدن بيتر اهلا للحب" استولى الذهوا عليها خصوصا لانه ماهر فيجعل الملاحظات المثيرة للاعصاب تبدو عادية فقالت له
:
"
انت لا تعرف شيئا عني" فنفث دخان سيجارته وقال
:
"
كيف لا اعرف ؟ انا اعرف ما قالته ليديا عنك... اي انكفتاة يافعة وساذجة وهذا شيء جديد بالنسبة الي, فالنساء اللواتي عرفتهن يكتسبنالخبرة في سن مبكرة من حياتهن" جرع ما تبقى من كاسه ثم نهض لياتي بكاس اخرى . وفيماهو يفعل ذلك وقع نظر روكسان على صورة فوق الطاولة بقربها كانت صورة فتاة في نحوالتاسعة عشرة رائعة الجمال ذات شعر فاحم فتساءلت من تكون هذه الفتاة فهي لا تشبهليديا, شعر خوسيه بما يجول في خاطرها فقال وهو عائد للجلوس في مقعده
:
"
ايةافكار تجول في خاطرك الان؟ هذه صورة اختي" فهتفت روكسان قائلة
:
"
يا لها منحسناء
"
"
نعم ولكنها غير سعيدة بحياتها
"
"
لماذا؟
"
"
لانها وقعت في غراماحدهم ولم يكن مخلصا لها, وحين اكتشفت حقيقته صعب عليها ذلك ورفضت كل عطف وتعزيةوفضلت ان تدخل الدير وتصبح راهبة" قالت وهي تضع كاسها على الطاولة بقربها
:
"
يؤسفني ان اسمع ذلك " تاملها جيدا قبل ان يخاطبها قائلا
:
"
هل يؤسفك ذلكبالفعل يا روكسان ؟
"
تجاهلت تحديقه اليها وقالت وهي تنظر الى ساعتها
:
"
ياالهي.... الساعة الواحدة
!"
"
هل انت متعبة؟
"
"
نعم وكيف لا؟
"
"
نامي هنا ... عندي عدة اسرة" شحب وجهها قليلا وهي تقول
:
"
ارجوك يا سيد خوسيه, لا تكلمنيهكذا!" وضع خوسيه كاسه على الطاولة وقام الى جانبها وقال
:
"
هل بدا لك انني قلتشيء غير لائق؟
"
"
نعم, انه هكذا" فتردد خوسيه قليلا وهو ينظر اليها ثم نهض وتناولسترته بغيظ قائلا
:
"
حسنا.... حسنا... هيا نذهب " وسار نحو الباب فتبعته روكسان . انطلقت بهما السيارة ثم سرعان ما توقف امام الفندق فتح خوسيه الباب لها فخرجت وهيتتنح قليلا ةلم ينتظر حتى تدخل الفندق بل انطلق بسيارته في اعماق الليل بسرعةجنونية, حين وصلت الى غرفتها خلعت ملابسها والقت بنفسها على الفراش منهوكة القوى. وقبل لن تستسلم للنوم اعترفت بينها وبين نفسها انها كانت تتمنى ان تعرف كيف كانتستشعر لو ان خوسيه لامسها وضمها اليه في عناق طويل . استيقظت صباح اليوم التالي علىصوت ضجيج السيارات, كانت الساعة تشير الى الثامنة وبعد ان استحمت وارتدت ملابسهاوتزينت نزلت الى المطعم حيث تناولت طعام الفطور ثم عادت الى غرفتها وجاءت بحقيبتهاالى بهو الفندق وجلست تنتظر خوسيه حين اقتربت منها موظفة الاستقبال وقالت لها
:
"
في الخارج سيارة تنتظرك يا انسة غراهام" فترددت روكسان وقالت
:
"
حسنا ... علي ان ادفع حساب الفندق اولا.... " فاجابتها الموظفة قائلة
:
"
دفع الحساب ياانسة.... اتمنى لك سفرا سعيدا
"
"
شكرا على حسن الضيافة" خرجت من باب الفندق وهيعابسة فرات سيارة فارغة بانتظارها ونزل سائقها ليفتح لها الباب فقالت له في حيرة
:
"
هل هذه سيارة السيد خوسيه فانتوس؟" فاجابها السائق بلطف قائلا
:
"
نعم ياانستي" تنهدت روكسان وهي تصعد الى السيارة ثم قالت للسائق
:
"
اين السيدفانتوس؟
"
"
السيد فانتوس يحييك ويعتذر عن عدم حضوره لطارئ حدث له, وطلب مني اناوصلك بدلا عنه" سارت بها السيارة, استلقت الى الوراء وهي تشعر بالضيق واحيرة, لماذا قرر ان لا يرافقها؟ هل لهذا علاقة بما حدث ليلة امس؟ اشعلت سيجارة لتهدئةاعصابها وخطر لها ان من الخخير لها ان تنسى خوسيه فانتوس ففي ساعة او اكثر ستلتقسبيتر وهي انما جاءت الى تلك البلاد لاجله لا لااجل رجل اخر. وصلت السيارة الى مطار
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
صغير فاعانها السائق على النزول من السيارة والصعود الى الطائرة المروحية التي كانت
في الانتظار ثم سلم السائق السيارة الى مسؤول في المطار وجلس وراء المقود, نظرتروكسان اليه فاذا هو رجل في نحو الاربعين من عمره ذو بشرة قاتمة وسرعان ما اقلعتالطائرة, ولم تكن روكسان قد استقلت طائرة من قبل فشعرت بالاضطراب اول الامر ولكنهابعد ان اعتادت على ركوبها بعض الشيء سالت السائق
:
"
ما اسمك؟" فابتسم واجاب قائلا
:

الفصل الرابع


"ماركوس يا انستي"
"
هل عرفته لمدة طويلة؟
"
"
عشرون سنة وكان السيد خوسيه فتى انذاك" وسرها بالرغم عنها ان تعلم شيئااضافيا عنه, عن ذلك الرجل اللغز وحاولت ان تتابع الاسئلة من دون ان ينتبه الرجل الىاهتمتمها بخوسيه, ولكنه بادرها قائلا
:
"
جئت الى البرازيل لتتزوجي السيد براوناليس كذلك يا انستي؟
"
"
نعم هذا صحيح" انفرجت اساريره وبدا عليه الارتياح ولكنهنجح في منعها من زيادة الاسئلة لان اي سؤال اخر يعرضها للافتضاح ثم قالت
:
"
اتعرف خطيبي؟" فاجابها قائلا
:
"
نعم اعرفه" وساد الصمت قليلا ثم تابعماركوس قائلا
:
"
ستقيمين في مدينة جميلة قائمة بين هذه الجبال فيها عدة بناياتحديثة بنتها الحكومة للعمال وفيها حدائق عامة واماكن تثير الاهتمام .... وانا متاكدمن انك ستحبين العيش فيها
"
"
وهل تسكن انت فيها يا ماركوس؟
"
"
اسكن حيث يسكنالسيد خوسيه ... في كل مكان تقريبا في البرازيل واحيانا في اوروبا.... فالسيد خوسيهرجل كثير الشغل يا انستي
"
"
هكذا يبدو
"
"
لم يكن هذا من شانه من قبل, ولكنالسيد خوسيه رجل غامض يصعب فهمه, فهو منذ كان في الخامسة عشرة يحب الحياة والمغامروولكنه الان اخذ يدرك ان المغامرات لا تقضي على الانسان بقدر ما يقضي عليه النلس" ظهر الاهتمام على وجه روكسان ةهي تقول
:
"
انت مخلص له كثيرا ياماركوس
"
"
السيد خوسيه اعطاني كل شيء وله يعود الفضل فيما املكه من معرفة وعملومكانة في الحياة ولا يمكنني ان انسى هذا الفضل يا انستي " وبدا لها ان ماركوسيعتبر خوسيه اكثر من رئيسه في العمل . وخطر لها ان تمتنع عن الاهتمام بشؤون لاتعنيها فتقضي ما تبقى من الرحلة بالتمتع بمناظر الطبيعة. حين اخذت روكسان تتساءل كمستطول تلك الرحلة, فجاة بدأ ماركوس يهبط بالطائرة فوق واحة خضراء فاذا هي تعمربالابنية الحديثة الشاهقة والحدائق والمسابح العامة وشاهدت روكسان في طرف من اطرافالمدينة مجموعة منعزلة من الابنية وسرعلن ما حط ماركوس بالطائرة على مرج اخضر بعيدعن الطريق العام المؤدي الى المدينة وقال لها
:
"
ها نحن وصلنا" وها خطيبك ينتظركبشوق
"

نظرت روكسان فرات مجموعة من الناس حول مهبط الطائرة ثم لم تلبث انشاهدت بيتر وبدا لها انه تغير كثيرا فهو الان ذو لحية وشاربين كثيفين وشعر مرسل علىياقة قميصه وكان ضخما عريض المنكبين يرتدي سروالا ازرق تحت قميص برتقالي فاتح فخيلاليها انه غريب عنها لم تقع عيناها عليه من قبل. ونزلت من الطائرة بحذر يساعدهاماركوس فاقبل بيتر عليها يعانقها بشوق ويهتف
:
"
روكسان! روكسان! كم انا مشتاقاليك يا روكسان" افلتت منه بصعوبة وهي تشعر بالحياء امام انظار الواقفين وفي جملتهمماركوس الذي اخذ يحدق اليهما وعلى وجهه امارات ذهول غريب فقالت روكسان لبيتر
:
"
بيتر بربك دعني, دعني التقط انفاسي!" فتركها بيتر بعد عناق واحاطها بذراعه وهو يسيربها نحو ماركوس وقال له
:
"
شكرا لك يا ماركوس
"
"
لا شكر على واجب يا سيدي" لاحظت روكسان ان لهجة ماركوس كانت جافة فحسبت انه كسيده لا يحب بيتر ايضا, وقادهابيتر بعيدا الى حيث سيارته فالقى الحقيبة في مؤخرة السيارة وقال لروكسان
:
"
والان كيف ترين؟" هزت راسها ولم تعلم بماذا تجيب ولكنها قالت
:
"
لم تسنحلي الفرصة بعد لتكوين اي انطباع.. ولكن يبدو لي ان الهواء منعش وانه لرائع ان توجدمدينة كهذه بين هذه الجبال
"
"
صحيح... وبعد فترة ستعتادين على هذا المكانوستحبينه ويسرني بان الشركة عرضت علي وظيفة دائمة وانا افكر جديا بقبولها" ابتسمتروكسان قائلة
:
"
هل ستقبل بالفعل؟ ظننت انك ستبقى هنا لمدة سنتين فقط" فاجابهابيتر وهو يدير محرك السيارة
:
"
هكذا كنت عازما ولكنهم عرضوا علي وظيفة افضل وقداصبحت احب هذا المكان بعد ان اعتدت العيش فيه واحب ان نقضي شهر العسل في استكشاف ماامكننا استكشافه من المناطق الريفية الداخلية فسنستاجر ما نحتاج اليه من المناطقالريفية الداخلية فنستاجر ما نحتاج اليه من الخيم والادولت المطبخية وما الى ذلك" حكت روكسان جبينها قائلة
:
"
ولكن قلت اننا نقضي شهر العسل في بيتربوليس
"
"
هذا في الماضي... اما الان الا تعتقدين ان قضاء شهر العسل كما ذكرتافضل؟" فاجابت قائلة بحيرة
:
"
لا ادري" قاد بيتر السيارة الى ضاحية المدينةفسالته روكسان
:
"
اين هي شقتك؟
"
"
ليست بعيدة من هنا ولكننا لسنا ذاهبين الرهناك بل الى بيت ال واغنر كما اخبرتك من قبل وقد دعونا الى تناول طعام الغداء عندهمالان وستقيمين في ضيافتهم
"
وساء روكسان ان لا تتاح لها فرصة الاختلاء ببيترلتتحدث اليه عن الكثير مما يجول في خاطرها فهو تغير كثيرا عما كان عليه في انكلتراكان هناك شابا حسن الهندام حلو المعشر والان قد اصبح رجلا اخر فكيف تتزوجه بعد خمسةاسابيع؟ الا يجب ان تتعرف اليه اكثر؟ . وكان منزل واغنر منفصلا قائما بذاته ولكنهجميل وفي الداخل كان عاديا لا يثير الاعجاب . استقبلت السيدة واغنر روكسان بغير
حماسة . كانت كولين واغنر امراة في نحو الخامسة والثلاثين ذات شعر كستنائي اللوناما زوجها ويليام فقد صافح روكسان بحرارة وهو ينظر الى جمالها بشيء من الارتباك, وادركت روكسان ان الاسابيع الخمسة التي تفصلها عن حفلة الزفاف لن تمضي بدون متاعب, وكان لال واغنر ثلاثة اولاد في سن المراهقة وكانوا جميعا لطفاء يكثرون الاسئلة عنلندن ويبعثون الراحة والطمانينة في قلب روكسان, وحول مائدة الطعام دار الحديث عنمختلف الشؤون ثم سالت كولين روكسان :
"
هل تظنين انك ستحبين هذا المكان؟" ابتسمتروكسان قائلة
:
"
ارجو ذلك" يبدو لي انها بلاد تثير الاعجاب الا توافيني؟" فاجابتها كولين قائلة
:
"
انا اقيم هنا منذ ما يقارب السبع سنوات ولم لتمكن منحبها فهي بلاد حارة تغص بالذباب والحشرات في الليل, وحين اخبرنا بيتر انه استدعاكالى هنا للزواج بك, اعتقدت انك لا بد ان تكوني فتاة غبية" فبادرها زوجها ويليامبالقول
:
"
لا, ما بالك ترسمين للفتاة صورة قبيحة عن هذه البلاد فانت لا تحبينهالانها لا تحتوي على حوانيت عامرة بالسلع الكمالية الممتازة ولا على من يزين لك شعرككل خمسة دقائق, فلو كان لديك ما تشغلين به وقتك مثل اليزابيت مثلا... " فقاطعتهبصوت عال قائلة
:
"
اذا كنت تريدني ان اذهب الى الاحياء القذرة لاعتني باولاداكثر قذارة فلدي لكثر من ذلك انفق عليه وقتي
"
"
ماذا لديكمثلا؟
"
"
الخياطة...التطريز؟؟؟ المطالعة..." فهز ويليام براسه وقالساخرا
:
"
الواقع انك تنفقين كثيرا من وقتك في تبادل الشائعات مع صديقاتك منمثيلات تلك السيدة سوزان فريزر, فرغم ان لديها دار لعرض الازياء مما يجعلها منشغلةفي اكثر الاحيان الا ان كل اوقات فراغها تقضيها معك في الثرثرة فانت لا تدعين احداوشانه " فاجابته بغيظ
:
"
لا تنتقدني ويليام واغنر اياك ان تفعل" رمق بيترروكسان بنظرة اعتذار ثم نهض واقفا وقال
:
"
حان لنا ان نذهب اريد ان اري روكسانالشقة واتحدث اليها عن بعض الشؤون التي تهمنا معا" فقالويليام مرغما
:
"
فليكن" نهضت روكسان من مقعدها وهي متشوقة للفرار باسرع ما يمكن
.

وهما عائدان الىالمدينة قالت لبيتر
:
"
اخبرني يا بيتر هل هما الوحيدان اللذان وجدتهما هنالاستضافتي؟ اجابها بارتباك
:
"
اظهر ويليام استعداده للترحيب بك فلم اشا انارفض, انا اعلم ان كولين امراة مشاكسة ولكنها امراة متعبة فويليام ليس رجلا خفيفالظل كما هو في الظاهر
.
"
على كل حال خمسة اسابيع ليست وقتا طويلا...." قالت ذلكوهي تشعر بالضيق يستولي عليها, وعجبت من ذلك خصوصا وانها التقت بيتر بعد فراق طويلوستحقق رغبتها في الزواج به فماذا تطلب اكثر من هذا؟ كانت الشقة التي يسكنها بيترواسعة رحبة كما اخبرها فرجت روكسان ان باستطاعتها ان تجعل منها منزلا مريحا حقا, قال لها بيتر
:
"
كولين على استعداد لاعارتك الة الخياطة لصنع الستائر والاغطيةوما الى ذلك" ثم حدق اليها لحظة قبل ان يتابع قائلا
:
"
هل انت نادمة على المجيءيا حبيبتي؟
"
نظرت روكسان الى وجهه فرات امارات التساؤل والحيرة فاقبلت تعانقهقائلة
:
"
كلا... كلا
..."
وفي الايام التي تلت تمكنت روكسان من التاقلموالاعتياد على طريقة الحياة في تلك المدينة, وسرعان ما اسمرت بشرتها مما زاد منجاذبيتها . ملات اوقاتها بالعمل في الشقة وطلبت من بيتر لن ياتيها بالدهان فعمدتالى تلوين الجدران بالوان محببة اليها وكانت تتجول من مخزن الى مخزن في البحث عنقماش لتصنع منه الاغطية والوسائد والستائر وكان بيتر قد اشترى بعض الاثاث لغرفةالطعام فاثرت ان تنتظر الى ما بعد الواج وشهر العسل لتشتري بقية الاثاث وفقا للمالالمتوافر في صندوقهما , وكان في غرفة النوم سرير مزدوج يستعمله بيتر مؤقتا وبعضالكراسي في غرفة الاستقبال وكان هذا كافيا في البداية, وفي بيت واغنر كانت تناموتتناول طعام الفطور اما بقية النهار كانت تقضيه خارج المنزل
.
ل لان كولين لمتكن لطيفة المعشر بل لانها لم تشا ان تزودها بمادة للاحاديث التي كانت تتبادلها معصديقاتها والتقت روكسان ثلاثة من اولئك الصديقات فلم يرقن لها , كان همهن الوحيد انيتداولن التشهير بجيرانهن لانهم لم يتبعوا طريقة الحياة اللائقة في نظرهن, واماسوزان صديقة كولين الحميمة وجدت في روكسان مقاييس عارضة الازياء بعد ان نظرت اليهاباعجاب ظاهر
.
واستانفت روكسان حياتها مع بيتر بعد فترة وجيزة من وصولها. وادركاان ما جرى من سوء تفاهم بينها وبين بيتر يقع اللوم فيه غليها ذلك انها اعتادت بعدان فارقها بيتر ان تتخذ جميع قرارتها بنفسها دون ان تترك له مجالا للسيطرة عليهاكما كان يفعل عقب وفاة والدها, ولكنها تمتعت بالعمل على تاثيث الشقة وتزينها, حتىانها كانت تشعر وهي تطهو الطعام ثم تتناوله مع بيتر انها اصبحت زوجة له بالفعلوكانت الشركة التي يعمل فيها بيتر توفر للمستخدمين الغولف والتنس وفي الامسيات كانبيتر يصطحبها الى النادي حيث يجلسان حول المسبح ويشؤبان عصير الفاكهة فيتحدثان الىالزملاء ونساءهم, فاتيح لها ان تتعرف الى غير ويليام وزوجته كولين . ولم يمض عليهاعشرة ايام حتى ترى اسم خوسيه فانتوس على مسرح حياتها نرة اخرى وكانت منذ وصولهاتعمدت الامتناع عن التحدث عنه مع بيتر ولكنها سمعت كولين وصديقاتها يذكرن اسمه مرة , كان ذلك في صباح احد الايام حين كانت في منزل واغنر تحيك بعض الستائر بالةالخياطة التي تملكها كولين وكانت النسوة في ضيافة كولين يحتسين القهوةفي الغرفةالتي جلست فيها روكسان ومانت سوزان هي التي ذكرت اسم خوسيه اولا حيث قالت
:
"
يبدو ان خوسيه فانتوس عاد الى المدينة وكان بيل يتحدث اليه في المعمل امس" فقالت كولين
:
"
هل كان وحده؟ وها تطول اقامته هذه المرة؟ فاجابت سوزان
:
"
لاادري بيل ذكر ان مجلس الادارة سينعقد في اليومين القادمين واظن انه جاء لهذهالغايةط ثم وجهت حديثها الى روكسان قائلة
:
"
هل التقيت رئيس شركتنا يا روكسان؟" فنظرت روكسان الى الاعلى متظاهرة انها لم تكن تصغي الى حديثهن واجابت متسائلة :











عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل

 
 

 

عرض البوم صور **أميرة الحب**   رد مع اقتباس
قديم 22-10-08, 11:09 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو راقي


البيانات
التسجيل: Feb 2008
العضوية: 62940
المشاركات: 1,520
الجنس أنثى
معدل التقييم: **أميرة الحب** عضو على طريق الابداع**أميرة الحب** عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 166
شكراً: 322
تم شكره 367 مرة في 141 مشاركة

االدولة
البلدItaly
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
**أميرة الحب** غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : **أميرة الحب** المنتدى : منتدى روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 

الفصل الخامس
"ماذا؟ رئيس شركتكن؟ من تراه يكون؟" وصاحت كولين :
"طبعا تعرفتاليه... الم يشتقبلك في المطار" فاجابت روكسان :
"تعنين السيد فانتوس؟
"نعم" فقالت اخرى تدعى ماغي :
" وكيف يستقبل فانتوس خطيبة بيتر؟ اليس هو رئيس الشركة؟فاغتنمت كولين الفرصة واخذت تسرد لهن خبر انهيار الطريق الى ريو وكيف ان بيتر اتصلالى هناك ليستنجد باحد الموظفين للقاء خطيبته في المطار وكيف صدف ان تلقى خوسيهالمكالة وتطوع بنقل روكسان بطائرته المروحية . فقالت ماغي بدهشة :
" وان يكن... يبدو لي الامر غريبا"
"صحيح ولكن خوسيه يتصرف احيانا بغرابة اليسكذلك؟"
وافقن جميعهن على ذلك, وانصرفت روكسان الى عملها على امل ان الحديث انتهىغير ان املها قد خاب حين سالتها كولين :
"ما رايك بخوسيه يا روكسان؟ هل رافقكالى الفندق ام ماركوس؟"
"هو الذي رافقني"
" اذن ما رايك فيه؟" شعرت روكسانبالضيق من هذا الحديث فاجابت :
"وجدته لطيفا مهذبا... وماذا بعد؟" ولم تكتفكولين بهذا القدر فقالت :
"سمعت ان له شقة فخمة في ريو وانه يستضيف كل شهرامراة" حدقت روكسان الى كولين وهمت بالكلام غير انها امتنعت عن ذلك كي لا تجر الىالحديث فقالت لها كولين :
"المعروف عنه زير نساء من الطراز الاول" فسالتهابانزعاج قائلة :
"ولماذا تقولين لي هذا الكلام؟" فوجئت كولين بهذا السؤال واجابت :
" لا لشئ الا لاننا حريصون على مصلحتك "
"مصلحتي؟ وما علاقة خوسيع فانتوسبمصلحتي؟" فتبادل النسوة الثلاث النظرات فيما بينهن وقالت ماغي بابتسامة :
" انتامراة حسناء وهذا..." فلم تدعها روكسان تنهي كلامها بل نهضت وقالت لكولين :
"شكرا ساكمل عملي في وقت اخر" وخرجت من الغرفة واغلقت الباب ثم اخذت نفساعميقا وهي تعجب كيف تقضي اولئك النسوة وقتهن بالثرثرة والقيا والقال . ذهبت تتنزهفي الطبيعة لتريح اعصابها قليلا وهي تشعر بعذاب الضمير لانها لم تخبر بيتر عنتفاصيل لقائها بخوسيه , تنهدت وهي تتامل الطبيعة من حولها ووحجدت نفسها تتسلق السفحشيئا فشيئا وحين التفتت الى الوراء رات بيت واغنر قابعا في الاسفل حيث اخذت طريقالعودة وهي تشعر براحة وهدوء وسكينة وعندما دخلت المنزل وجدت بيتر يجلس مع ويلياموكولين, فاقبلت عليه بابتسامة مشرقة فحياها بدوره بابتسامة ثم قال :
"لقد تاخرتيا عزيزتي اين كنت ؟" فتحت فمها لتتكلم لمنها لم تستطع لان سوزان دخلت في تلكاللحظة من الباب الخارجي الذي كان لا يزال مفتوحا وقالت بلهفة بعد ان حيت الجميع :
"روكسان لقد اتيت للتحدث اليك" امتقع وجه روكسان فقد توقعت ان تعود الى الحديثعن خوسيه فقالت باستغراب :
" بشان ماذا؟" جلس الجميع باستثناء روكسان التي بقيتواقفة بتحفز بانتظار ما ستقوله سوزان التي قالت :
"اتيت لاعرض عليك العمل كعارضةازياء لمدة يوم واحد فقط, حيث ان هناك فتاة تغيبت لسبب طارئ وانت مناسبة تمامالتحلي محلها فما رايك ؟ جلست روكسان بذهول وهي تقول:
" عارضة ازياء؟ ... انا؟" فسارعت سوزان الى القول
:
"
ما المانع؟" قالت روكسان
:
"
ولكني غيرمؤهلة لهذا العمل فلم يسبق لي تجربته ثم ..." قاطعها بيتر قائلا بعد ان اقترب منهاواحاطها بذراعه
:
"
لم لا يا حبيبتي؟ ليس هناك ضرر من التجربة وما هي الا ليومواحد" ثم ابتسم بفخر واضاف
:
"
وانا متاكد باني ساكون محسودا من قبل كل الرجالالذين سيشاهدون العرض " نظرت الى بيتر وقالت
:
"
ولكن يا بيتر..." قاطعها منجديد قائلا
:
"
ان كنت غير راغبة في ذلك يا حبيبتي فلا باس ارفضي وانسي الامر غيراني كنت اعتقد بان التجربة ستكون مثيرة بالنسبة لك ولي ايضا, اليس جميلا ان يتمناككل الرجال وتكوني ملكا لي وحدي ؟قالت روكسان
:
"
ما هذا الهراء؟ نعم قد تكونتجربة مثيرة ولكن..." ثم تذكرت شيئا وقالت لسوزان : " ولكن هل تعرضون الازياء هنافي هذه المدينة؟" اجابت سوزان قائلة
:
"
لا بل في الريو في مكان قرب الشاطئ. انوافقت سنذهب غدا لان العرض سيكون بعد غد وفي اليوم الذي يلي يوم العرض سنعود الىهنا , ما رايك؟" وهنا تدخلت كولين قائلة
:
"
ولكن لماذا لا تعرضين هذه التجربةعلي ايضا؟" فسارع زوجها ويليام الى القول بسخرية
:
"
كيف هذا؟ هل تريدين ان تفشلدار الازياء ويهرب الناس عندما تبداين بالعرض يا زوجتي العزيزة؟" فقالت كولين بغضب
:
"
يا لك من لئيم لقد كنت امزح
"
"
وانا ايضا كنت امزح ..." قاطعت روكسان هذاالحديث قائلة
:
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
"
حسنا... انني موافقة" انفجرت اسارير سوزان وابتسم بيتر ايضا . كانت قد فكرت روكسان بنها ستكون تجربة جديدة لها, التسلية المثيرة وبالمقابل لنتخسر شيئا, ومن ناحية اخرى ستبتعد ولو لفترة وجيزة عن اجواء كولين المليئة بالثرثرةكما ان في الريو ليس هناك اي احتمال برؤية خوسيه فانتوس كما هو الحال هنا بعد لنعاد الى هذه المدينة كما سمعت من سوزان . وفي اليوم التالي ذهبت روكسان الى الريومع سوزان وحدها حيث ان بيتر حاول اخذ اجازة قصيرة من عمله الا ان مدير الشركة رفضلان هناك اعمالا مهمة تنتظره مما جعل بيتر يستاء لعدم استطاعته مرافقةخطيبته
.
انضمت روكسان الى بقية العارضات في فندق قرب الشاطئ وبعد ان اخذت قسطامن الراحة اخذت سوزان تدربها على طريقة السير على المنصة لعرض الازياء. وفي اليومالتالي اي في يوم العرض, فوجئت روكسان عندما ذهبت الى الغرفة الخاصة بازياء العرضان كل الملابس التي ستعرض ما هي الامايهات للسباحة, فخرجت من الغرفة غاضبة وتوجهتالى غرفة سوزان , ثم وفي طريقها اليها خف غضبها تدريجيا الى ان تلاشى عندما تساءلتبينها وبين نفسها عن الفرق بين رؤية الناس لها بالمايوه على شاطئ البحر وبين رؤيتهملعا بالمايوه على منصة عرض الازياء؟ ووصلت الى قناعة بان لا فرق بين الحالتين فعادتادراجها الى غرفتها اخذت تستعد للعرض . كان مزين الشعر الخاص بالعارضات يضع اللمساتالاخيرة على شعرها في الغرفة المجاورة لغرفة ملابس العرض, وكانت تسمع صوت الموسيقىالهادئة الاتية من القاعة وبعض الضجيج الذي يحدثه جمهور المتفرجين, دخلت سوزانمسرعة في تلك اللحظة قائلة
:
"
روكسان, خذي ارتدي هذا واسرعي
..."
وخرجت قبل انتتمكن روكسان من الرد عليها, ثم سكتت الموسيقى وسكت معها المتفرجين عندما سمعت صوتسوزان يدوي في الصالة قائلا
:
"
سيداتي انساني سادتي دار ازياء مارث يسعدها في هذاالعرض ان تستقبلكم في هذا الجو الساحر الذي يحيط بنا. ان عددا كبيرا من الناس بينكمربما يتساءلون ما اذا كانت هذه الاناقة ضرورية فيما يتعلق باللباس الخاص بشاطئالبحر . دار مارشا تؤمن بشدة ان المراة يجب ان تهتم باناقتها وانوثتها على شاطئالبحر كما في النوادي الليلية او السهرات العائلية, والان ليندا ستفتتح العرض فياول زي للسباحة وسترة للشاطئ مصنوعة من القماش نفسه
"
وعادت الموسيقى الهادئةتسيطر على القاعة واسرعت روكسان في غرفة الملابس بعد ان انتهت من تزيين وجهها, حيثارتدت بدلة السباحة المصنوعة من القطن الاسود فوقها سترة مقلمة سوداء وبيضاء منقماش الحرير الشفاف تغلف جسمها النحيف, وخرجت الى المنصة بخطولت مترددة ثم ما لبثتان سارت بثقة واخذت سوزان تشرح للجمهور نوعية بذلتها فاظهر الجمهور اعجابه بالبذلةوراحت النساء تصفقن بحرارة بينما الرجال يمسحون جباههم المتصببةعرقا مماجعلها تسير بثقة اكبر ونظرت بتركيز الى المقاعد الامامية الموضوعة الى جانبي حلبةالعرض تتفحص الوجوه وهي تتقدم بخطوات مدروسة الي ان نظرت باتجاه شخص لحظت بانه كانيتفرس فيها هي وحدها متجاهلا العارضات اللواتي كن يتقدمنها, منذ ان دخلت الحلبة, وامتقع وجهها وكادت تتجمد في مكانها عندما التقت عيناها المذهولتنا ببريق عينيخوسيه فانتوس, الذي كان يجلس على اقرب مقعد من الحلبة بتحفز كما لو انه نمر هائجداخل قفص, كانت عيناه تشعان غضبا واحتقارا, فاصبحت خطواتها بطيئة وهي تتقدم باتجاههولم تعد تسمع او ترى سوى عيناه اللتلن راتها روكسان في تلك اللحظة كعينا الصقر, كانيبدو كما لو انه سيعتلي المنصة وينشلها من بين العارضات, ارتبكت وصعد الاحمرار الىوجهها حين اخذ يجول بنظراته عليها من راسها حتى اخمص قدميها بامهل قاتل جعلها تشعروكانها عارية تماما, بدا انه شعر بارتباكها فالتوى جانب فمه سخرية, مما جعلها تغلقسترتها ل شعوريا فيما بقيت عيناه تتاملها بتكاسل غاضب, فلم تعد تستطيع التقدمباتجاهه اكثر فاستدارت باتجاه المكان الذي يجلس فيه لتقوم بالدورة الاخيرة ثم تغادرالمنصة الى الابد, نظرت باتجاه مكانه فوجدته خاليا لا شيء يدل على انه كان يجلس هناسوى سحب الدخان التي تركها وراءه. جالت بنظرها في الصالة فلم تجد له اي اثر فشعرتبالاطمئنان ثم ما لبثت بعد ان دخلت غرفة الملابس لارتداء ملابسها بدات تتساءل بحيرةهل كان خوسيه فانتوس هنا فعلا ام كانت تتخيل؟ ان لم تكن تتخيل فلماذا ذهب قبل نهايةالعرض؟ لقد عاد البارحة الى المدينة فما الذي ارجعه الى الريو؟ ما الذي اتى به الىهنا؟ صعدت الى غرفتها مسرعة والاسئلة تشغل بالها, فلم تنتظر لتتملم مع سوزان اوغيرها عن العرض . ذلك انها شعرت بالندم لاشتراكها العرض دون ان تعلم السبب
.
وعندما كانت على وشك الخروج من البهو قبضت يد قلسية على ذراعها وصوت عرفته فيالحال همس في اذنها
:
"
كنت في انتظارك, اتريدين تناول العشاء هنا ام تفضلينمكانا حميما ظ" هبط قلبها وجمدت في مكانها وهي تقول دون ان تستدير للنظر الى محدثها
:
"
لا تقلق علي يا سينيور فانتوس , اني قادرة على ان اتولى اموري بنفسي" صمتت لحظة ثم اضافت
:



الفصل السادس

" في القاعة عدد كبير من النساءاللواتي تسرهن قبول دعوتك الى العشاء" قال بثقة :
"
اعرف ذلك جيدا, بكنني احب انالعب دور الصياد لا دور الطريدة" ارتعشت روكسان بالرغم منها وقالت
:
"
لا ارىمانعا بان تلعب دور الصياد شرط الا اكون من بين الطرائد
"
"
لا اجد اقدر منك علىلعب دور الطريدة. ثم اين خطيبك؟ وكيف...." قطع كلامه موظف الاستقبال الذي ناداهقائلا
:
"
سيد فانتوس, سيد فانتوس هناك اطباء وممرضين في الخارج يسالون عنك لامرطارئ" ترحك خوسيه ذراع روكسان وقال للموظف
:
"
حسنا... حسنا اني قادم" ثم نظر الىروكسان بتردد والتي بدورها رفعت نظرها اليه بتشفي حيث اصطدمت ببريق عينيه الساخر, والتوى فمه بشبه ابتسامة عندما لاحظ ذلك" ثم نفث دخان سيجارته ببطء وهو ينظر اليهابتكاسل قائلا
:
"
طابت ليلتك" ثم عندما تاهبت للخروج لاحظت بانه حاول ان يضيفشيئا اخر لكنه غير رايه وخرج مسرعا . ركضت باتجاه غرفتها وهي تشعر بان كل من فيالفندق كان يسمع نبضات قلبها المتسارعة وعندما وصلت ارتمت الى سريرها بوهن وبتوترعصبي بسبب هذا الخوسيه . فجاة سمعت رنين الهاتف رفعت السماعة وعرفت صوت الرجل الذييكلمها على الفور فهتفت
:
"
اه بيتر...." ثم صمتت متساءلة اذا كان صوتها يفضحتوترها فبادها بيتر قائلا
:
"
ما بك؟ هل انت اسفة لسماع صوت خطيبك؟ " اجابت علىالفور
:
"
كلا... بالطبع في الواقع اني ... اني افضل لو كنت هنا معي" ضحكقائلا
:
"
اني اتمنى ذلك اكثر منك كي ارى حسد الرجال لي, لكن تبا لهذا العمل الذيحرمني من هذا , اخبريني كيف كان العرض؟ وماذا ارتديت ؟
"
"
كلن العرض كله مقتصراعلى المايوهات
"
"
حقا؟ لا بد انك كنت رائعة... و...." لم تعد روكسان تسمع بقيةكلامه, كانت تقارن بينه وبين خوسيه الذي كان غاضبا لرؤيتها تعرض المايوه مع انه ليسخطيبها , بينما خطيبها يفخر بذلك بدل ان يغار , فجاة قالت بعد ان استعادت وعيها
:
"
ماذا... ماذا قلت؟" اجابها مازحا
:
"
لم تصغ الى كلمة واحدة مماقلته
!"
"
بلا لكن انا مرهقة , اعتقد ان الحرارة تزعجني
."
"
روكسان؟ " تنهدتواجابت
:
"
نعم
"
"
هل وقعت في غرام برازيلي ذو عينين متقدتين؟" اجابته وقداغضبتها وقاحته
:
"
انني خطيبتك يا بيتر اذا كنت تتذكر ذلك جيدا
"
"
لا اسمح لكان تنسي ذلك. وبعدما وضعت السماعة ظلت لفترة طويلة غارقة في افكارها تتقلب فيفراشها الى لن راحت في سبات عميق . وفي اليوم التالي عادت مع سوزان الى المدينةالتي يعمل بها خطيبها بيتر, بعد ان شكرتها سوزان اقترحت عليها ان تنضم الى فريق دارمارشا لعرض الازياء بشكل دائم. كانت روكسان سعيدة بهذا الكلام لانها اعتبرته دليلاعلى ان سوزان لم تلاحظ تحديقها بخوسيه وارتباكها على منصة العرض . فلو انها لاحظتذلك لما استطاعت تجاهل التعليق على هكذا موضوع بالذات . وقالت روكسان
:
"
اشكرلك اقتراحك وفي الحقيقة كانت مجرد تجربة لي, ولم تكن مثيرة كما تخيلتها فلا اعتقدباني ساكررها مرة اخرى
"
وعندما وصلتا الى منزل كولين عند الغروب كان بيتربانتظارها وقد حاصرها الجميع بوابل من الاسئلة عن العرض مما جعلها تستاء من التحدثفي هذا الامر . اما اسئلة بيتر عن هذا الموقف كانت تزيدها شعورا بالاحباط تجاهه
.
وفي صباح اليوم التالي اكملت خياطة الستائر , ثم ذهبت الى غرفة نومها حيث بدلتملابسها واخذت نظاتها السوداء وخرجت في اتجاه التلال بعد ان حضرت صديقات كولين لعقدمؤتمر الثرثرة كالعادة
.

لم يكن الطقس حارا اذ كان يلطفه نسيم عليل الاانشعرها الطويل المرسل على كتفيها كان ثقيلا , وصلت الى مفترق طريقين احدهما يميلصعودا الى الجبل والاخر يؤدي نزولا الى الوادي وعلى مسافة منه نهر جار وعزمت على انتاخذ الطريق الاخر لانه اسهل وتخف به الاشجار الوارفة, ولكنها تذكرت ما سمعته من انابرازيل ملأى بالافاعي السامة ةلذلك اسرعت خطاها حتى اشرفت على مجموعة من النباتاتالشاهقة التي تحيط بها اسوار تصعد عليها النباتات . وخطر ان هذا هو المكان الذييسكن فيه خوسيه فانتوس . وعند هذه الخاطرة ادركت انها لا تريد ان تلتقيه مرة اخرى . تسلقت المرتفع الى طرف الغابة من الاشجار, فجاة سمعت محرك سيارة سرعان ما انعطفتوتوقفت بجانبها, واذا به خوسيه ينزل منها وهو يهتف مبتسما
:
"
اين كنت ؟ قضيتوقتا طويلا ابحث عنك . ارتبكت وهي تتمتم قائلة
:
"
تبحث عني ؟ يا الهي! كيف تظهرهكذا فجاة كالعفريت ؟ الم تكن البارحة في الريو ؟" قهقه ضاحكا بصوت مرتفع وهو يقول
:
"
جميلة العفريت هذه . انا اسكن في كل مكان ولا ابقى في مكان معين لفترة...." قاطعته قائلة
:

" وهل ذهبت تسال عني في بيت واغنر ؟"
"
ولم لا؟ اخبرتني كولينانك ربما ذهبت في نزهة والا كيف لي لن اجدك بمثل هذه السهولة؟" حدقت اليه قليلاوصاحت
:
"
بحق السماء لماذا فعلت ذلك؟ وماذا تريد مني؟" فاجابها بلهجة جافة
:
"
هذا ما بدات اتساءل عنه انا ايضا " فاقتربت منه وقالت له
:
"
حسنا انتعشت هنا وتعرف اي نوع من النساء هي كولين واغنر وستعتبرني امراة ساقطة لمجرد انيالقيت نظرة عليك " فشد خوسيه على مقود اليارة بعصبية وصمت قليلا ثم قال
:
"
ولماذا يقلقك هذا الامر؟ أمراعاة لبيتر؟
"
"
اوه ماذا جاء بك الى هنا؟" ونفث دخان سيجارته ببطء في وجهها قائلا
:
"
جئت لاني اريدك. اصعدي الى السيارةاود ان اتحدث اليك" ترددت روكسان قليلا ثم اذعنت الى طلبه . وشع ذراعه خلف مقعدهاواخذت اصابعه تداعب خصلات شعرها ثم قال
:
"
حسنا هل غرامك غرام ليلة صيف ؟
"
"
ماذا تعني؟

"اعني غرامك لبيتر طبعا
"
"
هذا امر لا شان لك فيه " تجاهل كلامهاقائلا بحدة
:
"
كيف سمح لك خطيبك المصون بان تظهري شبه عارية لعرض مفاتنك امامغيره من الرجال؟
"
"
اولا ليست مفاتني هي التي كنت اعرضها بل..." قاطعها ك

" حقا وماذا كنت تعرضين اذا ؟
" انت تعلم حيدا ماذا كنت اعرض
"
"
حقا! وهلتشعرين بالفخر عندما يلتهم الرجال بنظراتهم تفاصيل جسمك الشبه عاري؟ الا تعلمينماهي الافكار التي قد تراود الرجال في الصالة حيال هذا المنظر؟ ام انك لا تابهين منجعل نفسك كسلعة وتعتبرين اثارة غرائز الرجال عملا ذا قيمة ؟" قالت بسخرية وعصبية
:
"
هراء, اذ لا اجد فرق بين ارتداء المايوه على شاطئ البحر وبين ارتدائه للعرض
"
"
وكيف لا؟ الفرق هو ان في صالة العرض تكون كل العيون شاخصة اليك تفصل كل شيءفيك لنهم يحضرون العرض خصيصا من اجل ذلك . بينما على الشاطئ قد لا ينتبه لك احد لانكل الناس تكون متشابهه بالتعري" قالت بعصبية
:
"
سيد خوسيه في بلادي نعتبر هذاشيئا عاديا
"
"
انسة روكسان وفي بلادي يعتبر الرجل الذي يسمح للرجال التمتعبمفاتن خطيبته ليس رجلا, يجب ان تعلمي ذلك جيدا لانها الحقسقة" قالت وقد فقدتاعصابها
:
"
اذهب انت وعادات بلادك الى الجحيم " ابتسم بخبث قئلا , كانه وجدالامر مسليا
:
"
تاكدي من انك ستذهبين معنا
"
"
الى اين؟" رقت عيناه وهو يقولبعبث
:
"
الى الجحيم يا عزيزتي, لام تختاريه بنفسك؟" قالت بسخرية
:
"
وهلتعتبر نفسك رجلا حقيقيا؟

" قد اثبت لك ذلك يوما ما
."
"
وبماذا يهمك هذاالامر؟

" يهمني ان تكوني سعيدة
."
"
ولمذا تهمك مشاعري؟" فاطبق عينيه قليلاامام وهج الشمس ثم رفع بيده الاخرى نظارتها عن عينيها والقاها جانبا وهو يتمتمقائلا
:
"
الا تعرفين الجواب عن هذا السؤال ؟
"
"
لا..." فامسك خصلة من شعرهاوراح يافها حول لصابعه, ثم شدها اليه ببطء وعزم قائلا
:
"
اه ما اجمل شعرك!" فصاحت به راجية
:
"
دعني... دعني اعود... اريد ان اعود الى البيت
"
"
وهل هذاضروري؟" ازاح يده على جانب كتفها فشعرت بحرارتها على جلدها وثارت مشاعرها على نحولم تعهده من قبل وتمنت لو انه يستمر هكذا طويلا, فتمتمت قائلة :د

" خوسيه... هذاجنون" قال بصوت متهدج
:


" نعم اليس كذلك ؟" ثم راح يداعب ذراعها باصابعه فيمااخذ يتامل عنقها بتكاسل وهو يقول بصوت مرتجف :
"
ما اشهى عبيرك يا روكسان ... ضعي ذراعيك حول عنقي" فصاحت وهي تحول وجهها عنه
:
"
لا, لا دعني " ولكنه غرزاصابعه بشعرها الناعم الكثيف وهو يطبق على شفتيها . فحاولت ابعاده غير ان يديهااصطدمتا بصدره الصلب فمالتا نحو عنقه عن غير قصد منها . ولم تتمالك عندئذ من التعلقبه , ولم يكن بيتر عانقها هكذا بحيث تغرق كما هي الان في لجة عميقة من العواطفوالاحاسيس, وبدا لها ان لخوسيه مشاعر بدائية تخترق كيانه كله . وفجاة ابعدها عنهوجلس يحدق اليها بعينين كسولتين فيما اخذت تعيد ترتيب شعرها فقال لها بصوت اجش
:
"
لا ... دعي شعرك كما هو احبه هكذا, تعالي الان الى البيت, الى بيتي انا
"
شعرت روكسان انها يجب ان تقاوم حتى لا تصل الى نقطة اللارجوع. اما خوسيه فتابعكلامه قائلا
:
"
روكسان لا تخافي انت تدركين انك تريدين ان تذهبي معي " فبادرتهالى القول
:
"
انت مخطئ
:
"
برهني لي عن ذلك" فالقت عليه نظرة زائغة من تاثيرما اجتاحها من عواطف قائلة
:
"
كيف ابرهن لك ؟

" تعالي لنتناول طعام الغداءمعا..." فصاحت قائلة
:
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
"
كلا, كلا
"
ثم فتحت باب السيارة ونزلت منها . وسارتمسرعة في اتجاه منزل واغنر . وكان الحر شديدا حتى ان العرق عاد ليبلل قميصها ولكنكان عليها ان تمعن في الهرب مخافة السقوط في التجربة . وهي كانت تدرك بينها وبنينفسها انه على حق وانها كانت تريده وتريد الذهاب معه والتفتت بعد حين فرات السيارةلا تزال واقفة في مكانها كانما خوسيه كلن ينتظر ان ترجع اليه . والذي ارعبها انهكان على حق في انتظاره لانها بالفعل فكرت في ذلك
.
تباطات روكسان قبل ان تصل الىمنزل واغنر ولمحت بيتر من بعيد يجلس على الشرفة مع ويليام وكولين وهم يشربونويدخنون . وتساءلت اذا كانت كولين ابدت اية ملاحظة امام بيتر عنها وعن خوسيه .وادركت انه من الصعب عليها ان تظهر في حالة طبيعية مع تلك الافكار التي كانتتقلقها . وبادرتها كولين الى القول
:
"
هل تمتعت بنزهتك ؟" جابتها بابتسامة
:
"
نعم شكرا ... ما بي اراك عدت باكرا يا بيتر ؟
"
"
هل كنت تركضيي يا روكسانفي هذا الحر الشديد ؟ لم تكوني مضطرة الى ذلك فلديك متسع من الوقت
"
"
لم اكنمتاكدة من الوقت .... وكنت انوي تغيير ملابسي قبل لن تعود الى البيت" نفضت كولينرماد سيجارتها وقالت لها
:
"
هل رايت السيد خوسيه؟" نظر اليها بيتر متسائلا
:
"
ولماذا كان على روكسان ان ترى السيد خوسيه؟" فقالت كولين بابتسامة ساخرة
:
"
سال عنها حالما غادرت البيت واظن انه كان يريد ان يتاكد ما اذا كان ماركوسقد احسن معاملتها عند المجئ بها في الطائرة المروحية" نظر بيتر الى روكسان قائلا
:
"
حسان هل رايته؟
"
"
نعم رايته
."
"
وماذا جرى؟
"
"
ولم كل هذاالاهتمام؟" فقال بيتر بغيظ
:
"
ماذا قال لك؟ لا بد انه اوقف السيارة وتحدث اليك
"
"
نعم تحدث الي ولم يسترسل في الحديث فكل ما اراده هو ان يتاكد من وصولي سالمةكما قالت كولين" فظهر الغضب الشديد على وجهه وهو يقول
:
"
ما هذا ياروكسان ؟ستجعليني اضحوكة لدى الاملين في الشركة اذا علموا بذلك" فوضعت روكسان يديها علىخصرها وقالت
:
"
علموا بماذا ؟
"
"
اذا علموا ان خوسيه بعد وصوله الى هنا بحثعنك, بربك يا روكسان اخبريني .... هل كان عليك ان تذهبي اليوم في نزهة دون سائرالايام؟ فلو كنت هنا في البيت عند مجيئه لما كان في الامر أي ماخوذ" وتدخلت كولينفي هذا الحوار قائلة
:
"
دعها وشانها يا بيتر , لم ترتكب أي خطا ولا هي مسؤولةعن حسنها وجمالها
"
شعرت روكسان بتوتر شديد باعصابها فاتجهت نحو مدخل البيت وهيتقول
:
"
هل بامكاني ان ادخل واغير ملابسي الان ؟
"
"
قبل ان تدخلي اريد اناحذرك .... ايك ان تقتربي منه بعد الان
."
وفي نهاية الاسبوع الثاني عاد بيترذات مساء الي البيت قلقا منشغل البال فسالته وهي تضع طعام العشاء على المائدة
, :
"
ما بك ؟ " القى بيتر نفسه على كرسيه متهالكا ونظر اليها قائلا
:
"
خذي, كيف تفسرين هذا؟" وضع مغلف امامها على المائدة فتناولته باصابعمرتجفة وفتحته واخرجت منه بطاقة بيضاء فقراتها, واذا بها دعوة من خوسيه الى بيترواليها لقضاء سهرة في منزله مساء الاثنين.... فنظرت اليه قائلة
:
"
وماذا فيالامر انها مجرد دعوة ...." نهض واقفا على قدميه غاضبا
:
"
مجرد دعوة اهكذاتقولين يا روكسان؟" قال لها

" وما علاقتي انا بهذه الدعوة؟" اجابته
" صحيح" لم يسبق لي ان دعاني خوسيه الى سهرة في منزله , لماذا دعاني اليوم؟" انتاب روكسانشعور بالاشمئزاز وقالت له
:
"
وهل تعتقد انه دعاك اليوم لاجلي؟

" لاجل مناذن؟ اخبريني يا روكسان ماذا بينك وبنه؟
"
"
بيننا؟ اكاد لا اعرف الرجا...." قالتذلك وهي تدعو الى الله في قلبها ان يغفر لها هذا الكذب . واخذ بيتر يزرع الغرفةذهابا وايابا ثم التفت اليها قائلا
:
"
هذا يجعلني ان لااقبا باية وظيفة دائمةفي هذا المكان
"
فقالت له بتردد :" بيتر في وسعنا ان نرفض الدعوة
"
"
كيف لناان نرفضها ؟ لا تكوني ساذجة يا روكسان .... لا تنسي ان خوسيه رئيس مجلس ادارةالشركة " حدقت اليه روكسان وقالت
:
"
ولكن حين سالتك اذا كان هو رئيسك اجبتنيبلا
"
"
هذا صحيح, هو ليس رئيسي على نحو ما ولكنه مالك شركات اخرى في هذه البلادولا يمكنه ان ينفق كل وقته في شركة واحدة
"
"
ولكن لماذا لا يمكننا ان نرفضالدعوة؟
"
"
اه يا روكسان الا تفهمين" هذه ليست دعوة عادية انها استدعاء, لا احد , لا احد على الاطلاق يرفض دعوة خوسيه...." فقالت له
:
"
واكننا سنرفض اليسكذلك؟ فانا لست خائفة منه
"
"
ظننت انك تتوقين لحضور السهرة" فقالت متنهدة
:


" لست تائقة الى حضورها"
"
ومع ذلك يجب ان نذهب.... قد لا يكون الامر على مثل هذهالدرجة من السوء فطالما تمنيت ان ارى قصره من الداخل: فحدقت اليه روكسان قائلة
:

"
ما بك لا تستطيع ان تتخذ قرار يا بيتر؟ لماذا انت خائف منه؟
"
"
انالست خائفا منه ولكنه صاحب كلمة مسموعة
"
شعرت بالمرارة والحيرة, سوف يذهبانوخوسيه يعرف انهما مجبران علر اطاعة اوامره . وتساءلت لماذا يفعل هذا؟ الانه يريدان يعذبها؟

" يسرني انك لست معجبة به يا روكسان وكان علي ان ادرك انك لست كسائرالنساء , فمعظمهن على استعداد للتضحية بالغالي لالقاء نظرة على ما داخلقصره
"
وفي يوم السهرة التي اثارت التساؤلات لدى اصدقاء بيتر وزملائه, قضت روكسانبعض الوقت في اعادة النظر في الملابس التي في حوزتها, كانت كلها ملابس عادية,وكمكانت دهشتها عظيمة حين وقع نظرها على فستان جميا اسود بسيط المظهر ولكنها خشيت انيحسب خوسيه انها ارتدته للفوز باعجابه, وسمعت طرقات على الباب وقبل ان تفتحه دخلتكولين وكم كانت دهشتها عظيمة حين وقع نظرها على الفستان فقالت باعجاب
:
"
ياالهي! اهذا ما تنوين ارتدائه الليله؟
"
"
نعم هل تظنين انه مناسب؟
"
"
انه رائعولكنه قصير قليلا
"
"
هذا كل ما لدي حتى الان من ملابس, فاغلبها قصير, هل جئتتطلبين حاجة يا كولين ؟
"
"
لا شيء بنوع خاص اردت ان احادثك, اخبريني روكسان ماذاحدث بالفعل يوم جاء خوسيه الى هنا يبحث عنك؟ هل كنت تعلميت انه سيحضر؟
"
"
كلااما اخبرتك ما حدث ذلك اليوم؟
"
"
اخبرت بيتر ولكنك لم تخبريني انا لا اصدق مايقال على ان خوسيه يتوخى لك الخير والسلامة.... وهو لم يات الى هنا من اجل هذهالغاية
...."
"
انت لا تعرفينه على الاطلاق وانما تعرفين الشائعات التي تطلق عنه" فنظرت كولين الى روكسان بدهشة قائلة
:
"
ولكن كيف لك ان تحكمي في هذا الا عنخبرة لك معه
!"
"
انا لم ادع ذلك كل ما قلته هو انك لا تعلمين عنه شيئا ولاتعرفينه على الاطلاق
"
"
وهل تعريفنه انت؟ وتعلمين عنه كل شيء؟" وثار غضب روكسانلهذا الكلام وصاحت بها
:
"
ارجوك ان تخرجي اريد ان اغسل شعري" حملقت في روكسانبغضب ثم خرجت وصفقت الباب ورائها وتساءلت روكسان ان كان هناك شهران بعد لحفلةزواجها فهل تستطيع التعايش مع كولين الى ذلك الحين ؟ وبعد الظهر سمعت بعودة بيترفنادت قائلة
:
"
انتظر ريثما اصبح جاهزة
"
تمنت ان تبقى مسيطرة على اعصابها فيالسهرة كما هي الان . قال بيتر حين وقع نظره عليها
:
"
تبدين رائعة! اليس كذلكيا ويليام؟
"
"
ليتني كنت مدعوا للسهرة... اتمنى لكما سهرة ممتعة" وقاد بيترسيارته وروكسان الى جانبه في اتجاه المدينة وظهر العبوس على وجه روكسان وهي تساله
:
"
الى اين نحن ذاهبون؟
"
"
الى القصر
"
"
انه هناك اليس كذلك؟" واشارت نحوالطريق التي سارت فيها البارحة
.

فقال بيتر
:
"
تعنين قصر فانتوس؟ لا انهليس مثل سائر المساكن, انتظري وسترين العجب على الرغم من الظلام المخيم هناك ."وخرجت السيارة من تحت الاضواء وشقت طريقها نحو الجبال باتجاه القصر فلما راتهشهقت من شدة الاعجاب
.
دخل بيتر من الباب الرئيسي المؤدي الى الباحة الخارجيةالتي تعمر بالزهور حول ينابيع فوارة , ولما خرجت روكسان من السيارة دون ان تنتظربيتر وعبرت حائطا واطئا على جانب البارحة نظرت وراءها بدهشة شديدة, اذ وجدت نفسهاامام هوة سحيقة تنحدر الى الوادي حيث اضواء المدينة تشع هانئة ناعسة ولحق بها بيترواخذ يعرب عن دهشته هو ايضا بذلك المشهد العجيب وقال لها
:
"
كل هذه الانحاءالتي على مد النظر هي ملك خوسيه فهو لا يطيق ان يفسد عليه عزلته الا حين يشاء
"
"
دعنا ندخل" وفي الحال ظهر ماركس وهو يرتدي ثياب السهرة فحياها بترحاب وقال له بيتر
:
"
هل تخبر السيد خوسيه اننا هنا؟" وشعرت روكسان ان سيئا ما يختلج في داخلهافتمنت ان تعود راكضة من حيث اتت هربا من ذلك الشيء الذي يغريها بالبقاء . وحين اشاراليهما ماركوس بان يتبعاه فعلت ذلك بطيبة خاطر دخلوا الى المنزل فوجدوا انفسهم فيبهو طويل ثم خرجوا الى شرفة في اخره, مضاءة بانوار خفية وتطل على الوادي والىجانبها حدائق, ومسبح تعلوه عرائش من الزهور وكلن خوسيه يسامر ضيوفه وحين اطل بيتروروكسان استاذن خوسيه من ضيوفه واقبل للترحيب بهما, كان يرتدي بذلة قاتمة جعلتملامح وجهه غريبة مع ان بعض ضيوفه لا يقلون عنه اناقة . قال خوسيه
:
"
اهلا بكيا بيتر يسرني انك استطعت المجئ مصحوبا بخطيبتك الرائعة الجمال, ارتبم بيتر وتمتمبصعوبة قائلا
:
"
شكرا على دعوتك لنا يا سيدي.... يا له من بيت جميل, بيتك هذا؟
"
"
نعم انه جميل... كيف حالك هذه اليلة يا انسة غراهام ؟ عسى ان تكوني في احسنحال
"
"
شكرا يا سيد فانتوس" فابتسم خوسيه ونادى قائلا
:
"
تعالي الى هنا ياسارة لاقدم لك السيد براون والانسة غراهام" فجاءت الفتاة وكانت اصغر سنا من روكسانوقالت
:
"
ها انا يا خوسيه
"
"
ارجوك ان تعرفي السيد براون الى الضيةف فيمااتولى انا هذه المهمة مع الانسة غراهام" واحست روكسان باستياء بيتر من هذا التدبير , ولكن لم يكن لها ولا له حيلة في الامر
.
فسارت سارة برفقة بيتر , بينما بقيتروكسان مع خوسيه ولم يشا خوسيه ان يزيد من احراجها فامسك ذراعها باصابعه وقادها نحوجماعة من الضيوف وبدا بتقديمها اليهم, فاختلطت اسماء الضيوف في ذهنها , حتى فلم تعدتتذكر شيئا منها ما عدا ليون اندروسكا وزوجته ليليان وتمكنت من حمل نفسها علىالتحدث الى كل من يبادلها الحديث, وكان خوسيه مرتاحا للبقاء في الظل يراقبها ويراقبالاثر الذي تتركه في نفوس ضيوفه وكان لا بد ان ينجذب اليها الضيوف من الرجال فهي لكتكن جذابة فحسب وانما كانت تتحلى بروح النكتة وطلاقة الحديث
.
واعلن عن الطعاماصبح جاهزا فتوافد الضيوف الى غرفة الطعام حيث امتدت مائدة كبيرة وغنية بجميعالاطعمة, وجلست روكسان على يسار صاحب الدعوة بينما جلست الفتاة سارة على يمينه وجلسبيتر بعيدا مع سائر الضيوف . وحين القت روكسان نظرة اعجاب على ترتيب المائدة بداالارتياح على وجه خوسيه, على انها لم تكن تشعر بمذاق الطعام, لانها ادرجت ان خوسيهتعمد ابعادها عن بيتر ليس جغرافيا فحسب بل اكثر من ذلك, مما جعلها تشعر بالغضبوالخيبة معا, اولا لانه لم يكن على حق بذلك ولانها على الرغم من كل شيء لا تزالمتعلقة به. وكلنت سارة غارقة في الحديث مع الشاب على يمينها فاحنى خوسيه راسه نحو
روكسان قائلا :






 
 

 

عرض البوم صور **أميرة الحب**   رد مع اقتباس
قديم 22-10-08, 11:22 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو راقي


البيانات
التسجيل: Feb 2008
العضوية: 62940
المشاركات: 1,520
الجنس أنثى
معدل التقييم: **أميرة الحب** عضو على طريق الابداع**أميرة الحب** عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 166
شكراً: 322
تم شكره 367 مرة في 141 مشاركة

االدولة
البلدItaly
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
**أميرة الحب** غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : **أميرة الحب** المنتدى : منتدى روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 

الفصل الثامن

" انت رائعة هذه الليلة هل هذا كله لاجل بيتر؟" زمت روكسان شفتيها قليلا ثم همست قائلة :
"لماذا فعلت كل هذا ؟"
" ماذا تعنين ؟"
" انت تعرفما اعني " فابتسم قائلا :
" لا اعرف.... اخبريني !" قالت روكسان دون ان تنظراليه :
" انت رجل.."
" لا اظنك جادة فيما تقولين..."
" بيتر غاضب وانت تعلم ذلك.... وهو يشك في ان هناك غاية من وراءهذه الدعوة" انه على حق بذلك, نظرت نحو بيتر وابتسمت ولكن بيتر بادلها الابتسامة بالعبوس نظرت الى طعامها فيما بدات اعصابها تتوتر, التفت خوسيه الى روكسان قائلا :
" تحدثي الي... احب ان اسمع صوتك" فهزت راسها قائلة :
" بربك دعني وشاني!"
" هل تريدين في الحقيقة ان ادعك وشانك؟"
" اليس هذا واضحا؟"
" لا االواضح اني ازعجك على قدر ما انت تزعجيني" فاجابت بمرارة قائلة :
" سمعتك تكاد لا تشرفك"
" وهل تصدقين كل ما تسمعينه عني؟"
" ماذا نعني؟"
" لا شيءدعينا من هذا الحديث."
" اظن ان تتمتع في ايقاعي بشراكك؟"
" وماذا تريدين ان افعل غير ذلك؟"
" ان تدعني وشاني كما قلت لك"
" واذا فعلت .... الا تعترضين؟"
" طبعا لا" فابتسم قائلا:
" قد لا تعترضين.... ولكنك ستغارين."
" اغار؟ ... هذا هراء " فاسند راسه الى كرسيه وقال :
" سترين..." وتجاهلها الى نهايةالمادبة فشعرت بالارتياح مع انها ام تنكر ان رفقته تثير المشاعر بخلاف سائر الرجال, ونهض المدعوون عن المائدة وخرجوا الى البهو الذي اعد للرقص على الانغام الحالمةالتي كانت تملأ الاجواء . واقبل بيتر على خطيبته وقادها الى الشرفة وقال لها :
" مذا جرى بينكما؟ وما الحكمة من الجلوس على يمين خوسيه؟" فاجابته بنفاذ صبر :
" انا لم اخر الجلوس هناك يا بيتر وانت تعلم ذلك, فلعل رئيسك الوسيم حب ان يحاطبالنياء"
" هذا صحيح... ما الذي اتى بنا الى هنا ياروكسان؟ فقالت باختصار:
" دعنا من هذا الامر الان.... لنت تواقا الى رؤية قصره من الداخل وها انترايته..."
" نعم ويا له من مكان رائع" قالت وهي تدرك ان الاخرين بداوا ينظروناليهما :
" قلت لك هذا الكلام من قبل, اسمع يا بيتر دعنا نرثى لحالنا بعدالانتهاء من هذه السهرة, واذا قبض لنا ان ننفصل مرة اخرى فعليك ان تتذكر ان هذهالسهرة لن تدوم الى الابد" بينما هي تدرك ان رغبتها في مغادرة الهرة لم تكن بقدررغبته, وبداوا الرقص فعادوا الى البهو ونظرت روكسان حولها تبحث, على غير وعي منها, عن خوسيه ولم تلبث ان راته يراقص سارة, كانت ذراعاها تطوقان عنقه, واعترفت بينهاوبين نفسها انهما يليقان واحدهما بلاخر غير ان شيئا ما في داخلها كان يعمل علىتمزيقها اهذه هي الغيرة؟ ولماذا تغا؟ والفتت الى بيتر وقالت:
" دعنا نعود الىالشرفة ونتمتع بمشهد الطبيعة"
كلن بيتر هادئ الاعصاب فجلسا على الشرفة يتحدثانعن الاصلاحات التي تنوي روكسان ان تجريها في الشقة ثم اقبل اندروسكا وزوجته اليهماوقال ليون لروكسان :
" يبدو انك مرتاحة هنا, انه منزل رائع وهذا المشهد ايضا." فابتسمت روكسان قائلة :
" نعم انه يفوق الوصف, ولا بد لنك قمت بزيارته في ضوءالنهار"
" نعم في النهار يمكن مشاهدة التلال في كل ناحية ولطالما تخيلت خوسيه كانسر في وكره" كانت ليليان صريحة حلوة المعشر بخلاف كولين واغنر فاعجبت بها روكسان سالتها ليليان :
" هل تحبين السباحة يا انسة روكسان؟"
"نعم"
"اذا ليتك تاتين الى مسبحنا الخاص ساعة تشائين فرفقتك تسرني وسنكون جيرانا عما قريب اليس كذلك؟" فوافقت روكسان على كلامها .

ثم ظهر ماركوس وقال :
"
هل السيد خوسيه هنا؟" فاجابه ليون
:
"
كلا يا ماركوس كان مع سارة وسرعان ما تواريا عن الانظار" ونظرماركوس نحو روكسان ثم قال لليون
:
"
شكرا يا سيدي" وعاد ماركوس الى الداخل فيمااخذت روكسان تتساءل هل جاء يسال هذا السؤال عن قصد ليثير غيرتها ؟ وشغرت ان اعصابهاعادت تتوتر اين خوسيه الان؟ هل هو مع سارة؟ وما دور الفتاة في حياته؟ وحينظهر خوسيهفي الباب شعرت بالراحة, واقبل خوسيه نحو الشرفة وهو يشق طريقه بين المدعوينويلاطفهم وعند وصوله نظر قليلا الى روكسان فشعرت بشيء من الارتباك وقال لهم
:
"
هل انتم على ما تشتهون يا اصدقائي؟" فاجابته ليون مبتسمة
:
"
كيف لا يا خوسيه؟الطعام كان لذيذا كالعادة
"
"
يسرني ان اسمع ذلك" ثم التفت الى روكسان قائلا
:
"
هل ترقصين معي يا انسة غراهام؟" فنظرت روكسان الى بيتر واجابت
:
"
افضلان لا افعل" فهتف قائلا
:
"
يجب ان تفعلي.... فانا مضيفك ولي الحق ان آمرك بذلك" فقالت اها ليليان مبتسمة
:
"
عليك ان تقبلي خوسيه لا يرد له طلب كهذا ..." فترددت روكسان قليلا ثم نهضت وسمحت لخوسيه ان يقودها الى حلبة الرقص , وفي الحلبةالتي قل فيها الراقصون شدها اليه بذراعين قويتين , فقالت له محتجة ويداها على صدره
:
"
هذه ليست الطريقة العادية المالوفة للمراقصة: فاجابها وهو يداعب شعرها
:
"
انا لست رجلا علديا مالوفا ايضا, اه يا روكسان كم انت فاتنة" فتمتمت قائلة
:
"
خوسيه.... قد يكون بيتر يراقبنا
"
"
اتعتقدين اني خائف من السيدبيتر؟
"
"
كلا بل انا خائفة
"
"
وكيف تخافين وانت امنة بين ذراعي؟ لعلك الانترغبين ان اقبلك
"
"
ارجوك لا تفعل!" ولكنه ضحك قائلا
:
"
انت اكثر رغبة الانمن أي وقت مضى خصوصا بعد ان رايتيني اراقص سارة" فنظرت اليه بكبرياء قائلة
:
"
لا يحق لك ان تقول هذا بعدما كنت منذ قليل ...." فقاطعها قائلا
:
"
كنت ماذا منذقليل؟
"
"
كنت متواريا عن الانظار مع سارة
"
"
وهل تطنين اني كنت اتوددلسارة؟
"
"
هذا واضح اليس كذلك؟ اما قلت تنك ستحاول اثارة غيرتي؟" احنى راسه قربعنقها قائلا
:
"
سارة هناك.... الا ترينها؟ مع مدير اعمالي" فابتعدت عنه قليلاقائلة
:
"
هل كنت تغازلها؟
"
"
كلا هناك املااة واحدة اريد التقرب منها وهيانت" اضطربت وتمتمت قائلة
:
"
اذن انت دعوتنا هذه الليلة بسبب ما جرى بيننا فيصباح ذلك اليوم؟

"
نعم ولا, اردت ان اراك ثانية قبل صباح ذلك اليوم... أي منذ انوقع نظري عليك في المطار" نظرت روكسان حولها فلم تجد احدا , فقالت باحتجاج :
"
يجب ان اعود الى بيتر الان" فافلتها خوسيه قليلا وقال لها
:
"
تعالي معي .... اريد ان احادثك على حدة
"
"
لا, لا اريد ذلك" فاصر على طلبه فلم تستطع ان تقاوموقادها بيدها الى رواق واسع حيث ظهر ماركوس من احد ابوابه , فشاهدهما واقبل نحوهماقائلا لخوسيه
:
"
هل تريد شيئا يا سيدي؟
"
"
اريد ان لا يزعجنا احد" فانحنىماركوس واستدار عائدا من حيث اتى , كان ظهور ماركوس مفاجأة عنيفة لروكسان , ماذاسيظن بها وهو عالم بانها مخطوبة لبيتر؟ هل كان يعتقد ان خضوعها لخوسيه امر متوقع؟وهل شهد هذه الحالة مرارا من قبل ؟ فاستولى عليها الخجل والحياء, نزعت يدها من يدخوسيه وسارت نحو احد المزهريات تتاملها بعد ان رفعتها وادركت بنها ترتجف , مما اثارغضبها واستياءها من نفسها, وجالت بنظرها في الرواق تبحث عن غير وعي منها عن مهربفرات سلما يصعد الى الطبقة العليا, وخيل اليها ام خوسيه سيصعد بها ذلك السلم , فهوبالفعل وقف عنده واتكا على جانبه يراقبها بنظرات هادئة وقال لها
:
"
اربعةوعشرون سنة
"
"
اربعة وعشرون سنة" هذا لا يصدق !" فاستدارت نحوه قائلة بغضب
:
"
لماذا؟ الاني اتحلى بشئء من حسن السلوك, فلا ارتمي بين ذراعيك؟" فاجابهامبتسما
:
"
افكارك قديمة كمشاعرك المكبوتة
"
"
هذا يسرني
"
"
وبيتر؟ كيفترينه
"
"
ماذا تعني؟



الفصل التاسع
" اعني هل تحسبينه كسائر الرجال ؟ ام لا تزالين تعتقدين انه منزه عن أي شائبة؟" فظهر العبوس علو وجهها وقالت :
"
لا افهم ما تقوله
"
"
الاتفهمين؟ اردت ان اسالك هل تعتقدين ان خطيبك بيتر اخلص العشاق؟
"
"
بيتر لا يباليالنساء ولا يلاحقهن مثلك" فتجهم وجهه وقال
:
"
يا للشيطان ! انت لا تعلمين أي نوع من الرجال انا! " حدقت به قائلة
:
"
نعم, اعلم وهو امر واضح
"
"
هل هوواضح حقا؟" فصاحت غاضبة
:
"
لملذا لا تريد ان تفهم انني لا اطيق ان يكون لي بكاية علاقة؟" فقبض على كتفيها بشدة ونهرها قائلا
:
"
كفي عن التمثيل انت تعلمينان هناك ما يجمع بيننا , والا لماذا ترجفين تحت يدي؟
"
كان ظهرها يستند الىالجدار وهو يواجهها , وادركت انها لو استسلمت اليه الان لفقدت كل شئ , كانت تريد انتضمه بعنف نتعانقه, ولكنها لم تجروء وفاجأتنه حين دفعته عنها بشدة واتجهت نحو البابالذي حسبته يؤدي الى الشرفة, غير انها وجدت نفسها في الحديقة في مكان تجهله ويخيم عليه الظلام , فاندفعت الى الامام عساها تصل الى مكان تغمره الانوار فيتعذر علىخوسيه ان يلحق بها امام انظار الضيوغ وفيما هي تسرع الخطى اطلقت صرخة داوية اذ سقطتفي بركة من الماء واخذت تغرق, غير انها استطاعت ان تعوم على وجه الماء وتتجه نحوالضفة, وسمعت اصوات قادمة لنجدتها , وهي في هرج ومرج. ولكن قبل ان يصلوا اليها , شعرت بيد تمسكها بكتفيها بقسوة وتنشلها من الماء وصوت خوسيه يناديها قائلا
:
"
روكسان, يا الهي, هل لنت بخير؟" نظرت اليه روكسان وهتفت
:
"
خوسيه...." ثم جاءبعض الضيوف احاطوا بها وسمعت بيتر يقول لها
:
"
روكسان.... ماذا كنت تفعلين؟" فاجابته قائلة
:
"
وقعت في البركة يا بيتر, واللوم يقع علي وحدي" نظر بيتر الىخوسيه قائلا
:
"
هل يليق بك هذا؟" فاجابه خوسيه بهدوء
"
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
"
اما سمعت ما قالتهالانسة غراهام؟ اللوم يقع عليها وحدها, والان ارجوكم ايها الاصدقاء ان تعودوا الىالشرفة كان هذا حادثة مؤسفة ولكن الانسة غراهام تحتاج الى تبديل ثيابها وتجفيف شعرها, وماركوس سيهتم بالامر.... اليس كذلك يا ماركوس؟" غير ان بيتر بدا مضطربا وهويقول لروكسان
:
"
بربك يا روكسان كيف سمحت لنفسك ان تفعلي ما فعلت؟" فقال له خوسيه ببرود
:
"
ليس الان وقت تاعتاب يا بيتر يمكنك انتظار
"
وحاول بيتر ان يسترسل في الكلام غير ان ليون امسكه بذرتعه قائلا له
:
"
تعالى, لم يلحق بها أياذى ستعرف التفاصيل فيما بعد وانت يا خوسيه الا تاتي معنا؟" ونظر خوسيه الى روكسانثم قال لماركوس
:
"
اهتم بها جيدا يا ماركوس" فقالت سارة وهي تمسك ذراع خوسيه
:
"
لا تقلق يا حبيبي.... سيهتم بها كا الاهتمام الليلة
"
تبعت روكسان ماركوس وهي تشعر بالعياء والغضب على نفسها فهي لم تثر لستياء خوسيه بتصرفها الاحمق فقط بل جذبت انتباه بيتر ايضا الى شيء كان يجب الا يحدث, ماذا سيكون ايه؟ وسار بهاماركوس صعودا على السلم الذي ظنت انه يؤدي الى غرفة النوم, فاذا بظنها في محله, كانجناحا يحتوي على عدة غرف للاستراحة والنوم, واشار ماركوس الى باب قائلا : هذا بابينفتح على غرفة نوم هي جزء من الجناح, فاذا دخلته بعد الحمام ستجدين ما تريدينه" فشكرته روكسان واعتذرت على ما سببته من ازعاج, فاجابها قائلا بعطف زائد
:
"
لاشكر على واجب" ثم انحنى وخرج
.
بعد ان انهت حمامها ارتدت ثوب حريري اخضر الذيابرز مفاتنها الخفية والصارخة, سمعت طرقا على الباب ثم دخل ماركوس وقال لها باعجاب
:
"
هذا افضل ساجمع ثيابك التي في الحمام لتجفيفها , لن تاخذ وقتا طويلا , لاتقلقي يا انسة غراهام" سالته بصوت خافت
:
"
وبيتر؟
"
"
السيد بيتر مع الضيوف ... لا تهتمي بشيء فنحن نعتني بامره ونطمئنه, هل لنت جائعة؟
"
"
لا, لا احتاج الىشيء شكرا لك... امن هذا الرداء ؟
"
"
للانسة ماريا يا انسة
"
"
ماريا؟ ومنهي؟
"
"
اخت السيد خوسيه يا انسة
"
"
اه نعم تلك التي دخلت الدير
"
"
هذاصحيح يا انسة" رمقته روكسان بنظرة فاحصة وقالت
:
"
انت لست ممن يحبون تداولالشائعات يا ماركوس
!"
"
لا يا انسة... احاول جهدي ان لا اكن كذلك
"
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل

" واكنكلعلك ادركت اني احاول ان اعلم منك بعض الامور"
"
نعم ادركت ذلك واذا كنت تريدينان تعلمي شيئا عن عائلة فانتوس فما عليك الا ان تسالينه
"
"
اتظن انهيخبرني؟
"
"
اظن انه يعمل الكثير من اجلك يا انسة غراهام. اسمحي لي بالذهاب الانيا انسة
"
"
نعم, شكرا" شعرت بالراحة عند التحدث الى ماركوس واعجبتها كفائته كمااعجبها صمته . وقفت تتنصت في ذلك الهدوء الشامل, بعيدا عن المكان الذي يسهر فيهالضيوف , وسارت نحو الباب المؤدي الى الشرفة, وخرجت اليها حيث سمعت الباب يفتحوراءها فعادت الى الغرفة لتجد ماركوس حاملا ثيابها المطوية على ذراعه, ودهشت كيف جففها بهذه السرعة, ولمل شعر ماركوس بدهشتها قال لها مبتسما
:
"
عندنا جهازكهربائي للتجفيف السريع
"
"
شكرا يا ماركوس هل غادر الضيوف؟
"
"
لا يا انستي لماذا تسالين هذا السؤال؟
"
"
لانني لا اسمع اية حركة او صوت
"
"
المكان واسع يا انستي" وفجاة فتح الباب وظهر خوسيه قائلا
:
"
ماركوس اريد ان اتحدث مع الانسةغراهام قليلا
"
"
كما تريد يا سيدي" فاغلق خوسيه الباب وراءه ثم اشعل سيجارة وقاللها
:
"
اريد ان تفسخي عقد خطوبتك من بيتر وتتزوجيني" فصاحت وهي لا تصدقاذنيها
:
"
اتزوجك ؟ انت غير جاد فيما تقول"

فاجلبها وعلى وجهه امارات التصلب والعزم :
"
لم اكن جاد فيحياتي كما انا الان
"
"
يا للسخرية ولكن لماذا ؟ فانت لاتحبني
!"
"
اريدك" فابتعدت قليلا وقد استولى عليها الارتباك والحيرة وشعرت كتنها رفعت من شاطئ الامانالى خضم الامواج وتساءلت أي نوع من الرجال هذا الذي يعرض عليها الزواج وبهذه السرعة مع انها مخطوبة؟ فما هي اهدافه؟ اضطربت وقالت
:
"
احب بيتر" اجابها ببرودة
:
"
لا, انت لا تحبينه , لا تكذبي يا روكسان دعي الصدق على الاقل يجمع بيننا" فقالت بعصبية
:
"
كيف يحق لك ان تتحدث عن الصدق؟ وكيف تجروء على المجيء الى هنا وتطلب مني ان اتزوجك وانت تعلم حق العلم ان خطيبي في منزلك هذه اللحظة, تلبية لدعوتك, أيلانه يثق بصداقتك؟" حدق اليها قائلا بمرارة
:
"
لم تكن ولا يمكن ان تكون هناكصداقة بيني وبين بيتر" وازداد اضطراب روكسان وهي لا تصدق ان كل الذي يجري الان هوحقيقة, فقالت
:
"
حسنا انتما لستما صديقين, غير ان ذلك لا يعطيك الحق ان ...." فقاطعها بصوت فيه قساوة
:
"
بربك يا روكسان توقفي عن خداع نفسك, انت تريدينني بقدر ما اريدك, سواء اعترفت بذلك ام لا, ولكنني احب ان اسال لماذا تتصور النساءانهن يختلفن عن الرجال من هذه الناحية ؟
"
"
لنت تتحدث عن الرغبة؟
"
"
لماذالا ؟
"
"
وكيف لك ان تتزوج بدافع الرغبة ؟
"
"
انا لم اقل ان الرغبة هيالدافع الوحيد, اخبرتك من قبل انك لا تعلمين شيئا عني فخير لك ان تفسحي المجاللمعرفتي" فاحنت راسها وهي ترتجف , تقدم خوسيه نحوها بخطوات واثقة وامسك ذراعيهاوشدها اليه بعنف قائلا
:
"
وانا ارتجف ايضا صدقيني ليست هذه طريقة خوسيه معالاخرين , كنت ارغب في نساء كثيرات وافوز بهن, اما انت... انت... فانا اريدك ليدائما لذا فاني مستعد ان اعطيك اسمي
"
كادت روكسان ان تفقد صوابها لكنها تمتمت بسخرية
:
"
لي الشرف في الحصول على اسمك
"
"
كفاك, اريد جوابا على طلبيالزواج بك الان " اغمضت عيناها فما كان منه الا ان لامس عيناها باصابعه وبصوت مفعم بالحنان همس كلمات بلغته البرازيلة لم تفهمها, كان عقلها يدور في حلقة مفرغة ولوحاول في تلك اللحظة لاستسلمت له بطيبة خاطر, غير ان خوسيه ابعدها عنه ونظر الىعينيها الزائغتين قائلا
:
"
يا الهي, اتريدينني يا روكسان, انا اخسر الكثير منكرامتي وافقد السيطرة على نفسي ايضا" وفجأة انفتح الباب بعنف ودخل بيتر بقمة الغضب والغيرة وصاح قائلا
:
"
انت رجل حقير يا خوسيه .... ساقتلك جراء فعلتك هذه "



 
 

 

عرض البوم صور **أميرة الحب**   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
النمر الأسمر, بيزل فافر, روايات, روايات مكتوبة, روايات رومنسية, عبير, عبير الجديدة
facebook



جديد مواضيع قسم منتدى روايات عبير المكتوبة
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 11:09 PM.

للاعلان لدينا اضغط هنا

حواء

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية