العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > منتدى قصص من وحي قلم الاعضاء > القصص المكتملة (بدون ردود)
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية


سجينات خلف قضبان القصور

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته / \ / \ حياتنا باختصار .. شتاءات تتكرر وبرد يعصف بالأعماق .. ومشاعر معلقة على

موضوع مغلق
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack (2) أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-12-09, 08:10 AM   1 links from elsewhere to this Post. Click to view. المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو ماسي



البيانات
التسجيل: Jun 2009
العضوية: 146515
المشاركات: 1,576
الجنس أنثى
معدل التقييم: غموض الورد عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 48
شكراً: 8
تم شكره 68 مرة في 28 مشاركة

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
غموض الورد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : القصص المكتملة (بدون ردود)
Icon Mod 44 سجينات خلف قضبان القصور

 

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


/
\
/

\



حياتنا باختصار .. شتاءات تتكرر وبرد يعصف بالأعماق ..
ومشاعر معلقة على حافة الهاوية ..
محاولات مستميتة لأستنطاق صور الفرح وإن أبت ..
وبحث مضني في اعماقنا عن مساحات الدفء والأمان ..
ننبش الأمكنة لنوجد لحظة من سعادة ..
ونجول الطرقات بحثا عن امل مفقود ..
فنصادف في خضم اوجاعنا .. قلوب قررت ان تمارس الأنين وحدها ..
وقدمت ارواحها قرابين لتكسر الصمت ..
فاصطدمت بواقع اليم .. دمرها .. وشتت احلامها ..
و أبت الا ان تعاود الكرة مرة تلو الأخرى ..


/
\
/

\



.. هنا ..


اعود لكم مع نزف من نوع آخر .. وسرد لتفاصيل اخرى ..
سجينات يسكنّ القصور ..
ارغمتهم ظروف مختلفة ان يبقين خلف القضبان ..
يتظاهرن الفرح والسرور .. ويبطنّ الألم والظلم والآهـ ..
صراعات على المال .. والسلطة ..
تناقضات بين الفقر المدقع .. والغنى الفاحش ..
حرب الطبقات .. وفساد المجتمع ..
صور من الواقع .. وجزء من خيال ..
حب جارف في احلك الظروف ..


/
\
/

\



.. اليوم ..


اعود لكم بعد ان اجبرني اشتياقي .. لأمارس ذات الشغب ..
اتيت التمس دعمكم الذي احتاج اليه ..
احمل معي سطور روايتي الثانية ..

( سجينات خلف قضبان القصور )

رواية قد تكون مختلفة عن سابقتها .. اردت فيها مناقشة مواضيع
اكثر جرأة واكثر واقعية .. شخصياتها مختلفة .. متناقضة ..
ستتعرفون عليها تباعا في سياق القصة ..
اتمنى ان تحوز على رضاكم ...


/
\
/

\

عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل

/
\
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل

/
\
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
/
\
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل

/
\
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
/
\
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيلعفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
/
\
الجزء الرابع
[ عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل]‎‎‎
/
\
الجزء الرابع
[ عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل ]‎‎‎‎
\
/
الجزء الخامس
[عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل ]‎‎‎‎
/
\
الجزء الخامس
[ عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل ]‎‎‎‎
/
\
الجزء السادس
[ عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل ]‎‎‎‎
/
\
الجزء السادس
[ عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل ]‎‎‎‎
/
\
الجزء السابع
[عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل ]‎‎‎‎
/
\
الجزء السابع
[ عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل]‎‎‎‎
/
\
الجزء الثامن
[ عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل ]‎‎‎‎
\
/
الجزء الثامن
[ عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل ]‎‎‎‎
/
\
الجزء التاسع
[ عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل ]‎‎‎‎
/
\
الجزء التاسع
[ عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل ]‎‎‎‎
/
\
الجزء العاشر
[ عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل ]‎‎‎‎
/
\
الجزء العاشر
[ عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل]‎‎‎‎
/
\
الجزء الحادي عشر
[ عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل ]‎‎‎‎
[ عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل ]‎‎‎‎
/
\
الجزء الحادي عشر
[ عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل ]‎‎‎‎
[ عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل ]‎‎‎‎



/
\
الجزء الثاني عشر
[ عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل ]‎‎‎‎
[ عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل]‎‎‎‎
/
\
الجزء الثاني عشر
[ عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل ]‎‎‎‎
[ عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل ]‎‎‎‎
[ عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل ]‎‎‎‎
/
\
الجزء الثالث عشر
[ عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل ]‎‎‎‎
/
\
الجزء الثالث عشر
[ عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل ]‎‎‎‎
/
\
الجزء الرابع عشر
[ عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل ]‎‎‎‎
/
\
الجزء الرابع عشر
[ عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل ]‎‎‎‎
/
\
- عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل -


لتحميل القصة على الوورد و txt
من تجميع اختي الغالية نودي عسى يدينها ماتمسها النار يارب
تفضلو

عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل

لقلوبكم الطاهرة اعذب الود ..

•غٌـمـوضٌ ـآٍْاْلٍْــورد•


 
 

 

عرض البوم صور غموض الورد  
8 أعضاء قالوا شكراً لـ غموض الورد على المشاركة المفيدة:
قديم 23-12-09, 10:03 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو ماسي



البيانات
التسجيل: Jun 2009
العضوية: 146515
المشاركات: 1,576
الجنس أنثى
معدل التقييم: غموض الورد عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 48
شكراً: 8
تم شكره 68 مرة في 28 مشاركة

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
غموض الورد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : غموض الورد المنتدى : القصص المكتملة (بدون ردود)
افتراضي

 

قبل ما ابدأ الجزء الأول .. احب انوه ان القصة حق شخصي لي ..
لا ابيح او احلل اي شخص ينسبها لنفسه ..
ومن اراد نقل القصة يحفظ لي حقي فيها ..
بسم الله ابدأ





الجزء الأول
[
الفصل الاول ]






/
\
/
\








الصيف راح وزمهرير الشتـا حـلّ

وانا فقيـرة حـال وَاهْلِـي فَقَـارَا

ياشاعري عن مَطْلَبِي لَلْبَشَـرْ : قِـلّ

نورة تِبِيْ، مِعْطَفْ هنـادي، وِيَـارا

لو يوم واحد بَدْفِـنْ الفقـر وَافِـلّ

هذا الْحِجَاجْ اللـي كسـاه الغبـارا

وأدَوْس باقدامي على فَرْشَـة الـزّل

لو نصف يوم أهْجُرْ حيـاة الطُفَـارا

هذا الفقر مَـا كَـلّ مِنَـا وَلاَ مَـلّ

ولَـهْ سطـوةٍ جبّـارةٍ مَـا تُجَـارَا

بيِدْيه سَلّ الحـال ياشاعـري سَـلّ

ولبّـس عيونـي ليـل مالـه نهـارا

كم قِلْت لَهْ دِخِيْل رَبْ السما :حِـلّ

عنّا، وكـم صَيَّحْت،فيهـا جِهَـارا

وكم قِلْت لَهْ :فارق: عَنْ ارْوَاحَنَا :وَلّ

ويِقْبِـلْ عـدوٍّ مـن عـدوّه تثـارا

يا شاعري مِنْ تَلّـة اوْجَاعَنَـا طُـلّ

ومِدّ الْبَصَرْ دَاخِـلْ وِجِيْـه الْحيـارا

تلقى بِنَا : أعمى :وأطـرم :وِمِنْشَـلّ

وتلقى الأسَى يَسْكِنْ عيون الصغـارا

و تِلْقَى هَيَاكِلْ: نَاحِلَهْ مَا لَهَا ظِـلّ

عَنْهَا يطيـح مـن النحـول الأِزَارَا

تشرب قَهَرْ :والقـوت بَحْلَوْقَهَـا ذِلّ

ورغم الفقر تلبـس عبـاة الوقـارا

ومع كُلْ طَلْعَةْ شَمْس،تِنْدَاسْ:تِنْـذَلّ

والدين وصّى لاَ ضَـرَرْ: لاَ ضِـراراَ

مَامَرُّهُـمْ دِيْـم الْرَفَاهِيّـه وبَــلّ

ظُمَى الكبود إنْ كَانْ بَـلّ الصحـارا

حِنّا: وَطَنْ والفقر غـازي ومُحْتَـلّ

والْعِرْض عن عيـن الرذيلـه تِـوَارَا

نَعْرِفْ طريق المال ونشـوف وَنْـدِلّ

بس الثمن خُـزْي :وفضيحه:وعـارا

ونَخَافْ ثوب الْطُهرْ في يـوم يُبْتَـلّ

الفقـر كافـر :والمصايـب كبـارا

تِتِلّنِـا يُمْنـي الْفَقُـرْ للخطـا تَـلّ

بالنفس كسـر وبالعيـون انكسـارا

لو تصفع العابد يديـن الفقـر ضَـلّ

وصارت له قبـور الخطايـا مـزارا

ياشاعري سَوْلَفْت لك :جُزْء مِنْ كُلّ

عن فَقُرْ عَذْرا :كَمْ وَرَاهَـا عَـذَارا

وذولا يبيعـون المزايـيـن والْـبِـلّ

سَكْـرَةْ زَمَـنْ وِلاّ الأوادم سُكَـارا

ناَظِرْ عيونـي مَابَهَـا مَاطْـر ٍ هَـلّ

جفّـت سَحَايِبْهَـا بليـل السهـارا

وتبقى قضية فَقْرَنَـا مَـا لَهَـا حَـلّ

يَا شَاعِري مَا تْـت قُلـوب الغيـارا

ورَاحَتْ وانَا اقْول الْفَقُرْ شَخْص مُنْحَلّ

أبغـى أَدَارِيْهَـا وهِـيْ مَـا تُـدَارَا

أخاف اصَرّح ثُمْ عَلى راسـي اتْهِـلّ

سُحْب المصائب من يميـن ويسـارا

بَسْكِتْ وَبَبْلَعْهَا مِثِـلْ كَاتِـمْ الْغِـلّ

وأقـول ياربـي تعيـن الفـقـارا

وسلام :يا نَرْجِسْ: وِكَادِي :وِِيَا فُـلّ

وسلام يَا كِذْبَـة غِنَـى وازْدِهَـارا ...





المكان قرية " العتيق " 375 كم غرب مدينة الرياض ...
( اسم القرية من بنات افكاري فقط )
في بيت طين جدرانه متهالكة بسقفه الخشبي اللي يكاد يسقط عليهم ... وبإحدى
ليالي الشتاء الباردة ... تجمعو حول النار ينشدون الدفا من هذا البرد القارس..
بثيابهم البالية واللي بالكاد تسترهم ..

بوجه شاحب ملته تجاعيد الزمن وقفت تناظر عيالها .. اجساد نحيلة من الجوع ...
وملامح ارهقها الفقر والألم .. التفتت الى اصغر بناتها : منيرة روحي لم بيت عمتس
جيبي ملح ..
منيرة اللي قاعدة جنب موضي تزين لها شعرها جديلتين : يمه انا كل يوم اروح
قولي لسلمان ...
سلمان لزق في ابوه وبصراخ : مابي اروح انا بردان وماعندي شي يدفيني .. قولي لحصة !
ام راكان : حصة من تغطت ماعاد تروح بيت عمك هالحزة ..
حصة بفرح : الحمدلله هذا هي امي قالتها ..
ام راكان : يعني شلون تبوني اروح انا ؟
نورة قامت ومسكت يد امها : لا ارتاحي يالغالية انا بقوم اجيبه ..
ام راكان : وين تروحين يمتس بهالليول ؟
ارتسمت ابتسامة عذبة على شفايفها : يمه بيت عمي الباب بالباب .. اقعدي ولا يهمتس ..
لبست جلالها وطلعت لبيت عمها .. طقت الباب وفتح لها محمد ولد عمها ومن
شاف نورة توزى ورى الباب : هلا نورة آمري ؟
نورة : هلا بك محمد .. وين سارة ؟
محمد : حياتس ادخلي ..
دخلت الصالة وشافت عيال عمها بس ماشافت لا خالتها ولا سارة .. ودخلت
للغرفة الصغيرة اللي يقعدون فيها واللي بالكاد تحتمل وجود شخصين : سويرة ..
ارتاعت سارة والتفتت وراها : وجع .. " وطقتها على كتفها " ماتدرين اني اخاف ..
نورة بضحكة خفيفة : يقال لتس ماسمعتي الباب ..
سارة بتأفف : خير وش عندتس جايتني هالحزة ؟
نورة تكش عليها : من زينتس يوم اجي لتس .. " ومدت لها البيالة " خوذي حطي
لنا شوي ملح ..
سارة : من وين ياحسرة ؟ نورة احنا من اسبوعين ماطبخنا ولا عندنا شي نطبخه
لا جانا شي من عندكم كليناه وانتي تعرفين ..
نورة زفرت بوجع : ادري والله .. اليوم بعد بنقعد ماتعشينا ..
سارة : وش الجديد ؟ هذانا ننوم كل ليلة مانتعشى ..
نورة : اجل وش عندتس تحوسين ؟
سارة : بجيب لأمي لبن ..
نورة : خالتي قاعدة بالصالة ؟
سارة : لا تبي تنوم الحين من طلعة النور وهي قايمة ..
نورة : زين بروح لبيتنا .. الله يعين بس !
ورجعت للبيت يدينها خالية .. لمحت وجيههم تنتظر من عندها إجابة .. كلن منتظر
وش تجيب لهم : قاضي ملحهم من زمان ..
على طول صاح سلمان : يمه شلون ماناكل يعني ؟
ابو راكان بتذمر : بس اسكت ..هذا اللي الله كاتبه ..
منيرة شوي وتصيح : يبه تكفى خل سلمان يجيبه من دكان العم مرزوق ..
ابو راكان دخل يده بمخباة ثوبه البالي وقال بأسف : والله يابوتس ماعندي ريال
واحد ..
صاحت منيرة بعدها .. ولمتها موضي تسكتها : بس يامنيرة باتسر ان شاء الله
يجيب لنا العم مساعد كل اللي نبي ..
اكتسى الحزن وجيههم وبانت علامات البؤس والأسى ..صورة تتكرر كل ليلة ..
تمر عليهم ايامهم بدون وجبات رئيسية ..
قامت بعدها نورة خذت خواتها واخوها وراحو لغرفتهم الصغيرة .. اللي ينامون فيها كلهم ..
وعقبها نامو ام راكان وابو راكان بالصالة ..
غطت خواتها وسلمان وخذت لها فانوس وقعدت بزاوية الغرفة ... مسكت الثوب
الأسود والإبرة وقعدت تخيطه .. دموعها مو راضية توقف وهي تسمع شهقات
منيرة وسلمان اللي نامو وهم يصيحون من الجوع ..
................. : وشوله تصيحين ؟ على خبرتس هذا حالنا من ربي خلقنا ..
نورة : كسرو خاطري ياموضي ..
موضي : مردهم يتعودون مثل ماتعودنا .. هاتي اساعدتس !
نورة : ماتعرفين له ..
موضي : زين علميني ..
نورة : خليني هالمرة انا بخيطهن .. واذا باعتهن ابلة لمياء بعلمتس شلون وتساعديني
نخيط ثياب اكثر ونبيعهن .. لحفي حصة زين لا تمرض علينا ..
موضي وهي تغطي حصة : ادعي ربتس يمكن باتسر يصير احسن من اليوم ..
نورة بأسى : ياليت امي جابتني ولد ..
موضي : استغفري ربتس وش هالكلام ؟ هذي قسمة رب العالمين مايجوز تعترضين ..
نورة : استغفر الله العظيم .. شسوي ياموضي عازن علي عيشتنا ولا انتي عاجبتس
حالنا ؟
موضي : هذا هو راكان ولد وماتغير حالنا ..
نورة : راكان كمل دراسته وكلها سنتين ويتوظف ان شاء الله .. البلا احنا اللي حدنا
سادس ابتدائي ..
موضي : واذا توظف راكان وش نستفيد ؟ مانشوفه الا بالسنة مرتين ولا ثلاث ..
نورة : خوفي من ربتس لا تظلمينه حرام عليتس .. لولا الله ثم راكان كان متنا من
زمان .. مو كافي مايصرف علينا وعلى بيت عمي الا هو ..
نزلت دموع موضي غصب عنها : ذبحني الفقر يانورة ..
نورة : ذابحنا كلنا بس وش نسوي ؟ حيل الله اقوى .. خليني بس اشوف شغلي كود
يجينا رزق ماحسبنا له ..
موضي : ورى ماتنومين الحين ؟ ومن اصبح افلح ..
نورة : نومي انتي .. لا جاني النوم مانيب قاعدة ..
تلحفت موضي بالبطانية اللي تغطيها هي وسلمان ونورة .. على امل الغد يحمل لهم
الأمل اللي فقدوه ..
وظلت نورة تخيط الثياب يمكن تقدر تصرف على بيتهم وبيت عمها بعد .. غلبها النعاس
في ظرف ساعة ونامت مكانها بدون ماتحس ..






/
\
/
\







بأحد احياء الرياض الراقية .. وبأحد افخم القصور .. كانت الساعة تشير لـ 9:23 م ..
صوت الأغاني يصدح بكل الجناح .. كانت لابسة برمودا جينز لو ويست وتوب ابيض
بدون سيور .. قاعدة ترقص بجنون وخصلات شعرها الكستنائي تتطاير .. انفتح الباب
ودخلت عليها رسيل وخلفها الشغالة اللي حاملة بيدها اكياس مختلف الماركات : هــآآآآي
سما تأشر بيدها بحركة راقصة : اهلين حبيبتي ..
رسيل خذت الريموت وسكرت الأغنية : سموي تعالي شوفي الأغراض اللي شريتهم ..
سما : وش الجديد يعني ؟ انتي كل يوم تروحين السوق وتتشرين اللي تبين واللي ماتبين
بعد ..
رسيل تأففت بدلع : سموي صايرة مثل طلال .. هذي شاريتهم لعيد ميلاد وفاء .. " التفتت للشغالة
اللي شايلة الأكياس بيدها " سوجي حطيهم وروحي المطبخ ..
رسيل وهي واقفة وشايلة فستان شيفون قصير وردي مموج : حلو ؟
سما : وآآآآآآو ريسو يجنن .. روعة فانتاستيك ..
طلعت الصندل ( تكرمون ) الفضي من علبته : شرايك ؟
سما فاتحة عيونها على الآخر : مرررررة فخم .. امممم بس ليش فضي ؟
رسيل : مادري عجبني كثير .. وبعد اكره اللي تطقم كل شي نفس اللون .. حسيت
هاللون يعطي فخامة .. خصوصا انه الفستان سيمبل .. وبعد ابي اكسر اللون شوي ..
سما تبوس رسيل على خدها : ياعمري احسك تتكلمين مثل خبيرات الموضة ..
رسيل : هههههههههههههه يعني بكون اكشخ وحدة في الحفلة ؟
سما : اكييييييد انتي ريسو بنت مساعد مو حي الله ..
سوجي فتحت عليهم الباب : مدام يقول كم العشا ريدي ..
سما : اوكي .. وثاني مرة عندك شي بالانترفون مو كل شوي رازة فيسك هنا ..
يالله ريسو العشا ..
شالت رسيل اغراضها وراحت لجناحها .. اما سما نزلت ركض مع الدرج ..
.................. : شوي شوي لا تتكسرين !
ناظرته وهي خايفة : اووووف وانت قاعد لي على كل شي ؟ بابي شوف طلال ..
طلال : وش هاللي لابسته ؟
سما : مو شغلك ..
قرب منها يبي يمسكها بس ركضت لابوها وتخبت وراه : بابي الحق علي ..
طلال : انقلعي غرفتك بدلي ملابسك ..
سما : شفيهم ملابسي كل البنات يلبسون نفسي ..
ابو طلال : خلاص يابوك خلها براحتها يعني ماتعرف اختك .. !
طلال وهو يناظر رسيل اللي نازلة وهي لابسة بنطلون اسود ضيق وتوب رمادي
بسيور رفيعة وبالنص علامة ديور بالاسود اللامع : شوف هذي وش لابسة بعد ..
رسيل ناظرت نفسها : وش فيه لبسي ؟ لا تقول مو كشخة ..
سما : ههههههههههههههه لا بس مسوي لنا محاضرة كالعادة ..
مشت رسيل وحبت راس ابوها وقعت جنبه ..
طلال شافهم وهم قاعدات عند ابوه : هين انتي وياها .. الايام جاية والله لاربيكم..
ام طلال وهي جاية من صالة الطعام ابتسمت اول ماشافت ولدها : ياهلا بطلال ماشاء الله
اليوم مشرفنا ..
راح لامه وحب راسها : هلا يمه .. " ولف يده على كتفها " شلونك يالغالية ؟
ام طلال ابتسمت له : بخير .. يالله العشا جاهز ..
سما قربت من رسيل وهمست : الليلة الدلال كله لحبيب القلب واحنا اللي رحنا فيها ..
ضحكو ثنتينهم وابتسم ابوهم اللي كان وراهم وسامعهم ..
قعدو على طاولة الطعام اللي مزدحمة بكل اصناف الأكل اللي ممكن حتى ماتخطر
على البال ..
رسيل : غريبة وينه سامي للحين ماجا ؟
ام طلال : بيسهر اليوم مع اخوياه ..
ابو طلال : شلون يسهر وبكرة وراه مدرسة ؟
ام طلال : طلبني وماقدرت اقول له لا ..
ابو طلال : لا ضيعيه احسن .. هالسنة الولد توجيهي ولازم ينجح بنسبة زينة ..
رسيل : مايحتاج يتعب نفسه .. كلها كم الف وياخذ الاول على المدرسة ..
طلال : ايه مو طلال اللي انكرف على وجهه وحفظ كتبه من الجلدة للجلدة ..
ابو طلال : انت الوحيد اللي ربيتك مثل ما ابي .. ولا اخوانك انشغلت عنهم
بتجارتي وشركاتي ..
التفتت ام طلال عليه بعصبية : وش قصدك يعني تربيتي هي الخربانة ؟
سما بتأفف : يااااربيه بدا موال كل ليلة ..
ابتسم ابو طلال وحب يلطف الجو : لا والنعم فيك يالطيفة بس انتي تدللينهم
بزيادة ..
ام طلال بابتسامة بسيطة : بعد عيالي ولازم ادللهم ..
رسيل متفاجأة ان النقاش ما احتد : ماشاء الله اليوم الاجواء صافية .. طلول تكفى
كل ليلة تعشى معانا ..
سما تغمز لها : ايه عشان الاشتباكات وكذا ..
طلال مافهم عليهم بالبداية بس من شاف ابتسامة امه وابوه .. طلعت منه نصف
ابتسامة : ان شاء الله لا خلصت اشغالي اجي بدري ..
سما وهي تفتح عيونها الواسعة على الآخر : واااااي مو مصدقة طلال يبتسم ؟
ام طلال : بعد عمري ولدي وليش مايبتسم ؟
سما : مادري بس دايم عابس ونفسه في راس خشمه ..
طلال وهو يقوم ومطنش كلام اخته : اليوم انا رايق ..
ابو طلال : وين ؟ ماتعشيت ..
طلال : الحمدلله .. عن اذنكم بخلص كم شغلة وانام .. وطلع رايح لجناحه ...
بعد ماخلصو الكل عشا طلعو رسيل وسما الصالة اللي
فوق يشوفون التليفزيون وقعد ابو طلال ومرته يشربون الشاهي ..
ام طلال : يااارب متى يطمن قلبي هالولد ويتزوج ..
ابو طلال : لا تتعبين عمرك معاه .. كل مافاتحته بالموضوع تضايق وزعل ..
ام طلال بضيق : من طلق هالنسرة وهو كاره طاري الزواج ..
ابو طلال : خلاص لا تجيبين طاريها لا بخير ولا شر .. راحت بحالها والله
يستر عليها ..
ام طلال : مساعد تكفى كلمه واقنعه كلها كم شهر ويدخل الـ 35 وهو بعده ما استقر
ولا فرحني بعياله ..
ابو طلال وهو قايم : انا عجزت فيه .. هذا هو عندك روحي له وكلميه ..
ام طلال : هذا انت دايم رامي الحمل علي ؟
ابو طلال من اعلى الدرج : غيري جو شوي .. قابلي عيالك بدل هالحفلات اللي
تحضرينها كل يوم والثاني ..
كانت بترد بس فضلت الصمت من اختفى زوله عن نظرها .. تأففت بقهر وقعدت
بالصالة ..






/
\
/
\






لبست عباتها وطلعت توصل سلمان ومنيرة لمدارسهم .. بالاول وصلت منيرة لان مدرستها
اقرب وبعدها راحت لمدرسة سلمان ...
سلمان : خلاص روحي البيت انا اعرف الطريق .. الحين العيال والمدرسين يشوفونتس ..
موضي : وانا وش علي فيهم ؟ لابسة عباتي ومستترة امش قدامي يالله ..
سلمان : مانيب رايح .. والله ما اروح ..
موضي : ماهو بكيفك امش عاااااد ..
وقف مكانه معند ومايبي يتحرك .. نزلت نفسها لمستواه وناظرت بعيونه : السلمي ..
ناظرها بدون مايتكلم .. ركزت نظرها عليه وقالت بصوت هادي وجاد : ماتبي تكبر وتشتغل
وتجيب لابوي فلوس ناكل منها ؟
سلمان هز راسه بإيه .. كملت موضي : زين ماراح اقرب .. ابي اشوفك وانت تدخل ابي اتطمن
عليك .. يالله لا يذبحك البرد ..
مشى معاها سلمان بكل رضى .. وقفت على بعد بيت من مدرسته وانتظرت لين شافته يدخل
المدرسة ورجعت للبيت ..
بطريقها شافت هيا بنت عمها طالعة من بيتهم : هيونة وين رايحة ؟
هيا : ابي اروح اطبخ الغدى لبيت مطلق عندهم ضيوف اليوم ..
موضي : تطبخين غدى من الحين ؟
هيا : لا هي قالت تعالي مبتسر اشوف المطبخ واقطع الخضرة وانظف معهم ..
موضي : ويعطونتس فلوس ؟
هيا : ايه ..
موضي : تكفين بروح معتس .. والله يا هيا صار لنا 3 ايام واحنا ماناكل الا التمر واللبن ..
هيا : خابرة وانا اختس .. بس الحمدلله ام مقرن وافقت اطبخ لهم عقب ماطلبتها امي ..
موضي : زين احتريني دقيقة بقول لأمي واجي معتس ..
هيا : روحي ولا تطولين ..
راحت موضي ركض لأمها : يمه يمه ..
ام راكان : وصمه .. خير وش عندتس ؟
موضي : يمه بروح اطبخ الغدى مع هيا ببيت ام مقرن بيجونهم ضيوف ..
ام راكان ما استوعبت شي : وشو ؟
موضي : بنطبخ لهم الغدى ويعطونا فلوس ..
ام راكان : اقعدي فهميني السالفة ..
موضي : يمه بتأخر على هيونة لا رجعت اعلمتس ..وطلعت ركض مثل مادخلت ..
ام راكان تصوت لها : موضي .. موضي ولعنة .. هين والله لاوريتس ..
نورة من وراها : خليها يمه تروح .. يمكن يجينا شي من غداهم ..
ام راكان تضرب كف على كف : الله كريم وانا امتس .. الله كريم ..
رجعت نورة تكمل خياطتها .. وشيخة ترتب مع امها البيت اللي مكون من غرفتين
صغااااار ملحق بوحدة منهم المطبخ وصالة ..وحمام ( تكرمون ) ..
ام راكان : حصة شوفي من عند الباب ..
لبست جلالها وركضت للباب : مين ؟
سارة : حصيصة افتحي الباب ذبحني البرد ..
حصة فتحت لها الباب وهي تطقها : مليون مرة قلت لتس لاتقولين حصيصة ..
سارة بعناد : حصيصة حصيصة " وتمد لسانها " ..
نورة مبتسمة : سويرة وش تبين فيها .. تعالي ساعديني ابرك لتس ..
سارة تناظرها بطرف عينها : هماتس تقولين فلوسها لتس بلحالتس ؟ وشوله
اعاونتس ؟
نورة سحبتها من يدها : تعالي انتي بس .. يعني ماتدرين انه لو يجينا ريال نقسمه
نصين ..
سارة : تهقين بتجيب لتس شي ؟
نورة : ان شاء الله ابلة لمياء تقول انهم يلبسونها بحفلات المدارس وللحين مطلوب
وعندها زباين بالرياض يشترونه وبسعر زين بعد ..
سارة : نوارة .. نفسي اروح للرياض .. ابي اعرف شلون عايشين ..
نورة : خلينا بديرتنا ابرك ..
سارة : اي ابرك ياحسرة .. شوفي شلون عيشتنا فقر وجوع وحالتنا حالة ..
نورة : احمدي ربتس ياسارة .. غيرتس ماعاش ..
ام راكان جات لهم بالغرفة : سويرة وين امتس ؟
سارة : راحت لم ام سالم شوي وبتجي ..
قعدو كلهم يسولفون وعقبها جتهم ام محمد : السلام عليكم
نطت حصة وشيخة ياخذون اللي بيدها
ام محمد : بسم الله الرحمن الرحيم .. بغيتن تقطعن ايديه ..
سارة : من وين لتس يمه هالخبز ؟
ام محمد : زاد من عند ام سالم وجبته لهالضعوف ياكلونه ..
سارة : واحنا شلون يعني .. نناظرهم وماناكل ..؟
شيخة خذت قطعة الخبز وقطعتها لـ 6 قطع صغيرة : كلنا بناكل اقعدو الحين ..
ضحكو عليها وتجمعو ياكلون هاللقمة اللي تسد جوعهم .. وتقويهم بأيامهم
الصعبة ...






/
\
/
\






في بيت ابو مقرن يقطعون البصل والخضار ,, ويغسلون القدور والمواعين اللي
بيطبخون فيها الغدى ..
هيا : موضي تشوفين اللي اشوفه؟
موضي : وشو ؟
هيا : لحم .. عندهم لحم واحنا مانشوفه الا بعيد الضحية ..
موضي : هذا ابو مقرن نص مزارع هالديرة وحلالها له ..
هيا : ياليتني بنته والله ..
موضي تحب يدها وجه وقفى : الحمدلله والشكر .. ترحمي على ابوتس ابرك لتس ...
هيا : اقول لا يكثر وتعالي رقي العجين زين ..
موضي : قلت لتس المرقوق ما اعرف له .. انا علي الرز والجريش ..
هيا : تصدقين موضي اني اعرف اطبخهم بس ماعمري كليتهم ..
موضي : تعلميني انتي ؟ واحنا ناكل كل شي سوا .. بس ان شاء الله بتطبخينه ببيتس
مير اصبري على راكان لين يتخرج ويتوظف ..
ابتسمت هيا بحرج : الله يرده بالسلامة ..
موضي : نطبخ الحين ولا شلون ؟
هيا : انتي سمعتي ام مقرن قالت جهزن كل شي ولا قلت اطبخن نطبخ .. تونا الساعة
ماجت 10
موضي : هههههههههههه مشتهية آكل طماط ..
هيا تناظرها مستغربة : وش اللي يضحك بالسالفة ؟
موضي : اشوفه ولا اقدر آكله ..
هيا : عادي كولي اللي تبين ...
موضي : شلون آكل من وراهم .. احس اني اسرقهم ..
هيا : لاجت ام مقرن علميها ..
ام مقرن من عند باب المطبخ : افطرن يابنات وعقبها اطبخن الغدى ..
هيا : مشكورة ياخالتي بس نبي نخلص ونروح لبيوتنا ..
موضي قبصت يد هيا .. وصرخت بألم ..
ابتسمت ام مقرن : موضي بالحافظة فيه حنيني .. كولو منه بس لاتأخرن ابي عقب
صلاة الظهر الغدى زاهب ..
وطلعت من عندهم .. ركضو ثنتينهم وفتحو الحافظة وبدو ياكلون بشراهة ...
موضي غصت بلقمتها ودمعت عينها : هيا شلون ناكل واهلنا يموتون جوع ؟
هيا تربت على كتفها بحنان : خلينا ناكل الحين .. ولا خذينا اجرتنا نشتري لهم اللي يبون ..
موضي وهي تمسح دموعها : صدز ؟
هيا : ايه صدز .. اخلصي يالله ..
افطرو البنات وبعدها قامو يطبخون الغدى .. كل الأصناف اللي يعرفونها طبخوها
لهم .. وبعد صلاة الظهر كان كل شي جاهز ..
ام مقرن : كثر الله خيركن ماقصرتن يابنات ..
موضي : خالتي نبي اجرتنا تأخرنا على اهلنا ..
ام مقرن ناظرتهم بحنية : بعد الغدى ان شاء الله .. استسلمو لرغبتها وقعدو ينتظرون ..
راحت ورجعت لهم بعد ساعة : عساها سالمة هاليدين .. يازين ماسويتن ..
ابتسمو ثنتينهم على هالإطراء ..
مدت لهم اجرتهم : هذي 100 ريال .. كل وحدة فيكن لها 50 ..
" رغم ان المبلغ زهيد .. الا انهم كانو بقمة سعادتهم لانهم بعمرهم ماملكوه .. "
كملت وهي تشوف الفرحة تشع بعيونهم : والغدى بقى منه واجد .. خوذو منه اللي
تبون ..
راحت موضي تحب يد ام مقرن بس سحبت يدها : استغفر الله يابنيتي .. هذا حقكن ..
موضي : الله يجزاتس الجنة يارب ..
ام مقرن : وياتس .. اجل تعالن شيلن التباسي حطوهن بصندوق الوانيت يوديهن عليان
الراعي لم اهلكن ..
لبسو عباياتهم وبراقعهم .. وشالو الصحون وحطوها بالوانيت ..
ام مقرن : لا قضيتن منهن ردوهن باتسر ..
هيا : ان شاء الله خالتي ..
رجعو يمشون لبيوتهم .. ورغم ان المشوار كان طويل الا انه سعادتهم نستهم تعب
هالمشوار ..
موضي : اوووف وش هالنحاسة انقطعن نعولي ( تكرمون ) ..
هيا : امشي حافية ولا وصلنا خيطيهن ..
شالتها موضي بيدها ومشت حافية .. بهالاثناء وصل عليان الراعي بصحون الأكل
ونزل طق على بيت ابو راكان الباب ..
ابو راكان : من جاينا هالحزة ؟
نورة : هذي اكيد موضي ..
سلمان اللي رجع هو ومنيرة مع شيخة ركض يفتح الباب : يبه عليان يبيك ..
ابو راكان : وانا اقدر امشي ولا اتحرك من مكاني ؟
ام راكان : خلك .. بقوم انا " لبست برقعها وطلعت له " خير ياعليان وش عندك ؟
عليان : هذا الغدى لكم من ام مقرن ..
فرحت من قلب انهم لقو شي يسد جوعهم وقربت من الوانيت شافت الصحون
واتسعت ابتسامتها : سلمان صوت لمحمد ومشعل يشيلون معنا ..
ركض سلمان لبيت عمه اللي مابينه وبين بيتهم الا جدار فاصل .. وطق عليهم الباب
ام محمد : من بالباب ؟
سلمان : خالتي ابي مشعل ومحمد يشيلون الغدى معنا ..
من سمعو طاري الغدى ركضو كلهم عند الباب ..
سارة : ماجن هيا وموضي ؟
ام راكان توها تستوعب ان بنتها ماجات : ايه صدز عليان بناتنا وينهن ؟
عليان : جايات وراي .. البيت بعيد ويبي لهن وقت على مايوصلن ..
بعد مانزلو كل الصحون .. وقفو يناظرون وهم حيل مستانسين ..
شيخة : وش هالخير كله ؟ هذا والله يكفينا اسبوع ..
التفتت لها امها وقالت بحزم : ومن قال لتس نبي ناكله بلحالنا .. جيرانا اللي مايقصرون
معنا بعد لهم حق ..
نورة : وين نحطهم يمه وبيتنا بالقوة ضافنا ؟
ام محمد : ماعليتس يابنيتي كل شي يتدبر ..
مشعل : يالله يمه نبي ناكل ..
ام محمد : هاا روح صوت لهم يجون يتغدون معنا ...
ركضو العيال يصوتون على اللي بقى من جيرانهم .. لأن اغلبهم من سمعو الاصوات
طلعو يشوفون وش السالفة ..
نورة : ادخلن يابنات .. عاجبكن حالكن والرياجيل متجمعين حولنا ..
انصاعو البنات لها ودخلو بالصالة الضيقة واللي بالكاد تكفيهم .. وبالخارج بدا توزيع
الأكل مابين جزء للرجال وآخر للحريم ..
موضي وهيا قربو من بيوتهم وشافو الناس متجمعين عندهم على طول ضحكت موضي
على اشكالهم : هههههههههههههه والله اني دارية انهم بيشمون ريحة اللحم وبيجونا ..
هيا سرعت خطواتها : يالله اخاف مانحصل لنا شي ..
موضي : هيا انتظري يالنذلة الشوك جرح رجليه ..
مشت هيا مسرعة وموضي تحاول تلحقها .. ووصلو عندهم ودخلو داخل ..
ام راكان عند الباب تصوت للبنات : يابنات دخلن ابوتسن داره .. الحريم بيتغدن عندنا ..
شالو ابوهم ودخلوه بغرفته .. وسكرو الباب المتكسر .. حطو الاكل بصالتهم وبالغرفة
الثانية وقسمو الجزء الثاني ببيت ام محمد .. ورغم الزحمة الا انهم تجمعو لاجل ياكلون
هالاكل اللي يسد جوعهم .. اما الرجال حطو غداهم تحت اشجار مزارع الديرة ..
وجيه طغى على ملامحها البؤس .. ارتسمت عليها ابتسامة رغم الألم .. صمت رهيب بين
الجموع .. ماهي الا دقايق حتى فضت الصحون والكل يشكر فيهم ..
نورة وهي تشيل الصحن من عند ابوها : هااا يبه عساك شبعت ؟
ابو راكان وهو يلحس يده : الحمدلله يابوتس هذا يسد جوعي شهر ..
نورة تحب راسه : ياجعله هني وعافية يالغالي .. وطلعت من عنده للبنات شافت الحريم
كلهم طلعو .. وقعدت مع البنات بالصالة ..
سارة : بطرن الحريم عقب هالنعمة يبون شاهي ..
نورة : وينهن ؟ ماراحن ..
هيا : الا راحن اللي يبون الشاهي امي وامتس ..
نورة : من وين لنا ..
موضي طلعت الـ 50 من صدرها ولوحت فيها قبالهم : وش تبون قولو الحين ؟
نورة عقدت حواجبها : صاحية انتي ؟ هذي خليها لا اعتزنا شي .. يبون شاهي يدبرن عمارهن ..
سارة : وهي الصادزة ..
موضي : بس مابي احد خاطره بشي وما اجيبه ..
نورة : بعد عمري انتي .. مردنا بنحتاجتس ..
سارة تغير الموضوع : ياحليلكن يابنات يازين طباخكن ..
هيا : والله لو رحت بلحالي ماقضى شي .. بس تعاونا انا وموضي ويسرها رب
العالمين ..
سارة : اجل تحرن الخطاب من باتسر ..
نورة وهي تغمز بعيونها لهيا : لا هيا محجوزة للغالي ..
سارة : اجل موضي جايتس نصيبتس ..
موضي تكش على وجهها : من وين يجي لي معرس وخواتي قبلي ما اعرسن ..؟
هذا هي نورة دخلت الـ 29 .. وشيخة بتصك الـ 26 وماعمر احد جاهن ..
هيا : ماتدرين عن النصيب .. انا انخطبت وانا اصغر منتس ..
سارة : لا تفرحين بعمرتس ترى مابعد خطبوتس ..
نورة : ايه بس مسمينها له .. مثلها مثل محمد وحصة ومشعل ومنيرة ..
سارة : انتي من صدزتس عاد محمد توه بثاني ثانوي وحصه عمرها 13 ..
موضي : هههههههههههه لا وهالنتفة منيرة 10 سنين ومخطوبة ..
سارة : توهم صغار لاكبرو اخواني وراحو للمدينة يكملون دراستهم يمكن يتغير
كل شي ..
هيا تناظرهم بحيرة : تهقون راكان شاف بنات الرياض وعافني ؟
نورة : لا ياقلبي ماهوب راكان ولد عبدالرحمن اللي يتغير .. لو راح وين مايروح
مرده لتس لا تخافين .. وبديرتنا كلن عارف البنت لولد عمها .. واخوي اصيل
ومايبيع بنت عمه ..
شيخة لمعت بعينها دمعة وهي تسمع كلامها اللي حسته مثل الخناجر تطعن بقلبها ..
رغم انها متأكدة انه محد متعمد يقول هالكلام يبي يجرحها .. بس كل كلمة انقالت
جرحتها في الصميم ..
ام راكان : قومن يابنات غسلن مواعين ام مقرن ..
سارة : وين نغسلهن فيه ياخالتي والما على خبرتس يالله يكفينا ..
ام راكان : روحن لم البير غسلوهن .. وانتبهن منيرة لاتروح معكن ..
انصاعو لها .. وقامو بكل حماس .. لبست كل وحدة فيهم جلالها وبرقعها وراحو للبير
القريب يغسلون مواعين ام مقرن ..







/
\
/
\







قاعدة في صالة قصرها الفخم بملل : توبا العشا جاهز ؟
توبا : يس مدام ..
قامت رايحة لمكتب زوجها الكبير : فيصل العشا جاهز ..
عيونه كانت معلقة على الاوراق والملفات اللي قدامه : ثواني بس ..
طلعت من عنده راجعة للمطبخ : خلاص حطي العشا ..
رجعت للصالة ومسكت التليفون ودقت رقم جناح اطفالها : حسنا نزلي روان ورنا ...
بالعادة يتعشون البنات بدري .. وتقعد هي وزوجها لحالهم لانهم يتأخرون باشغالهم
ومايرجعون البيت بدري .. ماعدا يوم الاربعاء والخميس يتعشون معاهم ..
حطت السماعة وباغتها ببوسة على خدها : ليش الحلو معصب ..
التفتت له مبتسمة : ابد مشغول بالي شوي ..
فيصل : وش مشغله ياقلبي ؟
وقفت جنبه وقالت بملل : عندي مشروع جديد .. بس موترني حيل ..
فيصل وهو لاف يده حول خصرها متوجهين لطاولة الطعام اللي بزاوية الصالة : وش
مشروعه ؟
قطع عليهم كلامهم نزلة البنات يركضون ..
فيصل بعصبية : وييييين ؟ مليون مرة قلت لكم امشو على مهلكم وش له هالطيرة ؟
ضحكو ثنتينهم ومشو بهدوء لطاولة الطعام .. وقعدو كل شخص بمكانه ..
فيصل يناظر زوجته : ماقلتي لي وش مشروعه ؟
ميساء : مادري ابي ادرسه بالاول من كل النواحي ... واذا استقريت على الصورة
النهائية بعلمك ..
طول العشا كان النقاش عن المال والاعمال واللي تحتل الجزء الاكبر من حياتهم ...
بعد العشى قعدو بالصالة .. فيصل وميساء وبناتهم ..
روان : مامي اليوم عطوني دروس في اللغة الفرنسية ..
ابتسمت لها بحب : زين ياقلبي .. ابيك تشدين حيلك وتنجحين بامتياز ...
روان بدلع وهي تمط الكلام : اذا رحت صف ثاني تحبيني ؟
ابتسمت ميساء رغم انها ادركت حجم تقصيرها مع بناتها من هالسؤال : انا احبك
ياقلبي .. وكل مانجحتي راح احبك اكثر ..
رنا : وانا ماما تحبيني ؟
قبصت خدها وباستها : اكيد احبك ..
رنا جلست بحضن امها وبدت تتدلع عليها : طيب متى اروح المدرسة ؟
ميساء : بعد سنتين ان شاء الله ..
لزقت فيها روان وصارو ثنتينهم يتدلعون عليها وكل شوي وحدة تسئلها وش كثر
تحبها ..
فيصل يناظرهم مبتسم وهو يقلب بصفحات الجريدة ..رفع عيونه وشاف ميساء
منشغلة مع البنات .. قطع عليهم ضحكهم بسؤاله : وانا متى تحبيني ؟
التفتت له وضحكت من قلب وقالت بدلع : من عرفتك وانا احبك ..
فيصل : لا لا هالكلام يبي له جلسة خاصة
ميساء : يعني ماينفع نقول اللي بداخلنا الا بموعد مسبق وجلسة خاصة ؟
فيصل ابتسم على كلامها وفهم انها تعاتبه : وين حسنا ؟
استغربت سؤاله .. : وش تبي فيها ؟
فيصل همس في اذنها : ابيها تاخذ البنات لجناحهم .. ابي اجلس معاك لحالنا ..
ميساء : وليش احنا مانروح جناحنا ؟
ضرب على راسه وهو يضحك على غبائه : ايه صح جبتيها ..
طلع هو قبلها .. وكلمت حسنا تاخذ البنات تغير لهم وتنومهم .. وراحت لجناحها
شافته متمدد على السرير وبيده اوراق .. : هذا اللي يبي يقعد معاي ..
حط الاوراق بالدرج : قلت اشغل نفسي على ماتجين ..
قربت منه وجلست على طرف السرير : مو احنا اتفقنا الشغل ماندخله غرفة النوم ؟
فيصل باسها على خدها : زين ياعمري حقك علي .. هالليلة كلها لك " ناظر ساعته
وشافها تشير لـ 11:13 م " وتونا بأول الليل ..
ابتسمت ابتسامة خفيفة .. ومسك شعرها يحركه بيده : لاعاد .. لاتقولين بتزعلين الحين ..
ميساء : لا مانيب زعلانة .. بس بقوم اتسبح ..
فيصل : اقعدي معاي شوي ..
ناظرته وابتسمت : من عيوني ..
ابتسم لها بحب وناظرها بتأمل : رجعي شعرك اسود .. كان احلى ..
ميساء تناظر بخصلات شعرها الاشقر : حرام عليك توني ماصبغته الا من 3 اسابيع
وانت بنفسك قايل لي حلو ..
ضحك عليها يوم زعلت : طيب لا تصيحين .. بعدين انا قلت لك حلو وماجاملتك ..
بس الاسود احلى .. يبرز جمال عيونك ..
تبسمت بخجل : عشانك راح اغيره .. وش تبي بعد ؟
فيصل قام يتذكر وابتسم وهو يقول لها : ابي تلبسين لي القميص الأحمر ..
ناظرته مستغربه : اي واحد ؟
فيصل : القصير ...
ابتسمت : نص اللي عندي قصار ..
فيصل : مادري شلون اوصفه .. بس اللي اذكره اني يوم شفته عليك .. ماخلا فيني
عقل ابد ...
توردت خدودها ... ومسكت يده : تعال معاي يمكن لاشفته بتذكره ..
قام معاها لغرفة ملابسها الكبيرة .. : وش هذا كله ؟ هذا لو بتوزعينه على اهل الرياض
كلن بيجيه حقه ..
ميساء : هههههههههههههه تعرفني احب اسافر واتقضى ..... وكل ماشفت شي عجبني
خذيته ..
ناظر بقمصان نومها الكثيرة : يعني بالله شلون بشوفه من بين هذي كلها ..
قعدو يفتشون وهي تضحك معاه .. وكل شوي يقول لها البسي هذا لا هذا طبعا نصهم
شاريتهم وتحطهم بغرفة الملابس وتنساهم .. ولان حياتهم روتينية فما تلبس له اصلا
الا في فترات متباعدة .. حاولت تتذكر شوي : زين متى لبسته ؟
فيصل : بيوم العيد ..
ميساء : اي عيد فيهم ؟ .. " فجأة تذكرته " اييييه عرفته عيد السنة اللي فاتت صح؟
فيصل : ايه ..
ميساء : حرام عليك تبيني البس شي عندي من سنة ؟
باس خدها : ايه عشان خاطري .. ماشفته عليك الا مرة وحدة ..
ابتسمت له : عشان خاطرك بس .. بس خلني اروح اتسبح بالاول ..
راح للغرفة وطلع اوراقه .. وهي راح تتسبح .. بعد ماتسبحت لبست قميصها والروب
وقعدت عند التسريحة تشوف شكلها .. وتجفف شعرها ..
رفع راسه ورجع الاوراق بالدرج وناداها تجي عنده ابتسم وهو يناظرها : كل ماتكبرين
تصيرين احلى ..
قربت منه وتمددت جنبه : عيونك الحلوة حبيبي ..
فيصل وهو يناظر عيونها : خذتنا الدنيا ياميساء .. لا قمت اشوفك ولا اشوف بناتي ..
ميساء : الزمن مايرحم .. واللي مايركض ورى رزقه بيضيع ..
فيصل : الله يقدرني واربي بناتي صح ..
ميساء : تصدق .. اوقات احس نفسي اقابلهم واشوف وش اللي يبونه مني .. ودي اقضي
معاهم يوم كامل انا ارعاهم بنفسي وانتبه لهم مثل اي ام بالدنيا .. بس من اروح الجمعيات
واشوف الفقر .. ارجع لشغلي وتجارتي .. ومابي بناتي يعيشون الا نفس الحياة اللي عشتها ..
ابي يحصلون كل اللي يتمنون ..
فيصل : العمر يخلص والشغل مايخلص .. لا تشيلين همه ابد ..
ميساء : بتعلمني وانت اللي دافن عمرك بالشغل والصفقات ؟
فيصل وهو ماسك يدها : خلينا ناخذ اجازة لانفسنا ولبناتنا ..
ميساء : عطني مهلة هالاربع اشهر .. وبعدها ناخذ لنا اجازة شهر كامل ..
فيصل : وعد ؟
ابتسمت له بحب : وعد ..
فيصل : اكيد .. !
ميساء : وانا عمري وعدتك بشي وماوفيت بوعدي ..
فيصل : لا والله الحق ينقال .. دايم على وعدك ..
ميساء : اجل خلاص اصبر علي .. ومالك الا اللي يرضيك ..
قرب منها والهبتها انفاسه .. وهمس لها بشوق : احبك ..
اتسعت ابتسامتها ورمشت بتوتر : وانا اموت فيك ..
لمها في حضنه وغرقها بحبه وحنانه اللي يحتاجونهم بمواجهة اوقات يغلب عليهم فيها
الجفاف العاطفي ..







/
\
/
\







قاعد بالشقة المتواضعة اللي تجمعه مع 5 من اصدقائه بأحد احياء الرياض ..
يتابع مباراة فريقه المفضل : مشاري قوم سو عشاك تبينا نبات اليوم ماتعشينا
مشاري : قلت لك مانيب قايم الا بين الشوطين .. وش مستعجل عليه انت ؟ تو الليل بأوله
راكان : ابي ارقد بدري وراي محاضرة الصبح ومثلك عارف الزحمة ووقفة الشارع لين القى لي
احد يوصلني..
عبدالله : خذ موتري وريح عمرك
راكان : وانت شلون تروح للجامعة ؟
عبدالله : محاضراتي بعد الظهر
راكان : لا ياشيخ انا بكرة محاضراتي للعصر ..
منصور : خلاص عبدالله يروح معاي وانت بعد بدل هالوقفة كل يوم خذ لك موتر على قدك ..
راكان : موتر ؟ وانا لاقي اللي اشتري فيهن كتب ومراجع ..
منصور : ماقلت خذه كاش .. كلنا ماخذينه تقسيط ..
راكان : ايه بس مكافائاتكم لكم ويجيكم فوقهن مصروف بعد انا هالـ 850 اللي اخذهن اصرفهن
على امي وابوي وخواتي
وعيال عمي وخالتي خلها على الله بس .. الله وحده العالم بحالهم ..
حتى الوظيفة اللي مشيت حالي فيها طردوني بعد ماكثر تأخيري ..
راشد : بكرة تتخرج وتتوظف ويجيك راتب وتتحسن الأحوال ..
راكان مايدري ليش ضاق خلقه من هالطاري .. قام وطلع مايدري وين يروح ..
مشى مايدري وين يروح وهو غارق بتفكيره ...
شلون تتحسن الأحوال وخواته واقف حظهم .. محد جاهم بيوم وطق بابهم ..
نورة عنست ومحد خطبها .. قرب عمرها يصك الـ 30 وماتزوجت .. رغم انها جميلة ..
وكل الديرة يتكلمون عن جمالها .. بس وين هالجمال اللي اندفن بالفقر ..
ولا شيخة اللي مسمينها لولد
خالها من صغرها وبالآخر نقلو لجدة ونساها .. وتزوج غيرها ..
ولا خالته اللي مالها بعد الله الا هو من توفى عمه ماذاقو طعم الفرح ابد .. وابوه اللي طرحه المرض من سنين وخلاه عاجز ..
وبنات عمه .. سارة و هيا ايه هيا اللي من فتح عيونه على هالدنيا وهو مايبي له زوجة غيرها ..
شلون يقدر يعيش ويعيشهم معاه .. حتى لو توظف راتبه شلون يكفي 13 شخص وهو معاهم ..
وهو صار له فترة حفت رجلينه يدور اي وظيفة يقدر يأمن مبلغ يغني اهله عن السؤال ..
آآآه ياقسوة هالزمن .. ناس ماتدري وين تودي فلوسها يصرفونها على اللي يحتاجونه واللي مايحتاجونه ..
وناس يبون اللقمة بس عزت عليهم يعيشون بجوع وفقر ..
حتى خوياه صار يحس نفسه عاله عليهم لأنه يعيش معاهم بدون مايدفع ريال واحد على المصاريف
بس لأن مشاري من ديرته متكفل بكل مصاريفه .. ومراعي ظروفه
ناظر المكان حوله بتعب .. مايدري شلون قطع هالمشوار كله بدون مايحس ..
دعا ربي يرزق خواته وسارة بنت عمه ويبعد عن كاهله هالهموم اللي اثقلته ..
وصل للشقة وهو مرهق دخل الغرفة بدون مايتكلم ..
لحقه مشاري على طول : قوم العشا ليش قاعد بلحالك .. ؟
راكان : مابي شي خلني ارقد ..
مشاري قرب منه : افا يا ابو دحيم يفداك موتري بس لا يضيق خلقك ..
ابتسم له راكان : ياليت الموتر اكبر همي .. تكفى مشاري خلني ابي انوم ..
مشاري : واذا قلت لك عشاني ؟
راكان : مشاري واللي يعافيك ..
مشاري : وربي ما اخليك .. محد خالي من الهم وانا اخوك .. قوم بس
قام راكان واستسلم لرغبة صديقه تعشى معاهم وهو مقرر اول ماتنزل المكافأة يشتري كل
الأشياء الضرورية ويروح للديرة ..
تمدد على فراشه وكل تفكيره راح للي ملكت قلبه .. شتسوي الحين ؟ اكيد نامت .. ولا سهرانة تفكر
فيه وتحاتيه وتنتظر يوم رجعته للديرة ..
ياترى كبرت تغير شكلها .. حس نفسه مجنون بهالأفكار هو آخر مرة راح الديرة من 3 اشهر ..
شلون بتتغير .. الظاهر من كثر مايهوجس فيها ماصار يركز او يدري وش يفكر فيه ..
نام وهو متأمل يحمل له الصباح بشرى تفرح قلبه ..




/
\
/
\



فتحت اللاب توب بملل تبي تضيع وقت بدل قعدة البيت اللي تضيق الخلق ..
على طول سجلت دخول اون لاين على المسن وبدت المحادثات تتالى عليها ..
تأففت بقرف : هذول وش يبون صدق ماينعطون وجه ..
صرفتهم كلهم وغيرت الحالة لأواي .. تصفحت منتداها وبدت تشوف جديد المواضيع وترد عليهم ..
هي مقتنعة انها بداخلها اساس سليم لكن الكبت اللي تعيشه واحساسها بالنقص خلاها تتعرف على شباب
كثير .. ماكانت تكلمهم بالجوال لأنها تخاف من ابوها بس ضايفتهم عندها بالمسن ..
اوقات يأنبها ضميرها ويصحى احساسها وتعطيهم كلهم بلوك ..
بس مجرد ماتحس بالاضطهاد والظلم ترجع لهم وبشغف اكثر من اول ..
دايم كانت تعتبر نفسها مثل سندريلا نفس التفاصيل والقصة .. بنت مملوحة بس انحرمت من
امها من بعد انفصالها عن ابوها وتعيش مع مرة ابوها اللي معيشتها باضطهاد ..
وكل آحلامها تنتظر الأمير اللي راح تنسى فردة [ حذائها ] " تكرمون " على عتبات قصره ويحبها ويتزوجها ..
والعمر يمشي وهي للحين مالقت هالأمير .. وكل ما احد تقدم لها رفضه ابوها بدون ماتعرف السبب ..
ابوها اللي من كثر شكه مانعها من الروحة والجية .. من البيت للمدرسة وبعدها للجامعة ..
والحين تخرجت وصارت حبيسة جناحها الفاخر .. في قصر الكل يتكلم عن فخامته ..
كان كل من يزورهم ينبهر من جماله وروعته .. وبداخلها الف علامة تعجب ..
شلون يشوفون جمال بهالمكان وهي تحسه خاوي مثل قلوب ساكنينه ..
هي تعيش بهالمكان اتعس ايام عمرها .. فاقدة الحب والحنان .. فاقدة مجرد الاحساس لوجود
مشاعر في قلوب هاللي تعيش معهم .. حتى خواتها يكرهونها
زرعت امهم بقلوبهم هالكره من
صغرهم .. واخوانها اللي يقذفونها بأوسخ الألفاظ بس لأنه امهم تكرهها ..
تحس نفسها تعيش وحيدة بهالعالم لا أهل و لا أقارب و لا حتى صديقات ابوها عازلها عن اقاربها
مايبيها تعرف شي عن امها .. وصديقاتها علاقتهم فيها عادية لأن ابوها مانعها تروح لهم ومرة ابوها ماتخليها تستقبل احد عندها ..
وهي اصلا بطبعها خجولة وانطوائية ماتدخل في الناس الا بصعوبة ..
والجوال .. والتليفون برقابة وبمسائلة بعد .. الشي الوحيد اللي تاخذ راحتها فيه النت ..
ومو دايم بعد ... لانها اوقات تقعد بالأسابيع منقطعة عن العالم لأنها تتلقى اقسى عقاب ..
اوقات كثير تحس ان اللي تسويه غلط بس من اللي يوجهها .. ؟
من اللي يحذرها من عقاب رب العالمين لو تمادت في اللي تسويه ..
من اللي يفهمها ان هالمحادثات ممكن تجر لمكالمات وبعدها مقابلات ويمكن تصوير وابتزاز ..
............. : مس ديما بابا يبي انتا
رفعت راسها وناظرتها بغضب : إيدا كم مرة قلت لك طقي الباب قبل لا تدخلين ..
إيدا تهز راسها : سوري مس .. بس بابا يقول انتا مافي شيل جوال
ناظرت جوالها جنبها وحصلت 6 مكالمات من ابوها .. هذي شلون نست جوالها على السايلنت
الله يستر اكيد الحين بيقوم الدنيا على راسها .. بكل خوف سجلت خروج من المسن ..
وحذفت الكوكيز وقفلت اللاب توب وطلعت تركض لمكتب ابوها : سم يبه ..
كان معصب ومبين غضبه من حركة رجله اللي حفظتها .. يهزها بشكل جنوني ..
ظل يناظرها بنظرات كلها غضب وهي تدعي ربها يهدي من غضبه .. وبدت رجفة يديها ..
بصراخ صحاها من تفكيرها : ساعة عشان تشرفين حضرتك ..
فزعت من صوته وارتجفت يدينها : ااا نـ ـ ـ ـ
قرب منها ومسك يدها بقوة : وشو ؟ وش اللي شاغلك
ناظرته بترجي تبيه يفك يدها : كنت قاعدة على النت وماحسيت بالوقت ..
صر على اسنانه وهزها بقوة : وليش اتصل وسافهتني ماتردين ؟
تكلمت وهي مغمضة عيونها من شدة الألم : والله نسيته على السايلنت ..
كف قوي على وجهها افقدها توازنها .. : تكلمين مين الحين ؟
نزلت دموعها غصب : يبه والله ما اكلم احد ..
شدها من شعرها ,, وتطاير الشرر من عيونه : تكلمي لا اذبحك اليوم ..
شهقت وطلعت كلماتها موجوعة : وربي ماكلمت احد ..
سحبها لغرفتها وشاف اللاب توب على سريرها رماه على الأرض الرخامية
وتكسر .. : هاتي جوالك
مدت له الجوال بيدين مرتجفة .. خذاه منها وطلع ..
طاحت على سريرها تبكي .. مو مصدقة اللي قاعد يصير معاها ..
ابوها اللي عمرها ماحست بحبه او حنانه .. حارمها من امها ومعذبها ..
تعيش قمة الظلم والتفريق في المعاملة بينها وبين خواتها من ابوها ..
و تتعرض كل يوم لكل اصناف العذاب والهوان ..
كرهت ابوها على اللي سواه لها وكرهت امها اكثر لأنها ما خذتها من هالمكان
اللي تموت فيه باليوم الفين مرة ..
تبللت وسادتها من دموعها اللي ذرفتها .. تأملت لـ 24 سنة هي عدد سنين عمرها اللي ماعرفت فيه يوم
حلو من فارقت امها .. حتى ملامح امها نستها كانت صغيرة ماتجاوزت الـ 9 سنوات تعيش عند امها ..
كانت تعيش هناك بسعادة ببيت خالها في الخبر .. بذاك البيت المتواضع مع بنات خالها وكل يوم تشوف متعب ..
متعب اللي كانت تعتبره اعز اصدقائها الوحيد اللي لو زعلت او تضايقت يزعل الدنيا لاجل يرضيها ..
وينه الحين يشوف شلون دنيتها لعبت فيها .. تبي تشوفه .. تبي تناظر بعيونه العسلية اللي كانت تتمنى تاخذ منه لونها ..
تذكرت اللحظة اللي خذاها ابوها وأوهم امها انه يبي يمشيها على البحر ..
وقبل تروح ودعت متعب وهي مستانسة انه عندها ابو .. وياخذها للبحر .. وطول الطريق
تسئل ببراءة : يبه وصلنا الدمام ؟
أحمد ( ابوها ) : لا تونا ما بعد وصلنا ..
وطال الطريق وخذت لها غفوة ماتدري كم مدتها .. فتحت عينها وشافت بيت كبير ..
نزل ابوها ونزلت وراه : يبه وين البحر .. ؟
أحمد : اليوم مايمدينا بكرة نروح ان شاء الله ..
ديما : طيب ابي اروح لماما
صرخ فيها : قلت لك بكرة ..
استسلمت له بخوف ومشت معاه لوين ماوداها ..
ماكانت تدري انه هالبيت بالرياض .. وانه المشوار كان حول الـ 4 ساعات وانه هاليوم راح يكون
آخر يوم تشوف فيه امها واهلها ومتعب .. ومن هالبيت انتقلو بعد شهر لبيت اكبر ..
وعقب ما توسعت تجارة ابوها انتقلو لهالقصر من 3 سنين ...





/
\
/
\



انتهى الفصل الأول
يمكن ما اتضحت تفاصيل كثيرة ..
وظهرت شخصيات كثيرة .. وراح تظهر شخصيات بعد ..
ما ابيكم تركزون على حفظ الشخصيات لانها راح تظهر
مع الوقت وراح تبان اهميتها ..
انتظر تعليقاتكم وارائكم وتشجيعكم لي في بداية هذه الرواية ..
تقبلو ودي

•غٌـمـوضٌ ـآٍْاْلٍْــورد•

 
 

 

عرض البوم صور غموض الورد  
الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ غموض الورد على المشاركة المفيدة:
قديم 24-12-09, 08:42 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو ماسي



البيانات
التسجيل: Jun 2009
العضوية: 146515
المشاركات: 1,576
الجنس أنثى
معدل التقييم: غموض الورد عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 48
شكراً: 8
تم شكره 68 مرة في 28 مشاركة

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
غموض الورد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : غموض الورد المنتدى : القصص المكتملة (بدون ردود)
افتراضي

 

الجزء الأول
[
الفصل الثاني ]‎






/
\
/
\

{ .... فقط تجاربنآ هي من تمنحنآ المسميآت ..
فكل من عآصر الآوجـآع ..
استحق دكتورآه في الحيآة و بجدآرة ..


في مكان بسيط يجمعهم .. وعلاقات بين ناس مايحملون الا الطيبة بقلوبهم
النقية .. اللي ماتعرف الحقد او الكره .. قلوب تعودت على العطاء
رغم انها تعاني من النقص في كل شي .. يفتقدون المال .. والأكل
والصحة .. ولكن نبض قلوبهم يعطي بلا حدود ..
بعد صلاة العصر كانو فارشات قبال البيت وقاعدين يسولفون ..
جاهم سلمان يركض من بعيد : يبه وش مقعدكم هنيا ؟
ابو راكان يناظره مستغرب : مثل هالخلق وانا ابوك
سلمان : ايه بس خواتي وبنات عمي
شيخة : اجل نحكر عمارنا بالبيت ؟ هذانا قاعدين ببراقعنا ماكفرنا
سارة : ماعليتس منه هالبزر اللي يشوفه يقول تونا اليوم نطلع من البيت ..
سلمان شوي ويصيح : يبه العيال لا مرو يشوفونهن
ابو راكان : ماعليه ياوليدي كلنا اهل وعيال ديرة وحدة وانا يابوك ماعندي الا هالمكان اشوف
الناس فيه ..
تكلمت نورة وهي تمد القهوة لأبوها : اقعد بس اسمع خالتي هيلة تقص لنا يوم
عليان الراعي طاح بالبير ..
استانس سلمان وتربع جنب امه : متى طاح ياخالتي ؟
ام محمد : يوم هو بزر كبرك أو اكبر شوي ..
سلمان : شلون طاح ومن شافه وشلون طلعوه ؟
حصة طقته على كتفه : اسكت انت واسمع السالفة كلها ..
قعدت ام محمد تسولف لهم وتحكي لهم تفاصيل القصة وهم منسجمين معاها ..
جاهم مشعل ركض : الحقو عم مساعد وصل وجاب اغراض الجمعية ..
قامو كلهم يشوفون العم مساعد اللي يجيب لهم كل فترة التبرعات العينية من احدى الجمعيات الخيرية ..
كانت " الدينا " محملة بالملابس والأدوات المنزلية .. والمواد الغذائية تجمعو الأهالي حوله وكلن يبي له نصيب ..
خذو المقسوم ورجعو مستانسين .. وابوهم اللي للحين قاعد مكانه شاف الفرحة بعيونهم وهم مقبلين عليه ..
دخلو البنات داخل وكل وحدة تلبس اللي خذته وتقوسه .. واللي يشوف
فرحتهم يخيل له انهم ملكو كنوز الدنيا مو بس لقو لهم لبس يسترهم حتى لو انه انلبس قبلهم اكثر
من مرة .. دخلت بعدهم امهم وسلمان .. وكل واحد فيهم بيده اللي قدرو ياخذونه ..
أذن المغرب والظلام بدا يحل .. شالو العيال عمهم ودخلوه البيت .. كانت اغلب البيوت تعتمد على مولد
للكهرباء .. وكلهم قاطين فيه بس من كثر الضغط عليه كانو اوقات يقضون ايام بدون انوار او كهرباء ..
تعشو رز بطماط بدون دجاج او لحم .. طبخته ام راكان وقسمته نصين وارسلت النص الثاني لبيت
اختها ام محمد مع شيخة .. تعشو وحمدو ربهم على النعمة حتى لو ان العشا كان قليل بس الأهم
يسد جوعهم ويكفيهم ذل السؤال ..
من الصباح بدري لبست عباتها وخذت البقشة بيدها وراحت لمدرسة اختها منيرة ..
وصلت وهي متوترة طقت الباب وفتحت لها الخالة .. سلمت عليها وطلبتها تنادي لها ابلة لمياء ..
دقايق شافتها جاية وهي تبتسم لها فصخت برقعها وبادلتها الابتسامة : السلام عليكم ..
ابلة لمياء وهي تمد يدها تصافحها : وعليكم السلام
ابتسمت بحرج : الثياب اللي قلتي بتبيعهن لي قضيت منهن ..
قعدت ابلة لمياء على كرسي بطرف ساحة المدرسة الصغيرة : حلو .. كم ثوب خيطتي .. ؟
نورة غمضت عيونها تعدهم : 18 واذا بعتيهن بيساعدوني خواتي وبنات عمي ونسوي لتس زود
عنهن ..
ابلة لمياء : وريني اشوف ..
طلعت الثياب وصارت تفردها قدامها تبيها تشوفها .. : ما خلصتهن الا عقب الفجر وجيت لتس على طول ..
ابلة لمياء : ماشاء الله عليك يانورة .. ليش ماتخيطين هالثياب لبنات ديرتك وتكسبين ..
نورة نزلت راسها بخجل : شلون اجيب القماش والخيوط لولا الله ثم انتي كان ماعرفت ازين شي ..
وبنات الديرة من وين لهن يشرن هالثياب .. ؟
ابلة لمياء : ولا يهمك انا اليوم رايحة الرياض وبغيب اسبوع بس ان شاء الله مايجي الأسبوع
الجاي الا وانا بايعة لك هالثياب كلها وجايبة حقها ..
رفعت يدينها للسما ولمعت دمعة بعينها وقالت بقلب صادق : يارب ارزقني من حيث لا احتسب ..
ربتت على كتفها بحنان : ان شاء الله ربي بيرزقك لانك تستاهلين كل خير ..
ابتسمت لها نورة بخجل .. وناظرتها ابلة لمياء بتأمل : تصدقين ..
رفعت نورة راسها : وشو ؟
ابلة لمياء بمرح : انتي حلوة يانورة ..
نزلت عيونها على طول وماعرفت وش تقول وقامت وهي مرتبكة : اترخص مابي اتأخر على امي ..
لبست برقعها وطلعت مستعجلة .. وظلت ابلة لمياء مكانها تفكر .. فعلا هالبنت حلوة عيونها فيهم سحر
عجيب .. واسعة ورموشها كثيفة
اللي يلمحها بأول نظرة يظن انها مكحلة عيونها .. بس بعد تركيز
يكتشف انها كحيلة من الله
خشمها دقيق وطويل شوي يعني " سلة سيف " مثل مايقولون .. وشفايفها مكتنزة ووردية ..
و شعرها الحريري الأسود اللي انبهرت من طوله ولمعته ونعومته اول ماشافتها ..
ورغم هالجمال كله راح عمرها وهي للحين ماتزوجت .. في ديرة ماتوصل البنت الـ 18 سنة الا
وهي ببيت رجلها .. دعت لها من اعماق قلبها ربي يعوضها سنين صبرها خير ..
لمت الثياب وخذتهم معاها .. حطتهم بكيس وانتظرت نهاية الدوام وخذتهم لشنطتها ورجعت للرياض
وهي مصرة تبيعهم لها ولا ترجع بثوب واحد حتى لو اضطرت انها هي تشتريهم يمكن تقدر تدخل
الفرحة في قلوب تستحقها ... وتمسح فيها شقى عمر لعيون اتعبها السهر ...





/
\
/
\



قاعدة مع خواتها الأصغر منها هبال وضحك وسعة صدر .. امهم عند اهلها بالقصيم ..
بعد خلافات متكررة مع ابوها ..
اخوهم الصغير نادر نايم بدري .. وابوهم كالعادة سهر وشرب والعياذ بالله ..
دانا : هههههههههه الله يقطع سوالفك بس خلاص ما اقدر بطني ..
نجود : هههههه انتي ماشفتي شلون يوم تكرفست قدام البنات كلهم ..
رغد فيها الصيحة : يابايخة ترى الشماتة مو زينة ان شاء الله يصير فيك نفسي وبالشارع بعد ..
دانا : الحين انتي عميا ماتشوفين ؟
رغد : هههههههه يابنت الناس انا شفت الدرجتين وحدة وربك واحد ماعاد شفت الا هالنذلة تضحك
عند راسي ..
نجود : والله اني كنت ابي اهج معاهم بس كسرت خاطري هالدوبا ..
دانا : ههههه عسى بس ماصار زلزال بالمدرسة ؟
نجود : الا جينا لقينا كل شي متحرك من مكانه حتى اللوحات تقلبت ..
شهقت رغد : يالنصابة .. اللي يشوفك الحين يقول انك رشيقة .. ترى عندنا وعندك خير ..
نجود : ايييه بس انا بديت ريجيم من زمان .. البلا اللي تاكل الأخضر واليابس ..

جاهم صوته من تحت يغني بتثاقل
سألـ ـ ـ ونـ ـ ـي النـ ـ ـاس
عنـ ـ ـ ـك ياااحبـ ـ ـيبي

قامو ركض لجناح اختهم الكبيرة دانا ..
رغد : ياربيييه وش جابه ذا الحين ؟
دانا : رغد عيب هذا مهما كان ابونا ..
نجود : الله والأبو عاد مصبحنا طق وممسينا طق ..
دانا : بس بعد ابونا لازم ندعي له بالهداية ..
رغد بخوف : شلون اطلع الحين يعني ؟
نجود : نكملها سهرة اليوم عندك ..
دانا : من جدك انتي ؟ الساعة 2 وربع ومدارسكم
رغد تغني : هي خاربة خاربة
نجود تكمل : خلينا نعميها .. هههههههه
دانا حطت يدها على فم نجود : اسكتو لا يجينا الحين مو ناقصين طق ..
تجمعو حول بعضهم .. ورعشة الخوف بقلوبهم سكتو كلهم وانتظرو لين اختفى صوته نهائي ..
دانا : شكله دخل خلاص .. يالله كل وحدة تروح جناحها ..
رغد : لا تكفين مافيني نوم خلينا نفلها ..
دانا : اقول انتي وياها خلاص ما تنعطون وجه ..
نجود تكش على وجهها : ياثقل طينتك لاصارت امي مو فيه تتأمرين علينا ..
دانا : اجل اخليكم على كيفكم ..
مشو ثنتينهم كل وحدة رايحة لجناحها .. رجعت رغد ركض : دنو تعالي معاي والله اخاف ..
دانا مسكتها من يدها : زين قصري صوتك ..
مشت معاهم وتطمنت على كل وحدة فيهم ورجعت بخطوات حذرة لجناحها ..
............... : من وين جاية يابنت الـ .... << يقال لي مشفرة ^ _ ^
ارتجفت خوف على طول وتصلبت رجولها .. حاولت تركض لجناحها بس حست انه بعييييد
رغم انه على بعد خطوات منها ..
تكلم بلسان ثقيل وكلمات تنفهم بصعوبة : وين كنتي للحين " وبصراخ " هذي تربية امك يا ......
التفتت له ودموعها بعيونها .. شافته جاي لها ببطء ومو قادر يوزن خطواته اصلا ..
ركضت لباب جناحها وقبل
تقفله طلعت كلماتها من صميم جرحها : امي اشرف من اللي تعرفهم وتعاشرهم ..
وقفلت باب الجناح بخوف .. ركضت لغرفتها وقفلت الباب بعد ..
سمعت صوت ضربات قوية على الباب .. ارتمت على سريرها وهي تلوم حظها
بكت بحرقة وهي تسمعه يقذفها بأعنف الألفاظ .. وكل اللي في بالها " يارب مايسمعون شي خواتي "
رن جوالها وابتسمت بفرح من بين دموعها : هلا حبيبي
من سمع صوتها عرف انه في شي : دنو حبيبتي احد مزعلك ..
ضحكت له لأنها ماتبيه يتضايق عشانها : لا .. غريبة وش مصحيك الحين ؟
ابتسم لها وقال يدلعها : ابد اشتقت لك ولسوالفك واتصلت اسئل عنك ..
دانا : عدول جد مشتاقة لك ابي اشوفك ..
عادل : يعني متى تبيني اجي وانا احجز على اول طيارة للرياض ..
دانا : ايه ايه العب علي بس ..
عادل : ههههههه الله يسامحك بس .. دنو بالله وش فيه صوتك ؟
دانا : انت بعيد وامي ماشفتها من 3 اسابيع اشتقت لكم بس ..
حس باللي فيها .. وعرف انها ماتبي تشتكي لأنها ماتبي تزيد همه : ابوي مسوي لك شي ؟ طاقك ؟
دانا : لا
عادل : دنو اسئلك بالله لا تخبين علي ريحيني اذا لي خاطر عندك ..
دانا وكأنها كانت تنتظر هالفرصة تكلمت ودموعها تسبق حروفها : وش اقول لك ياعادل .. اقول انه من راحت امي عن البيت زاد عذابنا
هي تزعل عليه وتهج واحنا نكون الضحيه .. قبل امس طقني طق والله ياعادل لو طقه كافر اسلم
يعاقبني بحوبة امي وعلى الطالعة والنازلة يرمي علي كلام مثل السم .. حتى شربه زاد وماقمنا نشوفه صاحي ..
وربي محتاجتك ياخوي ..
عادل عوره قلبه على خواته : ان شاء الله بسوي المستحيل عشان آخذ لي إجازة .. بس انتو
انتبهو لانفسكم .. ونادر بعد لا تخلونه مع ابوي لحاله .. اخاف يتأثر فيه ويقلده ..
والله اني ابي النقل اليوم قبل بكرة بس ادعي ربك عساه يسهل اموري ..
دانا : اوعدني انك تجي
عادل : قلت لك بحاول .. دنو ياقلبي انتي قوية لا تضعفين عشان خواتك واذا شفتوه سكران ادخلو غرفكم
لا قام من بكرة بيرجع لعقله وينسى كل شي ..
دانا : الله يكفينا شره
عادل : تدرين عاد انا بكلم امي واضغط عليها ترجع .. وانتو بعد خلوها تضحي عشانكم ..
دانا : عادل امي مو مقصرة كافي متحملة عذاب هالسنين عشان تسعدنا بس الله يسامح ابوي .. الله يسامحه
عادل : آمين ويرزقك باللي ياخذك من هالعذاب ويسعدك ويقدرك
دانا ضحكت بسخرية : تتوقع احد بيطق بابنا وهذا ابونا ؟
عادل : الناس يعرفون من هم بنات غانم هذول تربية فاطمة ..
دانا : عيبك انك طيب وتظن الناس مثلك .. بس للأسف الناس تنهش بأعراضنا بمجالسهم وجمعاتهم ..
عادل بغضب : اقص لسانه واذبحه اللي يجيب طاري وحدة من خواتي بسوء ..
دانا : وش تبيهم يقولون وهم يشوفون شلة ابوي الفاسدة يدخلون بأي وقت ..
عادل : اللي يبي يتكلم يقول اللي في خاطره .. بكرة الدنيا تدور وتدنس الناس اعراضهم ..
انا واثق في خواتي واللي يبي ياخذ منهم له الفخر ..
دانا بحب صادق : نفسي اعرف ليش انت الوحيد من بين هالعالم اللي ارتاح يوم اشكي لك ..
عادل : لاني الوحيد اللي احبك لذاتك .. واتمنى لو بيدي واشيل هموم قلبك واتحملها
دانا : روح الله يوفقك وين ماتروح ويطمن قلبك مثل ماطمنت قلبي ..
عادل : ايه حجيه وش بعد ؟
دانا : ههههههه الشره مو عليك علي انا اللي اخلصت النية لله ودعيت لك من قلب ..
عادل : ياليت هالعالم عندها مثل قلبك يادانا .. كان الدنيا بخير ..
دانا : لأني اختك تشوفني غير
عادل : لا والله انتي اللي فعلا غير .. دقيقة " وسمعته يكلم خويه " : روح ياشيخ يعني الواحد لاصار يكلم
آخر الليل ويقول كلام حلو يغازل ؟
دانا : هههههه الظاهر سببت لك مشاكل
عادل وهو يضحك : عالم مريضة .. تبين شي ياقلبي ؟
دانا : سلامتك وانتبه لنفسك وتدفى زين يقولون تنزل عندكم ثلوج ..
عادل : هههههههه ياحبي لك والله .. مع السلامة
دانا : باي ..
تنهدت براحة وهي تدعي لاخوها .. هالإنسان اللي من وعت على الدنيا وهي ترمي كل همومها عليه ..





/
\
/
\



توه راجع من الشركة ومصدع راسه قعد في الصالة والقى نفسه على الصوفا بتعب ..
غمض عيونه واخذ له نفس عميق رجع راسه لورى ورفع رجله على الطاولة الزجاجية اللي قدامه ..
نفسه يخطط لحياته صح .. يحس انه ضايع والعمر يروح منه .. رغم ان سير حياته كان ماشي صح ..
كانت احلامه دراسة وتفوق ، وظيفة مرموقة ، شركات وتجارة ، زواج واستقرار عائلي ..
وتحققت كل احلامه بس للأسف اختار الإنسانة الخطا اللي تكمل معاه حياته ..
تزوج بعمر الـ 26 وماكاد يوصل الـ 29 الا وهو مختار فراقها نهائيا .. كانت انسانة انانية وتفكيرها مادي ..
عمره ماحس بحبها وتأكد انها متزوجته لمركزه وفلوسه مو لذاته ..
برغم انه حبها بجنون .. حبها بكل عيوبها .. هو اللي لاقال كلمة تمشي على البيت ..
كان من كثر حبه لها هي تامر وهو يقول لبيه .. بس اكتشف ان اللي يحبها تمثال من جليد ..
مجرد شكل اجوف من الداخل .. ماتحمل اي ذرة مشاعر له .. وبعد ما استنزفته ماديا ومعنويا ..
اختار الانفصال اسلم حل بعد ماقضى معاها حول السنتين و 9 اشهر كانت اتعس ايام عمره ..
وعلى كثر ماتعب معاها .. اتعبه الحنين لها كان يشتاق لها بجنون رغم انه مالقى شي واحد
يشفع لها عشان يرجعها .. لأنها اعتبرته واجهة اجتماعية واكتفت بهالشي .. وانغمست في حياتها
من روحات وجيات بكل مكان .. مستغله حبه الكبير لها ..
قتله الفراغ بعدها .. رغم انه ماكان يشوفها اصلا .. اشغل نفسه بالشركة والمصنع ..
دفن عمره بالشغل لانه حس نفسه مستحيل يعطي حياته لوحده وترميه او تحطه آخر اهتماماتها ..
جاه صوت امه اللي صحاه من انغماسه في عالمه الخاص .. : طلال هلا والله متى جيت ؟
فتح عينه وقام حب راسها : من شوي بس
حست انه مهموم وبحياته شي : طلال وش فيك يمه ؟
طلال : ابد مافيني الا العافية ..
قعدت جنبه وقلبها يقول انه ولدها فيه شي : احس انك متضايق وهموم الدنيا على راسك ..
طلال : يمه صدقيني بس ضغط عمل .. " ناظر ساعته وشافها تشير لـ 12:09 " انتي توك جاية ؟
ام طلال : ايه كنا بحفلة مسويتها ام رياض ..
طلال : وخواتي وينهم ؟
ام طلال : سما نايمة عند صديقتها ورسيل اكيد بجناحها فوق ..
تنرفز من دلال امه وابوه لخواته : وانتي شلون ترضين انها تنام عند صديقتها ؟
ام طلال بدفاع : هاااو وراك عصبت الحين اللي يشوفك يقول هذي اول مرة يسوونها ..
بعدين بناتي انا واثقة فيهم
طلال بنرفزة : وصديقاتهم واثقة فيهم بعد ؟
ام طلال : انا اهم ماعلي بناتي وغيرهم بحريقة ..
طلال : اجل خليك نايمة في العسل وباكر يجونك بمصيبة .. " ناظر سامي اللي توه داخل "
ماشاء الله الأخ توه مشرف ..
سامي : صباح الخير
طلال وهو يناظره بقهر : وين كنت ؟
سامي : مع خوياي سهران .. يمه بكرة لاحد يصحيني مابي اروح المدرسة ..
طلال : لااااهـ ؟ هايت لأنصاص الليالي وجاي تتأمر على امك وكنها اصغر عيالك .. حتى ماجيت حبيت راسها
سامي : لازم الرسميات يعني
مسكه طلال من كتفه : لا كلمتك احترم نفسك وتكلم مثل الأوادم .. " ناظره من فوق
لتحت " بعدين وش هاللي انت لابسه ..
سامي ناظر نفسه : عادي نفس الشباب اللي بعمري ..
طلال : وانت الصادق نفس البنات .. لعنبو ابليسك ماتستحي على وجهك شلون تمشي مع الناس وهذا
شكلك ؟
سامي : وش فيه شكلي ؟
طلال : شكل بنت .. اللبس والشعر " ومسك شعره بيده " وهذا الحين ليش مطوله ..
سامي بعد اكتراث : طلال وين عايش انت ماتشوف الناس بالشارع ؟
تجاهل كلامه وقال بحزم : من بكرة تروح تقصه ..
سامي : مانيب قاصه
طلال : غصبن عليك مو برضاك ..
سامي تنرفز : اوووف انت قالبها عسكرية بالبيت
ضغط طلال على يده : لا كلمتك لاترفع صوتك علي ..
ام طلال اللي كانت طول الوقت ساكتة احترام لولدها ولأنها ماتبي تكسر كلمته : طلال الله
يهداك خف عليه شوي ..
طلال ماحب يزعل امه او يردها : ابشري يالغالية .. وانت اطلع دارك وغير هالمصخرة اللي لابسها
وخلك مثل الرجال والبس لبسهم ..
سامي يبي بس يفتك منه : اوكي .. ومشى طالع لجناحه ..
استئذن بعدها طلال وراح هو بعد .. شاف رسيل قاعدة بالصالة اللي فوق ومنسدحة تطالع لها فيلم ..
من شافته فزت .. شخصيته القوية مخوفة كل اللي بالبيت .. كانت لابسة بيجاما فوق الركبة .. والتوب علاقي ..
طلال صرخ بأعلى صوته : وش هاللي لابسته ؟
رسيل بدلع : عادي قاعدة بالبيت
طلال : والبيت هذا مافيه عيال .. قاعدة عند رجلك انتي ؟
" يعني لازم كل يوم نفس الموال " قالتها بخاطرها : انا متعودة واصلا كل البنات
قاطعها بحزم : ماعلي من البنات .. روحي جناحك والبسي اللي تبين بس ياويلك لو عتبتي بابه وانتي بهالخلاقين ..
عاد رسيل كله ولا احد يشكك بأناقتها تموت بمكانها شهقت : خلاقين ؟ هذي من اكبر الماركات العالمية .. وتقول خلاقين ؟
طلال يبي يستفزها : ايه خلاقين ويالله ضفي وجهك لا اجيك اكسر راسك ..
راحت من عنده وهي تتحلطم : اوف مستقعد لنا اليوم قرقوش..
سمعها وابتسم بينه وبين نفسه .. ولا اهله مايشوفون ابتسامته الا بالخمس سنين مرة ..
دخل جناحه وراح لغرفته .. غسل وبدل ملابسه وتمدد على سريره والأفكار تدور براسه ..
أهله ، خواته وسامي ، شركاتهم .. كل شي الا مشاعره وقلبه اللي مسكر عليه بالشمع الأحمر ..
واستسلم بعدها للنوم العميق ..




/
\
/
\






صباح جديد يحمل معاه الأمل والألم لقلوبهم .. قامت الساعة 8 تتنافض من البرد .. شافت امها وابوها
بالصالة سلمت عليهم وقعدت : يمه وين خواتي ؟
ردت عليها وهي تغطي زوجها : راحن يحطبن هن وبنات عمتس
شيخة : وش موديهن الصبح ؟ ليش ما انتظرن للظهر وراحن ؟
ام راكان : مساعد بيجي الظهر ياخذ الحطب يبيعه بالرياض ..
شيخة وهي مازالت تتنافض : عز الله ذبحهن البرد ..
ام راكان : بحول الله كلهن اسبوعين ويجيب لنا راكان كل اللي نبي ..
شيخة : بروح اكتب له يجيب لنا لحف معه ..
ام راكان : يمه لا تثقلين عليه .. وين الفلوس اللي يكفن ..
شيخة انخنق صوتها : والله ماعندنا الا بطانيتين وتقطعن .. وحصة كل الليل تتقلب واقوم
ما القى علي لحاف .. واحنا تونا بأول الشتا
ام راكان : خوذي الشال الصوف اللي عند خالتس
ابو راكان : خليها تطلب اللي تبي يا مريم .. راكان ماهوب مقصر
ام راكان : ومن قال اني مابيها تاخذ اللي تبي .. بس مابيه يتسلف وتزيد ديونه ..
ابو راكان : ولدي رجال وما ينخاف عليه .. ادعي له الله يسهل امره ..
قامت شيخة وخذت لها دفتر من دفاتر منيرة .. وكتبت بخط ركيك ..

( اخوي الغالي .. مثلك عارف احوالنا اللي ماتخفى عليك .. طلبتك ابي بطانية ثقيلة ذبحني البرد
وانا اختك .. حتى العم مساعد يوم جابهن خذوهن قبلنا

ملحوظة [ هيا تسلم عليك ] )

سكرت الورقة وحطتها بصدرها وهي تستغفر ربها وتضحك : ياويلي من هيا لو تدري عني ..
لبست عباتها وبرقعها وطلعت تحطب مع خواتها .. ومشت بين بيوت الديرة ..
سمعت صوت من وراها : شيخة ..
التفتت وشافت ام عبيد تصوت لها من الشباك : هلا خالتي ..
ام عبيد : شلونتس وشلون اهلتس ؟
شيخة : بخير عساتس سالمة ..
ام عبيد : رايحة تحطبين ؟
شيخة : ايه آمريني ياخالة ..
ام عبيد : اجل ادخلي بعطيتس قرص خميرة وحليب بالزنجبيل تاخذينهن للبنات ..
شيخة استانست من قلب : بناتس معهن ؟
ام عبيد : ايه .. تقاسمن القرص بينكن عساه يشبعكن ..
خذت منها الخبز والحليب : مشكورة ياخالتي الله يجزاتس خير ..
ومشت عنها وراحت تشوف البنات ..
حصة شافت شيخة من بعيد : تهقون من هاللي جاية .. ؟
التفتت هيا وراها : تسنها مشية شيخة
نورة : الا هي .. وش اللي بيدينها ؟
ركضو هيا وموضي يشوفون وش معها ..
سارة : ههههههه يشمون ريحة الأكل لينه بعد كيلو ..
نورة يوم شافتهم قربو : ماتستحن على وجيهكن .. رايحات تركضن ..
هيا بلا مبالاة : ماحولنا احد .. تعالو ناكل ..
شيخة : صيتة .. عليا تعالن افطرن .. خالتي ام عبيد جايبة لكن فطور معي ..
صيتة : يالله تطول بعمرها وتخليها لنا ..
الكل : آمين
قعدو البنات على الأرض ورفعو براقعهم وبدو يفطرون ويشربون حليب .. وخذتهم
السوالف بدون مايحسون بالوقت ..
نورة : يالله قومن نحطب الظهر ماعاد الا خير كود الله يرزقنا
عليا : والله تكسرن يديه
سارة : تحملي عشان اهلتس ..
قامو كلهم بحماس وهم يدعون ربهم يرزقهم على قد تعبهم ..
قالت سارة وهي تضحك : اي صدز يابنات ما دريتن بآخر خبر ..
البنات ذبحهم الفضول : وشو ؟
سارة : بيت المذن شرو لهم تلفزيون ..
موضي : من البطرة زايدة فلوسهم ..
شيخة : ايه والله هالتلفزيون اللي نسمع عنه وماعمرنا شفناه ..
نورة : وانتن وش عليكن منهم حلالهم يسوون به اللي يبون ..
حصة : اذا توظف راكان بقول له يجيب لنا مثلهم
شيخة : الله يعينك ياراكان كلن يبي منه شي " وتغمز لهيا " عز الله ما اعرس ..
ضحكو البنات وطقتها هيا على كتفها وقامت عنهم ..
سكتو بعدها وكملو احتطاب ..
بعد صلاة الظهر تجمعو عند بيت العم مساعد ..
اللي يوصيه بأغراض يجيبها من الرياض .. واللي يحمل معاه الحطب ..
نورة تكلم البنات : الديرة كلهم حطبو عسى مايضيع حلالنا بس ..
سارة : لا ماعليتس كل اللي حطبو سجلو اسمائهم ولا باعهن يوزع فلوسهن علينا ..
نورة : ناظري المهبولة شيخة تحاتسيه ..
حصة : غريبة وش عندها ..
شوي الا جاتهم شيخة تمشي ..
نورة معصبة : وش عندتس رايحة تحاتسين الرجال ؟
شيخة : عطيته ورقة ابيه يوصلها لراكان ..
هيا فز قلبها من سمعت طاري راكان .. اما نورة ماكان عاجبها الوضع : وشوله ؟
شيخة : ابي منه غرض وكتبت له ..
نورة : وراكان من وين له تطلبين منه .. امشن خلاص وش يقعدكن مع الرياجيل ..
مشو البنات راجعين لبيوتهم .. وشيخة حست بضيق بعد اللي سمعته .. كلهم يعاتبونها
لأنها طلبت شي بسيط ومن حقهم : اجل يذبحنا البرد واسكت .. البارح الليل كله ماعرفت للنوم ..
نورة : من حصة الله يهداها ..
شهقت حصة : وش انا مسوية ياحافظ ؟
شيخة : تتقلبين وتسحبين اللحاف عنا ..
حصة : انا لا رقدت مدري عن نفسي ..
نورة : زين اسكتن راسي يعورني ..
من اقبلو على البيت تكلمت سارة : تعالو اقعدو عندنا
نورة : لا بروح لأمي من الصبح طلعنا ماقعدنا معها ..
قابلتهم موضي وهي جايبة منيرة وسلمان من مدارسهم .. : توكن واصلات ؟
حصة : ايه طولنا عند بيت العم مساعد .. انتي اللي تأخرتي من اذن الظهر وانتي رايحة لهم ..
موضي : توها منيرة طلعت
دخلو البيت وقعدو مع امهم وابوهم الا موضي اللي راحت لغرفتهم ..
تمددت على فراشها وخذتها الأفكار للشخص اللي صار له اسبوعين شاغل تفكيرها ..
نظراته لها .. ووقفته عند باب المدرسة كل يوم ياترى هو ينتظرها ولا هي بس اللي تتوهم ..
ليش تحس قلبها يخفق اذا شافته .. ؟ وليش صايرة تفكر فيه ..
تخاف انها تتعلق فيه وتحبه .. في مجتمع ماراح يرحمها ابد ..
قطع عليها حبل افكارها صوت نورة : موضي بتنومين وانتي ماصليتي فرضتس ؟
فزت على طولها : استغفر الله .. اعوذ بالله منك يا ابليس نسيتني صلاتي ..
قامت توضت وصلت .. وراحت قعدت مع اهلها وهي تحاول بصعوبة تشيل صورته من بالها ..




/
\
/
\



صار لها حول الاسبوع حبيسة غرفتها .. ماتبي تطلع او تشوف احد .. اصلا وش تطلع له
كلن يرمي عليها كلام .. وابوها نص السنة مسافر تاركها مع زوجة اب ماترحم ..
واللي راحمها شغالتهم اللي كانت تخش لها الأكل بدون لاحد يشوفها ..وقتها تقضيه بين نوم او واقفة
على الشباك تبي تشوف ناس في حي راقي نادر ماتشوف ناس طالعين وداخلين فيه ..
كانت توها متسبحة مشطت شعرها القصير واللي بالكاد يلامس رقبتها ..
قررت تكشخ تحط ميك اب وتغير بشكلها .. مجرد تغيير روتين بس .. لأنها اصلا حلوة ملامحها ناعمة
وماتعودت تحط ميك اب .. ضحكت على نفسها شلون تكون اوقات مجنونة ..
فتحت دولابها وشافت ملابسها كانت كثيرة .. رغم انها ماتنزل السوق الا نادرا .. واذا كانت تبي شي
عمتها تتقضى لها وماتذكر انها راحت السوق الا مرات نادرة وبعد ترجي من عمتها ..
فتشت بين اغراضها وشافت فستان مالبسته الا مرة .. فيروزي كمه كت وقصير نص الساق..
كان سادة بس انيق .. حطته على سريرها وخذت السشوار صففت شعرها القصير ونزلت خصلات
على وجهها .. اول مرة تسشوره بالعادة تخليه على طبيعته .. قصته من شهر قصير من ورى واطول
شوي من قدام .. " الله يخليك لي ياعمتي انتي الوحيدة اللي جابرة بخاطري ..
ومو مخليتني محتاجة شي .. ولا لو الله حادني على ابوي كان عشت فقيرة بهالقصر .. "
عطت شعرها حجم .. رفعته شوي عن وجهها وبدت تحط ميك اب .. ماتعرف شلون بس بتحاول
تسوي نفس اللي تشوفهم بالتلفزيون .. حطت شادو خفيف على جفونها " اوووف ليش مو مرتب نفسهم .. "
لونت بوجهها ورغم انها تحس انه مو اوكي بس على الأقل تتعلم ..
لبست فستانها ونزلت خصل على وجهها .. وابتسمت برضى .. حست انه ناقص شي فتحت الدولاب
وشافت ايشارب صغير ملون .. ربطته على رقبتها .. لبست صندلها وبخت على نفسها من عطرها القوي ..
وصارت تمشي مثل عارضات الأزياء ..
بدت تضحك بشكل مجنون .. ماعندها شي تسلي نفسها فيه .. وحيدة وسط هالبيت ..
سمعت صوت طق على باب جناحها .. : ياربيه من هاللي جايني الحين ؟
هي حالفة ماتطلع من جناحها الا برجعة ابوها .. عجوز ابليس متوعدتها اشد الوعود ..
حست هاللي يطق مصر وراحت للباب : مين ؟
سمعت الصوت الوحيد اللي تحس براحة من تسمعه : دودي انا عمتو
ركضت للباب بكل لهفة : عمتو هيفا " وفتحت لها الباب " هلا والله .. وحشتيني ..
حضنتها بقوة : هلا بالقاطعة اسبوع كامل اكلمك الجوال مغلق والبيت يقولون ماتبين تكلمين احد ؟
بعدت عن حضن عمتها : يعني للحين ماعرفتي لهم ..
ابتسمت لها : وش هالحركات يابنت وش هالزين كله ؟
انحرجت من مديح عمتها : ههههههه من الضيقة والله ..
هيفا : وش مسوين لك ؟
ديما : حابسة نفسي هنا ماشفت احد ... بس ابوي
هيفا : وش سوى هالمرة
ديما : طقني و خذا جوالي وكسر اللاب توب وسافر بعدها ..
هيفا : ابشري باللي تعوضك ولا يهمك.. تعالي اضبط لك المكياج وننزل نحر النسرة فوزية وبناتها
ديما : من فيه غيرك ؟
هيفا : خواتي وميساء مرة فيصل ..
ديما ماكانت تحب عماتها الكبار لأنهم صديقات مرة ابوها .. والوحيدة اللي ترتاح لها مرة عمها ميساء
طيبة كثير .. ورغم انها من عائلة جدا غنية الا انها متواضعة والكل يحبها ..
وعمتها هيفا اللي من سن ميساء وعندها ولد وبنت ..
ضبطت لها الميك اب والقت عليها نظرة اخيرة : قمر والله قمر .. نزلنا ؟
ابتسمت لعمتها بخجل ونزلو .. سلمت على عماتها ومرة عمها وعدت من عند مرة ابوها
بدون ماتسلم .. قعدت بين ميساء وهيفا توزع ابتسامات مع انها ميتة خوف منهم ..
تكلمت ام طارق : ماشاء الله تو تطلعين الحين ؟ اسبوع حابسة نفسك الظاهر ماحنا بعاجبينك ..
طنشتها ديما ماتبي تحتك فيها وقعدت تسولف مع ميساء ..
ام طارق : احاكيك انا مانيب طوفة تسفهيني ..
ديما كملت مسلسل التطنيش مستقوية بعمتها هيفا ..
سعاد ( عمتها الكبيرة ) : ديموه لاتسفهين بخالتك هذي حسبة امك ..
ناظرتها بغضب وقالت بصوت عالي شوي : تخسي الا هي ماتجي ظفر امي ..
قامت منال ومسكتها مع شعرها : مايخسي الا انتي يالصايعة ..
ديما سكتت لأن منال اكبر منها بـ سنتين .. ولأنها اصلا ضعيفة شخصية
هيفا : منال فكي شعرها ..
منال : مانيب فاكته ..
ام طارق : خلها تربيها اسبوع كامل نطق الباب عليها وماترد ..
هيفا مسكت يد منال تبي تبعدها عن ديما : وانتو الله يهداكم دايم مشاكل ..
ديما كانت تحس انها مجروحة بس تكابر وماتبي تنزل دمعتها .. لأنها متعودة مرة ابوها لا طقتها
وبكت تزيد الطق اكثر .. وصارت تتحمل وتسكت لانها مهما تكلمت واشتكت بنظر ابوها كذابة ..
مروى : خل تنطم وما تجيب طاري امي على لسانها ..
ام طارق : ماعليكم فيها وش ترجون منها صايعة مثل امها ..
هيفا : فوزية ؟!!
انقهرت ديما على امها .. مسكت التحفة اللي على الطاولة بس يد منال كانت اسرع منها : عساها
الكسر ان شاء الله .. ولوت يدها ورى ظهرها ..
ديما حست بألم بيدها وقالت تكلم عماتها بقهر : ليش تطالعوني ؟ تبونهم يذبحوني ؟
سعاد وليلى مستانسين على الوضع وماحركو ساكن لأنهم مايحبونها ولا يحبون امها .. اما هيفا
سحبت منال وبعدتها عنها : خلاص فكيها
ميساء اللي بطبعها مسالمة تكلمت : ياجماعة اذكرو الله ترى ماصار شي يستاهل هذا كله ..
ديما مشت عنهم قبل تبكي : ادري محد يحبني .. كلكم تكرهوني حتى ابوي يكرهني ..
ورقت الدرج وهي منهارة .. صوتت لها هيفا بس طنشتها وراحت جناحها ..
التفتت عليهم بغضب : وانتي دايم طاقتها ولا بناتك يطقونها ؟ ماتخافين الله
يسلط على عيالك اللي مايرحمهم ؟ وش سوت هالمسكينة ؟
فوزية بعدم اكتراث : هي اللي تجيبها لنفسها ولا لو احترمت حالها محد قرب لها ..
هيفا : الا والله انتي الظالمة .. ورجلك مثلك بس الله فوقكم .. يمهل ولا يهمل ..
وطلعت ورا ديما ولحقتها ميساء ..
اما ديما من طلعت قفلت على نفسها وارتمت على سريرها وطنشت الطق المتكرر على الباب
.. مع انها متأكدة انهم هيفا وميساء ..
وبداخلها مليون سؤال يتردد .. " ليش يكرهون امها
هالكثر ؟ ليش دايم يقولون عنها صايعة وتربية شوارع ؟ وليش ابوها حارمها منها ؟ "
تعبت من كثر الاسئلة .. من كبرت وهي تعيش بهالعذاب ولليوم مالقت جواب لاسئلتها ..
كيف تلقى جواب وكلن يتهرب لا جا طاريها .. وتتلون وجيههم لاسئلت عنها ..
زفرت بآهة طويلة ومسحت دموعها " يارب مدري ليش انا محرومة من السعادة .. "
استغفرت ربها وهي تدعي انه يعوض صبرها خير ...
من التعب نامت بفستانها وبدون حتى ماتغسل وجهها ..



/
\
/
\



اتسعت ابتسامته وهو يشوف اسمها يزين الورقة .. مع انه قدر يقراها بصعوبة : ياشين خطتس ياشيخة
الوليد : تحاكي روحك ؟
راكان : ههههههه لا بس اقرا رسالة من اهلي ..
الوليد : شلونهم عساهم طيبين ؟
راكان : الحمدلله .. " وبعد تردد قال " الوليد
الوليد : سم
راكان باحراج من الوليد : والله مدري وش اقول لك .. بس انت عارف الحال و ...
ابتسم له الوليد : عن الرسميات اللي مالها داعي وقل كم تبي ؟
راكان استحى وهو كل شوي يطلبه بس لأنه الوحيد المتوظف بينهم وقاعد معاهم اقرب لشغله
لأن اهله بالخرج : الف اذا ماعليك كلافة ..
الوليد : يفداك راتبي كله ياشيخ ..
ابشر شوي بروح اسحب لك اللي تبي ..
حاول يطلع من جو الاحراج : تراي مسجلهن وبردهن كاملات لا توظفت ..
الوليد : وانا ماعطيتك الا لأني عارف ان حقي ما يضيع عندك ..
دخل عليهم منصور وابتسم راكان : مستانس اني بشوف اهلي ..
الوليد يغمز له بعينه : اهلك ولا حبيبة القلب ..
منصور كان توه صاحي من النوم قال وهو يناظر راكان : انا من شفته فاك خشته ويتبوسم وانا
داري ان هالرسالة منها
الوليد : ههههههه متى جاته ؟
منصور : الصباح
راكان يحاول يوضح لهم الموضوع : اولا ماهيب منها يالنصاب .. هذول اهلي كاتبين لي مقاضي
يبونها لهم يومين .. تو العم مساعد مرني الصبح وجابها ..
منصور : اجل جايتك اخبار عنها ..
راكان : ههههههه وانت وشوله حاشرن عمرك معنا ؟
منصور : كذا نفسي احس باحساس ان وحدة تحبني وتبيني ..
الوليد : طيب حب وش اللي يمنعك ؟
منصور : البلا اني حبيت بنات الرياض كلهم .. كل ماشفت وحدة حبيتها لو انها شينة بس اشوف
عباية سودا قدامي نبضي يوصل الف .. انا ابي وحدة تحبني وتشهق باسمي !
راكان : والله ان تبطي ..
منصور : انقلع بس .. وش فيك زود عني ؟
راكان وهو يضحك : ابد كلي ملح وقبلة .. يعني باختصار كلي زود عنك ..
الوليد : هههههههه قوية .. كفك ياشيخ ..
منصور : مشكلة الثقة .. واحد شين وبثر وثقيل طينة وفوق هذا كله شايف نفسه
راكان : شوف انا ممكن اتفق معاك في مسألة بثر وثقيل طينة .. بس شين عجزت استوعبها ..
منصور : لا يكثر بس .. فيه قهوة ابي افك ريقي ؟
الوليد : سو انت قهوة وبروح انا وراكان مشيوير صغير وجايين
( الوليد مايبي يحرج راكان قدام خوياه .. يبي يسحب له المبلغ ويعطيه برا البيت )
طالعهم مستغرب : وين ؟ المغرب ماعاد الا خير
الوليد : قريب محنا بمطولين
راكان قام : اجل مشينا ..
قامو اثنينهم طالعين وراح منصور يسوي قهوة ويصحي مشاري وراشد ..
رجعو بعدها وقعدو تقهوو وقضو يومهم مثل كل يوم بعدها تعشو .. وكلن نام ..




/
\
/
\





من بكرة طلع هو ومشاري راحو لمحل تخفيضات يعني كل الأغراض فيه بـ 10 و 15 و 20 ريال ..
" مو المفروض كل واحد يمد رجله على قد لحافه" ..
اختار لهم ملابس شتويه .. وشراريب وكم شال صوف ..
راكان : قضيت ولا توك ؟
مشاري : مدري يعجبهن ولا لا ..
راكان : وهن لقن غيره وقالن لا .. يابن الحلال بيرضون فيه .. تعال بروح اشتري لحف لأهلي ..
خذو كل الملابس وحاسبو عليها وبعدها راحو محل لحف وشرو منه ..
عدى هالأسبوع وصار باقي له 3 ايام ويرجع للديرة ..
كان قاعد بالصالة يحسب كل شي : مشاري الحين دكان العم مرزوق فيه كل شي ؟
مشاري طالعه بنص عين : جيت للرياض ونسيت .. أخبرك اول من ترجع من المدرسة لين يذن
المغرب وانت بدكانه ..
راكان : ايه ماقلت شي بس الحين مثل اول ولا شلون .. اخاف شي ناقصهم ..
مشاري : ياخي حط الفلوس بيدهم وهم يقضون لا احتاجو ..
راكان : على الله ياشيخ .. قوم نصلي العشا ..
راشد توه جاي من برا .. بعد ماسلم : الوليد وينه من الظهر ماشفته .. ؟
راكان : راح للخرج ..
راشد : اليوم وشو .. الأحد صح ؟
راكان : ايه بس وحدة من خواته متقدمين لها ناس وراح لأبوه ..
راشد بابتسامة : يالله متى نتخرج ونتوظف ونعرس ..
راكان : تونا بدري على العرس .. خلنا نتخرج بالأول بعدها يحلها ألف حلال ..
راشد : وانت الصادق وانا اخوك .. انا بروح اتوضا اسبقوني على المسجد ..
طلعو من الشقة وتكلم راكان وهم ينزلون مع الدرج : مدري ليش احس اني مانيب معرس .. !
مشاري : وش هالحتسي الله يهداك ؟
راكان : والله يامشاري حلوم وكوابيس اتعبتني ..
مشاري : تعوذ من ابليس وماهوب صاير لك شي ..
مشى راكان وهو يحارب احساسه اللي يؤرقه من فترة بعد ماتكرر عليه حلم اشغله ..
دخلو المسجد وشافو منصور سابقهم سلمو وصلو تحية المسجد ..
وبعد ماخلصت صلاة العشا رجعو لشقتهم ولروتين حياتهم اليومي ...




/
\
/
\





زهقانة ومتمللة تبي تطلع وتغير جو وراحت لأختها تطلبها : ريسو تعالي معاي بطلع ..
رسيل شالت عينها عن الكتاب : تطلعين وين ؟
سما : اي مكان تكفين وربي زهقانة وصاكتني الغلقة .. خلينا نطلع كوفي .. صديقاتي
رايحين .. خلينا نروح لهم
رسيل : زين اطلعي من اللي بيردك ؟
سما : قرقوش بالبيت وتعرفين اوامره ما اطلع مع السواق لحالي ..
رسيل : طلول هنا ؟
سما تقلد صوت رسيل الناعم : طلول هنا .. ايه فيه وجه النحس
رسيل : سموي ياقلبي ما اقدر تعرفين انا بالجامعة وعندي بكرة كويز مو مثلك لعب بزارين ..
شهقت سما : الحين اول ثانوي لعب بزارين ؟
رسيل : ايه .. " وتناظر الجوال وتبتسم " هلاااا دنو
سما : هذي اللي مو فاضية لي ..
رسيل : صبر دنو " وتلتفت لسما " مابي اروح دبري عمرك .. " وترجع لمكالمتها " ايه وش قلتي ؟
سما تنفخ بفمها : افففف محد فاهمني بهالبيت ..
طلعت بعدها وطقت باب جناح سامي بس مارد قعدت تنتظر يفك الباب وهي تتأفف: اكيد طالع قبل
مايشرف الدكتاتور ..
ماحست الا باللي ماسكها مع اذنها : من هو الدكتاتور ؟
من سمعت الصوت قلبها قام يضرب طبول : هاااه ؟ سامي ايه هو كل شوي يتأمر علي ..
طلال ابتسم بخاطره لأنه عارف انها تقصده : اهااا " وناظر لبسها كالعادة وبصراخ " وش هاللبس ؟
سما بقلة صبر : اوووه ماعندي غيره تبيني اقعد بعباتي بالبيت !
طلال : يكون احسن بعد .. ليش ماتلبسون جلابيات مثل الناس ..
............. : هههههههههه ياقدمك من اي عصر انت ؟
التفت وراه وشاف رسيل واقفة تناظرهم : من عصر ازين من عصركم ..
رسيل كانت لابسة تنورة نص ساقها وتوب بأكمام قصيرة : ايه بس انا لبسي مافيه شي ..
طالعها من فوق لتحت : والله مايعجبني الا لبس امي ..
رسيل : قلت لك قديم انت ..
طنشها وهذي عادته اذا سمع كلام ما اعجبه ..
نزل ونزلو بعده خواته بعد ماغيرت سما لبسها ولبست بنطلون ابيض طويل وتيشيرت وردي ..
بعد صلاة المغرب قعد يتقهوى هو وأمه وخواته .. ابوه كالعادة بهالوقت يستقبل الشركاء
ويعقد الصفقات .. وسامي طالع مع اخوياه : سما قومي صبي القهوة تبين امي تصبها ..
قامت سما على طول وصبت له : يعني لازم الرسميات كل واحد يصب لنفسه ..
رفع حاجب وناظرها " عاد هم لاشافو هالنظرة يموتون بمكانهم " : وشو .. ؟
سما ابتسمت : اقول غريبة جاي اليوم من بدري ..
طلال : اول شي تعلمي الاحترام .. بكرة لا اعرستي بتحطين القهوة عند رجلك ويصب لنفسه ؟
رسيل كتمت ضحكتها خافت يعصب : طلال انت في عصر غير اللي نعيشه .. الحين الحياة ايزي يعني
الزواج شراكة كل واحد يخدم نفسه بنفسه ..
ام طلال : ههههههه انت يبي لك وحدة من الديرة ولا هنا منت محصل اللي على مزاجك
" قالت هالكلام تبي تجس نبضه بس "
طلال : تطمني مانيب معرس .. خلاص انا جربت حظي مرة وكرهت العرس وطاريه ..
ام طلال ضاق صدرها : ليه ياولدي ماتبيني افرح فيك ؟
طلال يدق بالجوال منهي النقاش : وينك ؟
سامي : قاعد مع اخوياي
طلال بلهجة صارمة : يأذن العشا وانت ماجيت للبيت مايحصل لك خير ..
سامي ماقدر يعترض وعرف انه معصب : زين الحين جاي ..
سكر منه ومسك الريموت حط على " العربية " ولا كأنه امه من شوي تناقشه ..
سما تكلم امها : يعني شلووون انحبس عشان حضرته قاعد ؟
ام طلال : اخوك وتعرفينه ماعنده هالسوالف .. واصلا هو من كثر مايقعد بالبيت تحملي اليوم ..
سما: زين كلميه
رسيل : وانتي عندك امل .. صدقيني مستحييييل ..
طلال حس انهم يبون منه شي حط ميوت والتفت لهم : تبون شي ؟
سما ارتبكت : لا
رسيل : الا سما تبي تروح الكوفي مع صديقاتها ..
طلال بكل برود : لا
سما شوي وتصيح : ليش ؟ والله مو مطولة ..
رسيل جت بتقنعه بس تكلم هو : قلت لك لا ..
عرفت انه بالعناد مستحيل تقدر عليه وجاته بالمسايسة : طلال تكفى مو مطولة وربي .. وريسو بتروح معاي
رجع يطالع التلفزيون وشال الميوت وبكل برود : حتى لو راحت امي معاك .. لا يعني لا
قامت وهي تصيح .. رقت لجناحها وطلعت وراها رسيل تهديها ..
ام طلال : ليش يمه تكسر بخاطرها كان خليتها تروح شوي .. !
طلال : انا رجعت الولد للبيت تبين اخليها تطلع .. لا وتبي تروح مع السواق لحالها وهي بهالعمر ..
ام طلال : ايه بس رسيل بتروح معها ..
طلال : حتى ولو .. بنات ويطلعون كوفي لحالهم لا ..
سكتت ام طلال لأنها عارفة طلال وتفكيره مستحيل يقتنع بهالسوالف ..
بهالأثناء رسيل تهدي اختها : خلاص عاد سموي طلال ومايجي هالوقت الا بالسنة مرة يعني حبكت
اليوم تطلعين .. اطلعي بكرة
سما وهي تصيح : كله منك انتي ..
رسيل : مني انا ؟ وش اني مسوية ؟
سما : ليش تقولين له بروح كوفي .. انا كنت بقول المكتبة .. اي شي بس مو كوفي عاد ..
رسيل : وانا وش يدريني طلعت كذا ..
سما : اكرررهه والله ..
رسيل ضحكت : ولو انه يسبب جو توتر بالبيت بس احبه ..
سما زاد صياحها قهر ورسيل قعدت تهديها لين هدت شوي وراحت لجناحها تصلي العشا ..
بوقت العشى اجتمعو كلهم بس الكل زعلان .. " لا جا طلال بدري يكبت على انفاسهم هذا بالأوقات
النادرة اللي يرجع فيها للبيت بدري ولا بالعادة مايرجع الا بعد الـ 12 "
ابو طلال : مخلص شغلك اليوم بدري ؟
طلال : ايه والله وجيت البيت ارتاح ..
سما اللي للحين حاقدة عليه قالت بهمس تكلم سامي : الا جاي يقلل راحتنا ..
وكالعادة طلال سمع وطنش .. وكمل سوالف مع ابوه .. " طلال له شغل مستقل عن ابوه ولو انه
بدا شغله بدعم منه بس فضل يكون له شغله الخاص والحين عنده مصنع وشركة استيراد وتصدير "
طلعو بعد العشا كلن لجناحه يريح .. راحت سما لجناح اخوها سامي ودخلت عليه بدون ماتطق الباب ..
سامي يطالعها بكل برود : هلا سموي ..
سما تتدلع عليه : سام حبي طلبتك قول تم ..
سامي : طلعة مانيب طالع لو تحبين السما .. ناقص علي قرقوش يسمع صوت السيارة ..
سما : ياربي الساعة توها 10 بس نروح هايبر بنده تكفى ..
سامي : يعني لو جا يوم وماطلعتي تموتين ؟
سما : ايه تكفى واللي يسلمك ابي اشم هوا ..
سامي : انتي تعرفين انه ماينام الحين .. يعني بيكشفنا واذا انتي مستعدة تتشرشحين اعذريني ..
فكيني منه ابي اطقطق شوي على النت وانام لاحق على الوناسة بكرة ..
سما طلعت من عنده تتحلطم : اوووف والله محد فاهمني بهالبيت ..
طلال كان قاعد بجناحه وكل تفكيره باللي صار اليوم .. حز بخاطره انه زعل خواته ..
بس هو عنده الغلط يظل طول عمره غلط مهما تغيرت العصور والأجيال ..
ابتسم بداخله وهو يتذكر دلع سما .. يموت عليها ويحب يستفزها لأنها تضحكه من قلب ...
ومن رجعت له ذكرى حنين وهو يضيق صدره ..
6 سنين وعجز ينساها .. لأنه بحياته ماحب ولا صرح بمشاعره الا لها .. كان انسان جامد في نظر
الكل بس معاها كان طفل مجنون صرح بحبه واحتياجه .. واستغلت ضعفه وتكبرت عليه ..
وبعدها جمدت مشاعره .. وتبلدت كل احاسيسه وصار هالأنسان اللي الكل يشوفه صخر جلمود ..
مايحمل بقلبه اي ذرة مشاعر او احساس ..
( حنين بنت خالة امه تصير اخت فوزية " مرة ابو ديما " الصغرى )
نفض كل الأفكار من راسه وقام توضا وخذا مصحفه وقعد يقرأ سورة البقرة لحد ماختمها ..
استغفر ربه وذكره وتمدد على فراشه .. غمض عينه واسترخى بكل هدوء ونام ...




/
\
/
\




انتهى الجزء الأول
الى الحين والقصة مجرد تعريف بالشخصيات راح تظهر
الأحداث بالأجزاء الجاية ..
انتظر تفاعلكم

•غٌـمـوضٌ ـآٍْاْلٍْــورد•

 
 

 

عرض البوم صور غموض الورد  
قديم 27-12-09, 10:33 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو ماسي



البيانات
التسجيل: Jun 2009
العضوية: 146515
المشاركات: 1,576
الجنس أنثى
معدل التقييم: غموض الورد عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 48
شكراً: 8
تم شكره 68 مرة في 28 مشاركة

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
غموض الورد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : غموض الورد المنتدى : القصص المكتملة (بدون ردود)
افتراضي

 

الجزء الثاني
[
الفصل الأول ]‎‎





/
\
/
\


أمانه لو ذبحك الجوع ..../ تحمل ياعديم الزاد
ولا تشحذ من المترف يسد الجوع من زاده

تصبر وإن فتك فيك الزمن ../ خلك قوي شداد
أجل وش [ قيمة العاقل ] . إلى ماوثق شداده

صحيح الأرض ماتخلا من أهل الخير والاجواد
ولكن ربنا سبحانه [ أكرم لك ] .../ من عباده

بعض هالخلق ياقف لك / على الزلات بالمرصاد
وإلى منه لمس جوعك/ حسد نفسك على بداده

يحاسب ريقك الناشف/ على طول الضمأ المعتاد
كثر مايطحنك جوعك . يشوف الجوع لك عاده

وربي الموت أهون لك .. في حكم الجاير الجلاد
مصيبه لو [ كسر ] خشم الرجل / فقره وجلاده

صحيح الجوع ماينطاق .../ ولكن للسيوف غماد
وأنا جربت من [ سيف الفقر] وش قيمة غماده

عرفت إن الصبر [ أكرم ] ../ ولا منّة كثير الزاد
ولو كان .. السخاء طبعه .. مدامه مَن في زاده


بغرفتهم الصغيرة وشباكها الخشبي المتهالك .. متجمعات ونورة تحني شعورهم ..
وينتظرون موضي اللي راحت توصل سلمان ومنيرة لاجل تكمل معاهم ..
شيخة : تعالن نقعد برا بيذبحنا البرد وهذا على روسنا ..
نورة : وين تروحن ؟
سارة : وهي الصادزة نقعد قبال البيت .. هالحزة مافي احد ..
نورة : اجل افرشن .. ولا تطلعن الا لابسات جلالكن ..
هيا تناظر موضي اللي توها جاية : زين بنروح .. موضي تعالي تحني ..
موضي بخبث : استحي على وجهتس كلن درى انتس مستانسة ..
هيا : ياثقل طينتس انا كل يوم ربوع احط حنا على راسي ..
نورة تطق موضي على راسها : كم مرة اعلمتس البنت لاتحرجينها ..
موضي وهي تمسك راسها : وجع عورتيني .. شسوي مستانسة انه راجع اليوم ..
ابتسمت لها نورة : بعد عمري والله بتنور الديرة بجيته ..
استحت هيا وتوردت خدودها وطلعت .. قعدت موضي عند نورة تحنيها ..
قعدو البنات برا كل وحدة فيهم رابطة على شعرها .. ولابسة جلالها وبرقعها ..
حصة : سويرة ماعندكم شي آكله ..
سارة تناظرها بطرف عينها : لا عرفتي تحتسين مثل الناس رديت عليتس ..
حصة ضحكت وبانت اسنانها المتراصة : ياسارة يابنت عمي وبنت خالتي العزيزة عندكم شي آكله ؟
سارة : لا والله .. من وين لنا ؟
حصة : وججججع سويرة اجل وشوله ازين اسلوبي معتس ..
نورة وهي طالعة تقعد معهم : حصيصة وش هالحتسي ؟ كبرتس هي ..
حصة : امزح عاد .. بس وربي جوعانة ابي آكل ..
موضي : ابشري بالغدى لا جا راكان ..
نورة : ما اظن بيوصل الا على اذان العصر ..
موضي تضحك بخبث : تبون تآكلون ؟
سارة : عويذ الله من سوالفتس ياموضي .. اركدي لا تفضحينا
موضي : ههههههههه اصبرو انتو ..
وقبل تقوم مسكتها نورة : اقعدي والله ماتروحين ..
ضحكت موضي وقامت عنها : احلفي على رجلتس .. وراحت عنهم ..
نورة تصوت لها : موضي تعالي يالشينة .. وربي هالبنت ماتستحي
هيا : ههههههههه هذي والله حامد ولد
موضي راحت من عند بيت ام عبيد ولدها عبيد جاي له يومين واكيد بتحصل عندهم فطور ..
شافتها قاعدة بصالتها وفاتحة الباب كعادة بيوت الديرة .. : صبحتس الله بالخير خالتي ..
ام عبيد : يصبحتس بالنور والسرور .. شلونتس يابنيتي ؟
موضي : بخير شلونتس انتي وشلون بناتس ؟
ام عبيد : الحمدلله مانشكي من باس .. اقلطي وانا خالتس وراتس واقفة برا ..
موضي وهي كاتمة ضحكتها : ابد ياخالة بروح دكان العم مرزوق ادور شي ناكله .. عساه بس يسلفنا ..
" معروف ان العم مرزوق مستحيل يسلف احد .. بس قالتها تبيها تحن عليها "
ام عبيد : ماهوب معطيتس مير ادخلي احط لتس قرص خميرة مع سمن وعسل مسويته مرة عبيد ..
موضي لو ما البرقع كان شافت ام عبيد ابتسامتها اللي شاقتها من الاذن للأذن : لا والله ياخالتي
فطورتس خليه لعيالتس ..
ام عبيد : ماعليتس يابنيتي الخير واجد ..
حطت لها الخبز وشوي سمن وعسل .. وشالتهم موضي راجعة لخواتها وبنات عمها ..
هيا لمحت موضي وهي جايتهم : ياحبي لها هالبنت لاحطت شي براسها تسويه ..
ام محمد اللي جاتهم من اول : وش هاللي بيديها ..
قربت موضي وحطت لهم الفطور ورفعت برقعها : حياكم
نورة متعجبة : من وين جبتيه ؟
موضي قعدت وعلمتهم السالفة .. وهم يضحكون عليها .. شيخة صوتت على امها تجي تقعد معاهم ..
ام راكان قاعدة مع زوجها بالصالة : هاتي لنا شوي عشان ابوتس ..
قسمت ام محمد شوي لهم وودته حصة .. وناظرت بعدها في موضي : نزلي برقعتس لاحد يشوفتس ..
موضي : خالتي محد حولنا شلون آكل ..
ام محمد : ماعلي فيتس كولي من تحت البرقع مثلتس مثل خواتس ..
وبالفعل نزلت البرقع وقعدو يفطرون وهم مستانسين على دهاء موضي اللي جابت لهم هالفطور
وهم ماحسبو له ..
نورة تناظر بالبيوت والمزارع حولهم : تهقون ابلة لمياء ماباعت الثياب ؟
شيخة : نورة هي قالت انتظري اسبوع وتجيب لتس حقهن ..
نورة : هذاني منتظرة من اسبوعين .. وللحين ماجاني شي ..
سارة : ماخبرتس عجولة يانورة ..
نورة : والله لولا الحيا كان رحت لها المدرسة ..
ام محمد : تحملي يابنيتي .. بتبيعهن ان شاء الله .. وهالحين مانتي بمحتاجتهن اخوتس جاي اليوم ..
كود تتيسر بالأيام الجاية ..
نورة : يارب ارزقني من حيث لا احتسب " كانت هذي دعوة نورة دايم " ..
بعد ماكملو البنات سوالفهم مع خالتهم .. قبل صلاة الظهر راحو للبير القريب منهم وغسلو شعرهم
ورجعو لبيوتهم .. مشطت موضي شعرها الطويل وسوته جديلة وبعد ماصلت الظهر لبست عباتها
وبرقعها وطلعت لمدارس سلمان ومنيرة .. اول شي مرت مدرسة سلمان لأنه اول ابتدائي ويطلع
قبل منيرة .. وقفت بمكانها دايم قبال باب المدرسة .. ظلت مركزة عيونها على الباب .. وبعد دقايق
صادفته وهو طالع .. او بالأصح واقف يناظرها .. ارتبكت وماعرفت وش تسوي .. رجعت شوي وتوزت
ورى احد البيوت .. حست برجفة بكل جسدها .. هو فعلا يتعمد يطلع عشان يشوفها ولا هي تتوهم ..
لاحظت انه مازال واقف مكانه ويناظرها .. تجاهلت وجوده ودورت بعيونها اخوها .. بين اعداد الطلاب
اللي مايتعدون الـ 5 في كل فصل ..
شافت سلمان واقف يتلفت وكأنه يدورها .. وراحت له على طول : السلمي .. سلمان
راح لها ركض : وينتس من اول ؟
موضي : توني اجي .. يالله نروح نشوف منيرة ..
كانت واقفة مع اخوها .. وهي متأكدة انه قاعد يسمع كل شي .. رفعت عينها .. والتقت عيونهم ..
كانت ثواني بس .. حست فيها الحرارة تسري بدمها .. مسكت يد سلمان ومشو ..
بس استوقفهم صوته : سلمان
فز قلبها وهي تسمع صوته .. التفت له سلمان بس هي وقفت معطيته ظهرها : سم يا استاذ ..
ارتبك وماعرف وش يبي منه اصلا وقال اول شي جا في باله : لاتنسى تحل الواجب ..
سلمان : ايه بحله يا استاذ ..
رجعت مسكته من يده : امش يالله ..
ومشو رايحين لمدرسة منيرة .. بعد تردد : السلمي ..
سلمان : هااااه
موضي : هويت في بير ماله قاع .. !
سلمان شهق وقام يصارخ : لا موضي تكفين استغفري ربتس اخاف اطيح بالبير مثل عليان ..
ضحكت عليه : استغفرك يارب .. الحين هذا يدرسكم ؟
سلمان يلتفت حواليه : من هو ؟
طالعت وراها وشافته للحين واقف مكانه يناظرهم : اللي تو يحاتسيك ..
سلمان وهو ينطط قدامها : ايه استاذ نايف يدرسنا كل شي ..
موضي ابتسمت من قلب ومشت معاه وهي شايلة بيدها السجادة اللي يلفها على كتبه ..
مرو بعدها على مدرسة منيرة وانتظروها لين طلعت لهم .. ومشت موضي لبيتهم البعيد ..
بحكم ان المدارس بأطراف الديرة .. العيال مجمع ( ابتدائي - متوسط - ثانوي )
والبنات مدرسة ابتدائية فقط واقرب مجمع متوسط وثانوي على بعد 137 كيلو .. ومايروحون له الا
الناس المقتدرين في الديرة .. لذلك اغلب بنات الديرة تعليمهم ابتدائي فقط ..
وصلت البيت ودخلت الغرفة انسدحت وكل تفكيرها راح له .. ماتنكر انه جذبها لأنه غير شباب الديرة ..
كلهم تعرفهم من صغرهم .. بس هذا شدها لأنه غير .. وعنده جرأة مو بعيال الديرة .. الجرأة اللي
بنظر الكل " قلة حيا " بس بعد عجبها .. او بالأصح ماتدري وش شعورها بس الأكيد انها
تبي تشوفه كل يوم ..






/
\
/
\





في احد ارقى احياء الرياض .. وباحد قصورها الفارهة .. بصالة واسعة وانيقة
تزينها الأعمدة الرخامية .. جلسو ثنتينهم تجمعهم السوالف .. وهم يشربون القهوة ..
تكلمت وهي تمد صحن الكنافة لأختها : صاحية انتي ؟ وين تبيعينها ؟
ابتسمت لها وتكلمت بثبات : ماراح ابيعها .. بوزعها على الجمعيات .. بس لاني ابيها
تاخذ حقها ....
ناظرتها مستغربة كلامها : اجل ليش قلتي لها انك بتبيعينهم ؟ كان عطيتها الفلوس مادام
الدعوة صدقة ..
تكلمت لمياء بعد تفكير : رفضت .. قلت لها بس رفضت .. تبي تاخذ حقها بتعبها .. مايبون
احد يمن عليهم ..
قاطعتها على طول : مو هم ياخذون كل فترة التبرعات اللي تجيهم من الجمعيات ؟
لمياء : ايه ياخذونها .. بس لانها من جمعية .. ويجهلون من هو اللي متبرع لهم .. لكن انفسهم
عزيزة مستحيل يمدون يدهم لاحد .. يبون هم يكدون ويتعبون ويجيهم اجر تعبهم ..
والله ماتتخيلين وش كثر عيشتي معاهم زرعت بداخلي قناعة كبيرة ..
شلون هم يعيشون على الكفاف والبسمة ماتفارقهم .. واحنا اللي ماندري وين نصرف
فلوسنا مانحس بالسعادة ..
بعد تفكير تكلمت : لانهم مايعرفون الحسد .. قلوبهم على بعض .. رضو بالقليل وحمدو ربهم عليه
واحنا اتعبتنا الدنيا نطارد ورا ملذاتها وللحين ما اكتفينا ..
لمياء : وانتي الصادقة قلوبهم على بعض الديرة كلها كأنهم بيت واحد .. واحنا ببيت واحد ونادرا
ما اصادفكم .. انتي مشغولة مع زوجك وبناتك .. وتجارتك .. وابوي لاهي بتجارته .. واخواني
يامسافرين او اذا صارو بالرياض مايرجعون الا وقت نومهم .. وهالقصر بكبره صاير كأنه فندق
ما اذكر بيوم احد جا سألني وش محتاجة ؟ حتى لو يوم حسيت بحنين لأمي الله يرحمها وبكيت محد
جا يسأل وش اللي مضايقك .. ولا حد طبطب علي وحسيت بالحنان .. ميساء احنا اللي نعيش بفقر
مو هم .. والله مو هم ..الغنى غنى الروح واحنا ارواحنا فقيرة ..
ميساء : لمو لاتكبرينها مو لهالدرجة صدقيني ..
لمياء : اوكي انا اكبر الأمور .. بس جاوبيني بصراحة انتي متى آخر مرة قعدتي مع بناتك وسألتيهم
وش يحتاجون ؟ او بالأصح متى رحتي مدرسة روان ؟ وشفتي شلون دراستها ؟ حتى يوم تجين عندي
ماتجيبهم الا نادرا لانهم تعودو على المربية .. والله اني ما استغرب اذا نادوها ماما ..
سكتت ميساء لانها مالقت شي ترد فيه .. واكتفت بابتسامة لاختها ... كملت لمياء : شفتي .. حتى
انتي مالقيتي جواب مقنع ...
ميساء تبي تضيع السالفة : وانتي مابتخلين العناد وتخلين ابوي ينقلك للرياض ؟
لمياء : قلت لكم مليون مرة مابي واسطة ابد .. ومستحيل ارضى ارجع لراحتي وغيري احق بهالنقل
مني .. ومن سنين قبلي وللحين ينتظرون دورهم ..
ميساء : يالمياء انتي فكري بنفسك وماعليك من الناس ..
ابتسمت بسخرية : ونقول ليش مانحس بالسعادة .. الرسول اللهم صلي وسلم عليه قال { لا يؤمن
أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه} شلون انقل وغيري متزوجات وعندهم عيال .. ومايشوفونهم
الا يوم الخميس والجمعة .. وانا حتى يوم اجي ما القى من يهتم فيني الا الخدم .. خليهم صدقيني
هم احق بالنقل ..
قامت ميساء رايحة للمطبخ .. واكتفت من هالنقاش اللي دايم تحس نفسها فيه خسرانة .. تعرف
اختها عنيدة وراسها يابس ومستحيل ترضى انها تشاركهم تجارتهم .. او انها تنقل وترجع للرياض
بدل الشقا وهي رايحة للديرة كل يوم جمعة وماترجع الا يوم الاربعاء ..






/
\
/
\





قاعدة بالصالة اللي بالدور الأرضي وتتترجا امها لها ساعة : تكفين تحملي هالمرة عشاني ..
امها تحاول تسكتها : بس يابنتي لا تصيحين ..
رجعت تترجاها للمرة المليون : يمه والله تعبت تعالي شوفي حالتي .. جسمي صاير كله الوان من الطق ..
ام عادل : جعل يده للشلل قولي آمين ..
دانا ماهان عليها ابوها : لا يمه لا تدعين عليه .. انتي تعالي بس
ام عادل بعد تردد : خلاص برجع البيت .. بس عشانتس انتي وخواتس ..
دانا ابتسمت وسط دموعها : جد والله ..
ام عادل : ايه .. الله يصبرني لين ازوجكم وافتك ..
بعد ماوعدتها امها انها راح ترجع بهاليومين سكرت منها وهي طايرة فرح ..
ركضت لخواتها وقعدت تصارخ بأعلى صوتها بالصالة اللي فوق : جودي رغودة امي بترجع البيت ..
طلع نادر وجا ركض لاخته : دنو احلفي بالله انك صادقة ؟
دانا وهي تناظر بخواتها اللي جايين ركض : والله العظيم بتجي ..
نط نادر وضم اخته بقوة : مشتاق لها والله ياناس ..
نجود وهي تمسح دموعها : حسبي الله عليه حرمنا منها ..
دانا بحزم : نجود لا تتحيسبين على ابوي ..
رغد : انا نفسي اعرف وش اللي فيه ينحب عشان تحبينه .. ؟
دانا : ابوي وسبب وجودي بهالدنيا بعد الله شلون ما احبه ..
نجود : الا سبب تعاستنا والله ..
دانا : بس بعد لازم ابره واحرص على رضاة .. " وكتغيير للسالفة " تبون نشوف فيلم ؟
صرخو كلهم : ايه يالله ..
دانا : ههههههه زين بروح اجيب بوب كورن وبيبسي وانتو اختارو الفيلم وشغلوه ..
ركضو كل واحد فيهم يدور له فيلم عشان يتابعونه .. ونزلت هي للمطبخ تجيبهم .. سمعت صوت ابوها
داخل وقبل ماتركض لفوق دخل عليها مبتسم وبلسان ثقيل من الشراب : هلا بالقمر .. تعالي
حبي راس ابوك
استغربت هدوئه هذا مو ابوها اللي تعرفه .. راحت حبت راسه واشمئزت من ريحته المقززة ..
ابو عادل يناظرها من فوق لتحت .. وقرب منها سحب شباصتها وفل شعرها : ايوااا كذا احلى
ارتجفت من حركته بس ماحبت تبين شي قدامه .. ابتسم وكلم الشغالة : وين القهوة .. ؟
ميرياتو : قهوة جاهز ..
رجع ناظر دانا وابتسم بخبث : شيلي القهوة وتعالي معاي .. ابي ضيوفي يشوفونك ..
دانا ماتت بمكانها : يبه شلون اروح لهم وهم مايصيرون لي ؟ مايجوز ..
ابو عادل : هههههه انا ابوك واقول يجوز .. تعالي بس
دانا : بس انا .. " وبتردد " مابي اروح ..
سحبها من شعرها بقوة : بتروحين غصبن عليك مو برضاك ..
بدت تترجاه : يبه واللي يسلمك اسوي اللي تبي بس اروح عندهم لا ..
سحبها اقوى : امشي يالله ..
قعدت تصارخ وهي تحسه يقتلع شعرها من جذوره .. شدها بدون رحمة ..
دانا : يبه تكفى مابي اروح .. " ومسكت باب المطبخ " لاااا الله يخليك ..
خواتها ونادر سمعو صراخها وعرفو ان ابوهم يطقها على طول صاح نادر خوف : بيذبحها
نجود تحاول تهديه : لا ان شاء الله مو صاير لها شي ..
نادر بقهر : ان شاء الله اذا كبرت باخذكم بيت لحالنا حتى لو عشنا بفقر ..
ضمته نجود وهي تناظر رغد اللي قامت تتراجف وشفايفها صارت زرقا من الخوف ..
دانا تحاول تقاوم قوة ابوها بس هو ظل يسحبها لين قرب المجلس الخارجي وهي
تحس انه يجرها مثل الشاة قعدت تصارخ وتبكي .. : خلاص
بروح معاك .. والله بروح .. بس فكني ..
استانس انها استسلمت اخيرا : زين تعالي قدامي .. وفكها من يده ..
وقفت ترتب شكلها وهي تكتم شهقاتها .. : يبه بشوف شعري شلون ..
ابو عادل : مايحتاج امشي قدامي ..
مشت معاه شوي واستغلت وضعه وثقل حركته وركضت راجعة للبيت ركض وراها يبي يمسكها
وهي تسمعه يقذفها بأشنع الألقاب .. تعثرت بالدرج بس قامت بسرعة وصادفت خواتها ونادر
اللي على طول راحو معاها لجناحها وقفلو عليهم الباب ..
دانا منهارة وتصيح للحين مو قادرة تصدق انها هربت منه .. سمعو طقه على الباب وصراخه ..
قربو كلهم منها وحضنوها وقعدو بزاوية الغرفة خايفين .. كان طقه يزداد قوة كل شوي ...
لدرجة انهم حسو ان الباب بينكسر ويجيهم هالوحش الكاسر من وراه ..
بعد فترة هدا صوته واختفى ..
بدت دانا تبكي بشكل هستيري : يعرضني على اصحابه ؟ هذي تاليتها يبيعنا عشان هالمسكر ..
نجود : قلت لك هذا شيطان مو ابو ..
دانا تصارخ وهي تتنافض .. ورجلها تألمها من الطيحة ..
نادر قرب منها ودموعه على خدوده : بس دنو لا تصيحين
دانا ضمته لصدره : زين حبيبي بس لا تخاف انت
نادر : .. ياليتني كبير والله ما أخلي احد يسوي لك شي وانا موجود ..
طالعته دانا وهي تصيح وضمته اقوى : الله بيحفظنا ..
نجود تناظر رغد اللي من الخوف تشنجت : دانا لحقي على رغد ..
فزت دانا بسرعة وتحاملت على ألم رجلها قربت منها وسحبتها .. شالوها وحطوها على سريرها ..
كانت دانا تتنافض من الخوف من الموقف اللي صار وزاد خوفها على اختها ..
ضمتها على صدرها وقعدت تقرا عليها لين ماحست انها هدت ونامت ..
نجود بخوف : وش صار ؟
دانا : نامت
نجود : ماصار لها شي يعني ؟
دانا : لا تعالو كلنا ننوم على سريري .. " وابتسمت تهديهم " وناسة صح ..
ضحك نادر : ايه والله وناسة ..
تجمعو كلهم ونامو مع رغد على سرير دانا .. بعد ساعة كانو كلهم نايمين الا دانا اللي مازالت تحت
تأثير الصدمة من اللي صار .. ابوها على دنائته بس هذي اول مرة يعرض وحدة من اهله على
اصحابه .. وياخوفها بكرة يتمادى ويخلي هالبيت مرتع لفساده هو وخوياه ..




/
\
/
\





قامت على صوت المنبه بكسل ..تسبحت ولبست الروب وقعدت تنشف شعرها ..
راحت لغرفة ملابسها وفتشت مابين اغراضها اللي لا تعد ولا تحصى .. اختارت لبس مناسب
للجامعة .. وحطته على سريرها ..
اتصلت على صديقتها " تصير بنت جيرانهم بعد " : لا تقولين للحين ماقمتي ؟
تقلبت بكسل : تعبااانة .. مانمت الا بعد ماراحو خواتي مدارسهم ..
رسيل : ابوك وينه ..
دانا : اكيد رايح للشركة ولا نايم ..
رسيل : زين تجهزي بنمشي الحين
دانا : ريسو مافيني ..
رسيل : يابنت الناس قومي هو انتي تروحين مكان غير الجامعة ..
دانا : وانتي الصادقة .. بس والله تعبانة ..
رسيل : دنو مابيك تقعدين بالبيت بلحالك .. اطلعي غيري جو واستانسي ..
دانا بعد تفكير : اوكي .. اوامرك ياعسل ..
رسيل : اجل يالله قومي " وناظرت ساعتها " ربع ساعة القاك عند الباب ..
دانا قامت بكسل : زين .. مو مطولة ..
لبست ورفعت شعرها ذيل حصان حطت جلوس لحمي .. وشوي بلاشر ونزلت تحت تفطر ..
من وصلت لطاولة الطعام شافت طلال كاشخ كعادته بثوبه وشماغة وقاعد يشرب شاهي ..
سلمت عليه وقعدت على طرف الطاولة .. ناظرها متعجب : انتي صاحية تطلعين بهالشكل ؟
ناظرت لبسها ورجعت ناظرته : وش فيه لبسي ؟
طلال : شعرك مبلول .. ولبسك خفيف والدنيا برا برد ..
رسيل : عادي انا متعودة ..
طلال : ماراح تطلعين الجامعة كذا .. قومي غيري لبسك ..
رسيل تأففت من هاللي متحكم بحياتهم : طلااااال
رفع حاجب وناظرها : ولا كلمة .. قومي يالله .. تبين يذبحك البرد ولا تمرضين علينا ؟
رسيل : مايمديني بروح الحق المحاضرة ..
تكلم بنبرة صوت آمرة ينهي النقاش : البسي جاكيت على الأقل ..
قامت على طول وراحت خذت لها جاكيت جينز تبي تسكته تعرف انه لا قال كلمة مستحيل يغيرها ..
رجعت نزلت وهي طالعة استوقفها وهو قايم : صبر انا بوصلك بطريقي ..
رسيل : اي بس دانا بتروح معاي ..
( دانا وخواتها متعودين يروحون ويجون مدارسهم والجامعة مع رسيل وسما .. اما نادر يروح
مشي لأن مدرسته قريب )
طلال : طيب كلميها تطلع الحين ..
رسيل : اخاف ماترضى تروح معاك ..
طلال وهو يسبقها للسيارة : وانتي لازم تجادلين بكل شي .. كلميها تطلع ولا ترى بمشي عنها ..
اتصلت على دانا وهي متنرفزة : والله ماكذبو اللي سموه قرقوش " واول ماردت عليها دانا " اطلعي
عند الباب بمرك الحين .. وسكرت .. ركبت معاه السيارة ومرو دانا اللي من شافت سيارة طلال
وهي تسب وتلعن في رسيل " بصوت هامس " : السلام عليكم
طلال + رسيل : وعليكم السلام ..
طلال انتبه لدانا انها تعرج .. بس ماعلق لأنه مو من حقه يتكلم معاها ..
كانو كل الطريق ساكتين .. طلال بطبعه مو كثير كلام ورسيل مو متعودة عليه كثير بحكم
فارق السن بينهم " 13 سنة " ..
وصلو للجامعة ونزلت دانا .. اما رسيل استوقفها طلال قبل تنزل : وش فيها خويتك تعرج ؟
استغربت انه لاحظ هالشي وهي ما انتبهت : اكيد طاقها .. حسبي الله عليه ..
طلال تفاجأ : ابوها ؟
رسيل : ايه عساه يموت ويريحهم ..
طلال : لا تدعين على الرجال وانزلي الحقي خويتك ..
نزلت بسرعة وراها ومن دخلت وشافتها دانا قبت فيها تهزيء : الحين ليش ماقلتي لي انك جاية
مع اخوك ؟ لازم الإحراج يعني
رسيل قاطعتها : دنو ليش تعرجين ؟
دانا : مافيني شي .. يالله المحاضرة بتبدا خلاص ..
مشت معاها رسيل متألمة لحالها : طقك صح ؟
ابتسمت لها دانا : بتدخلين المحاضرة بعباتك ..
انقهرت منها رسيل .. طول عمرها كذا ماتشتكي ولا تقول اللي بقلبها لأحد .. لو ما خواتها
يتكلمون كان مادرت وش اللي يصير فيها .. لو تموت بمكانها ولا تشتكي لأحد من ابوها ..
بعد ماخلصو محاضرتهم مشو يشوفون باقي صديقاتهم .. ناظرت رسيل دانا وحست انها
تضغط على نفسها : دنو تعالي نجلس ..
دانا وهي تضحك : من طفاقتي بلحق عليك لا تروحين عني طحت من سريري وآلمتني رجلي ..
رسيل عرفت انها تصرف السالفة وقعدت هي وياها على احدى الجلسات : ماقلتي لي وش مسهرك
للصباح لا يكون تحبين من ورانا ..
دانا : انا وين والحب وين بس .. ابد سهرنا بغرفتي ونامو كلهم عندي
وعلى سريري بعد ..
رسيل : هههههههه شلون قدرتو تنامون ؟ لو انا ما اعرف انام والله
دانا : مو هاللي سهرني طول الليل .. اي ماقلت لك
رسيل بلهفة : وشو ..
دانا بفرح : امي بتجي بهاليومين ..
رسيل : احلللفي ..
دانا : ان شاء الله انها ماتغير رايها ..
رسيل : الله يخليها لكم يارب ..
دانا : ومن يقول ان شاء الله .. شوفي البنات جو " وتأشر لهم "
رسيل ابتسمت لصديقاتها اللي جايينهم .. وقعدو معاهم الى ان حان موعد محاضرتهم الثانية
وراحو لها..
ورغم ان هالثنتين صديقات من الصغر الى ان ملامح شخصياتهم متناقضة جدا ..
والشي الوحيد اللي يجمع بينهم انهم ينتمون للطبقة المخملية ويسكنون بقصور يتمنى اي شخص لو
انه يملك جناح فيها .. ورغم هالتناقضات بينهم الا انه رسيل تعتبر دانا اقرب انسانة لها ..
لأنها تحس بمعاناتها وتكسر خاطرها كثر ماتعاني وتكتم بقلبها ..




/
\
/
\





بمكان آخر وقبلها بوقت على الساعة 10 الصباح صحت على صوت طق عنيف على بابها ..
وفزت من سريرها مفزوعة ..
ركضت للباب وهي خايفة : مين ؟
جاها صوته المرعب : افتحي الباااب ولا كسرته على راسك ..
وقفت مكانها مرعوبة : وش تبي ؟
بكل غضب زاد طقه على الباب : ديموه عندك دقيقتين لو مافتحتي الباب بكسره واذبحك ..
نزلت دموعها على طول .. وفتحت الباب بيدين ترتجف خوف .. ومن اول ماشافها مسكها مع
شعرها ورماها على الأرض : وش مسوية لأمي ..
فتحت عيونها على اتساعها وناظرته مستغربة : ماسويت شي ..
" قعد يرفسها برجله على بطنها " وهو يصارخ : تمدين يدك عليها ؟
بصوت موجوع وبصعوبة يطلع : معاذ وربي مامديت يدي عليها ..
شهقت منال من وراه : يالنصابة لا تحلفين خافي ربك ..
ديما وهي تتأوه وهو يزيد بالطق اكثر : منال لا تكذبين عليه .. علميه وش اللي صار ..
منال : انا ماقلت له غير اللي صار .. وعماتي بعد شهدو معاي .. طاقة امي وجارحة يدها ..
زاد في ضربها وهي زاد صراخها .. تمسكت في الطاولة تبي تقوم .. بس مسك راسها وضرب فيه
على الطاولة الخشب .. ماعاد تحس بالطق من كثر ما تتألم حتى وجوههم كان حولها مثل الضباب ..
وماصارت تسمع الا اوسخ الألفاظ ..
قعدت تحلف بالله انها مظلومة وانه كل اللي ينقال له كذب .. بس مازال مستمر في عذابها ..
مر وقت طويل وهو يطقها .. ويتلذذ بسماع تأوهاتها ..
سمعت صراخ طارق عليه : معاذ ؟ انت صاحي الحين .. تبي تذبحها وتبلش فيها ..
بعده عنها .. وطلعو تاركينها مرمية بصالة جناحها الفاخر .. ماعرفت تقوم او تتحرك ..
وقعدت مكانها تصيح وهي تحس كل شي بجسمها يعورها .. كل من في هالبيت مستعبدها ..
حتى معاذ اللي اصغر منها بسنة عودوه يمد يده عليها .. ومروى اللي توها بالثانوي ماتحترمها
وتفرض عليها اوامرها .. ولو مانفذت .. كذبة بسيطة وتتلقى اشد العذاب من طارق ومعاذ ..
حتى النتفة زياد اللي توه بسادس ابتدائي يصبحها ويمسيها بأشنع الوصوف ..
استغربت ليش اليوم اللي تكلمو والسالفة صار لها 3 ايام بس اكيد لأن ام طارق جاتها اليوم الفجر
وديما طنشتها وماردت عليها فحبت تنتقم منها وألفت قصتها وحبكتها مع حزبها الظالم ..
شافت دم بالأرض ومسكت راسها وعرفت انه مجروح .. حاولت تقوم بس فقدت توازنها وطاحت ..
وماعاد حست بشي بعدها ..
بعد فترة فتحت عيونها وانتبهت انها على سريرها .. شوي وجاتها الشغالة تتطمن عليها ..
ابتسمت بتعب : ايدا انتي اللي شلتيني ؟
ايدا : ايوا انا كان في خوف .. ونادي دايداي وياني شيل انتا ..
ديما : خلاص روحي لا يشوفونك ويذبحونك انتي بعد ..
قبل تطلع استوقفتها : ايدا .. ابي جوالك دقيقة .. وانا بعطيك فلوس الشحن ..
ايدا : جوال في غورفة تحت .. وطلعت ركض تجيبه .. بعد شوي جاتها وهي شايلة كاس
فيه عصير ليمون وجابت لها حبة فولتارين
عشان يسكن الألم .. ومدت لها الجوال .. ابتسمت لها ديما وهي مو عارفة شلون تشكرها ..
ايدا : خلاس انا روح عسان لا يسوف جوال ..
طلعت بعدها الشغالة واتصلت ديما على عمتها تبيها تجي تشوف وش فيها ..
حطت الجوال على السايلنت وخبته تحت المخدة .. بعد حول النص ساعة جتها عمتها ركض
ومن شافتها شهقت : حسبي الله عليك يافوزية .. وش مسوية لك ؟
ديما على طول صاحت : طقوني وانا ماسويت شي .. والله ماسويت شي ..
قربت منها تلمها : لا تحلفين ياعمري .. اعرفك ما تطقين نملة .. الله لا يوفقك يافوزية ولا يبارك
فيك ..
ديما وهي تتأوه : عمتو راسي يعورني ..
بعدت عنها تبيها ترتاح : قومي معاي المستشفى يسوون لك اشعة .. اخاف صار فيك شي ..
ديما : لا واللي يسلمك بيذبحوني لو طلعت من البيت ..
هيفا : ومن قال برجعك البيت .. تقعدين عندي لين يرجع ابوك ..
مسكت يد عمتها تترجاها : انتي تعرفين مايرضى اقعد عندك ورجلك مو محرم لي ..
هيفا : زين تعالي معاي الحين وبعدها روحي لبيت فيصل .. وانا كل يوم اجي لك هناك ..
ديما : ياعمتي واللي يسلمك يعني ماتعرفين شلون يعاملني وحارمني ما اطلع من هالبيت ..
هيفا : انا اخلي فيصل يتفاهم معاه .. امشي الحين والله ما اخليك ..
ديما : اوكي .. " وسحبت الجوال من تحت المخدة " هذا حق ايدا ..
خذته منها وقامت : تقدرين تمشين ؟
قامت بصعوبة واسندتها عمتها : لا .. مو قادرة والله ..
كلمت على الشغالات يجون .. لبسوها عباتها ونزلوها مع الدرج الخلفي عشان محد يشوفها ..
لأنهم اكيد الحين يتغدون .. ركبوها السيارة وقبل يمشون : عمتو .. ابي اعطي ايدا فلوس
تشحن جوالها بدل اللي كلمت فيهم ..
فتحت هيفا شنطتها وطلعت من بوكها 150 ريال وعطت كل وحدة فيهم 50 ريال .. ومشو
رايحين للمستشفى ..
كانو يظنون انه هيفا عندها .. بس من تأخرت طلعت مروى تشوفها وتفاجأت ان الثنتين مختفين ..
نزلت ركض لهم : يمه عمتي هيفا خذت ديما معها ..
وانقلب البيت فوق تحت وكلن يهدد ويتوعد فيها .. واتصالات على جوال هيفا اللي مطنشتهم..



/
\
/
\




بعد صلاة العصر قاعدين كالعادة على فرشتهم قبال بيتهم .. كلهم مجتمعين حتى بنات وعيال عمهم ..
سمعو صوت عيال الحارة وهم يركضون : مشاري وراكان جو ..
فزت قلوبهم برجعة راكان .. هيا على طول ركضت ودخلت بيتهم ووقفت بالشباك تنتظره ..
من اقبل عليهم تهللت وجوههم فرح .. نزل من سيارة مشاري وراح لأبوه على طول .. دنق عليه
وحب راسه ويده : شلونك يالغالي ؟
ابو راكان بابتسامة ترد الروح : بخير من شفتك وانا ابوك ..
سلم على امه وخالته وخواته وسلمان وعيال عمه .. بعدها نزلو الأغراض من سيارة مشاري وقعد
مستانس معاهم .. لا شعوريا تلفت يدورها بس شاف الكل الا هي ..
ضحك ابوه وحب يمازحه : ناظر بالدريشة بتشوفها ..
هيا شهقت وبعدت عن الشباك على طول .. ابتسم راكان ونزل راسه بخجل ..
قعد معاهم فرحان بشوفتهم .. وكل شوي احد جاي ويسلم ..
البنات دخلو عند هيا .. وام راكان وام محمد من شافو الرجال يجون لحقو البنات وقعدو معهم ..
كانت سعادتهم لا توصف بشوفة الغالي .. وكل اللي جابه معاه .. ولو انها اغراض متواضعة ..
بس كانت كفيلة بإدخال السعادة لقلوبهم .. رجعو لبيتهم بوقت صلاة المغرب .. ومن حسن حظهم
اليوم المولد شغال .. وزاد نورهم بحضور راكان .. بعد العشى قعدو يسولفون ..
سلمان : اليوم بنوم عند راكان بالغرفة الثانية ..
حصة : احسن بعد نفتك من الضيقة ..
راكان : هي كلها 3 ايام وبترجع حليمة لعادتها القديمة ..
منيرة حاطة راسها بحجر نورة تلعب بشعرها .. وابو راكان غفى بمكانه بدون مايحس ..
راكان : ابوي رقد .. قومو عنه خلوه يرتاح ..
نورة : راكان واللي يعافيك شيل منيرة رقدت على رجليني ..
شالها راكان ووداها غرفتهم وسلمان راح ركض للغرفة الثانية ..
قبل مايطلع من عندهم التفت على شيخة : شيخة تعالي ابيتس ..
قامت معاه على طول وراحت للغرفة الثانية .. غطى سلمان وقعد بزاوية الغرفة ناظرها
وابتسم وقال بخجل : شلونها ؟
بادلته الابتسامة : مستانسة .. ووجهها منور ..
راكان : ماقالت لتس شي ؟
شيخة : ماتعرفها يعني .. حياوية وتموت مكانها ماقالت اسمك ..
طلت عليهم نورة مبتسمة : واحنا مالنا نصيب بهاللمة الحلوة ..
رفع راسه وأشر لها تدخل : حياتس يالغالية .. بس ترى السلمي بيذبحكم ..
قبل يتكلم سلمان تكلمت موضي اللي توها داخلة : مانت باخوه بلحاله .. والله مشتاقين نقعد
معك ونسولف ماقعدنا مثل الأوادم .. الديرة كلهم جو يسلمون ..
راكان : هههههههه والله اني اقول مابقى احد ..
موضي : الا بقى هيا ماجت ..
راكان : جعلها تسلم يارب ..
نورة : علمني ياخوي شلون دراستك ؟ قاصرك شي
راكان : لا والله يانورة .. عساني بس مانيب مقصر معكم ..
نورة : خيرك سابق جعل عمرك طويل ..
مسك يدها وناظر بعيونها : احلفتس بالله لا احتجتو شي لا تستحين قولي ..
نورة : مانبي الا سلامتك .. مو مقصر معانا بشي .. ولو بيدك بعد ادري انك مابتقصر ..
شيخة : يالله عاد لا تصيحوني غيرو هالسوالف ..
موضي : هههههههه راكان بقول لك شي بس عاد لا تعصب يعني خلنا نفلها ونستانس ..
راكان : قولي .. مانيب معصب
موضي وهي تأشر على جدار الغرفة .. وهالجدار هو اللي يفصل بيت ابو راكان عن بيت
ابو محمد .. : طق الجدار .. هنا تنوم هيا ..
ضحكو خواتها وناظرها راكان مستغرب : ادري انهم ينومون بذا الغرفة .. بس ليش اطقه ..
موضي : سلم على هيا ..
راكان : لا والله ؟ وتقوم علي خالتي بالعصا .. اعرفها ماتجوز لها هالسوالف ..
راحت شيخة طقت الجدار وهي تضحك .. قرب منها وسحبها : حسبي الله على ابليستس ياشيخة ..
موضي : هههههههه باتسر لا اصبحنا بقول لها هذا راكان ..
راكان : والله لا ذبحتس اركدي بس ..
نورة تطالع في سلمان اللي نايم ومو حاس بشي : طالع هذا رايح بسابع نومة ..
موضي : على قومته من الصبح .. اكيد بيطيح جثة على فراشه ..
قعدو البنات سوالف وضحك مع اخوهم الى ان انتصف الليل .. وهم بالعادة ينامون من بعد صلاة
العشا .. بعدها راحو لغرفتهم ونامو بعد مازرعت زيارة راكان الفرح
بقلوبهم النقية ..



/
\
/
\




من امس وهي بالمستشفى بعد ماعانت من رضوض بكل جسمها والجرح اللي براسها طلع خفيف
الحمدلله .. بس تركوها تحت الملاحظة .. ورفضت تتكلم او تقول من اللي طقها ..
وقدرو يسكتون اللي بالمستشفى بمبلغ من المال .. لانه مستشفى خاص ..
عمتها هيفا كانت مرافقة معاها بس راحت تجيب لها اغراض من البيت ..
فيصل : لمتى يعني بتسكتين عليهم ؟ لين يذبحونك ولا يسببون لك عاهة
ديما : ياعمي هذي حياتي من وعيت على الدنيا .. يعني لو تكلمت ولا اشتكيت وش اللي بيتغير ؟
مردي برجع البيت وبيزيد عذابي .. خلني ساكتة احسن ..
فيصل : حسبي الله عليها هالنسرة ...بس تدرين الشره مو عليها .. الشره على ابوك اللي مخلي
حرمة تمشيه على كيفها ..
ميساء : احم احم
فيصل : هههههههه بتزعلين يعني ؟ ترى اكره ماعلي الرجال اللي ماله كلمة ببيته ..مرته تتحكم فيه
وين ماتوجهه راح حتى بنته ظالمها وتاركها تحت رحمة فوزية ..
ديما : ياعمي لا تتعب نفسك .. انا تعودت على هالحال .. ماعاد يأثر فيني الطق .. انا مايقهرني الا
كلامهم .. من كبيرهم لصغيرهم .. وسخو اذني بألفاظهم ..
ميساء : كله من امهم .. هذي تربيتها الخايسة ..
فيصل : انا بروح اشوف اذا كتبو لك خروج ..
ديما : اي تكفى عمي .. ابي اطلع الحين ..
فيصل : زين بطلعك .. وبروح اتفاهم مع معاذوه ..
ديما بترجي : لا واللي يخليك بيذبحوني لا درو اني قلت لك ..
قام عنها وقبل يطلع التفت عليها : في مثل يقول " اذا لم تكن ذئبا اكلتك الذئاب " فلا تخلينهم ينهشون
بلحمك وتسكتين .. خوذي حقك بنفسك .. " التفت لزوجته " كلمي هيفا تجينا بالبيت ..
ديما : ميسو تكفين لا يروح لمعاذ والله يموتني لو درى اني قلت لعمي ..
ميساء تقرب منها تسندها : البسي عباتك ولا تفكرين .. خليهم يعرفون ان لك ظهر تنسندين عليه ..
ديما : واذا استفردو فيني ؟ وحبسني ابوي بالبيت شلون يعني؟
ميساء : ياديما ياقلبي انتي لا تصير شخصيتك ضعيفة .. حاولي توقفين بوجه الكل وبيخافونك ..
ديما وقفت بتعب لبست عباتها وطرحتها .. : اسهل شي بالدنيا الكلام .. لو الله حطك مكاني كان
عرفتي طعم الذل والظلم شلون .. تخيلي ابوك يجيك بيوم ويقول لك انه يشك انك مو بنته وانه انسب
مكان لك غرفة الخدم .. ويجي بكل سهولة يقطك فيها .. يوم .. يومين ولا حتى اسبوع .. ويحن عليك
بلحظة ويرجعك جناحك .. ولا يشك فيك بكل حركة ويفتش جوالك من وراك .. وفجأة بدون سبب يطقك
.. لأنه تذكر امك .. او يعايرك بأمك اللي للحين ماعرفتي وش هو خطاها وليش الناس تكرهها ..
وليش تتلون وجوههم من يجي طاريها .. خليني ساكتة احسن .. محد حاس بالنار كثري ..
" ابتسمت بتعب " ضيقت خلقك صح ؟
ميساء : ديما مادري وش اقول لك .. انا ماعرفت امك ولا اعرف شي عنها .. بس لا يأثر فيك كلامهم
احفظي لها صورة حلوة بقلبك .. لأني متأكدة ان الانسانة اللي ورثتك هالقلب الطيب انسانة عظيمة ..
دخل عليهم فيصل يستعجلهم يطلعون .. مشت مع عمها وزوجته لسيارته .. ركبت بالسيت الخلفي
وتمددت شوي ..
فيصل التفت لها وشافها متمددة : تعبانة ؟
ديما : لا بس مافيني على القعدة ..
ميساء : يوووه نسيت اكلم هيفا ..
واتصلت عليها .. وصلو بعد نص ساعة لبيت فيصل .. وبعدهم بشوي جت هيفا .. دخلتها ميساء لجناح
الضيوف ترتاح فيه وقعدت معاها هي وهيفا يسولفون .. وفيصل راح لبيت اخوه يتفاهم مع معاذ ..
ديما : ابي اتسبح .. احس ريحتي كلها معقمات وديتول ..
هيفا : زين ياقلبي .. شوفي جبت لك كم بيجاما عشان تلبسين اللي تبين ..
ديما : شلون دخلتي والمدرعات هناك ..
هيفا : ماعلي فيهم مايقدرون يفتحون فمهم بكلمة .. ومعاذوه الخايس قام يتهرب يوم درى اني
ابيه ..
ميساء : انتي الحين لا تفكرين فيهم .. خوذي اجازة من الغثا واستانسي معانا ..
قامت ديما تبي تتسبح .. وجهزت لها عمتها ملابسها : بخلي فيصل يطلع لك خط جوال باسمه ..
ابي اتطمن عليك دايم .. خليه عندك ولاحد يدري عنه .. اخاف ياخذه ابوك ..
ديما وهي واقفة عند باب الحمام ( تكرمون ) : لا عمتو تكفين مو ناقصة مشاكل .. هذا وانا ماسويت
شي حطو فيني نون ومايعلمون شلون لو درو انه عندي جوال من وراهم ..
هيفا : ياكثر عنادك .. انتي اسمعي كلامي ولا يهمك ..
ابتسمت لعمتها ودخلت تتسبح .. طلعت بعدها ولبست بيجامتها وقعدت على طرف السرير ..
طلت عليها ميساء مبتسمة .. وجابت لها اللاب توب .. : خوذي سلي نفسك فيه .. اعرفك مدمنة نت ..
ديما : هههههههه اي والله الفراغ حدني .. وين عمتو ؟
ميساء : تجهز لدلوعتها عشى .. قلت لها الشغالة تسويه مارضت الا تشرف بنفسها على عشاك ..
ديما : الله يخليها لي يارب ..
طلعت ميساء بعدها .. تبي ديما ترتاح وتاخذ راحتها .. وأول شي سوته انها سجلت دخول على
المسن .. ومامر الا دقايق حتى غرقت في محادثاتها مع " مشاري وبدر و ناصر ومحمد وعبد الله "
وغيرهم ... وتناست انها المفروض في اصعب اللحظات تلجأ الى خالقها وتشكي له من الظلم اللي
بحياتها ..
لكنها للأسف اختارت ذئاب تلجأ لهم بوقت ضيقتها .. لأنهم يتفنون في الكلام المعسول .. ويصورون
لها انهم موجودين معاها بأصعب الظروف .. رغم ان وجودهم لاشباع رغبات في نفوسهم ..


/
\
/
\




بنفس الوقت كان فيصل ببيت اخوه حمد يبي يتفاهم مع معاذ على اللي سواه بديما ..
فيصل يطق باب جناح معاذ وهو واصل حده ومعصب .. معاذ اول مافتح الباب تفاجأ بوجود عمه ..
مسكه من قميصه وشده بقوة : سؤال واحد وابي اعرف جوابه الحين .. وش اللي يخليك تمد
يدك على اختك ؟
معاذ بتلعثم : لأنها مو متربية ..
فيصل : وانت اللي بتربيها .. لو ماتت بين يدينك وش تستفيد ..
معاذ : ان شاء الله تموت وتريحنا ..
فيصل تنرفز : جعلك تموت انت قبلها لا تدعي عليها
تعالت اصواتهم وطال نقاشهم .. فيصل يهدد ومعاذ يرد عليه بكل وقاحة ...
وصلت مع فيصل من وقاحة ولد اخوه مسكه من يده وغرس اصابعه بجلده : والله والله لو طقيتها
مرة ثانية لأعرف شلون اربيك ..
معاذ : انا متربي وعارف نفسي .. ربها هي الصايعة ..
ماوعى الا على صوت كف قوي على خده ..
جاهم صوتها المغرور : فيصل ..
فيصل من غير مايلتفت : خير .. جاية تسمين بدني بحكيك الفاضي ..
ام طارق معصبة : عيالي مالك شغل فيهم .. واياني واياك اشوفك مقرب لواحد فيهم ..
فيصل التفت وناظرها وهي متلثمة بطرحة : استحي على وجهك واستري نفسك .. ولا تحطين
راسك براس رجال ..
ام طارق : ماشفت رجال اصلا ..
فيصل : رجال غصبن عليك ..
قاطعته وهي تكمل كلامها : هذاني اعلمك يافيصل لو قربت لعيالي ماتلوم الا نفسك
وانت تعرف وش اقصد ..
فيصل ابتسم لأنه عرف انها تبي تنرفره : الله الغني عنك وعن رجلك .. وانتي ضفي عيالك وبناتك ..
ولا تعيبين بديما وانتي ماسترتي عيبك ..
ناظرته بتعجب : وش تقصد ؟
فيصل : مثلك ابخص " وناظر معاذ من فوق لتحت " والله يامعاذ لو جاني خبر انك مسوي لها
شي .. مايفكك مني الا موتك ..
معاذ : عمي رجاء لا تتدخل .. ابوي ماتكلم تجي انت وتتكلم ..
فيصل بعصبية : هي .. هي مابقى الا انت يالبزر تسكتني .. انا قلتها كلمة وما اكررها ..
لو بس وصلني انك ماد يدك عليها .. والله العظيم لاذبحك ..
وطلع تارك الكل وراه حاقد عليه وعلى ديما معه ..



/
\
/
\






رجعت بعد الظهر من الجامعة مع رسيل .. وتفاجأت بوجود امها بالبيت وحولها خواتها واخوها ..
ركضت لها من فرحتها وطارت لحضنها اللي اشتاقت له .. : وربي تو مانور البيت يمه ..
ام عادل وهي لامة بنتها : يابعد عمري انتي ..
قعدت تلم امها حيل وتصيح : تكفين لا تروحين وتخلينا بلحالنا .. ما تتخيلين وش كثر هالبيت
موحش من دونك ..
ام عادل تطالعها وتضحك : اشوف مايطلع الحب الا لا غبت عنكم ..
دانا : انتي تعرفين غلاتك عندنا وش كثر .. وربي فرحانة مو مصدقة ..
ام عادل : لا صدقي ياعمري " ناظرت بوجهها " شلونتس يمه ..
قعدت جنب امها فرحانة : تمام واليوم احلى يوم برجعتك .. " وتلتفت حولها " من اللي جابك ؟
ام عادل وهي تضحك : ابوتس ..
دانا فتحت عيونها مستغربة : والله ؟ شلون ؟
ام عادل : كلمته ابيه يبعد عنتس .. وربي هداه وطيب لي خاطري ومن الفجر وهو ماشي للقصيم ..
نجود : لا وأخلاقه اليوم شي .. وربي ماتصدقين .. بس اصبري بتشوفين بنفسك ..
دانا : ابوي زين ومامخربه الا هالسم اللي يشربه .. ولا لو تركه مافي احن منه ..
نجود : عفوا دنو انتي عن مين تتكلمين ؟
ام عادل : نجود .. هذا ابوتس ولازم تحترمينه ..
نجود حبت راس امها : ابشري يالغالية ..
............... : ماشاء الله اليوم الحبايب مجتمعين .. !
من سمعو الصوت كلهم ارتاعو ولزقو بأمهم .. بالذات نادر المسكين اللي مسبب له ابوه عقدة خوف
بالرغم من انه مو دايم يكون سكران بس في الفترة الأخيرة من حول الـ 8 اشهر صار شربه اكثر
من بعد وفاة اخوه وعايلته بحادث على طريق الحجاز ..
ام عادل ابتسمت تلطف الجو : هلا بأبو عيالي .. يالله حيه
قعد قريب منهم وصار يسولف معاهم .. والوحيدة اللي كانت تاخذ وتعطي معاه غير امهم هي دانا
رغم انها اكثر وحدة معذبها ودايم يطقها .. بس قلبها طيب وماتقدر تشيل فيه على ابوها ..
نجود ورغد ونادر من كثر تعلقهم بأمهم ودانا .. يحملون بقلبهم غل على اللي دايم يعذبهم ..
تغدو مع بعض ولأول مرة من شهر .. بعد الغدى طلعت دانا لغرفتها تريح الى صلاة العصر وبعدها
بتنام لها شوي .. قعدت على الصوفا اللي جنب الشباك ومسكت البوم صورها .. قعدت تشوفهم
وتضحك على شكلها .. وهي صغيرة .. سمعت رنة جوالها وفرحت من قلب وهي تشوف اسم
المتصل : هلا والله بنور هالدنيا كلها
رد عليها بكل فرحة : هههههههه لا ماقدر على هالكلام الحلو .. حبيبة قلبي اليوم مستانسة ..
دانا : ايه امي رجعت اليوم .. مستااااانسة عدول وربي احس اني طايرة من فرحتي ..
عادل : ياجعلها دوم يارب ..
دانا : والله مو ناقص الا انت وتكمل فرحتي ..
عادل : لا انا ما اقدر ابد في هالفترة .. ضغط العمل ومافي مجال اخذ اجازة ..
وقفت وصارت تناظر من الشباك بالمدى اللي حولها : حرام عليك صار لنا حول الـ 4 اشهر
مو شايفينك ..
عادل وهو كاتم ضحكته : ناظري وراك وتشوفيني ..
التفتت على طول وراها بس ماشافته : يابايخ ياويلك من الله .. لانك تدري بغلاتك تحب تعذبني ..
بهمس قال لها : يعني حرام افرحك ؟
شهقت يوم شافته يدخل جناحها وطارت له على طول : لا لا مو مصدقة ..
عادل : هههههه شلون يعني اقبصك عشان تصدقين ؟
دانا وهو ضامته : مادري بس انت وامي والله كثير علي هالفرح ..
عادل ضمها له اكثر : لا تستكثرين على نفسك الفرح .. قلبك الطيب يستاهل يفرح ..
" ويناظر بخواته اللي واقفات حوله " الله بلاني بخوات صياحات ..
نادر : هههههههه لا خافو يصيحون ولا فرحو يصيحون ..
مسكه من خده وقبصه : وانت مستانس عليهم .. هز نادر راسه بإيه ..
دانا : متى وصلت ؟
عادل : توني والله .. لا وسيارة بعد .. مالقينا حجز واضطرينا نجي بالسيارة ..
رغد : اووف والله مشوار ..
عادل : اي والله مواصلين .. بس ابي اصلي العصر واحط راسي ..
دانا : ليش من اللي جاي معاك ..
عادل : اثنين من اخوياي .. يالله بروح اتجدد واروح للمسجد .. وانتو اشبعو نوم ابي
اسهر معكم اليوم ..
رغد تننط من الفرح : واااي وناسة ..
دانا : امي وعادل بيوم واحد .. يارب لا تغير علينا ..
وكل وحدة راحت لجناحها .. صلو العصر ونامو .. اما هو من وصل طلعو الشغالات
ينظفون له جناحه ..
قعد مع امه وابوه شوي وعقب استئذنهم طالع غرفته ينام .. دخل وشاف باب البلكونة مفتوح ..
راح يسكره عشان ينام .. بس وقف مكانه وهو يشوفها جالسة بغرفتها على الصوفا .. كانت بعيد
شوي بس قدر يميز شكلها .. بياضها اللي يميزها وشعرها البني الحريري ..
وغمازتها اللي بفكها .. رغم انه مو قادر يشوفها زين من مكانه بس لمحها .. اشتاق لها كثير ..
كل شي فيها اشتاق له .. لنعومتها وبرائتها .. وماكان متصور ولا بأحلى احلامه انه يشوفها اليوم
بس قدر يشوفها ويكحل عينه بشوفتها .. بالأخير استوعب ان اللي يسويه خطا .. ومو من حقه
يطالع في بنت الناس كذا .. تراجع للخلف وقبل يسكر الباب شافته وتخبت على طول .. وهي مو
دارية انه صار له دقايق يتأملها .. سكر الباب وسكر الستارة بعدها
وتمدد على سريره مبتسم .. اليوم حلو بحياته .. قدر يشوف الفرح بعيون خواته واخوه الصغير ..
وهالشي بالنسبة له اكبر همومه .. وبنفس الوقت شاف الانسانة اللي يحبها ومتعلق فيها ..
بس التعب اللي فيه خلاه ينام على طول من حط راسه على مخدته ...


/
\
/
\



انتهى الفصل الأول ...
انتظر رأيكم وتفاعلكم ..
لقلوبكم الطاهرة اعذب الود

•غٌـمـوضٌ ـآٍْاْلٍْــورد•

 
 

 

عرض البوم صور غموض الورد  
قديم 30-12-09, 10:22 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو ماسي



البيانات
التسجيل: Jun 2009
العضوية: 146515
المشاركات: 1,576
الجنس أنثى
معدل التقييم: غموض الورد عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 48
شكراً: 8
تم شكره 68 مرة في 28 مشاركة

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
غموض الورد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : غموض الورد المنتدى : القصص المكتملة (بدون ردود)
افتراضي

 

الجزء الثاني
[ الفصل الثاني ]‎‎‎




/
\
/
\





{ ... تمهل ياقدر .. فأحلامنا في مهب الريح ..
وروائح الفقد تزكم انوفنا .. وامنيات تسكن قلوبنا املا ..
هب لنا لمحة من سعادة .. وامنحنا وطنا للفرح ..
واروي ظمأ سنين الجفاف ..





/
\
/
\



شالت جوالها وهي معصبة حيل .. اتصلت عليها اكثر من مرة بس ماردت ..
تقلبت على سريرها وماعرفت تنام من التفكير .. " وش راح يقول عليها " تستعرض قدامه ؟..
قامت بعد ماعجزت تنام رغم انها تحس النوم بعيونها .. مترت الغرفة رايحة وجاية ..
كانت متضايقة وتتأفف .. بعدها نزلت تحت وهي مازالت معصبة : سووووجي ..
جات سوجي ركض من المطبخ : يس ..
ناظرتها بغضب : سوي لي كوفي سااادة بدون سكر .. وجيبيه لي في الحديقة ..
سوجي : اوكي مس ..
طلعت الحديقة ولفحها الهوا البارد بس كملت طريقها قعدت عند المسبح .. وطول الوقت تتأفف
وتعيد الاتصال .. بس الجواب واحد بكل مرة " لم يتم الرد " ..
غمضت عيونها وسرحت بفكرها عنده .. ليش هالكثر عصبت وليش خايفة من ردة فعله ..
ضربت برجلها على الأرض قهر .. طرت في بالها فكرة مجنونة .. انها تنط بالمسبح بملابسها ..
بس تراجعت وهي تحس بالبرد يزيد كل ما اقترب الوقت من المغرب .. صحاها من افكارها
صوت سوجي
وهي جايبة الكوفي : هادا كوفي ..
مازالت مغمضة عيونها : اوكي حطيه وروحي ..
خذت الكوفي وقعدت تشربه .. وقبل اذان المغرب بشوي ماعاد تقدر تستحمل البرد ودخلت للبيت ..
هدوء كالعادة .. كلن لاهي بدنياه وهالقصر على كبره اغلب اليوم يكون شبه خالي ..
رن جوالها وردت وهي معصبة : الحين وش يضرك اذا قلتي لي ان اخوك جاي .. وينام بغرفته ..
توها صاحية وما استوعبت شي من اللي انقال : وشو؟
انقهرت من برودها : اوووف دنو لاتنرفزيني .. اخوك متى وصل ؟
دانا ببلاهة : العصر .. قبل صلاة العصر بشوي ليش ؟
رسيل حست ان عصبيتها على دانا مالها مبرر : لا ولا شي ..
دانا : وشو ريسو علميني .. !
رسيل : ماصار شي ابد ..
دانا : وهالاتصالات كلها ليه ؟ واخوي ورجعته وش لها دخل بالسالفة ..
رسيل قررت تقول لها كل شي صار وترتاح : وهذا اللي صار كله .. وانا خوفي كله يظن اني اقصدها ..
دانا : لا من هالناحية تطمني .. على العموم تبيني اسئله ؟
رسيل : وين تسئلينه صاحية انتي .. لا بس جسي نبضه استدرجيه في الكلام .. ابي
اعرف وش اللي
جا في باله عني ..
دانا : ليش يهمك ؟
رسيل : دنو وجع .. انتا وين وانتي وين ..
دانا : هههههههه زين لا تعصبين .. ابشري راح اعرف منه كل شي ..
رسيل : اوكي ..
دانا : يالله تبين شي ؟
رسيل توها تتذكر : ايه صح .. قرت عينك ..
دانا : مرة ولا مرتين ؟
رسيل مافهمت عليها : شلون !
دانا : يعني على شوفة عادل .. ولا شوفة امي
رسيل متفاجأة : امك جات ؟
دانا : ايه .. وربي ياريسو ماتتخيلين وش كثر مستانسة ..
رسيل : يابعد عمري والله .. يالله اجل اخليك تجلسين مع اهلك ..
دانا : اوكي .. مع السلامة
سكرت منها وقعدت بالصالة مستانسة .. من كثر حبها لدانا فرحت لها من قلب ..
قطع عليها سرحانها صوت امها : رسيل وش عندك قاعدة لحالك ومبتسمة ..
رسيل : هههههه لا بس توني مكلمة دانا .. امها واخوها جايين وطايرة من الوناسة ..
ام طلال : الله يعينهم بس .. حياتهم مشتتة وماضاع بينهم الا البنات ..
رسيل : ايه والله .. بتطلعين ؟
ام طلال : ايه بصلي المغرب واروح ازور خالتي .. شرايك تروحين معاي ؟
رسيل : لا تكفين مو ناقصة اشوف حنينوه الخايسة ..
ام طلال : عاد انا اللي ابي شوفتها .. بعد اللي سوته لولدي .. بس خالتي ولازم اروح
لها ..
رسيل : خلاص روحي لها انتي .. وانا بروح لوفاء ..
ام طلال : زين ..
وقامو ثنتينهم بيصلون المغرب ويطلعون بعدها .. كل وحدة لمشوارها ..



/
\
/
\



نزلت بعد صلاة المغرب وشافت اهلها كلهم مجتمعين الا ابوها .. ابتسمت وهي تشوف
هالجمعة اللي
اشتاقت لها .. خصوصا بالفترة الأخيرة صارو ماينزلون للدور الأرضي
الا لشي ضروري ..
بس اليوم غير بشوفة احبابها : مساء الخير ..
الكل : مساء النور ..
راحت لأمها حبت راسها وقعدت جنبها : شلونك يمه ؟
ام عادل : الحمدلله .. كل هذا نوم ..
دانا : ههههههه لا قمت من قبل الأذان بس كنت اكلم رسيل ..
عادل ابتسم من سمع اسم رسيل .. بس حاول يكون طبيعي ومايبان شي على ملامحه ...
كملت دانا : هذا وانتو مانمتو الا بعد العصر شبعتو نوم ؟
عادل : لو علي ماقمت .. بس قمت لصلاة المغرب ومن عقب صلاة العشا بحط راسي
وانام ..
قامت رغد وتخوصرت : غش والله غش .. الحين مو تقول بتسهر معانا ؟
عادل : صاحية انتي وربي اني اقاوم النوم عشان صلاتي ..
دانا : خليه براحته .. " شافت امها بتقوم " وين يمه ؟
ام عادل : بجيب القهوة لاخوتس ..
دانا : اقعدي يمه الله يهداك وين رحنا حنا .. رغد قومي جيبي القهوة ..
رغد : لا والله ؟ .. كل شي براس رغد ؟
عادل : رغودة قومي لا اجي اكفخك ..
قامت ركض : مالت عليكم مستقوين علي .. ان شاء الله لا اعرست رجلي ياخذ
لي بحقي منكم ..
شهقت ام عادل : انقلعي الله يخستس من بنت .. لعنبو ابليستس ماتسحتين على وجهتس
من متى البنات يجيبون طاري العرس ..
عادل : هههههههههههههههههه توها بزر يمه ..
التفتت له امه وقالت وهي مبتسمة : وانت ياوليدي متى بتفرحن فيك وتعرس ؟
عادل : بعدين يمه ..
ام عادل : وراه ياحافظ ؟ الخير واجد وحلال ابوك كله لك .. وش اللي قاصرك علمن ؟
عادل : مو قاصرني شي يمه .. بس ابي انقل بالاول للرياض وبعدها بعرس ان شاء
الله ..
دانا : عروسك علي انا ..
ابتسم لها برقة : لا جا وقتها طلبتكم تدورن لي العروس .. صبي قهوة بس ..
كانت الجلسة حميمية بالدرجة الاولى .. حب ولهفة وشوق .. افتقدوها بأيام جدباء عانو
من ويلات اب فاسق .. وام تاركة بناتها تحت رحمة هالأب .. وأخ اجبره عمله انه يكون
بمنطقة اخرى ..
على الساعة 2 ونص بالليل طلع من جناحه يبي يدور شي ياكله ... وشافها توها نازلة
مع الدرج مشى بخطوات حذرة وغطى عيونها ..
فزعت بالأول بس حست انه اخوها : عادل ؟
فك يده وطقها على كتفها خفيف : يعني مايمديني افاجئك ؟
ابتسمت له : اهديتني احلى مفاجأة اليوم ..
عادل : مانمتي ؟
دانا : لا ..
عادل : وش فيك ؟ في احد مضايقك ؟
دانا : ابوي توقعت اليوم بيكون صاحي عقب ماقعد معانا بعد الظهر ..
عادل بقهر : اليوم بعد ؟
دانا : ايه وتطاق مع امي .. ومادري وين راح طلع من البيت ..
قعدو اثنيهن على الطاولة اللي بالمطبخ .. وتكلم عادل : وش منزلك اجل ؟
دانا : ابي شي آكله ذبحني الجوع ..
عادل : ماتعشيتو ؟
دانا : لا طبعا .. جا من بدري ونكد علينا ..
عادل : يااارب انك تهديه وتصلحه .. اجل شوفي لنا شي ناكله ..
قمات وفتحت الثلاجة .. وقعدت تشوف كل شي فيها : مادري وش تبي انت ؟
عادل : اي شي يسد جوعي ..
دانا : في ورق عنب تبي ؟
عادل : لا لا لا تعرفيني ما احبه ..
دانا : هههههههههههههههه زين لا تعصب .. " وقعدت تناظر بصينية مغلفة بنايلون
وماعرفت وش هي بالضبط " امممم هنا في صينية بس مادري وش هي .. الظاهر
انهم مسوينها للعشا بس خرب علينا ابوي وماكليناها ..
عادل : هاتيها ياشيخه بس خلينا ناكل ..
دانا : اصبر والله مادري اذا ياكلونها بخبز ولا بدونه .. " شالت النايلون وحطت الصينية
بالميكرويف " شكلها خضار بس ..
قام عادل وطقها على راسها : اجل وش تفهمين انتي ؟ سخني الخبز بعد ..
دانا استغلت الموقف شوي وحبت تعرف منه اذا شاف رسيل او لا .. : اقول عدول ..
عادل وهو يطلع العصير من الثلاجة : سمي ؟
قلبت السالفة براسها وماعرفت تصرفها شلون ففضلت تقولها صريحة وترتاح : اليوم
شفت ريسو ؟
بدون مايحس طاح الكاس من يده وانكب العصير اللي توه صابه بالكاس .. ارتبك
والتفت على دانا مو عارف وش يقول : وشو ؟
دانا : بسم الله وش انا قايلة ؟ امس دقت علي زعلانة وتقول ليش ماعلمتيني ان اخوك
وصل
وانا فاتحة شباكي وقاعدة براحتي بالغرفة .. وتقول الحين وش يقول عني بيظن
اني قاعدة
استعرض قدامه < قالت السالفة كلها
ابتسم عادل من قلبه : هي قالت كذا ؟
دانا : ايه والله .. وانا قلت لها بسأله وبعرف وش اللي صار ..
نزل يشيل الزجاج المتناثر على ارضية المطبخ وهو يحاول يخفي ابتسامته عنها ..
مايدري
ليش حس انها تحمل له في قلبها شي من اللي بقلبه .. يمكن يكون واهم ..
بس وش اللي
يخليها تخاف على صورتها بعينه ..
دانا وهي تحط الصينية على الطاولة : ماقلت لي وش اللي صار ..
جلس على الكرسي وقال هو مازال مبتسم : ماصار شي من شفتها سكرت البلكونة
ونمت ..
دانا : يعني ما جا شي ببالك ؟
مسك خشمها وهو يضحك عليها : لا والله انا عندي خوات .. ومستحيل اشك ببنات
خلق الله .. وبعدين انا داري انها متربية تربية الكل يشهد لها عليها .. ادب واخلاق ..
دانا : ول ول وش هالكلام كله ؟ من متى تعرف هالسوالف ؟
عادل : هذا هم جيراننا من يوم كنا صغار .. وماعمري شفت منها زلة .. ويكفي انها
صديقة اختي الغالية ..
لاحظت عليه يوم تكلم عن رسيل .. كان غير ابتسامته تحمل خلفها الف معنى ومعنى ..
ونظرة عيونها اللي مركزها على الكاس فيها لمعة غريبة .. حست انه رسيل مو بنت
عادية عند اخوها .. بس للحين تجهل مشاعره .. وماتبي تحرجه بهالوقت .. بس الاكيد
انها ماراح تعديها كذا .. وراح يجي يوم وتعرف منه كل شي ..




/
\
/
\




صلى الفجر بالمسجد الطين القريب من بيتهم .. ورجع للبيت وهو يسبح ويذكر الله ..
وقف عند باب البيت اللي اغلب وقته مفتوح .. وناظر بالمدى حوله .. ورغم انه يحس
ببرد شديد الا انه وده يتمشى شوي بالديرة ... اللي اشتاق لهواها النظيف .. ومقابل
وجيه
اهلها الطيبين .. الجو كان مغيم شوي .. ومبين انه هالأجواء راح تحمل لهم بشرى
الأمطار ..
قعد يتمشى بين المزارع اللي الجو يكون فيها ابرد شوي .. وكل ماصادف
احد سلم عليه ..
بحكم انهم اهل ديرة وحدة وكلهم يعرفون بعض .. مايدري وشو بالضبط شعوره ..
كثر مايتمنى يعيش مستانس .. تهدي له الدنيا اوجاع اقسى من انه يتحملها .. كان صغير
يوم
القي على كاهلة حمل عائلتين مرة وحدة .. من عرف حياته وهو يسمع كل اللي حوله
هموم ..
امه وابوه اللي فقدو اخوه الكبير .. وهو بعمر السنتين .. يوم كانت امه حامل فيه
بوقتها ..
وخالته اللي فقدت ثنتين من بناتها قبل تجيب هيا ... وعمه اللي توفي قبل
12 سنة تارك
حمل عائلته على ابوه .. اللي ما امهله المرض الا 4 سنوات .. وطرحه
بعدها ع الفراش
بعد ما تسببت الغرغرينا في بتر رجلين ابوه الين الفخذ .. وتحمل وهو
بعمر الـ 14 حمل
ومسئولية هالبيتين .. عائلتين بـ 13 نفس كلهم تحت رعايته .. هو
اللي توه مكمل الـ 22 سنة
هموم كبرته سنين اكبر من عمره .. واثقلت كاهله بحمل هو
مو قده .. بس متحمل لاجل
اللي يحبهم .. رغم انه يحس باحلامه تتلاشى .. حلم انه يفتح
بيت ويتزوج الانسانة اللي حبها
من صغره .. كل هالاحلام تتبخر كل مازادت السنين ..
وارتفعت الاسعار .. وزادت تكاليف
المعيشة وهو مو قادر يسوي شي .. غير انه يدعي
ربه يسهل اموره ..
صحى من سرحانه على صوت طق المطر على الاسقف الخشبية
للبيوت .. تلفت حوله وشاف
شلون وجيههم ترسم بسمة بريئة على شفاههم .. رغم الالم
والتعب .. الا انهم يعيشون برضى
راضين يعيشون يومهم .. بدون مايلتفتون للماضي
لانه الم .. ولا يتطلعون للمستقبل لانه وهم ..
مشى راجع للبيت ومن بعيد شاف خواته
وبنات عمه مستانسات بهالمطر الخفيف .. ابتسم وهو
يلمحها .. هادية ..
رقيقة بعكس سارة اللي فيها جنون يشبه جنون اخته موضي ..

كانو من وناستهم ماخذتهم السوالف
وهم ماشين باتجاه احدى المزارع يتمشون ... اقترب منهم
وزادت ابتسامته وقال بصوت
رجولي : وين رايحين ؟
التفتو عليه كلهم .. وذابت هيا مكانها من الاحراج .. واللي زاد احراجها يوم التفتو عليها
كل
البنات .. ضحكت موضي وهي تدري اخوها مو قايل لهم شي : بنروح نتمشى شوي
الديرة كلهم
طلعو ..
راكان : زين روحن ولا تبطن على امي وخالتي .. " وبدون مايناظر هيا " شلونتس
هيا ؟
تخبت ورى سارة وشيخة من الفشيلة وهي تقبص بيد سارة اللي ميتة ضحك
عليها : بخير ماعليها
روح انت بس لايصير فيها شي ولا تموت علينا ..
راكان ابتسم : بسم الله عليها جعل كل البني يفدونها ..
موضي باستهبال : تخسي الا هي ..
قرب منها راكان وركضت بعيد عنه وقالت وهي تضحك : توبة توبة والله ما اعودها ..
ضحك على خبال اخته اللي للحين ماعقلت .. حتى حصة البزر اعقل منها .. : هين والله
لاوريتس .. " التفت لنورة " نورة .. لاتبعدن ..
نورة : زين ماحنا مبعدات بنروح قريب وبنرجع ..
ومشو رايحات عنه .. وهو رجع للبيت .. وشاف امه وابوه فاتحين باب البيت وقاعدين
بالصالة يناظرون المطر .. وسلمان يلعب مع مشعل بالسيل الصغير اللي قريب منهم ..
وحمد ربه برضى على هالنعمة اللي يعيشون فيها .. دخل البيت وحب راس ابوه وامه ..
وقعد معاهم ..
ابو راكان : ذبحك البرد ياوليدي .. روح البس شي يدفيك ..
راكان يغطي ابوه عن البرد : لا حسيت البرد بغيره .. الحين قاعد قبال الضو .. وماهنا
الا الدفا ..
ام راكان تناظر بالسقف اللي يتسرب منه المطر بغزاره : عز الله غرقنا اليوم ..
راكان : ايه والله تو المطر زاد .. الله يستر لا يغرق البيت .. وقام يشوف الغرف اذا
جاها شي من المطر .. وشاف وحدة من الغرف مايسرب سقفها شي .. قرب من ابوه
يبي يشيله : يبه بوديك للغرفة .. هنيا لو قعدت بتغرق ..
ابو راكان : والضو وانا ابوك ؟
راكان : بجيبه عندك .. بس ادخل لا يذبحك البرد .. شال ابوه ودخله .. وبعدها دخلو
خواته يركضون للبيت .. وكلهم ثيابهم متبللة من المطر اللي حط فجأة بغزارة ..
وتجمعو كلهم بالغرفة بعد ماصارت صالتهم والغرفة الثانية كلها موية من اثر
الامطار الغزيرة .. تجمعو حول الضو وتغطو زين .. وكملو قعدتهم سوالف وضحك ..
يتخللها تسبيح وتهليل وتكبير ..




/
\
/
\




نقيضين هي احاسيها الحين ... احساس رائع بالأمان من جهة يقابله احساس قاتل
بالخوف من جهة اخرى ..الأمان اللي حصلته ببيت عمها بعيد عن زوجة ابوها
واخوانها .. واحساس بالخوف من اللي ينتظرها اذا رجعت لهم .. رجعت بالزمن 8
سنوات .. وتذكرت اقسى عقاب تلقته بحياتها .. مراهقة .. فتاة بعمر الزهور ..
وبمدرستها الثانوية .. آخر يوم في الاختبارات ..ولأول مرة في حياتها يطلبون منها
البنات تقعد معاهم ... حست بشعور فرح كبير انها مرغوبة من الناس وهي اللي طول
عمرها تحس انها منبوذة ..وافقت تقضي وقتها معاهم .. تأخرت نص ساعة بس على
السواق ووجدت نفسها تدفع ثمن هالسعادة المؤقتة دم .. سيل اتهامات واجهتها ... فيلم
محبوك من زوجة ابوها وكلمات منمقة كانت كفيلة بانزال اشد العقاب بجسدها الغض
تألمت لهالذكرى المؤلمة ورفعت التي شيرت .. ناظرت آثار الحروق على بطنها ...
واللي مشابه لها ويمكن اكثر على ظهرها وفخذها .. نزلت دمعتها وهي تشوف هالتشويه
الجسدي من اقرب الناس لها .. تألمت لحالها ولقدرها اللي رماها باحضان اب مايرحم
وزوجة اب قلبها حجر واخوان وخوات اقل مايقال عنهم طغاة وجبابرة ... وعت من
تفكيرها على صوت طق متواصل على الباب : مين ؟
جاها صوته الحنون وهو يتكلم بثبات : ديمو البسي ولمي اغراضك بوديك البيت الحين
ركضت للباب على طول وفتحته : عمي لا تكفى لاتوديني لهم ..
مسد على شعرها وناظرها بحنان : محد بيمد يده عليك .. انا ماخليت ابوك الين حلف لي
انه ماراح يلمسك ولا يخلي احد يقرب منك ..
صرخت بداخلها بألم " بيطقني والله بيطقني وانا مابعد طاب جسمي من طقهم " استسلمت
لمصيرها .. ونزلت دموعها على خدودها .. : اوكي الحين جايه ..
لبست عباتها وخذت شنطتها ومشت معاه وهي تحس انها تساق الى موتها .. كان الطريق
بالنسبة لها تعذيب بحد ذاته .. كل خطوة تقترب فيها تزود دقات قلبها .. واول مالمحت
قصرهم الكبير من بعيد تعالت صرخات موجوعة بداخلها " لاااااا .. انا بسجن يارب مابي
ارجع لسجني .. يارب انقذني من هالمكان " طول الطريق اكتفت بالصمت .. وبداخلها
صرخات وآلام .. تحملت وهي بهالعمر حمل اكبر منها .. وصلها للبيت ونزل معاها يبيها
تتطمن كان ماسك يدها ويمشي معاها ... اول ماوصلو الباب الداخلي ضغطت على يده
وكأنها تترجاه مايتركها .. سحبها له وضمها بقوة : ديمو خليك قوية .. قلت لك محد بيمد
يده عليك والله ..
بعدت عنه وفكت يده وابتسمت له بتعب ... " بيطقوني بكرة .. اليوم وعدوك بس بكرة
بيذبحوني " ماحبت تحمل عمها فوق طاقته واكتفت بالصمت متجاهلة صرخات الترجي
بقلبها ... ودعها ومشى ودخلت للبيت ...كانت الساعة تشير لـ 12 ونص من شافت
ابوها وزوجته بالصالة زادت نبضات قلبها وتغير لون وجهها .. سلمت بكل هدوء وهي
تنتظر العقاب .. راحت حبت راس ابوها وبعدها حبت راس زوجته .. وهي تشوف نظرات
الكره بعيونهم ..ومشت بخطوات بطيئة طالعة لجناحها .. استوقفها صوتها المزعج وهي
تناديها بصراخ حاد : وين رايحة ؟
تلعثمت وطلعت الحروف منها بصعوبة : بروح انام .. تعبانة ..
بكل غرور قاطعتها : روحي لغرفة الخدم ..
استسلمت لها ومشت بكل انصياع لهالغرفة .. " هالغرفة كانت للخدم قبل مايبنون لهم
ملحق متكامل مكون من غرفتين نوم وصالة وغرفة للغسيل والكوي وحمام ( تكرمون ) "
اول مادخلت الغرفة حست باظافره تنغرز بيدها .. حست هالقبضة ممكن تهشم عظامها ..
غمضت عيونها تنتظر انه يطقها ...
تكلم وهو يصر على اسنانه : مرة ثانية تطلعين من هالبيت بدون شوري والله لاذبحك ..
تجمعت الدموع بعيونها .. وقاومت انها ماتصيح .. ماتبي تبين له المها .. فزعت من
سمعت
صراخه : فااااهمة ..
هزت راسها بإيه وهي تحبس دموعها بصعوبة .. رماها على الأرض وقفل الباب عليها
بالمفتاح .. ناظرت حولها بالغرفة الخالية من اي شي حتى مخدة ولحاف بهالبرد ..
حطت شنطتها تحت راسها وتمددت .. وتلحفت بعباتها .. ونزلت دموعها غزيرة على
خدودها ..حست كل اوجاعها ترجع لها بهالمكان اللي حمل لها اتعس الذكريات .. تذكرت
انها بهاللحظة محتاجة توقف بين يدين ربها وتدعي من قلب يفكها من هالسجن .. قامت
للحمام الملحق بالغرفة غسلت وتوضت وصلت ... ماتذكر الوقت اللي مر عليها بالضبط ..
كانت تقاوم الم فظيع بجسدها والم اقسى وامر بقلبها ..ظلت تدعي ربها .. وصوت انينها
يقطع القلب .. حست براحة تعتمر جسدها وقلبها بعد هالصلاة ... راحت غسلت وجهها
ورجعت تمددت مرة ثانية على الارض .. غمضت عيونها وهي تتمنى ربها يرسل لها
احد ينتشلها من هالعذاب المؤلم ..ومازال لاوجاعها وأمالها بقية ..




/
\
/
\





في مكتبه الواسع .. كان منغمس في العمل والملفات والمراجعات ... من بعد صلاة
الجمعة وهو منهمك بترتيب مواعيد السفريات والصفقات حسب اهميتها .. ناظر ساعته
ورجع بكرسيه الجلد بلون الكاكاو الغامق للخلف شوي .. فتح احد ادراج مكتبه
الخشبي من نفس اللون ..وطلع مصحفه وبدأ يقرأ سورة الكهف بصوته الرخيم بكل
خشوع ... اتم قراءة السورة .. ورجع المصحف مكانه ورفع يدينه للسماء بقلب صادق
يدعي الله ان يحفظ له والديه ويطيل عمرهما على طاعته .. وان يهديه .. دعا لنفسه
ولاهله ولاخوه وخواته وللمسلمين .. سمع صوت الاذان يصدح معلن وقت دخول صلاة
المغرب ..
قام وجمع الملفات والاوراق ورتبها على المكتب .. تجدد للصلاة وطلع من
مكتبه متوجه
لمكتب المدير العام للشركة .. واقرب اصدقائه شافه متوضي وبيطلع من
مكتبه ابتسم
له بحب : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
التفت له وبادله الابتسامة وبعد مارد السلام : خلصت كل شي ؟
قرب منه ولف يدينه حول كتفه : تصدق انك كريم وانا ما انعطى وجه .. ولا احد يداوم
يوم الجمعة ؟
ضحك من قلبه : احمد ربك ان دوام الجمعة للأمور الضرورية والاستثنائية ... ولا كان
سحبت عليك من زمان لابوك ولابو شركتك ..
ضحك بصوت عالي : افاااا يابو ليان ماهقيت انك تخليني ..
ضحك معاه وهم نازلين رايحين للمسجد : تعال معاي بالسيارة ..
مشى بكل استسلام وركب معاه وهم يسولفون .. وصلو للمسجد القريب صلو المغرب
وتسننو وهم طالعين استوقفه : رياض
التفت عليه : سم
قرب منه ومشى جنبه : شرايك نروح كوفي ..؟
رياض : ماتحس اني معطيك وجه ؟
هز راسه وهو مبتسم له وكمل رياض : ياشيخ والله اني اقعد معاك اكثر من زوجتي وبنتي
ضحك من قلبه عليه : خلاص الكلمة وسحبناها لاتقعد تغثنا ..
ركبو السيارة ومشو راجعين للشركة .. التفت له وابتسم : الله يخليهم لك يارب ..
رياض : اللهم آمين يارب .. ويرزقك ببنت الحلال اللي تستاهلك..
تجاهل كلامه وسكت ... نزل وراح لسيارته وقبل يمشي صوت لرياض : وقف عند
البقالة اللي قدام ..
هز له راسه موافق وتحرك قبله .. وصل البقالة ونزلو .. توجه لقسم الحلويات والبساكيت
اختار كل شي جا في باله .. ورياض يناظره مبتسم .. يعرفه عنيد ومن زمان على كثر
ماحاول معاه مستحيل يغير من قناعاته .. او قراراته .. حاسب عليها وشال الاكياس وهم
طالعين مد بعضهم لرياض : هذي لأميرتك الصغيرة ...
خذهم رياض وهو مبتسم : ياشيخ الله يعين اللي بتاخذك .. عنيد واللي براسك تسويه ..
رفسه على رجله : انقلع بس ..
لحقه رياض وركب سيارته وهو يضحك بصوت عالي .. وسمع صوت رياض من بعيد
يضحك وهو يقول له : مشكوووووور ..
حرك السيارة وهو يرد له تحية بيده ... ومشى راجع للبيت وهو مو عارف شلون بيقضي
هالوقت الطويل بدون شغل .. وتذكر بعض الملفات اللي لازم يراجعها ...
اول ماوصل شاف سيارة السواق مشتغلة .. وعرف انه اكيد احد بيروح مشوار .. نزل
واول مادخل
البيت قابلته سما تركض نازلة مع الدرج وهي تسكر عباتها .. اول ماشافته
تصنمت مكانها
وماتحركت ...
بصوت هادي : وين طايرة ..
تلعثمت وضاعت الحروف : امممم .. انا ..
صرخ فيها : ايه انتي
سما : بروح السوق ..
رفع حاجبه وناظرها : لحالك ؟
تلتفت حولها تدور رسيل تنقذها : لا معاي رسيل ..
وقبل ترجع لفوق سمعته يتصل بجواله ويكلم : طف السيارة
ورجعها مكانها ..
شهقت والتفتت له : ليييييييييييييييييييييش ؟
مشى من جنبها من دون لايطالعها : لاترفعين صوتك لاقص لسانك ...
وراح لجناحه على طول وهو يسمعها تتحلطم وتصيح .. دخل غرفته .. وتمدد على سريره
بثوبه .. واستسلم لافكاره .. مامر وقت طويل قبل يتعوذ من الشيطان .. ويفز من مكانه
على طول راح لها جناحها وطق الباب ..
جاه صوتها من الداهل بصراخ : مااااااابي احد ..اتركوني لحالي ...
سمعت صوته القوي من خلف الباب : سما افتحي ابيك بسرعة ..
قامت من مكانها ومسحت دموعها وفتحت له على طول .. اول ماشاف آثار الصياح على
وجهها عوره قلبها عليها .. تقتله هالبنت .. يقتله برائتها ودلعها .. مسكها مع خشمها
المحمر
من اثر الصياح : يالصياحة كل هذا عشان مارحتي السوق ؟
نزلت راسها بدون ماتتكلم واول ماشاف تقوس فمها علامة انها على مشارف الصيحة
تكلم
على طول وهو يخفي ابتسامته : بروح اتسبح واجي القاك جاهزة انتي واختك ..
بوديكم ..
رفعت راسها وفتحت عيونها على اتساعها : وين بتودينا ؟
التفت راجع لجناحه وهو يقول لها : مكان ماتبون تروحون ..
ابتسم من قلب وهو يسمع صراخها ووناستها .. وهو يضحك عليها شلون انقلب مزاجها
في
دقيقة دخل يتسبح وطارت سما لجناح اختها .. دخلت بدون ماتطق الباب : ريسو قومي
بنروح السوق ..
فزعت رسيل وناظرتها بخوف : بسم الله " وطقتها على راسها " خوفتيني لا بارك الله
في
ابليسك ..
سما وهي تضحك : ريسو تكفين البسي عباتك بسرعة قبل يغير رايه طلال ..
ناظرت مرايتها وهي تتجاهل كلام اختها : مادام طلال فيه انسي مو ناقصة نتحايله
وبالاخير
يرفض ..
هزت سما راسها : لا لا .. طلال هو اللي بيودينا ..
طاحت فرشة البلاشر من يدها والتفتت لها مستغربة : يودينا وين ؟
سما : وين فيه يعني .. يودينا السوق ..
رسيل وهي مازالت مو مستوعبة اللي انقال لها : يالله اجل خلينا نستعجل قبل يغير رايه
لبسو عباياتهم وخذو شناطهم ونزلو تحت ...
بعد ماتسبح لبس ثوبه وقف عند المراية يزين شماغه .. ناظر نفسه برضا تام " طلال
شاب
وسيم جدا .. يحمل ملامح خليجية اصيلة .. عيونه واسعة وخشمه طويل ومستدق
لونه
قمحي .. تزينه سكسوكة حالكة السواد مع شنب خفيف شوي .. طويل جسمه
رياضي "
نزل واول ماشافهم بالصالة اللي بالدور الارضي كتم ضحكته لا تطلع ... مشى بدون لا
يطالعهم : يالله مشينا ..
راحو ركض وراه .. وهو طول الوقت يقاوم لا تطلع منه ضحكة مكبوتة ..ركبت رسيل
جنبه وركبت سما بالسيت الخلفي .. التفت وراه وشاف الأكياس : سموي شيلي الأكياس
ووديهم داخل ..
ناظرت سما بالشوكولاتات والحلويات اللي بالاكياس وناظرته مستغربة : من له هذي ؟
لف وجهه لقدام وناظر بالمراية الأمامية وهو يشغل السيارة : جبتها لكم انتي و رسيل
اعرفك تحبين السنكرز ..
شالت الأكياس ونزلت وهي تحس بداخلها تأنيب ضمير فظيع .. على كثر ماتحقد عليه
وتكرهه .. جايب لهم اللي يحبونه .. وبعد جاي وتعبان وبيوديهم للمكان اللي يبون ..
صوتت على الشغالة واعطتها الأكياس ورجعت للسيارة .. كانت ساكتة وبداخلها
امتنان لاخوها الكبير .. صحاها من تفكيرها صوته الهادي : وين تبون تروحون ؟
على طول تكلمت : الفيصلية ..
واستمر الصمت باقي المشوار .. صدح صوت اذان العشا وهم بالطريق واول ماوصلو
لاحدى البوابات قبل ماينزلون التفت لرسيل : بروح اصلي العشا واخلص كم شغلة
وعقب بمركم ..
هزت راسها علامة الموافقة .. وكمل كلامه : انتبهو لانفسكم وتغطو زين .. واي احد
يضايقكم تجاهلوه ولا تتكلمون معاه ..
سما بهدوء غريب عليها : ان شاء الله .. ونزلو ثنتينهم .. ومشى رايح لاقرب مسجد
صلى العشا .. اخذ له مصحف وقرأ ماتيسر من القرآن وهو مو حاس بالوقت اللي
قضاه في القراءة .. ماكان عنده اي شغل بس ماحب يقول لخواته انه طالع عشانهم ...
ناظر ساعته وشافها تشير لـ 8:53 مساء .. سكر المصحف وقام
طالع من المسجد ..اتصل على رسيل ومن ردت قال بلهجة صارمة : 10 دقايق وانا
عندكم اطلعو مع نفس البوابة اللي وقفتكم عندها ..
رسيل وهي تحاول تركز في كلامه اللي يقوله .. من صوت الازعاج اللي حولها : ان
شاء الله .. " والتفتت لسما " سموي يالله طلال جاي ..
ولأول مرة سما ماتعترض على موعد الرجعة حاسبت على الساعة اللي اختارتها وودعت
صديقاتها ومشت هي ورسيل .. اول ماوصلو للبواية شافو سيارته وتوجهو لها .. ركبو
وسلمو عليه ... اول مامشى التفت على رسيل : وين تبون تروحون بعد ..
نطت سما ودخلت راسها بينهم : اليوم فاضي لنا طلول ؟
طقها على راسها : ارجعي ورا الله يفشلك .. " والتفت عفلى رسيل " هاه ريسو وين
تبين تروحين ؟
حست بخجل منه وقالت : اللي يريحك ..
حب يطرطع بسما شوي : اللي يريحني ارجع البيت الحين .. "واول ماسمع شهقة سما
ابتسم بخاطره " بس ابي اعشيكم على حسابي ..
رجعت نطت سما بينهم : بنروح تشيليز ..
طقها مرة ثانية على راسها ودفها يرجعها على ورا : محد حاكاك انتي .. انا سألت رسيل
هالحين دورها تختار ..
التفتت على سما وشافت بعيونها نظرة رجاء ابتسمت : اوكي نروح تشيليز ..
وداهم تشيليز .. كان العشا هادي تخلله خبال سما وتدلعها عليهم بالطلبات .. وتعليقات
طلال القوية .. وضحكات رسيل المكتومة ..خلصو عشا ومشو راجعين للبيت ..
ورجع الصمت رفيقهم بهالمشوار .. اول ماوصلو البيت شافو امهم وابوهم قاعدين
بالصالة ..سلمو عليهم وطلعو البنات فوق .. طلال قعد معاهم شوي وبعدها استأذنهم
طالع ينام .. شافهم واقفات ينتظرونه .. : نعم وش عندكم .. لا يكون تبوني انومكم بعد ؟
فقعت سما ضحك .. وتقدمت رسيل منه بخجل وحبت راسه وهمست بصوتها الناعم
الخجول : مشكور ..
جاته سما تركض وهي تحاول تحب راسه .. بس ماقدرت توصل لانه طويل .. ورغم
انه نزل نفسه شوي لرسيل الا انه سما مو ذاك الطول ومالحقت تحبه على راسه .. نزل
نفسه لها ومسكها مع كتوفها .. حبت جبينه : مشكور طلول ..
حبها على خدها : اهم شي استانستو ؟
هزت راسها بإيه .. ناظر فيهم وابتسم ابتسامة خفيفة وراح لجناحه .. وهو يحس برضى
كبير بداخله .. انه قدر يغير شوي من روتينه الممل ..ويدخل الفرحة بقلوب خواته ..





/
\
/
\



صاحين من قبل صلاة الفجر ومجتمعين يبون يقضون آخر ساعات مع اخوهم
قبل يرجع للرياض ...وهو معاهم يحس انه يعيش بقمة سعادته .. احساس الحب
اللي يطوقهم اعظم احساس .. كان بداخله حزن كبير على ابوه وهو يشوفه مقعد
وعاجز عن الحركة .. وهالبساطة اللي تغلف حياتهم ..
مدت له نورة الحليب بابتسامة ترد الروح : تدفى ياراكان ..
خذا منها الحليب وهو يناظر بسلمان اللي مفتح عين ومغمض الثانية وهو قاعد
للحين ماشبع نوم : هالولد مشقي عمره .. من يقوم وهو ركض مايركد ..
ناظره ابوه وبعيونه اسى : خله وانا ابوك .. ياليت عندي رجلين والله ما اخلي
مكان الا اروح له ..
على طول دمعت عيون البنات ونزل راكان حب فخذ ابوه : بالجنة يبه .. لا تكدر
خاطرك محد
مهتني بحياته ...
مسح على راسه وقال بحنان ابوي كبير : قوم وانا ابوك .. انت ان شاء الله بتسوي اللي
انا عجزت اسويه ...
ابتسم لابوه وناظر خواته اللي منزلين روسهم .. وشاف نورة تمسح عيونها بطرف
شيلتها .. مد يده وضغط على يدها .. رفعت راسها وابتسمت له وقامت للغرفة
على طول .. واجهشت بالبكاء بدون توقف ..
راح لها وقرب منها : النوري ؟ الله يهداتس وش اللي يصيحتس الحين ؟
مسحت دموعها وقالت من بين شهقاتها : مابيك تروح تونا ماشبعنا منك والله ياركان ..
حب راسها وضمها له : ان شاء الله لا تخرجت وتوظفت ما ابعد عنكم يوم ..
بعدت عنه وناظرته : وين بتتوظف في الديرة ؟ اكيد بيحطونك بأي مكان ثاني
وبتعيش طول عمرك بعيد عنا ..
راكان : وش بيدي وانا اسويه لكم .. ادعي ربي يوفقني وانا اخوتس ..
سمعت ابوها يتكلم من الصالة : نورة وانا ابوتس لا تكدرين خاطر اخوتس ..الله
بيرده لنا ..
ابتسمت لاخوها بين دموعها : ان شاء الله .. ربي بيوفقك وتتوظف وتتزوج ..
ويعوضك سنين تعبك خير ..
قام ومسك يدها يقومها : قومي نقعد معهم .. باخذ علومكم قبل امشي ..
قامت معاه ورجعو للصالة يكملون سوالفهم .. كانت تناظره وهو يضحك مع خواتها
وسلمان وهي تحس قلبها بيتقطع عليه .. تحبه بشكل جنوني .. كان اقرب شخص لها
حتى اكثر من شيخه .. اللي كانت منشغلة عنها بحبها القديم .. حنانه اللي كان يغدقهم
فيه وطيبة قلبه .. احساسه بالمسئولية من صغره .. كان موجود بوقت حاجتها له ..
ماكانت تحس بالألم رغم انه اصغر منها الا انه كان يتحمل عنها همومها .. كان دايم
يقول انا الرجال اللي اتعب واشقى عشان ترتاحون ... نزلت دموعها وهي تتأمله
شلون يبتسم في قمة اوجاعه ..
لمح الدمعة بعيونها وحس بألم فظيع يعتصر قلبه .. دعا ربي من قلب يرزقها بالرجل
الصالح اللي يعوضها هالحرمان والشقى .. انتبهت لنظراته وابتسمت له ..
سمعو صوت الاذان .. وقام هو وسلمان يتوضون بيلحقون صلاة الفجر .. وقامت نورة
تجيب لابوها موية يتوضا فيها .. راحو لصلاة الفجر وجا يودعهم .. لانه يبي يوصل
منيرة وسلمان مدارسهم وبعدها يمشي راجع للرياض .. اول شي مر على بيت خالته
ووقف برا يودعها ويوصيها على عيالها وهيا .. حس بقلبه انها تناظره مع الشباك بس
ماقدر يلتفت لها .. : بالله عليتس ياخالتي لا اعتزتو شي لا تطلبونه من احد .. انا كلي
لكم ..
ربتت على كتفه وقالت بحنان الأم : ماتقصر ياوليدي عسى الله يردك سالم ..
التفت على الشباك ولمحها .. وابتسم : وانتبهي لهيا .. تراها بذمتس الين ارجع ..
ام محمد : هيا بعيوني .. بتوصيني على بنتي ..
هيا اللي كانت تستمع لهم .. توسعت ابتسامتها من بين دموعها وهي تسمع وصاياه لامها
وهي تدعي بقلبها ربه يوصله بالسلامة ويطمن قلبها عليه ..
رجع لبيتهم سلم على ابوه وامه وخواته .. وقبل يطلع استوقفته امه : حصن نفسك
ياراكان
ولا تنسى وردك .. وحافظ على صلاتك وانا امك ..
حب خشمها : ابشري يمه لا توصين حريص ..
مد يده لسلمان : السلمي يالله مشينا ..
جاه يركض ومسك يده ومشت معاهم منيرة رايحين
لمدارسهم ....




/
\
/
\





جالس عند باب المدرسة ينتظرها مثل كل يوم .. مايدري ليش هاللهفة بقلبه لها ..
ومايدري ليش يعد الساعات عشان يشوفها .. اعجبه احتشامها وحياها .. واعجبه
كفاحها وقوتها .. قوية بخطواتها .. ثابته تمشي بدون خوف .. كان يحس بخجل
كبير في نظراتها ..كانت تجذبه بشكل جنوني .. ومايقدر يتحكم في ضربات قلبه
بوجودها .. مايدري للحين هل هو يحبها او مجرد اعجاب وتعلق .. بس في شي
بداخله يدورها وينتظرها ..رغم انه شاب وسيم ممكن اي بنت تتمناه الا انه ماكان
يعطيهم وجه .. ماكان يحب وقاحتهم .. اللي مناقضها خجل موضي .. احساس
بشوق جارف لها .. خصوصا انه ماشافها من يومين .. كان كل شوي يناظر ساعته
ينتظرها .. وبداخله شوق ولهفة لها .. لمح سلمان جاي من بعيد وشاف معاه واحد
غيرها .. احساس بخيبة الأمل اعتراه .. وهو يحس بشوقه يتداعي اكثر بقرب سلمان
شافه جاي يركض له فرحان : استاذ .. استاذ هذا اخوي ..
ابتسم لراكان وهو يشوف فرحة عجيبة بعيون سلمان مد يده له وصافحه : هلا والله ..
حط راكان يده على راس سلمان : هاه يا استاذ نايف شلون السلمي معك ؟ عساه ماهو
بمتعبك ؟
ابتسم له نايف وهو يناظر بسلمان اللي منزل عيونه خجل : لا بالعكس سلمان والنعم
فيه ليت كل الطلاب مثله باجتهاده ..
هز راكان راسه برضى ونزل نفسه لمستوى سلمان .. سلم عليه وودعه وهو يشجعه
يركز بدراسته عشان يكبر ويساعده بوظيفته ..
ناظرهم نايف باعجاب كيف انهم يوجدون من ابسط الأمور اكبر مقومات للسعادة ..
رجع للداخل بعد ماخاب امله .. وهو يتأمل يعدي الوقت بسرعة عشان يقدر يشوفها
ضحك على نفسه واستغرب مشاعره .. وبداخله الف صرخة تقول له " تحبها
هالشعور اللي بداخلك حب يانايف "
نفض هالافكار من راسه .. وناظر بالمدرسين وهو مبتسم .. شال اغراضه .. وتوجه
للخارج مكان وقوف طوابير الصباح .. وقف مقابل لطلابه ومانزل عينه عن سلمان
كان طول القوت يناظره .. ويشوف موضي بعيونه .. لمحه حزين ومبين عليه انه على
مشارف الصيحة .. استمع للنشيد الوطني .. وللإذاعة المدرسية وتقدم طلابه متوجه
لفصلهم .. : سلمان تعال ابيك ..
راح له سلمان وهو منزل راسه : سم يا استاذ ..
مسكه من يده وسحبه لخارج الفصل : وش فيك زعلان ..
رفع راسه وناظر استاذه وتكلم : اخوي مسافر الحين .. وانا مابيه يروح ابيه يقعد
معانا مثل اول .. ومايروح عنا ..
ابتسم له نايف : سلمان انت مو صغير عشان تصيح واخوك ماراح الا عشان يشتغل
ويساعدكم وتقدرون تعيشون زين ..
قاطعه سلمان والدموع بدت تنزل من عينه : بس احنا مانبي اكل نبيه هو يقعد معنا ..
حط يده على كتفه وربت عليها : انت انشغل بدراستك وساعد اهلك .. وبتمر الأيام
بسرعة وبيرجع لكم ..
هز راسه وهو مازال مو مقتنع بهالكلام .. كمل نايف بحنان : انت الحين رجال البيت
المفروض ماتصيح مثل البنات ..
حس سلمان بالفخر من هالكلمة وابتسم له : ايه صح انا رجال البيت ..
ضحك نايف عليه : يالله اجل ادخل الفصل ولا يشوفونك اصحابك وانت تصيح ..
مسح دموعه ودخل للفصل .. ودخل معاه نايف اللي بدا درسه وهو مو قادر يشيل
عيونه عنه ..





/
\
/
\





سكر التليفون وهو يزفر غضب ... صوت على سكرتيره بصراخ عالي ..
جاه السكرتير وهو يحس بخوف من نظراته ونبرة صوته المفزعة .. : سم
طال عمرك ..
رمى الملفات على وجهه وقال بصراخ اقوى من قبل : هالمناقصة ابيها هالأسبوع
ترسي علينا .. ومابي احد ياخذها منا فاهم؟
هز راسه يوافقه وهو مو داري وش تفكيره : ابشر ..
ابو طارق بغضب : وهذا عبدالله لو تدخل او حاول ياخذها لشركته بدمره ..
ناظر فيه ومايعرف وش يرد عليه واكتفى بالصمت حتى يفرغ كل غضبه عليه
وبعدها هو بنفسه بيقول له روح ..
تكلم وهو يناظر في الأوراق حوله .. احنا الأقوى والمفروض ترسي علينا .. من وين
طالع وجاي يتحداني .. انا هددته اذا ماتركها لي راح اخليه يخسرها غصب عنه ..
ومد يده لدفتر الشيكات .. كتب مبلغ كبير ومده للسكرتير : روح له شركته .. وعطه
هالشيك اذا وقع انه يتنازل عن المناقصة ..
هز السكرتير راسه .. وهو مقهور من مطاوعته له في طغيانه وتجبره على صغار
التجار ولجوءه للرشوة في كل منافسة يبيها ..
طلع من عنده وهو مستلسم لرغبة رئيسه .. وتوجه لشركة ابو احمد ..
قعد بمكتبه وهو يحس بغضب كبير يجتاحه .. وهو يهدد ويتوعد اذا ماتنازل منافسه
عن هالمناقصة راح يخسره بأي طريقة حتى لو اضطر ان يلفق له تهمة تبقيه في
السجن لسنوات عديدة ..
استقبل اتصال من زوجته اللي اشتكت له من ديما اللي مو راضية تفتح لهم الغرفة
ولا حتي ترد على مناداتهم لها .. سكر منها وهو يتوعد بداخله اشد الوعود ..
وعلى طول توجه للبيت وهو حالف يصب جام غضبه عليها .. لانه من يوم درى
انها ببيت عمها وهو متوعد انه بيضربها .. بس من حلفه فيصل مايلسمها امس ..
حلف وهو مصر مايعدي هالشي على خير ..
راح لها غرفة الخدم وطق الباب طرقات متتالية وقوية .. تسارعت نبضات قلبها
ونافست صوت طرقات الباب قوة ... سمعت صوته يناديها ويهددها اذا مافتحت
الباب .. صرخت بداخلها " يااااارب ارحمني .. الحين بدا عذابي " فتحت له بيدين
ترتجف
واستسلمت لسيل الضربات واللكمات اللي سددها على وجهها وجسدها الصغير ..
كان تحس الغضب اللي فيه اكبر من مجرد خروجها من البيت .. استسلمت لضربه
وكتمت تأوهاتها .. حبست دموعها وهي تدعي ربها يصبرها على عذابها ..
بعد ما افرغ كل غضبه عليها .. كانت جسد ميت بدون حراك .. رماها على الارض
وطلع من عندها وهو يحس بغضب كبير عليها وعلى نفسه .. شلون هانت عليه بنته
راح لسيارته وركبها وصرخ بأعلى صوته : والله ما اسامحك ياسلمى على
اللي سويتيه فيني وفي بنتك .. والله لادفعك الثمن غالي ..






/
\
/
\






انتهى الجزء الثاني
اتمنى الاقي منكم التفاعل اللي عودتوني عليه
تقبلو ودي

•غٌـمـوضٌ ـآٍْاْلٍْــورد•

 
 

 

عرض البوم صور غموض الورد  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
سجينات خلف قضبان القصور, غموض الورد, قصص من وحي الاعضاء
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتملة (بدون ردود)
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: http://www.liilas.com/vb3/t140449.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
ظ†ظ…ظˆظ†ظ‡ ظ†طھط§ط¦ط¬ ط§ظ„ط³ط§ط¯ط³ ط§ط¨طھط¯ط§ط¦ظٹ 2014 This thread Refback 18-08-14 10:30 PM
سجينات خلف قضبان القصور - القصص المكتملة (بدون ردود) This thread Refback 23-07-14 09:23 AM


الساعة الآن 11:36 PM.

للاعلان لدينا اضغط هنا

حواء

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية