-
 

 

شبكة ليلاس الثقافية
 
مركز تحميل الصور والملفات  دليل المواقع  توبيكات مسنجر  يوتيوب - افلام -فيديو - مسلسلات  يوتيوب - افلام -فيديو - مسلسلات  مكتبة الكتب
مركز التحميل  ::  مكتبة الكتب والقصص والروايات  :: شات ليلاس ::  اشتراكات الهندسة الصوتية  :: قوانين المشاركة والانتساب  

هذا الموقع برعاية منتديات ليلاس جميع الصور والملفات لن تحذف نهائيا

مهم جدا دخولك هنا


الإهداءات


العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > سلاسل روايات مصرية للجيب > روايات سلسلة سافاري
هل نسيت كلمة المرور؟




إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 13-02-09, 08:28 PM   رقم المشاركة : [1]
عضو راقي


 الصورة الرمزية eng.eses

 البلدEgypt



شكراً: 0
تم شكره 8 مرة في 6 مشاركة

Newsuae الفريق هـ .... رواية الكترونية مميزة جدا بقلم " د/أحمد خالد توفيق"....متجدد

السلام عليكم ورحمة الله


كالعادة يفاجأنا د/أحمد خالد توفيق بكتاباته المتميزة .ورواياته الممتعة بإسلوبه الجذاب الذى جذب الالاف الشباب من كل أنحاء الوطن العربى .......

اليوم معنا أول رواية الكترونية لسلسلة سافارى على شبكة الانترنت له ........

رواية خاصة ......

خاصة جدا ..........جدا .. (الفريق هــ ) ......

سأنشر جزء جديد منها كل يوم أو يومين بإذن الله ... لذا فهو لقاء متجدد معكم ....

إذن دعونا لا نطيل ... ولنكسر القاعدة ..........ولنبدأ حالا .....

eng.eses غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-02-09, 08:30 PM   رقم المشاركة : [2]
عضو راقي


 الصورة الرمزية eng.eses

 البلدEgypt



شكراً: 0
تم شكره 8 مرة في 6 مشاركة

افتراضي

(مقدمة)



اسمى (علاء عبد العظيم) .....أغلب الظن أن من أهتموا بالوصول إلى هنا يعرفوننى فعلا لكنى أفترض ان هناك من لم يسمع عنى قط .. حسن ..بما أن هذا لقاؤنا الأول على الانترنت حيث تقرأ القصة للمرة الأولى على الشاشة وليس بين صفحات كتاب فإن الأمر يتطلب احتفالا صغيرا : سأتحدث عن نفسى !
وحدة (سافارى) هى البطل الحقيقى لهذه القصص و(سافارى) مصطلح غربى معناه (صيد الوحوش فى ادغال أفريقيا) وهو محرف عن لفظة (سفرية) العربية
لاحظت أن أكثر الاصدقاء يضيفون حرف ألف بين الراء والياء لتتحول الكلمة إلى (سافاراى) لا أعرف فى الحقيقة سبب كل هذا الخطا لكنه خطأ شائع شبيه بتلك
الألف الشيطانية التى تظهر بعد واو ليست واو جماعة على غرار ( أرجوا الهدوء)ولو كنت ترغب فى معرفة النطق الغربى للفظة (سافارى) فلتتخيل أنها (صفرى) بفتح الصاد والفاء .....
وحدة( سافارى) التى نتكلم عنها هنا لا تصطاد الوحوش ولكنها تصطاد المرض فى القارة السوداء وسط اضطرابات سياسية لا تنتهى وأهال متشككين وبيئة لا ترحم

الوحدة دولية لكن بطلكم الفقير المعترف بالعجز والتقصير شاب مصرى عادى جدا فقط وجد كثيرا من عوامل الطرد فى وطنه فانطلق يبحث عن فرصة فى القارة السوداء ..أنطلق يبحث عن ذاته ... هناك وجد التقدير ، وجد المغامرة ، وجد الطبيبة الكندية الرقيقة( برنادت جونز) التى صارت زوجتى ، ثم هناك الفيروسات القاتلة والقبائل المعادية والمرتزقة الذين لا يمزحون والعلماء المخابيل وأرقى الاعضاء ....
هناك من العسير أن تجمع شيئين : أن تظل حيا و تظل طبيبا لكنك تحاول فى كل يوم ..تحاول
هذه المحاولات هى ما أجمعه لكم وأقصه لكم فى شكل قصص ن وقصصى هى خليط عجيب من الطب والميتافيزيقيا والرعب والعواطف والسياسة! لا أعرف إن كان هناك مجنون آخر قد جرب أن يصب هذا الخليط فى كئوس ويقدمها لكم لكنى لم ألق هذا المجنون بعد إلا فى مرآتى .
تعالوا نبدأ وسوف نفهم كل شيء ........

eng.eses غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-02-09, 12:33 AM   رقم المشاركة : [3]
عضو راقي


 الصورة الرمزية eng.eses

 البلدEgypt



شكراً: 0
تم شكره 8 مرة في 6 مشاركة

افتراضي

الفصل الأول


إنه الفريق هـ .......

هل تراهم ؟ هل تلمح هذه الوجوه الصارمة؟......

لو كان هذا فيلما سينيمائيا لرأيتهم يمشون صفا ويتقدمون نحونا بالسرعة البطيئة

من عمق الكادر ، هذا التأثير الذى يوحى بالرهبة والهيبة ...

كلما رأيتهم يمشون فى الممر أصدرت بفمى تلك النغمات التصاعدية القدرية

المميزة لمقطوعة (هكذا تكلم زرادشت) تحفة (شتراوس) .

إنه الفريق هـ ....

تشعر بأنهم جاءوا من عالم آخر –على تباين جنسياتهم- ومن خامة واحدة

-على تباين وجوههم- وأنهم يهتمون بشيء واحد على تباين اختصاصاتهم

إنه الفريق هـ ......

يعرفون ما يقومون به ، يعرفون كيف ينفذون خطتهم ، وأعتقد أن أيامى معهم

كانت فريدة من نوعها !!!!!

أنا (توماس كايندرد) محرر الشئون الطبية فى مجلة (أدفانسز Advances)

هل تقرؤها ؟... أعتقد الإجابة هى لا والسبب أن مجلتنا ليست (التايمز) أو (النيوزويك)

بحال ، إن لنا عددا محددا من القراء الذين هم الأقرب إلى أتباع (السريين Cult)

لدين غريب ،هم فقط يثقون بنا ويعرفون أهمية ما نفول لكن إن كان هناك شيء

أفخر به فهو أننى أسعى وراء الحقيقة فى كل ما أقوم به ....

سأقدم لك مجريات التحقيق الصحفي الذى قمت به فى هذه القصة وإن كنت أخبرك

مقدما بأن هذه ليست الصيغة النهائية التي ستظهر على صفحات مجلتنا ، إن الواقع

يحتوي الكثير من الهراء والحشو الذى لا داعي له وقديما قال السينمائيون "إنك تحتاج إلى عشر دقائق كي ترتدي ثيابك ..تعبر الشارع...تثرثر مع بائع الصحف

...تخرج ورقة من العملة ..تعطيه إياها ... تأخذ منه الجريدة ... تأخذ الباقي لك

ثم تعود لدارك" ، السينمائيون قالوا إنه يمكن تلخيص الموقف بصورة واحدة لك

وأنت تأخذ الجريدة.... هذا يعطيك ما هو مهم فقط وهو ما سيظهر فى مجلتنا، لكن

بالنسبة لك يمكن دائما أن تتعاطي المزيد من التفاصيل .

سأحاول أن أنقل لك تجربتى خلال تلك الأحداث العاصفة التي مرت بوحدة سافاري

فى الكاميرون خاصة بعد تشكيل الفريق هـ ويمكنك بهذا أن تستخلص القصة كاملة

بلا تدخل مني تقريبا .......

وحدة سافاري ...

وحدة سافارى فى الكاميرون ، مكانها هو خارج انجاوانديري شما البلاد بالضبط

عند حدود الكاميرون مع نيجيريا ، لا شك أن نيجيريا ابتلعت الكثير من شمال

الكاميرون فلم تنج أنجاوانديري إلا بمعجزة ما، لها طبع محبب من النظافة لكنها

بسيطة جدا خالية من البهرجة إن هذه الوحدة تعيش بالكامل على الإعانات

الخارجية لأنها منظمة لا تهدف للربح .

يعرف العمون بهذه الأمور أن هذه المنظمة أنشأت عام 1957 م فى كينيا بعد ما

بدأت مجرد فكرة في ذهن البارون النمساوي (فون رامشتيت) ثم سرعان ما نمت
المنظمة وصارت لها وحدات في أكثر من بلد أفريقي .

يعرف أطباء طب المناطق الحارة ما أضافته (سافاري) إلى هذا العلم ن إن العالم

يعرف الآن وباء (الناكلانجا) و(الكافاموجورو) بفضل علماء هذه الوحدة .

هنا يجب أن أقول شيئا .. مزية (سافاري) العظمي ــ ربما الوحيدة ــ هى في تلك

المجموعة المنتقاة من العلماء العاملين فيها ، لقد تم اختيارهم بعناية بالغة فيما

عدا هذا لا تملك الوحدة أجهزة متميزة باهظة التكاليف ولا تملك إمكانات منظمة

الصحة العالمية لكنها ــ سافارىــ منظمة مشاكسة تصر علي أن تكون فى الصورة

بأي ثمن وكثيرا ما تنجح ..

قصتنا التي نحكيها لكم هنا نموذج علي هذه الحقيقة ، من جديد تواجه وحدة

سافاري خطرا غير مألوف ومن جديد تواجهه بحكمة علمائها ..

فهل تنتصر؟؟..


eng.eses غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-02-09, 10:44 PM   رقم المشاركة : [4]
عضو راقي


 الصورة الرمزية eng.eses

 البلدEgypt



شكراً: 0
تم شكره 8 مرة في 6 مشاركة

افتراضي

الفصل الثاني



بسام بو غطاس .......

كان لقائي الأول مع الطبيب التونسى الشاب فى كافتريا الوحدة ، حينما تي ملامح هذا الفتي لا تجد داعيا للسؤال عن جنسيته ولو زعم أي شيء غير أنه من دول شمال أفريقيا لاتهمته بالنصب ... هذا الوجه النحيل الاسمر والشعر الأشعث لا يكمن أن يحملها إلا تونسي أو مغربي أو جزائري ....
وهكذا اضطررت لاستعمال الفرنسية التي لا أجيدها تماما لكنهم يجيدونها بشكل شبه مطلق ....
قال(بسام) وهو يمضغ الشطيرة التي قدمها لنا المطعم :"مازلت لا أحب ما يكلفني به مدير الوحدة (بارتلييه) أحيانا أشعر أن هذا الرجل يتعمد تعذيبي "
قلت باسما وأنا افتح علبة مياه غازية:"كلنا ذلك الرجل ، لكن لا تأخذ الأمور علي هذا المحمل يجب أن يقوم أحدهم بهذه المهمة التي لا يقبل سواك القيام بها "
وسألته عن بداية القصة ،

فراح يتذكر ........
قال (بسام):
"في البداية كنت مرهقا مررت بظروف صحية غير تقليدية حيث اكتشفت عيبا خلقيا معينا فى قلبي وكانت لهذا تبعات معينة ، صحيح أنني الآن أعرف أن الأمر غير مقلق لكني قضيت فترة من أسود أيام حياتي بعد هذا بدأت أحاول أن أسترد إيقاع حياتي المألوف كنت قد فقدت بضعة كيلوجرامات من ورزني وخطر لي أن أول ما أريده هو أن أحسن تغذيتي قليلا ، بيني وبينك أنت تري طعام الوحدة إنه لا يشبع صرصورا فاقد الشهية .

وافقته علي هذا الجزء بشدة وأنا أتأمل الطعام الموضوع علي المنضدة أمامنا ...هذا هو الحد الأدني من الكمية والجودة كي لا يموت الأطباء جوعا ، فيما عدا هذا يترك الامر للأطباء كي يحسنوا طعامهم بالجهود الذاتية.

قال (بسام):"بمجرد أن حصلت علي فترة راحة قررت أن أتجه إلى القرية لشراء بعض لوازم الطعام ، إن السوق قريب ورؤيته تبعث البهجة في النفوس ..كل هذه الخضر والفواكه الطازجة في مكان واحد وهي هبة الله التي منحها الله لأفريقيا ولم يستطيع المسعمر أن ينتزعها ، صحيح أن التصحر بدأ يدمر هذه الخصوبة لكنه لم يصل لنا لحسن الحظ.

ابتعت الكثير من الأشياء ثم دنوت من بائع كاميروني يعلق دجاجا مذبوحا تم انتزاع ريشه ، كانت ثمة لافتة معلقة فوق رأسه كتبت بخط بدائي ساذج ، هناك من أمسك بإصبع طبشور وخط بالعربية هذه الكلكمة على قطعة خشب كانت غطاء صندوق صابون (حلال) .... نحن المسلمين ندقق كما تعلم في موضوع الذبائح هذا وهذا يجعلنا لا نتناول البروتين الحيواني تقريبا هنا باستثناء الأسماك وإلا فهي تلك الفرص النادرة التي نتعامل فيها مع جزار يقدم لنا الذبائح حلال ... هناك مسلمون في (أنجاونديري) والقرية وهم يرتبون لنا الحصول علي هذه الذبائح ، أما في وحدة (سافاري) نفسها فمن النادر أن نأكل البروتين إلا شرائح السمك (الفيليه) اللتي يقدمونها لنا هنا والتي يمكن اسخدامها كنعال أحذية من حيث المذاق والقوام والمنظر والرائحة .....

هكذا اتجهت للرجل في حماس .. كان يضع طاقية بيضاء علي رأسه وفي فمه تتألق أسنانه الذهبية التي يكشف عنها كلما ضحك وكان التفاهم سهلا : أنا أريد هذه ... أنت تدفع لي هذا! ......

انتقيت دجاجتين وطلبت منه أن يلفهما لي .... سأحتفظ بدجاجة في ثلاجة المطبخ وآخذ أخري إلى حجرتي بالوحدة .. هناك سأعد لنفسي وجبة لا بأس بها أبدا .......
إن الطعام داخل الغرفة خطأ فادح يدنو من الجريمة لكني لو أحسنت ترتيب الأمور لانتهيت من قضم آخر عظمة في الدجاجة قبل أن يشم أحد الرائحة ، إن معنويتي ترتفع ، لا شيء كالدجاج ينعش أفكاري إلى هذا الحد ، يقولون أن الموسيقى غذاء الروح وأنا أضيف الدجاج إلى هذه المقولة كذلك .

كنت واقفا أتأمل الأقفاص التى يقف فيها الدجاج يرمقنى بتلك النظرة البلهاء الغبية، خطر لى أن هذه الكائنات حمقاء فعلا وهى تقف هنا تلتقط الطعام وتراقب بلا إكتراث ذبح اخوتها لا يعنيها إلا موعد الوجبة التالية ..... سجن ..... رائحة كريهة .... وطعام ردىء ثم ذبح يأتى فى أى وقت وبلا جريرة .

هنا أبتسمت ...........

الحقيقة أن على من كان بيته من زجاج ألا يقذف الأخرين بالحجارة ، هذا الوصف الذى أطلقته على الدجاج يصلح لى وبالدقة ذاتها ! ......... فقط انا أرتدى السترة والبنطال وأضع العطر وأعيش فى سجن أكبر متباعد الجدران لكن النتيجة واحدة .

هنا .......

حدث شيء لم أستوعبه إلا بعد فترة وبعد أن خرجت من دوامة الأفكار التى تبتلعنى لأسفل ........!!!!!

eng.eses غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-02-09, 07:02 PM   رقم المشاركة : [5]
عضو راقي


 الصورة الرمزية eng.eses

 البلدEgypt



شكراً: 0
تم شكره 8 مرة في 6 مشاركة

افتراضي

الفصل الثالث


كانت تلك الدجاجة تقف فى هدوء تلتقط طعامها ، مبعثرة المزيد منه وهى تصدر تلك الأصوات القصيرة الحادة .. فى اللحظة التالية الدجاجة على أرض القفص ميتة والدم ينزف من مؤخرتها !
نظرت في ذعر للبائع فتبادل معي ذات النظرة المذعورة ...
هو مثلي لم ير شيئا كهذا قط ..
سألته في توتر وأنا أتحسس شاربي :
"هل .. هل هو مريض؟"
هز رأسه وقال في حيرة :
"لا .. لا.. دجاجي سليم تماما.."
ثم فتح القفص وأخرج الدجاجة التي كانت تفتح منقارها وتلفظه .. أي تغالب سكرات الموت .. وتفحص مؤخرتها في خبرة ثم قال وهو يلقيها على الأرض :
"لابد أن الدجاج الآخر مزق مؤخرتها .. هذه أشياء تحدث دكتور .. كان لدي ديك يمزق كل دجاجة هنا حتي تتدلي أحشاؤها .."
نظرت للمشهد الرهيب وارتجفت ...
وقدرت أننى سأحتاج إلى وقت أطول من اللازم كي استعيد شهيتى وألتهم الدجاج الذى ابتلعته ..
!!!!!
كن خائفا .. كن خائفا جدا!
!!!!!
سألت الطبيب الشاب (بسام):
"هل كانت هناك أية دجاجة شرسة المنظر فى القفص ذاته ؟ .. دجاج من الطراز الذي يثير المتاعب؟"
هز رأسه وهو يفتح علبة مياه غازية، وقال:
"لم أر ..لكن الرجل يملك خبرة كما تعرف .. لن تجد دجاجة تحمل مطواة وقد ربطت عصابة على رأسها لو أردت رأيي"
"حسن ..أرجو أن تكمل.."
قال د.بسام:
"علي أن الجوع ينسيك أي شيء .. الآن فهمت كيف يلتهم الناجون من حوادث الطائرات فى الصحراء بعضهم .. فى تلك الليلة ظفرت بالعشاء الذي حلمت به ..قمت بدعوة صديقي المصرى(علاء عبد العظيم) لغرفتي .. غنه متزوج وزوجته امرأة ممتازة تدعوني إلى العشاء من آن لآخر ، لكني أعرف أنه يحلم بجلسة كهذكه .. نوع من مغامرات الشباب حيث يتسلل – كالقتلة- إلي حجرتي ، ونجلس معا على الأرض ، ثم نفتك بالدجاجة فتكا .. كنت أتمني لو كان هناك بعض (الكسكسي) لأن التونسي لا يستطيع الحياة من دونه ولا من دون زيت الزيتون ، لكني لا أجيد طهيه للأسف .. لهذا اكتفيت بإعداد بعض الحساء مع الدجاجة المحمرة ..
لقد فتك (علاء) بأكثر الدجاجة فتكا .. لا أعرف مدي نجاح حياته الزوجية ، لكني أقدر أن امرأته ليست بارعة فى الطهي إلى هذا الحد .. هذا الفتي جائع كطفل صومالي في مجاعة .. المفترض مني أنا العزب أن أفعل هذا بينما هو المتزوج يكتفي بالمشاركة على سبيل المجاملة .. الحقيقة أن ما حدث هو العكس.

وفي نهاية الأمسية تمطي وتجشأ وافرغ آخر قطرات من علبة المياه الغازية في جوفه ، ثم قال :
" لدينا في مصر مثل يقول : الضيف المجنون ياكل ويقوم .. لا أعتقد أنك تحسبني عاقلا .."
قلت له في صدق :
" ثق أنني أعرفك جيدا .. لو كان المجانين ينصرفون بمجرد انتهاء وجبتهم ، فجدير بك أن ترحل حالا !"

أمضيت أياما عدة فى الوحدة أمارس عملي كالمعتاد .. كان عملى متواصلا مرهقا .. وأعتقد أن هذه من الأسباب التي جعلتنى مهدا لما حدث بعد هذا .. أنت تعرف أن (الإنترفيرون) الداخلي ينهار مع الإرهاق ، لذا أحسب مستواه قد انخفض فى جسدي إلى حد غير مسبوق ..
هل كان ذلك يوم الثلاثاء ؟.. أعتقد هذا ..
كنت في قسم التوليد منهمكا في توليد امرأة كاميرونية ، وكان رأس الجنين قد برز بالكامل .. وأنا أصرخ مطالبا إياها بأن تدفع أكثر .. هنا شعرت بأن صرخها يأتي من علي بعد أميال .. صوت كلامي أنا الأخر يأتي من عالم آخر ..
عرق بارد ينبت علي جبيني .. فجأة شعرت بالغثيان وشعرت بأني تعس واهن متورط منهك ..
منهك ..
صوتي يناديها من بعيد ..آلاف الأميال .. آلااااااااااااااااف الأميال ...
لا أعرف أن هذا صوتي . أنا أتابع محادثة بين شخصين .. أحدهما طبيب والأخري مريضة ..
الرأس يدور .. الجنين يخرج بتلك الطريقة الإعجازية التي ....
ثم لم أعد هناك ...
لقد ساد الظلام .. فقط أشعر بصفعات علي وجهي من حين لآخر ..
فقط أعرف أنني محموم وأنني أرتجف ......

eng.eses غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الفريق هــ ، رواية الكترونية ، سافارى ،دكتور أحمد خالد توفيق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الساعة الآن 04:02 AM.

Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd

 

شبكة ليلاس الثقافية

a.d - i.s.s.w

 

 

 


SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560