للاعلان لدينا اضغط هنا

قديم 13-05-11, 08:07 PM   المشاركة رقم: 11
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 162960
المشاركات: 2,906
الجنس أنثى
معدل التقييم: نيو فراولة عضو سيصبح مشهورا قريبا جدانيو فراولة عضو سيصبح مشهورا قريبا جدانيو فراولة عضو سيصبح مشهورا قريبا جدانيو فراولة عضو سيصبح مشهورا قريبا جدانيو فراولة عضو سيصبح مشهورا قريبا جدانيو فراولة عضو سيصبح مشهورا قريبا جدا
نقاط التقييم: 697
شكراً: 1
تم شكره 1,361 مرة في 507 مشاركة

االدولة
البلدLebanon
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نيو فراولة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نيو فراولة المنتدى : منتدى روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 

وكان كال سبقها الى غرفة النوم وجلس في كرسي وهو يرتدي ثوب الحمام الأبيض , وسارت أنطونيا الى المرآة , فجلست قبالتها وأخذت تسرح شعرها , وكان من الصعب عليها أن تتصرف على نحو طبيعي وهي تعلم أنه يراقبها , وحين شرعت تنزع الدبابيس من شعرها وتسرحه بالفرشاة سارع كال اليها قائلا:
" دعيني أسرحه لك".
وأخذ كال الفرشاة من يدها ووقف خلفها وراح يسرح شعرها الطويل , وبعد حين رمى بالفرشاة جانبا وجلس قربها قائلا:
" لا تفزعي مني يا أنطونيا".
ووضع يده على وجهها بلطف وأداره وعانقها برفق.
فأرتجفت يداها تحت يديه وأغمضت جفنيها , فهي أن لم تستطع أن تستجيب اليه , فبأستطاعتها على الأقل أن تستسلم اليه , ولكن الأستسلام أصعب مما ظنت , فبعد عدة لحظات , تزايدت سطوته وهو يعانقها.
وفجأة توقف وجلس مسترخيا وهو يتنفس بسرعة , وكانت عيناه تبرقان بريقا غريبا قاسيا , حين قبض على معصمها ووضع يدها على صدره وأخذ يضغطها على قلبه الخافق ويقول:
" هذا ما تفعلينه بي يا أنطونيا!".
وكان قلبها يسرع في خفقانه أيضا , ولكن ليس للسبب نفسه , وتراجعت قليلا , فقال لها:
" ما أجملك يا حبيبتي!".
فلو كانت تحبه لأثارها هذا الكلام , أما وهي لا تحبه , فقد أقلقتها شدة عاطفته وجعلتها تنفر منه , وكم كانت الحال بخلاف ذلك حين كان باكو ينظر اليها.
فما كان منها ألا أن نهضت مذعورة وأسرعت الى الفراش وأرتمت عليه وهي تشهق بالبكاء وتصيح:
" باكو ..... باكو!".
وهنا قبض كال على كتفها وأدارها اليه بقساوة وأخذ يحدق اليها بعينيه الزرقاوين الباردتين كالصقيع , ثم أنتهرها بصوت يتهدج غضبا وقال:
" من هو باكو اللعين هذا؟".

 
 

 

عرض البوم صور نيو فراولة   رد مع اقتباس

قديم 13-05-11, 08:09 PM   المشاركة رقم: 12
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 162960
المشاركات: 2,906
الجنس أنثى
معدل التقييم: نيو فراولة عضو سيصبح مشهورا قريبا جدانيو فراولة عضو سيصبح مشهورا قريبا جدانيو فراولة عضو سيصبح مشهورا قريبا جدانيو فراولة عضو سيصبح مشهورا قريبا جدانيو فراولة عضو سيصبح مشهورا قريبا جدانيو فراولة عضو سيصبح مشهورا قريبا جدا
نقاط التقييم: 697
شكراً: 1
تم شكره 1,361 مرة في 507 مشاركة

االدولة
البلدLebanon
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نيو فراولة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نيو فراولة المنتدى : منتدى روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 

2- خطوبة ثانية


لم يلمس أحد أنطونيا بغضب من قبل , وأذا كانت أمها , في مناسبة من المناسبات القليلة , وجهت اليها ضربة تأديبية خفيفة فهذا من الماضي البعيد ولم يعد محفوظا في ذاكرتها , والمهم في معاملة كال القاسية لها , ليس الألم الذي أحست به في كتفها , وأنما عنصر المفاجأة الذي أنطوت عليه تلك المعاملة.
وفيما هي مستلقية على الفراش لعريض , تجفّف دموعها وتضبط عواطفها , مالت نظرته عن وجهها نزولا ببطء الى كامل جسمها , غير أن ذلك لم يغير على الأطلاق ملامح وجهه القاسية , وقال مرددا هذا السؤال بوجه عابس متجهم:
" من هو باكو؟".
فجلست أنطونيا ومسحت الدموع عن خديها بأناملها وأجابت:
" مات ,كنت مغرمة به , وهو مغرم بي , غرام حب لا أكثر ولا أقل , لم يكن صالحا للزواج بي , في نظر أفراد عائلتي!".
فلم يغه كال بكلمة وأنما نهض فجأة وأجتاز الغرفة الى خزانة ثيابه , فأخرج محارم من الكتان وعاد فوضعهما في يد أنطونيا.
" خير لك أن تستلقي الآن".
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
ثم خرج كال الى غرفة الجلوس , وحين عاد الى غرفة النوم كان يحمل في يده كأسا من الشراب , فناولها أياه وعاد الى أغلاق الغرفة , ثم جلس على كرسيه وقال:
" يبدو أنني كنت ساذجا , فأخذت كل شيء على علاّته!".
" ماذا تعني؟".
" ظننت أنك ستتعلمين فن الحب من زوجك مثلما كان شأن الفتيات فيما مضى , ولكن يبدو لي أنهن , حتى في أسبانيا......".
فقاطعته أنطونيا قائلة بصوت خافت:
" أنا.... باكو لم يمسنس مطلقا".
فقال لها كال:
" ولكنك كنت مغرمة به , ولا تزالين!".
فلم تنكر ذلك , فقال :
" أما كان يجب أن تخبريني بهذا الأمر منذ البداية؟".
" لم أعتبره أمرا هاما , فلو قلت لي أنن تحبني لكان من واجبي أن أخبرك بالأمر , ولكنك لم تلفظ هذه العبارة.... حتى في يوم زواجنا هذا !".
فوقف كال على قدميه بعصبية ظاهرة وراح يذرع الغرفة ذهابا وأيابا , ثم قال:
" نعم , لم أقل لك أنني أحبك , لأنني لست واثقا بمعرفتي ما هو الحب , فهو شيء دارج ومألوف , ولكنه في نظري لا يعني شيئا كثيرا!".
توقف قليلا , ثم نظر اليها مليا وقال:
" بي شوق شديد لأبقى معك الآن , وحين ألتقيتك , شعرت أنني وجدت فتاة رائعة الجمال , رفيعة التهذيب , حادة الذكاء تربي أولادي حسب السلوك وبالمقابل كنت مستعدا أن أكون زوجا أمينا وأبا حريصا على هناء عائلته , وبدا لي أن هذا أساس صالح لزواج سعيد لا يتزعزع , والآن عليك أن تذكري لي الأسباب التي دفعتك الى الزواج بي".
وكانت أنطونيا من التعاسة بحيث لم تدرك أن هناك أسبابا من الخير ألا تفصح عنها , فقالت:
" شعرت بميل اليك , ورأيت مع أمي أنني أكون أكثر سعادة مع زوج أنكليزي , وكنت أتوق الى أن يكون لي بيت خاص بي..... وهكذا أبعد عن خالتي".
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
ولاحظت أنطونيا أن عينيه تلمعان بالغضب , ولكن صوته كان هادئا حين قال:
" الشر الذي تعرفينه ولا الخير الذي لا تعرفينه , أما هكذا يقول المثل؟ ولقد قد تجدينني سيدا أقسى في معاملتك من خالتك تيا أنجلا".
فأجابته بلطافة:
" لا أظن ذلك".
ورأت أنطونيا بسعة حيلتها التي ورثتها من والدها جون مارلو أن هنالك وسيلة واحدة للخروج من هذا المأزق الذي وجدت نفسها فيه , فنهضت من الفراش وذهبت اليه , حيث كان واقفا وقالت:
" أنا آسفة يا كال , كان هذا النهار متعبا ومرهقا جدا , وأما الآن فتحسنت حالتي , فأرجوك أن تسامحني".
ووضعت يدها على صدره ووقفت على أصابع قدميها وعانقته , فأخرج كال يديه من جيوبه , ولكن ليس لأحتضانها بذراعيه بل لأبعادها عنه بشيء من القساوة , وقال لها:
" هذا لا يجدي نفعا يا أنطونيا , أنا أريد زوجة تكون لي من كل قلبها , لا زوجة تقوم فقط بواجبها نحوي....".
" ولكنني سأكون زوجتك بكل قلبي".
فرفع كال حاجبا وقال لها:
" بكل قلبك؟ لا أظن أن بوسعك أن تدّعي ذلك!".
" عليك أن تساعدني , فكيف لي أن أتحمس لشيء لا أعرفه بعد , أما قلت لي قبلا أن علي تعلّم الحب من زوجي؟".
وتأمل وجهها قليلا قبل أن يجيبها بقوله:
" نعم , وكنت مستعدا تحت ظروف غير هذه الظروف , أن أعلمك , أما الآن فكيف لي ذلك وأنت مغرمة بشخص آخر ؟ وكيف لا أشك وأنا أبادلك الحب بأنك تفكرين بذلك الشخص وتتخيلين أنه هو يعانقك لا أنا....".
وقبل أن تجيب تابع كلامه قائلا:
" هذه الليلة سأنام على أحد المقاعد في غرفة الجلوس , فأذهبي أنت الى الفراش ونامي هناك .... لربم أصبح صافي الذهن غدا صباحا.... فهذا النهار , كما قلت كان مرهقا".
ومرّ من أمامها الى السرير وأخذ واحدة من المخدتين , ثم ودّعها وخرج من الغرفة وأغلق بابها وراءه.

 
 

 

عرض البوم صور نيو فراولة   رد مع اقتباس
قديم 13-05-11, 08:10 PM   المشاركة رقم: 13
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 162960
المشاركات: 2,906
الجنس أنثى
معدل التقييم: نيو فراولة عضو سيصبح مشهورا قريبا جدانيو فراولة عضو سيصبح مشهورا قريبا جدانيو فراولة عضو سيصبح مشهورا قريبا جدانيو فراولة عضو سيصبح مشهورا قريبا جدانيو فراولة عضو سيصبح مشهورا قريبا جدانيو فراولة عضو سيصبح مشهورا قريبا جدا
نقاط التقييم: 697
شكراً: 1
تم شكره 1,361 مرة في 507 مشاركة

االدولة
البلدLebanon
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نيو فراولة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نيو فراولة المنتدى : منتدى روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 

وأستيقظت في صباح اليوم التالي وهو يهزّ كتفيها برفق ويقول :
" طلبت لك طعام الفطور , وسيحضر خلال ربع ساعة".
ولم يكن يلبس ثوب الحمام , بل بيجاما من الكتان بدون قميص وفيما هو يسير متجها الى الحمام , رأت أنطونيا لأول مرة ظهره العاري فتذكرت في الحال ظهر حصان أصيل , وتعجبت كيف يكون له مثل هذه العضلات وهو ينفق معظم وقته في الطائرات ووراء طاولات أجتماعات.
نهضت من الفراش وسارت الى خزانة الثياب وأخذت منها رداء من الحرير الملوّن بلون الزهر ,وفي غرفة الحمام الخاصة بالسيدات أستحمت تاركة عملية التجميل والتزيين الأعتيادية الى ما بعد طعام الفطور , ثم عادت الى غرفة النوم لتسريح شعرها فسمعت صوت الخادم وهو يجر عربة الطعام.
وكان كال طلب الطعام لهما معا , فأكلا بصمت , وحرصت أنطونيا على تركيز نظراتها على صحن الطعام أمامها , ولكنها كانت , بين الحين والآخر , تلاحظ أن كال يراقب حركاتها , فتساءلت أذا كان قد أنتبه الى أن جفونها لا تزال متورمة من كثرة البكاء في اليلة الفائتة.
ففي تلك الليلة لم تنم ألا في ساعات الصباح الأولى وفيما كانت مستيقظة شعرت بالندم لعجزها عن السيطرة على نفسها وهي بين ذراعي كال , فهي لو فعلت لتجنبت المأزق الذي سبّب تلفظها بأسم باكو , ولكانت الآن تتناول الطعام مع عريسها بأطمئنان وأنشراح , وكأنما قرأ كال أفكارها , فقال لها فجأة :
" ليتك تخبريني المزيد عن هذا الشاب الذي يدعى باكو , قلت أنه توفي , فكيف كان ذلك؟".
" قتل في حادث سيارة".
" كم طالت معرفتك به؟".
" مدة قصيرة .... لا تزيد على ستة أشهر".
جوابا على أسئلته سردت أنطونيا عليه قصتها مع باكو من بدايتها الى نهايتها , ومما قالته أنها كانت في السيارة مع باكو , وهما في طريقهما الى الفرار من وجه والدتها , أذ أعتقدت أن ذلك ربما حملها على الفوز بزواجها ممن تحب , وكان باكو فتى نشيطا وذكيا , فلم يكن من الصعب على خالها أن يجد له عملا أفضل بكثير من العمل الذي يقوم به , فقال لها كال:
" لا أريد أن أقلّل من شأن عاطفتك الجامحة نحو الشاب , فالحب الأول يكون دائما مصحوبا بمثل هذه العاطفة خصوصا أذا لاقت مقاومة من الأهل , ولو كنت مكان أمك وخالتك لتركتك وشأنك وبذلك تنطفىء شعلة ذلك الحب شيئا فشيئا........".
ووضع كال سكينه وشوكته على الصحن أمامه وأسند ظهره الى الى الكرسي وتابع قائلا:
" وهذا ما سيحدث مع الأيام , قد تطول وقد تقصر , وسترين كيف ستنسين الماضي كلّما توثّقت علاقة واحدنا بالآخر , والآن أعدك بأنني لن ألمسك ألا أذا أنت رغبت في ذلك , وسنعيش معا كما لو بعد خطيبين ".
وفجأة لمحت في عينيه الدفء والدعابة اللذين عهدتهما فيهما , من قبل , فشعرت بالراحة والأطمئنان , ثم صرفا بقية النهار في التسوق والتنزه , ولما رجعا الى الفندق كانت أنطونيا شاهدت القصر الملكي وأماكن سياحية أخرى تثير الدهشة لفخامتها وروعتها وقيمتها التاريخية الجليلة.
وفي المساء أصطحبها كال الى المسرح الوطني , ثم الى أحد المطاعم المحببة اليه, ولدى عودتهما الى الفندق قالت له أنطونيا وهما في المصعد الى غرفتهما:
" أرجوك يا كال أن تدعني أنام على المقعد لأنني أقصر منك قامة , ونم أنت في السرير , فليس من العدل أن تتحمل أنت وحدك كل هذا العناء".
" المقعد لا يزعجني أبد".
" وأن يكن , ليتك تجيبني الى طلبي فأشعر بمزيد من الراحة".
" هل أنت متضايقة؟".
" نعم ,فلولاي لما كنا في الحالة الشاذة التي نحن فيها ..".
" اللوم لا يقع عليك وحدك , بل عليّ أيضا , لأنه فاتني أن أدرك أن الطريق الى قلبك لم يكن سهلا ممهدا كما ظننت".
" وكيف ذلك؟".
" تذكرين أنني أخبرتك , عندما تلاقينا لأول مرة , كيف وصفك أحدهم لي , ثم قلت لك بعدئذ أنني تعجبت لماذا لم تسأليني من هو الذي وصفك لي , وكان عليّ أن أفهم أن المرأة لا تكون غير مبالية للمديح ألا أذا كان قلبها مليء بحب رجل واحد".
وتوقف المصعد , فخرجا الى الممر وسارا الى باب غرفتهما , وفيما هو يدير المفتاح في القفل , قالت له أنطونيا:
" والآن قل لي , من هو الذي وصفني لك؟".
وقف كال مفسحا لها مجال الدخول , وكانت غرفة اللوس مضاءة بنور خافت , والستائر التي أسدلت في غيابهما أشاعت الدفء في الغرفة , مما جعل أنطونيا تسرع الى خلع معطفها , وفيما هي تفعل ذلك شعرت بكال يمد لها يد المساعدة , قال لها:
" هو رجل فرنسي , الذي وصفك لي , ويدعى روجيه , ألتقاك أنت ووالدك في أحد المؤتمرات التي عقدت في فالنسيل السنة الماضية".
" مع الآسف لا أتذكره".

 
 

 

عرض البوم صور نيو فراولة   رد مع اقتباس
قديم 13-05-11, 08:11 PM   المشاركة رقم: 14
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 162960
المشاركات: 2,906
الجنس أنثى
معدل التقييم: نيو فراولة عضو سيصبح مشهورا قريبا جدانيو فراولة عضو سيصبح مشهورا قريبا جدانيو فراولة عضو سيصبح مشهورا قريبا جدانيو فراولة عضو سيصبح مشهورا قريبا جدانيو فراولة عضو سيصبح مشهورا قريبا جدانيو فراولة عضو سيصبح مشهورا قريبا جدا
نقاط التقييم: 697
شكراً: 1
تم شكره 1,361 مرة في 507 مشاركة

االدولة
البلدLebanon
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نيو فراولة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نيو فراولة المنتدى : منتدى روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 

وألقى كال المعطف على أحد الكراسي , ووضع يديه على كتفيها قائلا:
" كان على حق في وصف عينيك , فالحدقتان كالعسب الغامق الصافي , ولكنه نسي أن يصف فمك , وأذنيك وعنقك الرائع وكنت أتأمل في هذا كله عندما كنا في المسرح".
وكان ظهره الى القنديل , فلم تستطع أنطونيا أن تتبيّن ملامح وجهه في العتمة , غير أن نبرة صوته أثارت شعورا غريبا في أحشائها ... فقالت له:
" قلت لي أنك أعجبت بالمسرحية".
" نعم , ولكنني كنت أجد النظر اليك من حين الى آخر , أجمل من متابعتها".
ورفع يديه عن كتفيها , من دون أن يتراجع الى الوراء وقال:
" وعدتك ألا أغازلك , ولكنني لم أعدك بألا أتغزل بك , وأنني أنوي أن أفعل ذلك ما أستطعت , على أمل أن يأتي يوم لا يعود فيه الكلام كافيا لك , وحين يأتي ذلك اليوم , فسأحلق ذقني وأستحم في الليل , أما الآن فسأستمر على عادتي , فأفعل ذلك في الصباح .... أعطني عشر دقائق لأبدل ثيابي وأستعد للنوم , قبل أن أضع الغرفة كلها تحت تصرفك".
وكانت لا تزال في الحمام , حين ناداها قائلا:
" تصبحين على خير يا أنطونيا".
ولم تستسلم أنطونيا الى النوم بسهولة , وعندما أفاقت في الصباح شعرت بالراحة والأنشراح , فنهضت من فراشها وفتحت الباب بهدوء.
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
كان لا يزال نائما , وكان منبطحا على بطنه ويده مطوية تحت صدره , فرأت أنطونيا وجهه , ولما أخذت تتأمل ملامحه وجدت أنه وهو نائم أكثر دعة منه وهو في حال اليقظة , وكانت الساعة بلغت الثامنة , وهو الوقت الذي يستفيق فيه عادة , فأنحنت عليه قائلة بصوت خافت:
" كال..... حان وقت نهوضك ... كال.... كال".
فتحرك كال على ندائها وأخرج من فمه صوتا يدل على تضايقه , فقالت له:
" الساعة الثامنة يا كال!".
فأخذ كال يتقلب في فراشه دون أن يفتح عينيه وقال:
" عودي الى فراشك وأهدأي يا أمرأة!".
ومد ذراعا نحوها , ولو لم تكن قد أنتصبت واقفة لطوق خصرها , ولكن ذراعه الآن لم تستطع الوصول ألا الى ركبتيها , فشدّها اليه حتى وقعت فوقه , فمد ذراعه الأخرى وأحتضنها فصاحت به:
" كال....... أنا أنطونيا....".
ففتح كال عينيه , ولما رآها أرخى ذراعه وتركها تقف على قدميها وتسرع راجعة الى غرفة النوم , وفيما هي تستحم وتتجمّل وتتزيّن , كان كال لبس ثيابه وتهيأ لتناول طعام الفطور , وحين خرجت من غرفة النوم الى غرفة الجلوس , أستقبلها كال بترحاب وأجلسها الى المائدة وهو يحييها تحية الصباح.
وكان كال طلب نسخة من جريدة الصباح , فأعطاها القسم الذي تهتم بقراءته النساء , وأحتفظ بالقسم الآخر , ولكن أنطونيا لم تكن قادرة في ذلك الصباح على حصر أفكارها , وتساءلت أذا كان كال يتمتع بالقراءة كما يتظاهر , ونظر اليها كال من فوق صفحات الجريدة وسألها أذا كانت تتلذذ بطعامها , فأجابته بالأيجاب , ولما عاد الى متابعة القراءة , وجدت نفسها تسأله فجأة:
" من ظننت أنها توقظك هذا الصباح؟".
فنظر اليها متأملا قبل أن يجيبها قائلا:
"لا يمكنك أن تظني أن رجلا في مثل سني لم تكن له علاقة حميمة ".
" كلا , أعرف ذلك , ولكن بدا لي أنك تحب تلك التي حسبتني أنها هي".
فأجابها ببطء:
" لا , لا أحبها , سعدنا بمعاشرة واحدنا للآخر وقتا من الزمن , ولكن لا مبرر لشعورك بالغيرة منها , فيجب أن تتأكدي أنني لم أعشق أمرأة واحدة في حياتي , مثلما أعشقك يا حبيبتي".
وبعد تناول طعام الفطور أخبرها أن عليه القيام بعدة مخابرات تلفونية , وأقترح عليها أن تذهب الى السوق وحدها , وكان كال أعطاها بعض المال وأخبرها أنه بعد وقت قليل سيفتح لها حسابا خاصا في المحلات التجارية الكبرى , ولكنها , في الواقع , لم تشتر سوى أشياء بسيطة , ففكرة أنفاق أموال كال , حين لم تكن أمرأته بالفعل , جعلها تشعر بالضيق والكآبة.
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
ولذلك , فعندما رجعت الى الفندق قال لها كال:
" حسبت أنك سترجعين بأكوام من العلب, ماذا جرى؟".
" لم أجد أنني بحاجة الى شيء الآن".
ثم قال لها عندما كانا يتغديان في المطعم:
" آسف أنني أهملك بعض الشيء , ولكن هل تعتقدين أن بأمكانك تسلية نفسك اليوم بعد الظهر ؟ فلدي مشكلة مستعجلة فوجئت بها , ومن الضرورة أن أهتم بها بنفسي".
" كيف لا ؟ فبأمكاني التجول في المدينة وقتا من الزمن , ثم أعود الى الفندق".
وركبا في التاكسي معا الى سوق المدينة , حيث أفترقا على أن يلتقيا في أحد الفنادق القريبة من شارع بوندستريت وقال لها كال:
" قد تجدين من الصعوبة الحصول على تاكسي في ذلك الوقت من النهار".
فأجابت:
" ألا يمكنني أن أستقل قطار تحت الأرض؟".
" أفضل ألا تفعلي ذلك , فهو غير نظيف ومزدحم بالركاب وفيه بعض الأحيان أناس غير مرغوب فيهم".
" أنا لست طفلة يا كال , ثم أنني أتكلم الأنكليزية".
" وأن يكن , من الأفضل أن تبقي فوق الأرض!".

 
 

 

عرض البوم صور نيو فراولة   رد مع اقتباس
قديم 13-05-11, 10:59 PM   المشاركة رقم: 15
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 192338
المشاركات: 122
الجنس أنثى
معدل التقييم: روح الغالين عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 32
شكراً: 1
تم شكره 23 مرة في 14 مشاركة

االدولة
البلدUnited Arab Emirates
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
روح الغالين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نيو فراولة المنتدى : منتدى روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 

يعطيك الف عافية يا نيو فراولة وبصراحه انتي اختياراتك لروايات اللي بتكتبيها صح لانه بعض الروايات تكون يا ناقصة او انه تصوير مش واضح وانا راح انتظر لما تنتهي من روايتك حتى اقراها وراح ابدا بقرات روايتك العاطفة الانتقامية وبصراحه رواية العاطفة الانتقامية تخلي الواحد يفكر ليش البطل بيكره البطلة شوه سبب كرهه وليش لما هو بيكرها شغلها عنده خخخخ البطل عليه حركات اما بالنسبة لهاي الرواية حلوه بس اعتبر البطلة غبيه لانه الواحد ما يقتل نفسة او يدفن نفسه مع حب ولى وراح وندفن مع الايام لازم الواحد يعيش يومه وانطونيا راح ضيع كال من ايدها علي حب انتهى ههههه يا حلاتي لما اتكلم لساني ينطق درر

 
 

 

عرض البوم صور روح الغالين   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
آن ويل, القديمة, الكلمة الأخيرة, روايات, روايات مترجمة, روايات رومانسية, روايات عبير, روايات عبير المكتوبة, روايات عبير القديمة, عبير
facebook



جديد مواضيع قسم منتدى روايات عبير المكتوبة
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: http://www.liilas.com/vb3/t161260.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
ط§ظ„ظƒظ„ظ…ط© ط§ظ„ط£ط®ظٹط±ط© ط¢ظ† ظˆظٹظ„ This thread Refback 18-08-14 05:25 AM


الساعة الآن 10:55 AM.


حواء

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية