للاعلان لدينا اضغط هنا


العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > منتدى الروايات الرومانسية > منتدى روايات عبير > منتدى روايات عبير المكتوبة
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

منتدى روايات عبير المكتوبة روايات عبير المكتوبة

179 - الشلالات البعيدة - آن مثير - روايات عبير القديمة ( كاملة )

الشلالات البعيدة الملخص لقد وافقت كاترين على مضض أن تلعب دور اختها الهاربة فالنتينا التي تسببت في حادث مروع لصديقها غلين فقد على أثره البصر 000ولم يدر بخلد كاترين

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-10-10, 03:32 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 155295
المشاركات: 427
الجنس أنثى
معدل التقييم: rosi عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 24
شكراً: 241
تم شكره 25 مرة في 12 مشاركة

االدولة
البلدLebanon
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
rosi غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى روايات عبير المكتوبة
Flowers 179 - الشلالات البعيدة - آن مثير - روايات عبير القديمة ( كاملة )

 

الشلالات البعيدة
الملخص

لقد وافقت كاترين على مضض أن تلعب دور اختها الهاربة فالنتينا التي تسببت في حادث مروع لصديقها غلين فقد على أثره البصر 000ولم يدر بخلد كاترين أن مقابلة جيرد عم غلين والقادم من كندا ذاك الرجل الذي لا يمكن اختراق مشاعره يمكن أن تكلفها
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيلحياتها هناك وسط الجبال الوعرة في الضباب والصقيع بسبب الغيرة من المرأة التي تحب جيرد 000وعلى الرغم من كل ذلك فقد قال القدر كلمته 000

منقوووولةالشلالات البعيدة مثير روايات عبير flowers2.gif
الشلالات البعيدة مثير روايات عبير liilas.gifالشلالات البعيدة مثير روايات عبير liilas.gifالشلالات البعيدة مثير روايات عبير liilas.gif


 
 

 

عرض البوم صور rosi   رد مع اقتباس
قديم 29-10-10, 03:34 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 155295
المشاركات: 427
الجنس أنثى
معدل التقييم: rosi عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 24
شكراً: 241
تم شكره 25 مرة في 12 مشاركة

االدولة
البلدLebanon
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
rosi غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : rosi المنتدى : منتدى روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 

1_حادث مأساوي

كاترين ، أختاه ، يجب أن أراك الليلة
كان صوت فالنتينا على الهاتف متوتراً ومتقطعاً يعتريه الكثير من الخوف والقلق ، مما جعل كاترين تتوقع أن ثمة مأزقاً آخر وقعت أختها فيه ، مساعدتها كالعادة لتنجو منه
لا ، ليس الليلة يا فالنيينا
أجابتها كاترين بحزم ، وهي تثبت سماعة الهاتف بين أذنها وكتفها ، لتنظر إلى فصل أوراق الكاربون من التقرير الذي كانت لتوها قد انتهت من طباعته على الآلة الكاتبة ، وتابعت :
ليس الليلة يا فالنتينا ، علي أن أبقى في المكتب حتى ينتهي الاجتماع مع الإدارة ، واستلم محضر الجلسة لأقوم بطباعته ، ومن ثم سيمر بي سيمون ليصحبني معه الساعة السابعة والنصف تقريباً
صاحت فالنتينا بمرارة :
سيمون ! سيمون ! يمكنك أن تريه في وقت آخر
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
حاولت كاترين جاهدة التحكم في أعصابها ، حتى لا ترد رد قاسي ، وقالت :
لكني ، اتفقت معه على ذلك ، وليس في نيتي إلغاء هذا الموعد
تعالى صوت فالنتينا ثانية لدرجة الصراخ لما أصابها من خيبة ، قائلة :
كاترين ، هناك شيء رهيب قد حدث ، وأنا في حيرة من أمري ، لا أعرف كيف أتصرف على الإطلاق
ألقت كاترين الأوراق المطبوعة بإتقان من يدها ، وأمسكت سماعة الهاتف جيداً وقالت :
اسمعي يا فالنتينا ، أنت طفلة ، لقد بلغت الثامنة عشرة من العمر ، وهذا يكفي لكي تتمكني من تحمل مسؤولياتك بنفسك هلا لأني أكبر منك سناً
قالت فالنتينا مقاطعة :
لكن أختاه ، إنك الوحيدة التي اعتمد عليه
ضاقت كاترين ذراعاً بمشاكل أختها وتحمل مسؤولياتها ، ولم تعد تحس برغبة في الاستمرار في ذلك ، فهي لم تكن تكبر فالنتينا إلا بسنوات ثلاث فقط
وهذا لا يعني أنه يجب عليها أن تكون مسؤولة عن أختها الصغرى مدى الحياة فيكفى أنها منذ كانت في في مثل سنها ن وهي تحمل أعباء العائلة على كتفيها ؟ لقد تحملت كاترين أعباء العائلة ن وهي في الثامنة عشرة من العمر ، بدلاً من أمها التي قتلت أثناء الثورة في أفريقيا الوسطى ، حيث كان أبوهما يعمل هناك في ذلك الوقت
كانت الأختان في مدرسة داخلية ، عندما بلغهما خبر مقتل والدتهما فوقع النبأ عليهما وقوع الصاعقة ، وأحست فالنتينا ، وهي لم تتجاوز الخامسة عشرة بعد ، أنها فقدت الركيزة التي تعتمد عليها لم يبق أمامها سوى أختها كاترين ، تحملها مسؤولياتها ، فما كان من كاترين إلا أن كتمت أحزانها في صدرها ، وغمرت شقيقتها بحنانه ، لتعوضها عن فقد أمها
عاد والدهما السيد مالوري إلى لندن في بداية الأمر ، ليعيش مع ابنتيه ولكن سرعان ما ضاق بمشاكل العائلة وتسرب الضجر إلى نفسه ، وفكر بالرحيل ثانية ، فتلاشت أمال كاترين في الانتساب إلى الجامعة ، والتحقت بوظيفة في أحد المكاتب ، بينما كانت تتدرب على أعمال السكرتارية في معهد ليلي
أما السيد مالوري ، فقد قبل بالفعل عملاً آخر في جنوب إفريقيا وترك ابنته كاترين مسؤولة عن المنزل الذي استأجره في هامر سمث
استمرت فالنتينا في دراستها ، لكنها عندما بلغت السادسة عشرة من العمر ، طلبت من أختها أن تأذن لها بالعودة إلى المنزل ولما لم يبد الوالد اعتراضاً على ذلك ، وافقت كاترين على طلبها مضطرة
أحست كاترين أن تلك الموافقة كانت أكبر غلطة اقترفتها وهذا ما تأكدت منه الآن فإن فالنتينا لم تستطع أن تضبط نفسها في تصرفاتها وكانت تتجاهل نصائح أختها وتوجيهاتها كما تجاهلت رجاءها عندما طلبت إليها أن تجد وظيفة مناسبة تثبت فيها بدل الاستمرار في التنقل من عمل غير مناسب إلى آخر فقد عملت في الملاهي ، وأماكن المراهنة ، ومع فرق الديسكو وقضت قسطاً كبيراً من وقتها في مصاحبة جماعة من المراهقين الذين لا هم لهم في الحياة إلا العبث ، ولا يشتهرون إلا بخصلات شعرهم المتهدلة ، ومظهرهم الشائن
نسيت كاترين عدد المرات التي دعيت فيها لتستمع إلى شكاوى مخدومي أختها ، فتسوي الخلاف بينهم حتى اضطرت أخيراً أن تكتب لأبيها بعد أن فاض بها الكيل وطلبت منه أن يستدعي فالنتينا إليه
عندئذ وافقت فالنتينا على أن تجرب مهنة التمريض ولما مضى عليها ستة أشهر كطالبة في مستشفى سانت ماري ، أظهرت خلالها حباً لهذه المهنة ، أحست شقيقتها بشيء من الراحة ، وهي تأمل أنه جاء الوقت لتصبح فيه الأخت الصغرى أكثر تحملاً للمسؤولية
كانت فالنتينا قد بلغت الثامنة عشرة من العمر ، عندما تعرفت إلى شاب يسمي غلين فريزر ، ، و اطلعت أختها على ذلك
سعدت كاترين لأن أختها كما يبدو عزمت على الاستقرار ، إلا أنها كانت قلقة في الوقت نفسه لما يخالجها من الشك في نهاية تلك العلاقة لم تلتق كاترين بغلين فريزر مطلقاً وكل ما أخبرتها عنه أنه شاب كندي وطالب في مدرسة لندن لعلم الاقتصاد
ترى ما الذي حدث ، كي تهتف لها في الساعة التاسعة والنصف صباحاً وتطلب رؤيتها بإلحاح ؟ من الجلي أن كارثة جديدة وقعت
قالت كاترين مستوضحة :
لماذا تريدين رؤيتي ؟ إن كان الأمر هام ، أخبريني به الآن لأرى ماذا أفعل
لا أستطيع أن أخبرك على الهاتف ، كاترين أرجوك ، يجب أن تحددي لي موعد اليوم ن إن عملي يبدأ في الساعة الثامنة مساءً
أحست كاترين بشيء من الارتياح إذن فالنتينا لم تفقد عملها على الأقل المشكلة لا تتعلق بالمشفى ، وأية مشكلة أخرى لن يكون لها هذا المستوى من الأهمية ، حتى تلح عليها أختها هذا الإلحاح ، وتصر على أن تراها اليوم ، إذن إلى الغد
قالت كاترين :
فالنتينا
قاطعتها فالنتينا من غير أن تترك لها أي مجال للكلام :
كاترين أرجوك
استسلمت كاترينا كما تفعل دائماً ، وقالت :
ماذا عن وقت الغداء ؟ يمكنني أن أدبر أموري وأكون عندك قبيل الواحدة ، فهل هذا مناسب لك

جابت فالنتينا بحماس :
آه نعم
ولكن ألا تريدين أن تأخذي قسطاً من الراحة ، طالما ستعملين في الليل
في الليلة الماضية كانت عطلتي ، سأراك في الواحدة
قالت ذلك ووضعت السماعة مباشرة ، قبل أن تغير كاترين رأيها
بقيت كاترين مشغولة بالتفكير طيلة الصباح ، لماذا تريد فالنتينا مقابلتها وبهذه السرعة ؟!! وبهذا الالحاح ؟!! وأخذت تتذكر ، كم مرة اتصلت بها لتقترض منها بعض المال ، أو لتسدد عنها قيمة الفواتير المتأخرة ، أو لتخرجها من بعض المآزق التي تزج نفسها فيها ، ولكن من الواضح أن هناك ما هو أكثر أهمية من ذلك كله !!! وكم تمنت أن تكون مخطئة في حدسها ، ولا تكون أكثر المشكلة من طلب تسديد دين بسيط لم تستطع فالنتينا دفعه
كانت السماء ملبدة بالغيوم ، والمطر ينزل غزيراً وقت الظهيرة ، غادرت كاترين المكتب الذي تعمل سكرتيرة فيه
ولما لم تتمكم من الركوب في أية سيارة نقل عامة من شدة الازدحام اضطرت إلى السير مسافة غير قصيرة تحت زخات المطر المتواصلة ، لتبلغ القطار الذي يتجه إلى بالهام قرب محطة مستشفى سانت ماري ، وما إن وصلت إلى القطار ، حتى كانت قد تبللت من رأسها إلى أخمص قدميها
عندما نزلت في بالهام ، كانت لا تزال أمامها مسيرة عشرة دقائق لتصل إلى المشفى وكانت ساعتها تدل على الواحدة والربع ، وهذا يعني أنها قد تأخرت المحدد ربع ساعة عن الوقت المحدد ولا شك أنها ستجد أختها تنتظرها عند البوابة الكبيرة ، حيث سبق والتقت بها في المناسبات القليلة التي زارت فيها المشفى
وهناك وفي المكان نفسه رأت أختها تقف بانتظارها كئيبة , واهنة العزيمة ، ترتدي بنطال وسترة من الفرو تتصل بقلنسوة تغطي رأسها ، ورأتها فالنتينا فأسرعت لملاقاتها بوجه شاحب قلق يثير الشفقة والريبة في ذات الوقت
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
كانت الأختان على الرغم من تباين عمريهما تتشابهان في الطول ، وتتشابهان أيضاً في لون الشعر ، إلا أن فالنتينا كانت أكثر نحولاً وأقصر شعراً
شكر لك على مجيئك
بدأت الصغرى الحديث ، وهي تتأبط ذراع أختها ، ووجهها الذي يعلوه الخوف ينطق بحقيقة ، لا يمكن التكهن بها في بضع دقائق
ولما لم تجبها كاترين ، تابعت :
دعينا نذهب إلى المطعم ، حيث نتناول شيئاً من الطعام
ترددت كاترين هنية ، ثم سارت إلى جانب أختها دون أية كلمة كانت تفضل لو أنهما تتناولان فنجاناً من الشاي وقطعة من الجبن وبعض الخبز في غرفة فالنتينا ، في بيت الممرضات حيث يمكنهما التحدث بجدية ، ولكن طالما هذه هي رغبة أختها ، فلتذهب معها أينما شاءت
استمرت فالنتينا في الحديث بصوت ضعيف :
ماهذا الطقس اليوم ؟ كنت أخشى ألا تأتي ، يا الهي !! أي ورطة أوقعت نفسي فيها ؟
لم تعلق كاترين على كلامها واستمرت صامتة ، فقد حالت شدة الزحام دون ذلك ، ولما أخذت كلاً منهما شطيرة جبن وكأساً من الشراب ، واختارتا زاوية هادئة ، وقفتا فيها تكلمت كاترين :
تعالي ، ما الذي حدث ؟ إنك تبدين كأنك لم تنامي منذ أسبوع أو أكثر
أخذت فالنتينا نفساً عميقاً ، وتناولت جرعة من الشراب وقالت :
أجل ، أشعر أنني كذلك ، آه ن كاترين ، أنه شيء مريع لا يمكنك أن تتخيلي !! أنه غلين لقد أصيب بجراح!!
اضطربت كاترين قليلاً ، ولكن هان الأمر عليها طالما المسألة تتعلق بغلين وليست فالنتينا ، وسألت :
ماذا حدث ؟ وكيف حدث ؟
تنهدت فالنتيتا تنهيدة عميقة وقالت :
هو لا يزال في حالة غيبوبة ، بلا حراك
تجهم وجه كاترين من المفاجأة ن وقالت :
هل تعنين أنه أصيب بحادث ؟ حبيبتي فالنتينا ، تماسكي قليلاً ، وأعلميني الخبر بالتفصيل
ابتلعت فالنتينا ريقها ، وقالت :
نعم ، يا الهي ، هناك حادث!
حادث سيارة ؟
هزت فالنتينا رأسها ، أما كاترين فقد بللت شفتيها الجافتين بطرف لسانها ، لقد سبق وأخبرتها أختها أن غلين يملك سيارة سباق سريعة ، كما أخبرتها عن قيادته المجنونة دائماً ، ومع ذلك فإن المهم في نظرها أن فالنتينا لم تصب بأذى
أضافت :
أين هو الآن ؟
أغمضت فالنتينا بصرها وقالت :
أين هو ؟ في المتشفى طبعاً ، في أي مكان آخر تتوقعين ؟
في المتشفى ؟ بالتأكيد ليس مشفى سانت ماري
لا ، هو في مشفى جود ن أخذوه إلى هناك بعد الحادث
بدأ الخوف في عينيها وتابعت :
يا الهي كم كان منظره يبدو مخيفاً ، ظننت في بادئ الأمر أنه مات
وضعت كاترين يدها على ذراع أختها بحنان ، وقالت :
مسكينة فالنتينا ، ليس الغريب أن تكوني على هذه الحالة ، ولكن كيف هو الآن ؟ أعني هل يتوقع الأطباء شفاءه ؟

صاحت فالنتينا بعنف :
يجب أن يشفى ، نعم يجب أن يشفى ، وإلا فإني لا أدري ماذا سأفعل
لم يسبق أن رأت كاترين أختها على مثل هذه الحالة من الهيجان والقلق ، فقالت تحاول تهدئتها :
لا تضطربي ن سيشفى بكل تأكيد ن فالأطباء يستطيعون فعل المعجزات في هذه الأيام
نعم هذا صحيح
اخبريني ، متى حدث ذلك ؟ أقصد الحادث ، لماذا لم تتصلي بي حينما سمعت الخبر ؟
نظرت فالنتينا إلى أختها شاحبة مشدوهة وتمتمت :
سمعت!!
قالت كاترين بلطف :
سمعت عن الحادث ؟ متى عرفت ؟ يبدو أنه الليلة الماضية ، هل علم أهل غبين بذلك ؟ أني أتوقع أنهم
قاطعتها فالنتينا وعيناها تتطلعان بقلق ، والكلمات تخرج من بين شفتيها كلمة تلو الأخرى ، وكأنها تجاهد في إخراجها :
آه ، إنك لم تفهمي شيئاً أختي ، أنا لم أسمع بالحادث ، أنا كنت هناك ، كنت معه ، لقد كانت غلطتي !! وتابعت باكية ألم تفهمي بعد ؟ الحادث حصل الليلة الماضية ن ليلة عطلتي ، وأنا التي كنت أقود السيارة
تكلمت كاترين لاهثة :
أنت ؟ لكنك لا تحملين إجازة قيادة!!
أشاحت فالنتينا بنظرها وهي تقول :
ليس هذا هو المهم الآن ، ليس هذا ما أحاول أن أخبرك إياه ، آه كاترين ، ماذا يمكنني أن أفعل ؟ من الممكن أن يموت غلين وإذا حصل ، فأنا التي سيقع عليها اللوم
أحست كاترين بالغثيان ، لم تعد قادرة على الوقوف ، القت الجزء الباقي من السندويش من يدها على صينية بجانبها ن ودون أن تفوه بأي كلمة
امتلأت عينا فالنتينا بالدموع وهي تتابع ك
ألا تستطيعين أن تقولي شيئاً ؟ ألا تستطيعين أن تقولي على الأقل أنك فهمت ؟ يا الهي !! كاترين ، إذا لم تساعديني فمن غيرك يفعل ؟ أختاه أني خائفة , خائفة جداً
وضعت كاترين الكأس على الصينية ن وفركت يديها ببعضهما ، ثم تمتمت بضعف :
يجب أن تمهليني بعض الوقت ، يا فالنتينا ، فلا أعرف ماذا أقول 9 تمتمت فالنتينا وهي ترتجف :
أمهلك ؟ كاترين أنني لم أنم ليلة أمس ، حتى ولم أتمدد على فراشي ن لقد بقيت أهيم على وجهي بالطرقات عدة ساعات ن منهوكة القوى ، ومع ذلك لم أستطع العودة إلى مشفى سانت ماري
قاطعتها كاترين :
انتظري لحظة ؟ ماذا تعنين مشيت عدة ساعات في الطرقات ؟ !! لقد قلت أن غلين أخذوه إلى المتشفى بعد الحادث
نعم هو كذلك فأنا التي اتصلت من أجل سيارة الإسعاف
ولم يطلبوا منك مرافقتهم ؟ أعني الشرطة ن لا بد أن الشرطة كانت هناك ، ألم يطلبوا منك تقديم إفادتك ؟!
أحنت فالنتينا رأسها والألم يعصر قلبها ، وقالت :
الأمر ليس كما تظنين ، عندما وقع الحادث لم يكن هناك أحد في المكان ، آه أنا لا أعرف كيف حدث هذا ، كنت أقود السيارة وأنا في غاية الفرح والسرور ، وإذ بقطة تقفز أمامنا ، صاح غلين توقفي ،و لكن على غير وعي مني ، وفي حركة عكسية ضربت قدمي دواسة البنزين ، فارتطمت السيارة بعامود الكهرباء
آه ، فالنتينا !!
لقد كان حادثاً مريعاً ، لا بد وأن رأس غلين أرتطم بالنافذة رأيته مغطى تماماً بالدم ، فتملكني رعب شديد ، ولم أكن أفكر في شيء ، إلا أن ابتعد عن مكان الحادث بأي طرقة خوفاً من أن يراني أحد ، أو يشهد علي أحد
انتظري لحظة ، قلت أنك اتصلت هاتفياً بنفسك ، من أجل سيارة الإسعاف
نعم نعم ، من هاتف عمومي قريب اتصلت وفررت هاربة
ذعرت كاترين مما سمعت ، وصاحت :
فالنتينا!!
فالنتينا أخذت تعبث بخصلات شعرها بحركة عصبية لا إرادية ، ثم قالت :
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
ماذا ؟ ما الذي كان يمكنني عمله ؟ لقد أخبرتك ، كان منظره مريعاً ، لم استطيع البقاء ، هل كنت تتوقعين مني أن أنتظر حتى تأتي الشرطة ، وتلقي القبض علي ؟
تناولت كاترين بقية شرابها ، وهي تجمع شتات أفكارها وحاولت أن تتكلم بهدوء :
فالنتينا ، الشرطة ستعرف أجلاً أو عاجلاً أن هناك شخص آخر كان مع غلين ، وأن هذا الشخص هو الذي كان يقود السيارة ، فدعينا نواجه الحقيقة ، أنت أول المشبوهين ، فأنت صديقته ، ولا بد أنه أطلع أصدقاءه على ذلك
قاطعتها فالنتينا :
لا ، لا كان الوقت متأخر ، ولم يرني أحد من أصدقائه معه ، كنا في طريق العودة إلى المتشفى ، واتخذنا الطريق الجانبية ، حتى أتمكن من القيادة ، ولولا ذلك ، لكان بإمكانه أن يوصلني خلال هذا الوقت ، وأن يكون في طريقه عائداً إلى شقته
قالت كاترين بحزم :
ولكنه لم يفعل ، فالنتينا واجهي الحقائق ولو لمرة واحدة ، لم لا تكوني واقعية ؟فإن غلين لم يكن أمام المقود
لن يعرف أحد ذلك
ماذا تعنين ؟؟
هزت فالنتينا رأسها وقالت :
أخبرتك أن رأس غلين ارتطم بزجاج النافذة الذي تحطم ، فسحبت رجليه أمام مقعد القيادة

يا الهي !!! أحسبك قلت أنك مذعورة؟!
كان صدر فالنتينا يعلو ويهبط بسرعة كبيرة وهي تقول :
نعم كنت مذعورة ، كنت أرتجف رعباً ، ولا يمكنك أن تتخيلي ما كنت أحس به هناك ، في الظلام الرهيب ، وأنا أعلم أن غلين قد يموت بين لحظة وأخرى
زفرت كاترين بقلق قائلة :
هل تدركين ، أنك ستتهمين بجريمة قتل عن غير قصد ؟ وتابعت صارخة كيف فعلت ذلك ؟ كيف فعلت؟!

 
 

 

عرض البوم صور rosi   رد مع اقتباس
قديم 29-10-10, 03:35 AM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 155295
المشاركات: 427
الجنس أنثى
معدل التقييم: rosi عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 24
شكراً: 241
تم شكره 25 مرة في 12 مشاركة

االدولة
البلدLebanon
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
rosi غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : rosi المنتدى : منتدى روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 

وضعت فالنتينا يديها في جيبها ، وتلفتت حولها بقلق وهمهمت :
يمكنك أن تتكلمي كيف شئت ، فأنت لم تقعي في مثل هذه المتاعب من قبل ، لا شك أنك لم تحبي أحداً ، حتى ولا سيمون ، أنا متأكدة من ذلك أيتها المتكبرة المتزمتة
وضعت كاترين يدها على ذراع أختها تهدئها ، وقالت :
لا يمكنك أن تكسبي عواطفي بالتعرض إلى سيمون ترافس ، فسيمون صديق حميم ، وأنت تعلمين أنني معجبة به ، ولكني لا أعرف ما سيكون شعوره عندما يعرف القضية
لم تفارق علامات الخوف والرعب وجه فالنتينا ، وهي تعلق على كلام أختها :
معجبة ، ما أروعها من كلمة تستعملينها عن الرجل الوحيد في حياتك
تجاهلت كاترين كلام أختها الأخير ، فالمسألة الآن أخطر من أية مشكلة سبق وأوقعت فالنتينا نفسها فيها ، ولكنها هي الأخرى لا تعلم بماذا تنصحها ، فهل من الخير أن تقنعها بالاعتراف ؟ وهل اعترافها سيساعد غلين على الشفاء ؟
بالتأكيد لا ، أو تسمح لأختها بالهرب من وجه العدالة ؟ في أية حال ، هناك حقيقة واقعية لا يمكن لشيء أن يغيرها ، فالنتينا هي التي كانت تقود السيارة ، وكلاهما كانا لا مباليين ، فإذا توفي غلين فإن أختها هي المسؤولة ، وعليها أن تتحمل وزر عملها ، ولكن إذا شفي غلين ، فما فائدة تقديمها للعدالة ؟ وتكفيها هذه التجربة التي تمر بها عقاباً لها وعبرة ، فلعلها لا تعود في المستقبل إلى مثل هذه الأعمال الطائشة
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
فالنتينا كانت تراقب أختها بفارغ الصبر تنتظر منها حلا ينتشلها من هذا المأزق الذي وقعت فيه ، ثم قالت :
هل تريدين كأساً آخر من الشراب ؟
لا ، شكراً يجب أن أذهب حلاً
أمسكت فالنتينا بأختها تحتجزها وقالت :
إلى أين ؟ لم أسمع رأيك حتى الآن !!
رأيي ؟ فالنتينا كيف عرفت أن غلين لا يزال في غيبوبة ؟ هل اتصلت هاتفياً بالمشفى تسألين عنه ؟
لا ، هم اتصلوا بي
رفعت كاترين حاجبيها باستغراب ودهشة وقالت :
اتصلوا بك ؟
هزت فالنتينا كتفيها :
نعم هم اتصلوا بي ، إنها حقيبتي ، لقد نسيت حقيبة يدي في السيارة هل تتصورين ذلك ؟
فالنتينا!

من أجل هذا أردت أن أراك ، أريد منك فقط أن تقولي لهم أني أمضيت الليلة في شقتك
دب الهلع في قلب كاترين وبدا الشحوب على وجهها ، وقالت وشفتاها ترتجفان :
لكن لكن لماذا ؟ ماذا يفيدك ذلك ؟
أسمعيني كاترين ، إن شقة غلين ليست بعيدة عن المتشفى كما أعلمتك ، وأريد أو أوهمهم أنه أوصلني إلى شقتك أولاً ، ثم تابع طريقه قاصداً منزله
لماذا أوصلك إلى شقتي ، وليس إلى المتشفى ؟
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
قالت فالنتينا بفارغ صبر :
أوه كاترين ، ما بك ؟ يجب أن أثبت لهم أني كنت في مكان آخر وقت وقوع الحادث ، أخبرتك بما جرى ، فقد سرت في الطرق بضع ساعات أهيم على وجهي ، ولم أعد إلى المتشفى إلا في الصباح ، حيث اكتشفت أنهم يبحثون عني ، فماذا تردين مني أن أقول لهم ؟ وما عساي أن أقول ؟
أخيرا فهمت كاترين كل شيء ان أختها لم تكن لتفضي بسرها لولا أنها أخطأت بترك حقيبتها في السيارة ، ، وكالمعتاد فهي تريد منها أن تجد لها حلاً ثم سألتها ببرود :
ماذا قلت لهم ؟
أجابت فالنتينا صارخة :
أخبرتهم إني كنت معك في شقتك ماذا يمكنني أن أقول غير ذلك ؟
ردت كاترين بغضب :
إذا أنت لا تطلبين مساعدتي ن بل تخبرينني بما يجب أن أفعله؟
لا ليس الأمر كذلك كاترين
ما هو إذن ؟
خفضت فالنتينا من صوتها وقالت بشيء من الاستعطاف :
كاترين لا يمكنك أن تتخيلي ما أحس به ، كان يجب أن أجد سبباً منعني من النوم في بيت الممرضات تلك الليلة ، هل كان بإمكاني إخبارهم الحقيقة ؟ ساعديني إنه شيء بسيط !!
شيء بسيط !! وإذا مات غلين ، ماذا سيحدث ؟ تجعلين مني شريكاً في الجريمة ، لأني تسترت عليك ؟
لا لن يموت
آمل ذلك ، لأنه إذا مات ، لن أقف جانباً وأتركك تفلتين من العقاب

****************

عادت كاترين إلى مكتبها بعد الظهر ، وكان من الصعب عليها أن تركز تفكيرها في نقطة معينة ، فقد كان رأسها يضج بالأمور التي أخبرتها بها فالنتينا ، كان من الصعب عليها أن تصدق أن أختها ألقت بنفسها في مثل هذه الورطة الكبيرة ، وعجبت كيف يمكن أن تكون ÷ي وفالنتينا أختين ومختلفتين إلى هذا الحد / أنه منذ تركت أختها المدرسة ، وهوة سحيقة تفصل بين طباعهما وتصرفاتهما لآ يمكن اجتيازها
السيد جورج يات مديرها الحالي ، رجل متوسط السن ، سريع الغضب ولكنه رجل أعمال ناجح ن ومعجب بعملها إلى حد كبير فهي سكرتيرة جيدة ن لا تعتمد على أحد ، ويمكنها أن تقوم بالعمل وحدها إذا اقتضى الأمر
كان السيد جورج مصاباً بقرحة في معدته ويعاني منها الكثير ، وحتى الدواء لم تكن تفغل كاترين عن إعطائه إياه عندما يحس بالألم ن ولكن بعد ظهر ذاك اليوم ن كانت قلقة شاردة الذهن ، مما أثار المدير وجعله يصيح بها :
ما بك كاترين ؟ هل تحاولين إغضابي ؟ لقد طلبت منك مرتين أن تناوليني ملف السيد ماكودونالد ن ولكنك وبكل بساطة تجاهلت طلبي!
إني آسفة ، سيد جورج ن إني أشعر بصداع ، وهذا كل ما في الأمر
أجابها وعدم الرضا باد في عينيه :
إن الألم الذي أعانيه من معدتي ، يكاد يمزقني فهل هذا يعني أن أتخلف عن إتمام أعمالي ، وأقول إني أحس بشيء من الألم ، وهذا كل ما في الأمر ؟
حاولت كاترين أن تقول شيئاً ولكنها لم تستطع ، واكتفت بإيماءة من رأسها ، محاولة أن تركز انتباهها على ما يمليه عليها ، لم يكن ذاك بالأمر السهل ، وكم كانت تتمنى ألا يتذكر السيد جورج كل كلمة أملاها عليها عندما يراجع اختزالها
كانت مدة اجتماع المجلس قصيرة هذه المرة ، وتنفست كاترين الصعداء عندما وجدت نفسها خارج المبنى ن وسيارة سيمون بانتظارها في مرآب الموظفين
كان قد انقطع المطر ، وتلاشت الغيوم ، وانقلب الجو فجأة كأنما الربيع حل معتدلاً لطيفاً ، أمسية من أمسيات نيسان الجميلة ، وأنوار المدينة تتلألأ في كل مكان ، تدحر الظلام وتضيء جميع الشوارع المعتمة
حياها سيمون بلمسة لطيفة ، عندما جلست إلى جانبه داخل السيارة وردت عليه التحية بأحر منها
هز سيمون رأسه وهو يتفحصها ، ثم قال :
تبدين شاحبة اللون ، ما بك ؟ هل كان السيد جورج عصبياً مرة أخرى ؟
أدارت كاترين وجهها بحركة من كتفها تدل على عدم رغبتها الخوض في أي موضوع ، وقالت :
دعنا من هذا الآن , ولنذهب أني أكاد أموت من الجوع
وراحت في شرودها ، فالطعام آخر ما كانت تفكر به ، أما سيمون فقد حرك مقود السيارة ن وهو يحاول أن يلفت انتباهها بحديثه ، فقال :
بالمناسبة ، لقد قطعت تذكرتين لحضور الحفلة الموسيقية ، التي ستقيمها فرقة بارتوك ،يوم الأحد أنا أعلم أنكل لست كثيرة الحماس لهذا الموضوع ، ولكنك في أي حال سوف تستمتعين ولو لبعض الشيء
كانت فكرة حضور حفلة موسيقية بالنسبة إليها في هذا الوقت ، كفكرة تناول الطعام تماماً ، لاحظ سيمون تغير في هيئتها ، وكذلك في تصرفاتها ، فتابع قائلاً :
ما الأمر ؟ ما بك كاترين ؟ يبدو أن أعصابك متوترة ونظراتك شاردة ، هل هناك ما يقلقك ؟
تظاهرت كاترين بالابتسام ، وقالت :
لا ، ليس هناك أي شيء سيمون ، ولكني متعبة فقط
لا أظنك غاضبة مني بسبب يوم الأربعاء الفائت ، فقد كان لدي الكثير من العمل


آهلا طبعاً لا
كان سيمون ناجحاً كمدرس ، وليس خطأه أن تأخذ والدته من وقته الكثير ، فهي أرملة متقدمة في السن ، وكانت كاترين تفكر بما يمكن أن يحدث لهذه المرأة ، لو أن سيمون قرر الزواج وأراد أن يستقل عنها في حياته ، لعلها تريد من زوجته أن تسكن معها ، ولكنها هي ، كاترين لا يمكن أن تشاطر والدة سيمون منزلها ، فالسيدة ترافس ستقف بلا شك في طريقها ، ولن تسمح لأي امرأة أياً كانت أن تغتصب مكانتها من عواطف ولدها
وتابع سيمون حديثه وهو يقود السيارة :
أنت تعرفين الأمهات ، فهي تكره أن ترى البيت تعمه الفوضى ، وكان علي أن أساعدها في ترتيبه وتنظيفه ، وقد استغرق ذلك وقتاً طويلاً ، أما الآن وقد انتهيت من ذلك كله سيكون لدينا متسع من الوقت لنقضي أمسياتنا معاً ،
حاولت كاترين أن تخفي ما بها خلال حديث سيمون ، فلم يكن لديها أي استعداد لتفضي إليه بشيء الآن ، يجب عليها أن تفكر ملياً بالأمر وتقلبه من جميع جهاته أولاً
ذهبا إلى أحد المطاعم ، وكان الطعام الصيني الذي قَدم لهما أحب الأطعمة إلى كاترين ، ولكن في هذا المساء لم تأكل إلا قليلاً ، وقد لاحظت أن سيمون انتبه إلى ذلك ، وجميع محاولاتها لتخف اضطرابها عنه ذهبت سدى
وعندما صارا في طريق العودة إلى منزلها ، نظر إليها سيمون نظرة مليئة بالشك وقال :
هل أنت متأكدة يا عزيزتي ، أنك لست مستاءة مني ؟ أرجوك ، صارحيني فأنا لا أحب أن تضمري شيئاً من جهتي في نفسك
رفع سيمون يده عن المقود ، وربت على يدها بحنان ورقة ، وتابع :
بالحقيقة ، حان الوقت الذي يجب أن نفكر فيه بالمستقبل ، بمستقبلنا يا
شعرت كاترين بارتباك ، وقاطعته :
ليس الليلة ، سيمون إني متعبة جداً ، وأظن أنني سأبقى في الفراش حتى ظهر الغد
أوقف سيمون السيارة أمام البناء الذي تشغل كاترين إحدى شققه ، وقال :
لن ألح عليك الليلة ، ولكن لا تتوقعي ذلك مني في الغد
تصنعت كاترين ابتسامة باهتة :
شكراً سيمون
ألا تدعينني إلى فنجان قهوة ؟
لا ، ليس الليلة
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
ربت على كتفها بحنان قبل أن تنزل من السيارة ، وقال :
إذن سوف أوصلك إلى باب الشقة
ليس هذا ضرورياً ، فالساعة ما زالت العاشرة والنصف ، والناس ما زالت تغص بهم الطرقات
لا بأس أريد أن أتأكد بنفسي من وصولك سالمة إلى البيت ، هيا أسرعي فقد تغير الطقس وأصبح بارداً
لم يكن مظهر المبنى من الخارج جميلاً ، ولكن الشقة من الداخل كانت مقبولة ومرتبة في تناسق جميل ، وهي مؤلفة من غرفتي نوم وغرفة جلوس وأخرى للمكتبة وبقية المرافق من مطبخ وحمام ، كانت فالنتينا تشاركها غرفة النوم عندما كان والدهما يعيش معهما ، ولكن بعد رحيله إلى جنوب أفريقيا ، حلت الصغرى محله ، ونقلت جميع حاجياتها إلى غرفته



دخلا المصعد ، فارتفع إلى الطابق السادس ، وكان باب شقتها مواجهاً لباب المصعد ، لا يبعد عنه إلا بضع ياردات ، قالت كاترين :
سيمون ، حتى هنا يكفي ، لا تتعب نفسك ، ليس هناك ضرورة لذلك ، سوف أراك غداً
لا بأس
أجاب سيمون وفي صوته نبرة أسى ، وكأنه يتوقع أن تغير رأيها وتدعوه لتناول فنجان من القهوة في اللحظة الأخيرة ، لكن هذا لم يحدث فكاترين كانت بحاجة لأن تكون بمفردها قالت :
أسعدت مساءاً ، سوف أراك غداً
شد على أصابعها قبل أن يتركها وقال :
مساء سعيد ، احبك
إلى جانب قلقها على أختها ، لم تكن كاترين متأكدة من مشاعرها نحو سيمون ، أنه بالنسبة لها ليس أكثر من صديق ، أما الحب بحد ذاته ، فهو شعور تعلمت خلال حياتها كيف تعيش من دونه ، أحبت أبويها ، أحبتهما بعمق ، ولكنهما وضعاها في مدرسة داخلية بعيدة عن عنايتهما ، بعيدة عن الشعور بالاطمئنان في ظلهما ، وبعدما توفيت والدتها ، ظنت أن أباها سيعيش معهما ويرعاهما ، ولكنه آثر أن يسافر إلى جنوب افريقيا ويبتعد عنهما ، أما الآن فإن فكرة منح رجل حبها غير واردة في ذهنها
سارت نحو باب شقتها ، ويدها في حقيبتها تبحث عن المفتاح :
آنسة مالوري ؟

نغمة غريبة أثارت أعصابها ، وبحركة آلية استدارت وهي تمسك بحزام حقيبتها تستعدلاستعماله في الدفاع عن نفسها ، إذا اقتضى الأمر ، رأت رجلاً غريباً طويل القامة يقف وراءها مباشرة ، الرجل دعاها باسم عائلتها فلماذا ينبهها إلى حضوره ، لو كان يريد بها شراً ؟!!
من المؤكد أنه ليس لصاً ، ولكن المجرمين عادة مقبولو المظهر ، لا يدل ذلك على حقيقتهم ، لقد قرأت ذلك ، وسمعت أيضاً ، لا شك في المجلات والتلفزيون فإنهم دائماً يحذرون النساء من الغرباء ، وهذا الرجل غريب ، كان أسمر اللون جذاب الهيئة ، وليس هناك سبب يجعلها تشك في أمره ، وسألت خائفة :
ماذا تريد ؟
آنسة مالوري ، أنا لست لصاً أو مجرماً ، وأني آسف لأني أثرت فيك الرعب ، ولكني حسبت أنك سمعت وقع خطواتي
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
كان جسمها يرتجف وهي تجاهد لكي تبدو هادئة ، وتريد أن تقول أي شيء لكسب الوقت ، لعل أحد السكان يخرج إلى الممر ، ولكن شيئاً من هذا لم يحدث ، والمصعد الذي سمعت حركته تجاوزها إلى الطابق الأعلى ، وبقيت وحيدة أمام هذا الرجل ، الغريب ، دون أمل بمساعدة من أحد ، ومع ذلك كان يجب أن تقول شيئاً ، فأجابت :
حسناً أنا لم أسمع ، ولم أتوقع زواراً في مثل هذا الوقت والساعة الحادية عشرة من الليل
أنا أ‘لم ذلك ، وأني لآسف ، ولكني بحاجة إليك آنسة مالوري ، والآن هل يمكن أن تدعينني للدخول ؟ أم تفضلين أن أبقى هنا لأقول ما جئت من أجله ؟
انتظر لحظة
وقالت في نفسها ماذا يفعل هذا الرجل هنا ؟ وبأي حق يحسب أنه يمكن أن يبادلها الحديث ؟
اسمي جيرد فريزر ، أظن أن هذا الاسم قد يعني شيئاً بالنسبة إليك ، أنا عم غلين فريزر ، وجئت لأعرف تفسيرك لهذه اللامبالاة التي تبدينها ، بينما ابن أخي يموت بسببك

نهاية الفصل الاول

 
 

 

عرض البوم صور rosi   رد مع اقتباس
قديم 29-10-10, 03:37 AM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 155295
المشاركات: 427
الجنس أنثى
معدل التقييم: rosi عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 24
شكراً: 241
تم شكره 25 مرة في 12 مشاركة

االدولة
البلدLebanon
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
rosi غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : rosi المنتدى : منتدى روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 

2_الهروب

بسببي ؟!! هذا ليس صحيحاً !
أجابت كاترين ألياً وقد أحمر وجهها الشاحب عندما سمعت كلامه
نظر السيد فريزر إليها شرزاً وقال :
إذن لماذا لست في المتشفى ؟ على الأقل للتظاهري أنك مهتمة بحياته
بالطبع أنا مهتمة ، مهتمة كأي شخص آخر
أي شخص آخر ؟!! ماذا تعنين بكلامك هذا ؟!
أٌصد ، أي شخص آه ، أظن أنه من الأفضل أن تدخل ، أنت مخطئ يا سيد فريزر ، أنا لست من تظن !! أنت تحسبني فالنتينا أختي ؟ أنا كاترين
كاترين ؟!
وعندما فتحت الباب ، دفعها بعنف للداخل ، وأغلق الباب خلفها ، وقال :
أنت تكذبين
كانت أصابعه الحديدية تمسك ذراعها وتضغطها نحو الحائط بقوة ، وهو يتابع :
الأفضل أن تفكري في حيلة أخرى وبسرعة يا فالنتينا ، أنا قابلت شقيقتك كاترين عندما جئت إلى هنا بعد ظهر اليوم
أنك مخطئ ، ياسيد فريزر ، أنا كاترين مالوري ، ويمكنني إثبات ذلك ، والآن هل يمكن أن تترك ذراعي ، إنها تؤلمني كثيراً
لم يترك ذراعها ، كانت تخشى أن تحاول تخليص نفسها منه بالقوة ، فهي دون شك لا تستطيع ذلك ،انسدل شعرها حول وجهها الشاحب ، وعيناها الزرقاوات ، فهزت رأسها بلا حول ولا قوة ، بينما هو مستمر في إمساكها كسجينة ، وقال في لهجة الآمر :
كرري ما قلت ثانية
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
كانت قريبة منه جداً ، تحس بأنفاسه الحارة تلفح وجهها أعادت كلامها متلعثمة :
قلت لك أنا كاترين مالوري ، ولا أعرف من رأيت بعد ظهر اليوم ولكن ليس أنا بالتأكيد
فأردف قائلاً :
قالت لي إنها هي كاترين مالوري ، وأن فالنتينا ليست في المنزل ، وعلي أن أعود في وقت لاحق ، من غير أن تحدد لي ساعة معينة ، لذا عدت في السادسة ، ومرة أخرى في الثامنة ، وهذه زيارتي الرابعة يا آنسة مالوري ، ولن أذهب قبل أن أعرف منك الحقيقة
ارتعشت كاترين عند سماعها هذا الكلام ، ولكنها أرادت أن تخفف من غضبه ، فعقبت قائلة :
سيد فريزر ، ليس المهم ما قيل لك ، الحقيقة تبقى أنني أنا كاترين مالوري ، ولست فالنتينا ، وأتمنى أن تتوقف عن النظر إلي كمتهمة بجريمة
ألست كذلك؟
لا ، بالتأكيد لا ، بحق اتركني ، أترك ذراعي ، لقد أسلت الدم منها ، فأنت أطول وأعرض وأقوى مني ، ولا أظنك على أية حال تخاف أن أتغلب عليك!
أفلت الرجل أصابعة وعاد إلى الوراء ، ثم علق بخشونة :
أنت رابطة الجأش آنسة مالوري ، كان يجب أن أتوقع ذلك
قالت كاترين في نفسها لا بد أن فالنتينا تكلمت معه ، ونجحت في خداعه ، لكن لماذا ؟ ما الذي تأمل أن تجنيه من وراء ذلك ؟ بفعلتها تلك زادت الأمور تعقيداً
ما يزال السيد فريزر واقفاً أمامها ، ينتظر منها تفسيراً ، رفعت بصرها إليه وقالت :
الأفضل أن تدخل
أنارت الأضواء ، وقادته إلى غرفة الجلوس ، لكن ما هذا الذي يحدث ؟ إنها لا تصدق ولكن ها هو الرجل الغريب ، الضيف الغير مرغوب فيه ، يجلس بكل حرية ، من غير تكليف على أحد المقاعد أمامها
أفرغت كاترين محتويات حقيبتها على الطاولة في حركة سريعة ، ثم التقطت من بينها بطاقة المصرف ، ودفتر الشيكات ، وألقت بها أمامه قائلة :
أظن أن هذه الأشياء توضح لك الوقف ، وتؤكد لك أني كاترين ، وإذا كنت تريد أدلة أكثر ، فإن سيمون ، الشاب الذي كان يرافقني هذا المساء سوف
ولكنها لم تستطع الاستمرار في الكلام أكثر من ذلك وأحست بالدموع حارة تنسكب من عينيها ، أدارت ظهرها نحوه ، تمسح دموعها ، محاولة أن تضبط أعصابها
شعرت بأنه كان يقلب الأدلة التي وضعتها بين يديه ، دون أن يسرع في الاعتذار ، وأخيراً قال :
نعم هذه هي الأدلة ، ولكنني لا أستطيع التشكيك في صحتها ، فلو كنت أريد أن أتظاهر بأني شخص آخر ، علي أن أتدبر أمري واهيء الأدلة اللازمة
استعادت رباطة جأشها وقالت :
آه ، إنك إنسان لا يمكن احتماله ، لماذا لا تريد أن تصدقني ؟ لماذا أكذب عليك ؟
ولماذا تكذب أختك ؟
برهة صمت مضت ، وقف السيد جيرد فريزر بعدها ، ومشى إلى الطاولة حيث وضع ما في يده ، ثم رجع إلى مكانه ، وهو يشكرها وقد بدا أقل عداء مما كان
لم تنكر كاترين بينها وبين نفسها أنه كان رجلا مزعجاً ، مزعج بظهوره المفاجئ ، وسلوكه العدائي ، لكنه يملك عينين سوداوين فوق وجه نحيل ينطق بالذكاء ، ووجنتين مرتفعتين وأنف بارز ، وفم بشفاه رقيقة ، هي لم تر غلين مطلقاً ، ولكن إن كان يشبه عمه فيمكنها اآن أن تعرف لماذا كانت فالنتينا تراه جذاباً إلى هذا الحد
أحست كاترين بالقلق أكثر من ذي قبل ، وساءلت نفسها لماذا أتى ؟ وماذا يريد ؟ ولماذا لم يقم والدا غلين بهذه الرحلة بدل عمه ؟
رفع جيرد فريزر خصلات شعره الأسود عن جبينه ، وقال :
حسناً ، لنفترض أنني قبلت بما قلت لي الآن ، وصدقت أنك كاترين ، هذا يعني أن فالنتينا هي التي تحدثت معي من قبل ن إذن أين هي ؟
عضت كاترين على شفتيها وهي تقول :
في عملها بالتأكيد
هل تعنين أنها في المتشفى ، حيث هي طالبة تمريض ؟ لا ، إنها ليست هناك يا آنسة
ليست هناك ؟
لا
وهز رأسه واضعاً يديه على صدره العريض ، أما كاترين فقد علت الدهشة وجهها وسألت :
ماذا تعني بقولك لا؟!!
أين تظنين أني كنت هذا المساء ؟
ولكنها ينبغي أن تكون هناك ، هي أخبرتني أنها يجب أن تكون في عملها في الساعة الثامنة
ضاقت عيناه وهو يقول :
هل رأيتها ؟
نعم ، رأيتها ولكن ذلك في وقت الغداء ، عندما سمعت منها ما حدث كيف كيف حال غلين ؟
إنه لا يزال في غيبوبة ، وقد قال الأطباء أنه قد يبقى كذلك بضعة ساعات أو بضعة أيام ، أنهم لا يعلمون حتى الآن إن كان قد أصيب بارتجاج في دماغه أم لا
تراخت رجلا كاترين تحتها ولم تعد قادرة على الوقوف إلا بصعوبة بالغة ، وأحست بأنها مريضة منذ مدة ،

وتابع حديثه:
لكن ما يدهشني ، كيف جعله سوء طالعه يرتطم بذاك العامود ، مع أن ابن أخي غلين سائق ماهر ن ولا يمكن أن يصاب بحادث مثل هذا من غير سبب
و ماذا ماذا قالوا لك ؟
من ؟ الأطباء ، أم الشرطة ؟
ألقت نظراته الرعب في قلبها وهو يقول :
لم تنته تحرياتهم بعد ، وهم يظنون أن شخصاً آخر كان يقود السيارة ، من الممكن أن تكون أختك ، فهمم يعلمون أنها كانت معه ذاك المساء
قالت كاترين :
أتمنى لو أستطيع مساعدتك يا سيد فريزر
يمكنك المساعدة وأنت تعلمين ذلك ، يكفي أن تدليني على مكان أختك وهذا كل ما أطلبه منك
عندما تركتها بعد الغداء ، فهمت منها أنها ستذهب إلى المتشفى لترى غلين ، ولا يمكنني أن أتوقع غير ذلك
لكنها ليست هناك ، وليست في سانت ماري أيضاً
قالت كاترين بإصرار :
أنا لا أعرف أين هي الآن يا سيد فريزر ، أنا أنا أتمنى لو اعرف
السؤال الذي يحيرني هو ، لماذا تظاهرت فالنتينا أنها أنت؟ !!
أظن أنها فعلت ذلك عندما أدركت من تكون
كانت مذعورة
مذعورة ؟ أظن أنها كانت خائفة
خائفة ؟ ولماذا تخاف أن لم يكن هناك شيء تخفيه
آه ، أنا لا أعرف
زاد اضطراب كاترين حدة ، أولا اعتراف فالنتينا ، ثانياً مفاجأة لقاء هذا الرجل عند الباب ، ثم ما قاله لها والواقع معرفتها بما فعلت أختها كانت كابوساً مريعا ً بالنسبة إليها لا تعرف متى ستفيق منه
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
فركت وجنتها بيد ، وهي تومئ بالأخرى له بالانصراف ، وتقول :
أظن أنه من الأفضل أن تمضي يا سيد فريزر ، إني آسفة لا يمكنني المساعدة ، ولكني متأكدة من أن فالنتينا ستشرح لك كل شيء عند عودتها
حملق جيرد فريزر فيها قائلاً :
حسناً ، إني ذاهب الآن ، وسوف أمضي الليلة في المتشفى ، أراقب حالة غلين ، وإذا عرفت شيئا عن أختك ، أكون شاكراً لو اتصلت بي هناك
ثم فتح الباب الخارجي ، وقف لحظة ينظر إليها وقال بلطف ، لم تكن تتوقعه منه بعد عدائه السابق :
أرجو أن تكوني بخير ، أنا آسف لأني كنت قاسياً معك
تراجعت كاترين في حركة لا إرادية عندما رفع يده ، ولكن كان ما فعله أن مسح بلطف دمعة عن خدها الساخن ، بأصابع بنية اللون خفيفة باردة
وقبل أن يمضي سألت :
هل سيأتي والدا غلين إلى لندن ؟
أجاب باقتضاب :
والد غلين كان أخي الأكبر ، وعندما توفي ، رعيت مصالح والدة غلين أرملة أخي ، كما قبلت دور الوصي على الابن
آه ن فهمت ، حسناً ، أسعدت مساءً يا سيد فريزر
أسعدت مساءاً آنسة مالوري
استدار جيرد بكثير من الادب وخرج ، أغلقت الباب بعنف خلفه عندما سار باتجاه المصعد
عادت كاترين إلى غرفة الجلوس ، وهي ما تزال ترتجف ، جمعت محتويات حقيبة يدها ن وأعادتها إلى مكانها ، وأخذت تفكر بالأمور لا علاقة لها بالموضوع
كانت شقيقتها متواضعة المظهر ولم تستطع إلا أن تفكر بماذا يمكن أن يكون رأي جيرد فريزر بها لا شك أن منزله فخم وعلى آخر طراز ، هذا ما يبدو من ثيابه وهيئته رفعت كاترين يدها إلى رأسها في حركة عفوية ، ووجدت أن الدبابيس سقطت من شعرها ، وأنه محلول على كتفيها وتسألت ماذا يمكن أن يكون رأي جيرد فريزر أمام أناقة النساء الكنديات ، والأمريكيات ، اللواتي شاهدتهن في المجلات والتلفزيون أما هي فماذا عن عينيها المحمرتين ، وأنفها السائل ، وشعرها الذي يبدو كأنه لم ير فرشاة منذ بضعة أيام ، حتى قميصها الذي كان يبدو أنيقاً في الصباح فقد رونقه أثناء النهار
هزت رأسها وأطفأت أنوار غرفة الجلوس ، وذهبت إلى غرفة نومها .حانت منها التفاته إلى نفسها في المرآة ، فوجدت أن زينتها جميعها قد زالت عن وجهها قالت تعاتب نفسها بمرارة : ترى ألا يوجد لدي أمور أكثر أهمية من مظهري ، أفكر بها الآن ؟!! ترى في أي مكان على وجه الأرض توجد فالنتينا الآن ؟ وماذا ترجو من اختفائها ؟!!
اغتسلت كاترين بسرعة ، وارتدت قميص نومها ، وجلست أمام المرآة تسرح شعرها الحريري الذهبي الذي كان ينسدل على كتفيها حتى خصرها ، غزيراً ناعماً ، نظرت إليه بإعجاب ، فقد كانت تعتقد إنه أجمل شيء فيها ، متجاهلة جمال عينيها الواسعتين البنفسجيتين
ومرة أخرى أنبت نفسها ، عضت على شفتيها بمرارة ، أهذا وقت التفكير بشعرها ، بجمالها ، برأي جيرد بشقتها ، بها ؟!! إن أهم من هذا كله ، أين أختها ؟ أين فالنتينا ؟ ولكن على الرغم من كل ما مر بها ، عندما استلقت على سريرها ، سرعان ما استغرقت في نوم عميق
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
كان النور يغمر الغرفة عندما صحت كاترين في الصباح ، والساعة تشير إلى ما بعد التاسعة بقليل لم يكن الوقت متأخراً بالنسبة لها في يوم السبت ، ومع ذلك غادرت الفراش ، وألقت على كتفيها مئزر الصباح ، أحست بالبرودة تتسلل إلى أطرافها ، فأدارت مفتاح التدفئة المركزية ، ثم سحبت الستائر عن النوافذ ، ووضعت إبريق الشاي على النار أخذت الصحف اليومية من الصندوق المخصص لذلك وفجأة خطرت فالنتينا ببالها من جديد ، لماذا جاءت إلى المنزل يوم أمس ؟ وما الذي كانت تبغيه من انتحال شخصيتها يا ترى ؟
بالتفاته لا إرادية نحو غرفة أبيها التي كانت تشغلها شقيقتها بعد سفره ، توجهت مباشرة إليها وفتحت الباب كانت تتوقع أن ترى الغرفة قليلة الترتيب بعد زيارة أختها في اليوم السابق ولكن شيئاً من هذا لم يحدث ، فقد كانت الغرفة على حالتها المعتادة إلا أن هناك ما لفت انتباهها ، سرت رعشة قلق في عروقها ، فقد كانت طاولة الزينة خالية من كل ما كان عليها من عطور وأدوات تجميل تقدمت بسرعة إلى الداخل ، فتحت الأدراج التي تضع فالنتينا فيها حاجياتها ، واحد تلو الآخر ، ولكنها جميعاً كانت فارغة وبمعنى آخر فإن كل الأغراض التي تخص أختها وكانت متبقية هناك قد اختفت ، ابتلعت كاترين ريقها وضبطت أعصابها ، فتحت خزانة الملابس وكذلك لم تجد أثراً لثياب أختها
إذن هذا هو سبب مجيء أختها يوم أمس إلى الشقة وهذا ما كانت تفعله عند قدوم جيرد فريزر ، ولا عجب أنها كذبت عليه وخدعته ، فقد كانت تخطط للرحيل

 
 

 

عرض البوم صور rosi   رد مع اقتباس
قديم 29-10-10, 03:38 AM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 155295
المشاركات: 427
الجنس أنثى
معدل التقييم: rosi عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 24
شكراً: 241
تم شكره 25 مرة في 12 مشاركة

االدولة
البلدLebanon
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
rosi غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : rosi المنتدى : منتدى روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 

ملأ الخوف والقلق قلبها ، وارتجفت بمرارة ، ولكن لا بد وأن تكون فالنتينا قد تركت لها رسالة أو كلمة أو شيء آخر في مكان ما ، تعلمها فيها إلى أين ذهبت أو أنها ستعود ، ولكنها بحثت في جميع أنحاء الشقة من دون أن تجد شيئاً ينبئها بذلك ، فهزت كتفيها وقالت في نفسها كم سيبدو اختفاؤها مريباً
فجأة مرت صورة جيرد فريزر في خيالها ، ماذا سيفعل جيرد عندما يعلم بذلك ؟ من الممكن أن يقدم شكوى ضدها ويطلب القبض عليها يا الله كم تأزم الموقف
هزت كاترين رأسها ، كانت بعد ظهر الأمس قد ظنت أنه لا يمكن أن يكون هناك وضع أسوأ مما كانت فيه

فالنتينا ، عندما أخبرتها بالمصيبة التي وقعت على رأسها ولكن ما بالها الآن وقد زادت الأمور تقيداً


؟ هذا الرجل جيرد فريزر لا يمكن أن يترك الأمور على حالها لا بد أنه سيزيد النار اشتعالاً وهي ماذا بإمكانها أن تفعل يا ترى في مثل هذا الموقف ؟
بينما كانت تتناول الشاي ، قررت أن تتكلم مع سيمون فلا بد أن تتحدث إلى أحد إلى أي إنسان وليس هناك شخص آخر غيره يمكنها أن تفضي إليه بما في نفسها ، سيمون سيسمع لها سيمون سيقدر الأمور إنها لا تقدر أن تنتظر إلى حين موعدها بعد الظهر ، بل يجب أن تتحدث معه الآن
وضعت الهاتف أمامها ، رفعت السماعة وأدارت القرص بأصابع مرتعشة ، ولكنها أخطأت الرقم ، وأخطأت الرقم مراراً وأخيراً وعندما ارتفعت السماعة في الجهة الأخرى كانت المتكلمة ، السيدة ترافس ، والدة سيمون
آه ، سيدة ترافس ، هل سيمون موجود ؟ أريد أن أتحدث إليه فالأمر هام جداً
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
أجابتها السيدة ترافس باقتضاب :
إنه لم يستيقظ بعد ، كان هذا الأسبوع شاقاً بالنسبة إليه ، لكثرة ما كان لديه من أعمال ، وأنا متأكدة أن الصبي المسكين متعب جداً
بدا القلق في صوت كاترين وهي تقول :
حسناً ، هل يمكنك أن توقظيه من أجلي يا سيدة ترافس ، أنا عادة لا أزعجك ، ولكن الأمر الآن طارئ وهام
ماذا حدث ؟ ربما أستطيع المساعدة
لا ، بل يجب أن أكلم سيمون شخصياً ، أرجوك سيدة ترافس ، أطلبي من سيمون أن يكلمني
استسلمت السيدة ترافس أخيراً ، وقالت :
حسناً ، لا بد أن يكون الأمر هاماً ، ليس علي إيقاظه ، لقد وعدني أن يغرس لي بعض الشجيرات في الحديقة هذا الصباح ، وأنا لا أريد أن يؤخره أي شيء عن ذلك
بدا لكاترين أن دهراً مر قبل أن يصل سيمون إلى الهاتف ، ولم تعد تطيق على ذلك صبراً ، وأخيراً سمعت صوته :
كاترين ؟ قالت والدتي أنك ألححت في طلبي ، ما الخبر ؟. ماذا هناك ؟ هل أنت بخير ؟
أنا بخير سيمون ، سيمون يجب أن أتحدث إليك ، هل يمكنك أن تأتي إلي الآن ؟ أنا لا أعرف ماذا أصنع
كاترين حبيبتي ما الخبر ؟ ألا تستطيعين أن تخبريني على الهاتف ؟
لا ، لا أستطيع أن أبحث الأمر معك عبر الهاتف يجب أن تأتي يا سيمون ، أنا آسفة , أنا أعرف أن والدتك لا تحب ذلك ، ولكن المسألة مهمة جداً ، ويجب أن أراك
ولكني سأراك بعد الظهر ، ألا تستطيعين الانتظار حتى ذلك الحين
لا
كاترين!!
ألا تجرؤ ؟ قل أن عليك بعض الأعمال في الحديقة ، ولكنك لا تعرف يا سيمون ، إنها مسألة حياة أو موت ، ماذا أقول كي تصدقني ؟
أجابها سيمون يحاول تهدئتها :
حسناً ، حسناً أنا قادم وبسرعة ، فقط أرجو أن تأخذي الأمور ببساطة
ببساطة ؟!! حسناً تعال بسرعة ، بأسرع ما يمكنك
وضعت السماعة مكانها ، وأعادت الهاتف إلى موضعه ، وأخذت تسرع في ترتيب شقتها ، ثم ارتدت ثيابها استعداداً لمقابلته ، ولكنها أغفلت زينتها
دخل سيمون منزلها بعد المكالمة بما يقرب من الساعة وهو يقول :
كاترين ، قولي بسرعة ما بك ؟ والدتي تنتظرني ، وقد وعدتها أن أحضر لها معي بعض الخضار
الخضار؟!!
هزت هذه الكلمات كاترين هزاً عنيفاً ، ولكنها لم تقل سيئاً حتى دخلا غرفة الجلوس
لم تستطع مقاومة الرغبة في المقارنة بين سيمون والرجل الذي كان في زيارتها ليلة أمس ، ولم يكن هناك وجه شبه بينهما لقد كان شعر سيمون بني اللون مائلاً للحمرة ، بينما كان شعر جيرد فريزر أسود حلك السواد ، كانا يختلفان من عدة وجوه ، ليس لديها من الوقت أن تذكر الآن جميع هذه الوجوه فسيمون أمامها وهو يريد العودة بسرعة ، وسألت نفسها : ترى ماذا يمكن أن يقول سيمون لو أخبرته بالمعاملة القاسية التي لقيتها على يد عم غلين ؟!!
قطع سيمون حبل الصمت وقال :
حسناً ، أنا هنا ، فما هو الأمر الطارئ الهام ، الذي لا يمكن تأجيله حتى الساعة الثالثة ؟ والساعة الآن هي الحادية عشرة
ثم غير مجرى الحديث وأضاف :
إني أشتم رائحة قهوة ، هل يمكن أن أتناول فنجاناً ؟
هل تناولت فطورك ؟ أنا متأكدة أن والدتك لا تسمح لك بالخروج أبداً دون إفطار
لقد تناولت بعض الخبز والزبد ومربى التفاح ، كاترين دعينا من ذلك الآن ما الأمر ؟ شعرت أن هناك شيء ما ليلة أمس ، ولكنك لم تبحثيه معي في حينه
ذهبت كاترين إلى المطبخ ، وأحضرت فنجانين من القهوة ، وهي تفكر ، ماذا سيقول سيمون عندما تخبره بالأمر ؟ وكيف سيكون ردة فعله هل سيهدد بالذهاب إلى الشرطة ؟ إنها في الواقع لا تعرفه على حقيقته تماماً
جلس سيمون بارتياح ، وأخذ صحيفة يطالعها ، وعندما دخلت بالقهوة ترك الصحيفة جانباً ، وأصغى إليها بجميع حواسه
إنها فالنتينا ، لقد اختفت
اختفت ؟!! ماذا تعنين ؟ اختفت ؟ هل أخطفت ؟ أم هربت ؟ أم ماذا ؟
لا ، ليس اختطاف ، لقد أخذت جميع حاجياتها التي كانت تحتفظ بها هنا ، و لا أظن أنها لو خُطفت ينتظرها المختطفون لتجع أغراضها
قال سيمون صائحاً :
وكنت تعرفين هذا في الليلة الماضية؟
لا بالطبع لا !!
إذن ما سبب قلقك ليلة أمس ؟
وباختصار حكت له ما حدث مع فالنتينا مغفلة أنها كانت تقود السيارة
عقب سيمون بقوله :
يا الهي ، أو تظنين أنها هربت ، مخافة أن تتورط في هذه المشكلة ؟
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
شيء من هذا القبيل
ولكن لم تكن غلطتها ، لا أفهم ، لماذا أحست أنها بحاجة إلى الهرب ؟
عضت كاترين على شفتيها وقالت :
ربما هناك شيء أكثر من هذا
ولكن ماهو ؟ إنها بذلك تفسح مجالاً للشك بأمرها ، تشجع الناس على الظن بأن هناك شيئاً تخفيه ، وبالتأكيد فإن الشرطة ستكشف في النهاية ذلك ، إنهم دائماً يفعلون
ربما كانت تقود السيارة ، فماذا عن ذلك ؟
لا تكوني سخيفة ، فالنتينا لا تعرف القيادة ، وأنت على علم بذلك
الصغار يفعلون أحياناً بعض الأمور الجنونية
إن فعلت فلن أكون إلى جانبها على الإطلاق ، ياالهي معنى هذا أنها ستتهم بجريمة قتل غير مقصود ، هذا إذا مات الشاب
وتأكدت أن سيمون لا يمكن أن يساعدها في شيء فإلى من تلجأ يا ترى ؟
رن جرس الباب ، رفعت رأسها ، وهي تتسأل من يكون الطارق ؟ الشرطة ؟ هل اكتشفت الشرطة أن أختها لم تكن الليلة الماضية في بيت الممرضات ؟ وجاءوا يبحثون عنها
نظر سيمون إليها باستغراب وقال :
ألا تريدين أن تفتحي الباب ؟ ألم تسمعي رنين الجرس ؟ ربما تكون فالنتينا ، فتزول جميع مخاوفك
إنها تعرف أن القادم لا يمكن أن يكون فالنتينا ، ومع ذلك فهي لا تستطيع أن تتجاهل الطارق وإن فعلت ، فسيمون سوف يفتح الباب ، على أية حال كان قد وقف بالفعل غير صابر على ترددها
بينما كانت كاترين تسير نحو الباب ، كانت تفكر بما يمكن أن تقول ، لا تستطيع التظاهر أنها لا تعرف أي شيء فالنتينا اختفت يجب أن تخبرهم بذلك فماذا سيفعلون معها وهي ليس لها أي علاقة بالأمر ؟
فتحت الباب ارتجفت قدماها ، وشحب لونها ، لم تكن هناك شرطة ، كان يقف بالباب ذاك الرجل الطويل الأسمر ، الذ أزعجها في الليلة السابقة إنه جيرد فريزر

نهاية الفصل الثاني

 
 

 

عرض البوم صور rosi   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
anne mather, آن ميثر, الشلالات البعيدة, روايات, روايات مكتوبة, روايات رومانسية, روايات عبير, روايات عبير المكتوبة, عبير, عبير القديمة, wild enchantress
facebook



جديد مواضيع قسم منتدى روايات عبير المكتوبة
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 04:57 AM.


حواء

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية