- الصفحة 2 -
 

 

شبكة ليلاس الثقافية
 
مركز تحميل الصور والملفات  دليل المواقع  توبيكات مسنجر  يوتيوب - افلام -فيديو - مسلسلات  يوتيوب - افلام -فيديو - مسلسلات  مكتبة الكتب
مركز التحميل  ::  مكتبة الكتب والقصص والروايات  :: شات ليلاس ::  اشتراكات الهندسة الصوتية  :: قوانين المشاركة والانتساب  

هذا الموقع برعاية منتديات ليلاس جميع الصور والملفات لن تحذف نهائيا

مهم جدا دخولك هنا


الإهداءات


العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > منتدى الروايات العالمية > أغاثا كريستي , روايات أغاثا كريستي
هل نسيت كلمة المرور؟




إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-02-10, 08:57 PM   رقم المشاركة : [6]

 الصورة الرمزية ليث الوغى

 البلدEgypt



شكراً: 0
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

افتراضي

مجهود مشكور وفى انتظار النهاية

ليث الوغى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-02-10, 03:03 PM   رقم المشاركة : [7]

 الصورة الرمزية abjdiat

 البلدSaudiArabia



شكراً: 0
تم شكره مرة واحدة في مشاركة واحدة

افتراضي

تكملة الفصل الثالت
نظر بوارو إليها وقال: أنت ؟ ولكن لماذا لم تقولي ذلك فورا؟
لأن الأمر لم يخطر ببالي إلا قبل قليل فقط...عندما ذكرت أوفيليا؛ ذات شعر طويل يبدو مبلولا، وهي دميمة بعض الشئ. لقد بدا ذلك وصفا لفتاة رأيتها عمليا من قبل...قبل فترة وجيزة تماما، ثم تذكرت من تكون.
ومن هي ؟
أنا لا أعرف اسمها عمليا، ولكنني أستطيع معرفة ذلك بسهولة. كنا نتحدث عن رجال التحري والمخبرين الخاصين...وتحدثت أنا عنك وعن بعض الأمور المدهشة التي فعلتها.
وأنت أعطيتها عنواني؟
لا ، لم أعطها عنوانك بالطبع؛ فلم أكن أعرف أنها تريد رجل تحر أو شيئا من ذلك. ظننت أنه مجرد حديث. ولكنني ذكرت اسمك مرات عديدة، وسيكون من السهل طبعا أن تعثر الفتاة على اسمك في دليل الهاتف وتأتي إليك.
هل كنتما تتحدثان عن جرائم القتل؟
لا أذكر ذلك تحديدا. بل إنني لا أعرف كيف دخلنا في موضوع رجال التحري. إلا إذا، نعم، ربما كانت هي التي بدأت طرح الموضوع..
أخبريني إذن، أخبريني بكل ما تستطيعينه...حتى إذا كنت لا تعرفين اسمها، أخبريني بكل ما تعرفينه عنها.
حسنا، لقد كان ذلك في عطلة نهاية الأسبوع الماضي. كنت في ضيافة عائلة لوريمر. ولا علاقة لهم بالأمر، باستثناء أنهم أخذوني إلي بعض أصدقائهم لقضاء أمسية. وقد كان هناك العديد من الأشخاص، وبدأ الحضور يقولون أشياء لي كما تعلم: عن مدى حبهم لكتبي وقصصي ومدى تشوقهم للقائي...وهذا كله يجعلني أشعر بالحرج الشديد والضيق، ويشعرني بأني سخيفة بعض الشئ. ولكنني تمكنت من التكيف بشكل أو بآخر. وقد أعربوا عن مدى خبهم لرجل التحري الفظيع في قصصي، واسمه سفين جيرسون. (وليتهم يعلمون كم أكرهه أنا! ولكن ناشر كتبي يوصيني دوما بعدم قول ذلك). على كل حال، أظن أن الحديث عن رجال التحري في الخياة الواقعية قد نشأ عن هذا الموضوع، وتحدثت قليلا عنك، وكانت هذه الفتاة واقفة قربنا تصغي. وعندما قلت إنها أشبه بأوفيليا نشطت ذاكرتي وفكرت: "بمن يذكرني هذا الوصف؟". ثم تذكرت وقلت لنفسي:"بالطبع إنها الفتاة التي رأيتها في الحفلة ذلك اليوم".وأكاد أظن أنها تنتمي إلى ذلك البيت، ما لم أكن أخلط بينها وبين فتاة أخرى.
تنهد بوارو؛ فمع السيدة أوليفر يكون المرء بحاجة للكثير من الصبر. سألها: من هم هؤلاء الناس الذين كنت في زيارتهم؟
أحسب أن اسم الرجل هو تريفوسيس، أو ربما تريهيرن.اسم من هذا القبيل...وهو من أقطاب المال . غني تماما.له وجوده في لندن، ولكنه قضى معظم حياته في جنوب إفريقيا...
هل له زوجة؟
نعم، وهي امرأة جميلة جدا ذات شعر أشقر وأصغر منه بكثير، وهي الزوجة الثانية له. أما ابنته فهي من زوجته الأولى. وقد كان هناك أيضا خال لهم هرم جدا ويكاد يكون أصم، وهو شخص مميز جدا..تجد أمام اسمه سلسلة من الالقاب. ربما كان أدميرالا أو ماريشالا جويا أو ما شابه ذلك؛ وأظنه عالم فلكي أيضا؛ فقد كان لديه تلسكوب ضخم فوق سطح البيت (رغم أظنني أن تلك مجرد هواية له). وقدكانت في البيت أيضا فتاة أجنبية كانت تجرب هنا وهناك لرعاية العجوز، وأظن أنها تسافر معه إلى لندن وتحرص على أن لا تدعسه سيارة ..وقد كانت جميلة بعض الشئ.
رتب بوارو المعلومات التي زودته بها السيدة أوليفر وهو يشعر وكـأنه كمبيوتر بشري، ثم قال لها: إذن فإن من يعيش في البيت هم السيد والسيدة تريفوسيس..
اسمها ليس تريفوسيس. تذكرت الآن ...إنه ريستاريك.
هذا اسم من نوع مختلف تماما من الأول.
نعم، هو كذلك. إنه اسم من الأسماء الشائعة في كورنوول، أليس كذلك.؟
يعيش هناك - إذن - السيد و السيدة ريستاريك، والخال العجوز البارز. هل اسمه ريستاريك أيضا؟
اسمه السيد روديريك فلان.
والفتاة الأجنبية ، كائنا ما كان عملها، والابنة ...هل يوجد أطفال آخرون؟
لا أظن ذلك، ولكنني لا أعرف حقا. والابنة لا تعيش في البيت بالمناسبة. كانت هناك لقضاء عطلة نهاية الأسبوع فقط؛ فهي غير منسجمة مع زوجة أبيها كما أظن. إن لها عملا في لندن،و لها صديق لا يحبونه كثيرا. هذا ما فهمته.
يبدو أنك تعرفين الكثير عن العائلة.
آه، المرء يسمع الكلام. إن عائلة لوريمر يتكلمون كثيرا؛ فهم دائما في سيرة هذا الشخص أو ذاك، ويسمع المرء الكثير من الأقاويل عن الناس في المنظقة. مع أن المرء يخلط بين الناس أحيانا، وربما كنت قد خلطت بينهم أيضا. ليتني أتذكر الاسم الأول لتلك الفتاة. إنه مرتبط بأغنية ما . ثورا؟ "كلميني يا ثورا، ثورا، ثورا..."، شئ من هذا القبيل ، أم أنه ميرا؟ "ميرا, آه يا ميرا، إن حبي كله لك". شئ من هذا. أم هو نورما؟ أو ربما ماريتانا؟ نورما...نورما ريستاريك . نعم ، أنا واثقة أن هذا صحيح.
ثم أضافت دون رابط للحديث: وهي فتاة ثالثة.
أظنك قلت إنك تظنينها الابنة الوحيدة .
وهكذ هي..أو هذا ما أراه.
إذن مالذي تعنينه بقولك إنها "القتاة الثالثة"؟
يا إلهي! ألا تعرف ماذا تعني عبارة الفتاة الثالثة؟ ألا تقرأ صحيفة التايمز؟
أقرأ الولادات والوفيات وأخبار الزواج. وبعض المقالات التي أجد اهتماما بها.
لا، أعني صفحة الإعلانات الأولى. سأريك.
ذهبت إلى الطاولة الصغيرة وأخذت عنها صحيفة التايمز، ثم قلبت الصفحات وعاد قائلة : هنا...انظر:
"مطلوب فتاة ثالثة لشقة مريحة في الطابق الثاني، غرف مستقلة، تدفئة مركزية، في إيرلزكورت". "مطلوب فتاة ثالثة للمشاركة في شقة، 5 جنيهات في الأسبوع، غرفة خاصة " . "مطلوب فتاة رابعة . ريجنت بارك. غرفة خاصة".
إنها طريقة العيش المفضلة لدى الفتيات اليوم ؛ فهي أفضل من السكن لدى العائلات أو في بيوت الشباب. تستأجر الفتاة الأولى شقة مفروشة ثم تتقاسم الأجرة مع غيرها. وتكون لدى الفتاة الثانية عادة صديقة لها، ثم تجدان فتاة ثالثة عن طريق الإعلان. وكما ترى فإنهن غالبا ما يتمكن من حشر فتاة رابعة معهن. تأخذ الفتاة الأولى أفضل غرفة ، وتدفع الفتاة الثانية مبلغا أقل قليلا،و الثالثة أقل من الثانية ويتم حشرها في زاوية صغيرة . وهي طريقة ناجحة إلى حد بعيد.
وفي أي مكان من لندن تعيش هذه الفتاة التي ربما كان اسمها نورما؟
لا أعرف عنها شيئا في الواقع كما قلت لك.
ولكن بوسعك أن تعرفي؟
آه، نعم . أظن أن ذلك سيكون سهلا تماما.
أأنت واثقة من أنه لم يجر هناك حديث أو ذكر لوفاة مفاجئة؟
أتعني وفاة في لندن أو في بيت ريستاريك؟
في أي منهما.
لا أظن ذلك. هل تريد أن أرى ما يمكنني إثارته زمعرفته عن الآمر.؟
التمعت عينا السيدة أوليفر انفعالا؛ فقد كانت تدخل الآن في صميم التجربة. قال بها بوارو : سيكون ذلك لطفا بالغا منك.
سأتصل بعائلة لوريمر. سيكون هذا الوقت مناسبا تمام للاتصال.
ثم ذهبت نحو الهاتف قائلة: :"سيتعين علي التفكير بأعذار...وربما اختراع بعض الأمور..."، ثم نظرت نحو بوارو بشئ من الارتياب فقال لها: هذا طبيعي ومفهوم. انت امرأة ذات خيال واسع، ولن تجدي صعوبة في ذلك. ولكن ...لا تخرجي بأشياء خيالية جدا. عليك بالاعتدال.
رمته السيدة أوليفر بنظرة تفهم، ثم أدارت قرص الهاتف وطلبت الرقم المطلوب. أدارت رأسها إليه وتمتمت قائلة: هل لديك ورقة وقلم...أو دفتر ملاحظات..شئ أدون عليه الأسماء والعناوين والأماكن؟
كان بوارو قد رتب أصلا وجود دفتر ملاحظات قرب يده، فأومأ لها مطمئنا.
عادت السيدة أوليفر فالتفتت إلى السماعة في يدها وانطلقت تتكلم، فيما استمع بوارو بكل انتباه للمكالمة من طرف واحد.
مرحبا، هل أستطيع التحدث ...آه، هذا أنا يا نعومي. أريادني أوليفر تتكلم. آه نعم...لقد كان جمعا كبيرا بعض الشئ ...آه ، أتعنين العجوز؟ لا ، أنت تعرفين أنني لا أفعل ذلك...أعمى تماما؟..ظننت أنه ذاهب إلى لندن مع تلك الفتاة الأجنبية الصغيرة..نعم، لا بد أن الأمر يثير قلقهم أحيانا...ولكن يبدو أنها تتدبر أمره بشكل جيد...إن أحد أسباب مكالمتي لك هو سؤالك عن عنوان الفتاة..كلا، أعني الفتاة ريستاريك...لقد كان في مكان ما في ساوث كنغستن، أليس كذلك؟ أم أنه في نايتزبريدج؟ لقد وعدتها بإرسال كتاب لها، وكتبت عنوانها، ولكنني أضعته كالعادة . حتى إنني لا أستطيع تذكر اسمها. أهو ثورا أم نورما؟...نعم ، لقد ظننته نورما بالفعل..انتظري لحظة ، سأحضر قلما...نعم، أنا جاهزة ...76 بوردوين مانشينز...أعرفه، ذلك الصف الضخم من الأبنية الذي يبدو مثل السجن...نعم، أظن أن الشقق مريحة جدا فيه بوجود التدفئة المركزية وغير ذلك...من هما الفتاتان الآخريان اللتان تعيشان معها؟..أهما صديقتان لها أم عرفتهما من خلال الإعلان؟...كلاوديا ريسلاند...والدها هو عضو البرلمان، أليس كذلك؟ ومن هي الفتاة الأخرى؟...نعم ظننت أنك لا تعرفين..ولكن أظنها لطيفة تماما هي الأخرى ..ماذا يعملن جميعا؟ يبدو أن معظم هؤلاء الفتيات يعملن سكرتيرات، أليس كلك؟...تظنين أن الفتاة الآخرى تعمل في تصميم الديكورات الداخلية أو في شئ يتعلق بالمتاحف الفنية...كلا يا نعومي، لا أريد حقا أن أعرف...ولكن المرء يتساءل فقط عما تفعله الفتيات في أيامنا هذه؛ فهذا مفيد لي في كتابة قصصي..يريد المرء أن يبقى ملما بآخر أحوال الدنيا.ما هو ذلك الذي أخبرتني به عن وجود صديق ما...نعم، ولكن المرء عاجز تماما، أليس كذلك؟ أعني أن الفتيات يفعلن ما يحلو لهن تماما...هل يبدو الشاب فظيعا جدا ؟ هل هو من ذلك النوع القذر الذي يطلق لحيته بإهمال؟ آه، من ذلك النوع..وشعر كستنائي طويل ملتف ينزل حتى كتفيه..نعم، من الصعب جدا معرفة الشاب من الفتاة، أليس كذلك؟ نعم، إنهم يبدون فعلا كرسومات فاندايك إن كانوا على جانب من الوسامة..ماذا قلتِ؟ إن أندرو ريستاريك يكرهه؟...نعم، هكذا هو دأب الرجال..ماري ريستاريك؟...أحسب أن المرء يتشاجر أحيانا مع زوجة أبيه. أظنها شكرت ربها كثيرا لأن الفتاة وجدت عملا في لندن. ماذا تعنين بقولك إن الناس يقولون أشياء؟ ...لماذا، ألم يستطيعوا معرفة ما بها؟...من قال ذلك؟...نعم،ولكن ما الذي تستروا عليه؟..آه، ممرضة؟...تحدثت مع مربية جينرز؟أتعنين زوجها؟ آه، فهمت ..لم يستطع الأطباء اكتشاف الأمر...كلا، ولكن الناس ذوو طبائع خبيثة جدا. إنني أتفق معك. فهذه الأشياء عادة ما تكون غير صحيحة أبدا...آه، أكان ذلك في المعدة؟..ولكن ما أسخف ذلك. أتعنين أن الناس قالوا إن صاحبنا، ما هو اسمه، أندرو..أتعنين أن من شأن ذلك أن يكون سهلا مع وجود كل تلك المواد القاتلة للأعشاب الضارة في المكان..نعم، ولكن لماذا؟..أعني أن القضية ليست قضية زوجة كرهها زوجها لسنوات طويلة..إنها الزوجة الثانية، وهي أصغر منه بكثير، وجميلة.. نعم، أظن ذلك ممكن..ولكن لماذا تريد الفتاة الأجنبية ذلك أيضا؟..تعنين أنها ربما كانت ساخطة من أشياء قالتها لها السيدة ريستاريك؟ إنها فتاة ضئيلة جذابة جدا..أحسب أن أندرو ربما أعجب بها..ليس بشكل جدي بالطبع..ولكن ربما كان ذلك قد أزعج ماري، وعندها ربما قد تكون هاجمت الفتاة و...
وبزاية عينها لاحظت السيدة أوليفر إشارات بوارو المهتاجة لها فقالت لمحدثتها على الهاتف: دقيقة واحدة يا عزيزتي..إنه الخباز . انتظريني على الخط.
بدا بوارو وكأنه يشعر بالإهانة . وضعت السماعة وأسرعت تعبر الغرفة حيث لحقت ببوارو إلى زاوية منعزلة تستخدم مكانا لتناول الإفطار، وهناك سألت وهي تلهث: ما الأمر؟
قال بوارو بازدراء: خباز، أنا!
كان علي التفكير في عذر ما ، وبسرعة. ما الذي كنت تشير من أجله؟ هل فهمت مالذي كانت..
قاطعها بوارو قائلا: ستخبريني بعد قليل..أعرف ما يكفي.
ما أريد منك فعله هو أن ترتبي – بقدرتك السريعة على الارتجال – مبرروا مقبولا أستطيع معه زيارة عائلة ريستاريك. قولي إني صديق قديم لك، وربما استطعت القول إن...
- اترك الأمر لي؛ سأفكر بشئ ما . هل تريد إعطاء اسم وهمي؟
- كلا، بالتأكيد. دعينا نجعل الأمر بسيطا على الأقل.
- أومأت السيدة أوليفر برأسها وأسرعت عائدة إلى الهاتف: نعومي؟ لا أتذكر ما كنا نقوله. لماذا يأتي دوما بشئ يقطع على المرء كلامه عندما يكون قد شرع لتوه في أقاويل لذيذة . لا أستطيع أن أتذكر الآن حتى سبب مكالمتي لك أصلا...آه، نعم ...عنوان تلك الطفلة ، ثورا..أعني نورما..وقد أعطيتني إياه. ولكن عندي شئ آخر أردت... آه، تذكرت. إنه يتعلق بصديق قديم لي، رجل رائع. لقد كنت أتكلم عنه عمليا عندما كنت معكم هناك، واسمه هيركيول بوارو. أنه سيقيم في لفترة قرية جدا من بيت عائلة ريستاريك، وهو متلهف جدا على مقابلة السيد روديريك، فهو يعرف الكثير عنه ويكن له إعجابا عظيما له ولأحد الاكتشافات الرائعة التي التي اكتشفها أثناء الحرب أو لأمر علمي قام به...على كل، إنه حريص جدا على "زيارته والتعبير عن احترامه له"، هكذا عبر السيد بوارو عن الأمر. أتظنين أن ذلك ممكن؟ هل لك أن تعطيهم خبرا بذلك.؟ نعم، ربما رأيتموه يأتي فجأة. قولي لهم أن يطلبوا منه أن يقص عليهم بعض قصص التجسس الرائعة فهو...ماذا؟ آه! طبختك على النار؟ نعم، طبعا يجب أن تذهبي. وداعا.
أعادت سماعة الهاتف إلى مكانها وألقت نفسها على كرسي قائلة: يا إلهي! يا له من أمر متعب. أكان هذا جيدا؟
- ليس سيئا.
- رأيت أن من الأفضل أن أربط زيارتك بالعجوز، وهناك سترى البقية ممن أحسبك تريد رؤيتهم. إن بوسع الانسان دوما أن يكون غامضا مبهما فيما يتعلق بالموضوعات العلمية، خاصة إذا كان امرأة، ويمكنك –لحين وصولك إلى هناك- التفكير بشئ أكثر تحديدا وإقناعا . والآن ، هل تريد سماع ما كانت تقوله لي؟
- فهمت أن نميمة كانت تجري. أهي حول صحة السيد ريستاريك؟
- بالضبط، يبدو أن لديها نوعا من تلك الأمراض الغامضة المتعلقة بالمعدة، وقد حار فيه الأطباء. وقد أرسلوها إلى المستشفى فأصبحت على ما يرام، ولكن لم يتضح هناك أي سبب لذلك. ثم عادت إلى البيت، فعاد المرض للظهور من جديد...واحتار الأطباء مرة أخرى، ثم بدأ الناس يتكلمون. وقد بدأ ذلك على يد ممرضة قليلة الإحساس بالمسؤولية إلى حد ما، وقد أخبرت أختها جارة لها، وذهبت الجارة إلى عملها فأخبرت غيرها متعجبة من غرابة الأمر كله. ثم بدأ الناس يقولون أن زوجها يحاول تسميمها من دون شك. مثل تلك الأمور التي يقولها الناس...ولكن الكلام – في هذه الحالة- لم يكن ذا معنى في الواقع. ثم تساءلنا أنا ونعومي حول تلك الفتاة الأجنبية الضيفة، إنها تقوم بدور السكرتيرة والمرافقة للعجوز ولذلك لا يوجد –فعلا- سبب يدعوها إلى دس مبيدات الأعشاب الضارة للسيدة ريستاريك.
- سمعتك تقترحين بعض الأسباب.
- ذلك أنها توجد دوما أشياء ممكنة...
- قال بواور متأملا: جريمة قتل مرغوبة..ولكنها لم ترتكب بعد.
***

abjdiat غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-02-10, 02:45 AM   رقم المشاركة : [8]

 الصورة الرمزية abjdiat

 البلدSaudiArabia



شكراً: 0
تم شكره مرة واحدة في مشاركة واحدة

افتراضي

الفصل الثالث

- قادت السيدة أوليفر سيارتها إلى داخل باحة مجمع بوردوين مانشنز السكني. كانت هناك ست سيارات تملأ المساحة المخصصة لوقوف السيارات، وبينما هي تتردد في مكان وقوفها عادت إحدى السيارات إلى الخلف وانطلقت بعيدا، فسارعت السيدة أوليفر لاحتلال المكان الشاغر.

نزلت فأغلقت باب سيارتها بقوة ، ووقفت تنظر إلى السماء. كان المجمع حديثا، يحتل فراغا خلفته فوضى منجم أرضي في الحرب الأخيرة. بدا مجمع الشقق عمليا تماما في أسلوب بنائه، ومن الواضح أن من بناه كان يزدري الإضافات التزينية.

كان الوقت وقت حركة محمومة، وكانت السيارات والناس يدخلون ويخرجون ممن الباحة مع انتهاء يوم العمل. نظرت السيدة أوليفر إلى ساعتها: السابعة إلا عشر دقائق. وكان ذلك -برأيها- وقتا مناسبا؛ فهو الوقت الذي يفترض أن تكون الفتيات العاملات قد عدن فيه إلى بيوتهم طلبا للراحة. إنه وقت تكون فيه المحاولة معقولة تماما. كان للمجمع جناحان متماثلان تماما في الشرق والغرب، مع وجود أبواب متأرجحة ضخمة في الوسط. اختارت أوليفر الجانب الأيسر، ولكنها وجدت فورا أنها كانت مخطئة؛ فهذا الجناح كان مخصصا للأرقام التي تتراوح بين 100 و 200، ولذلك عبرت إلى الجانب الآخر.

كانت الشقة رقم 76 في الطابق السادس. ضغطت السيدة أوليفر على زر المصعد، وانفتح البابان كفم يتثاءب محدثين ارتطاما ينذر بالخطر، وأسرعت السيدة أوليفر في دخول الفتحة المتثائبة. لقد كانت تخاف دوما من المصاعد الحديثة.د

بانغ. انغلق البابان ثانية، وتحرك المصعد، ثم ما لبث أن توقف فورا تقريبا (وكان ذلك مخيفا أيضا!). خرجت السيدة أوليفر كأرنب مذعور. رفعت بصرها إلى الجدار ثم مشت في الممر الأيمن حتى وصلت باب كتب عليه بأحرف معدنية في وسطه 76، وعندما وصلت نزع الرقم 7 من الباب وسقط على قدمها.

قالت لنفسها:" هذا المكان لا يحبني". وتقبضت ألما وانحنت فالتقطت الحرف بحذر وثبتته في مكانه ثانية.

ضغطت على الجري...ربما كان الجميع في الخارج، ولكن الباب فتح على الفور تقريبا ووقفت فيه فتاة طويلة وسيمة الشكل.كانت ترتدي بذلة سوداء جيدة التفصيل وقميصا حريريا أبيض وحذاء جميلا جدا، وكانت ذات شعر أسود تسرحه للخلف، وقد وضعت على وجهها زينة خفيفة تكاد لا تلاحظ. ولسبب ما أثارت في السيدة أوليفر شيئا بسيطا من القلق.

قالت السيدة أوليفر وهي تحفز نفسها لقول الكلام المناسب:
آه، هل الآنسة ريستاريك هنا يا ترى؟
-لا. أنا آسفة، فهي خارجة. هل أستطيع إيصال رسالة لها؟
قالت السيدة أوليفر من جديد: "آه"...وقبل أن تكمل قامت بحركة تمثيلية بإخراج طرد تم لفه على نحو غير مرتب بورق بني، ثم أكملت تقول: لقد وعدتها بكتاب...أحد كتبي التي لم تقرأها. أرجو أن أكون قد تذكرت بشكل صحيح أي واحد هو. ألن تعود قريبا؟

لا أستطيع الجزم حقا. لا أدري ماذا ستفعل الليلة.
آه، هل أنت الآنسة ريسلاند؟

-بدت الفتاة مدهوشة قليلا وقالت: نعم، أنا.

-لقد قابلت والدك. أنا السيدة أوليفر.

-ثم أضافت بأسلوبها المعتاد الذي يوحي بالشعور بالذنب والذي تستعمله دوما لمثل هذا الإعلان: أنني أكتب قصصا.

-هلا تفضلت بالدخول؟

قبلت السيدة أوليفر الدعوة، وقادتها كلاوديا ريسلاند إلى غرفة جلوس. كان ورق الجدران في كل الشقق بنفس التصميم الذي يأخذ شكل الخشب الخام،و كان بوسع المستأجرين بعد ذلك أن يضعوا على تلك الجدران لوحاتهم الحديثة أو أي نوع من الزينة يختارونه. وكان في الشقق تأسيسات لبعض الأثاث المركب في الجدران نفسها: خزائن ورفوف وكتب وغير ذلك، بالإضافة إلى أريكة ضخمة وطاولة مما يمكن نشره وطيه ليدخل في الجدار ،أما الأثاث والمتاع الشخصي فيمكن للمستأجرين أنفسهم أن يضيفوه.وكانت توجد أيضا علامات على التفرد ظاهرة على شكل صورة مهرج ضخم ألصق على الجدار، وعلى جدار آخر هناك صورة مطبوعة لقرد يتأرجح بين سعف النخيل.

قالت الفتاة: أنا واثقة من أن نورما كانت ستسر كثيرا بالخصول على كتابك يا سيدة أوليفر. ألا تشربين شيئا ؟لدينا قهوة وعصير.

كان لهذه الفتاة السمت الرشيق السريع الذي تتخلى به السكرتيرات الجيدات. اعتذرت السيدة أوليفر عن شرب أي شئ، وقالت وهي تنظر عبر النافذة: "لديكم منظر رائع هنا" ، ثم رمشت بعينيها إذ دخل أليها ضوء الشمس المائلة للغروب.

نعم، ولكن الأمر لا يسر كثيرا عندما يتعطل المصعد.

ما كنت لا أظن أن ذلك المصعد يجرؤ على التعطل؛ فهو أشبه...أشبه بإنسان آلي.

لقد ركب مؤخرا ، ولكن هذا لا يجعله أفضل من غيره. فهو يحتاج إلى صيانة دائمة وغير ذلك.

دخلت فتاة أخرى وهي تتحدث: كلوديا، هل لديك فكرة أين وضعت الـ...

توقفت وراحت تنظر إلى السيدة أوليفر. وأجرت كلوديا تعارفا سريعا: فرانسيس كاري...السيدة أريادني أوليفر .

قالت فرانسيس: آه ، يا له من أمر ممتع.

كانت الفتاة طويلة نحيلة، ذات شعر أسود طويل ووجه شاحب جدا مغطى بالمساحيق الكثيرة وحواجب ورموش مائلة قليلا إلى الأعلى ، وكانت ترتدي بنطالا مخمليا وسترة ثقيلة. كانت النقيض الكامل لكلوديا الرشيقة.

قالت السيدة أوليفر: أحضرت لنورما ريستاريك كتابا كنت قد وعدتها به.

آه! مؤسف جدا أنها ما زلت في الريف.

ألم تعد بعد؟

حصل بالـتأكيد توقف بسيط، وظنت السيدة أوليفر أن الفتاتين تبادلتا نظرة. ثم قالت وهي تسعى لإظهار دهشة بريئة : لقد ظننت أن لديها وظيفة في لندن.

قالت كلوديا: نعم، إنها تعمل في مكان مختص بالديكور الداخلي، وهي ترسل أحيانا حاملة بعض المخططات إلى أماكن في الريف.

ابتسمت ثم أكملت تشرح: إننا نعيش هنا حياة منفصلة لكل منا. نأتي ونذهب كما نشاء، ولا تتجشم إحدانا -عادة - عناء ترك رسائل للأخريات في الشقة، ولكن لن أنسى أن أعطيها كتابك عندما تعود.

لا شئ أسهل من تقديم تفسير عرضي.

نهضت السيدة أوليفر قائلة: حسنا، شكرا جزيلا لكما.

رافقتها كلوديا إلى الباب وقالت: سأخبر أبي بأنني قابلتك؛ إنه قارئ مدمن للقصص البوليسية.

وبعد أن أغلقت الباب عادت إلى غرفة الجلوس. كانت فرانسيس متكئة على النافذة، وقالت : أنا آسفة. هل ارتكبت خطأ محرجا؟

لقد قلت لها لتوي أن نورما خارجة.

رفعت فرانسيس كتفيها بلا مبالاة وقالت: وكيف لي أن أعرف؟

كلوديا، أين هي تلك الفتاة ؟ لماذا لم تعد يوم الاثنين؟ أين ذهبت ؟

-لا أدري.

- هل بقيت هناك مع أهلها؟ لقد ذهبت إليهم لقضاء عطلة نهاية الأسبوع.

لا .لقد اتصلت بهم للسؤال.

أحسب أن لا يهم حقا . ومع ذلك فهي..أعني أن فيها شيئا غريبا.

إنها ليست –في الواقع – أغرب من أي فتاة أخرى.

ولكن بدا أن هذا الرأي لم يكن مؤكدا. قالت فرانسيس: آه، بل هي غريبة . إنها تخيفني أحيانا؛ فهي ليست طبيعية .
ثم ضحكت قليلا وقالت: ليست طبيعية ، وأنت تعرفين ذلك يا كلوديا، مع أنك ترفضين الاعتراف به. أحسب أن ذلك بسبب ولائك لرب عملك.

abjdiat غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-02-10, 12:49 AM   رقم المشاركة : [9]

 الصورة الرمزية AZAHEER

 البلدEgypt



شكراً: 1
تم شكره 2 مرة في مشاركة واحدة

افتراضي

شكـــــــــــــرا

AZAHEER غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الفتاة الثالثة, اجاثا كريستي, على شكل كتابة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الساعة الآن 02:40 AM.

Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd

 

شبكة ليلاس الثقافية

a.d - i.s.s.w

 

 

 


SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560