العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > منتدى قصص من وحي قلم الاعضاء > القصص المكتملة (بدون ردود)
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية


موضوع مغلق
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-04-08, 10:28 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مَلكة الحرْف المُخمَلي


البيانات
التسجيل: Apr 2008
العضوية: 71938
المشاركات: 880
الجنس أنثى
معدل التقييم: هذيـــآن عضو جوهرة التقييمهذيـــآن عضو جوهرة التقييمهذيـــآن عضو جوهرة التقييمهذيـــآن عضو جوهرة التقييمهذيـــآن عضو جوهرة التقييمهذيـــآن عضو جوهرة التقييمهذيـــآن عضو جوهرة التقييمهذيـــآن عضو جوهرة التقييمهذيـــآن عضو جوهرة التقييمهذيـــآن عضو جوهرة التقييمهذيـــآن عضو جوهرة التقييم
نقاط التقييم: 1752
شكراً: 177
تم شكره 1,770 مرة في 363 مشاركة

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
هذيـــآن غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : هذيـــآن المنتدى : القصص المكتملة (بدون ردود)
افتراضي

 

الجزء الخاامس
مشــــــــــــــــهد 1
اصوات ضوضاء بالقرب من الباب لفتت انتباهها...سرت الرهبه في اوصالها مماقد يحدث لاحقا...وجهت نظرات متردده لزوجها..واذا به يحمر وجهه غضبا من سماع صاحب الصوت...طرقات على الباب تنبيء بقدوم عاصفه...............
بضع رمشات من اهدابها الكثيفه..وبضع عروق ناتئه من كفوف يده الممسكه بذراعي الكرسي كفيله بوصف توتر اللحظه..فتح الباب على مصراعيه .. ام عبد المحسن تدخل الغرفه وتبتسم لزوج ابنتها برجاء قائله: مشعل هذا تركي جاب لها دكتور !!
قام مشعل ووقف على قدميه قائلا مخاطبا خالته التي يكن لها احترام لامثيل له
حروف مشعل تخرج بصوت منخفض من بين اسنانه المصطكه غضبا:خاله انتي عارضتي من شوي لما كنت باخذها للمستشفى وقلتي دوخه بس وتعدي!!ليش ما قلتيلي اعتقد انو انا زوجها مو تركي والا منيب رجال بعينك يعتمد عليه وينوثق برايه!!
ام عبدالمحسن وهي تمسك بيديه مسترسله:لا واللذي خلقك مو بقصدي بس تركي دق وانا ابكي وسالني وقلتله وجابه بدون مدري حاشاك يابو؟؟؟الا وش بتسمون ولدكم!!
تسللت ابتسامه لشفتي مشعل مجرد التفكير بان شيئا لازال يربطهما معا يبعث على الارتياح والطمانينه قال بعذوبه وهو ينظر لامل التي توردت وجنتاها الشاحبه خجلا:والله ياخاله امل هي صاحبة الشان هي ترسم وتختار واحنا نلبس!!
احمممممممم احممممم
صوت ثخين يقطع رومانسية اللحظه
....
مشعل ينظر لامل قائلا:غطي وجهك الرجال بيدخل؟
امل بعناد وهي تستمتع باستفزازه بالرغم من ضعفها..بضعف ووهن:خله يدخل!
مشعل ..ارسل اليها نظره من حديد زلزلتها وقال:تغطي يا بنت الناس
امل وقد اخرستها نظراته ..اومأت براسها رفضا..
ام عبدالمحسن:يلا يما بدخله ارمي الطرحه عليك..
مشعل وهو يقترب منها:لا خليها يا خاله انا بغطيها..امسك بطرحتها بين انامله السمراء القويه ورماها على وجهها الملائكي وهو يبتسم لقربه منهاجلس على حافة السرير ممسكا بالطرحه ...قال بصوت جهوري:حياك تركي ادخل
..............................

عينان ناعسه ذات اهداب كثيفه..تضيق حدقاتها..وتكتسي بنظرات الايلام والولــــــه تعتصره الغيره المره وهو يراها هناك بجانبه....
رغم ايلامه لها فلازالت تحبه وترضى بقربه..قلب ملائكي تحتضنه تلك الاضلع الرقيقه
التي شاءت الاقدار ان تضعه بين اكف الجحود المتمثل بذلك الانسان البدائي...مـــــــــــــــشعل!!كان هذا حديث قلبه
لكن لسانه مافتيء ان قال بنبره تعبه للموجودين:السلام عليكم و الرحمـــــــــــــه
كلهم بصوت واحد..:وعليكم السلام والرحمه
اقبل منحنيا على راس خالته ..طبع عليها قبلة احترام ووقف بجانبها
ينزع نظاراته الطبيه الرسميه من تلك العينان المجهده..وقال..(تفضل دكتور عادل)..
دكتور عادل:السلامو عليكو
ام عبدالمحسن وهي تحكم غطاءها بذلك الشرشف الابيض التي تتوشحه:هلا دكتور ادخل
وعليكم السلام والرحمه
دكتور عادل وهو ينظر متفحصا لتلك الجثه الهزيله الراقده باستسلام بجانب رجل اقل مايمكن ان يوصف بحقه انه مهيب وتتشربه الكبرياء كما تتشرب الارض اليابسه لقطرات ماء فوقها
قال بادب:ممكن لو سمحت ابوص ع المريضه
مشــ عـــل وهو ينظر اليها بموده ويهمس في اذنها قائلا:شوفي بخليك لضميرك
ترا اذا كشفت الغطا مابتشوفين الا صلعة مصري تجيب الماغص ههههههه
فاحسن لك من اولها اعقلي وخليك مرتن عاقله وش زينها
امـــل وهي لم تتمالك نفسها من كلماته ضحكت...بنبره هادئه ولم تعلم انها استلت سيوف عشق زوجها من غمدها الذي بدوره نظر اليها لاشعوريا وهمست شفتاه بــــ:فديت هالضحكه عساها دوم يارب...!!!
عينان كالصقر تترقب الحركات وتنصت للهمسات وقلب يتيم يتقطع في داخله مالبث ان قال :يما الجازي..عندكم قهوه هههههههه لو من بقايا العصر راسي مصدع حده..التفتت اليه خالته بحب كبير واردفت قائله:ايه يما فيه جديده تو اللي مسوينها لمشعل دقايق واجيبها لكم
مشـــ عـــل قام من مكانه ليفسح المجال للدكتور بالاقتراب وتشخيص حالة امل
...........................................
مشهـــــــــــــــــد 2 ....
خطوات قلقه تمشي في الممر الرخامي الطويل يا الهي اين هو!!...احكمت روبها البيج حولها اتقاء لنفحات الهواء البارده وتقدمت لتفتح بوابة المنزل الكبير لتتاكد من قدومه..ااهـــ يا الهي لقد جاء اخيرا.....اقفلت البوابه ورجعت للبهو الواسع
وماهي الالحظات حتى دخل يتغنى ويرقص
(ماتقيب الشكلاته لابلاش يا وله ..ما ترقع البطاطا لا بلاش يا وله) انحنى بخصره للامام والخلف وقال :(الشكلاته ساحت راحت مطرح ماراحت) ...اماني بصوت عالي:يالله صباح خيرررر..متــــيــــــــــــــــــــــعب!!انهبلت انت او باقي!!
التفت لاخته يتعرف اليها في ظلمة البهو قائلا:والله مدري شكلي باقي لي شوي وانهبل هههههه اصبري علي..هههههههه..
اماني وهي ترتجف غضبا من خوفها عليه الذي تملكها:متعب اش بلاك انت
من اليوم قالقنا عليك مهيب حاله ذي كل يوم ماترجع الا وجه الفجر وش فيك يا اخي مابقى شي ويأذن الفجر اتقي الله في نفسك.............
متعب وهو يبتسم:افااا هذا بدال ما تنبسطين وتستانسين جايه تلقين علي محاضره
اماني وهي تضع يديها حول خصرها الممتليء من اثر النفاس والرضاع قائله بنبره ساخره:وليش انبسط ان شاء الله داخلن علي تقرا القرآن والا لحيتك لسرك..
متعب وهو يقهقه من الضحك ممسكا ببطنه:خخخخخخخخخخ حلووووووه وربي تهبلين اقول روحي نامي لا تنهبلين انتي الثانيه اللي يشوفك يقول راس جنيه بهالظلام ههههههههههاااااي
اماني وهي تستشيط غضبا بوجهه:هيين يا متيعب روح نام شغلي معاك الظهر ليا قمت ان شاء الله!!!!
استدارت لتعود ادراجها للقسم المخصص لها في منزل اهلها ..متعب وهو ينظر اليها مبتسما:الله لايحرمنا منك ولا من شوشتك ولا من بزرك اللي يروع روحي الله يفشفش المخده اللي تحت راسك خخخخخخ....
اماني وهي لم تكلف نفسها عناء النظر لوجهه:رح صل الله يصلحك
....طرااااااخ ................صوت الباب يقفل بقوه
......
اصابع رشيقه بيضاء تتحرك بخفه على الكيبورد ..لا نستطيع تتبع حروفها اذ انها تتحرك بانسيابيه وسرعة تنبيء الرائي انها ذات احترافيه عالية المستوى..
فجاه..وبدون سابق انذار..تتوقف تلك الاصابع عن اداء عملها لتحتضن كوبا زجاجيا دافيء الملمس يظهر لنا ذلك من دخانه المتصاعد من فوهته...يقترب شيئا فشيئا لشفاة نحيله جاافه اكتفت باحتواء حرارة هذا المشروب..دون تذوقه وابتلاعه..
خطوات فالخارج تواكب دقات قلبها...بسرعه لامثيل لها تسللت يدها للنور بجانبها واطفاته بكل اتقان وكانه عمل اعتادت عليه في حياتها ان تطفيء الضوء على مكامن الاثاره في حياتها البسيطه..ان احست بالرعب سارعت بالانزواء في مساحة الاوعي واحلام اليقظه ..دون ان تسمح لاي مخلوق بانتهاك حرمة خلواتها المقدسه...........
تهادى لمسامعها صوت باب يقفل بشده..حينها فقط مدت تلك اليد ذاتها التي اطفأت النور لتسارع بانارته من جديد..انه ولابد متعـــــــــــــــب قد جاء من لياليه الحمراء الطويله
ارتسمت ابتسامه صفراء على زاوية فمها الجاف ..واعتزمت ان تكمل ما بداته سابقا
والخوض في عالمها الصغير....ولسان حالها يقولـــــــــــــــ ...
خذو اساميكم عالي...
انا كبرت لحالــــــــــــــي..
خذوا اساميكم .. اصابعكم .. ملامحكم..
وخلـــــــــــــــــــــــــوا دفتري خالي!
انا كبرت لحالي
ماعاد ابي منكم احــــــد..
وماعاد ابي معـــكم بلـد...
ولاعـــــــاد ابي والي..
انــــــــــــا...
كبـــــــــــــــــــــــــــرت لحالي .....

...............................
مشهـــــــــــــــــــــــــد 3 ....
يدان تتشربهما نعومه بيضاء مورده ..يزينهما خاتما صغيرا يناسب حجم اناملها الغضه اللواتي تمسكان بخفين ازرقين لطفل حديث الولاده ..تقطيبة جبين محببه توحي لنا انها متخبطه في حيرة عمياءصوت ناعم يهمس :مرااام..مرااام
ازداد الصوت حده ولكنه يحمل نفس البحه الرائعه:مرامووو ووجع ماتسمعين
فتاة ترتجف فجاه وكان احدا ما ايقظها من سبات عميق ترد بصوت متثاقل لامبالي:هااااااااه
اش تبين بعد..موبكافيك ساحبتني من صباح ربي ..لا اكون معينه عندك خوي ياصاحبة الفخامه!!!!!!
اشواق برقه:ههههههههههه لا حاشاك يا مريووووم انتي راس المال ..اقول لايكثر بس اش رايك
بيعجبون امول او لا؟؟؟وامممممم مفكرا بعد اطقم لهم بربيتوز وكام لفه ع كام جونتي وكذا
مريم وهي تتنفس الصعداء:ااااااخ بس ..اقول اشواق اش رايك بعد كم سرير ع كم دولاب ع كم موظف نغلفهم بعد!!
اشواق وهي تتجاذب الضحكات من سخط صاحبتها :ههههههههه خلاص خلاص وربي اخر شي ذول شوفي العربيه اتعبت
مرام بتهكم واضح:لا جد كويس...نعنبو دارك لنا ساعتين وانتي ماغير تحومين بذا المحل وانا اركض وراك هيييييييييييييييييه تراه بزر واحد مب جيش كل ذا له؟؟
اشواق وهي تضع الخفان في عربية التسوق الممتلئه وتحكم غطاء عينيها التي قد لاتبدوان بحجم عينا امل وجمالهما لكن يضل لهما رسمة ناعمه ونظرة لايمكن مقاومتها..قالت لمرام بحزم:
Lets Goهيا بنا...
........................
الساعه تشير للحادية عشره قبل الظهر..رتابه من الدرجه الاولى تخيم على الجو صوت صفير حاد يعلو شيئا فشيئا يكسر حدة السكون في المجلس العتيق ..صوت كفيل بان يزرع الرعب في قلب فتاة كئيبه احتواها الصمت ولفتها الاحزان ..وقفزت من مكانها بكل خوف
لتقول بكلمات متبعثرة كمشاعـــــــــــــــــرها ..:ميــن ..ايش فيه ..وش ذا؟؟
التفتت اليها امراءه مسنه متحنكة شرشف الصلاة الاحمر وقالت لها بتقطيبة جبين محببه:يما خلود اش فيك روحي طفي على غلاية المويه اللي ع النار...وكأن ابواب السماء قد فتحت
لتصب عليها رحمانها خلود تتنفس الصعداء..وتهرب بعينيها من امها قائلة بعصبية مراوغه:يما الله يهداكم وينها فيه غلاية الكهرباء روعتوونا بذا الصوت...
مشت بخطوات متمهله وكانها تسحب وراءها شيئا ما وكأن بها تجر اذيال الخيبه ..فتمشي حيناوتتعثر بالسجاد حينا اخر..احست ببرودة اقدامها نظرت للاسفل باستغراب ..اااها انها ارضية المطبخ ..متى وصلت تناثر شعرها على وجهها الشاحب رفعت راسا وتسمرت مكانها ترتقب نيران الفرن المشتعله وماهي الا لمحات جاءت في بالها لتقول
(نار جهنم اشد حرا)
صدق الله العظيم
خرت
وبكت
على اصوات الغلاية المتفحمه
وكانها اجراس النهايه
تعلن انتهاء مصيرها.....
........................ ...................
على الجهة الاخرى من الرياض في نفس الوقت ..كانت سيارة السائق الفلبيني تتوقف امام فيلا ليست بغريبة علينا..تترجل منها فتاتان الاولى نابضة بالحياة ..والاخرى وكانما تساق بدون ارادة منها اذ تتجلى لنا عيناها النصف مغمضه من لثامها الراقد باهمال فوق وجنتيها
بصوت انثوي تخالجه نبرات طفوليه محببه:نيس تعال نزل الاغراض فالساحه بس بشويش عليهم ترا دافعه فيهم دم قلبي ههههههه
مرام تترقب صديقتها وحبيبة طفولتها .. سعيدة بعودة اختها ...وهي التي كتب عليها الزمن ان تعيش وحيدة امها واباها بلا اخوة يسعدونها ولا اشقاء يؤنسون وحدتها..فماكان منها الا ان اتخذت من اشواق اختا لم تلدها امها لها..فاهدتها ودا صافيا وحبا خالصا وصداقه كانت موضع حسد من جميع من حولهم..
اشواق وقد اخترقتها نظرات مرام وكانها تعلم مايجول في خاطرها من حسرات اذ بادلتها النظرات وقالت لها:تعرفين مرام بقولك ع حاجه بس اخاف يكبر راسك علي هههههههه معاد اقدر احاكيك بعدها هههههههه
مرام وهيا تدعك عيناها باهمال من اثر النعاس :ايش..!!
اشواق وهيا تتابط ذراع صديقتها وتمشي باتجاه السلالم الخارجيه لمنزلهم تهمس في اذنها:شوفي تعرفين انو فصولي الصغير مابعد احم احم
مرام بلا مبالاة :اش يعني احم احم ذي؟؟
اشواق وهيا تكتم ضحكاتها:أي طفل ذكر لابد وانو بعد ما يكمل تقريبا اسبوع من ولادتو لازم يودونه المستشفى
مرام تقاطعها:طيب يا امي وبعدين؟؟
اشواق :اها ليش يودونه ؟؟
مرام :وانا اش عرفني شايفتني مشروع ممرضه قدامك!!والا من كثر بزاريني ؟
اشواق بنفاد صبر:لابد وانو تتم عملية تطهيرو يالذكيه وانا وانتي اللي بنوديه بدل امه لانو تعبانه فديتها مافيها حيل ..واخترتك ووقع القرار عليك ترافقيني فهمهتي ..
مرام تحاول ان تقاطع اشواق بنظراتها المندهشه الخائفه ولكن اشواق ابت الا ان تكمل حديثها قائله:و انااااا من حبي لك قلت لازم احظى ببركة حظورك في تلك اللحظه التاريخيه فحياة فصولي مع انو تهاني الله يسعدها عرضت خدماتها هي وحسوني بس قولت لا ابدا انا وانتي بنروح ونريحهم ونكسب خبره..اش رايك فيني..ما اهبل انا وافكاري.. اسم الله علي؟؟
مرام وقد توقفت خطاها في فناء المنزل الواسع على مقربة من سلالمهم الخشبيه المؤديه للداخل..ترد وقد تاكلتها الدهشه والرعب من هذه الفكره:هيييييييييييييييييه انتي
مستوعبه اش تقولين..انا على اخر عمري اخذ بزارين عشان اش اسمو ذا يسون اللي مايتسماشي !!!!!لا وربي ولا قاله الله ..فتكم بعافيه بروح احسلي..
تلتفت على السائق باحثة عنه في حركه مضحكه قائله له:يا نيس مدري تيس وينك فيه تعال خذني
اشواق انفجرات ضاحكه على تصرفات صاحبتها المرعوبه وقالت وهي تحاول كتم ضحكاتها:ههههههههههههههه خلاص خلاص هييه تعالي ادخلي سلمي ع امول وطسي براحتك منيب ماسكتك ابد ..بس ترا الغداء شي على مزاجك
مرام وقد تبدل حالها فجاة وازالت اللثمه عن وجهها ورسمت ابتسامتها العذبه على محياها قائله:هلا بك خالتي
التفتت اشواق لتجد امها خلفها في فناء المنزل الخارجي تسقي الحدائق الخضراء في فناء منزلهم التي اردفت بترحاب وحب كبير:هلا وغلا والله بمرام عاش من شافك ..وينك فيه انقطعتي ..والا خلصت الامتحانات وانا امك وماعدنا نشوفك!
مرام باستحياء:هو انا أئدر ياخالتشي ههههههههههه بس تعرفين مشاغل هالدنيا .. شفتي سوايا بنتك الظالمه فيني ياخاله ساحبتني من الصباح وما رجعتني الا الحين..
ام عبدالمحسن بحب كبير لمرام التي تعتبرها واحده من بناتها دوما:والله يا مريوم من غلاتك والا هذاني فاضيه الصبح ماقالتلي شي
اشواق وقد اصطبغ وجهها بالحمره خجلا من كلمات امها وقالت بخجل:والله يما ودي بس شفتك مشغوله مع امول قلت مابي اضايقك..
مرام وهي تنفجر ضاحكه على منظر اشواق وكانها تقتص منها :هههههههههههههااااااااااااااي اقول خاله ماعندكم غداء ..معدتي عم بتصوصو هههههههههه
ام عبدالمحسن ترمي رشاش الماء على النخله العتيقه في فناء منزلهم وتسبقهم للمنزل قائله:يلا ثواني ويكون جاهز ادخلوا عن الشمس لا تحرقكم
..........................................
مشهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــد4
بس استنى..اوعى تـئرب ليا
مكانك ..ماتلمسشي ايديا
مابئاش يخيل عليــــا
بطل حركاتك ديـــا
مش ممكن ليله احن
لومهما تئول وتغني
لوطلت النقم العالي
حفضل اسيبك ترن
ترن ترن ترن ترن
ضرب المقود بكفه قائلا بحماس :رووووحي ياشيخه الله معاكي هههههههههههه
دندنه وطرب يعيشه ذلك الجسد الراقد في سيارة متواضعه..تتراقص على انغام الموسيقى الساقطة ..نظارات شمسيه تزين محياه وشنب اسود رسمي يعلو شفاة بنيه غامقه من اثر الدخان المستهلك بكثره على تلك الشفاة..
وقفت السياره للاشاره الحمراء..رغم انه لم يعرف في حياته يوما اشارات ولاحدود حمراء يتوقف امامها ..كان كل شي مهيء له ..وكل مايريده ياخذه بلا ادنى احساس بالمسؤوليه
رن هاتفه المحمول ..اكتفى بالنظر لشاشته ..وما ان راى صاحبة الرقم حتى كتم الصوت باهمال شديد وقال بدناءة نفس لامثيل لها:هههههه باقي تدق علي المهبوله هههههههه
ااخ بس
اخذ المحمول بيده السمراء القويه وقربها لوجهه مخاطبا اياه:دقي لمن تنفجرين مانيب رادن عليك هههههههههههههههه
...........................
اخذ يتقلب على فراشه المزعج الغير مريح ..محاولا النوم..لكن عيناه ابت ان تغمض ..كحالهما طوال الليل اذ تجاذبته الهموم والافكار والحيره الشديده لايعلم مالذي جرى فجاه لتتغير حياته راسا على عقب.........
رفع الغطاء عن وجهه بملل واضح واعتدل جالسا فالسرير غاضبا على نفسه وعلى هذا السرير القاسي ..التفت حوله محاولا ان يتذكر اين وضع هاتفه المحمول..اممممم يا الهي اين وضعته..لا يتذكر لانه البارحه كان في حاله يرثى لها فلم يدخل الفندق الا الساعه الخامسه صباحا ..بعد ليلة تحمل له الكثير والكثير من الالام والحيره..
رن هاتفه الموبايل فجاه الامر الذي جعله يقفز من على سريره بفزع واضح للعيان اخذ يبحث عنه وبعد جهد جهيد وجده تحت الوسائد الملقاة باهمال على ارضية الغرفه...
رد بنبره ناعسه تحمل الكثير من الكسل والتراخي:الو
على الجهة الاخرى غنج واضح يظهر لنا من حروف ماجنه استلقت باهمال فوق الشفاة الغناء لتصل لمسامع هوجاء:الـــــــــــــــــــــــــو ..باقين حيين والا من بعادنا ميتيين!!!
انفرجت اساريره لهذا الغنج الانثوي الذي بعث في اوصاله الكسل الذي كان يستلذه دائما غنج انثوي ماجن اعتاده وتغذى عليه فلم يستطع ان يوقفه او يقطعه ايا كانت الاسباب ...فماكان منه الا ان استلقى مجددا على السرير ورد بكل اباحية للمحرمات واثارة للشهوات:والله شوفي من ناحية ميت انا ميت من زمااااان بس صوتك هو اللي يحييني
غيره ماشوف اناا
عبير بغنج:ياربيييييه
اكمل بدلال الطفل الكبير:ولا احيا انا
عبير :يالطيييييييف
اكمل :ولا اقدر افتح عيوني الا من ادري انك معي بهالوجود
عبير بضحكه زلزلت كيانه:يالله طيب لووولي
(لووولي) اسم الدلال لمشعل الذي اعتاد سماعه منها ..بصوتها هيا وغنجها هيا ..
مشعل وهو يضع يده خلف راسه ليتكيء عليها متجاهلا من كانت سعيدة ليلة البارحه به ووبقربه وبهمساته...:يالبيــــــــــــه
عبير :لوووووولي حبيبي!
مشعل :بضحكة خافته:هههههههه هلا امريني
عبــــــــــير على الضفة الاخرى فالجناح الخاص بها تستلقي بتلك البيجاما الحمراء القانية التي تجلت بها كل مشاعر السفور والخيانه...وشعرها الناري الملقى باهمال ليزين محياها الغض تهمس بكل انسيابيه بصوتها الرائع لتقول وتشدو له:
انتا تروووح وتمشي
وانا اسهر منمشي
ياللي مابتسرهشي
ليله ياحبيبي

مشعل يردد بصوته الاجش :
انتا تروووووووح وتمشـــــــــــي
وانا اسهــــــــــــــــــــــــــر منمشي
ياللي مابتســــــــــــــــــــــــهرشي
ليلــــــــــــــــه ياعبووورة
ضحكات تجاذبوها...واهات نحروها فوق الحياء والعفه...وفي حنايا الغفله اخذوا المباديء واغتالوها ولانفسهم اباحوها..يا الهي اين امل وحمد من كل هذا......
اين فيــــــــــــــــــــصل..ومادوره..واين الدين
واول واخرا ...اين قدرة الرب القدير ..انها اتية لامحاله....
...................................
مشهـــــــــــــــــــــــــــــد 5
وقفت في طريقها فجأه في الممر ذات الارض الخشبيه المؤديه للمجلس العتيق ..استوقفتها صوره استلت الالام من مكانها وفكت قيود الحزن ليجري منسكبا حارا لاسعا لمواطن الجراح بها...وقفت وازالت طرحتها السكريه المموجه عن راسها ..تناثر شعرها باهمال على جبينها واكتافها المنسدله بذل وخنوع امام حضور تلك الصورة المهيبه...
صوره قديمه تحمل رجلا في ريعان الشباب ياخذ الكثير من اللمحات من عبدالمحسن لكن ملامح الطيبه اخذت منه الكثير وتلك الغمازتان على وجنتيه اللاتي تنبئان انهما خلقتا لتظهرا طول الوقت من خلال ضحكاته وبسماته
ركعت على ركبتيها بالم ونظرت للصوره وكلتا يديها على صدرها وقالت بالم:وينــــك عني!!
وينك يباااا...ليش خليتني ...ليش اعطيتني لشخص ماقدرني..
يبا لوانك موجود ماسوى كذا...لو انك عندي ماتركني...
اجهشت فالبكاء وعلى صوتها وقالت:والذي لا اله الاهو ان راسك رافعته يبا وسويت الواجب..ولاقد قصرت معه وحفظت عرضه وماله واهله بس وش الحل
وش السواة يباااا...
وش السواة يبا...
خرت على الارض باكيه في منظر تقشعر له الابدان وفي حالة يرثى لها..في يدها اليمنى رضاعة طفلها ..وفي يدها اليسار طرحتها المبلله بدموعها....
خطوات تتسابق باتجاهها لترى مالذي حدث لها ...كـــــــــــــــــــــانت تهاني هي الاقرب لها
فاخذتها في حضنها وامسكت بكلتا يديها لتفكهما وتفكك اصابعها مع القراءه عليها..كما نعلم ان الخوف والحالات البكائيه الهستيريه لاتناسب من هم في وضعها
فهي لاتزال في فترة النفاس....واي شيء من شانه ان يؤثر سلبا على صحتها وعلى نفسيتها.....
ملقاة هناك..في حضن صديقة طفولتها..تتجاذب الونات والاهات المبكيه التي يدمي لها القلب..وزوجها لا يزال يجاذب جبال الغزل والفجور مع من كانت سبب تعاستها....
اين العدل في ذلك...انها حكمة ربانيه لايعلم باسبابها الا المولى..وكل امر المسلم خير له..قال الله تعالى(ولا تياسوا من روح الله انه لا يياس من روح الله الا القوم الكافرون)
صدق الله العظيم
قالت لها تهاني في نبره حنوونه:خلاص امووول حرام عليك نفسك.. حرام عليك ولدك
استغفري ربك وكافي بكا..عمر البكا ما قضى حاجه ولاحل شي..
استوقفتها شهقات قريبه منها ..رفعت راسها فاذا هي ام عبدالمحسن تمسك طرحتها السوداء لتغطي عيناها الدامعتان ..باكية على حال ابنتها...
تهاني اخذت امل لتقربها اكثر لها فاذا بثوبها كشف عن ساقها..كتمت انفاسها وسحبت الثوب اكثر واكثر...
يا الهي ماهذا.....ماهذه الجراح المدميه....ماهذه الالوان..لكنها مالبثت ان غطتهما خشية ان تقع عليهما انظار خالتها المسكينه التي بلغ بها التعب مبلغه....
واخذت تقول ممسكة بذهولها وكاتمة لصدمتها مما راته:يلا امول تعالي لغرفتك .. ولدك يحتريك ازعجنا ههههههههه
ام عبدالمحسن بحنان:يلا يما تعوذي من ابليس وقومي معاها انا باخذلك غداك والحقك الغرفه...
...........................................
صوت انثوي بلكنه اجنبيه يقول بكل دلال:كـــــــــــــــــابتن حمد
شخص ما برجوله مهيبه لايظهر منه الا يديه اللواتي تمسكان بصحيفه تغطي راسه وصدره..رد بحزم :نــــــــعم!
جاءانا الصوت الانثوي ليقول:معلش بس هلىء بيعلنوا عن التريب الئادميه(الرحله) بدك جبلك شي معي..كوفي ..تي..وت ايفر!
بدون ان ينزل صحيفته قال:سلامتك مابي شي عبير
اردفت قائله:سوري ماعم بسمع...عبير؟؟
انزل صحيفته بارتباك لا مثيل له وقال مستدركا غلطته التي فضحت ماكان يفكر به ليقول:سلامتك ميسم مبغى شي..
ضحكتت تلك الدميه البيضاء ذات الملامح البارده لتقول:لا ايزي كاب متعودين ع هيك شي ههههههههههه
استدارت واكملت طريقها وسط ذهوله..!!فماكان منه الا ان اكمل صحيفته متذمرا مما قد حصل للتو...واخذ يفكر مليا..ماذا لو كانت عبير كما يظنها الجميع..فتاة لطيفة المعشر!!لماذا تساوره الشكوك بشانها...لماذا يحس بتلك الوخزات البسيطه عندما يأتون بذكرها امامه..
لابد له ان يعرف حقيقة شعوره منها...ويتاكد منها هي ايضا....
...............................................
مشهـــــــــــــــــــــــــــــــــــد 6
الغريب اني اعاني..مثل كل الناس اعاني
مثل كل اللي هواهم..بالهوى راح ونساااهم
او تناســــــــــــــــى!!
ماعرف قلبي الونــــــــــــــــــاسه!
...
ليش يا احلى زماااني
بعت ايام الونااسه
كل ماضاقت جروحي
زادني الحب انتكااسه
وتركنـــــــــي وماتركته
وفضحني ومافضحــــــــته
وتجني وصار خصمي
داسني بقسوة وشراسه
وانقتل ماكااان فيني
من غلاه اني ابيه
رافض حتى يبيني!!!
...
كيف مثلي اليوم يهدى
وخطوته هم وتعاااسه
وكيف مثلي يصير عاشق
والزمن شارد بناسه
وتركنـــــــــي وماتركته
وفضحني ومافضحتــــه
وتجني وصار خصمي
داسنــــــــــــــتي بقسوه وشراسه
وزاد نبض الشوق فيني
اكتشفت اني ابيه!!!!
للاسف هو مايبيني...
رددت وقالت :للاسف يا مشعل ماتبيني!!!!
كانت ملقاة هناك على سريرها الدافيء الملمس وابنها الراقد بحنان بين احضانها تهزه حينا وتهزها الذكريات حينا اخر..تدمع عينيها وتبتلع غصاتها محاولة التعزم على مايمر بها
..اكياس بجانبها من اختها اشواق اذ تذكر جيدا انها فرحت بها اليوم وشكرتها من كل قلبها على خفان ازرقان..بطانيتان تفاحيتان..وعلى متفرقات من هذا وذاك اعجبتها كثيرا ..وتذكر جيدا حركات مرام التي ارتجلتها خصيصا لها محاولات لجلب البسمه على شفاهها فتارة تتابط ذراع فيصل قائلة له بحماس:
بدنا نتجوز ع العيد
وبدنا نعمر بيت جديد
شبعنا عزوبيه وهموم
وليل وسهر ومواعيد
وتارة اخرى ترجو تهاني ان تزوجا من عبدالمحسن ..وتعدها ان تكون خير الضره الصالحه المطيعه ..وتذكر جيدا ايضا كيف ان تهاني لم تفارقها الا منذ لحظات بعد جهد جهيد من محاولاتها للحاق بزوجها وابنها اللذان من المؤكد انهما افتقداها ...
وكيف انها احتوتها و شددت عليها بضرورة الصبر والالتجاء للمولى سبحانه
كما تذكر جيدا الماضي السحيق...الماضي الاليم...
وكيف كانت طالبه مجده لم تفارق كتبها لحظة من اللحظات.. وكيف كانت امنياتها باكمال دراستها وفتح مؤسسه خاصه فيها لذوي الاحتياجات الخاصه..وكيف كان الخطاب ينهالون عليها..وكانت تستمتع برؤية التكشيره على جبين تركي لدى سماعه لاخبار خطوبتها....لم تعتبره يوما الا اخا اخر لها رغم علمها بحبه وعشقه لها
كانت تسعد كثيرا بكون رجل ما يحبها..يعشقها..يريدها.لكنه للاسف ماكان لينطق ابدا
كان ملتحفا صمته...لاينبس ببنت شفه متاملا مايجري حوله.. تستغرب هل لو تحرك فعلا وخرج من كهفه الصامت ليحدثها عن الحب ويعلمها اصوله وفنونه..يذيقها كاسا منه لترتشف الكاس الاخر بشوق واندفااع..
لكن مبادئه كانت لا تسمح له بذلك اذ انه رجل حق لا تحتمل روحه خيانة اهله والتحدث بصفه غير رسميه او شرعيه لامــــــــــــــــل .. وهذا مايزيده اجلالا في عينيها
كانت ليله عصيبه تلك التي تمت فيها خطوبتها.. ليلة مشؤوومه..اذ انها لاتريد الزواج والذهاب بعيدا عن عائلتها واهلها
تذكر جيدا كيف بكت وامطرت ابيها بالتوسلات والرجاء لئلا يوافق عليه..لكن اباها قال لها بالحرف الواحد:اعرف مصلحتك يا بنيتي انها معه وصدقيني منيب راميك زي ما تتصورين..مشعل ولد جاسم مثل ابوه الله يرحمه ..روح الشهامه والرجوله فيه..وانا ابي اتطمن عليك يابوك..وانا اعطيته كلمه ومانيب رادن بها
لكن اباها قال كلمته واحست بالالم من ان تكسر له حرفا وليس كلمه لذلك..لبست حلة الصبر وذهبت مع مشـــــــــــــعل الذي لم تره ابدا الا ليلة الدخله..اذ انه لم يكلف نفسه عناء الحضور للشووفه الشرعيه!!فقط جاء من المطار لصالة الافراح ليتزوج ويطير بها بعيدا عن اهلها ..ليرميها بذلك القصر الازلي البارد الخاوي..تارة نقول انه يعشقها..وتارة اخرى انه يمقتها ويريد الانتقام منها..لم تعلم مالسر وراء ذلك!!!!ولكن الذي تعلمه جيدا ولا تستطيع نسيانه انهابمجرد ان عرفته احبته..بل عشقته..واستغربت كونه خبيرا عالما بخفايا الغزل والمديح..وكيف يشعر المراءه انها امراءة لا غير وان الانوثه تتجلى بها هيا ليس بغيرها..احست اولى ايام حياتها انها كالاميره ..اذ ان طلباتها مجابه
وهمهماتها محل اهتمام له..فكان يعشقها ويريدها بكل مافيه..
علمت وقتها ان السعاده كانت حليفتها وان اباها على حق..فهو مثال لاي رجل صالح يحب زوجته ويريد لها الخير اينما حلت خطاويها..عاملته بالمثل وبالغت في حشمته واكرامه
كانت ايام فقط..حتى حل عليهم الالم ضيفا غير مرغوب به...واستمرت طعناته الى الان في روحها وجسدها وعقلها وقلبها........
...............امووول لساتك صاحيه.....
صوت محبب لقلبها قطع تاملاتها وحبل ذكرياتها المؤلمه لترسم ابتسامه لطيفه على محياها وتقول بعذووبه:هلا شووق اسكتي بس دوووبه يفكني من شره ههههههههه من اليوم بس يبكي وربي نعست وهو لسه مابعد نام هههههههههههه الله يهديه ويصلحه
شووق تقترب منها ببجامتها البيضاء المزينه بشخصيات توم وجيري قائله لها بحنان:تبيني اخذه منك !! هاتيه تعرفيني مجنونة بزارين هههههههههههههه
امل وهي تتاملها...:لا حبيبتي خليه نايم بحطه بفراشه ونجلس ندردش شوي اش رايك..
اشواق او شووق كما يسميها من حولها:أي وربي مشتاقتلك موووت ومشتاقه لسوالفك بعد..
امل وهي تضع ابنها فالسرير المخصص له تعتدل في جلستها على سريرها وتقول:تعالي جنبي زي ايام زمان ههههههههه تعالي ننام سوى
شوق والقرف قد بلغ منها مبلغه:ايش ايش ايش!! اجي وين
امل بعفويه:تجين جنبي هنا وربي السرير دافي ويعجبك!
شوق:دافي ايه..بس انواع الروائح و خرابيط نفاسكم ذي وووووووع نعنبو دارك ابي عمري انا منيب عايفته
امل وهي تقهقه عاليا :هههههههههههههههههههههههههههههههههههه والله توني افهم عليك
ههههههههههههههههههههههههه يقطع ابليسك وربي عليك حركات
شووق وهي تتكلم بهمس:اسكتي لايقوم فيصول علينا تصير سالفه...
اقولك ماشفتي اش صار اليوم الظهر!!!
امل باهتمام وهي تلتحف بالبطانيه الوثيره بحميميه قائله:ايش
شووق تضم ركبتيها على صدرها وتبدا بالسرد: اليوم الظهر واحنا جايين جات معاي مراموووو المهم اخوك عبدالمحسن عازمن تركي ع الغداء ولمن خلصوا جوا بيتنا هنا يتقهوون مع امي
امل وقد بدأ الموضوع يسترعي اهتمامها..:أي وبعدين
شووق بتفاصيل اكثر: قامت مراموووو للمطبخ وانا عند التي في اتفرج على ام بي سي فور فيه اعاده لبرنامج دكتور فيل المهم ما ادري الا البنيه جتني تركض ههههههههههههه تقول شافت تركي من باب المطبخ الثاني فساحة البيت مع امي وحسوني
امل وقد بدات تشعر بغرابة:ليش طيب تركض عادي
شووق :لا من جدها مفتشله تقول اول مرا اشوف واحد بهالزين والثقل واللي قاهرها تقول من شافها صد عنها وكمل كلامه ولا كانو شاف حرمه تستحق انو يعيد النظر مرا ثانيه ههههههههههههههههه
متت ضحك عليها وربي مقهورا مراا
امل بارتياح واضح:لا بس تركي محترم اسم الله عليه موب راعي حركات نص كم وبعدين كبير وعاقل هي تحسبه من شباب هاليومين اللي من يشوف لمحة حرمه مانزل عيونه
شووق :بس من جد تغير اموول هو !!محلووووو مرا
امل:ايييه من اول حلو مب شي جديد يعني
شوق :اااخ لو انه مب اكبر مني بـ11 سنه كان تزوجته ههههههههه
امل وهي تضحك على براءة اختها تقول بصدق:الله يرزقه باللي تستاهله وتقدره يارب!!
.............................................

 
 

 

عرض البوم صور هذيـــآن  
2 أعضاء قالوا شكراً لـ هذيـــآن على المشاركة المفيدة:

قديم 19-04-08, 10:34 PM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مَلكة الحرْف المُخمَلي


البيانات
التسجيل: Apr 2008
العضوية: 71938
المشاركات: 880
الجنس أنثى
معدل التقييم: هذيـــآن عضو جوهرة التقييمهذيـــآن عضو جوهرة التقييمهذيـــآن عضو جوهرة التقييمهذيـــآن عضو جوهرة التقييمهذيـــآن عضو جوهرة التقييمهذيـــآن عضو جوهرة التقييمهذيـــآن عضو جوهرة التقييمهذيـــآن عضو جوهرة التقييمهذيـــآن عضو جوهرة التقييمهذيـــآن عضو جوهرة التقييمهذيـــآن عضو جوهرة التقييم
نقاط التقييم: 1752
شكراً: 177
تم شكره 1,770 مرة في 363 مشاركة

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
هذيـــآن غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : هذيـــآن المنتدى : القصص المكتملة (بدون ردود)
افتراضي

 

الجزء السادس......
مشــــــــــــــــــــــهد 1
اخذت قطعتان من السكر المكعب في تلك الزجاجه الكريستاليه التي تعكس انوار مجلسها الوثير..ووضعتهما في كاسة الشاي الفارغه على مهل ...تسكب قدحا من الشاي على ضوء تمتمات وهمهمات تريحنا ولانفهم معناها...
لكن ان استرقنا السمع جيدا وجدناها تقول وتردد..لاااا الــــــه الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين...صوت رشفات ..من الشاي ..هي الوحيده التي تـــسمع في ذلك المنزل الساااكن..
رنات من الهاتف بجانبها..تسابق نظراتها اناملها اليه..وتاخذه بكل اريحيه مردده بصوتها الهاديء:هلا الو
من الطرف الاخر صوت ام خالد جارتها:هلا والله ...شلونكم ماتوقعتكم صاحين هالحزه...
ام متعب وعينيها على الساعه تعانق عقاربها وتنشدها ان تسرع العدو قليلا..:لا والله صاحين ..بخير جعلك بخير...انتي شلونك..وكيف احوالك والعيال..عساهم بخير..

ام خالد بحيويتها المعتاده المزينه بصوت طقطقة اللبانه الذي يميزها خلال حديثها:والله بخير ونعمه يارب لك الحمد ..الا انتم وينكم فيه.. مالكم شووفه ..ودي اسير عليكم عصريه اشوف اماني وولدها...متى اقدر اجيكم
ام متعب وهي تشعر بالضيق:والله يام خالد متى مابغيتي البيت بيتك مايحتاج لا تليفون ولاغيره..حياك ربي باي وقت تشوفين نفسك فاضيه فيه..اماني بنتك ميب غريبه عنك..
ام خالد وقد احرجتها حلاوة لسان ام متعب المعتاده: يسلمك ربي ماقصرتي يام متعب بس مدري يام متعب ..فيه شين بخاطري ودي اقوله لك..ومابيك تردين علي الحين..
ام متعب:امري يام متعب ..اش بغيتي
ام خالد بتردد واضح يتضح لنا ذلك من سلك التليفون الذي تلعب به بكلتا يديها :والله يام متعب تعرفين اننا جيران من مده طويله..وماحنا بغريبين عن بعض..اهل واكثر
ام متعب مؤيده:وانا اشهد والله اكثر من اهل واخوان يام خالد
ام خالد:الله يطولي بعمرك..بس يقولون ان من عاشر القوم اربعين يوم اصبح منهم..وانا يشهد علي ربي اني اعزكم واحسكم اهلي وربعي..عشان كذا..
ام متعب تحثها على مواصلة حديثها اذ حست ارتباكا منها وترددا ملحوظا: ام خالد اذا بخاطرك شي قوليه بدون هالمقدمات يا وخيتي مابيننا هالرسميات وانا اخدمك باللي اقدر عليه
ام خالد براحه تامه لنبرة ام متعب: من ناحية تقدرين عليه يام متعب اكيد تقدرين وما بتردينا اكيد
ام متعب يطبق عليها السكون وتنطق بعد برهه قائله:ام خالد خوفتيني اش فيك
ام خالد :لا خوف ولا شي انا الله يسلمك ودي اخطب بنتكم ووردتكم ايمان لولدي خالد...زي ماتعرفين انه مدرس لغة عربيه فالقصيم تو اللي نزل تعيينه ومابيه يروح بلحاله المسيكين الا عروسته بايده..ولو بلف الدنيا مابلقى احسن منكم يا ام متعب..
وزي ماقلتلك مابي ردكم الحين..شاوري نفسك والبنيه ومتعب..وشوفي عمها ابو الوليد وردي لنا..احتريك ان شاء الله تردين بالموافقه
ام متعب وقد اذهلتها هول المفاجأه ترد :والله مدري اش اقولك يام خالد فاجاتيني..زي ماتعرفين ان ايمان مابعد خلصت جامعه ..وماتبي العرس ترفض السيره من اساسها
بس ماعليه بشاورها واشاور اخوانها وارد لك
ام خالد:زين اجل ما اطول عليك احتري ردكم ..والعصريه بكرا اجيكم ان شاء الله..وبجيب بناتي معي يشوفون اماني وايمان من زمان عنهم
ام متعب:حياك ربي يالغاليه انتي ومن معك..نحتريك
ام خالد:يلا توصون على شي
ام متعب:لا سلامتك يالغاليه..ابي سلامتك ورضاك
ام خالد:الله يسلمك من كل شر..انتبهوا على عروستنا ههههههه يلا برعاية المولى مع السلامه
ام متعب:بحفظ الرحمن
صوت قطع سكونها وارعبها:والله وصايرتن بنتك عروس وتخطب ههههههههههههه
التفتت للخلف لتجد متعب متكيء على الباب بنعاس واضح.. اثار السهر دمرت محياه ولم يعد بها اثر للحياة..فقط وجوم وسواد يعتلي وجهه..
لم ترد عليه واكملت كاستها التي هجرتها منذو خمس دقائق فقط..ليسكنها البروده كما سكنت مفاصلها ..ماذا ستقو ل لايمان.......وكيف ستبرر قناعاتها هذه المره
......................................
بعد مضي ساعتان
اصابع خشنه تنغرز في شعر قصير بني اللون...وصوت عظام ترتطم على الجدار...
صوت مخنوق :والله ماقلت لاحد شي والله والله
صوت رجولي هستيري ينطق من بين اسنان مصطكه غضبا:شوووفي..اسمع ..اشم خبر..انك وافقتي على ذا او غيره..بدفنك بغرفتك...ولامن شاف ولامن درى
فاااااهمه..انتي تجلسين هنا وبس..والجامعه والبيت..والبيت والجامعه
يخفت الصوت ويقترب لذلك الوجه المرتعب منه ليهمس:الجامعه والبيت والبيت والجامعه
يخفت اكثر واكثر:جامعه بيت..بيت جامعه فاهمه
ترد عليه فتاة اقل مابقال عنها انها طير جريح فقد كل معاني الامان..
طائر اهتزت جناحيه رعبا والما..
ورائيه لايعلم سر خوافيه..
مشهد يتكرر كثيرا عليها لكن ما يهون ذلك كله انه غااااضب حااانق!!وهنا مصدر راحة لها اذ ان رؤيته بهذا المنظر ليس بمستغرب عليه وتفضله كثيرا..افضل مئات المرات من وجهه الاخر..الذي ياتي متغنيا اخر الليالي السوداء..وجها فاسقا باسما..يغتصب فرحتها ومنامها ويقتلع راحتها من سباتها..ليرميها في الهاااويه...............
تقول بضعف مردده وراؤه:جـامعـــ ــه بيت..(تشرق بدموعها وتعاود الحديث بعد برهه) بـــ يـــ ـــت جــــــامــ ــعـــ ــه
يبتسم بجانبها قائلا: كووووووويس رددي معاي انا مانيب متزوجه ابد
كل معاني الخبث تتجلى في صوته...تريد اقتلاع تلك الاوتار الصوتيه في حلقه ..لتستبدلها باسياخ من نار..تحرقه كما احرقها
ترد بحقد..بالم..وعيناها الكبيرتان تتجول لاول مرا في وجهه بكل جراة: ان الله ان اراد شيئا فانما يقول له كن فيـــــــــــــــــــــــكون...لكن مانيب متزوجه لو الامر راجع لي
اشتدت انامله الخشنه تمسكا بخصلات شعرها
واشتدت قبضته والمتها اكثر واكثر نلاحظ عروق اوداجها قد برزت من الالم..وعينيه تبرزان قسوة وفسقا... قال بجنونه المعتاد:وربي وربي الله ماحلف به كذب ان شميت ريحة انك وافقتي لا اقبرك واقبر سرك معك وارتاح..انا مخليك عشان الوالده وخاطرها بس..والا كان لي تصرف ثاني معاك...........فاهمه
تركها رماها..في تلك الزاوية المظلمه..كما اعتاد ان يتركها دوما..وكما اعتادت هيا ان تتخذها موقعا لالامها ونحيبها.. .استدار خارجا من الغرفه السوداء الاليمه..تركها جثة حزينه تهادن روحها وتساومها للبقاء بجسدها الهش ...لتكمل مابقي لها من حياتها التي فقدت معانيها..
سحبت جسدها شيئا فشيئا ..لتقبع تحت طاولة المكتب الخاصه بها..اذ تحس هناك ان لا احدا يراها ولا يستطيع الوصول لها..فهناك جدار مكتب متهالك كحالتها يستطيع مواساته..ظلام دامس تستطيع محاكاته..وصرير الخشب ليوازي شهقاتها ويرد على دموعها............
حزينة هي..
هشة ضعيفه..
كريشة خرجت من وحل واستقرت في مهب الريح..كلما رفعتها الرياح حينا....تمسك الوحل باليابسه ليثبتها اكثر واكثر ...
مازالت تصارع..طالبة النجاة...
........................
آآآآآهــ وا ويـــــلاه من (اخ) ظلوم
بعد مابـــــــوي رقد تحت التراب
القمر لاغــــــــــــاب ماتفيد النجوم
وعسى بيت(ن) عقب عمره خراااب
ليــــــــت من قبره لو ســـــاعه يـــــــقوم
يشهد اللي صابني في عز الشباب
الدقيقه كنها تســــــــــــــــعين يوم
ليتني يابوي معك تحت التراب

..........................
مشـــــــــــــــــــــــــــــــــــهد 2
يمشي مسرعا في الممر الطويل يسابق الخطوات في محاولة منه لاسكات افكاره السوداويه..الحيره تتناهشه وتاكل روحه .. عجلات خلفه تمشي مساوية لسرعته..ارتطم بشيء ما امامه اعاده لارض الواقع...
لم يكن شيئا ما انما صوتا..وملامحا..وعباءه...وعينان تتطاير منهما الشرر
بصوت جهوري:هييييييييييييه ماتشوف انت
فتح عيونك زيــــــــــن.... الناس نمل عندك...اوووف بس
اغمض عينيه بقوه ليحاول استيعاب ماحصل للتو..اعاد النظر مره مرتان ثلاثه..لا انه الواقع فعلا..فتاة ترتدي عباءه اسلاميه وعيناها تتطايران شررا تنذران بان القادم اسوا..احدى يديها اتخذت من خصرها الصغير موقعا..والاخرى اخذت تلوح فالهواء موبخه اياه..تاملها واستغرب جراتها..قال بدهشه:سوري معليش بس...
قاطعته وهو يتحدث تكرر ماقاله بصوت تهكمي واضح متبعه في ذلك تقليد نبرته المفخمه التي يريد ان يوحي خلالها ان يبدي الوقار والاسف: سوري معليش بس...
اتخذ صوتها حالته الطبيعيه وهي تكمل ملوحة بيدها:بس ايش ايش ايش..الناس غنم عندك...كل هالسواد ماتشوف..هيييييه يابو الشباب يلا تيسر لا اجيب لك سواقنا يمسخر ابو اللي جاب جابك ايه عاد ...احترم حالك ويلا ورني مقفاك
رغم كل تلك الاهانات الا انه يحس بان كلماتها تداعبه وتدفعه للضحك فماكان منه الا ان قال بصوت ضاحك:ههههههههه ليش بتفصلين لي ثوب
ردت بنفس التهكم:هاهاها خفيف..لا بشوف بوابة المطار تكفي جثتك وكرشك او لا!!!
نظر حمد لمعدته المشدوده وجسده المتناسق لاشعوريا من جراء كلمتها الصبيانيه ... لطالما كان قوامه مثار حسد لمن حوله من الرجال وقال لها بعينين ضيقتين وهو يبعد عنها قليلا :هاهاهااااااي...حلووه بس لا تعيديها...مايمديك اصلا (اخفض صوته واقترب منها قليلا لئلا يسمعه احدا ما وقال)يالعصلا يالبزره...
وذهب في طريقه مكملا اياه وهو يكتم الضحكات التي لم يستطع الامساك بها طويلا وانما جلجل بها عاليا عندما ابتعد عنها
هي...حانقه..حاقده..تكرهه...تتمنى ان تعرف من يكون..ولكن كيف..كيييييف
في هذه اللحظات وهي لاتزال تهز بخصرها مبدية مدى سوء الحاله العصبيه التي تعيشها رن هاتفها المحمول وردت:هاااااه
اشواق وهي تردد:هاااه هاااه..اش فيك ما اسمع منك كلمه زينه ابد بس هواش وهاااه وخير ههههههههههه اش فيك وينك فيه ههههههههه
مرام وهي تبحث عن كرسي تريح جسدها النحيل عليه فقد انهكتها المشاده الكلاميه التي حدثت قبل قليل:والله فالمطار توني طالعه احتري سواق قريح يجي ياخذني رازه عمري مابقى شخص من الشعب السعودي ما لعنت خيره..
اشواق:ههههههههههههه معناتو الاخلاق خربانه اليوم ع قولتك هههههههه
مررام بالم: تهاوشت مع لي واحدن اللهم ياكافي عامل حالو توم كروز ع غفله... وهوا بواب ماحصل اصلا... مدري من وين تجيب شركة الطيران موظفيها اوووف
اشواق وهي تضحك عاليا :هههههههههههه وانتي كل مكان تروحيه لازم هوشات وقلة حيا ههههههههههه يابنتي اهجدي اركدي شوي ميب زينه لك العصبيه ..بكرا يطق فيك عرق وتموتين ناقصة عمر هههههههههههه
مرام:اسكتي انا اش جابني هنا الا امي الله يهداها ماتبي شغالتنا تجي مع السواق بلحالها جيت ودخلتها وهذاي طالعه....
اوووف بس من جد ودي احطم فيسه ودي اكله بضروسي ودي.......
اشواق:بس بس بس...حشى منتي ببنت ...وربي مب ادميه ابد.. اكل وضرب واسنان هههههههههههههههههه يلا تعالي مريني زهقانه موووووووووت بلحالي
مرام:اوكي بس امر السوبر ماركت قبل الصلاة اجيب لنا لزوم الجلسه واجيك يلا سي يا
اشواق:تووووووووته
............
كــــــــــــان الخيانه في حياتك تسليك
ارحل هذاك الدرب..وانته تدله
وكانك تحسب اني انا جيت شاريك
والله ماعمــــــــــــــــري شريت المذله
خيبــــــــت ظني والعشم كان هو فيك
وحبــــــــــــــل الموده قمت بايدي افله
ياليت بعد اليـــــــــوم ماسمع بطاريك
اسمـــــــــــــــــك بعداليوم به الفين عله
يعني بتوريني !!!والله لوريـــــــــك
واجعلك والله تعيش عيشه مملــــــــــه
لابوك لابو عشرتك لابو مخـــــــــاويك
لابو الحبـــــــــيب اللي يسميك خله
صوت شاعر مقهور يتغنى لسانه بتلك القصيده على جهاز التلفاز اثار حفيظة امل الممسكه بابنها على صدرها ...التفتت على اشواق التي بدت منسجمه جدا مع الشاعر وكلماته القاسيه وقالت لها:شووق
اشواق لاتزال تتامل الشاعر ...لا تحس باي شيء سواه وسوى كلماته الاليمه...
ابتسمت امل لاول مرا بصدق لدى رؤية تاثر اختها بشاعر كهذا ....واعادت النداء بطريقه محببه اكثر:شووووشو..شوووق..يالخاله تعالي
اشواق تنظر لامل وكانها فقط الان تحس بوجودها هي وابنها:يالبيه ..هلا
امل مبتسمه:بدري هههههه شكلك سرحتي مع اخينا فالله
شوق تبتسم ابتسامه صفراء قائله:أي وربي يا امول...الا مب سرحت فيه الا انقهرت
امل باستغراب واضح ..تاخذ ابنها الذي قد نام من ضمتها الحنونه..تضعه في سريره..وتجلس معتدله قائله باهتمام لاختها:عسى ماشر....... مرام فيها شي..انتي مضايقك شي!!
اشواق تنظر اليها مستغربه بدورها انها لم تتالم من القصيده وهي المعنيه الاولى والاخيره بها:امووول..الحياة(تنزل راسها وتكمل حديثها) ماعاد بها امان.. ماعاد بها سند ولاشي نعيش لاجله..احلامنا تبخرت..وملينا من ذا الغثاء ..
امل بالم من كلام اختها وحروف الياس التي اعتلت شفتاها:ليش ..وش شفتي من الدنيا شوق..لساتك صغيره والف من يتمناك ويبيك..ليش هالنظره السوداويه !!
اشواق وهي لاتزال منزله راسها لئلا تنظر لاختها:امول ليش نتزوج ونحب ونجيب بزران!! اعطيني سبب واحد مقنع لاجل نعيش هالتجربه..وكانو كل بنت ملزومه تخوض نفس خطوات امها وقريباتها فالزواج والبزران والمشاكل والقرف..
امل وهيا تضم ركبتيها لصدرها ..تسدل شعرا على ركبتهااليمنى ..وتسند راسا على ركبة اخرى..تقول بعد تمعن:لانها سنة الله بخلقه..ارتواء وشبع وجداني وعاطفي وعقلي وغريزي بالحلال..وسبب للتكاثر باسلوب ديني شرعي احله ربي..تكوين اسره..تكوين جيل وتربيته
اشواق التي لطالما اعجبت بفكر اختها:صادقه امول بس وش الفايده بذا الزمن..شبابنا كلهم ضايعين.. ماغير مغازل وسفريات وخيانه وكل شيء..يعني مالنا قلوب تحس وتتالم...
امل تبتسم بحب لاختها وتقول:طيب شوووق سؤال وتجاوبيني عليه
شوق بحماس وهي تقترب من امل وتكتم صوت التلفاز: اسالي
امل:الحين انتي بعمرك ماعصيتي ربك ولا بشي صغير...!!
شوق وقد اربكتها حروف اختها تمسك بعلبة المناديل بجانبها وتلعب بها:الا ..اكيد..ليش..
امل:طيب حبيبتي ربنا اللي خلقنا واكرمنا وتعطف وتكرم علينا بكل فضائله نعصيه ونغلط بحق انفسنا ونظلم انفسنا امامه بمعاصينا
تاخذ نفسا عميقا وتكمل حديثها:نحاربه بنعمه اللي انعم بها علينا ..وهو الكريم يقول(قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لاتقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم)
تدمع عينا امل وهي تكمل حديثها:صدق الله العظيم..شفتي كيف رب العباد يسااامح..واحنا ما نسامح؟؟
ليش اش افضل احنا فيه؟؟معقول اكثر معرفه من رب العباد..حبيتي شوق
القلب ممكن يبكي..بس صعب يلين..انتبهي لا تقسي قلبك ..وسوي اللي فــ نيتك وقدامك بتلاقين الخير..راقبي ربي فجميع افعالك..وربي بينجيك..
واذا خيانه وهم وزواج ع قولتك..فالشي ذا سنه لازم نسويها وحياة لازم نجربها
بس الغلط اننا ندخل الحياة الجديده بخبرات وتجارب سابقه تحكم على علاقتنا الجديده بالفشل مسبقا
شووق وهي تستمع حروف اختها بانصات تقول:معقول اموووووووووول؟؟
لساتك منتي بحاقده على رجلك ولا كارهته ولا شي؟؟
على كل اللي سواه فيك..على كل مسرحياته وفصوله..على عانس قريح اللي ماغير تترزز بكل مكان تروحونه...انتي وش قلبك يا امل..
تبتسم امل وتقول برضى بالغ:شوق حبيبتي ..ابوفيصل يضل ابو ولدي..(تحول عينيها بحب لابنها وتقول) فيصل سمعته من سمعة ابوه وسواء ربي كتب لنا نصيب مع بعض او لا ما بتطلع مني النقيصه ولا برضاها لي ولا اهلي..ومهما كان ابو ولدي ماحب احد يتكلم عليه لا فحضوره ولا غيابه...وكل انسان يغلط محدن معصوم عن الغلط..واحنا لنا الحريه نسامح ونمشي..او نكره ونحقد..
وانا قلبي ما يحتمل حقد شووق..ذي تربية المرحوم لي الله يرحمه
شووق وهي تقوم لتحتضن اختها بحب وتقول:احسدك على افكارك وعقليتك..من جد اتمنى لي وحده كذا ههههههههههه يلا قومي غيري اللي عليك بتجي مريوووم تتقهوى معانا
............................
مشــــــــــــــــــــــــــــــــهد 3
يحتسي فنجان من القهوه الساخنه..ويرتقب من هو امامه..مسندا راسه على الكرسي الوثير الذي يجلسه جالسا هناك بلا حراك..وكان الظنون تموج به موجا وتتاكله الهموم من كل صوب..في مبادره اخويه وروح صداقه صافيه قال له محمد:تركي وش فيك وانا اخوك..
صمت مطبق...كرر السؤال دكتور محمد اخصائي الاعصاب :تركي وش بلاك منغم ومهتم..الدنيا ماتسوى وانا اخوك..وكل مشكله لابد لها من حل..وكـــــــل امرك لرب العالمين..ولا تشيل هم
تركي وهو ينظر الى صاحبه بعينين تحيط بهما الهالات السوداء من اثار السهر والهموم:مقدر وانا اخوك ماعاد بي حيل...عشر سنين متحمل وساكت ..(اطبقت على صوته آآآهه متطفله فمالبث ان تأوهــ قائلا) آآآآآهـ وانا اخوك تعبت تعبت ...
انا اللي كان مصبرني اني توقعتها مبسوطه لمــــــــــا رحت سيرت عليهم قبل ست شهور..بس الآن وانا اعرف انو فيه شي غلط! ومتضايقه! وتبكي بعد!(ضرب بكفه على المكتب امامه) لايمكن اسكت واتركه يلعب بها..ولا كأن وراها رجااال..وراها اخوان..وراها...............
دااك محمد قاطعه مكملا:وراها حبيب...
تركي وقد اغمض عينيه:وش حبه....والله ان الحب يهون عند اللي بــ قلبي...انا احس اني لمـــــــــــا اشوفها ان الدنيا متوقفه بضحكة غمازتها..وبتعقيدة حاجبها...
مانيب حبيبها..انا حارسها مرضى منهو يدنسها ..مابرضى عليها ابد..ولا يمكن احد...يدعس لها على طرف وانا حي (ن) بهالدنيا ارزق وراسي يشم الهواء!!
دااك محمد وهو يصرح بما في قلبه لاول مره:بس ياتركي لمتى وانت على ذا الحال..شف نفسك..انتبه لروحك شوي..ماغير عمليات تطلع من وحده تدخل بالثانيه لاعيشتن زي الخلق والناس بس جالس بذا المكتب وتهوجس!!
والله ياخوي مافيه احد يستاهل انــا نعيش بعذاب لاجله..ياخي ولدك وهو ولدك ومن لحمك ودمك لو ضايقك احيان تطرده وتنساه وتكرهه نفسك..كيف بوحده متزوجه..وماهيب حاستن بوجودك..!!!!
تركي وهو يقتلع نظارته الطبيه ويدلك عينيه المجهدتين بانامله الطويله الحنطيه ..المقلمة الاظافر بعناية تامه كأي انامل طبيب محترف:محمد انت ماتدري وش السالفه.......
محمد يقاطعه بعنف:الا ادري ..واحد يحب بنت خالته له عشر سنين وهو ساااكت.. قدامه طول هالسنين وهو سااااكت...شافها تطير من ايده وهو ساااكت..وتزوجت وظل يحبها وهو ساااكت..وتوه اللى بدى يحكي لمن شافها جابت ولد ...تركي انتبه لروحك ياخوي الدنيا تمشي وانت منت بصغير وسن الثلاثين لابد لك من مره تساعدك وتهون عليك وتساندك...امل ميب لك ياخي..
تركي وهو يقف ويعلن نهاية الحديث:خلاص محمد يكفي...اللي فيني كافيني..اتركني بحالي..انا طالع للبيت اريح شوي وارد ..تبيني اوصلك
دااك محمد:لا يالغالي ماتقصر ..انتبه لحالك بس ..
تركي:فامان الله
محمد:بحفظ الرحمن.....
..................
.. : ياعيون مساعد انتي امريني بس
اماني بحياء واضح:مايامر عليك عدو يالغالي..بس بغيتك تمر تاخذني انا والولد للمستشفى العصر موعدنا نراجع
مساعد(زوج اماني منذ خمس سنوات وماجد هو اول طفل لهم):ابشري من عيوني الثنتين يالغلا..انتي ومجودي لو تبون لبن العصفور جبته لكم..
اماني وهي تحس باشتياقه ..واشتياقها..لاول مره تبتعد عنه شهر بالكامل ..تحس بنفسها منساقة اليه بكل عواطفها واحاسيسها...صوته يعيد اليها ذكريات اشتاقت لها
قالت هامسه:مساعد
مساعد :يالبيه
اماني:وحشتني موت ...
مساعد:اااخ وانا اكثر والله...والله والله الشقه بدونك ماتسوى ولاقرش..من الدوام للربع ومن الربع للبيت..احس اني من جد بنجن
اماني وقد اشبعت كلماته غرورها الانثوي:بس كذا...توقعتك تقول تمووت فيني شي هههه
مساعد:نعنبو دارك انا امووت بك من زمااان كيف الان وانتي جايبتن لي اغلى هدية...يام ماجد قدرك فوق العين والراس..وماهي كلمه او كلمتين اللي تبين لك غلاتك عندي..اظنك عارفتها زين
اماني:ايييه بس مافيه ضرر من تكرار الاجابه!!
مساعد :هههههههههههه الله منكم يالحريم بس....
اماني ومساعد..
هو يحبها..هي تعشقه
هو يحترمها..هي تقدسه
هو موظف اتصالات..هي شفرة الاتصال الوحيده التي تعجبه!!
هي ربة منزل..هو بدونها لايحس بالانتماء ولا بالوجود
هو رجل..يتفنن بمهارات الرجوله الحقه
هي انثى..تتقن فنون الانوثه وتؤديها له على اكمل وجه
يخرج ويضحك ويلهو برفقة اصحابه لكنه من المستحيل ان ينسى ولو للحظه انه متزوج ..مسؤول..مكلف..راعي..
(كلكم راع..وكلكم مسؤول عن رعيته)
.................
مشــــــــــــــــــــــهد 4
زعلـــــــووه
كان زعلان وسالته
قلتله وشهو اللي قلته
مادريت اني قتلته
قالوا عيونه حبيبك زعلووووووه

شال احمر يتوسط جسدها..لانرى وجهها جيدا فقط يظهر لنا شلال احمر يتموج بخيلاء فوق هامتيها..منافسا حركات جسدها..وغنج خصرها..ترتدي فستانا فيروزي..لا نملك الا ان نتامل فنها..فهي تتقن الرقص جيدا..خاصه مع اغنية كهذه تبين لنا مدى انسياقها وانسيابتها..توضح لنا معاني الترف في انحناءاتها..تفاحه شهيه..قد لثمها مشعل..بدون وجه حق..وتستعد لان تلتقط من قبل أيدي حمد..سعيده بذاتها..معتده بنفسها...
ستتزوج..ولاتريد ذلك...تحب مشعل وهو يحبها..حمد اداة اللعب لديها لاثارة مشاعر الغيره..واشعال فتيلة الشوق لدى مشعل..
تتراقص هناك فوق السرير وامامها مرااة ضخمه..وجدت فالغرفه لارضاء غرورها واعجابها بنفسها...ترقص حينا
وتتامل نفسها حينا
ويتاكلها الشوق حينا اخر...
تعبت واستلقت على سريرها وهي تردد مع الاغنيه بغنج تـــلك الشفاة الممتلئه:
زعلووووووه كان زعلاان وسالته....
اااخ من هو الزعلان يااا لوولي....... انا او انتا.......
وينك عني ......
اخذت هاتفها على عجاله لتضغط الارقام المميزه.. بــتلك الانامل المورده..واظافرا مطليه..تضع هاتفا على اذنها..تنتظر الرد..لايوجد رد..اين هو يا الهي
مجرد ان وضعته على المنضده امامـــها حتى رن مرة اخرى..تاملت الرقم..لاتعرفه...ردت بكل غنج واضح:هــ ااااالو
حمد :مرحبا
عبير:هلا والله..معلش.. مين معاي..
حمد في قرارة نفسه(هلا والله وتسال منهو معاي...معناتو ماتدري وترد بالاسلوب ذا...):معاك حمد
عبير وهي تمثل الحياة:ووووي معليش ماعرفت الرقم..سامحني..!
حمد:لاعادي يابنت الناس من وين لك الرقم يعني اكيد مابتعرفيني..اهم شي كيفك الان كيف صحتك
عبير بدلال:كوويسه..انتا كيفك
حمد:بخير ونعمه..انا حاليا فالرياض..
عبير وقد تاكلتها الغيره(اش فيهم ع الرياض كل واحد ينط هناك شوي):اش فيه عسى ماشر!!!!
حمد:ههههههه ما شر يالغاليه بس رحلتنا اليوم هناك وبنجلس يومين وبنرجع الدمام باذن الله...
عبير باحراج من غبــاء سؤالها:اها هههه معلش بس استغربت وجودك هناك
حمد وهو يقود في حواري يجاول التعرف على بيت معين:ماصار الا الخير ع العموم انا حبيت اسمع صوتك واطمن عليك..توصين شي يالغاليه
عبير وقد اصيبت باحباط اذ انها توقعت شوقا ملتهبا ومكالمه اطول بقليل من ذلك:لا سلامتك شكلك بزي..ماطول عليك..
حمد ببرود:أي والله ادور على بيت خالتي عمتي فالرياض بسلم عليهم..
عبير:اها تيب سلملي عليها..
حمد:يبلغ ان شاء الله..انتبهي لروحك..يلا فامان الله
عبير باحباط:باااي
اغلقت الخط بعصبيه بالغه..كيف يتصل عليها بقمة البرود..لم يحاول استدراجها والحديث معها اكثر..هل يعقل ان صوتي لم يعجبه..هل يعقل انه مرتبط بعلاقة ما غيري...
فتاة عابثه..تتاكلها الظنون...على سرير شهد محادثات يقشعر لها الراس حياء...
بجانبها مصحفا.. صغيرا لم تفتحه يوما...يحوي سطرا..لوقراته لتبدلت احولها
(ولا تحسبن الله غافلا عمايعمل الظالمون*انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار*مهطعين مقنعي رؤوسهم لايرتد اليهم طرفهم وافئدتهم هواء)
..........................
في الجهه الاخرى سيارة تاجير تتوقف بجانب منزل كبير مكسي بالطوب الاحمر يعلوه القرميد ترجل من السياره رجل ما ..ببزة ما..بمفهوم ما يميزه..وعقليه يحسد عليها..توجه لمؤخرة السياره لياخذ حقيبه صغيره عمليه توحي لنا انها لاتحمل الكثير من الثياب...
بضع لمسات على زر الجرس بجانب البوابه الزجاجيه..لم تمر ثواني حتى اتي صوت عمته المحببه اليه قائلا:مــــــــــــــين!!
حمد يحاول ان يغير نبرة صوته قائلا:انا يا بنت
ام متعب مستغربه :ايش..!!
حمد:انا يا بنت وين ابوك!
ام متعب وهي تبتسم: وش ذا.. بنت من وين..وش تبي انت!
حمد وهو يكتم الضحكات ليحاول الوصول لغايته:افتحي الباب بخطفك واروح..بس لاتعلمين ابوك..وهاتي معك فلووس لزوم البنزين......
هنا جلجلت ضحكاته عاليا........
ام متعب تحاول التعرف على الصوت .. والدهشه تتملكها من هذا الزائر الغريب الاطوار..من هو ياترى...اها انه حمد.....من شدة سعادتها لرؤيته.. فتحت البوابه وخرجت لتقابله..دخل الحديقه الغناء متجها للبوابه الرئيسيه حيث تتوسطها عمته ..
ضمته بمحبه بالغه وقالت له:هلا والله بالغالي ولد الغالي..شلونك يما شلون اهلك واخوانك..مشتاقين لكم
حمد بادب جم:تشتاق لك العافيه يالعمه..انا جيت الرياض يومين قلت لازم اشوفك
ام متعب محاولة ان تخجله:مبرووك اللي سمعناه..والله وصرت رجال يا حميدان وبتتزوج منت بهين ابد ههههههههههههههههه
حمد يضحك عاليا:ههههههههههههههه حميدااان ههههههههههههههه لا تقولينها لحد نسوها الناس هههههههههههه
ام متعب بحب:اجل بتخطفني وتبي فلوس بعد والله منت بسهل هههههههههههههههههههه
حمد يمثل الفقر..منكسا راسه بتمثيل مضحك : أي والله طفران ههههههههههه مهنا فلوس وعلى وجه عرس
ام متعب بحب:ههههههههه ماتخلي عوايدك ياحميدان هههههههههههه ...حياك... ادخل البيت بيتك ..خلي الشنطه هنا الشغاله بتجي تاخذها لغرفتك
حمد يدخل مع عمته للمنزل الذي يحمل جميع ذكريات الطفوله...التي اخذت من فنائهم موقعا..وتحت سلالم درجاتهم مشاهدا..وفي قلوبهم منزالا ..
...........................
مشهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد 5
يدان نحيلتان ترتفعان بوهن لتفك الرباط الاسود المخملي من شعر اسود باهت فقد معاني الحياة..روب ابيض يقع عن جسد نحيل على ارضية باردة بفعل حركه عفويه من يديها..قدمان ابيضان تتشربهما صفرة واهنه ترتفع احداهما لتستقر في البانيو الدافيء..تتبعها الاخرى على عجاله لترتاح بجانبها ..اصابع مرتجفه تمتد لصنبور الماء ..ماهي الا لحظات حتى ينزل الماء غزيرا كريما معطاءا لينهال على جسدها الغض ..تغمض عينيها بقوه محاولة النسيان..لكن هيهات هيهات..ذكرياتها قد دقت ناقوسها..معلنة بداية رحلتها..فماكان منها الا ان وقفت هناك تحت مياه تغسل قلبها وروحها..مستسلمه لهدير الذكريات تموج بها يمنة ويسره.. تستسلم مغمضة العينان ..ناكسة الراس ...لمحات ..مناوشات..شهقات ..فرضت حضورها القوي على ذاكرتها..جلابية سوداء فخمه..وقدمان مزينتان بالحناء والنقش الهندي تعتليان الدرجات القليله في صالة كبيره..يتبعهما رجل قااسي...
بضع نبضات..وقليل من الاهات..ودموع وابتسامات...عادت بقووه لتكتسح حاضرها..تقيدها تاخذها للماضي عنوه..تجبرها على ان تتذكر من هي..ومن كانت..وكيف اتت!!!!
ضحكة تكرهها تمقتها تكررت على مسامعها وعاد صداها بقوه ليتردد على مسامعها..ضحكه فاسقه سمعتها مرات ومرات من امراءه تلاحق زوجها ..
مرة كانت الضحكه في الساحه الخلفيه للمنزل ..عندما قامت لتطفيء انوار المنزل بعد ليلة طويله حافله لتفاجيء بهذه الضحكات كنخجر في قلبها خاصة بعدما رات شبح زوجها واقفا امام نافذة سيارة السائق التي تهم بالانطلاق من امام منزلهم...
مرة اخرى خنقتها هذه الضحكات عندما ارتدت جلابية قد اهداها لها زوجها الــــــ مشعل في مناسبة لذكرى زواجهم..ومجرد ان سقطت نظرات عبير عليها حتى ضحكت مجلجله وقالت بالحرف الواحد: جاب لك زيها هههههههههههههههههههههه ياحبيلك يا لووولي!!!
مرة ثالثه عندما علمت بحملها قالت بضحكاتها الماجنه: توقيت كويس للحمل كسبت الرهان يا لووولي
مرة رابعه...تتلوها خامسه..تتبعها مسابقة لها سادسه وسابعه
حتى تصل للملايين..وهي صامته..تبتلع تلك الغصات في حلقها..لئلا تهدم بيتها...لئلا تنزل راس اباها...
توفي اباها...ولم تره..لم تحضر عزاؤه..والسبب ان زوجها كان مريضا في المنزل ..راقدا هناك على الاريكه..مهمتها كانت تتمحور حول الاهتمام به بيد حانيه..ومسح دموع حزنها بيدها الاخرى...
ماذا فعلت لتستحق ذلك...انه قضاء الله وقدره ولن تعترض عليه...
لربما كان هناك سبب خفي جعلها تحتمل ظلمه وعدوانه...
لربما لمست حبا خائفا في قلبه تجاهها..
لربما ارادت ان تكسبه بروح الامومه تلك التي تمتلكها...والتي كانت كفيله بمحبة كل من حولها لها..حتى اعداؤها...
لربما كانت تربيتها..او علمها وثقافتها..
اذ انها تعلم ان ثقافة الحرام ان استاصلت في شخص ما ....لن تذهب بسهوله..ولن يفلت المرء منها بهدوء اذ لابد لها من ثمن غالي ..مقدم الدفع..للشفاء من الخطيئه...
كل تلك احتمالات..لكن الاكيد ان ماساعدها على الاحتمال هي ثلاثة اشياء لا يمكن ان تنساها
احدهما...سجادة خضراء وشرشف ابيض يستقر على جسدها اخر كل ليله
ثانيهما....اكـــــــف تحتضن بعضها..ترتفع لعنان السماء
ثالثهما...شهقات تساندها دمعات...تزين صوتها الداعي بهمس لرب السموات
طرقــــــــــــــــــــــــــــــــــــات على الباب ..جعلتها تجفل..وتفتح عينيها..وتسحب روحها من ذكرياتها..لترد بوهن:مـــــين!!
شووق: يلا يا امووووول مرامووو جاات و بزرك ازعجنا....على فكرا جوالك من اليوم يرن..
امل بالم وهي تتوقع هوية المتصل مسبقا اذ انها ايام وليالي منذ ان راها اخر مره:مين اللي يدق شوق
شوووق بقرف: زووج الغفله..(تستدرك ) اسفه على كلمتي بس شكلو زوجك
امل وهي تتنهد بقوه:طيب شوي وطالعه
...................
صوت جهوري ..تسانده يدان فالهواء تشرح ماحدث...عباءة ملقاة باهمال على المقعد المجاور لها ..والمؤكد انها القيت بسرعه واهمال
رجلان تهتزان فالهواء ...كل ماسبق يصف لنا حالة مرام التي ان اقتربنا منها وجدناه تقول:وااااااااااااااااااو يقهر ...من يفكر نفسو..بفهم...هو سواق للمعلوميه
وتنظر لشووق التي تكتم ضحكاتها حتى لاتغضب منها صديقة طفولتها...:والله جد شوق سواق بس راجو سواقنا يسوق سياره وهو يسوق طياره بس ..هذاهو الفرق الوحيد بينهم..لا واش قال عصلا ..لا وبزره بعد........بموت من القهرررررر
موووووووولعه
اشواق تنظر لها بحنان وتقول:طيب مريوم واحد وراح فحاله روقي شوي خلاص...وخلينا من سيرته لك ساعه من دخلتي ماغير كلام فذا الموضوع ...روووقي شوي
مرام وكانها قد انتهت للتو من تسلق جبال الهملايا...:اااااخ بس ....المووهيم..وين اختك ام البزر الحليوه...
اشواق بالم: شويا وبتجي
مرام وقد لاحظت انقباض صديقتها:عسى ماشر فيه شي شوق!!
اشواق:والله مدري وش اقولك بس تدرين انو مابقى شي عليها ..مدري لو خلص نفاسها ..وش بيصير..بتجلس..بتروح معه...بتتطلق ..مدري مدري!!
مرام باهتمام:طيب هي اش رايها!
اشواق:هي شكلها مسامحته تخيلي...
مرام:معقووووووله!!!!
اشواق:مدري ممكن كذا لانو ماتحب احد يتكلم عنو قدامها بحاجه ميب كويسه لا وازيدك من الشعر بيت قبل شويا اعطتني محاضرا عن التسامح وانو كل واحد يخون لابد نسامحو....
اسندت راسها الحائر على يديها اللاتي تقطران نعومه...وقالت بتاوه:اااه هيا صادقه فحكيها ..بس مبغاها تقول كذا..ابغاها تكون قوية..ابغاها تحط عينها فعينو وتقول بجراة...انتا غلطاان وجرحتني وسويت وسويت...ااخ بس
مرام :الله يسخر لها رجلها..ويوفق بينهم ويهديه..خلاص يا شوق بيناتهم ولد..لازم انك تحاولين تصلحين الامور بيناتهم..
اشواق وهي ترميها بتلك الوساده الصغيره الملونه بجانبها معبره عن سخطها ازاء ماتفوهت به مرام :اسكتي اقول..قال اصلح قال
قطع حوارهما ظهور امل للغرفه ..فماكان منهن الا ان فتحن افواههن في صدمة من منظرها..
كانت ترتدي بيجاما سوداء تظهر بياضها وتتناسق مع شعرها الاسود المحيط بوجهها الملائكي..تسانده ملامح ملائكيه ناعمه ابتداء من انف صغير وشفاة معتدلة الانتفاخ صغيرة الحجم كالكرز في لونهما الرباني...يعلو هذا كله عينان واسعتان ناعستان..وغمازتان وكانهما ترحبان بمرام وقدومها..دخلت الغرفه وقالت:ياهلا والله بمرااامو..تو مانور البيت وغرفتي ههههه
مرام وهي تبتلع ريقها اذ تحس بالفرحه تاكلها لمنظر امل الذي استعاد شيئا من حيويتها السابقه ..:النور نورك ونور بزرك اللي بس يشخر من جيت ههههههههههههههه
اشواق تنظر لاختها بحب وتقول:اش هالبيجاما شييييييي
اكتسحت الحمره امل ..وقالت بحياء:هههههههههههه تامرين عليها..مقدمه يالغاليه
اشواق وهي تمثل الغضب:لا والله..اش بعده..بعد ماشافوها عليك مابيها...بيقارنون بيناتنا هههههههههههه
استمرت الضحكات في مجلس حميمي ..غسل قلوبهم بفرحة مؤقته خيمت عليهم....
...............................
مشهـــــــــــــــــــــــــــــــــــد 6
طرقات قوية على البوابه الخارجيه للمنزل..لحظات مرت بلا أي مؤشر لاي صوت..
فجاة فتح الباب على مصراعيه وظهر لنا عبدالمحسن بطلته القويه قائلا :خير...
مشعل على عجاله:بشوف مرتي وولدي ..بعد ساعتين رحلتي..
عبدالمحسن:والله البنت تعبانه وولدك تفضل المجلس تشوفه....
تقدم مشعل ووقف مواجها لعبدالمحسن قائلا:مرتـــــــــــــــي قبل ولدي ..انا للحين مطولن بالي عليك ياعبدالمحسن..لكن تحرمني وانا حي منهم ..هذا اللي مابتحصله من هنا لمية سنه قدام...
عبدالمحسن بابتسامه تحمل الكثير من المعاني:الشي مب غصايب ياولد الاجواد..امساك بمعروف او تسريح باحسان...
افسح المجال عبدالمحسن لذلك الرجل المعتد بنفسه...فما كان منه الا ان شق طريقه لمجلس الرجال بهامته المهيبه وغترته البيضاء الناصعه...
عبدالمحسن وهو يلحق به يفكر في طريقة ما تخلص اخته من هذا الرجل..بلا فضائح كبيره...ولا مناوشات سقيمه...
اتخذ مشعل لنفسه مكانا ...في صدر المجلس..منتظرا وصول عبدالمحسن..الذي بدوره ذهب راسا لاخته ..لكنه ارتطم بلعبة ما جعلته يصرخ عاليا:اااااااااااااي..وش ذا..نعنبو داركم حضانة اطفال موب بيت..
اشواق تنتبه لصوت اخاها وتخاطب مرام قائله:البسي غطاتك شكلو حسوني
مرام وهي تلتقم اخر قضمه من البسكوت بالشكولا السويسريه الرائعه المذاق تقول من بين اسنانها المتسخه بالاكل:اوووف ماني ماني مااااااااني
اشواق وهي تخرج من الغرفه::::اوووف منك انتي ..دقايق اشوف اش يبغى..
خرجت على عجاله متعثرة بشرشف الصلاة الذي اتخذ من خصرها ستارة لتغطي ساقيها الظاهرتان من البيجاما الشورت التي ترتديها...والتي تعلم جيدا انها ستاخذ درسا فالاخلاق عما قليل ان راها حسوني بهكذا منظر....
اشواق:سلامتك حسوني اش فيك
عبدالمحسن بالم:وينكم فيه..وبعدين اش هالزريبه وين الخادمه....
اشواق بارتباك:والله اخوانك ******** الثلاث مدري المهابيل الثلاث وظيفتهم التخريب ههههههههه انا ومرام عند امول
عبدالمحسن يقول لشوق بصوت خفيض:نادي لي امول
اشواق تستغرب ردة فعله وترد عليه بنفس النبره هامسه: ليش
عبدالمحسن بدا يغضب وقال:هيييه انتي..موب وقتك ..ناديها بسرعه الرجال يحتري فالمجلس......
.................
مجلس وثير حميم يجمع العائله كلها..ام متعب تتوسط المجلس وعلى يمينها حمد...
اماني وهيا ترتدي الشرشف الابيض كغطاء شرعي عن ابن خالها تقول لامها في محاولة اقناع :يما الله يهداك ويطولي بعمرك اش فيها يعني..منيب ميته...ولا بيسرقني احد ههههههههه ..روحوا مع حمد ولا تهتمون فيني...انا مساعد الليله عندي..بعد صلاة العشاء بيجي..
متعب وهو ينظر لاماني بحب قائلا:قوولي ق..انا بفهم اش لاقي فيك انتي وخشتك مدري...ههههههههههه وكلو كووم وبزرك المعوق بكوم ثاااني ههههههههههه
ضحكات فالمجلس تتعالى كانت ابطالها حناجر حمد ومتعب وايمان وام متعب الا اماني التي كان لها راي اخر فالموضوع ...
اماني بغضب:نشوف بعدين وش بتجيب انت وخشتك....ماقول غير الله يعين حرمتن تاخذها ...وربي ان امها داعيتن عليها بحزة اجابه....
تعالت الضحكات مرة اخرى....وقال حمد:طااايب صلوا على النبي ههههههه خلاص وربي كلكم تهبلون وبزارينكم كنهم اقمار بس يلا عاد بروح اخذ لي شاور ع السريع وانزل القاكم جاهزين ناخذ لنا فره ونروح نتعشى
متعب باهتمام:بس وين بتعشينا فيه ماقلت لنا.....
قال حمد:شف وانا اخوك انا طاااق براسي الليله جاينيز فوود
ام متعب :وش ذا؟؟؟
متعب يغمز لحمد ويرد على امه:هذا الله يسلمك مفطح بس على الطريقه الصينيه
تعالت الضحكات مرة اخرى وقال حمد ضاحكا:هههههههههه لا يا خاله بس بيعجبك صدقيني يلا تجهزوا نص ساعه ونحرك!!!
...................................
في ذلك المجلس ..صوت عالي كان على اهبة الانطلاق والهجوم..ولكنه اخرس بفعل ما وقعت عليه انظاره..انكسر له قلبا...واصدرت ااهة انطلاقتها في قلبه...
امل امامه ...ولكنها ليست حبيبته ولا زوجته...اذ ارتدت لها من حمم النيران لباسا...وطلت به كلماتها....
قال مصعوقا:اش قلتي!!!!!!
امل وهي ترتدي نفس البيجاما السوداء تقف امامه على بعد خطوات ليست بالبعيدة عنه تتوشح لباس ليس بلباسها وتصرح لاول مره في حياتها قائله:اللي سمعته...
مشعل وقد اخرسته الصدمه..لم يتوقع منها ابدا هكذا موقف او هكذا كلمات......
اردفت قائله بثقه:انا صبرت عليك يا مشعل وكنت خير الزوجه...حشمتك واكرمتك وسويت اللي يييه أي زوج من زوجته...وكلن يشهد لي ابتداء من اهلك..(انزلت راسا متالما واكملت) ومرورا ببيت عمك وانتهاء فيك انت..
رفعت راسها مكمله ..:لكن خلاص ماعاد بي حيل مشعل...ولدك مانيب سارقته منك ولا نيب حارمتك منه..البيت هذا بيت ابوعبدالمحسن اللي فتح لك بابه وهو حي ..وبيفتح لك بيته وهو تحت التراب..لانو ربــى وخلف..ومن خلف ما مات...
مشعل ..صامت..يريد ان ينطق ويقول انه يريدها..لايتخيل حياته بدون وجودها..او وجود ضحكاتها..همهماتها..وحتى دموعها المنسكبه على كتفيه في تلك الليالي القليله الشحيحه التــي كانت تجمعهما..
اراد ان يصرح لها بانه لن يستطيع ان يتركها...لئلا ياخذها غيره..لئلا يتمتع بتلك الانسانه سواهــ
لكن ماعساه يقول..وهي تقرع اجراس النهاية بيدين باردتين....
اراد ان يبين..يوضح..يتوسل..وحتى يبكي..لكن ابت رجولته وكبرياؤه ذلك..
امل..تاملته..تحملت قربه..وتلك الرائحه التي ميزته دائما..تداعب انفها وتستدعي عواطفها..
تنظر له..بعينين جائعه..وكانها تريد ان تشبع منه..لكن جزء منها يتحلى بقوة عجيبه..هيا بنفسها استنكرت ذلك...
من باعنا برخيص..بتراب ينباع
ومن عافنا كل الجوارج تعافه...
ماني بحاجة حب راعيه خداااع
والحب ماهو بالغصب والكلافه
عيبي عطيتك صادق الحب طواع
وسلمت قلبي للهوى اللي يخافه
لاتعتذر ماني لك اليوم سماع
وقت العذر عدى هوانا وطافه
ابكي على وقتن قضيته معاك ضااع..
مير البكى مافاادني والحسااافه
اقولها من قلب بحبك التااااع
من عافنا غصب علينا نعاافه
انكسر لها قلبا...
وانكسر به صرحااا..
التفتت لتكمل طريقها لداخل المنزل..فقد قالت له ماتريده ان يسمعه منها طوال تلك الشهور الخرساء التي امضتها برفقته..بامكانه ان يعود لسابق حياته..لكنها لن تعود جزءا منها..
..
نظر لخظواتها مبتعدة عنه....
وقال لها بصوت اقرب للتوسل..:امـــــــــــــــل
لم تلتفت .. له..ولم يعلم ان نطقه لحروف اسمها بهذا الشكل وهذه النبره.. اودع شفة كرزيه..ضحية لعضة منه اسنان بيضاء كالثلج..تعبيرا عن الما داخلي ...
ارادت ان ترد..ولكنها اكملت خطواتها قائله بدون ان تنظر له: الله معك مشعل..درب السلامه
........................
اشواق ترتدي عبائتها بسرعه وتقول :يالله اش فيك مرام..اللي يشوفنا بيقول ماشافوا خير فحياتهم..وربي موب مقتنعه بذي العزومه ابد
مرام وهي تقول على عجاله:البنت عازمتنا هي والشله..لا وموب أي عزومه جاااينيز فوود وااااااو..ومن زمان عنهم.. (تنظر للساعه وتصرخ في اشواق قااائله)وشوي الساعه تصير ثمانيه يلا بسرعه
اشواق تقول على عجاله وتاخذ طرحتها معها متجهه للباب:يلا طيب الله يعين مانشوف حسوني بطريقنا يعطينا محاضره
مرام:لا لو قال شي انا بكلمه ههههههههههههههههههه بيخجل يقول لي لا
اشواق تضحك على صاحبتها قائله:let's Go
................

 
 

 

عرض البوم صور هذيـــآن  
الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ هذيـــآن على المشاركة المفيدة:
قديم 20-04-08, 10:48 PM   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مَلكة الحرْف المُخمَلي


البيانات
التسجيل: Apr 2008
العضوية: 71938
المشاركات: 880
الجنس أنثى
معدل التقييم: هذيـــآن عضو جوهرة التقييمهذيـــآن عضو جوهرة التقييمهذيـــآن عضو جوهرة التقييمهذيـــآن عضو جوهرة التقييمهذيـــآن عضو جوهرة التقييمهذيـــآن عضو جوهرة التقييمهذيـــآن عضو جوهرة التقييمهذيـــآن عضو جوهرة التقييمهذيـــآن عضو جوهرة التقييمهذيـــآن عضو جوهرة التقييمهذيـــآن عضو جوهرة التقييم
نقاط التقييم: 1752
شكراً: 177
تم شكره 1,770 مرة في 363 مشاركة

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
هذيـــآن غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : هذيـــآن المنتدى : القصص المكتملة (بدون ردود)
افتراضي

 

مرحبا بكم من جديد
في جزء اردت به ان يتعمق داخل انفسكم
ليستخرج مواقف حياتيه متنوعه
اسال الله ان يديم عليكم افضلها
ويبعد عنكم اسوئها
جزء اخذ مني الكثير من العناء ليخرج بتلك الصوره الواقعيه
فقد تالمت لالم اصابها وفرحت لفرحهم....
قراءه ممتعه اتمناها لكم


الجزء السابــــــــــــ ع:
مشـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــهد1
كـفان على الـمقود ..متمسكة به بـانفعال وقوه...بضع عـروق نـاتئه بهمـــا..وابيضاض في اطـراف اناملهما..تخـبرنا انه في حـالة لايحسـد عليـها..اضاءات تسطع على وجه مشدود الملامح ولاتفتأ ان تختفي مرة اخرى..
سيارة سوداء تجري بسرعه جنونيه..تحتضن الطريق الصامت الثقيل..
الم يصارع جنبيه..ولمحات كثيره تتنازعه..لمحة جاءت مسرعه لتحجب عنه الرؤيه مجبرة اياه ان يتأملها...
قطعة ورقه بيضاء ..استقرت على مرآة..كانت انامله تلعب دور البطولة في فتحها..وليتها علمت ما تحتويه لتكف عن هذا الدور الذي ادى به لطريق الهاويه..كلمات تراقصت على سطور باهته..وحروف قاسيـه طعنت ناظريه
اذ لم يتوقع ماكتب بها..
عبارة قاسيه..رغم بساطتها..كتبتها من كانت زوجة له ..وهيا ترتدي عباءة سوداء وبطنا منتفخا..وجفونا متورمه..
(مع السلامه يا مشعل..واستر ماواجهت..
امل)
ضرب على المقود بكفه المستديره ..وارجع راسه للوراء لبرهة من الوقت..
لمحة اخرى جاءت مسابقة للاولى..تقطع الامه بخناجر اشد ايلاما واشد حرارة...
بيجاما سوداء امامه..ساعة مضت..شعر اسود..شفاة كرزيه..تنفرج قليلا عن بعضهما البعض لتنطق بـــ ( ماجاء منك كفاية..اتركني بحالي..وارجع لمنهم يبونك..منهم يعزونك..وانا بذكرك لياشفت ولدي..وليا واجهت بحياتي حظــ(ن) ردي..
استر ماواجهت...وانا بنسى اني عرفتك)
اوقف السيارة جانبا..ووضع كفيه على راسه يتحسسه..يحس به سينفجر..كانت رحلته بعد ساعتين..اذ كان ينوي ان يترك سيارته فالرياض ويعود اليها في رحلة اخرى لياخذ زوجته وابنه عائدا للدمام...لكن تجري الرياح بما لاتشتهي السفن...
قالت له بالحرف الواحد....(اتركـــــــــــــني)..ماعساه يقول..تتبعت ناظريه شبحها حتى اختفى عنه..وبعدها قادته رجليه للخارج..وقاد تلك المركبه لا يعلم الى اين يذهب......
انزل يدا مرتجفه للمقعد الذي يربض عليه جسده المنهك ليغيره لوضعية اكثر راحه..ويده الاخرى امتد منها اصبعا مرتجفا للاذاعه..في محاوله لاسكات افكاره
وليته لم يشغله..ليت تلك الاصبع لم تمتد...فما جاءه عبر الاثير..كان بمثابة ابواق تعلن انتهاء حياته..وابتداء سمفونيات ذكرياته...
ماجاءه عبر الاثير..يذكره بها..وبابتسامة عذبه ..ارغمت غمازة خجلى.. ان تغزو وجنة ورديه..وتغتصب منها ضحكه على عجاله..
كلمات كانت تجبرها على النظر اليه..وما ان تعانق انظارها انظاره حتى تعود لتنزلها في حياء كان يستلذه....على سوفا حمراء..في غرفته القديمه..وذلك المذياع الاسود الاثري في زاوية الغرفه..كان يشدو بذات النغمات...
استرخى جسده على ذلك المقعد..منصتا لتلك الكلمات الاثيريه..بعينين لامعتين..ونواجذ مشدوده..
لاهــي نــــــار ولاهي مــــــــــاء
ولاهي غيمــــــه ولاضـــمى
ان حكت غنت سنابل من رضاها
والسكوت ان صار نيران لـــغضى
يا رضــــاها وقف وناظر شوي
شف غلاها اش سوى بقلب حي
كيف حي ومالقاها..وان لقاها
مابقى بايدينـــــه شي
غير انه يحتريهـــــــــــــــــا
....................
قبل ساعة من الان..تعود بنا عقارب الساعه..لتكشف لنا مايدور في ذلك الجسد الصغير..من انفعالات صعبه..ونزاعات مريره..كان عقلها وقلبها وحدهما..في خضم المعركه..الاول شاهرا برهانا ملموسا..وجراحا تقطر..واهات مكتومه..والثاني استشهد بنبضات ..وبضع رمشات..وكثير من الانكسارات في حضوره..وعند رؤية عينان كالصقر..تؤلمانه..عند الانصات لعمق الصوت الخارج من اوتار رجوليه...الثاني احتج بــ رائحة العطر الذي لايفارقه والذي اهدته اياه في شهر العسل..لكن الاول ابى ان يستسلم..وكذلك تبعه الثاني..
يا لبؤس ذلك الجسد الراقد بيأس فوق السرير الخشبي..اذ لا يستطيع حراكا..يشهد اقسى معركة في حياتها..بين قلب وعقل..بين ضمه وصفعه..بين احتياج وصدود..
في غمرة احاسيسها دخل عالمها الصغير صوت خاص..بكت لدى سماعه...
ام عبدالمحسن:ليش يا يما.....ليش...وش سويتي..هدمتي بيتك بيدك..ليش يا يما!!!
ارسلت نظرات كسيره لامها..راجية منها فهمها..لكن هيهات هيهات ان تصرح لايا كان بما فعله بها..ليس لاجله..ولكن لاجل طفلها..فيصل(هـــا)..لاتريد ان يرمقه احدهم بنظرة دونيه..من جراء تصرفات ابيه..الذي يحمل اسمه..حتى وان كانت امها..لذلك اطرقت راسا تعبا..وقالت لامها برجـــــــــــاء:يما واللي يسلمك..اجلسي عند فيصل شوي..بروح اشم شوية هواء فالحديقه..احسي مخنوقه..مقدر احتمل اكثر..
ام عبدالمحسن بالم وخضوع لرغبة ابنتها بالتحاف صمتها..كعادتها منذ ان كانت صغيره:ابشري يما..بس ممكن اطلب .... طلب وانا امك!!
امل وهيا تقترب من امها حاضنه اياها..والدموع تغرق عينيها:امريني يما..اللي تبينه يصير!
ام عبدالمحسن مقبلة لعينا ابنتها:ارحمي نفسك...لاتزيدي الحمل على قلبك..لو ماتبين تحكين براحتك..انا عارفه ان عقلك كبير..بس ابيك تكفين تبطلين قسوه على رووحك
وانا امك انا ماصدقت لقيتك ورجعتي لي...!
يالله ماهذاااااا..فوق احتمالها كلمات امها...رفعت راسا باكيا لامها..وقالت باكيه تستنجد شجاعتها التي ولت وتركتها:يما مايبيــــــــني يما....يما ما يبيـــــــــني يما!!!
حضنتها امها قائله:بس حنا نبيك..انا ابيك...انا واللي خلقني ابيك..ومابي اشوفك متكدره....
امل وقد استعادت ذرات من رباطة جاشها بادرتها قائله:وانا بعد يما..الله يخليكم لي يارب..
انتزعت نفسها من احضان امها انتزاااااااعا...واخذت شالا صوفيا ابيضا وضعته على كتفان مرتجفه..لعل وزنه الثقيل نوعا ما..يسكت انين اضلعها..والتفتت لامها قائله بياس:مابـطول يما شـوي و راده.....
اقحمت جسدها من بابا خشبيا..متجهـة للحديقه..بارجل متثاقله ..ويأسا يغرقها التفتت لليسار..ورات باب مجلس الرجال مفتوحا قليلا...
ارادت ان تدخل..لتحس وجوده..لتتخيل انه لايزال هناك ..
ينتظرها..
يحتضنها..
يبكيها..
ارادت الدخووول..وترددت
مازال التردد قائما..........
لكن قدمها اليمين اتخذت خطوة الشجاعه..وتقدمت للمجلس..فتحت الباب..جو رائع..مجلس مظلم..خالي من الاضاءه..الا من انوار الحديقه المطله من النوافذ الواسعه..مما اعطاه صفه اكثر حميميه..اتخذت خطوة اخرى..واذا بذكرى المكان تعود قوووووويه..
كان هناك واقفا.....
وهذه الراااائـــــــــــــــحه..اممممممم...اغمضت عيناها فورا لتتمتع بسحر المكان..تتخيله هنا...رائحة عطره المميز....
اقفلت الباب خشية ان تتطفل عين ما على خلوة احاسيسها..تقدمت لمكان جلوسه شبه مغمضة العينان....وقفت امامه..وتخيلته هناك..بطوله المهيب ونظراته المفترسه الجاائعه..عيناه الخائنه.. المحببه لقلبها..رفعت اذرعا مفتوحه تحضن شبحا لذكرى مضت..رائحته تداعب انفاسها..دفيء صدره وقربه يزيدانها شووقا..لكن ما ان فتحت عيناها..حتى تلاشى الشبح ورأت ظلام دامس..لايوجد هناك مــــــــــــشــ عل
لايوجد هناك احد
تقدمت اكثر واكثر..جلست مكانه ..حاضنة لالمها...حاضنه عظام جسدها ..بكلتا يديها..متخذة من كتفيها متشربا لدموعها وسيولا لالامها..ارادت ان تنهي عذابها..لكن هيهات..تعود الذكرى بقوووووه...بكل اصرار...
ماهذا المشهد
وماهذه الاحزان...
هل ممكن ان تكون الحياة اقسى من ذلك
هذا صوت الشيطان
ولكن ربنا العزيز المتعال يقوول
(ولا تياسوا من روح الله)
صدق الله العظيم
مجلس مظلم..يتراقص على انوار خافته..بداخله فتاة يتآكـلها الاسى..وتهزها الذكرى.....
ونست وغفلت قول الشاعر....
ولما ضاقت واستحكمت حلقاتها.....فرجت وكنت اظنها لاتفرج
...................................
مشهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد 2
غطي عيوووونك!!!!!!
كلمات حانقه من شفاة سوداء ..تتوجه كالرصاص لاذني فتاة مسكينه...مالبثت ان انزلت طرحتها السودا على اعين مترقبه..اعين خائفه..
ساعة ذهبيه.. حول معصم عريض يكسوه جلد قد خط فوقه الزمن حروفا لا يفهمها سوى من عايشها..تنبئنا ان الساعه تقارب الثامنه والنصف..مالبثت تلك اليد ان استقرت في حضن دافيء ...ترقد عليه اربع اكف..كفان ابيضان جافان..ترتجفان حينا..وتغفوان على دفيء ذاك الحضن حينا اخر..تحيط بهما اكف اعرض..تزين اصابعه خواتم من الذهب العتيق...
ام متعب وهي تمسك بيدا ابنتها:اش فيك عليها يا متعب...وانا امك ماقصدها شي البنيه..تبي تشوف العماير من حولها بس
صوت مسترخي بكل اريحيه يقوول:يما انا ماقلتلها شي الله يسلمك..بس قلت لها اني ماحب الغطاة ترتفع عن عيونها بس..واعتقد الشي ذا من حقي...
صوت ثخين يقاطعه قائلا:ياخي فك عن البنيه شوي ههههههههه الله يعين حرمتك اش بتسوي معاها ههههههههههههه شكلك بتكفن المخلووقه ههههههههه
نبرة جاده رجوليه:ومن قالك اني بتزوج !!!الله لا يقوووله!!
نظر اليه حمد بغرابه تتاكل نظراته وقال له: معناتو بتفهمني انك بتعيش طول حياتك عزوبي!!
متعب متاملا ماوراء النجوم :ليش لا....الزواج مب لي...الزواج له اهله وناسه
ام متعب بعتب واضح:الله يصلحك بس يا متعب قل الله يسهل ويوفقني ببنت الحلال ...ميب كلمه ذي تنقال..الزواج ستر
كلمه معارضه مباغته:ااااها....هذاك قلتيها يالغاليه ستر بس مب لي ..للبنات..مب للرجال!!
كلمات قد لا تعني الكثير لدى من يسمعها..فقد تعبر عن وجهة نظر شبابيه طائشه لدى الكيرين ممن لا يغوصون تحت اعماااقها..لكن من يتمعن احرفها..ويكشف ستائر معانيها..يعلم ان وراؤها خــــــــــــوف ابـــدي من الزواج..من الـــثقه..من تسليم الــعرض والشــرف لامراءة ما...في لحضة ما..بتوقيع على عقد ما!!!!
لا يشاركها هذه المسؤوليه الا الرب جل في علاه...فاما ان تحفظ الامانه..او سترمي بها لاي ذئب يعوي..متغنيا متوشحا مختالا...اخر الليالي السقيمه...
......................
سيارة فان زرقاء..تحتضن الطريق السريع...تتجاوز سرعتها الـــ 120..تصاحبها صرخات فتاتان بداخلها..احداهن تصرخ ضاااحكه..والاخرى تصرخ حااانقه!!
اشواق وقد تبللت طرحتها بدموع ضحكاتها واثار الكحل على اناملها..تمسح عيناها تارة وتكتم ضحكاتها تارة اخرى: خلاااص كافي مراامووو هبلتي بالرجال..شوي بــيرمينا الشارع هههههههههههههههههههههههههه
مرام حاانقه ... كلمات متوتره تخرج من شفتيها اللتان ابيضتا من الخوووف:هيييه انت انا قلتلك استعجل بس..ماقلت ورينا مهاراتك القتاليه..سياره ذي ميب مدرعه حربيه...بتذبحنا انت وخشتك..لا اذبحنا..لا لا تسويها..يلا وريني اشوف..اصدم عامود الكهرب ذاااك..يلا يا بابا
اشواق تتخذ من يديها كماما يتصدى لضحكاتها المجلجله:خلاااااااااااااااص وربي حرام كذا هههههههههههههههههههه
هذانا وصلنا الله يقطع شياطينكم اثنينكم هههههههههه يلا انزلي ...
.................
في هذه الاثناء ..في مكان اخر من احياء الرياض..في ممرات بيضاء..وجدران لا تقل عنها ابيضاضا...نجد مشهد يستحق منا متابعته..والاستماع لهمهمااته...
اظافر حمراء مقلمه بعناية..تقرع سطح المكتب بحركات متواتره..واسنان يعلوهما تقويم طبي..تفترسان شفتان نديه..حاجبا مرتفعا..واخرا هابطا...يصوران مدى التوتر الذي تعيشه هذه الفتاة..صووت الـــــــــــ لاشيء اصبح متعارفا عليه في هذه الساعه..ماعدا اصوات الاجهزة الطبيه..التي ماتفتأ ان تصدر صريرا..وتنبيها.. بين الفينة والاخرى....
يد بارده على كتفها تهبط فجاة..تستقبلها الفتاة بنظرات وجله..مالبثت ان قالت:اااااهــ اسم الله علي..روعتيني هههههه
نيرس ابتسام تبادرها بابتسامه وديه ارادت بها ان تمتص خوف اريج قائله:اسم الله عليك مليون مرا..اش فيك جالسه هنا لوحدك..
تعالي عند المكتب..فيه الممرضات المناوبات نتسلى معاهم شوي..ومعاهم شاي وقهوه تعدل لك راسك ههههههههههه..اش تبغين جالسه بين غرف النفسيات ذوول (تميل بشفة للاسفل تعبيرا عن التقزز منهم وتكمل)..كل واحد عليه كومة اجهزه وحتى مايقدر يناديك تعالي ريحي نفسك شوي....
اريج وقد وقف شعر راسها من وصف ابتسام الخالي من الرحمه قائله:استغفري ربك يا بنت الناس..الصحه مب كل واحدن يملكها والا كان مالقيتي لك وظيفة هنا...
ابتسام على عجاله متلحفة اللامبالاة: طيب طيب استغفر الله...بس تعالي هناك انتظرك اوكي
اريج بكل ادب:لا حبيبتي ما تقصرين انا مرتاحه كذا..مابي اقحم روحي معاهم..انتي عارفه سواليــفهم..والوحده الزم ماعليها سمعتها !!
ابتسام تسحب كرسيا بلاستكيا ابيضا وتجلس بجانب زميلتها قائله:اريج منتي بمصلحه اجتماعيه..لازم تعدلي الخلق وسلوكياتهم..واما ما تجلسي معاهم..وربي شكلك غلط كذا جالسه بلحالك وكلنا هناك..
اريج وهي تقلم اظافرها باسنانها..كعادتها عندما ترتبك او لا تعرف كيف يكون الرد المناسب..:مدري ابتسام انا كذا...ماحب حركات الجوال وكل وحدا تستعرض ارقام اصحابها وتحكي مغامراتها..
ابتسام واضعة رجلا فوق الاخرى بكل دلال:حبيبتي الدنيا تغيرت..الحين حتى الرجال مايبون الئوووطه المغمضه..(تطلق ضحكه عاليه مالبثت ان كتمتها)
اريج تنظر اليها باستنكار:ابتسام عاجبينك للدرجه ذي روحي لهم..انا مايعجبوني ولا هم مستواي سوري يعني...فضيها من سيره..
ابتسام بنظرة لها معنى:طااايب انتي اش مجلسك هنا بالذات!!!!
اريج بارتباك الجم لسانها وبعثر احرفها الراقده بكسل على شفتيها:اااا يــــــــــ ش
كـ ــ ـــــــــ يف؟ عاادي؟ جالسه عشان اتطمن ع المرضى كل شوي..وبعدين..انا..مناوبه الليله..
يعني مب قهوه وجوال وسوالف..سهر على راحة المرضى..والا كان رحت نمت فبيت اهلي احسن لي!!!!!!!!!
ابتسام توجه نظرات لمكتب داااك تركي قائله: الا تركـــــــــــي غريبه ماجاء اليوم اش سالفته....
تجمد الدم في عروق دافئه..لكنه مالبث ان سال فرحا ..حين ذكرت حرووف اسمه..وجهت انظارا لمكتبه الصامت المظلم.... وصاحبتها لا تعلم انها تجلس هنا خصيصا لانه المكان الوحيد المقابل لمكتبه...
حتى ان احتاج أي شيء كانت ...هيا الاقرب استجابة لطلبه...سحبت نفسا طويلا متقطعا وقالت لابتسام:والله معرف علمي علمك!!!!!!!! وبعدين اعتقد انو دكتور تركي..مب تركي حااف...لايكون من بقية اهلك !!!!
ابتسام تستسلم لضحكاتها وتتموج في انحناءات غيرة اريج الواضحه جليا على محياها..مالبثت ان قالت: لا من بقية اهلك انتي هههههههههه اسفين هههههههههه حقك علينا هههههههههههههههه
نظرت اليها اريج وسرعان ما حولت نظراتها للامام..تفكر فيه..ماعساه يفعل في هذه الساعه..ولماذا لم يتواجد الليله!!!
والاهم...من هيا تلك المراءه التي طلب منها احضار ملفها الطبي ...يا الهي ما اسمها..حاولت جاهده ان تستحث ذاكرتها على الاسترجاع ..امممم انها امـــل الـــ؟
الـــــــــــــــــ؟
اها امل العيسى صحيح...لكن ماعلاقته بها..يقول انها من العائله لكنه يحمل كنية مختلفه..فلا اعتقد ان المانع والعيسى تنطقان بذات الطريقه..
آآآآآآآآآآآي..اح..وش ذااا
ابتسام بنظرات تفترس ملامح اريج محاولة منها ان تعرف بماذا تفكر لتقضم شفتيها بهذه الطريقه المرعبه.......:جرحتي نفسك !!!!!!
اريج تهرب منها ومن نظراتها متجهه لاقرب صندوق اسعافات اوليه لتعقم شفتيها...قائلة في نفسها(شكلي تعودت اجرح نفسي بنفسي يا ابتسام!!!)
...............................
مشهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد 3
مركبتان تختلفان شكلا وكيفا تتوقفان امام المطعم الصيني..ثمانية اقدام تتزعم بداية المشهد..تتلوهما اربعة اخرى على مهل ...
الاربعه الاولى تنزل من سيارة فان جديدة الطراز.. تملك اولى الخطوات قدمان لــ فتاة هادئه نوعا ما..بيضاء..ريانة الجسد..اما الاخريتان فتملكهما فتاة سبق صوتها ..خطوات اقدامها.. ناعمة القد ..تميل للضمور في حنايا جسدها الغض..لثمتها ترقد باهمال فوق وجنتان حمراوتان من الغيظ..تقول باعلى صوتها(الشرهه ميب عليك على اللي علمك تركب سياره..انت حدك حمار فديرتكم تركبه...عمى)
على الناحية الاخرى من الرصيف...نجد ان هناك اربعة اقدام تسمرت والسبب واحد فكلتا الحالتين...
قدمان تتسمران دهشه..واخروان تتسمران اعجابا....
القدمان المدهوشه هيا لحمد الذي ما ان سمع الصوت ذاااته..والنبرة ذاتها..وابصر ذات الخصر الذي رقدت عليه اكف متوتره..ترقد عليه الليله نفس تلك الكف لكن بنبرة اقوى مما سبقها..حتى ضحك لاشعوريا..
اما الاخريتان فكانتا لمتعب الذي قال في نفسه المريضه(هههههه قطـــــــــوه وتخربش ..عز الطلب)
لعبت اللعبه..واتقنت الادوار..وجد الشيطان سمفونيه غناء ليعزف عليها اوتاره الشجيه..وكماهو الحال دوووما...دوام الحال من المحال
نظرات اتخذت لنفسها طريقا..بين العيون التائهه..نظرات بريئه واخرى متواطئه...
نظرات وليدة لحظتها..واخرى عقدت مع الشيطان صفقتها...واعلنت ولائها!!
اقفلت الباب بقوووه..لتقول بصوت جهوري(قطيعه تقطعك ..اووووف)
اشواق بحياء وقد انتبهت لوجود اعين غريبه تحفهما بنظراتهم..:مراموووو اسكتي الله يفشلك شوفي الرجال كيف يطالعون..
مررام وقد ضاق صبرها بالسائق:أيــة رجال بعد!!
وجهت انظارها للامام فلم ترى الا سيدة كبيرة في السن تمسك بيدها فتاة من جيلها ربما..فمالبثت ان قالت بذات الصوت الجهوري وهي تسبق صاحبتها لداخل المطعم مستبقة الخطى:شكلك انعميتي شووق حتى العجز تشوفينهم رجال..بس لايمك فالنار من ذا المنحوس صدع رووسنا..
اشواق تحاول ان تبرر ولكن مرام كانت الاسرع لتلج من باب المطعم ..اصبع معلقه فالهواء ..ذات ظفر مطلي بالزهر الصابوني..وانامل متورده..كانت تشير لحمد..في نية مسبقه ان تقول لمرام باحرف ماتت حياء وخوفا على شفتيها المحمره(لا اقصد ذا اللي يطالعك)
لكن مرام ذهبت وسبقتها.. وتركتها وحيده..مع كلمات حمقاء..وامراءة وفتاة..يسبقهما رجل ذا عينان مجرمه..يقف امامه رجل طويـــــــــــــل..يتشرب معاني الرجوله..يتسمر امام اصبع صغير موجه له فالهوااااااء!!!!!!
وصاحبة ذلك الاصبع ماهي الا فتاة غضـــــــه..تملك عينان من اجمل ما رآآآهم في حياته..واهدابا كثيفه..رمشت بضع رمشات..ونطقت ببضع تأتأت ..حتى قالت هامسه له:آآآسفه اخوي!!
وهرعت تدخل المطعم..يكسوها حياء..مشبع بالانبهار..من ذلك الشخص..هل يعقل انه نفس الشخص الذي تحكي عنه صاحبتها مرام!!!!!
يا لرجووولته..وعيناه اللواتان اخترقتاها اختراقا..فاحست بنفسها عارية امامه..وهي ترتدي عباءة وطرحه..ومتستره..لكن نظــرته أرتها الكثير مما لم تره ولم تعرفه طوال حياتها الورديه.....
لحقت بصاحبتها التي قالت لها بصوت مبحوح..:وييييينك!!
شووق لا تستطيع الكلام..ماهيا الا لحظات حتى ظهر لها حمد من وراء شوق مرة اخرى...
ارتفعت الاحداق..وتسمرت الاقدام..
مرام بقوووه:(انــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت!!)
حمد بضحكته المجلجله: ام لسانين هههههههههههه
مرام تمسك بيد صاحبتها وتدخل احدى الغرف قائله له بوقااحه: مشكله ليا جاك طوويل وهبيل...
ضحكاته لحقتهم للغرفه..التي توجد بها بقية الفتيات...
يقترب منه على عجاله متعب قائلا:تعرفها...!!!
نظر اليه حمد باستنكار لنبرته الهامسه:مانيب اعرفها ولا شي..وحدا تضاربت معي فالمطار وشفتها الليله بس..
متعب يجري للغرفه المجاوره لغرفة الفتيات بعد ان لمحها فارغه قائلا:تعالوا نجلس هنا...
حمد فهم مغزاه ..لكنه لم يرفض..وذلك رغبة منه في التعرف اكثر لصاحبة العينان الناعسه...واستكشاف من تكون...
..............................
شفرة حادة..تكتسب لون الاحمرار...تترك باهمال فوق النار..وصوت ارجل تدك ارضية المطبخ..ونبضات قلب تــــــــــسابق صوت الارجل...
انامل مرتجفه تحمل الموس ..تتاوهــ:اااح
آآلمتها حرارته...خطى مسرعه على عجاله للمستودع الرابض في ساحة المنزل..صرير باب يقفل..وقرع طبول تشبه تدفقات الدم في ذلك القلب المتمسك بوجل باضلع راجفه..
شعر يروح يمنة ويسره يخبرنا ان ذلك الراس الصغير يبحث عن ملجأ ليختبيء به من اعين من حولها....
اعينها هــــــــي!!!
اعين من يراقبها من فوقها....!!!
ولكن السؤال هو هل ستجد...؟؟!!!!
ونست غفلة منها انه لا مهرب من الله الا اليــــــــــــــــــــــــــه..
جلست في زاوية صغيره..تحمل مشرطا متفحما بيد..والاخرى تمدها طواعية..تشحذ القوة لقيامها بامر مماثل..لكن الرعب بلغ منها مبلغه..من وجهة نظر ضعيفه ترى انه لاحل سوى بهكذا فعل..لتريح نفسها وتزيل بؤسها...
فكم من الذنوب تحتملها يوميا ..وكم من النظرات تحرقها من اعين ابيها وامها الغافله..فهي المحببة لقلوبهم..كانت..وكانت!! لكن من الان ستصبح شيء ماض..لن يؤثر على سمعة ابيها..ولا على اخوتها..ولا اخواتها المتزوجات.
تفكير سقيم..من وجهة نظر تتشرب الانفعال والبؤس..
رقد ذلك المشرط على معصمها..لكنه ما ان رقد حتى صرخت باعلى صوتها:ااااااااااي
الم يقطع قلبها..ماذا ستفعل..التصق جلدها به..لاهي التي قطعته ولا هي التي تركته..بقوة اكثر شجاعه..انتزعت المشرط من المعصم..وتركته داميا ملتهبا..
انها اضعف من ان تقوم بخطوة مماثله..هكذا حدثت نفسها المريضه..لكن بالمقابل لابد ان تجد بديلا اقل ايلاما!!!!
وكانما الافعال الخاطئه.. سببا لضياع النفس..والدين والحياة
نست وتغافلت ان تلك الروح..ليست هيا من اودعتها في جسدها..لذا لايحق لها قرع اجراس رحيلها..الا ان يأن وقت ذلك..من بارئها
بيد مرتجفة الما رمت المشرط بعيدا..وامسكت بذات اليد يدا اخرى ..تحمل معصما ملتهبا..تقطر عليه دموعا مالحه..تغذي ايلامه ايلاما..
مالحل يا الهي...عينان تتوجهان لثاني مرة للسماء..تستنجد الرحمه..
وجسد متهالك..يقبع في زاوية مظلمه...مالحل!!
بكت..نثرت تلك اللاليء الماسيه من اعين التوبه..وهي تردد دعاء لطالما اعجبت به ..شدى به كثيرا لسانا رطبا بذكر الله..لسان امها الغاليه
خرت..وتناست يدها والتهابها..جرحها ودمااؤها..دموعها وثيابها المتسخه..وسجدت في موقعها وقالت للرب العزيز الحكيم:سبحااااانـــــــــــــــك
لا اله الا انت..اني كنت من الظالمين.....
دموووع سالت على ارضية متسخه...نمل كان يتكاثر حولها من جراء سطل السكر الراقد بجانبها..ولكن الموقف كان اقوى من ذلك..من ان تنتبه لنمل واتساخ..
ارسلت دعواتها للسماء على امل الايجابه...لرب رؤوف رحيم
خيــــــــــــــر الخطائين التوابين....
....................................
مشهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد 4
يد سمراء تلعب بالهاتف الجوال ..تقربه حينا لسلة الفواكه..وما تلبث ان تبعد تلك السله لتجعله مكانها...
حمد بسخريه وهو يحتسي الشوربه الصينيه الحاره:وانا اخوك ريح عمرك من ذا المغازل..حتى لو ارسلت لهم مية بلوتوث..موبداقين عليك ههههههههههههههههههه
متعب وهو مرتبك:لا ماقصدي هم قصدي ع أي شخص فاتح البلوتوث نتبادل فايلز وملفات بس
حمد اردف قائلا بتعجب واصبعيه تحتضنان الروبيان لدسه في فمه..:لا ياشيخ ههههههههههههه
طيب طيب
على غفلة من الوقت..صوت انثوي رائع..قوي مباغت..يشبه قليلا صوتا سمعه قبل قليل
يشدو بكل اريحيه...وسط هتافات الفتيات واهاتهن.
غريبه حالتي ويــــــــــــــــــــــــاك..قريب وماقدرت القاك..
نصيبي في هواك اتعب ..وربي مقدرن فرقااك

مالبث الصوت ان انحنى منحنى اكثر انخفاضا ليصل للمعنى المطلوب..
انا والله ماودي
اضيع حلمنا الوردي
واعيش بهاجس الفرقا
ليالي تتعبك بعدي..

ارتفع مرة اخرى بعذووبه ليشدوو
غريق وحالتي خطــــــــــــــــــــره
وهايم فيك من نظره....
اعيش بحيره ماتهــــــــــــــــدى
وقلبي مل من صبره....

انكسر الصوت مرة ثانيه ..بتموجات رائعه باوتاره..
غلط تفسيرك لشوووقي
غرامك منيتي وذووووووقي
ولكن كيف اعبر لك!!
وعالم ترفض شرووووقي!!

علا هذه المرة..لكنه اختلف في نبرته..فقد ابحرت في عالمها الخاص ونسيت اين تكون..وانها في مطعم عااام..فكان صوتها الرائع يتغنى بكلمات ليست كالكلمات
تعالي اتركي العالــــــــــــــــــــــــــــمـ
وناس(ن) طبعها ظااالم
حياتي مؤلمه بدووونك
وربي شاااايف وعالم..........
انكسر لاخر مرة..بطريقة يدمي لها القلب تاثرا..فكأنـــــــما هو فعلا مكسوووور..مقهور..مصاب..ليشدو باروع التواترات المنخفضه الاقرب للهمس منها للغنااء..ولكنها همسات عاليه مسموعه جيدا...
انا ادري فيك تهواني
ولافي دنيتك ثاااني
ولكن هذي الدنيا
هواها للاسف فاااااااااني!!!

قطعة لحم استقرت في حلق ما..ماهذا الصووت..بحث عن اقرب كوب من الماء..ليسكبه على تلك القطعه..وكــــــــله امل ان تنزل وتعود لمعدته..بعد ان اوقفتها تلك النبرات الساحره..
حمد بعنف:كح كـــــــــــــــــح
ام متعب بخوف:اش فيك يما خذ لك كوب مويه ..اشرب بعد زياده
ايمان لم يهتز لها جفن واكملت التهام طبقها بسكون يطبق عليها..وكانما اعتادت على توقف الحياة للحظات ومعاودة مواصلتها مرة اخرى..فلن تكون بتلك الرحمه لتنتهي هكذا..اذ لابد من تعذيبها ايانا..في كل مرة..نظن انها انتهت!!!
متعب يضحك :ههههههههههههههه وش فيك ياخي..وانا اقول العاقل..من صوت بنت خقيت..ههههههههههههه بغيت تموت علينا....
اااخ بس(وضع يديه حول راسه واسترخى قائلا بقهر واضح)من قدك كل يوم طيارا شكل..وبنات شكل..ومضيفاااااااااااااااااااااات شكل
موبزينا ماغير طردي بهالمولات والسيارات وياليت يعطونا فيس بعد!!
حمد بصوت مبحوح من اثر الغصه:ياخي استغفر ربك بغيت اموت وانت تحسدني على مضيفات ومدري وش بعد كح كح...
....
على الجهة الاخرى..وراء ذلك الحاجز الخفيف بينهم..نسمع فتاة تقول بكل حسد:من يوم يومك ياشووق وصوتك احلى صوت بيــناتنا...خاصة فذي المحاوره ..اغنية حلمنا الوردي من جد جنااان(وكانها ترجع الفضل والجماليه للاغنية وليس للصوت)
لكن تجد لها مرام بالمرصاد قائله بحاجب مرتفع ساخر:قلتيها من يوم يووومها..يعني مب شي جديد عليها..قل هو الله احد
شووق تضحك بصوت عالي من محاميتها وصاحبتها الحبيبه مرام قائله:مراام الله يقطع ابليسك بطني خلاص ههههههههههههههههه
مرام وهي تمثل دور رجل ..تمسل بشنب مزعوم يرقد فوق شفتيها قائله بلهجة المسلسلات السوريه القديمه:ولـــــــــــــــــو تحت امرك بنت عمي....ولايهمك..
ضحكن الفتيات مستمتعات بهذه الجلسه التي جمعتهم على بساط الود...ينهين ما تبقى في تلك الصحون...باعين باسمه وقلوب صافيه..ماعدا قلب واحد حاقد ينظر لشووق بعين الغيره..اولا لما تملكه من قبول لدى الاخريات..ثانيا لتلك الصداقه القوية التي تجمعها بــ مرام......
قالت اروى كمحاله اخيره لها في بث النزاع بينهم:ماشاء الله عليكي يا شووق صايره قمر..
شوق ببرود لتحرقها:ماجبتي شي جديد
اردفت اروى:ايه بس الغريبه مرام اللي ماتغيرت زي ما اذكرها ايام المتوسط بعد!!
مرام وهيا تلعب بملامحها هازئه قائله:لا خليها الابتدائي احسن وانا اختك..اصلا مافيه ملامح انثويه فيني..تصدقين اشك بقدراتي اني انثى...بس القدرات ذي تتوقف لمن اشوفك احسي بكامل نعوومتي مدري ليش!!
تعالت الضحكات مرة اخرى
اروى بضحكه مصطنعه:هههههههههه دمك شربات فعلا
مرام وهي تمسك بالمنديل لتمسح فمها من اثر الطعام تمثل بكل حياء: ههههه اهاااا هو الدم ..انا شربات وانتي ايش...
اممم خليني افكر....ليمون لا لا
اشواق تلكز مرام تنبيها لها ان لسانها بدا يفلت منها..لكن مرام تجاهلت اشواق وقالت مكمله حديثها:شوفي يا بنت الناس ترى وربي لو عرفت انو انتي موجودا كان ما جينا من اصلووو..بس عشان خاطر البقيه حبينا نتجمع..مير ابلعي العافيه وانا اختك..وخليك بحالك خلاص..
توتر غزى الجو ..ارادت ان تنهيه شووق قائله بنبرة مرتفعه نوعا ما:خلاص يا بنات كاافي كذا....
مرام يلا تاخرنا....
....
نبرات ذلك الصوت وصلت لاذن متصنته ..وحلقا ملتهبا..مازالت تلك الاذن مترقبه..لعلها ان تنطق الفتاة بشيء يخبرنا تفاصيل اكثر عنها..من هيا مرام التي تحادثها..
اهااااااا..انها نفس الفتاة ذات الاصبع ...نفس الفتاة صاحبة (اسفه اخوي) نفس الفتاة صاحبة العينان..واخيرا صاحبة الصوت الراااائع
يا الهي من هي..ومن تكون
.......
خرجن من الغرفة بعد ان توادعن بامطار من القبلات...فكانت اولى الخطوات من نصيب شوق التي ارتطمت بسيدة كبيرة فالسن....قالت لهامعتذره:اسفه يا خاله..معليش
نظرت ام متعب للعينان..والصوت..يا الهي اين راتها قبل ذلك..ليست غريبه عليها..بادرتها ايمان قائله:ماعليك اختي عادي حصل خير..
اشواق لاتزال ممسكه بالسيده الكبيره على امل ان تقول انها بخير وتطمئنها..اخيرا قالت:عادي وانا امك مافيني شي حصل خير...
ابتسمت اشواق في وجهها ..فالنتيجه الوحيده ان عيناها قد ضاقت قليلا واكتسبت لمعه محببه للقلوب...من اثر الابتسام..قالت اخيرا:اسفه مرا ثانيه..
واكملت طريقها ..لاتعلم ان هناك عينان متطفلتان كانتا خلف هذه المراءه ترصدان حروفها وكلامها ..عيناها الــلامعتان..يداها الناعمتان..وانحناءتها اللطيفه لتلك السيده..بادر حمد عمته في محاوله لقطع تاملاته بتلك الفتاة قائلا: يالعمه اش فيك هههههههه
عمته وعيناها تتبع اشواق:مدري وانا امك صوتها وعيونها ميب غريبه علي...
مرام تخرج من الغرفه ..وتجد المنظر امامها..حمد يتقدمهم.. وايمان تمسك بام متعب..ومتعب وراؤهما منكس الرااس يلعب في الموبايل كمحاولة اخيره لالتقاط رقما ما....
ارادت ان تقول شيئا..لكنها لاول مرا تنتبه لطوله المهيب..ورجولته الحقه..بعد ان ذهب الغمام عن اعينها والغضب عن كلماتها...
تسمرت ناظرة لها..وهو يبادلها نظراتها بسخريه وتحدي لسلطة لسانها....
مالبثت ان ولت هاربه...احساس غريب راودها..وشعور غريب داعبها..هربت منه للسياره..لاتريد التفكير به اكثر من ذلك...
...........................
مشــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــهد 5
صوت انثوي يباغت تلك العجوز النائمه بجانب طفل صغير..وكانما ارادة السماء تشاء بالتقاط هكذا صوره لمراحل الانسان العمريه..طفل فالمهااد..ينتهي به المطاااف لاخر خطوات العمر..
فاين المتعظ..
قالت على مهل تهز تلك العجوز بلطف لئلا تفزعها:يما الجازي!!
قامت فجأة وشحذت صوتها من شخيرها وقالت بفزع:هلا هلا ..ايش فيه..
تهاني بضحكه لطيفه:مافيه شي يالغاليه سلامتك..(طبعت قبلة على راسها..تتبعها اخرى على وجنتها وقالت) اش فيك جالسه هنا لوحدك..الا وين امل....
ام عبدالمحسن تتذكر ابنتها الغائبه وتشير للباب على عجاله ..تستعجل حروفها للخروج:يما تهاني روحي شوفيها..قالت بترد..بترجع..بتشم هواء..لايكون صار فيها شيء..انا نمت احتريها..ياحسرتي على بنيتي..وش اللي اخرها
تهاني تمسك بكتف خالتها مهدئه اياها تقول:على مهلك يا خاله..مافيه شيء ان شاء الله..تعوذي من الشيطان بس..انا بروح اشوفها واجيبها معاي..اكيد راحت المطبخ او لدورة المياة لا تخافي عليها...
قامت مسرعه..بيد ترمي عبائتها على الكرسي..والاخرى تفتح الباب بها..شيء ما يمسكها..يعيق حركتها..
نظرت للخلف بتقطيبة جبين مالبثت ان زالت لرؤية تلك العينان الكبيرتان الناظرتان اليها بتساؤل :ماما لا تروحي
نزلت للارض حاملة اياه قائله:عزوز حبيبي اجلس عند ماما جدو انا شويه بروح اجيب مويه لماما جدو واجي..ارنبة انفه احتضنت قبله عجله منها وانزلته على مهل قائله:يلا ادخل عندها..هيا تخاف لوحدها..وانتا الرجال..اجلس جنبها لحدة ما يجي بابا اوكي!!
اومأ براسة ايجابا فرحا بكلمة( رجـــــــــــــــــــال)..مالبث ان استدار عائدا ادراجه للغرفه..وتهاني اكملت طريقها باحثة عن اموول!!!!
.....................
نغمة قد تناساها تقريبا ترن بجانبه ..نظر للشاشه وكانما قد نسي هوية المتصل..
فتذكر عبير...وكانها اخر ماكان ينقصه حاليا..تردد ان يرد..لكنه تذكر مرضها الخطير..فامسك بالهاتف رحمة منه لحالها..ولئلا يصيبها شيئا منه..او بسببه وقال لها بصوت يحتضن الياس..:الو
عبير بدلال:هلا وغلا
مشعل وهو يمسك راسه بيده الاخرى قائلا:هلا بك
عبير وهي تقيم مافعله ذلك العامل الفلبيني بالهديه..فقد طلبت منه غلافا احمرا اللون تحتضنه وشرائط اوف وايت..ولاليء ترقد على تلك الهدية باهمال لتكتمل هديتها الفخمه الثمينه لمشعل:هاه حبيبي فديتك..وينك فيه
بنبره اقل انخفاضا:وحشتني
مشعل وهو يحس ان عقله وتفكيره كله مع امل..:بهالدنيا .....موجود
عبير وهيا تحاسب العامل بعد ان وضع لها هديتها في كيس يماثلها فخامه:اش فيك..وينك فيه جد..خوفتني..اش فيه صووتك..(بالم) امل..فيها شيء؟؟
مالذي فعلته يا عبير وكأنني بحاجه لنطق اسمها مجددا..كلمات تبادرت في خاطره فمالبث ان قال باقتضاب:امل طالبه الطلاق...
كيس يسقط على الارض..لاليء تنتثر على الارضيه..حقيبة تسقط من هول الدهشه...كلمة طلاااااااااق..لها مذاق خاص على مسامعها..
ارادت ان تضحك عاليا..تحلق فرحة وترحابا وسعاده..ولكن فطنتها وذكاؤها لم يسمح لها بذلك..فستخسره من جراء فعلتها..احكمت صوتها والجمته بلجام الحزن المزيف قائله بعد برهه:بصراحه صدمتني..مدري اش اقول..حرام كذا(من وراء قلبها تقول كلمات على مضض اجبرت لسانها على حملها )والولد اللي بينكم وش مصيره..وش الانانيه ذي....الاطفال مب لعبه
ضرب على المقود بكل قوة بيده ليخرج قليلا من غضبه..فعلا كلام عبير صحيح وواقعي..لماذا لم تختــر وقتا مناسبا اكثر لطرح هكذا موضوع..تطلب الطلاق وبينهم طفل..حتى وان كانت لاتريده..لاتحبه..حتى وان كانت تحب ذلك الــــــــــــــ جزار تركي لابد لها ان تضحي بكل شيء لاجل ابنها وحياتها الزوجيه..ففي نهاية المطاف هيا امراءه..ومن واجبها ان تحافظ على زواجها قائما
افكار كثيره اطلقتها عبير في بال مشعل..فتبدلت حالته من الرغبه والاحتياج والضعف لامل..الى قوة وعناد ورغبة فالانتقام منها..يا الهي
كيف ان لكلمات قليله ..خرجت من افواه شيطانيه..استطاعت ان تغير شعوره..وان تطلق كل ذلك الكم من الافكار في راسه.....
اعتدل في جلسته ورفع مقعده قائلا:عبووره والله انك صاادقه..أمل انانيه..ومستحيل اخلي ولدي ضحيه لانانيتها...
امال تحطمت لدى عبير...ليتها لم تنطق بما تفوهت به..فقد هدمت فرحتها بيدها..هاهو مصرا على ان يستعيدها..ماذا تفعل يا الهي حتى تثنيه عن رايه..اتكئ الشيطان في عقلها..باحثا عن فكرة مناسبه..مالبث ان اهدى لها اعظم فكره شيطانيه ...
قالت ببراءه وبآآهه غير بريئه:اااهـ يا حبيبي وربي قلبي معاك...وابي مصلحتك وعارفه اش تفكر فيه..عارفه انك تعبان ومهموم وماتدري ..اش بتسوي..
مشعل وهو يتوسد المقود في محاولة لاسكات صداعه وتجاوبا مع كلماتها الحانيه..:أي وربي اني تعبان وهلكان....
اشارت للعامل ان يعيد ترتيب الهديه والتقطت الحقيبه باحثه عن مقعد يحتويها ويحتوي افكارها الشيطانيه...قالت بتركيز يغلفه الحنان الماجن:حبيبي انت اسمعني
رد مسحورا بحنانها:هلا
عبير:افضل حاجه تسويها تخليها ترد لوعيها انك ترجع هنا وتطنشها شهرين..تسوي اللي تبيه فيهم..وبتفهم انك بتطلقها..لكن كبر عقلك وعـــــــــــلقها..ما استغرب لو طلقتها تروووح وتتزوج من حبيبها ولد عمها
مشعل بالم:أي وربي انك صاادقه
عبير وهي تبتسم لتظهر تلك الاليء في ثغرها المغري:ايوا اكيد..اتركها معلقه لابد فيوم بتعرف انها لك..وبترجع تدق عليك تترجاك تردها ..عشان كذا روووق حبيبي..وتعال..وانسى الدنيا وراك..وربي مشتاقتلك موووت
مشعل متاوها:ااااهـ ياعبير..الله وحده العالمـ كيف ريحتيني بمكالمتك وبعقلك..وربي كنت ناوي اطلقها قلت اللي ما يبيني مابيه
عبير بمكر:اكيد ماتبيك اهي..بس انتا خلك اكبر منها واحرمها من رغبة ممكن تدمر فيها طفوله بريئه..بتتاثر بقراركم...
همست بغنج قائله:انتظرك على ناااااااااااااااااااااار
يلا لا تتاخر
مشعل باستدراك:عبوره
عبير:عيونها وكلها تحت امرك
مشعل:احبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــك
عبير ضاحكه ...بغنج ودلال:ههههههههههه بس انا ما احبك
انااا
انصت لها قائلا:اها
عبير:انااااا
قال مردفا:ايوووه
قالت بصوتها اللعوب تشدووووو:
انا ماحبـــــــــــــك انا اتنفس هواااك
كل مافيني يصووت لك ابيك
ضااااااعت سنيني وتاليها معااااك
رد روحي لا تضيعها بيديك
وين راااااااااااااااااااايح!!
قاطعها مشعل وهو يعيد شغيل سيارته:جاااااااااااااااااايك طيران وين رايح يعني!!!
عبير تتجاذب ضحكاتها..وهو يحمد ربه على وجودها في حياته..مخففة لالامه..مراعية لوجدانه...
........................
مشهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد 6
خطوات تتقارب اكثر فاكثر..باحثة عن امل..يا الهي اين من الممكن ان تكون...بحثت في كل ارجاء المنزل..لن تعود لخالتها الجازي الابــامل في قبضتها..فحالة تلك الخاله العجوز لا تسمح باي تاثر قوي الانفعال...
وقفت فالصاله محتاره..وتردد بهمسات :ياالله سترك..يا ستير استر..يالله سترك..ياستير استر
فجأة لمعت في بالها فكرة ماكانت لتخطر لها..لم تذهب لقسم الرجال لتبحث عنها..صحيح انه من المستحيل ان تحبس نفسها في ذلك الجزء من المنزل..لكن لم يتبق مكانا سواه ..ليخضع للتفتيش...
فتحت بابا خشبيا كبيرا يقود لقسم الرجال..الهدوء يلف المكان..استرقت السمع لعل صوتا ما يقودها..ماهذه الهمهات...اسرعت الخطى قليلا..اكثر فاكثر..تعانقت تلك الارجل عند مجلس الرجال ورقدت اذنا على الباب..تسترق السمع..نعم انه صوتها على ما اظن..
بهدووووء فتحت الباب..ياالهي ظلام دااامس..ورائحة رجوليه ممايدل على وجود رجل ما..سرعان ما انارت الضوء..لتقع انظارها على امل..في ذلك المقعد منكسة الراس..تلف اذرعا حول جسدها المرتعش ..المتراقص بالم..على اصوات اناتها..
قالت بصوت منخفض :لاحول ولاقوة الا بالله..لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم
اقتربت منها ..جلست بجانبها..والدموع تتجمع في مآآآقيها..من منظر صاحبتها..حبيبتها..حماتها..اختهاااا..
قالت بلطف وحنان وهي تمسك براسا ما لتضعه بحنان في حضنها..حاضنة يدا امل بكل حنان:وحدي ربك...قولي لا اله الا الله.....
امــل بصوت متقطع:لااااا اله الا الله ......
تهاني بحكمه:حبيبتي امول..مايصير كذا..انتي جالسه تهدمين نفسك بنفسك..وين امل القويه..اللي ماتخلي شي يوقف عزيمتها واصرارها..لاتخلين وجودك فالدنيا له سبب غير وجودك الاساسي....
امل لا تستوعب ما تنطق به تهاني:كيف...
تهاني وهي تسحب نفسا عميقا لتقول:شوفي حبيبتي..انتي وانا وكل الناس سبب وجودنا ايش ..عبادة الله..(ماخلقت الجن والانس الا ليعبدون)
لازم يكون ذا السبب الرئيسي لوجودنا صح او لا
امل بشهقات:أي تهاني بس..
تقاطعها تهاني قائله:خليني اكمل حكيي مابعد انتهيت..
تمسح تهاني على راسها بحنان وتسترسل قائله: بمعنى ثاني نتزوج..نخلف اطفال..نعمل..لكن بكل ماسبق نراعي ربنا فيه..تعرفي حاجه يا اموول فيه حديث قدسي مايحضرني حاليا فيما معناه يقول ان العبد اذا حط همه فشي واحد فالدنيا ربي سلط عليه الشي ذا.. وصار سبب مشاكله وهمه غمه..واذا حط همه فالدنيا عبادة ربه ..ربي وقتها جاب له كل الدنيا لحدة عنده...
يعني حبيبتي المفروض الحين تروحين تتحممين ..افرشي سجادتك...وصلي للي مايخلي... ولو ماعليك صلاة ادعي...لا انا ولا بكاك ذا ولا حتى ولدك بنافعينك..نقدر نواسيك..ايوا...نبكي معاك..برضوا ايوا..نقدر ننفعك..هنا اقول صدقيني لا..ما املك لا لنفسي ولا حتى لولدي أي نفع..
النفع والخير والفرج يطلب من رب العالمين...ولو ماتبين تحكين براحتك اموووول..بس لا تكتمي رووحك....
امل وقد اراحتها كثيرا كلمات تهاني..لطالما كانت مميزه تلك الصداقه التي جمعتهم سويا..
امل لتهاني على مهل: تهاني انا ولا واحد يدري باللي صار لي..عشان لا يتدخلون..حبيت اسوي اموري بلحالي..بس اكتشفت انو لابد من المشاوره..وامي الله يحفظها معاها سكر وضغط مابي احملها هم..وحسوني خلقه مب طاايقه..وشووق كرهت الرجال والزواج بسبتي ..وانا ما قلتلها شي كلها استنتاجات منهم..للاسف طلعت صحيحه..لكن ما ابديت فيها انو صح او غلط..مابي ولدي بكرا احد يقوله..انت ابوك سوى وسوى..حتى وان كانت بحزة غضب من اهلي او غيرهم..هذا ابوه..وسمعته من سمعته..فهمتي علي..
اكتفت تهاني بالايماء لتسترسل اموول بالحديث...
امل ..تسحب نفسا عميقا..ممسكة بمكان عمليتها الجراحيه التي آآلمتها بسبب رائحة العطر القوي المنتشر فالجو..:هو خانني ايه..حتى
قاطعتها تهاني قائله:لا تحكين امل لو ماتبغين..انا ابصم لك اني فاهمتك من غير حكي..وعارفه اش اللي حصل بدون ما تقولي...
اطرقت راسا متالما واكملت:شفت رجلك ذاك اليوم لمن طحتي..وشفت اللي.....
بكت امل بحرقه وقالت: كنت سااااكته لاني احبه..وقلت ممكن يتعدل..ممكن هي باليته بشرها..بس كنت كل ما افتح الموضوع معاه..واقوله بروح واتركك..ينجن..يضربني..يضربني..
بكت وبكت..وشاركتها تهاني البكاء المرير..للحظات ليست بالقصيره..
امل بعد مده من ابتلاع غصاتها:بس اليوم قلتله خلاص..مابيك..بس انا نصااابه..وربي كذبت عليه..كنت بثأر لكرامتي اللي اهدرها...وانبسطت لمن شفته مقهور وانا فبيت اهلي..مايقدر يمد ايده علي...وبنفس الوقت نطقت بالكلمه..مابيك...وانا قلبي يتقطع..عارفه انو بيلقى حضن دافي وصدر حنون عندها يخفف عليه..بس حبيت اشوفه يتالم لو للحظات...
نوبة بكاء جديده..انتظرت تهاني ان تفرغ منها امل لتقول لها بجديه:طيب انتي صادقه يا امل والا كله حكي...من جدك ماتبينه
امل باصرار:مااابيه مااابيه...
تهاني :من هو اللي ماتبينه......
امل على مهل:السبب اللي يخليني ابيه........!!!!!
...................................
قلبان غضان يقبعان في تلك المركبه الزرقاء..حتى استغرب السائق ادبهما الجم...مالذي حدث في ذلك المطعم لتكونا بهكذا صمت وسكووون..
كانت شووق اول من صحى من تاملاتها وافكارها..فبادرت مرام قائله:اش فيك سااكته..
مرام بنبره غريبه لم تعهدها منها شوووق من قبل:مدري شووق ...مدري
شووق باستفهام:أيــــــــــــــش!!
مرام تقول:مدري بس شفته اليوم...سواق قريح
شوق بتقطيبة جبين تدل على حيرتها:مين....سواقكم ذا..هذاهو قدامك..
مرام وقد اغضبها غباء صاحبتها:لاااا لااا لااا ذا اللي فالمطار..قبل شوي معانا فالمطعم
شووق بحذر وهيا تحبس انفاسها مما قد تقوله لها صاحبتها:مين يا مرام قصدك ع العايله اللي بجنبنا
مرام وهي تتامل البعيد:ايوا شكلو جاااي مع اهله...مدري ليش شووق بس حسيت اخر مرا شفته فيها انو لساني انربط
شووق بفكاهه:اكيد بينربط ماقصرتي معه المسكين فالمطار.....
لم تتلقى ردا من صديقتها..مما قد اقلقها...معقول ان مرام بدات تتعلق به...يا لسخااافتي...كيف تتعلق بشخص لم تره سوى مرتان ولا تعرف عنه شيئا....
هكذا حدثت نفسها شوووق..لكن حديث مرام لنفسها كان من نوع اخر...
هل انتبه لنظراتي الوجله له ..ام لا!!!!
.................
مياه دافئه تسكب على جسد مرتعش...معصم ملتهب ممتد خلف البانيو لئلا تصل الضماده المياه المنسكبه بكرم....
افكار تتناوش ذلك الجسد الصغير...وصوت سورة البقره يصدح في غرفتها....
انه بداية الحق..واولى خطوووات الصلاح....
موبايلها يرن..بنغمة كانت غائبه عنها....تكتم انفاسها.....انه هو...ذات النغمه....
يالهي...رحماااااااااااااااااااااااااك!!
....................................


انتهى الجزء
بانتظار توقعاتكم واراؤكم

 
 

 

عرض البوم صور هذيـــآن  
الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ هذيـــآن على المشاركة المفيدة:
قديم 25-04-08, 11:51 PM   المشاركة رقم: 9
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مَلكة الحرْف المُخمَلي


البيانات
التسجيل: Apr 2008
العضوية: 71938
المشاركات: 880
الجنس أنثى
معدل التقييم: هذيـــآن عضو جوهرة التقييمهذيـــآن عضو جوهرة التقييمهذيـــآن عضو جوهرة التقييمهذيـــآن عضو جوهرة التقييمهذيـــآن عضو جوهرة التقييمهذيـــآن عضو جوهرة التقييمهذيـــآن عضو جوهرة التقييمهذيـــآن عضو جوهرة التقييمهذيـــآن عضو جوهرة التقييمهذيـــآن عضو جوهرة التقييمهذيـــآن عضو جوهرة التقييم
نقاط التقييم: 1752
شكراً: 177
تم شكره 1,770 مرة في 363 مشاركة

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
هذيـــآن غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : هذيـــآن المنتدى : القصص المكتملة (بدون ردود)
افتراضي

 

جزء جديد
يعلن ظهوره
يرجوا منكم الاستمتاع بقراءته..
..
قراءه ممتعه اتمناها لكم
........


الجزء الثــــــــــــــــــــــــــــــــــامن:
مضت الايام ترفع ساقا لتسابقها الساق الاخرى مهرولة..معلنة ان خطوات الزمن باتت اسرع عدوا..تسارعت الاحداث ولاجديد هنـــاك.....
مشعل ذهب للدمام يلتفت حينا لاعماله..وحينا اخر..لالامه..
حمد عاد لعمله..ولازال يفكر في اشواق....وفي مرام...وفي...عبيـــــــــــــــر!!
تركي ...كعادته..يسحب نفسا طويلا يمده به الصبر..ويتشاغل بماحوله من مشارط وضمادات و شراشف بيضاء تتشرب دماء المرضى....
امـــــــــــــــــــــــل ...تنتظر ان ينتهي نفاسها...لتبدا رحلة جديده مع مصارعة الحياة..وطرق ابواب الكريم..لعل شيء مـــا..يريح فؤادها
مشــــــــــــــــــــــــــــــــــــهد 1
عباءه سودا تعتلي اكتفا نحيله..تنساب بكل خيلاء على جسد غض..تماثلها الطرحه السوداء اناقة ولمعانا..بفضل تلك الكرستالات على اطرافها...
فجأه بدون سابق انذار..ياتي شبح رجل ليحتضن تلك العباءه بيديه ويهمس في اذن قد زينت بحلق كرستالي متدلي يتلاليء من خلف الطرحه...
: ويلوموني فيك بعد.........!!
اعتلت ضحكه خافته مغناجه المشهد والتفتت منال لتحيط زوجها بكل حب بذراعيها قائله: قلهم شوفوا اللي اشوفه...وبعدها لوموني...
عبدالكريم ومنال في لوحه رومانسيه تحدث دائما..فلطالما كان الزوج المحب وكانت هيا الزوجه المدلـله..قاسيه مغروره تتشبع كبرا وزهوا..اي نعم..
لكنها في ذات الوقت ..طيبه ..قويه..صادقه..اذ تسمي الامور بمسمياتها..لاتعرف لها مجاملة...
اما هو فكان طيبا..لكنه متكلفا..ايضا ينقصه الحزم..يظهر لنا ذلك من اكتافه المتدليه وراسه المنكس في قلة حيله...
لمعت عيناها فجأة تنظر للخلف من وراء اكتافه ..واحتدت نظرتها..حتى اصبحت كالسهام تطلق بلا أي توقف..استغرب من تلك النظرات وما لبث ان استدار مستفهما عنها..فلم يجد امامه عند بوابة القسم الا عبيـــــــــــر تتكيء على الباب حاضنة ذراعيها على صدرها ..تاركة المجال لعينيها لتعتنق السخريه وتجاذب الاحتقار مما تراه من منظر منال وكريم( بشد الياء اختصار عبد الكريم)
منال بكل انفه: شكل الادب عندك يا عبير مختفي الايام ذي...
عبير وهي تميل بشفتيها : اش قصدك...
منال وهي تنتزع نفسها من احضان زوجها لتسير على مهل..تتراقص خطواتها مع انغام كعبها العالي الاسود..تتجه لعبير :ممكن اخدمك فــ شي!زي ماتشوفين محنا بفاضين لك الحين..(بكل وقاحه تنطق جملتها الاخيره)
عبير وقد الجمتها وقاحة منال تنظر لاخيها كريـــم منتظره منه ابداء رايه فالموقف..فماكان منه الا ان اتجه للمنضده ليزيد من كمية العطر على ثيابه وشماغه وكان الامر لايعنيه..اذ اعتاد هذه المناوشات...
اخيرا جاء صوت عبير مهزوزا:مابغى منك شي ..ابي اخوي !!
منال وهيا تستعد لاقفال البوابه:انتظرتيه فالصاله بيجيك اخوك مب طاير..حاليا مشغول شوي...
طراااااااااااااااااخ
صوت باب يدمي كرامتها قبل اذنيها...فمالبثت ان ابتعدت عن الباب بالم...
تكره زوجه اخاها..وتكرهه هو اكثر منها..لخنوعه الدائم لها...اتجهت باكيه لغرفتها..
فتحت بابا..تلحفت غطاءا..اسدلت اهاتا..واستباحت دموووعا...تشعر بان كل من حولها ضدها..الا هو..لكن اين هو...
اين هو الان....
.......................
آآآآخ...
اقدام تهبط على السيراميك الابيض المعرق بخطوط رائعه من اللون الاسود تحاول عابثه ان تجد الخفان الجلد..
اخيرا تجدهما وتنتعلهما بكسل..تقف تلك الارجل لينساب فوقها بنطال من الحرير الاسود..ممايظهر لنا انه بنطال بيجاما فخمه..لشخص ما يحظى بسعة من العيش..
آآآآآآآآآآآآآخ
يعاود ذلك الصوت الظهور معبرا عن المه...شعر غير مرتب...يدان مجهدتان تشحذان الهمه لانارة دورة المياه... خرير المياه الصافيه.. انامل ثابته ترقد بثبات على ظهره محاولة اسكات الالم الذي يدب في اوصاله من جراء تلك الوصله الطويله من النوم اللامتقطع..( استغفر الله) هكذا يحدث نفسه..فلم يصلي الظهر والعصر والمغرب..يجب ان يتوضئ سريعا ليؤديها فالحال...
ينظر لملامحه في المرآة..يا الهي مالذي حل به..وبتلك الوسامه التي تدعيها (الشغالات) طبقا لقول خالته الجازي ...ههههههههه اطلق ضحكه صغيره عند تذكره لخالته..فكم كان يعشقها ويحبها منذ صغره..
..عينان تحيط بهما الهالات السوداء..وشفاه جاافه..شعر متنامي باهمال على لحيته ..نظرات كسيره..تنادي شيئا ما......
تريد شخص مـــــــــــــا....!
..انهى وضوءه فالحال ..وخرج من دورة المياة قاصدا تلك السجاده على الكرسي..ما ان مدها...واعتلاها..مكبرا لاداء الصلوات..علا صوت هاتفه المحمول بالنغمه العاديه للجوال..
مره ..مرتان..اربع..عشرا..استغرب وهو يؤدي الصلاة من اصرار المتصل...
ولكنه واجبه تجاه ربه الزم عليه واوجب من ماهية المتصل وماذا يريد منه....
انهى صلواته..مسح على وجهه بعد دعاء قصير اعتاد ان يقوله..اتجه للمنضده بجانب سريره ليجد ان المتصل لم يكن سوى حسوني!!!
يا الهي ...مالذي حدث..ضغط باصبع متردد على الرقم وهو يردد في نفسه(اللهم اجعله خير)
اتى صوت الاخر معاتبا
حسوني:وينك فيه ياخي..لازم نموت عشان ترد علينا
تركي وهو يجلس على السرير مدلكا عينيه بنعاس واضح:هههههههه فالك ما قبلناه..وش موته..موب ناقصين حزن ههههههه
حسوني:طيب يابطل وش عندك الليله...
تركي يبدو سعيدا بيوم اجازته: والله اليوم اوف ماتشوفني نايم لهالحزه
حسوني :اها قلي كذا استغربت..قلت اكيد ماغير ماسك(ن )مشارطه يركض ورى هالضعووووف
تركي وهو يقهقه عاليا:قايلين لك جزار ههههههههههههههههه الله يقطع سواليفك ههههههههههههههههه
حسوني وهو يجاذبه الضحكات:هههههههههههه والله ان الجزار اهون ..ع الاقل يعرفونه جزار موب زيك ماغير تميلح عند هالضعيفات تقطعها وهي تضحك
تركي وهو يستلقي على السرير يقهقه عاليا:ههههههههههههههههههههههههه
حسوني:المهم شوف تراك معزوم الليله...اخلص علي وتجهز..
تركي مستغربا:وين...
حسوني:عندنا نحتريك يلا الساعه سته المغرب البس وتعال
تركي:كيــــــــــــف..وش المناسبه
حسوني:احلىىى يالثقيل ياللي ماتسير الا بمناسبه هههههههههههههه
تركي:ههههههههههههه لا جد بس مستغرب
حسوني:الليله تطلع امول نفاس ونبي نطلع سوى نتمشى ونتعشى ..ونحتفل بعد بولي العهد الثاني..ام عبدالعزيز حامل..
تركي وهو لم يستوعب الجزء الثاني من كلامه اذ ان الذهول الجمه فيماقاله عن امل......
الايام جرت سريعا...وهاهو اليوم المنتظر...والفرصه المناسبه..ياترى مالذي يحمله له القدر!!!!
حسوني:الوووو .... الووووووو
تركي مردفا:هلا هلا
حسوني:اش فيك نمت!
تركي وهو يشحذ التركيز من ذهوووله:لا والله بس شوي تعبان
حسوني:تعبان والا منت تعبان جاي جاي
تركي:ههههههههه طيب قل الله لايعوق بشر
حسوني: امين...يلا نحتريك...
تركي وقد استوعب شيئا للتو:ايه تعال ..مبرووك على فكره
حسوني وهو يسخر منه:على فكره...ومبرووك..اقول...الله يخلف على ام(ن) جابتك ههههههههههههههه والله انك مفهي
تركي:هههههههههههههههههههههااااي الله يقطع شيطانك رح بس
حسوني :بروح اجل بقابل خشتك..يلا نحتريك مع السلامه
تركي :فحفظ الرحمن....
اقفل الموبايل..وهو مستلقي هناك..تجاذبه الفرحه من ناحية..كما يجاذبه التردد من ناحية اخرى..كل منهما يجذبه قليلا..يريد ان ياخذه لشواطئه....ياترى مالذي سيفعله..
نهض سريعا واخذ مفاتيح السياره..عليه ان يذهب سريعا للحلاق ليحلق تلك السكسوكه التي لم تزين محياه مذ ان تزوجت امل..اذ ان السبب الوحيد لتواجدها على لحيته..هو عشق امل لها....
ومن ثم عليه ان يستحم ويسبح في العطور ويذهب باكمل حله ليقابلها هناك.........سنه كامله مضت..دون ان يتاملها..ويحس بها جواره..له هو..دون غيره..
ومرت سنه على افراقك
على صووتك .. واشواقك
غريب كيف الزمن يرحل
واشواق العمر تذبل!!!
مرت سنه وانا اول حبيب
يوقد الشمعه
لجرحه فعيد ميلاده
هلا بالحب واعياده
وكل عام وجرحي بخيـــــــــــــــــر

......................
مشــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــهد 2
صوت عبر مسامعها..اجبرها على ان تصحو من بين شهقاتها..وتجفف دموعها..التفتت لمصدر الصوت قائله بصوت ثخين من جراء البكاء..وبارنبة انف حمراء ..وجفونا ناريه....
:مــــــــــــــــــــــــــــــــــين!!
رحــاب: عبوره مايصير كذا حابسه حالك فــــ غرفتك..اطلعي لنا شوي
عبير بدلال:مابي مابي مابي(تحتضن وسادة ريشيه من مشعل اهدها لها قبل زواجه من تلك الــــــــــــــ امل!!)
رحاب بقلة حيلة:لوقصدك على منال طلعت خلاص ميب موجودا
عبير بالم:عساها ماترد...مانيب طالعه لا تتعبي نفسك
رحاب:طيب شوفي
عبير وهي تحتضن نفسها وق ذلك السرير الكبير الوردي:ايش
رحاب وهي تلعب بخصلات شعرها محاولة ايجاد شيء ما لتخرج به عبير من الغرفه: انا بطلع شوي مع السايق زهقانه من جلسة البيت..اش رايك نروح نسوي شوبينق ونتعشى ونرد البيت
عبير بقرف:وووووووووي ..لا مابي...شوي بطلع مع صاحباتي تشيليز نتعشى( فهي تعلم جيدا ان موعدها مع مشعل سري لايمكن ان تخبر اختها به)
رحاب :طيب...افتحي الباب.. انا اش ذنبي دخليني نسولف سوى شوي..زهقانه حدي!!
عبير:رحااابووو خلاص ذلفي عن وجهي..مانيب رايقه لك الحين
خطوات حانقه تبتعد عن الباب...علمت عبير انها تخص رحاب...
جوالها يرن من جديد..استغربت النغمه..فهي نغمة اخاها كريم!! ماذا يريد هو الاخر....الم يخرج برفقة زوجته الحرباء..اممممم ممكن انه يريد الاعتذار وتعويضها عما بدر من لامبالاة منه قبل قليل ..
يرن من جديد ...التقطت الجوال بيدان قاسيه تقول:نعم....!!!!!!
كريـــــــــــم على عجاله : هلا عبير وينك فيه الحين...!
عبير وهي تتاكل الما كيف يحدثها ببرود هكذا:موجودا...خير
كريم وهو يضحك على اسلوبها :ههههههههه طيب يالمعصبه عندي لك خبر بيعجبك..
عبير وهي تعلم انه لايملك اخبارا من الممكن ان تسعدها سوى طلاقه من تلك السوسه كماتحب ان تناديها:اش فيه...طلقت حرمتك؟؟؟
كريـــــــــــــــم:فالك ما قبلناه..الله لايقوله..(يلتفت لزوجته في السياره خشية ان تكون قد سمعت ما تفوهت به اخته المدلـله قبل قليل فوجدها تنظر من النافذه في محاولة لاطفاء غضبها المتنامي من الغـــــــــــــاء حفلتهم الصغيره بسبب ذلك الاتصال الذي تلقاه زوجها قبل لحظات)
فيه ان خطيبك جاي فالطريق بيشوفك...ربع ساعه بالكثير وهو عندك..ودق يستاذن تو..قلتله اوكي..
عبير وهي تعتدل بجلستها:كـــــــــــــــــــيف؟؟
كريم وقد فهم اندهاشها بصوره خاطئه:كنت عارف انك بتنبسطين هههههههههههه وتنسين الفلم الهندي اللي مسويته لنا...يلا بسرعه البسي وانا جاي فالطريق استقبله..
عبير وهي تستوقف اخاها..:لحظه لحظه..مانيب فاضيه اليوم ..قله ياجلها بكرا او بعدو
كريم وقد اصابته الدهشه:كــــــــــــــــــــيف!! شكلك انهبلتي..اقولك الرجال جاي يشوفك ويسلم عليك تقولي خليها بكرا!!!!!!!!
عبير وهي تتافف:اوووووف طيب طيب خلاص.....احاول
كــريم وقد اغضبته كلمات اخته المدلـله...فاراد ان يظهر الحزم معها قليلا لان دلاله لها سيفسدها عما قريب:عبير تعوذي من ابليس..انا جاي الان فالطريق... ربع ساعه و ابي شوفك قدامي فالصاله لابسه وجاهزه..فاهمه
عبير بالم:طيب
طوووط طوووط طوووط
اغلقت الخط لامبالية باخاها ولا بحديثه..فكيف ستتصرف...الليله لديها موعد هام مع مشعل في تشيليز..........!!!!
فقد امضت الايام والساعات محاولة التمهيد له بانه قد تمت خطبتها من ذلك الكابتن...وانها قد وافقت ارضاء لغرورها فقط..ولا تريد حمد..ولا تحبه..وكانت الليله هي الليله المنشوده لهكذا موضوع مهم...
والان تلك الزياره المشؤومه قد الغت كل شيء حاولت جاهده ان تخطط لتنفيذه.....
يالله مالعمل....
..............................
خيانه وانتهت اخر سوالف عشقي المجنون
في ليله حلمي الوردي تحــــطم في نــــــــــــــهايتها
في ذيك الليله كان اهون علي احيا بدون عيون
ولا اشوف اللي شفته من حبيبة قلبي ساعتها
انا ما كان عندي شك ولو واحد من المليون
في صدق اللي كانت تقوله عن غلاي ومحبتها
خيانتها عطت حجه لكل اللي يبي يخونون
ومن هالليله كل خـــــــــــــاين يتعذر بقصتها
مدام اوفى البشر خااااانت.. حرام الباقي ينلامون
وكلمات الوفا لاعاد احد يطري لي سيرتها

عادت الذكرى جااامحه تنساب عبر اوردة الالم..وتتشبع بدخان الياس لقلبه وذاكرته..فيجد نفسه في الموقف ذاااته...
شهر مر عليهم في هناء وسكون وراحة بال..اعتذر من عمله مبكرا اليوم..اذ ان لديه موعد هام..مع الحب..مع الشوق..مع الــــــــــــ امل
دخل البهو الواسع للمنزل يبحث عن زوجته..فهي من المؤكد ستستقبله كالعاده..بتلك التنورة الجينز القصيره التي تظهر لنا مدى رووعة ساقيها..وتوب يميل للمشمشي..
اممممممممم لا لا..الاحتمالات وارده ان تكون قد ارتدت تلك البيجاما الشورت السوداء التي يعشقها ويعشق انحناءاتها على جسدها..
ايضا لا..ممكن ان تكون في ذلك البانيو تحيط بها رغوات الصابون..تنعم بشاور رااائع لحين عودتي بذلك الشعر اسود يحيط بها..وابتسامة تستند على غمازتين تزيدانها جمالا...
او ان تكون فالمطبخ تطبخ له..او فالمكتبه ترتب اوراقه وتبخر اجواءه بذلك العود المعتق الذي تعشقه حد الثماله..
خيالات كثيره تدور في راسه..من الممكن ان تكون هنا او هناك..
لكن من المؤكد ان اسباب تواجدها واحد كما عهده منها..ارضاء له..والبحث عن مصادر راحته...
بحث عنها بعينيه الجريئه هنا وهناك..حاول ان يسمع خطوات في المنزل..لكنه هاااديء..يلتحف السكون..
انزل بيده الشماغ الاحمر الذي يعتلي راسه..على تلك السوفا الجلديه التي تتوسط الصاله..واخذ المغلف الكبير ذا الاشرطه البيضاء والارجوانيه..واخفاه خلف ظهره..يمشي الخطى الهادئه..يلجمها بلجام الصمت..ليفاجا حبيبته بما يحمله..
اعتلى درجات السلالم واحده تلو الاخرى...هناك صوت ما...نعم..في الممر ..انه ضحكات وهمهات...اسرع الخطى يتتبع تلك الهمسات..فاذا بها تنساب من بين فتحات ذلك الباب الخشبي لغرفتهما..!
اسند راسه على الباب المغلق باحكام ليسمع تلك الكلمات التي لن ينساها مادامت به عروق تنبض بالحياة..
(هههههههههههه أي والله مبسوطه يارب لك الحمد انت شلونك...)
سكون يتبعه سكون مؤلم...كلمات تطعن ذلك السكون قائله
(ههههههههههههه الله يسلمك من ذووقك والله...ويارب يوفقك بمن تستاهلك...)
صمت يجرح اذنيه..فصوت الــــــــ لاشيء في هكذا لحظات انما هو اشد قسوه وايلاما
عاد صوتها من جديد(صدق هههههههههههه..الله يقطع سواليفهم..اي من يومها ريومه تموت فيك....يلا صبرها على غيابي..وووووي اقول تركي الساعه 10 ولسه مابعد طبخت بروح اطبخ طيران وارجع ادور ها ..مانيب لاقيتها ههههههههه يلا سلم على ريووومه...فحفظ الرحمن)
..اراد ان يفتح الباب على مصراعيه ليعلم ويستفسر ويثار ..من هو تركي..ولمن كلماتها موجهه..مالذي تبحث عنه جاهده ولا تستطيع ان تجده!!
شهر فقط قد مر على زواجهم..وهاهي تحادث رجلا..تقفل بابا عليها..وتجاذبه الضحكات...!!!
لكنه آآثر السكوت والتريث قليلا...ليعلم مالذي تخفيه عنه..اختبيء خلف مكتبة الكتب الخشبيه التي تعتلي تلك الجلسه الصغيره...ماهيا الا لحظات حتى فتح الباب..وخرجت منه مرتدية الروب الابيض مما ينبيء انها قد خرجت توا من حمام دافيء..اتجهت للدور السفلي بكل حيويه..
هو..هب واقفا..يسابق الخطى للغرفه...فتح الباب على مصراعيه..فلم يكن هناك سوى البوم صور متناثر لجميع الصور العائليه...
بحث جيدا بينها..فلم يجد صوره غريبه..التفت للسرير الرابض في تلك الغرفه الاثيريه..يالله.........ماهذا
كتيب صغيريعتلي الشراشف البيضاء الطاهره وهاتف زوجته المحمول بجانبه..وكانه بقعة دم خبيثه دنست كل احلامهم البيضاء الحالمه..اخذ الهاتف وتصفح ارقامه سريعا اخر اتصال من (داااك ) واخر طلب اتصال لـــ(داااك )ايضا..صندوق الوارد رسائل من (داااك) لاتحمل شيئا خاطئا لكنه سيجن من الغيره العمياء التي تتاكله..رمى بالهاتف جانبا..واخذ الكتيب. تصفحه سريعا .. ذكريات وخطوط مختلفه لجميع انواع الفئات العمريه..عبارات تهاني موجهه لامل..سقطت منه صورة ...من هذا..من يكون...!!
ليس غريبا عنه...
شخص ما..بثوب ماااا...يرسم على شفتيه ضحكه ماااا..في حضنه ريم اخت امل الصغيره...
امسك بتلك الصوره بانامل ترتعد الما وترتجف ضعفا ووهنا..اخذ يقلبها بين يديه فوجد كلمات قليله قد كتبت...
(مالقيت الا صورتي هديه لزواجك... لان كل اللي فالحصاله راح على الفسحه)
شرائط بيضاء سقطت على الارض..عطر نسائي انسكب منه القليل على تلك الارضيه...رائحه عطر نسائي..صورة رجل غريب...الكلمات كلمات طفله صغيره..لكن الخط..خط رجولي واضح!!!
ماهذا.......
انتهى تدفق الذكريات..عاد لارض الواقع..على سوفا ناعمه ..تختال بين اصبعيه سيجارا قد انتهت ..وهو لم يذقها...
التفت براسه للوراء ليرى السرير ذاته....
..انه هو..ذات السرير الذي رقدت عليه الصوره..
ذات المكان الذي تحطمت به كرامة
ذات الرجل...الذي انكسر به شعورا
والتحفته مشاعر اخرى من نوع اخر
كانت اولى الخيوط كمايزعم لجريمتها...الذي قادره لخيوط اخرى..اخرى..واخرى
ومن حينها..اراد ان يثار لكرامته..ايا كان الثمن....باشد الاساليب ايذاء لها..ولانوثتها..
يحبها..اي نعم
يعشقها..اي نعم
لكنه سيعذبها ..كما يعذب السجان سجينه..
..........................
مشـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــهد 3
شهقات على السماعه تستنجد الرحمه من اذن قد طعنها الكبر واصمها الفجور...
قالت بكل الم:خلاص كافي..الله يخليك اش تبي فيني..شرفي وضـيعته..كرامتي ومرمـطتها..بيـت اهلي ودخلته..وش بقى با متعب وش اللي بقى!!..خلاص واللي يرحم والديك اتركني فحالي..مابي منك شي..بس ابيك تتركني فحالي...
ممكن ......وبكت وبكت حتى ملها البكاء
جلسة ارضيه..يربض عليها جسد يتشبع رغبة شيطانيه..اصابع تلتقط سيجارا متوسطة الاجل من شفاه سودا..مفسحة الطريق لسيول الدخان الاسود بالانتشار من اسنان بيضاء يكسوها الاصفرار الباهت ...
عينان تنظران للبعيد لتقول بكل نعاس: اووووووووووووص..خلاص..كاااافي...
اسمعي يا بنت الناس..انا جالس فالاستراحه..توني اللي صاحي نوم..مانيب رايق للافلام المصريه صياح ووعظ واللزي منو..اخلصي علي..بكرا بالكثير ابيك تجين هنا..ولو تبين اجي اخذك من بيتكم
اممممممممممممممم(يحاول التفكير وهو يسحب الانفاس من تلك السيجارا المتفحمه)
ماهي مشكله بعد(تخرج الكلمات تسبح في دخان الرذيله)
الموهيم عندي بكرا بالكثير وانتي هنا..تبين الليله تجين كمان مافيه مشكله..
هههههههههههههههههه المهم تجين وبس
اهاااات تخرج منها ...تمسك بالجوال وهيا تريد ان تحطمه..لكن مالحل...لابد لها ان تجاريه..قالت بنبره حاولت ان تبدو مقنعه:طيب متعب..تبي تشوفني رايقه والا كيف..مقدر اجي وانا بذا الحال..تعبانه..عطيني يومين ارووق فيهم
متعب وقد اعتاد تلك الحركات وملها:لا عادي عندي..نو بروبليــــــــــــم ع قولتهم ههههههههههه..قد شفتك وانتي رايقه..خاطري اشوفك وانتي تبكين الحين...بقارن بين الصورتين..
خناجر الالم...تطعن فؤادها...وعقلها يخبرها انه لابد ان تجد مفرا منه:طيب متعب عندي لك حل..يرضيك ويرضيني....
متعب وهو يرمي بتلك السيجارا المحتضره من انفاسه الجائعه..ليشعل اخرى غضه ..كحاله مع الفتيات..يحرق واحده..ليلتقم الاخرى
:وش هو.....!
خلود :اش رايك اجيب لك صاحبتي اللي دايمن تطلب مني اوصف لك شكلها...!
وتحبها وتفكني من شرك....
متعب وهو يدلك جبينه بتفكير:امممممممممممم بس يبيلها وقت السالفه..وبيني وبينك(يخفض صوته) ما اقدر ابيك بكرا تجين ..ههههههههههههههههههههههههههه
ارادت ان تقطع له حلقه الذي يطلق سهام الضحكات المدويه الجارحه لكرامتها...
خلود بصبر اكثر وحكمة اكبر: وش تبي فيني..خلاص حاجتك واخذتها..خليني اجيب لك بنات تتونس معاهم...وتفكني من شرك
متعب بخبث:اها ..بدون فلوس يعني...كووويس..تصدقين عاد وحدا مبهذلتني من زمان دفعت لها دم قلبي عشان تجيبك لي...واكتشفت ان الفلوس اللي دفعتهم راحوا هباء منثورا ههههههههههه طريقتك احلى فري..كل شي فري...منعا للحسوفه بعد كذا....
دمعااات ساخنه..تهبط حارقة لوجدانها قبل وجناتها...قمة السفاله والانحطاط البشري..كيف لانسان احبته ان يفعل بها هكذا..ومن هنا..عقدت العزيمه بكل اصرار..على تلقينه درسا لــــــــــن ينساه..حتى وان كانت كرامتها الجريحه..ثمــــــنا لذلك..
خلود بصوت جامد:هذاك قـــــلتها...فري...
متعب:طيب طيب...بمشي معاك للاخر..واشوف نهايتها..كم يبيلك يوم!!
خلود:عطني اسبوع....
متعب معترضا:كثـــــــــــــــــــير!!
خلود:اسبوع ماغيره شي..وهي تطلع معاك برضاها...
متعب:تم.....
خلود:طيب مع السلامه الحين ينادوني....
متعب :هههههههههههههههههه اش يبون فيك هههههههههههههه
اغلقت السماعه ..وقطعت الصوت عن مسامعها..فقد ملت ضحكاته...وملت الاعيبه....
نهضت من على سريرها..عاقدة العزم على تلقينه درسا لن ينساه مادام به عروقا تنبض بالحياة......
.......................
فوطة خضراء تحيط بخصره...وخفان اخضران رطبان..شعر مبلول..بضع ارتجافات لعظامه...وصوووت شبيه بالـــــــــــ (آآآآآح برد) يخرج من بين شفتيه
يسرع الخطى ليربض على ذلك السرير الذي يستحق منا ايما شفقه..لاعتلاؤه كل تلك الكميه من الملابس منها المتسخه ومنها النظيفه..تعلوها بضع ملابس داخليه
جديده لم تستعمل بعد...نظر لشكله فالمراة امامه..مرت فتره طويله لم يعش سعادة كهذه..ولا نشوة كهذه..
تامل شعره المبلول ..وسكسوكته الحديثة الولاده!!! وعيناه اللواتي تفتقدان النظارة الطبيه..هاتفه المحمول علا صوته على غفلة من الزمن ..مما اخافه...رد مسرعا
:هلا حسوني..ثواني و اكون عندكم.........
حسوني بلهجة سخريه:لا ياشيخ...نعنبودارك اقولك البس وتعال ..لك ساعه الان..وينك فيه!!
تركي يضحك:هههههههه تخبر رحت احلق..واتضبط ..واتهندز..و..
حسوني يضحك:ههههههههههههههههههه بس بس....خلاص حشى معرس الليله..كل ذا عشان ولي العهد يعني...(نطق الجمله الاخيره بنبره غريبه)
تركي وقد فهم تلميحات حسوني: وليش قليله بحقه يعني..اكيد لازم نتزبط عشانه..ههههههه
حسوني:اقول عجل يلا...تلقانا بالفيصليه نحتريك...
تركي:لا مولات مانبي الله يرضى عليكم..زحمه وقلة حيا..
حسوني:وش اسوي عاد امول تبيها تقول من زمان ماراحت لها...
تركي بآآهة تتطفل على صوته: ااااااااااهـ طيب طيب خير ان شاء الله
.............
بنطال جينز ضيق..يحتضن تلك الانحناءات المثيره في جسدها الغض..توب طويل من الدانتيل المذهب.. ترقد عليه ورود تتزين بالشك المشغول باتقان.. مفتوح من الطرفين ممايظهر لنا تلك الارداف الممتلئه ..
هيئة رومانيه تتخذها..مع فتحة توب كهذه..ومع لون ترابي مذهب كهذا..نحر ابيض واقراط تتدليان بثقل واضح من اذنيها ..يكتسبان لمعة ذهبيه..
مكياج ترابي..عينان بالكحل العربي الاصيل يتزينان بتلك الرموش الكثيفه الكفيله باطاحة ايا كان في غرامهما...
كل ذلك يتجسد لنا في فتاة بملامح انثويه واضحه...تقف مكتفة الاذرع في الصاله الكبيره..بانتظار مجيء اخاها....
اصوات كعــب ممـيز تمشـي فالممر المؤدي للصاله العتيقه...ظهرت منـــــال في المشهـــد..نظرت لعــبير بفوقيه وقالت: كويس اللي جهزتي...هذاهو خطيبك فالمجلس وقف سيارته معنا بنفس الوقت..
عبير تنظر اليها بحسد..فتلك العباءه من المؤكد انها كلفتها الكثير من الاموال..
منــال تكمل حديثها معتلية درجات الســلالم الخشبيه : بس نصيحه من ...اممم ما بقول من اخت لاختها لانك ما بتتقبليها..بس خليني اقول من وحدا اكبر منك وافهم منك فالدنيا..لا تطلعي له بذا اللبس..عيب بحق نفسك قبل حق اهلك..
وحمد مابعد ملك عليك لساتو رجل غريب بالنسبه لك..حتى الشوفه وخلصت..استغرب سبب شوفته لك الان..تحت أي مسمى تندرج..(تتوقف قليلا قبل ان تكمل) ع العموم اهلك وراضين..انا حبيت انبهك بس..
عبير ترفع حاجبا..وتنطق بكلمات كالجمرات المشتعله لتحرق بها منـــال: شي ما يخصك منـــــــــال..وماعتقد انك من بقية اهلي.. كم مرا لازم اقووووول لك..خليك فحالك اوكي
تلتفت اليها منال..لكن الصدمه ان الابتسامه الصادقه تزين محياها..وقالت لها بصدق: انتبهي يا عبير..نهايتك قريبه..انتبهي لنفسك..وبطلي لعب بالنار!!!!!
..................
مشـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــهد 4
يد تحمل اصابع متوسطة الطول..وردية البنان..تشير فالهواء مستعلمة عن شيء ما..ولسان حالها يقول(وينك فيه)..يد اخرى تمسك جوال وردي تتدلى منه شخصيات بغز بني وتويتي الكرستاليه بالوان زاهيه..
:ويـــــــــــــــــــــــــــــــــــــنك ؟؟؟؟
على الجهة الاخرى صوت خافت ..وكانما اغتيلت منه الفرحه...واستوطنت اوتاره الضياع..يرد بكل برود:وين بكون فيه..فبيتنا..فغرفتي...وين يعني!!!
شوق وهي تستغرب اسلوب مرام الذي تبدل حاله منذو اســــبوعين مضت..فلم تكن كذلك يوما..لطالما كانت مرام الصوت المرح في حياتها..لكم افتقدتها في الفتره السابقه..اتصالاتها اختفت..وتكشيرة محياها التي تميزها .. قد انتحرت فوق واقع الحزن..مالذي حل بها ياترى؟؟
تراها عنت تلك الكلمات القليله التي صرحت بها لشوق انها بدات تحب؟؟
شووق بصوت خافت ..نظرا لوضعها بين اختها امل وتهاني في سيارة حسوني الجيب:مرام ارسلت لك مسج اقولك فيه تعالي الفيصليه...؟؟ماقراتيه؟
مرام بلهجه مستغربه:وايش يعني..مطلوب مني انفذ اوامرك مثلا!!
شوق باستغراب:مرامـ ..
لكن مرام قطعت حديثها قائله:ليش دايما مطلوب مني اتواجد جنبك..معاك..فكل وقت..ابكي لحزنك واضحك لسعادتك..انتي وينك عني..فاشد مراحل حياتي اللي احتجت لك فيها وقلت لك شي ما توقعت اني بنطق فيه لاي مخلوق..تجاهلتيني!!
مرتين حاولت افتح معاك نفس الموضوع..ردك علي كان :بطلي مراهقه!!!!!!!
شوق مشدوووهه ماخوذه بسهام اطلقتها مرام بلا أي رحمه ..وضعت يدها على شفتيها وقالت بهمس:لا .. مرام..لحظه
مرام وهي ترتدي ذلك الروب المنزلي القصير ..ترقد باهمال فوق سريرها الفوضوي ..يحمل مجلات شعريه..اشرطة اغاني متنوعه..قصاصات واوراق..:لا شوق
(تمسح بيدها الاخرى دموعا على عجاله وكان تلكما الدموع تحبس كلمات ارادت مرام لها ان تخرج لتريح نفسها العليله)انتي غبتي عني..مالومك..عندك اهل واخوان وخوات الله يديم لك الوناسه يارب..وربي ما اكره لك السعاده..بس قدري شوي انو فيه انسانه ماعندها احد..ماغير اب وام الله يحفظهم لي وكل يوم بلهم ديره..تاركيني مع الخادمه والسايق..والانسانه ذي ماقد قصرت معاك ولا مع اهلك..واخرتها لمن جات تشكي لك وتبيك لاول مرا فحياتها..صديتي عنها..وانقطعتي عني..(بكاء مرير يتخلله شهقات اطلقت العنان لنفسها بالانطلاق)عاود الصوت الخروووج من بين شهقات وترددات ..فجاءت حروفها كسيره مشبعة بالدموع لتقول لها:واخـــ رتــ هــــــــــا ترسلــ يــــ ن لـــــــــــ ي مسج انو تعااااااااااااااااااالي الفيصليه..ليه ليه..اش شايفتني..خادمه عندك او ايش..استخسرتي مكالمه حتى....
شوق وقد الجمتها كلمات صديقتها وحبيبتها فارادت ان تتكلم ولكن لم تعرف ماذا عساها تقول لها ...
امل لاحظت توتر شووق واستعلمت منها..فما كان من شوق الا ان اومأت لامل ان تتريث قليلا..
شوق بصوتها الهاديء:مريوووومه..خليني احكي طيب
مرام اكتفت بالصمت.......
شوق بصوتها الحنون:مرام وربي اللي خلقني انك اكثر من اخت وانك وامول وربي بمكانه وحده وربي الشاهد بس انتي بطلتي تردين على مكالماتي..وغير كذا امول طلعت النفاس اليوم وانشغلت معاها...وقلت ارسلك قبل انسى..خاطري اشوفك الليله ونستهبل شوي..
في محاولة لاضحاك مرام قالت شووق بصوت خافت (اسكتي لو تشوفيني وانا معاها فالمشغل تقولين امل لها سنه ما تنظفت حلاوه ههههههههههههههههههههههه والا الحواجب وربي شي غير طبيعي)
لكزتها امل وهي تضحك فهي تعلم ان كلام شوق منافي للواقع ولكن لربما تنجح محاولتها لاضحاك مرام..وفعلا ماكان من مرام الا ان تقهقه عاليا ..وسط دموعها...
انفرجت اسارير شوق وقالت بصوت خافت:اقووول مريووووم تعالي نستهبل بالفيصليه شوي..حسوني لاهي بحرمته..وامول لاهيه بتتقضى وتتسوق..وتركي اكيد بيقابل الوالده..
قاطعتها مرام قائله:ايش ايش ايش تريكي بيجي!!
شووق:أي اكيد
مرام وهيا تقفز من على سريرها في حركه خفيفه لتمسك الجوال بيد وتفتش في دولاب ملابسها عن عبائتها الجديده بيدها الاخرى:وليش ما نطقتي
شوق باستغراب:ليش اش المهم فالسالفه مثلا...
مرام:المهم اني حتى لو مابجي ..جيت عشان خشة المزيون ..ممكن اروق شوي..الله يحفظه لاهله...ااااهــــــ
شووق تقهقه عاليا فالسياره متناسية عبدالعزيز ولد حسوني النائم في حجر والدته تهاني بجانبها..فماكان منه الا ان استيقظ فزعا من صوتها..وعلى بكاؤه...
عبدالمحسن بجديه:بسم الله الرحمن الرحيم..اش فيك..انهبلتي انتي...قصري حسك شوي فجعتينا..!!
ام عبدالمحسن وتهاني وامل يتجاذبن الضحكات على حال الشوق التي خجلت من نفسها فقالت لصاحبتها:اقول طسي لابارك الله فيك اكلت تهزيئه بسببك!!
مرام :ههههههههههه احسن بعدي والله حسوني..اشوفك هناك
شوق:طيب طيب
.....................
خطوط الاتصالات احتضنت مكالمه اخرى في ذات الوقت الذي احتضنت به مكالمة شوق ومرام..لكنها كانت بين صوتين يحملان من الخشونه..بقدر ما حمل الصوتين الاوليين من نعومه.....
محمد :وينك فيه ياخي من الظهر ادق عليك ماترد...
تركي وهو يخرج لسيارته الرابضه على الرصيف الواسع امام منزله ..:والله موجود ياخوي بس كنت نايم شوي..وهذاي طالع معزوم..
محمد :ااااه معزوم..طيب اعزمنا معاك يالعفن....
تركي وهو يشغل سيارته قائلا: مايصلح ههههههههههههههههه عزيمه عائليه...
محمد وهو يقلب التلفاز امامه..استوقفته قناة الاخباريه للحظات..
تركي:الووو ..ياولد
محمد مستدركا:أي معاك ..خلاص ماطول عليك ظنيتك جالس بلحالك قلت نتجمع باي كوفي.. شي...
تركي:فيك الخير والله..بس مثل ماقلت لك معزوم الليله خلها وقت ثاني...
محمد: طيب ..كان بها..يلا تامر شي
تركي:سلامتك ورضاك يالغالي...
محمد:في امان الله
تركي:بحفظ الكريم
انوار مضاءه ..في شوارع واسعه..يحس بنفســه يطير من الفرحه..وكان تلك الارصفه..والاضاءات ..فرحة لاجله..سعيدة لسعادته..ابتسامة عذبه تغزو محياه..كم من الشهور الطوال لم تحظى تلك الشفاة بابتسامة مماثله..حتى نسيها هوا نفسه..اغتيلت تلك الابتسامه في ليلة ما..والسبب..جرة قلم..على عقد ما..انهى حياته مع من يريد...لن يسمح بهكذا قلم ان يعاود حرمانـه من نشوتـه التي يعيشها..وسيسعى جاااهدا ان يتبني القلم وجرته..والعقد وحرووفه..ليتحضن اسميهما..تركي و امـــــــــــــــــــل فقط لاغير ..زادت ابتسامته اتسااعا.. فمالبث ان امتد اصبعه لاشعوريا للمذياع..
عبر الاثير..كلمات تاتي تبارك فرحته..وتتمنى له الحظ الوافر...
لبيه يا لبــــــــــــــيه رووحي تلبي
في كل نبضي في شرايين وعرووق
مجنون شفتك ..شوفتك جننت بي
كن السما تحتي..وهالارض من فووق

فما ان سمعها حتى ارجع راسه للوراء.....واستسلم لتلك النغمات...يشق طريقه للفيصليه...فهناك قلب ما ينتظره..وفي اضلعه قلب اخر ..يرتجف نشوة وطربا...
.........................................
مشـــــــــــــــــــــــــــــــــــهد 5
اصبع طويل اسمر..يربت ويمسح..شنبا طويلا نحيلا اسود..يرقد فوق شفاة متوسطة الطول..مفكرا ..يرفع عينان حاده..ينظر بها لمن حوله من اثاث ..وزينه..ولوح طبيعيه تحتضن جدران المجلس الرجولي...
قدم تنتعل حذاء اسود فاحم..معرق بالرمادي من اطرافه.. تهتز بتوتر خفيف..يرفرف فوقها ثوب ابيض رجولي..كبياض قلبه..هدف الزياره محدد..واراد بها ان يضع اوراقه..ويستعلم من اخاها ومنها عن بضعة اشياء رآها ولمحها..واثارت حفيظته كرجل سيتزوج..سيسئل..وكامراءه..من المقدر ان يرتبط بها....
جلس في ذلك المجلس الكبير..منتظرا ظهورها..وظهور اخاها..
طرقت الذكرى باب عقله..فرحب بها..اذ ان لا احد هناك يشاركه المجلس..وما أن انــار لهـــــا الاضاءه الخضراء اشارة للمرور حتى تدافعت بقوووه...عينان ساحرتان..صوت ملائــــــــــــــــكي..حنان وعذوبه واهتمام بالاخرين يتجلى من مسكتها وسؤالها عمته ام متعب..
كم مكث من الساعات محاولا استدراج عمته لتتذكرها..وكان يستحثها على التذكر في كل مره يقابلها بها...خلال تلك الايام القليله التي امضاها معهم..في جلسة العصريه للقهوه..في جلسة الحديقه الغناء حين كان يقلم الاشجار برفقة عمته التي تهوى التشذيب والزراعه المنزليه..حين كان يشاهد التلفاز وهي تثرثر على الهاتف بجانبه مع جاراتها..فلـــــــكم يحبها ويحب كلماتها..لكن ما اراد منها فعله..الشيء الوحيد الذي اراد لها تذكره لم تستطيعه.. لم يخرج من تلك المحاولات معها بفائـــدة تذكر..سوى كلمات كـــ (كاني اعرفها)..(شفتها بس مدري وين )..(عيونها ميب غريبه علي) وهنا عند نطقها لجزء العيون وما يخصها لا يكون منه الا ان ينزل عيناه للاسفل ولسان حاله يقول(هذا بلا ابوك ياعقاااااب)..
شعور لذيذ..رغم سخافته احيانا..فلم يكن من المؤيدين لاولئك الذين يقعون بغرام الاعين..واعتناق النظرات ولطالما كان يرجع اسباب هوس كهذا لضعف الثقافه الفرديه..او الفراغ العاطفي..او تهميش الشخصيه الانسانيه..
ولكن شاءت الاقدار ان تجمعه بهكذا غرام..او لنقل هوسا..او حتى تذبذب عاطفي كما احب ان يسميه هوا....
........
اووووووف اش دخلكم بفهم..ستايلي والا ستايلكم....
كلمات معترضه تخرج من شفتيها وهي تهز بارجلها باستنكار لما يقوله اخاها...
مالبث ان اعاد كلماته باصرار وهدوء:عبير تعوذي من ابليس وغيري ملابسك..انا اش اللي خلاني اجي واترك اللي وراي وقدامي الا انو صوته كان غريب..وكان فيه شي مهم..وما اصر عــ الشي ذا الا ان وراه بلا...
مانبي نزيد الطين بله...وتبينها على بلاطه..شكله جاي يكنسل الخطبه..من اليوم رفض فنجال قهوه حتى...وطلب يشوفك..ويشوفني معك...
نظرات تحتضن عبدالكريم مصدرها عينان مثقلتان بالكحل..هدفها التهميش والسخريه..اخيرا قالت:واش يعني...بيخوفني مثلا...واذا فسخ الخطبه..اصلا انا مابيه..!!!!
ام عبدالكريم لاول مره في حياتها تتسم بالجديه..قالت لابنتها بحزم:عبير..قدامي اشوف..غيري ملابسك وانزلي..خمس دقايق ماغيرهم..
عبير لدى سماعها كلمات كهذه من والدتها علمت ان الموضوع جدي..وان لدى والدتها القدره الكافيه لتقطع علاقتها بمشعل..او بغيره..فماكان منها الا ان ذهبت لغرفتها على وجه السرعه....
..................
ياهلا والله..حيا الله من جااانا....
نظر اليه حمد ..واردف قائلا:الله يحييك ويبقيك...
عبدالكريم متلعثما:فنجالك برد ..ورى ماتقهوى..!!هاته اجدده لك
حمد وقد مد يده مغطيا الفنجان دلالة على اكتفاؤه قائلا بنبره جديه:بـــــــــس الله يكثر خيرك..ارتح بس..وين هي عبير...!!
عبدالكريم :شوي وتجي..تخبر البنات وحوستهم ههههههههه يشيبون الراس
حمد بضحكه بارده يجاري بها نسيبه:هههه أي والله انك صادق..الله يعين
................
جوالها يرن بجانبها وهي ترتدي ذلك التيور الاسود ..وكانها تريد الاشاره به الى مدى حزنها وتعاستها...تيور اسود ذا ياقه مفتوحه يظهر بياض نحرها..وتنورة تصل لنصف الساق..ضيقه..كعقلها الضيق التفكير..
امسكت بشعرها لترجعه للوراء..اخذت الجوال ..يا الهي..انه مشعل..ماذا عساي اقول....
عبير:هــا حبيبي..
مشعل بصوته الاجش:هلا والله عبوره..وينك فيه..
عبير بترد وضحكه صفراء:ههههههه..انتــ.. انتا. اللي وينك فيه
مشعل بضيق:هذاي ادور حوالين المطعم احتريك..وينك فيه....جوى والا مابعد جيتي!!
عبير بارتباك:والله يا مشعل..مدري اش اقولك...
مشعل بقلق:ايش..
عبير وهي تبكي:مدري مدري
مشعل بنفاذ صبر..فقد اعتاد منها تخفيف الامه لا الـعكس....كما انه بحالة لا يحسد عليها...والبكاء اخر شيء يريده:عبــــــــــــــــــــــير ممكن تحكين..تقوليلي اش فيك...
عبير من بين شهقاتها:انا مابيه..بس هم يبونه...انا مدري اش اسوي!!
مشعل وقد استوقفته الاشاره في كلماتها لشيء ما يحمل الصفه الذكريه:هـــو ..يبونه...مابيه...عبير لا تجننيني...منهو ذا اللي تحكين عنه....
عبير وقد الجمتها انفعاليته فقالت: حــ حـــ
مشعل وهو يعض على نواجذه:حـــــــــــ ايش...
نوبة بكاء اخرى احتضنت صوتها...فماكان منه الا ان قال:انا جايكم..
عبير باستدارك::لالالالالالا لاتجي
مشعل باستهجان:كيف...وليش ماتبيني اجي....
عبير :هاااه ..لا بس..شوف انا بجيك اعطيني ساعتين بس...
مشعل وهو يجس ان شيئا غريبا يحدث:عبير ...وش وراك...انطقي
عبير وقد تنازعها شعوران..الاول فرحا على غيرته عليها..والاخر ..خوفا من ردة فعله...فمالبث ان غزت فــكره مجـــنونه مخيلتها..هو الحل الوحيد لما تعانيه الان..نعم هو فقط بيده الحل..ستقول لـــه ماذا يحدث الان .. لياتي ويرى مدى رجولة حمد..وانه يريد ان يخطبها..فتثور ثائرته...ليخطبها هو بنفسه..وتنهي عذابا قد دام اعواما من الرتقب..
انه القدر من وجهة نظرها..قد اهداها اجمل فرصه....وهاهي ستستغلها...
عبير:مشعل بسرعه تعال البيت..فيه واحد جاي يخطبني واهلي يبونه..حبيبي لوولي مابي انام بحضن غيرك...ولا ابي يشوفني غيرك و....
اختفت الاحرف..وولت ادراج الرياح لدى مشعل..لا يتصور حدثا كهذا سيحصل..فهو اخر مايريده فالوقت الحالي...
هنا اشتعلت النار في جسده..كيف يرضون اهلها ان يزوجوها وهم يعلمون انهم يحبون بعضهم البعض...
يعلمون ان اعمالهم التجاريه منــوطة بــه وحده..فهو صاحب الشركه..وصاحب الحلال..وصاحب الــــــــــــ عبير!!!
وكانها شيء وجب عليهم اعطاؤها له لارضاؤه...!!عقل غريب!!
ولربما كان المشهد الذي المه اكثر ان جميع(نساااؤه)كما يسمي امل وعبير..قد تم خطفهم منه..على مرأى ومسمع منه..وكأن رجولته تشكو عيبا ما...
مشعل باقتضااب:جاااي
طوووط طوووط طوووووط
الم وخوف وترقب...من عبير يتخللهما...فرح ونشوه لما قد يحدث...فهي حسب تفكيرها المريض ..قد حلت الامور لصالحها....ولاتعلم ان حمد ليس بالرجل الذي ينحني امام مشعل او غيره..!!
ماذا فعلتي ياعبير.............!!!!
.......................
مـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــشهد 6
سيارة جيب لكزس تترجل منها اربعة نساء..وتنتظر لدى البوابة ان ياتي سائق الجيب للحاق بهم....
امراءة كبيره فالسن نوعا ما..ترتدي عباءه وغطاء وجه خفيف بجانبها امراءه ترتدي عباءة راس و قفازا اسود تمسك بيدها بطفل صغير..ابيض البشره.. شعره الناعم الاسود يحط بوجهه الطفولي..خلفهما يوجد امــــــــــــــــــل بتلك العباءه الواسعه المقفله على الكتف..فلم تعترف يوما بالموضه ولا صيحاتها..لطالما كانت عباءة (الفراشه) الواسعه ترقد على كتفيها..ولكنها هذه المره استبدلت نقابها بلثمة اختها شووق..التي تنزل بكل اريحيه لدى تناول الطعام..
تقف بجوارها شووق..بتلك العباءه الجديده(البشت) المفتوحه..ولكنها تمسكها جيدا بيدها لئلا يلاحظ بنطالها حسوني ..فتقوم قيامته...ولثمه وااااااسعه..وعينان مثقلتان بالكحل..وعدسات رماديه..مما يجعل منظرها قد تعرض لكثير من الانتقاد قبل قليل من قبل امل وتهاني...ولكن لافائده تذكر..اذ ان نزعتها الدينيه تتوقف لدى الملبس العام..فقناعتها تصور لها ان جوهر الانسان هو المهم وليس مايرتديه...
وان هناك الكثير الكثير ممن يرتدين العباءات الساتره وهن لا يعرفن الحياء ولا الدين والعكس صحيح...ولم تقتنع قط بمحاولات اقناع اختها لها بعدم التكحل ..وعدم اظهار زينتها هكذا..
امل بهمس لاختها:زين كذا...الناس يطالعونك...شكلك تبين تسوينها مشكله الليله!
شوق ترد وهيا ترتدي رداء اللامبالاة الكاذبه:خليهم يطالعون براحتهم..مين اللي بتعطيهم فيس اصلا....
امل وهي تسحب طرحتها لتغطي عيناها الواسعه :اااخ منك بس...
اقدام رجوليه مسرعه باتجاههم تقول لهم وهيا لم تنتبه لشوق:يلا مشينا..يما الله يرضى عليك اعطيني يدك....
ام عبدالمحسن بكل حب:لا وانا امك انا امشي بروحي انت امسك حرمتك الحامل ههههههههه
عبدالمحسن تكتسب وجنتاه احمرارا طفيفا اذ انها من النوادر ان يخجل هكذا امام عائلته..فما لبث ان قال:يما الله يهداك وش هالحكي خلي امول وتهاني مع بعض وانا وياك وعزوز فالمقدمه ههههههههه تعرفي المقدمه للعظماء امثالونا ههههههههههههه
ام عبدالمحسن بحب:هههههههههههه طيب وانا امك..الا وين تركي
عبدالمحسن باريحيه:جاي فالطريق
نبض توقف..لاتعلم له سببا..وعاد ليسرع العدو..ولاتعرف له سببا ايضا..لماذا اسمه يبعث بها ارتباكا من نوع اخر...!!!!
امل محاولة ان تخفي ارتباكها محدثة شوق:وينهي مرام...دقي عليها..!!
شوق وكانها قد تذكرت امرا هاما:أي صح..نسيتها الدوووبا..
على الفور اخرجت موبايلها الوردي وضغطت على اول اسم صادفها فالقائمه..الذي يصدف انه يحمل اسم(مرجوجه دوت كوم) ..بضع رنااات..صوت يخترق السكون
:هذاااااي جايه فالطريق(تصرخ وكان شيئا ما قد فاتها)الا جاء مزيونكم
شوق وهي تقهقه عاليا..تلكزها امل لتخفض صوتها:لا مابعد جاء يمديك تجين قبله ههههههههه
عبدالمحسن يلتفت اليهم قائلا:يلا نطلع فوق نجلس نحتري تركي ونطلب لنا كوفي ..
امل وتهاني بايماءة موافقه ...
.........................
ارجل تدك الارض ..وطرقات تصم الاذان على الباب الخارجي المفتوح..سرعان ما اعتلى صوت جهوري الموقف قائلا:ياهل الدااار..السلام عليكـــــــــــــــــــــــم!!
وجهان بملامح مختلفه..تلتفان لمصدر الصوت..احداهما رعبا وتلعثما..والاخر اندهاشا واستغرابا...
عبدالكريم بذهول:هلا مشعل..حياك تفضل...
مشعل وهو ينظر لحمد بعينان كالصقر..لكن حمد لم يهتز له جفن من ذلك الانسان المتغطرس..باي حق يدخل المجلس هكذا..وباسلوب كهذا..ياتراه من يكون!!
مشعل وهو يرتدي ثوبه الابيض وشماغا احمر اللون ..يدخل بهامته المهيبه المجلس ليقابل حمد بلا أي نية منه لالقاء السلام.....
حمد نظر اليه بدونيه وقال لعبدالكريم:ماعرفتنا يا عبدالكريم..من يكون الــــ(نظر لمشعل بدونيه) اخ!!
عبدالكريم اراد ان ينطق لكن الحروف هربت من على شفتيه...خجلا وحياء من الاول(حمد)..ورعبا وتوقعا للاسوء من الثاني(مشعل)
قال مشعل وهو يجلس مقابلا لحمد على ذلك الكنب الفردي.. مستبقا لردة فعل عبدالكريم: انا مشعل الجاسر....ولد عم عبدالكريم...صاحب سلسلة شركات الـــــــ ؟..بس السؤال اللي المفروض ينسأل
انت اللي من تكوون؟؟؟
نظرات تشتعل بينهما....حمد لم يتحرك ولم يتاثر من عنجهيته فقد اعتاد امثال مشعل...وضع رجلا فوق الاخرى بخيلاء ومسك طرف الغتره البيضاء الملكيه ليقربها للامام قليلا وقال لمشعل بتحدي واضح: انا ما عتقد اني دخلت بيتك يا...مشعل عشان تسال من اكون..ولايهمني انك تعرف حتى..ولولا احترامي لعبدالكريم..والا كان لي رد ثاااني مع امثالك...بس جيتي لسبب معين..وخاصه..فياليت لو ماعليك امر تنتظر فالمجلس الثاني..الموضوع شخصي مايحتمل وجودك!!!!
.......................................
يوم اقبلت صــــــوت لها جرحي القديم
يوم اقبلت طرنا لها انا وشووقي والنسيم
كل ابتسامه مهاجره جاات رجعت..حق شفتي
كل الدروب التايهه مني ..تنادي خطوووووتي
ويافرحـــــــــــــــــــــــــــــتي
محبوبتي..معزومه من ضمن المعازيم....

اختفى الوجود بالنسبه له..لم يعد هناك الا هي..وعيناها الواسعه التي ما ان لمحته حتى انزلت تلك الاهداب الكفيله بقتله....
رآها واهتز كيااانه..احس بنفسه يطير..وان الفرحه تضرب اكتافه..ليتقدم اكثر واكثر لهم..ويتخلص من حياؤه..
هي رات انسانا مختلفا..انسانا قديما..لنقـــــــــل انسانا تذكاريا..فمنظره بتلك السكسووكه..والغتره البيضاء..والثوب الابيض المختال ..يذكرها به..
وبنظراته التي كانت دوما ماتراهن تهاني بها..كانت دائما تحيا وسط احداقه..وترى صورتها تنعكس على ناظريه..فاي عمل كانت تقوم به امامه..تنظر لشفتيه..هل ترتفعان للاعلى ويعني ذلك انها مصيبه لم تخطيء!!
ام هل ستتجه للاسفل ممايعني انها اقدمت على فعل قبيح غير مرغووب!!
كان كالاخ..لالالا..كالـــ عاشق الصامت..او لنقل...شخصا احبت تواجده حولها..لطالما اغناها عمن حولها من شباب..ليس حبا..بل تقديرا واعجابا..نعم انه اعجاب فقط لاغير..تراها لماذا هيا مرتبكة هكذا..واصابعها ترتجف..فهي لم تكن كذلك يوما..
لكن تعود لتحادث نفسها قائله بنبره معاتبه(كيف لي ان افكر هكذا..وبهذه الطريقه..انا على ذمة رجل ما..ومسؤوله امام المولى تجاهه وتجاه المحافظه عليه...)
وصل لمسامعها صوت مرام في الطاوله التي تقبع خلفهم هيا وشوووق فقط..وذلك نظرا لحياء مرام من جلوسها معهم على نفس الطاوله..
مرام بجانبها تلكز شوق قائله بنبره مضحكه:يااااااااااااااااويلي عليه..جااااااء..اااخ وش هالزين..وربي انكم عمياااان لا انتي ولا اختك..احد يترك ذا الطول والزين والحلا ويرووح يتزوج مهبول بالشرقيه...
كلمات عاديه..لكنها كانت كالسهم الذي اخترق عرقا حساسا في امل..ففجر بها مشاعر غريبه..وساقها لترفع راسها متاملة تركي الذي اصبح قريبا منهم..وياليتها لم ترتفع تلك الاحداق..فقد بقيت معلقه... بين طرفين..الطرف الاول اهدابها..والاخر..نظرات مفترسه رجووليه..تتخلى عن حياؤها لاول مره..لتظهر لامل جانبا اخرا لم تعهده منه..
رسالة حب من عيني لعينك..
اغردها وتحضنها يدينك...

هل ستنساق امل..لتخطو على شفاه الشيطان ..ليبارك لها خطواتها..وتكون كغيرها..ام ان الواجب..والدين..سيستيقظ لديها...
هل تنسى مشعل..ام تنسى مشاعرها المتخبطه تجاه تركي....
............................

 
 

 

عرض البوم صور هذيـــآن  
الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ هذيـــآن على المشاركة المفيدة:
قديم 01-05-08, 01:47 AM   المشاركة رقم: 10
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مَلكة الحرْف المُخمَلي


البيانات
التسجيل: Apr 2008
العضوية: 71938
المشاركات: 880
الجنس أنثى
معدل التقييم: هذيـــآن عضو جوهرة التقييمهذيـــآن عضو جوهرة التقييمهذيـــآن عضو جوهرة التقييمهذيـــآن عضو جوهرة التقييمهذيـــآن عضو جوهرة التقييمهذيـــآن عضو جوهرة التقييمهذيـــآن عضو جوهرة التقييمهذيـــآن عضو جوهرة التقييمهذيـــآن عضو جوهرة التقييمهذيـــآن عضو جوهرة التقييمهذيـــآن عضو جوهرة التقييم
نقاط التقييم: 1752
شكراً: 177
تم شكره 1,770 مرة في 363 مشاركة

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
هذيـــآن غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : هذيـــآن المنتدى : القصص المكتملة (بدون ردود)
افتراضي

 

[FONT="Comic Sans MS"]هلا وغلا فيكم كلكم..
اسعدتني ردودكم فعلا..
بنزل الجزء الجديد وسيكون لي عوده غدا باذن الله للرد على كل من تفضلت وشرفتني بحروفها على حد سواء...
اليكم الجزء التاسع
متمنية من المولى ان يحوز على رضاااكم...

[الجزء التـــــــــــــــــــاســـ ع:
دُمــــوعٌ ترقرقت..وآاهاتٌ كُبِتَتْ..واحلامٌ وُئِدَت...من جراء تصرفاتٍ رعناء..لانحسب لها حسابا في حياتنا اليوميه....فَـــرُبَ كلمة ٍرقـــدت..على شفاهـ ٍ تفوهت....ولفظتها ..لعقول صورتها.. بغير معانيها...ولا لـِـكيف اراد لها عَانِيها ان تظهر....
ايام عصيبه..تشق لها طريقا..لتحاول ان تجد لها موقعا في التاريخ..ومنها تصرفات كثيره نشهدها فالمشاهد القادمه تؤكد لنا ذلك.......
مشهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد1
السلام عليكم....
شفاهـ مبــلله بريق الارتباك الذي لم يلبث ان جف عليها لصعوبة مايمر به صاحبها من حاله يرثى لها..
هيَ.. صوت الحنين يجاذبها ...ولكنها لا تلقي له بالا..فما زادت حروفها على حروف من حولها ..
اكتفت بالقول..ناكسة الرأس..:وعليكم السلام والرحمه...
كان امامها..لم تنظر اليه..ولكن احست بحرارة نظراته المشتعله..فلم تكن تقوى ان ترفع راساً لتبادله النظر..فمابدر منها قبل قليل..ومشاركة عينيها عينيه..لمسرحية شيطانيه..كان كفيلا بزرع الندم في حناياها..
ام عبد المحسن:هلا والله بولدي..شلونك يما..وينك فيه..ماعاد لك شوفه
يؤيدها ابنها حسوني قائلا:أي والله يما شفتي كيف..ع باله ان الجزار ياانو يقطع لحم يا انو ياكل مهنا غيرهن شي ههههههههههه
ضحكات الجميع..علت لتصم الاذان..
هيَ .. أراردت لها ان تعلو اكثر فاكثر..لعل ضحكاتهم تــخرس ذلك الــصوت المتحدث بداخلها..ليصمت ويكف الحديث....
شيئٌ ما احست به يرقد فوق يداها..وصل الرعب لحلقها ..واحست انها على وشك الاغماء..سرت الرجفه في اوصالها..واهتز جسدها رعبا..رفعت عينان مرتعبتان فوجدت انها تهاني..قد مدت اليها يدا تحتضن قفازاً اسوداً لتمسك بيدا امل الباردتان...
بادرتها بالحديث قائله بهمس:اسم الله عليك اش فيك اموول!!
هنا شراره.. اجبرت كل المحيطين بالطاوله على ترقب الحدث..فاهتزاز كتفين..ورفعها لناظرين مرتعبين كان كفيلا باثارة الاندهاش لدى البقيه..
صوت قلق:اموول اش فيك..لايكون تعبانه...(اردف حسوني معلقا على سؤال زوجته)
صوت اكبر سنا:وانا امك لايكون ماكلتي حبوبك؟؟؟ الدكتور موصي(ن) عليها وانتي ماغير مقابلة(ن) ولدك او نايمه ...لا اكل ولا عيشة (ن) زي الخلق والناس!!
نظرات تحتضنها بكل اهتمام ..لكنها لم تصدر صوتا وتساؤلا حرفيا كالبقيه..اكتفت بالنظر اليها وتامل حالها...
امل تنظر اليهم من وراء طرحتها التي ارختها بسخاء على عينيها لترد عليهم بلسان الكذب:ابد مافيني شي..بس كنت سرحانه شوي بولدي..مدري اش سوى مع ناني..لايكون بهذلها او حاجه بس..!!
كلماتٌ اقنعت اماً..واخاً واختاً..ولكنها لم تقنع حبيباً..اعتبر نفسه المجرم الاول..لاحساس امل بهكذا شعور..
وكأن شيئا ما ..صاح بداخله فجأة..ليقول له ان يكف عن تلك النظرات المحرجه..وان يغير مكان جلوسه..يبدو ان سطوة الاحلام ..اخذته بعيداً هذه المره..فماكان منه الا ان لفظ كلمات تنافي مبادؤه وافكاره فــقط ليصرف النظر عن ارتباكاً يُعاش وحيرةًِ تتآكل تلك الحنايا بداخله:حسون وراك جالس كأنك حرمه..تعال ناخذ لهم كوفي ونغازل ونرد هههههههههههههههههههههههه..نعنبو دارك كل هالمناظر اللي تفتح النفس واخرتها جالس..
نظرات وجله مرتبكه من حسوني اذ ان وجود زوجته ..وسماعها لتلكما كلمات من الممكن ان تُحدِث مالايحمد عقباه:اقول طس بس غازل لحالك ..وخذ معك ولدي علمه..ههههههههههههههه
ضحكات ام عبدالمحسن هيَ الصوت الانثوي الوحيد الذي شارك حناجر تركي وحسوني بالضحك ..لان تهاني كانت حانقه..واموول مستغربه...
.......
على الجهة الاخرى من الطاوله..كانت هناك طاولة مـــا تحتضن ثلاثة اكف..احداهما كانت تطرق الطاوله وكانها تنتظر شيئا..بينما الكف الاخر يحيط بوجهها وكانها تتامل شيئا ما أمامها..اما الاكف الاخرى فكانت تحتضن بعضها البعض وتطلق العنان لعينيها بالتجول فيما تراه امامها من عجائب....رصدتها باهتمام..
اعجووبه 1
امراءه متزوجه تطلب من زوجها ان يغير مكانه لئلا يقابل اشواق ومرام..يظهر لشوق ذلك من خلال نظرات المراءه الحانقه..وهيَ تصرخ بزوجها على وزن(احاكيك واسمعي ياجاره):صدق ناس ما تخجل....
الزوج دوره في كل ذلك لم يتعدى بضع ضحكات قصيره يخفف بها من توتر زوجته..ونظره تحمل معنىً مختلفا رمق بها على عجاله شوق ومرام....
انها حقا لتتعجب منها ومن زوجها..فهيَ لم تحادثهم حتى...!!!
اعجووبه 2
زوج جاء بلا زوجه..محملا باربعة اطفال...بل لنقل ذكر جاء بلا أي رجووله!! حاملا دليلا واهنا يثبت به رجولة صماء..جلس على طاولة تقابلهم..مد يدا باهمال ..تحمل مالا ً لأطفاله قائلا بدون ان ينظر لهم:روووحوا العبوا.. واشتروا ..وتقضوا يلا..عندكم ساعتين..
بينما اليد الاخرى تشاغلت بهاتفه المحمول..وكانه عمل اعتاد القيام به..ان يفتح البلوتوث..ويقيم من امامه..ليختار فريسة له.....!!!
اعجووبه 3
شاب وشابه..يافعان يحتضنهما الاخضرار كعود استقام واكتمل نموا للتو...ولكن هيهات ان يكون هكذا نمو هو مطلب أي اهل..ومطلب أي حضاره..ومطلب أي ثقافة تُرْجَى ويُتَطَلَع اليها....
اكفهما تحتضن بعضها البعض فوق طاولة متهالكه ...اذ نرى الشيطان فاتحا فاهــ..ليلثم الاكف..ويسمم المباديء..ويزين الاصوات...
فلا حياء يذكر..ولا يُلامون بهكذا وقاحه..اذ ان حياؤهم من رب العباد قد زال..فكيف حياؤهم من العباد ذاتهم....
صوت باغتها ..وافزعها.. : هيييييييييه انتي..اش سرحانه فيه!!
شوق وهي تنظر للشاب والشابه..:ولاشي مرام..بس استغرب بجد..ومقهورا بجد..ونفسي ابكي بجد..
مرام وهيَ تضع يدها على رأس صاحبتها لترى ان كانت تشكو عيبا ما..او حرارة مفاجئه:اسم الله عليك...الف من ذكره..اش فيك..توك اش حلاتك وزينك..
شوق ناكسة الراس :مرام شفتي اللي قدامنا ذي المتزوجه..
مرام تنظر للطاولات امامها محاولة العثور عليها:مدري حددي..كلهم سمان ومتزوجات
شوق بجديه:مرام احكي جد انا..اللي مع زوجها لوحدهم والرجال معطينا ظهره..
مرام بفكاهه:اها ذا اللي معطينا مقفاه كانه ابوالهول..ايوا اش فيه!!
شوق وهي توجه لصاحبتها نظرات لاول مره تحس بصدقها: تدرين انو هيا اللي طلبت من زوجها انو يغير مكانه..وكانو احنا حنعمل له عمل..او نتحرش فيه..لو شفتي كيف بس تناظر لي..وربي كرهت نفسي..وهوا مات من الضحك ..قال ايش..احنا طايحين عليه
مرام تنظر لتركي امامها يتحرك من مكانه هو وحسوني متوجهين لمحل القهوه الجاهزه في الزاويه:اها وبعدين..
شوق تتبع نظرات مرام ..فما كان منها الا أن ضربت راس صاحبتها بحقيبتها الصغيره معاتبة اياها:وربي انك مخفه صدق
مرام:آآآآآآآآآآآآآي..اش فيك انتي..وحدا مهبوله وزوجها اهبل منها اش فيك مستغربه..
شوق بجديه:ليش مانكون حنا المهابيل وهيا وزوجها العاقلين!
مرام تفتح عينان مندهشتان بوجه شوق وتردف قائله:هيييه بنت..وربي انك انهبلتي صدق..شايفتنا مرقمينه..او محاكينه..انتي اش فيك الليله..قبل شوي اش زينك..
شوق بجديه:مدري مرام..هو تصرف بسيط بس احسه قوي..يعني فكري معاي شوي..شوفي كيف عباياتنا اللي اشكالها ملفته..واللثمه الشفافه..والميك اب ..والعطر..والكعب.و..
مرام:بس بس بس...عرفت سبب حالتك ذي..شكلك انلحستي من جلستك طول الدرب بين تهاني الواعظه وامول المرشده الاجتماعيه...
شوق:الا قولي من اللي اشوفه..
مرام بعصبيه:حنا اشرف من الشرف حبيبتي..وبنت امها لا ذي الدوبا ولا ابو الهول زوجها يقولوا حاجه فينا..وربي وربي لا اكون ماسحه بكرامتهم البلاط..
شوق تضحك ضحكه قصيره لها معنى وتردف قائله لصاحبتها:اقل حاجه بتقولها لك تعرفي ايش هيا
مرام بانفعال :ايش!!!
بتقولك روحي طالعي حالك فالمرايه وتعالي...وقتها مابيكون لك وجه تردي عليها
مرام بعنجهيه وهي تزيد من ذلك الكحل الذي يزين ناظريها..:بقولها مب احسنلك لو طالعت لاني ..بعذر زوجك لو طالع فينا وتركك...
شوق وقد الجمتها كلمات صاحبتها....:يالله..حرام عليك مرام..استغفري ربك وش ذا الحكي..وربي حرام..بتقولك ع الاقل انا لابسه حجابي الشرعي وانتي جايه تستعرضي..
مرام بلامبالاة :اقول اسكتي بس هذاهو المزيون رد لطاولتكم...
شوق تتبع انظار مرام التي تجزم ان تركي قد انتبه اليها لكنه لم يعطها انتباها..:اقول مرام..تدرين انو تركي عارف انك تناظريه..
اندهاش استولى عليها :كيف!!
شوق وهي ترجع ظهرها للخلف قائله:وعارف انك من اليوم حاكرته بهالنظرات..بس مايبين ابد..
مرام بكبرياء واضح:عادي خليه يعرف...
شوق وهي تدعي الجديه:ايوا هو عادي لانك منتي بحرمته..بس وقتها لو بيتزوج مابيفكر فيك لانو عينك طويله!!
مرام وهي تتقدم للامام لتقترب لصاحبتها ماسكة يداها برجاء:جد..يعني فيه امل يتزوجني....
هنا شووق ارادت ان تلقي بالقنبله التي امسكت بها كثيرا خشية ان تجرح صاحبتها:مريوووم..انتي انسانه ماتعرفي اش تبغي اصلا..قبل ساعه بس ازعجتيني بذا اللي شفتيه السواق ع قولتك..وحاربتيني اسبوع لاني ما اعطيتك فيس لمن تتكلمي عنو..والان طايحه فتركي..
ارادت ان تقاطعها مرام لكن شوق امسكت بيدا مرام بمحبه واكملت قائله:انا عااارفه اش بتقولي..انو كلو لعب ولاحاجه صحيحه من حكيك عن تركي..بس اللي ماتعرفيه انو كثر الحكي يعلق ويوهم..زيك لمن حكيتي فالسواق..ولانك شفتيه مرا وحدا بس سويتيها حكايه..
كيف تركي اللي دايما ينط فوجهك...فبيتنا او فالمول او فاي مكان نروح له..
مرام بحساسيه واضحه..على اهبة البكاء:واش فيها يعني..حارمتني الضحك والوناسه..لعلمك ولد خالتك ذا اشبعي فيه..ماهمني..ولو حاطه عينك عليه ابد مالو اية داعي حكيك ورميك بالكلام علي....بس لعلمك انو السالفه عندي وناسه وبس...وغير كذا..
شوق تقاطع كلمات مرام الغاضبه بقبلة تطبعها على وجنتها قائله ..:ياقلبي وانا بعد وربي مابيه..واللي ماتعرفيه انو يمووت بالتراب اللي تمشي عليه اموول..ولساتو ماتزوج عشانها..مب قادر ينساها..وهو اكبر منا بــ 11 سنه..فاهمه ايش يعني 11 سنه..
مرام بفكاهه:احسن خليه يقول على يدي..الا ليت الشباب يعود يوما هههههههههههههه
شوق:ههههههههههههههههههههههههه الله يقطع ابليسك..ايوا كذا اضحكي وخلينا نروح نتمشى شوي..معاي فلوس صارفتهم صارفتهم الله لايعوق بشر..يلا خلينا نروح نستهبل..
مرام:يافديت خشة اللي بيستهبلون ايوا كذا...يلا هيا بنا..بس اش رايك ماتبين نشاور تريكي بالاول..اخاف يزعل علي ماقلت له ..!!
شووق وهي تجر صاحبتها التي تستعرض امام تركي:اقوول اعقلي يلا ..ههههههههههه
.........
مشــــــــــــــــــــــــــــــــهد 2
عرق جبين ما يبرز واضحا..يسانده عروق يدان تمسكان اذرع الكنب الفردي الذي يحمل جسده المرتجف آلما ...نواجذ بارزه تنطق كلمات صعبه ومصيريه بالنسبة له: عبد الكريم..وش ردك على ضيفك..!!!
عبد الكريم الذي أراح جسده على الكنب المجاور لمشعل قال له برجاء:ههههه مشعل ماتعرف حمد وسوالفه..يحب يستفز الواحد..هذا حمد..كابتن طيار..ولد ابوعادل الشايع.. زميل..وصديق عايله..
أضاف حمد لسبب لم يعرفه..لكن راوده شعور انه لابد من أن ينطق بتلك الكلمة..وكأن شيئا ما يدفعه لذلك: ونســــيب!!نسيت تقولها يا عبد الكريم..!!
ضاقت أحداقه هذه المرة إذ قال بدهشة وانفعال:نسيب..والتفت لعبد الكريم معربدا مزمجرا:نسيبكم فمين يا كريّم!!!!!!!!!!!!!!!
..........
يدان بيضاء ممتلئة نوعا ما تضربان وجنتان حمراوان..وقد أراحت إذنا على البوابة المؤدية للقسم الرجالي في محاوله لاستماع مالذي يحدث بينهم...أصواتهم تصل لمسامعها بوضوح..وقد ألجمها الرعب بلجام حديدي..كتم صوتها وانفعالاتها..
منظرها مريب وهيَ تتصنت..وتحاول الاستماع للهمهمات التي بالداخل...
صوت أرعبها ..ودخل لعالمها الصغير..:أش فيك عبير..عسى ماشر..
مابعد طلعتي له...الرجال من اليوم يحتريك.....
التفتت على عجالة عبير لتجد زوجة أخاها المتطفلة..آخر ماكان ينقصها الآن هو وجود منال فالمشهد.....ردت باقتضاب:منال..موب وقتك جد
منال باندهاش من تصرف مماثل وقولٍ كهذا...:ايش...!!!!!
عبير بنفاذ صبر..وعيون تترقرق بــالــدموع:خلاص خلاص منال جد موب وقتك..
كانت ستنفجر غاضبه..لكن بمجرد رؤيتها لدموع عبير..حن قلبها..وأرادت أن تواسيها أكثر قائله:خلاص حبيبتي..اللي تشوفيه..مابضايقك أكثر من كذا بس حابه أقولك انو حمد وربي أحسن لك من أي شخص آخر..وبيقدر يحافظ عليك كويس..دموعك الآن بتنقلب لضحكات وسعادة بعد زواجك منه..وقولي منال قالتلي...
عبير..لأول مره في حياتها..تتجه فوراً لمنال..لتحيطها بذراعيها..قائله بخوف ورعب..وبكاء تلين له حنايا القلب:منـــــــــــــ ـــــــــ ــــــــــــــال أنا وش سويت..أنا وش سويت..!!!!
منال بتلك البيجاما النحاسية المموجة..وشعرها المرفوع بتكلف..تنظر لعبير التي تحتضنها بدهشة قويه..فلم تقدم عبير على هكذا تصرف إلا أن هناك طامة كبرى..على وشك الحدوث..مالبثت منال أن أمسكت بعبير من أكتافها..مجبرة إياها على أن تنظر إليها..
منال بــــــعينان مصعوقة:عبير...اعترفــــــــــي..أش فيه!!
عبير وآثار الكحل العربي يتموج بسخاء على وجنتاها ووجهها من اثر الدموع..:دقيت ع مشعل..قلــ..قلت له..انو حمد ..بيخطبني..
منال ببرودة أعصاب مصطنعه تحثها على الإكمال:ايوا..أش بعد..كملي...
عبير وهي تكتم فمها بيديها..وتجهش بالبكاء..فجاء صوتها ضعيفا..وكلماتها مبعثره..متقطعة: عـــ عــصب علي وتنرفز ..وقال ليش تسوون كذا..أنا جــ جـــاااي أتفاهم مع أخووك...
نوبة بــكاء مريرة..ارتجافات..وبضع سكنات في ذلك الجسد الذي يرقد على صدر منال..بكل أريحيه..
منال تفكر سريعا..لم يعد هناك شيئا لفعله..فكل شيء الآن يقع تحت رحمة الظروف..سيكون الانتظار هو الحل المفروض عليها..وعلى عبير
فمن المستحسن الآن ان تخرج باقل الخسائر..وتحاول تهدئة عبير..لئلا تقدم على شيء اكثر حماقه...مماقامت به مسبقا!!!!
سحبت نفسا عميقا..ومسحت على رأس عبير ..وقالت لها بصدق إحساس:تعالي نجلس برا ..منها توصلنا أصواتهم..ومنها نشم شوية هواء..
بضع إيماءات من رأس عبير..تشير بالموافقة..خرجتا معا..للفناء الخارجي..يسحبان خيوطا طويلة..من الرجاء..والخوف مما هو آتٍ..
......................
خطوة الالف ميل تبدأ بخطوة..هكذا حدثته نفسه..وهو المنتظر منه ان يرد على تساؤل لطالما ارعبه من مشعل...قال ناكس الرأس ..كعادته..لكن حروفه جاءت منافيه لحاله..قويه وثابته..وكأن شيئا ما بداخله..اراد له ان يصحو.. : نسيبنا فــ عبير يا مشعل..تقدر تبارك له..لانو عبير وافقت(نطق الكلمه الاخيره بتأكيد وتشديد له معنى خاص) ومابقى الا الملكه ان شاء الله!!
بس شفناك مشغول مع حرمتك وولدك الله يحفظه لك ماحبينا نكلف عليك تجي تحضر الخطبه...
كان يتمنى في نفسه..ان تكون كلكاته..بمثابة المحفز..او لنقل الدافع... على ان يقدم مشعل على خطبتها الان..وتنتهي مدة العذاب الطويله ورحلة الانتظار..التي عايشها كريم مطولا..فنفسه لم تعد تحتمل مماطلات مشعل ولا الاعيبه...
نظرات وجله مرتابه..تنتقل بخفه ودقه..بين الرجلين امامه..يد ترقد بتركيز على ركبته اليسار..تحاول تحليل الموقف..ماسر هذا الارتباك من نسيبه الجديد..ومن يكون هذا المشعل ..ليدخل ويتحدث بهكذا اسلوب!!!!
لطالما كان يؤمن بغريزته الفطريه..وانطباعاته الاوليه..وهاهو البرهان على ماكان يحس به..هناك سر ما خلف منظر كهذا....
..
في هذه اللحظه..وكان الحزن استعار من الحديد قسوته..ومن الياس ظلمته..ومن الاهات حرقتها..ليودعها قلبه..ويحمى بها على جوانبه..ماهذا...عبيـــــــــــر..ستذهب.....!!!
اراد ان يرد عليه..ان يكلمه..ان يعيدها لــ... لــــــــــ؟؟؟
لــــــــــــ ماذا!!!!
فهيَ لم تكن يوما ما له....ولم تكن من نصيبه..وجودها في حياته كان مهما..لارضاء رجولته..ولكي يحس بقيمته..
ملايين الافكار تتزاحم في مخيلته..وتساؤلات تعلن عن حضورها المتعب لتعانق خلايا دماغه المنهك..
لماذا يتحداه كريّم لاول مرهـ..!!وامام شخص غريب..!!وامام شخص كـــ ذلك الحمد بالذااات...!!
هل هو تحدي..
اوفرض راي..
او اعلان..لحالة عصيان..
قد بزغت وانجلت..!!!
ظهرت في باله فكرة اكثر جنونا من الاولى!!!
وهيَ ان عبير..ان لم تكن تريد حمد..كان بامكانها ان ترفض..كحالها كل مرة..عندما تقدموا لها آلاف الاشخاص..وكانت تفضله هوَ..
هو..المتزوج..
هو..البارد..
هو..(اللعاب)
كما تصفه..دوووما...
هوَ وليس غيره..
من المؤكد انها تخفي اعجابا دفينا بهذا الحمد..وارادت لمشعل ان يظهر..لترد لها شيئا من كرامتها المبعثره من جراء زواجه من امل..ولعدم ايفاؤه بوعد قديم..قد قطعه لها..في عمر الورود..على ان تكون له هوَ
استوطنت البرودة اطرافه..ورفع عينان باردتان تجاه حمد.. لينطق بالقنبله..وبما لا يُتَوَقَعْ منه..قائلا ببرود:الف مبروك..
حمد من جهة اخرى تتآكله الريبه..رد بلسان الثقه:يبارك فيك ويبقيك...مانيب قايل(ن) عقبالك..لانو واضح انك معرس جديد....تو اللي جاك ولد..يتربى بعزك
ابتسامه بارده احتلت زاوية شفتيه..كرد على ماقاله حمد..مالبث ان قال: اللهم امين
وقف على رجليه قائلا:يالله انا استأذن..
وقف بجانبه عبدالكريم ممسكاً بيد مشعل الجانبيه..تتاكله دهشه..وتعلوه مفاجئه لم يكن يتوقعها ..قال محاولا ان يستشف شيئا ما من خلال رده:بدري توك اللي دخلت مابعد تقهويت..
مشعل باقتضاب:الله يسلمك ويكثر خيرك(بنبره خاصه) خيرك سابق..
وجه نظره دونيه متعاليه لحمد قائلا له:نشوفك على خير يالنسيب...
حمد وقف على رجليه قائلا:ان شاء الله يا ابو...الا اش اسم ولدك!!
تجاهله مشعل وخرج من المجلس مسرع الخطى..لحق به عبدالكريم..وسط ذهول حمد...سبب زيارته محدد..ومهم..وهدفه قبل كل شيء الغاء الخطبه..لكن ماحدث توا..اسعر في نفسه فتيلة فضول قوية..لن ينهي المساله قبل ان يعرف مالذي يحدث هنا...
................
يد سمراء تمسك كتفا قويا محاولة إثناؤه عن الرحيل قائله...:مشعل..وش فيك ياخوي..اصبر شوي..من اليوم احاكيك
وقفت تلك الارجل عن دك الارض محاولة التنفيس عن غضبها..والتفت لعبدالكريم قائلا ببرود وعينان كالصقر: ..اش بغيت...!!
عبدالكريم..لايعرف من اين يبدا..لكن كعادته..قال كل مايجول في خاطره: مشعل شف وانا اخوك..لاتزعل من اللي صار قبل شوي..واننا ما اخذنا رايك و ما قلنالك..بس الله الشاهد انا دقينا عليك وانت هناك..ماترد على احد..!!
بنبرة اراد بها ان يجرح شيئا من كرامة كريــّم:اكيد ماني براد عليكم..مقابل مرتي وانسباي..ارد عليكم ليش!!!
سحب ضحكة صفراء واكمل:أي معاك حق يابو فيصل..بس انا مابيك تزعل واكيد انك حريص على مصلحة عبير...(متمنيا لاخر لحظه ان يستفز غيرة مشعل ليطلب يد اخته منه)
نثر كلمات ..كالزجاج الحارق..في وجه كريم..وقال:لا واللذي خلقني...وليش تهمني..انت وهو انت يقالك اخوها..تاركها تروح وتجي على كيفها..وهذاهي اختارت واحد الله العالم من وين جايبته لكم..!!
نبرات معترضه من كريم قطعتها يد مشعل التي رمت يد كريم بعيدا عن كتفه وقال له: اختك وانت حرٍ(ن) بها..بكيفك..تبي تزوجها..تجلسها..بحريقه..انا كنت جاي بس اسلم عليكم وعلى مرت عمي لا اكثر ولا اقل...
وبكرا الساعه سبع لاهنت تكون موجود بالشركه حالك حال بقية الموظفين..موب نايمن لي بحظن حرمتك..ايام اول انساها خلاص...
ربت على كتف كريم باهانه بالغه قائلا:رح لضيفكم هههههههههه لا يقول اش فيها البنت.. هربوا واتركوني بلحالي ههههههههههههه
سلام
نظرات الكره والالم تخترق شبح مشعل ..مصدرها عينان..تجمعت بهما دموع الكرامه..والجرح..والانكسارالرجولي....
تمتم قائلا: هــــــــــــــين يا مشعل...الايام بيننا..!!!
...........................
فتح باب السياره..وجلس على المقعد ذاته..الذي لطالما حادثها هناك..في غفلة من حضور زوجته..وفي حضور مبجل..لشهواته الشيطانيه..
لايعلم بماذا يشعر.....
كان يظن ان عبير كانت حبيبة اخرى له...
لكن احساسه الحالي غريبا نوعا ما....
اذ ان اللاشيء...اصبح شعور متعارف عليه..لدى قلبه..
حاول ان يستجمع غيرته..ولكن ما ان جمعها حتى نثرتها رياح اللامبالاة الباردة!!!
هل سبب شعوره يعود لانه يعلم ان كريــّم لن يستطيع..بل لن يتجرأ ان يزوجها لاحد سواهــ!!
او لانه فعلا احس بحمــــــــــد خصم قوي لايريد التصادم معه..ليس خوفا..بل لانه في حالة حزن لن تمكنه على المواجهه بأفضل حال!!
او فعلا عبير لاتهمه..كانت تؤدي غرضا..وستظل تؤديه له..حتى بعد زواجها...!!
لا يعلم...رأسه مليء بالافكار..وكلها تدور حول حلقة اللاشيء الذي يحس به..
اقفل باب السيارة بعنف...ومضى يطوي الطريق..غير آبهٍ لمؤشر السرعه الذي يصم الأذان..
كسير.. لايعلم ماسبب كسره!!
حزين..لا يعلم سببا لحزنه..لماذا هو حزين على ذاته...
من المفترض ان يبكي عليها..لكنه لم يبكي
من المفترض ان يحزن لاجلها...
لكنه لم يحزن.....
وكأن بهكذا حادثه قد وُجِدَتْ لتمتحن مشاعره....وتظهر له شيئا آخر لم يعلمه...
.................................
مشــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــهد3
رعب يهتز عنيفاً مزمجراً..يستاصل الفرحه..ويقطع جذور الايمان..في قلب صغير..لم يفتأ ان يسارع النبضات..بين الفينة والاخرى..معلناً قرب اجله..
اصابع مرتعشه..تضغط بكره على منطقه تعتبر نعمه للكائن الانثوي البشري..فهي رمز العطاء..ورمز الانوثه..ورمز لبقاء الامه...وتوالد الاجيال..
(قد نرى تقلب وجهك فالسماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ماكنتم فول وجوهكم شطره)
صوت خائف ردد بوهن:يالله طالبتك...لاتردني لنفسي...ياربي..(تشتد اناملها تشنجا) لو كان فبطني شي..بذرة شيطان...بذرة عصيان..بذرة تنهي ابوي او امي..انك تنزلها..ياربي الهمني..واستر علي...
رأس صغير..يهتز خشية وايمان..على تلك السجادة الحمراء..دموع تنهمر بسخاء..لتبلل شرشف صلاتها الابيض..الذي يحيط بوجهها الاحمر...
ناظران يرتفعان للسماء..واكف ترتفع..وصوت حزين يردد(اللهم اني ظلمت نفسي..فان لم تغفر لي وترحمني..لاكونن من الظالمين)
شيء ما..يبعث على الراحه..فتلك العروق النابضه بالم..في حنايا الجسد..قد اصابها ارتخاء ما..تنميلة محببه لذيذه..تدغدغ المشاعر..وتبعث لا شعوريا على التلفظ بــــــ الــــــــــ آآآآآآآآهــــ
خلود وهي تردد:آآآآآآآآآآآهــ ياربي...آآآآآآآآآهــ لك الف حمد والف شكر
مع كل دمعه...يفتح لها بابا للرحمه..ومع كل دعاء..تحط عنها الكثير من تلكما الاهات المحرمه..وترتقي لاهات ايمانيه محببه....
انتهت من صلاتها..ومن مناجاة حبيبها..وكما جرت العاده..في هذا الوقت..موعد اتصالات ذلك الشيطان..فالساعه قاربت على الثالثه صباحا..الثلث الاخير من الليل....
خلعت شرشف صلاتها على مهل..وتقدمت للهاتف المحمول..وهي تعلم من هو مسبقا..
لم ترد على شيئا من اتصالاته..سوى تلك الليله..التي طمأنته بها ان الفريسة جاهزة نوعا ما...
الحيره تتنازعها..لاتعلم ماذا عساها ان تفعل..!!لابد وان هناك حل ما...
لايمكن ان تسحب فتاة اخرى لاذنب لها..سوى انها
اطهر منها..
اشرف منها..
و...اكثر محافظه منها..
(هكذا حدثت نفسها بقسوه..تلك النفس اللوامه..التي لم تفتا عن التكرار بانها انسانه خطااااءه...وان (خير الخطائين التوابون)..)
...
قلب آخر..أُغْتُصِبَ حقه فالحياة..لا ذنب له سوى انه .. كان موجودا هناك..في وجه الرياح..والعواصف الشهوانية...فكانت هيَ..من تحملت الأسى..وضحت بتلك السعادة المرجوة..ضحت..بذلك الفستان الأبيض..ودق الطبول..وخطوات الحياء..التي كان من المفترض أن تخطوها قدماها..ذات ليله..لمن يستحقها..لمن يقدرها..
حرمت من تلك الابتسامة العذراء..التي من المفترض..ان تزين محياها...
كان وكان وكان..ولكن حدث ما حدث...والحمد لله على كل حال..الحمد لله..الذي لا يحمد على مكروهٍ سواه...
: هاه أش قلتي يما...!!
ااااهـ إنها هنا..ليست هناك...رجعت لأرض الواقع المرير بكل قسوة..ولكن ما يهون عليها..هو انه صوت أمها الحبيبة هو ما أرجعها للواقع المرير...
ردت بعينان متعبتان: القول قولك يما..وقول (وجهت سهام الكره لمن يجلس أمامها يمتص سيجارا متفحمة أرادت به أن يبتلعها ويحس بحرارة إيلامها ) اخوي متعب!!!!
رد الأخير بعدم مبالاة قاتله..(وش هو له العجله وهالطيره....البنت بعدها صغيره والعمر قدامها...أقول ماله داعي نزوجها واحد(ن) ما نعرفه ..ولا هو من ثوبنا..ولاحنا من ثوبه)
أم متعب تنظر لابنها بعتب واضح قائله:ياولدي ناس (ن) أجاويد نعرفهم معرفة عمر..وجيران لنا من سنين.. والولد مهنا شيٍ يعيبه..مسمي مصلي حافظ(ن) دينه وأهله..وأنا عن نفسي أقول ماله داعي نطير عرسان البنية..من ترضون دينه وخلقه فزوجوه..!!
إيمان:بس أنا يما مابيه!!!!!!!!
لمحات لابتسامة انتصار تغزو شفتي متعب قائلا:بعدي والله خيتي..شفتي كيف يما..شورها من شور أخوها
أم متعب بلهجة غريبة : والبنت وش مخرب (ن) أفكارها غيرك...
تلتفت لابنتها بحنان قائله:وأنا أمك أخوك وتحبينه وتثقين برأيه..معاك.. ماقلنا شي
بس العمر يروح..وانتي ترفضين لحد الحين رجال ماينعابون..فكري زين..مانيب رادة على الحرمه الحين..بنتظر شوي يمكن ربي يهديك..ويفتح على قلبك..
خناجر تطعن قلبها...(أخوك وتحبينه!!!!!) للأسف الاخوه تنكس رأسها خجلا من ذكره.....(اااخ يا يما لوتعرفين وش فيه ولدك)
ابتسامات ..ونظرات ذات معنى..تجتاحها من أخيها قائلا:فكري زين يا أمونه..لا أوصيك....
................................
طرقات خائفة على باب قديم نوعا ما..بانتظار الاجابه...ماهيَ إلا لحظات حتى وصل لمسامعها صوت والدتها الحبيبة :ادخل
نظرت للسماء تستنجد الرحمة...وتقول :يما أنا خلود...
صوت مرحب:تعالي يما..الباب مفتوح...
دخلت لتلك الغرفه التي كانت دوما ما تبعث بها شعورا غريبا من الرقابه..وكأن هناك اعين خفيه تترقبانها وتقيمانها ..لطالما هربت من هذه الغرفه رعبا..لكنها الان تشعر بحاجتها لهكذا محاكمه خفيه..لعلها تؤتي ثمارها......
امها كالعاده..تجلس فوق سجادتها الاثيريه وشرشف صلاتها..تؤدي صلاة القيام التي اعتادت ان تؤديها يوميا...بانتظار والدها ان ياتي من مناوبته الليليه...فعمله يتوجب عليه بعض المناوبات الليليه التي يتقاسمها مع اصحابه....
بادرتها والدتها بالحديث لدى رؤيتها متردده بالدخول كعادتها..تقول مالديها عند عتبات الباب وتخرج...:تعالي خلود يما..اقربي شوي..ابوك موب موجود...
انفاس الارتياح تخرج قوية من صدرها التعب....تقترب قليلا من والدتها..احست بالضعف..بالحاجه..بضعف قواها..
فلم يكن منها الا ان ارقدت راسا تعبا..
مذنبا..
تائبا ..
مهملا..
ضعيفا...
على حضن تلك الغاليه..لتقول لها بوهن:تعبانه يما....تعبانه!!!
استغربت والدتها..لكنها لم تلبث ان وضعت اصابع رحيمه على راس ابنتها و قالت بكل حب وحنان....وثقه:مالوم راسك يا يما..من كنبوتر(لفظ الكمبيوتر لديها) لجوال لمجلات لافلام..مايعرف الدراسه ههههههههههه مدري لمن طالعتله..خواتك كلهن شاطرات...
خلود وقد تسللت دمعه هاربه من عينيها لتتشرب شرشف والدتها بحب:أي والله يما..انا لمن طالعه..مانيب زي خواتي(شددت على اخر كلمه بمعنى لا يفهمه سوى من يعايش حالتها)
اذاعة القراءان الكريم تصل لمسامعها..من ذلك المذياع الصغير الراقد بثبات على المنضده العتيقه بجانب سرير والدتها...
آية..من القران الكريم.......زلزلتها....واحست بروحها...كانما تستل من عروقها..ولولا همهمات والدتها بـــ(سبحان الله..الحمد لله..الله اكبر)
لكانت ودعت الحياة
رهبةً..
خوفاً..
رعباً..
(كلوا مما رزقكم الله ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين)
................
مشـــــــــــــــــــــــــــــــــهد 4
كم من جبين وجبين..نكس رأساً ..وسجد لله الواحد القهار..في هــكذا ساعه....وكأن بنا..نمـــد آهات تصل لعنان السماء..لتعانق رب الارباب.وكلما طال سجودنا..كلما طالت همتنا..ازداد نفسنا قوة ومتابعه..لشحذ الرحمات..وطلب المغفره والقربات
فهنيئا لنا برب كريم عفو ..ماعلينا سوى التوجه اليه......
هكذا هيَ...تصلي لتطلب الغفران..وتسال الرحمن...بتلك الرحمات الـــــتسعة والتسعين التي لديه......
فرغت من الشفع والوتر..قامت وثنت همساتها ودعواتها..وسط السجاده البيضاء..لحين ان تفتحها مرة اخرى....وقت صلاة الفجر...اخذتها قدماها الصغيره لابنها..وقفت امامه..تتأمله..تحفظ عينيه..وشفتيه.. وشعره الاسود..وعلى غفلة من الزمن اذ به يبتسم فجاه..فربما لحلم رآه..او لملك يداعبه....ولايعلم انه انما كسر عبرات..في صدر امه العليله..التي ما ان رآت زاوية فمه..حتى تذكرت اباه...فخرت على الارض..وامسكت ذلك السرير الراقد بثبات..تشحذ الهمه..لتعاود النظر لابنها..انها ام..لابد ان تتذكر ذلك جيدا....رفعت راسا خجلا..
شيئا فشيئا يظهر لنا مقدمة شعرها..
ثم عيناها..
وتوقفت..
وكان بها تخجل من ان تجسد مثال الامومه امام ابنها..
وهو الذي يتجسد بصورة ابيه.. !!!!!!
فهيَ تعلم ان الليله الفائته..
حملت بها وزرا..
وخلعت عنها حياءً..
بتلك المسرحيه القصيره التي تجاذبتها مع تركي..هيَ نظرات من وجهة نظرهم..لكنها جمرات من وجهة نظرها..فتلك العين واهدابها..والحدقهة وسهامها..وبياضٌ واسودادٌ بداخلها..ملكا لمن يسكن هناك..بعيدا عنها..بجسده وقلبه..لكنها ماتزال..تحبه..ولاتزال..زوجته...
(اااخ ياربي رحمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـتك!!)
اسرعت لتجلس على السرير..ليحتضن جسدها المرتجف..مدت اصابعاً مرتجفه للدرج القريب منها..لتأخذ منه قلما..ودفترا عتيقا..لطالما احتوى همهماتها..وكلماتها..وهمساتها...
استقام القلم..وتحركت الاصابع..وسطرت لنا مايجول في خاطرها...باحرف صاغتها هيَ..وبقريحة شعريه متواضعه....فلم ترد لسحر اللحظه ان يذهب..اذ لابد من تسجيل اللحظات المميزه في حياتها..هكذا تعودت
سجدت لله في الظلمات سجده
ورجوت بدعائي من اكون له عبده
الا ياسيدي ومولاي والهي اغثني
بوابل رحمة من لــــــدنك ونجده
فلعمري ماعرفت الاحسان يوما
وكنت امثل للفجور منهاجا ومبدأ
وكنت كالطير الكسير جناحـــه
الطير يبكي والكسر اذاب كبده

ارادت ان تكمل...لكنها لم تستطع..توقف نزيف قلمها..هكذا تعودت..ان تقسو بكلماتها على نفسها..لتخرج في كل مره..انسانه اقوى..وعبدة اقرب لربها.....
ماهذا...
انه نداء الامومه...
فصدرها بدأ يدر الحليب..ابتسامة داعبت شفتيها..ابنها قد حان موعد رضاعته..اخذته من سريره..و وسدته صدرا..واسقته حنانا..متأملة عظمة الله في كل شيء في حياتنا..حتى في موقف كهذا
(سبحااانك لا اله الا انت)
..................
في نفس الوقت..على الضفة الاخرى من البلاد..نرى احدى منازل الدمام...مظلم.يفتقد النور جنباته..الا من نافذة واحده..تقع فالدور العلوي..نافذة كبيره..ذات ايطار ابيض..تزينها مربعات صغيره رقدت بفن على ذلك الزجاج المتكلف..
يقبع خلف تلك النافذه حكايه..وقصة ما..تبكي بعضا..وتضحك بعضا اخر..انها الاقدار تخطط ..والرب يشاء..وكل منا يسير وفق مشيئته...
رجل في اواخر العشرينيات..يجلس في احدى زوايا الغرفه..ممسكا راسه التعب..بين يديه..متاملا حياته الماضيه...يتسائل من هو المسؤول في كل مايجري..
اراد ان يجلس في غرفتها هيَ..لا غرفته التي اعتاد النوم بها بعيدا عنها..
وعن احضانها..
وتقلبات نومها..
وضحكات سباتها..
يالله..........لكم يفتقدها!!!!!
خرجت ورحلت..لم تاخذ معها أي شيء يذكر من الغرفه..بقيت كماهيَ..بثيابها..وزينتها المتناثره على التسريحه العتيقه..بكل ترتيب..
قام على ارجل وهنه ضعيفه..
يشحذ من حنينه الهمه..
ومن شوقه القوه..
اتجه لخزانة ثيابها..
فتحها على مهل..بانامل تعبه..يرافقها خوف مسبق..
من الممكن ان تكون مختبئة داخلها لما لا؟؟..هكذا حدث نفسه..
متمنيا ان يكون كل ماحدث..كابوسا اسود..سيفيق منه بعد قليل..على اناملها الغضه..تهز جسده التعب لتيقظه لدوامه الصباحي....!!!!!
ولكن كانت خيبة امآله عظيمه حينما فتح الخزانه..ولم يجدها...
وجد شيئا آخرا احتواه..رائحة بخورها المعتق..
الذي لطالما زين ثنايا ثيابها..وانحناءات شعرها..
حركه لا اراديه منه امسك تلك الجلابيه الرماديه..حاضنا اياها بكل شووووق..رفع اكمامها..وربطهما خلف عنقه..وهو تحت وطأة الحلم..اذ لايشعر باي شيء ..ولا يعلم ان هناك الالم..يختلس النظر اليه من تلك النافذه....
مدد تلك الجلابيه على جسده ..وحضنها..وكان بها هيَ..امل..ارخى راسا..حزينا..وقال بكل اسى: ليش تتركيني.....ليش ليش....
لو ادري بك بترحلين..بتختفين..كان قفلت ابواب البيت بحديد...وقيدت بقيود وسلاسل...
اجهش واجهش بالبكااااء....تغذي شهقاته..رائحة البخور..وحنين الغرفه..واشباح لاطياف امل...جلس وحيدا مع الذكرى
.....
ياربيييييه اش فيك ياولدي.....
كلمات حائره..تخرج من شفاه مرتجفه..
بكاء قوي...تحاول بكل ما استطاعت من قوه اسكاته....تهزه حينا..تحضنه حينا..وتبكي معه حينا اخر...
لم تكن تعلم ..ان هناك طفلا اخر..بحاجتها هناك..وبحاجة لهكذا احضان..وهكذا حنان.....
......
توجه بارجل تعبه للسرير الراقد بترتيب...ونام عليه..توسد وسائدها..واحاط نفسه بشراشفها وملاءاتها...ماهذا.....!!!
كتيب صغير اسود اللون..يقطن تحت الوسائد..يرقد فوقه قلم صغير مماثلا له باللون..فتحه لمحاولة معرفة ما يحويه..وكل الظنون السيئه تحاصر خياله..لربما كان هدية اخرى من تركي..!!!!
لربما كان دليل خيانة اخرى...
قام..ونزع تلك الجلابيه الراقده على صدره بحنان..وفك رباط اكمامها من حول رقبته..
وكان بالذكرى تعود اليه..وافكاره السوداء تؤازرها وتؤزها أزاً......
فتح الكتيب...وكانت صدمته قويه..عندما قرأ أول حروفه..
لك انت بــلحالك...
ياللي حطوني حلالك...
امــــــــــــــــــل ....
فتح بانامل مرتجفه غاضبه..حانقه..ولكن الاكيد انها تشك بالكلمات ولمن تهدى!!!!
الدفتر شبه ممتلىء.....
يريد اياما وساعات من القراءه..لعلها تنتهي رحلة حروفه...
امسك به كما يمسك الدائن...دليل ادانة مديووووونه..
واتجه لغرفته..على تلك السووفا...محاولا قراءة ما يستطيعه من حروووف
اول صفحه.....مؤرخة بتاريخ يدل على ولادتها مع عاشريوم من زواجهم...
احبك واحلف اني لك بربي..
ولافكرت احب انسان غيرك...
في هذا اليوم تجلت فكره في راسي..كانت غير واضحه..وهي السرية والسرعه التي تم بها زواجي..وتوصلت لحل بسيط..واجابة ابسط..ان ابي يستحق مني انحناءة شكر..وقبلة عرفان..لاهداؤه لي هدية كـــــــــ مشعل...
فهو رجل..يتفنن بلمس مكامن انوثتي..ليفجر بي حنانا من نوع خاص..وانسانيه كنت اجهل انها تستوطن ذاتي....
ابي
لن افيك حقك من الشكر..
اطلب منك ...السماح
لمعارضتي اياك الزواج....من مشعل..
لاني لو علمت به زوجا ..حبيبا..عاشقا.....هكذا
لما ابديت المعارضة ابدا
توقيع...أنوثة قُدِرَتْ فأعطت وتوهجت!!
ياالهي..كيف لكلمات بسيطه ان تزرع به هكذا فرحه وشعورا...
رفع ناظرا للسماء قائلا:وين هالكتاب عني من زمااااااااااااااااااااااااان!!!!!
....................
مشهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد5
في نفس الساعه..في طرف آخر من ذات البلاد..يدان رطبتان..تمسكان بالفوطة..لتجفف حبات الماء المتناثره على جبين ويدان.. وشعر واذنان....
تأخر الوقت لابد لها ان تسرع قليلا..لم يتبق شيئا من الوقت لاغتنامه..فبعد عشر دقائق من الآن سيرتفع الآذان لصلاة الفجر....
على عجالة من امرها...فرشت سجادتها..واستقبلت بحب قبلتها..واحكمت ذاك الرداء الابيض حول وجهها..سرعان ما ظهر لنا صوتها..مكبرا..
(الله اكــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــبر)
....
شعر متناثر حول وجهها باهمال ..يصرح انه قد تمت جريمة بحقه..فخصلات شعرها متناثره على ثيابها..وعلى ارضية غرفتها.. ترقد هناك بلاحيلة تذكر...جسد تعلوه الكدمات...وانامل لا تفتأ ان ترتعش بين الفينة والاخرى...جثة تعلو وتنخفض..لتخبرنا انها مازالت على قيد الحياة..ولازالت بها عروق تنبض...
عقلها..لايستوعب ماحدث للتو...وذهنها..مشتت لا يستطيع التفكير...قلبها كسير كحال تلك التحفه الاثيريه..التي تساقطت وتناثرت في كل انحاء الغرفه...
.........
خلعت شرشف الصلاة بانامل ثابته..تهمهم بــــــــ(استغفر الله واتوب اليه)..ذات الانامل..طوت سجادة بداخلها رداء ابيض...وذات الانامل..اخذت ثلاثة نجوم متلالئه..لتقربها لشفتيها..وتطبع عليها قبلة محبه صادقه..لتهمس بــــــــ(الله يوفقك ويوصلك اعلى المراتب ياااارب)..وسدت تلك النجوم اكتاف البدله السوداء العسكريه...نثرت على البدلة العسكريه قليلا من العطر..واراحتها على السرير بعنايه.. وراحت تلك الانامل الثابته..لتواصل مسيرتها...فرقدت بحنان على كتف رجل ما..لتهزه بلطف قائله بنبره محببه هادئه:حبيبي ..حسووني..قوم ..رفعوا الآذان فديتك قوم اتوضأ ..عشان تلحق صلاة الجماعه)
فهنيئا لتلك الانامل..ولصاحبتها...تجفيف حبات ماء الوضوء..ترتيب سجادة للصلاة..خدمة الزوج..ايقاظ مؤمن لاداء واجبه تجاه ربه..
ُبورِكتِ..وُبورِكتْ صاحبتك!!
.................
آآآآآآآآآآي..
لا تستطيع الحراك...مايقارب الساعتين..ظلت جثتها الكسيره ترقد في ذات المكان...ادمعا على عجاله..تنساب من عينيها..لتتشرب وسائدها..تعود بها الذكرى كريمة..سخيه..تنثر وقائع مريره..تزيد واقعها كآبة وحزنا...
كانت هيَ ..واخاها..لا ثالث لهما...ودار بينهما حديث..لاول مرة يكون..ولاول مرة ينطق به...فالصدور قد ملئت منذ زمن بعيد..وقد آن وقت المواجهه....
يقف امامها بكل الم..تعلوه الكبرياء المجروحة..تنقط حروفه حسره:انا اللي دلعتك..انا الغلطان...اسمعي..لو حمد يتركك وماعاد يبيك مالومه..بس انسي تاخذين غيره مفهوم..
عنق ابيض يلتفت لمصدر الصوت فاذا به اخاها كريم ممسكا هاتفها الجوال الذي قد نسته وغفلت عنه في الصاله.....ادارت راسا واعطته ظهرا لا مباليا..وقالت:موب على كيفك.....
كريم بالم:عبير تعوذي من ابليس وعن الكلام اللي ماله داعي ..تراني مطول(ن) بالي عليك...كافي(وجه نظرا للهاتف المحمول) اللي شفته هنا
عبير تقف وتنظر له بكبر... وآثار الدموع على وجنتيها .. ولسان حالها يقول(باي حق تفتش في حوائجي) تلتفت لتكمل خطواتها لغرفتها قائله: انت المفروض تخجل من نفسك.... ماسك(ن) جوال موب لك..وجالس تفتش فيه بعدين كلكم عارفين..لاتسوون ماتدرون..كلكم عارفين وساكتين..(تجهش بالبكاء)ولمن قربت اخذه...خربتوا كل شي بنيته..كل شي!!!
ينظر اليها بغضب ويقول:وش اللي ندري فيه..انو يكلمك..انكم تجلسون بالساعات ع الجوال..ان بينكم رسايل استحي انا ارسلها حق زوجتي....وش ندري فيه..
اقترب منها قائلا يعض على نواجذه غيضا:وش اللي ماندري عنه بعد...قووولي..انطقي
بنبرة خائفه..البستها عبير حلل اللامبالاة الكاذبه قالت:
فيك حره طلعها بحرمتك..لا تسوي رجال علي....
اكملت طريقها..غير آبهه بما رمته من كلمات جارحه..لربما كان السبب انه كان يغفر لها ماكانت تفعله سابقا...
لربما لانه دللها...لانه لم يغضب منها يوما..لانه كان بمثابة الاب بالنسبه لها...لكن الان الوضع ازداد تعقيدا....
يد قويه..تشربت خصلات شعرها...وسحبتها..تنظر غير مستوعبه..تراه من الفاعل..ولكن كلماته لم تدع لها مجالا للتخمين اذ قال: الحين انا مطولن بالي عليك..وساكت عنك لي سنين..مخليك على راحتك..وآخرتها اطلع ماني برجال فعينك..صدق قليلة خاتمه...
تحاول ان تنطق..لكن صرخات الالم اخرستها...نظر اليها بشزر وقال وهو يسحبها على تلك الارضيه الرخاميه..معتليا بها درجات السلالم..:انا لي تصرف ثاني معاك..وراح اعرف كيف اعلمك واعلمه زين!!!!تحمدي ربك ان الوالده نايمه..والا كان ورب النعمة...علمتك كيف البكا زين.....
تارة تصرخ..وتارة تبكي..وتارة تشتم..لكن تلك اليد الحديديه..اطبقت على شعرها ولم تدع مجالا لان يفلت منها...
فتح بابا..ورمى بها على رخام بارد..وخصلات شعرها..وقليل من دموعها..وبقايا كحل..تطبع كفه..وكان بها تدينه....وتشهد على جريمته..لكنه البركان الذي صمت طويلا..وآن له ان يخرج ..ليصهر..ليصرخ...ليزمجر...
نظر اليها قائلا..بصوت يتخلله لهاثه الحار....:اسمعي..كلمه ومانيب مكررها..طلعه من البيت مافيه...زواج انسيه..الا ان رضى ياخذك حمد...!!
جريحة هيَ
منكسره..
لكن ابت كرامتها ان تصمت..
نطقت بكلماتها رغم المها: انت مجنوووووووون ...وربي مجنووووووووون
بيجاما نحاسيه تتطفل على المشهد..تركض لاحتضان تلك الملقاة على الارض..وتشهر يدا في وجه زوجها..قائلة له بتعنيف واضح:اش فيكم..ياستير..صوتك واصل الجيران...
لكن منال ما ان تاملت حال عبير جيدا..ورأت كدماتها..وبقايا شعرها..حتى صرخت قائله:
كريم..انهبلت انت..اش فيك ع البنيه..جاي تحط حرة مشيعل فيها...توك اللي تصحى..توك اللي تحس..حرام عليك..البنت بتموت بين يديك
والا اناني ماتفكر الا بمصلحتك....ساكت عن عرضك وشرفك عشان شركات ووسخ دنيا...صدق من قال..الفلوس تغير النفوووس!!!!
انانيه..مغروره..متكبره..يتشربها الكبر والعنجهيه..لكنها كانت تصرخ بالحق..بدون علم منها..وكانها تريد لزوجها ان يصحوا من غفلته الطويــــــــــــــــــله!
كريم بالم..ودموع القهر تتلألأ في عينيه: انتي اكثر وحده كانت تقولي عقلها..ولمن جيت اعقلها اعترضتي..انا ساكت عليها وعلى تصرفاتها ودلعها..قلت يمكن تاخذه..لعل وعسى يرضى بها...وناخذ حقنا منه..ناخذ حلالنا اللي جاء وخذاه بارده مبرده عقب وفاة عمي....
بس لا هو اللي تزوجها...ولا هي اللي حفظت شرفنا ...حتى الاجنبي من دخل بيتي استغرب كلام مشيعل لي....
ولعلمك يا عبيررررررو...حمد واضح انه مايبيك...
يهتز بالم ويكرر بصوت اعلى: مااااايبـــــــــــــــــــــــــــــــــيك!! فاهمه!!
بس تحمدي ربك ان هاللي صار قدامه صدمه بمافيه الكفايه انو يطلع وماينطق ....والا كان ناوي يفركش الموضوع....
مسح جبينه بيد مرتجفه وهو يكمل حديثه:وازيدك من الشعر بيت مشيعل اللي تبينه هو بنفسه قال شوف منين اختك جااااااااااااااايبته!!!!!!!!!!!
تمسك بفمها وهي تصرخ قائله:كذااااااب..انت تكذب..مشعل عمره مايقول عني كذا..
هو انقهر من اللي سويتوه...مشعل يحبني....
ضحكه مريره من اخاها خرجت تحمل مايلي:
وحده وجته ع الجاهز..ليش مايبيها..هاااااااااااااااه..تكلمي انطقي....
يصمت..ويمسك بصدره بالم
آآآآآآخ
ينظر امامه..مالذي فعله باخته..كيف اوصلها لهكذا حاله..
كيف سكت عن تصرفاتها الرعناء في سبيل هدف دنيء..
هاهي امانته امام ربه..ملقاة بين اكف الموت..لتنازعها ساعة..وتاتي الحياة لتتخطفها ساعات اخرى
اكتفى بالنظر فيما حوله..لم يحس الا بزوجته..تحيط خصره بذراعها وتهمس لها قائله بحب:تعال..كااافي كذا ...الليله طلع منك اللي ماقدرت تطلعه بسنين..تعال الغرفه ارتاح شوي..وباكر يصير خير...
يمضي معها..وكان نهايته قد ازفت..
زوجة باكيه..تمسك بزوج قد افاق من غفلته..وتوسد خيبته...
فتاة حزينه محطمه....ملقاة باهمال على الارض.....
مسرحيه حزينه..شهدتها غرفتها...
كبرياء رجل ...اغتصب
ودموع زوجه....استبيحت
وضياع مستقبل فتاة...قد اعلن بدايته....
وهاهي..ملقاة هناك..بلا أي رحمة....
تقسو عليها ظروفها..كما قست هي على من هم حولها...
واولا واخرا..
قست على نفسها..وظلمتها.....
................
مشـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــهد 6
أنا العبد الذي كسب الذنوبا
وصدته الأماني أن يتوبا
أنا العبد الذي أضحى حزينا
على زلاته قلقا كئيبا
أنا العبد الذي سطرت عليه
صحائف لم يخف فيها الرقيبا
أنا العبد المسئ عصيت سرا
فما لي الآن لا أبدي النحيبا
أنا العبد المفرط ضاع عمري
فلم أرع الشبيبة والمشيبا
أنا العبد الغريق بلج بحر
أصيح لربما ألقى مجيبا
أنا العبد السقيم من الخطايا
وقد أقبلت التمس الطبيبا
أنا العبد المخلف عن أناس
حووا من كل معروف نصيبا
أنا العبد الشريد ظلمت نفسي
وقد وافيت بابكم منيبا
أنا العبد الفقير مددت كفي
إليكم فادفعوا عني الخطوبا
أنا الغدار كم عاهدت عهدا
وكنت على الوفاء به كذوبا
أنا المقطوع فارحمني وصلني
ويسر منك لي فرجا قريبا
أنا المضطر أرجو منك عفوا
ومن يرجو رضاك فلن يخيبا
فيا أسفي على عمر تقضى
ولم أكسب به إلا الذنوبا
وأحذر أن يعاجلني ممات
يحير هول مصرعه اللبيبا
وياحزناه من حشري ونشري
بيوم يجعل الولدان شيبا
تفطرت السماء به ومارت
أصبحت الجبال به كثيبا
إذا ما قمت حيرانا ظميئا
حسير الطرف عريانا سليبا
وياخجلاه من قبح اكتسابي
إذا ما أبدت الصحف العيوبا
وذلة موقف وحساب عدل
أكون به على نفسي حسيبا
ويا حذراه من نار تلظى
إذا زفرت وأقلقت القلوبا
تكاد إذا بدت تنشق غيظا
على من كان ظلاما مريبا
-فيا من مد في كسب الخطايا
خطاه أما يأنى لك أن تتوبا
ألا فاقلع وتب واجهد فإنا
رأينا كل مجتهد مصيبا
وأقبل صادقا في العزم واقصد
جنابا للمنيب له رحيبا
وكن للصالحين أخا وخلا
وكن في هذه الدنيا غريبا
وكن عن كل فاحشة جبانا
وكن في الخير مقداما نجيبا

تمسك بذلك الكتيب الاحمر..بيدان مرتجفه... تقرأ ما قد سطر عليه من ابيات..لاول مرة تقع عليها عينيها..فكان للحروف لذة خاصه..وللابيات وقع خاص...
بعد لحظات..ولحظات...وكثير ترددات وهمهمات بـــــــ(يارب الهمني قوة فالحق..وضعفا فالباااطل)..نسمع هكذا صوووت..
طوووووط..طوووووط..طوووووط
تنتظر ان تنتهي مدة انتظارها..مالبثت ان قالت...
الووووو....
ضربات قلبها..تعلو..انها كدق الطبول...التي تخرس مسامعها...جاء صوت رجولي على الطرف الاخر:السلام عليكم
ياالهي..مدني بالقوووه..لاكمال مابدأته...
بصوت كسير متلعثم وحروف تصطبغ حياءً:وعليكم السلام والرحمه..ممكن لو سمحت اخوي تــ ...تــــــــــ..
الصوت الرجولي:نعم .(مستفهماً)
خلود بصعوبة بالغه:تـــــــــــــــــحولني ع القسم النسائي....
عاد ليقول: لحظه لو سمحتي.....
لحظات مرت قبل ان تشهد السماعه صوت انثوي اخر..ليقول لها: السلام عليكم
ردت بطمأنينه:وعليكم السلام والرحمه...
:امري اختي..اش اقدر اخدمك فيه...
خلود بارتباك: اختي انا شوفت الاعلانات حقتكم النسائيه بعنوان...ذئاب مستوحشه..و....
ردت الامراءه وكانهأ تعرف مالذي ترمي اليه خلود..لكون الكتيب قد لاقى اقبالا كبيرا ورواجا..خاصة ممايعانون نفس الحاله....لكونها واجهت حالات كثيره مماثله..فاستبقتها بالكلام:أي اختي تفضلي حياك الرحمن...
خلود بتردد:انا عندي مشكله و...
:اها..(تستحثها على الاكمال)
خلود بتاثر:و ومدري ..مدري
بنبره محببه لطيفه:الله يسعدك ويفتح عليك..قولي اللي بخاطرك..وستجدين مايسرك باذن المولى القدير
خلود باستفهام:يعني اكيد انتي عارفه انا ليش داقه عليكم..
المراءه على الطرف الاخر بنبره لطيفه ارادت بها ان تخفف من توتر خلود:...قولي اللي عندك وان شاء المولى..بتظل المعلومات في سريه تامه..
تتنفست الصعداء فرحه مستبشره...قالت خلود ببهجه:الله يوفقك..ماتعرفين قد ايش اسعدتني كلماتك..انا مكلمتك بخصوص ذئب بشري بس من نوع ثاني..
هجمت العبرات صوتها..واخفت معالمه..اكملت بمراره:وانا خلاص ماعاد بي باقي...(تجهش بالبكااء) بس انا خايفه منه..خايفه يفضحني
بلطف قالت لها:ولايهمك يا اختي..بما ان هالشعور الطيب عندك..والتوبه النصوحه قد حصلت باذن الله..وكلي امرك لربك..وتراها مب اول حاله نصادفها..الحمد لله اوردنا عدد كبير منهم السجون.. وريحنا بنات المسلمين منهم..بس الباقي اكبر..وتعاونك معانا صدقيني بتلقين فيه الفايده عليك وعلى غيرك..ولاتخافين مثل ماقلت لك كل شي يتم بسريه تامه..
الان لو سمحتي ابي منك المعلومات الكامله..والاسم..والحاله ومدتها..واش طالب منك حاليا..واتركي الباقي علينا..واحنا بيننا تواصل باذن الله ع الجوال...
خلود بخوف:بس بسال..المكالمات اللي بيني وبينكم تتسجل دايركت اختي!!
المراءه بعطف وتأثر من خوف الفتاة الواضح جليا في جنبات همساتها:لا يالغاليه..ولا نبي نعرف اسمك حتى..كافي نعرف اسمه..والمشكله..وبنراقب معاك وبنخطط ع الهاتف..لاتخافين..ورب السموات والارض واللي رفعهم ونزلهم..محنا بفاضحين بنات المسلمين..وكل اللي نعمله عشانكم..وحفاظا على البقيه...
رفعت ناظريها للسماء قائله في نفسها( الحمد لله ..الحمد لله)
.......................
تجلس هناك ..في ذلك الكرسي الابيض..يتوسد راسها التعب..يديها المرتجفتان..المتشنجتان..وترفع ناظرا متسائلا..بين الفينة والاخرى..يا الهي اين هو!!!!!
ماهيَ الا لحظات معدوده..حتى جاء..يخطو الرخام الامع..بخطواته الواسعه العمليه..بالطو ابيض طوويل..نظارة تعلو ملامحه بجديه..وملف كبير يحمله يحتوي ناظران ..تتنقلان بين اسطره تاره..وعلى دربه تارة اخرى..
شعر اسود كثيف..يغطي جبينه..يتناثر بكل اريحيه ..مع نسمات الهواء البارده..التي تتدافع من فوهات التكييف..التي تتشبع بها صالات المستشفى بالكامل..
ما ان راته حتى قامت مسرعه باتجاهه..رآها وفرح بمنظرها..لا لكونه يريد رؤيتها..ولكن لتحمل عنه الملف الذي انهى تصفحه..ولكي يخبرها عن بعض الامور التي يحتاجها...
بادرها بالكلام:هلا اريج..صباح الخير..
اريج بحياء يشوبه الفرح..تحتضن عيناها ملامحه بحب:هلا دااك تركي صباح المسرات
تركي بلامبالاة واضحه:الله يرضى عليك خذي الملف رجعيه مكانه..وابغى منك الملف الطبي تبع هند السالم..ياليت تدوريه كويس وتجيبيه..
اهداها ابتسامة بارده كشكر لتنفيذها اومره ثم ذهب مسرعا..وقفت هيَ مع الملف..تحتضنه وكانها تحتضن بقايا لمساته..
بقايا رائحة عطره الرجوولي..
ودفء انامله ...
فجأة التفت اليها وقد تذكر شيئا آخرا....
لكنه رأى امامه دهشة أالجمته..رآى ممرضه متحجبه..تمسك بالملف..وتحتضنه..وكانها تحتضن حبيبا ما..او طفلا تعشقه..!!
مغمضة العينين..
صدر يعلو ويهبط بحب بالغ...
وهيمان غريب...
هكذا كانت حالتها..
التي واجهها تركي ..بان رفع اصبعا لعينيه..ليقرب تلك النظاره الطبيه لناظريه..لعل النظارة تشكو عيبا ما..او ان الممرضه فعلا تهوى وتحب العم صالح.. البالغ الخامسه والخمسين خريفا..صاحب الملف الطبي..المصاب بورم دماغي حااد!!!!!!!!!
بنبرة مستغربه قال:اريج!!!!
اريج..وقد اسقطت ملفا...
ونثرت اوراقا....
ومُلِئَتْ رعبا ودهشه.....
تنتفض مكانها من الخجل..والمفاجأة......والارتباك..
قالت بتردد وخجل واضحين:هــ..هـــــااه..اقصد هلا..اقصد آمرني دااك!!!
تبلع ريقا بصعوبه..اوقف كلماتها حبيسة بحنجرتها الجااافه...
تركي وهو يرسم ابتسامه على زاوية شفتيه التي تعلوهما سكسوكه رائعه:نسيت اقولك....هند السالم ملفها شويا قديم..ممكن تحصليه في ارشيف الملفات..جاتنا قبل سبع سنوات..كانت مصابة بورم حميد..ياليت ماتضيعي وقت فالمكتبه اللي هنا..وتروحي دايركت للارشيف..بليز
اهداها اروع نظره تحمل فهما خاطئا لحالتها من ناحيته...ونظرة خاااصه تبعث بها حنينا من ناحيتها هيَ
ورحل قبل ان يسمع ردا منها..لتفادي احراجها اكثر من ذلك..لربما كانت فعلا.. تحب العم صالح..فهو على اية حال وسيم رغم كبر سنه..
هكذا حدث نفسه..وضحك على حالها...
وقفت هناك بلاحراك..تتامله..لم تتسنى لها فرصة الرد....
لكم تحبه!!!
................

/FONT]


اخيرا وليس اخرا اتمنى امطاري بتوقعاتكم..
تساؤلاتكم
محل استاؤكم ومحل سعادتكم
.....
ملاحظه..اود ان انوه ان جميع القصائد والخواطر التي كتبت وستكتب من اقلام مشعل وامل هي من خواطري وقصائدي الخاصه..التي سطرت باناملي وزودتها بحروفي وتجاربي..
وخاصه قصيدة امل المكتوبه..اذ تحمل معنى خاصا بالنسبه لي...
سعدت بمروركم مقدما

 
 

 

عرض البوم صور هذيـــآن  
2 أعضاء قالوا شكراً لـ هذيـــآن على المشاركة المفيدة:
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
ليلاس, خطوات, خطوات لثمتها افواه شيطانيه, هذيان, قصص, قصص من وحي الاعضاء, قصص وروايات
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتملة (بدون ردود)
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 10:29 PM.

للاعلان لدينا اضغط هنا

حواء

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية